بعد أكثر من ثلاث شهور لم تحدث تغيرات كثيرة، ولكن اقتربت مكه أكثر من مازن وزاد تعلقها به وبشخصيته وبأفعاله المحببة إليها. فهو دائم التودد لها، يفعل أي شيء يفرحها لكي تتعلق به أكثر فأكثر. وأحبت الجو الأسري الذي يكمن في هذا المنزل، أحبت الحجة فريدة واعتبرتها والدتها والتي تأخذ رأيها في كل شيء. وكذاك الحج حسين اعتبرته والدها الذي دائمًا يرشدها على الطريق الصحيح. وسناء وشروق كانتا حزب واحد، صديقات ليس لهن رابع.
أما عن مازن، فما زال يعشقها، وقد تكون كلمة "قليلة" عليه. يتمنى أن تعجز معه، يقضون الباقي من حياتهم سويًا. يمر عليهم كل شيء، فرح، حزن، أي شيء، ولكنها بجواره، لا تفارقه أبدًا.
نذهب سريعا لثنائي آخر، مروان وشروق، فهما الآن ما زالا في فترة خطوبتهما. يريها كل شيء مميز بشخصيته، يقترب منها حتى أصبحت تشعر أنه أمانها في الحياة، حبيبها، صديقها، حاميها، زوجها، ولا أحد غيره سيشعرها بما يشعرها هو. فمجرد لمسة منه يذوب ثلج قلبها. تعودت دائمًا على وجوده، وازداد تعلقها بأهل مازن أيضًا، فهم الأسرة والدفء بالنسبة إليها. أعجبها وجودها بينهم.
أما مروان، فهو سيجن من صبره عليها، ولكن عليه أن يصبر لينال قلب معشوقته. فهو يفعل الكثير من أجل أن ينال إرضاء قلبها. يحلم بطفل منها يحمل اسمه وشكلها، يحلم بحياة طبيعية معها، يحلم بأن تصبح زوجته فعليًا، يحلم بالكثير والكثير. ولكن هيهات، فمعذبته ستقوده للجنون قبل أن ترضى عنه. فهي مدللته، تريد أن تحصل على قلبه صافي بدون فكرة أي انتقام. ولكنها لا تعلم أنه أصبح حاميها من والدها، فهو الآن المنتقم منها وليس زوجها.
أما عند عزيز وسناء، فكان كثير الزيارة إليهم، يتودد لأهلها وإليها لكي يراها فقط. يقبل بنظرة واحدة إليها، فهي تكفيه لأسابيع. ولكن يعذبه القلب، فهو لن يقبل بنظرة إليها فقط، فهو يريدها هي، يريد قلبها، يريدها تحمل اسمه، يريدها بين يديه. ولكن لا يعلم ما هي حقيقة شعورها ناحيته، أو أنها لن تراه من البداية. لن تشعر به وبما يذيب قلبه. فهو يريد الصبر على أن يثق به صديقه. فهو ما زال خائف من فكرة أن يخسره صديقه، وبالتالي يخسرها هي الأخرى. فبهذا الوقت سيقرأ على قلبه الفاتحة، فهو هالك لا محالة.
بموقع الفندق، تقف جنه بين العمال، تأمر هذا وتباشر هذا. فهي الآن تعمل بشكل جدي على الفندق، ففي فترة قليلة جدًا أنجزت كثير. فهي الآن البشمهندسة جنه فقط. اقترب الفندق على الانتهاء، وسيقترب معاد رحيلها. فسوف نرى ماذا سيخرج لها من جراب الحاوي. مازن: جنه. جنه: مازن، إيه اللي جابك دلوقت في الشمس. مازن: وهو أنا عارف أتلم عليكي يا جنه. من ساعة ما بدأتي في المشروع، وإنتي بتبعدي عني.
جنه: أنا مش ببعد عنك يا مازن، أنا بشوف شغلي اللي أنا جايه هنا عشانه. مازن: طب وأنا؟ جنه: إنت إيه؟ مازن: أنا إيه؟ هوا أنا مش جاي على بالك لو لثانية يا جنه؟ مبتفكريش لما تخلصي المشروع هيحصل إيه؟ إنتي لغاية دلوقتي رافضة إني أتقدملك بشكل رسمي، وسببك أنا مش قادر أقتنع بيه. جنه: ده مش المكان اللي نتكلم فيه عن حاجة زي كده يا مازن. مازن: خلاص يبقى تيجي معايا دلوقت نروح نقعد في أي مكان.
جنه: مينفعش، أنا عندي شغل لازم أخلصه. أجل الكلام لبعدين. مازن: وأنا يا ستي صاحب الشغل وبقولك وقفي الشغل عشان نتكلم. جنه: مازن، مينفعش كده. مازن: هوا إيه ده يا جنه اللي مينفعش؟ أنا عايزة أفهم، في إيه؟ أنا من ساعة ما طلبت منك إن نرتبط رسمي، وإنتي بتتهربي مني. كل ما أقرب تبعدي. جنه، من الآخر كده ومن غير لف ودوران، إنتي رافضاني؟ جنه: آه يا مازن. مروان: شوشو، بقولك إيه؟ متيجي نسافر. شروق: نسافر فين؟ مروان: أي حتة نغير جو.
شروق: أي حتة أي حتة. مروان: هههههه، شكل فيه مكان معين في دماغك. شروق: يعني هوا بص ااام. مروان: إيه يا شروق؟ متقولي على طول. شروق: أسوان. مروان: إنتي يابت انتي عايزاني أشُد في شعري؟ بقول نسافر نصيف مش نتفرج على الآثار. شروق: منا يعني معرفش أماكن كتير. أنا نفسي أروح أسوان لأني قريت عنها كتير وحبيتها. مروان: متعرفيش أماكن يعني إيه؟ هوا إنتي مسافرتيش قبل كده نهائي؟
شروق: مخرجتش من القاهرة عمري. كانت أمنية حياتي، بس بابا مكنش بيرضي. كان دايما بيقولي مشغول مش فاضي. مروان، هوا إنت ينفع تسفرني أماكن كتير؟ أنا نفسي أروح الأماكن اللي بيحكوا عنها في الساحل وف دهب وف الفيوم. مروان: فيوم؟ 🤔 بصي ي حبيبتي، أنا هسفرك العالم كله جوه مصر وبره مصر، بس بشرط. شروق: بس. (بمثل الأطفال) : موافق. مروان: طب بس مش تعرفي إيه هو. شروق: طيب طيب، قول. مروان: يبقى شهر عسل. 😉
شروق: مروان، اتلم، إحنا لسه مخطوبين. 🤨 مروان: أنا تعبت يا ستي من الخطوبة اللي مبتخلصش دي. هترضي امتى بقا تتعطفي وتتجوزيني؟ قطع حديثهم رنة هاتف مروان، فأخذه وعندما رأى اسم المتصل انتفض واقفًا. ابتعد عنها سريعا ودخل للشرفة سريعا ورد بصوت منخفض. مروان: الو. ..... : عرفتلك مكانهم. مروان: بتتكلم جد؟ ...... : وأنا من امتى بهزر. مروان: خلاص أنا جاي مصر حالا. ...... : حيلك حيلك، مش لما تديني حقي الأول.
مروان: هسلمهولك بعد يومين. ...... : وأنا أضمنك منين؟ مروان: وهوا أنا من امتى بكذب. وبعدين، هيا متلزمنيش في حاجة. أنا كنت متجوزها بس عشان أعرف أوصل لأبوها وأذله بيها. لاكن للأسف، الو* خ، فاكر نفسه هوا اللي بيلوي دراعي بيها. لما خدرها ووداها شقة الدعارة، لا وكمان نايمها عريانة جنب واحد غريب. صحيح، مهو راجل ناقص. وأنا بعد المنظر ده، إنت متخيل إني هكون مخليها على ذمتي ليه.
ولكن عند هذه النقطة، خرجت منها شهقة خفيفة. وضعت يدها سريعا على فمها وهي تبكي بحرقة. فالآن وضحت الرؤية، كنت مجرد ضحية، وسيلة ليصل بها لأبي. ولكن لماذا أقنعني بحبه؟ لماذا أوهمي أني له الحياة؟ لماذا جعلني أحبه؟ لماذا فعل هذا بي؟
وسقطت على الأرض مغشية. لم تعد هنا، لم تعد تسمعه ولا تسمع صوته. عندما سمع صوت خبطة على الأرض، فخرج سريعا ليرى ما الذي حدث ليجد جسدها ملقى على الأرض بإهمال. فجرى نحوها ليحاول إيفاقتها، ولكن كان قد فات الأوان، فهي استسلمت لفكره أن تكون فارقت الحياة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!