وصلت الشرطة بعد وصول مروان بعشر دقائق، وكان قد أخبرهم بما فعله والد شروق. وبالفعل، سجل له كل ما فعله وتم القبض عليه. لم يتبقّ سوى أن يعلم مروان الرجل درسًا قاسيًا لن ينساه، فهو تجرأ وطلب زوجته مقابل والدها. انسحبت الشرطة من المكان. أخذ مروان شروقًا، أدخلها السيارة، وأغلق عليها جيدًا، وعاد إلى هذا المدعو رجل.
اقترب، والشر يتطاير من عينيه. وقبل أن يفتح فمه، كان مروان يلكمه في وجهه عدة لكمات حتى أنه لم يعد قادرًا على الوقوف مرة أخرى. سقط على الأرض. مروان وهو يلهث: "بقا أنت يا قذر تبص لمراتي؟ أنا عايز تقابلني عليها؟ دانا هندمك على اليوم اللي شفتني فيه." وأخذ يلكمه حتى أحس أنه سيفقد روحه، فحاول السيطرة على غضبه وتركه وسار خارجًا. وقبل أن يخرج، التفت. مروان: "قسما بربي لو شفت خلقتك دي تاني لهيكون آخر يوم في عمرك."
وبصق في الأرض وخرج سريعًا. عندما رأته شروق على هذه الحالة: شروق: "يلهوي، مروان مالك؟ مروان: "متخافيش، بس كنت بعلمه الأدب مش أكتر." وعاد مرة أخرى إلى البلد، فقد قرر أنه سوف يستقر بها هنا. *** بااااك. جنه كانت تخرج من غرفتها، ولكن قبل أن تنزل السلم، سمعت صوتًا أنثويًا قادمًا من غرفة مازن، فأسارعت بفتح الباب دون تفكير. جنه: "مازن، أنت بتعمل إيه؟ مازن: "إنتي إزاي تدخلي كده؟ هاجر وهي متمسكة برقته: "مين دي يا زوز يا حبيبي؟
مازن وهو يحيط خصرها بيده، وجنه تستشيط غضبًا: "ولا حاجة يا حبيبتي، دي المهندسة بتاعت المشروع." هاجر: "وإزاي تدخلي كده؟ مش في باب تخبطي عليه؟ جنه، وهيا تقترب دموعها على النزول ولكنها تتماسك الآن لكي تحفظ كرامتها أمامه: "معلش، أنا آسفة. بعد إذنكم." وخرجت سريعًا وأغلقت باب غرفته. ولكن قبل أن تذهب إلى غرفتها، تفاجأت بمن يسحب يدها ويدخل بها غرفة أخرى. شهقت جنه من خضتها، فوضع يده على فمها سريعًا. "متخافيش، أنا مازن." جنه:
"إنت اتجننت؟ مازن: "آه اتجننت، وإنتي اللي عرفك يبقى فيه عقل." جنه: "مازن بقولك إيه، ابعد عني. روح شوف النحنوحة بتاعتك." مازن: "بس أنا عايز أشوفك إنتي." جنه: "لا والله، أمال إيه اللي شوفتو من شوية ده؟ مازن: "ده دااااا... اممم... ميخصكيش." جنه وهي تضربه بقبضتيها الصغيرتان، وهو يمثل الألم: "وإما هو ميخصنيش، جاي ورايا ليه؟ مازن: "بس أنا مش جاي وراكي، أنا جايبك أوضتي."
جنه، وقد انتبهت أنها بغرفته وليس بينها وبينه مسافة، فقد قطعها عندما كانت تتأمل الغرفة: "طب ابعد كده خليني أخرج." مازن وهو يقترب أكثر، وهيا ترجع للخلف: "لا، مش هبعد. أنا واحد حر في أوضتي، أقرب، أبعد، براحتي." جنه: "مازن، متجننيش بدل ما أصوت وألم عليك البيت كله، وأنت عارفني مجنونة وأعملها." مازن بضحك: "هههههه، محدش هيصدقك. أولًا لأنك إنتي اللي في أوضتي مش العكس. ثانيًا هقولهم كانت جاية تغريني بيا 😉." جنه:
"إإإنت سافل ووقح! حاسب كده عديني." مازن وقد تملك بيديها الاثنتين بيد واحدة: "من بطلي لسانك اللي عايز قصة ده. مش ملاحظة إنك بتغلطي فيا؟ جنه: "لا مش ملاحظة، لأن أنا بوصفك مش بغلط فيك." مازن: "جنه، بطلي استفزاز." جنه: "بطل إنت وسيبني أخرج." مازن: "خلاص، عندي شرط." جنه: "وأنا مش موافقة." مازن: "يبقى مش هخرجك." جنه، وهيا تضرب بقدميها الأرض: "عايز إيه؟ خلصني." مازن وهو ينظر لعيناها الساحرتين: "عايزك توافقي نكتب الكتاب."
جنه: "إنت أكيد اتجننت يا حرام! وانت فاكر بعد المنظر اللي شوفتك فيه ده هقبل؟ تبقا بتحلم يا شاطر، نجوم السما أقربلك مني." مازن: "هو إنتي فاكرة إني عايز نكتب الكتاب حبًا فيكي؟ ده بس عشان عايز أعرفك الأدب على أصوله." جنه، وقد أحست بالإهانة، أبعدته بعنف وخرجت سريعًا إلى غرفتها، التي باتت تلتزمها طول مدة وجودها بالمنزل، وباقي الأوقات تهلك نفسها بالعمل لكي تنهيه حتى تعود إلى حياتها الطبيعية.
جلس مازن يضرب نفسه ندمًا على ما قاله لها، فهو كان يريد أن يعترف لها أن هاجر لا تكن غير ابنة عمه، وهذا اتفاق بينهم. ولكن لا، سوف يعلمها ويجعلها تشرب عشقه كما يدمن هو عشقها، فبات يحلم بها دائمًا، أصبحت تأرقه في منامه. ابتعدي جنتي واتركيني لعذاب نارك، أو ارحميني واجعليني أتذوق نعيم جنتك 🌸🌷
في الصباح الباكر، استيقظت شروق على ما يقلق نومها، كانها حشرة أو شيء يداعب أنفها بخفة. ولكن عندما فتحت عيناها، لم ترى غير وجهه المحبب إليها يجلس وبجواره فطار رائحته شهية. ابتلعت ريقها ببطء، فهي فقدت شهيتها منذ أن أحيت الدنيا أن تذيقها مرارها. ولكن سيقف هو كالعصا ليحميها من أي سوء. والآن هو يفعل هذا. سأنتشلك حبيبتي من مرار دنيتك، سأعيد لكي شروقك وشروق نهاري 🌷🙈 شروق بهدوء: "مروان، أنت بتعمل إيه؟ مروان بحنية:
"بصحّي حبيبي عشان نفطر سوا." شروق: "بس أنا مش عايزة أفطر." مروان، وامتدت يده لتمسك يدها: "بس أنا بقا حلفت إني مش هدوق الأكل غير معاكي، وهنا في أوضتنا." شروق: "لو سمحت يا مروان، سيبني براحتي." مروان: "هسيبك حاضر، بس أنا كده كمان مش هدوق الأكل زيي زيك، لغاية ما حد فينا يموت من الجوع ويبقى ريح التاني." شروق: "مروان، متضغطش عليا." مروان:
"اسمعيني ياشروقي، اللي انتي شوفتيه في حياتك ده ميجيش ذرة من اللي لسا هتشوفيه. هتشوفي الحلو والوحش، هتقابلك عقبات لازم تتعلمي إزاي تعديها. دي بتبقى اختبارات من ربنا لينا." شروق وصوتها يغلبه البكاء: "بس ده اختبار صعب أوي يا مروان، مش هقدر أعديه. أنا حسيت نفسي اتكسرت، حاجة جوايا مش قادرة أرجعها تاني. أنا مش عارفة حتى أبصلك، بقيت بتكسف منك، وأنا أبويا نفسه باعني، إنت هتقول إيه عني؟ ولكن قبل أن تكمل، كان يضع يده على فمها.
"أوعي تقولي كده. إنتي في عيني أحسن حد في الدنيا. إنتي أحلى حاجة طلعت بيها من كل ده ياشروق. ساعديني وساعدي نفسك، خلينا نعدي أول أزمة تقابلنا سوا. أنا عايزك أقوى من كده، أيًا كان يحصل فإنتي جبل ميهدش، يتقبل أي حاجة ويكون قدها بحلوها ومرها، تقفي متنكسريش. أنا خايف أقولك أنا جنبك وإني هكون معاكي في أي حاجة، بس أنا مضمنش لو ربنا أراد وجرالي أي حاجة، هتبقى دي بالنسبالك أصعب لأن هتكوني اتعودتي إن في حد ديمًا شايل معاكي. بس
أنا عايزك تتعودي إنك أقوى من أي حاجة. أنا آه هفضل جنبك وف ضهرك لغاية آخر نفس فيها، بس بردو أنا عايزك تكوني أقوى من كده. ياشروق، متتهديش أبدًا، اقعي وارجعي اقفي من تاني، متبينيش ضعفك لحد ولا حتى لنفسك. كوني قدام الناس صقر ميتكسرش، بالعكس يكسر أي حد يقف قدامه، حتى لو الحد ده أنا. ياشروق، فاهمة؟
حتى لو الحد ده أنا." شروق، وقد ارتمت بأحضانة، فقام هو باحتضانها وهو يربت على ضهرها يحاول أن يمدها الطاقة. "خلاص ياشروقي، من النهارده مش عايز أي دموع، عايز أشوفك فرحانة وبس." ابتعدت هيا وهي تهز رأسها بمعنى موافقة. "وعشان يا ستي الحضن الجميل ده، أنا عايزك تطلبي مني أي حاجة، أيًا كانت هتتنفذ على طول." شروق، وقد ابتسمت أخيرًا:
"ظهرت شروق يومه أخيرًا، ضحك قمري أخيرًا، فتحت السما أبوابها وجعلته يحلق بها فرحًا من هذه الابتسامة." شروق: "خلاص، أنا مش عايزة حاجة، تعالا نفطر." مروان: "يسلام! حد يجيله الفرصة دي ويرفضها؟ شروق، وقد أحاطت وجهه بيدها وابتسمت وهيا تنظر لعيناه: "لأ، مهو أنا عندي الأحسن. محدش يبقى معاه واحد زيك ويختار فرص، إذا كنت إنت نفسك ملكي، هختار مجرد فرصة منك 😍😍." مروان بانبهار: "يبركة دعاكي يا أمااا! أخيرًا القمر رضي عني!
ياربي أنا مش مصدق نفسي! يابت الحقيني هيغمى عليا! 👏🏻👏🏻👏🏻💃🏻💃🏻💃🏻" شروق: "ههههههه، مجنون، بس هتسمع الناس علينا." مروان، وقد اقترب منها، ولكن فهمت هيا نويته، قفزت سريعًا من على السرير تختبئ بالحمام. مروان: "يابت اللزينة، ماشي ياشروق، هتروحي مني فين؟ مسيري هجيبك 😂😂." ......... رن هاتف مازن، وكان المتصل عزيز. مازن: "ألو." عزيز: "إزيك يا مازن؟ مازن: "الحمد لله، عامل إيه ياض ومبتسألش ليه؟ عزيز:
"قال يعني إنت اللي بتسأل ي واطي. طماع مش هبهدلك، بس عشان محتاجك." مازن: "خير يا دنجوان؟ عزيز: "يا عم هتوقف حالي، قولنا توبنا خلاص. المهم أنا عايزك، إنت فين؟ أجلك؟ مازن: "أنا في البيت، تعالا." عزيز: "لأ لأ لأ، بيت إيه؟ خليني نتقابل بره." مازن: "متخافش ياض، مش هشربك حاجة صفرا." عزيز: "عارف، أنا هسكت، بس لغاية ما أنفذ اللي في دماغي وهوريك." مازن: "هههههه، خلاص خلاص، عمتا أنا كده كده كنت نازل، هعدي عليك في المكتب بقا."
عزيز: "خلاص، مستنيك." بعد ما يقارب الربع ساعة، كان قد وصل مازن. عزيز: "تعالا اقعد." مازن: "اخلص ياض عايز إيه؟ مش فاضيلك." عزيز: "طب تشرب إيه الأول؟ مازن: "يبني بقولك مش فاضيلك." عزيز: "يبني اتهد بقا خليني أعرف أجمع الكلمتين بقا." مازن: "تجمع إيه ياض؟ تكونش جاي تخطبني؟ عزيز بتوجس شديد: "لأ، أخطب أختك." مازن: "بتقول إيه؟ عزيز: "بقول أنا طالب إيد أختك وعايز رأيك عشان أعرف أدخل البيت وأتقدم رسمي لأبوك."
صمت مازن لدقائق. كان عزيز قد اقترب على فقدان أعصابه، ولكن باللحظة الأخيرة نطق مازن قائلاً: "وأنا مش موافق."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!