يحملها سريعا يصرخ بأعلى صوته أن ينجده أحد ويأتي بالسيارة. في هذا الوقت كان قد وصل مازن، أما البوابة فأدخلها سريعًا ودخل مروان بجوارها. قاد مازن سريعًا من دون أن يخبره بشيء. وصلوا إلى المستشفى، طلب مازن سريعًا ترولي، فأتت به ممرضة وأخذتها لغرفة. منعوه من دخولها، وبعد دقائق دخل إليها الطبيب وخرج بعد نصف ساعة. مروان: طمني يا دكتور.
الدكتور: هيا عندها صدمة عصبية، حاجة زعلتها جامد فخلتها غابت عن الوعي، متقلقش، أنا أدتها حقنة مهدئة، المفروض هتفوق خلال ساعات. مازن: متشكرين يا دكتور، معلش تعبناك. الدكتور: ولا يهمك، ده واجبنا، ربنا يقومهالكم بالسلامة، بعد إذنكم. مازن: اتفضل. مازن: ممكن أفهم في إيه؟ مروان: معرفش، إحنا كنا قاعدين بنهزر، جالي تليفون، دخلت البلكونة أرد، بعدها بشوية سمعت خبطة على الأرض، خرجت أبص لقيتها واقعة على الأرض.
مازن: طب هو إيه يكون زعلها وسبب لها صدمة عصبية كده؟ مروان: معر... استنى يا نهار أسود، لا لا، أكيد سمعتني، لا لا معقول. مازن: في إيه، فهمني يا مروان. مروان وقد جلس على أقرب كرسي، فهو الأرض لم تعد قدماه تحمله. فكرته أن تكون استمعت إليه قد تكون النهاية بينهم، ولكن لا، فهو لن يبعد ولن يستسلم مهما كان الثمن.
قص على مازن ما حدث في المكالمة، وأكد مازن ظنونه، أنها بالتاكيد سمعت ما دار بينه وبين المتصل، فلم تتحمل أن تكون مخدوعة، فاستسلم جسدها ووقعت، تحاول أن تستسلم، أن يكون هذا هو الموت الراحة بالنسبة إليها، ولكن لن يتركها، فهي الحياة بالنسبة له. يا له من حظ سيء، فأنا وأنت يا صديقي ليس مكتوب لنا أن نتذوق طعم الفرح، فأنا الآن مثلك تائه، لا أعلم ماذا أفعل.
كان هذا ما يدور بعقل مازن، شرد قليلاً عندما سمع رفض جنه له، لم ينتظر أن يسمع أكثر، فسار سريعًا لسيارته وقادها بجنون ليبتعد عن مكان وجودها، فهو لن يتحمل أن ينظر إليها وهي ترفضه. فمهما كان، هو مازن حسين الجيناوي الذي يخشاه الجميع، يحبونه، يحترموه، وكرامته لن تذوب هكذا بسبب حبها اللعين.
أنا فعلت الكثير لأصل إليها، وعندما بقت خطوة واحدة أن تكون بجواري، اختارت البعد، فلن أحاول مرة أخرى، سأتركك وشأنك جنتي، ولكن هل يا قلبي تقدر على فراقها؟ لا، فليس بعد كل هذا سأستسلم لكِ جنتي، سأذيقك عذاب حبي كما تذيقيني إياه، فالآن حان دوري في اللعبة، ولكن ليس هذا وقته، سنرى صديقي وزوجته، وبعدها أتفرغ إليكِ مهلكتي. رجعت جنه المنزل، فدخلت المطبخ، فهو مملكة الحجة فريدة.
أخبرتها بأنها تريد أن تتحدث معها، خرجت الحجة فريدة وأخذت جنه من يدها ودخلوا غرفتها. قصت عليها جنه ما حدث، ولكن يا للعجب، فكان رد الحجة فريدة مشجعًا لها. الحجة فريدة: برافو عليكي يا جنه، نفذتي الكلام بالحرف. جنه: انتي متأكدة يا ماما الحجة من اللي عملناه ده؟ أنا كنت حاسة فجأة إنه هيقلب ديناصور ويطلع نار من بوقه يولعني بيها، مكانش طايقني لا في سما ولا في أرض، أنا في لحظة كده خوفت من رد فعله.
الحجة فريدة: مش انتي يا بتي كنتي رايدة تعرفي حبه ليكي ممكن مع أول مشكلة ينتهي ولا لأ؟ كنتي خايفة مع أول موقف بينكم يستسلم ويبعد. وانتي ميهمكيش كده، بي هيثبتلك كلامي إن مازن ابني راجل ميستسلمش واصل، هوا بس بيعتز بكرامته، بس برضه مبيستسلمش بسهولة، وهتشوفي. جنه: ربنا يستر يا ماما الحجة. الحجة فريدة: هيستر، هيستر، جوي يا بتي، ولدي واني خبراه زين. جنه: طب لو طلب تاني.
الحجة فريدة: لاه، هو مهيطلبش يدك تاني دلوك، هيحاول يرد كرامته لأول، وبعد أكده مهيسبكيش واصل. جنه: طب أنا دلوقتي أتصرف إزاي؟ الحجة فريدة: ولا حاجة يا بتي، اتصرفي كأنك المهندسة جنه وبس. جنه: حاضر يا ماما الحجة، ربنا يستر.
أما عند سناء، فكانت تتسوق تريد بعض الملابس الجديدة، فدخلت المحل الذي تم افتتاحه من بعض الشهور، فهو بالتأكيد يبيع الملابس التي لم تستهلك بالسوق كثيرًا، فهي دائمًا تحب الاختلاف، لا تريد أن تكون مثل هذه وهذه، فهي بنت الحاج حسين، أهذا غرور؟ لا لا، ولكنه ثقة، هي دائمًا تحب الاختلاف.
ألقت السلام بصوت منخفض عندما دلفت من باب المحل، فردت عليها البائعة، ولكن ليس هي فقط من كان يستمع لهذا الصوت الملائكي، فمهما كان الصوت منخفضًا سيميزه بين ملايين الأصوات، فهي ملاكه البريء. التفت سريعًا لتقع عيناه عليها، كانت تشبه الملائكة، ترتدي فستانًا يصل إلى الأرض، يغطي كل إنش بجسدها، يسترها من عيون الناس، ويغطي رأسها وشاح من اللون اللبني الممزوج بالأبيض، فكان يظهرها فاتنة. يا الله، أين أخبئها من عيون الناس؟
فهي الآن فاتنة أكثر ممن يظنون أنفسهم يلبسون وهم عرايا. أهملني الصبر يا رب على هذه الفاتنة. ذهب إليها سريعًا، نطق حروف اسمها بشجن، وكأنه اسم مبهر، ليس اسم قديم. عزيز: آنسة سناء. سناء وهي تلتفت: أيوا مين.
ولكن عندما رأته، أخفضت بصرها للأرض سريعًا، فلم يحتمل هو، فنظرة واحدة لعيناها أذابت قلبه على الفور، ولكن حسنًا حسنًا، تماسك الآن أيها القلب المتمرد، فمعشوقتك أمامك، ولكن ليس لك حق التكلم معها، ولكن أريد أن أعرف رأيها، سأسألها ويحدث ما يحدث. عزيز: إزيك يا آنسة سناء؟ أنا عزيز صاحب مازن، عرفيني. سناء: أيوا عارفة حضرتك، خير، في حاجة؟
عزيز: لا، بس أنا ده المحل بتاعي، لو كنتي عايزة حاجة، اقعدي، وأخلي البنات يجيبوهالك لغاية عندك بدل ما تتعبي نفسك. سناء: متشكرة جدًا، أنا عايزة أختار بنفسي، عن إذنك. والتفت لتختار ما تريده. عزيز رد سريعًا: استني بس. التفتت مرة أخرى، ولكن هذه المرة وهي ترفع بصرها إليه وتسأله. سناء: نعم، في حاجة تاني؟ عزيز: ولكنه لم يعد موجودًا في هذا العالم، فهي الآن تحدثه وهي تنظر إليه. يا الله، ستفقديني عقلي، ملاكي.
"اخفضي عينيك عني، فهي تسلبني عقلي، ساكنة قلبي". سناء: أنت يا أستاذ، في حاجة؟ أنا بكلمك على فكرة. عزيز: ها ااا، أقصد يعني، كنت عايز أسألك على حاجة كده، بس مينفعش هنا، ينفع نقعد في مكتبي؟ سناء: نعم؟ وده بإمارة إيه ده؟ لا طبعًا، ثم إن حاجة إيه دي؟ عزيز: طب خلاص، ممكن بس نبعد عن دوشة الزباين دي ونتكلم، معلش، والله هي دقيقة مش هطول عليك.
فوافقت سناء لتعرف ماذا يريد، فهي تعرف أنه لن يتعدى حدوده معها، فهو يعلم من هي، وأخت من، وبنت من. ذهبوا بعيدًا عن دوشة الزباين، وقفت الآن أمامه. سناء بهدوء: اتفضل. عزيز: بصي كده من غير لف ودوران، أنا عايز أتقدم لك، بس خايف ترفضيني، ف عايز أعرف لو موافقة، هفاتح مازن، وهاجي أطلب إيدك رسمي. سناء في نفسها: يا الله! أيجن هذا العزيز؟ أنا أرفضك أنت؟ لماذا؟ قالوا لك عني؟
قد فقدت عقلي، فأنت من سلب العقل والقلب منذ فترة، مرهقتي حتى فترة شبابي ونضوجي، فأنت محبوبي، فأنت من طلبته من ربي كثيرًا في سجودي، يا الله! أهذا الحلم يتحقق؟ ماذا الآن يطلب يدي؟ يا الله، هل أنا أحلم مرة أخرى؟ ولكن قاطع تفكيرها صوته وهو يطلق اسمها مرة أخرى ويسألها عن رأيها. عزيز: آنسة سناء، رأيك إيه؟ سناء: ..... لا تعرف ماذا تقول. عزيز: طب بصي، أنا عارف إني فجأتك، بس اديني أي إشارة إنك موافقة. سناء: أعمل إيه يا ربي؟
أروح أبوسه؟ ولا أعمل إيه؟ يخربيتك قمر. عزيز: أفهم من سكوتك إنك موافقة. سناء: لا، ده أنا بفكر، تري المأذون فاضي دلوقتي؟ عزيز: طالما سكتي كده يبقا هكلم مازن. سناء وقد ابتسمت بخجل: أخيرًا، فطير عقله. ساجن قبل ما أتجوزك من هذه الأشياء البسيطة التي تفعلينها. عزيز: بصي، مش هعطلك أكتر من كده، ادخلي نقي اللي انتي عايزاه، إن شاء الله المحل كله، وربنا يكتب اللي فيه الخير. سناء في نفسها: يا تري في هنا اتنين شهود؟
🤔 لا، واضح إن مفيش ولا راجل. خلاص خلاص، مضطرة أصبر لغاية ما يتقدم رسمي. ...................... بالمستشفى، وقد استيقظت الآن شروق. دخل مروان ليراها، فالتفتت بوجهها للجهة الأخرى لكي لا تراه. وبكل عصبية وبكاء. شروق: اطلع بره، مش عايزة أشوفك. مروان: شروق، اهدي واسمعيني. شروق: مش عايزة أسمعك، اطلع بره، مش طايقة ريحتك في المكان، اطلع. مروان: والله العظيم، انتي فاهمة غلط. شروق وقد وصلت للانهيار: هو إيه ده اللي فاهماه غلط؟
أنا سمعاك بوداني، إيه هتكدب وداني؟ اطلع بره، بس قبل ما تطلع، طلقني بدل ما أرفع عليك قضية، وأظن إني هكسبها بسهولة، لما يعرفوا إني مراتك بقالي أكتر من شهرين ولسه بكرم. مروان وقد اشتعل جسده، فهو صبور عليها، ولكن عند ذكر كلمة طلاق لا، فصبري الآن نفذ. مروان: شروق، متخرفيش، انتي عارفة إني عمري ما هطلقك، ف بلاش كلام فاضي، وانتي هتسمعيني برضاكي، غصب عنك هتسمعيني. وكان قد اقترب منها وجلس على الكرسي أمامها، ولكنها لم تلتفت له.
"هحكيلك كل حاجة. أول ما اتجوزنا، أبوكي عرف ده طبعًا، لأنه كان زارع ناس تعرف له أي خطوة هعملها، أذي بيها وأذي ليه، ده لأنه كان السبب في موت أبويا، وقص عليها سبب عداوته مع والدها.
وبعد ما أبويا مات، بقيت عايز أنتقم منه بأي طريقة، مكنش قدامي طريقة أجيبه بيها غيرك، بقيت أراقبك أول بأول، رفضت إني أبعت وراكي أي راجل من رجالتى، معرفش كان إيه السبب، بس كنت عايز أنا اللي أتابعك، لغاية ما عرفتك كويس، وغصب عني لقيت نفسي بحبك، لقيت نفسي مش عارف أنا عايز إيه، كل اللي عايزه إنك تكملي معايا، لغاية ما لقيت الطريقة اللي أتزوجك بيها، وفعلاً اتجوزنا.
أبوكي وصله إن فعلاً حبيتك، ف حب يستغلك ضدي ويحرق قلبي بيكي، وبعت الناس اللي خدروكي وودوكي الشقة وصوروكي بالمنظر ده، وطبعًا أنا وصلتني رسالة إنك في شقة دعارة، ولما ملقاش رد فعل، بعت صور. جريت جبتك، وكانت دي أول ضربة منه ليا، أقسمت إني أجيب حقي وحق أبويا وحقك، حق إن في حد قرب منك، حق إنه عراكي قدام راجل تاني، حق إنك كنتي موجودة في مكان زي ده.
أما ضربتك، كنت بحاول أثبت لنفسي إنك مش مهمة عندي، لكن لقيت نفسي مقدرتش، رجعتلك أجري لما استخبيتي مني. ف مازن، دي كانت الضربة الأكبر بالنسبة لي، قطمة الضهر اللي مستحملتهاش. هو أنا للدوجادي خوفتك؟ أما جيتي في حضني، عرفت إن مهما كان خوفك مني، ف مرجوعك ليا، حسيت برعشة جسمك في حضني، بخوفك من كل حاجة، حتى من الوحش اللي ظهر لك من جوايا.
بعت لناس كبيرة أوي في بلد بره، وإن يطلبوا أي حاجة، بس مقابل يجيبوهولي، واشترط الراجل إن تكوني انتي المقابل. مكنش قدامي غير إني أطاره، لكن عمري ما كنت هفرط فيكي، دانتي روحي. أنا بس قلت له كده، وكنت هطول أبوكي وأعرف أربيه، إنو بس كان طالبك مقابل. أنا عندي أضحي بروحي ولا أضحي بيكي يا شروق، انتي بالنسبالي الحياة". شروق ببكاء: وأنا أصدقك إزاي؟ مروان: اطلبي اللي انتي عايزاه، وهنفذهولك. شروق: تطلقني.
مروان وقد مسك يدها، ضاغطًا عليها لكي يشعرها كم تؤلمه هذه الكلمة، وتكلم بعنف. مروان: شروق، متعصبنيش، قولت أنسي الفكرة دي نهائي، اطلبي أي حاجة غير الطلاق، حتى لو موتي، موافق. شروق بألم من ضغطة يده: مروان، أنت بتوجعني، ابعد إيدك. مروان وقد ترك يدها بالفعل، فقد احمرت يدها من ضغطته عليها. شروق: أول حاجة، تاخدني معاك وانت رايح لـ... للراجل ده تاني.
حاجة، تسيبني، متضغطش عليا، لاني صعب أصدقك تاني غير لما أتأكد إن كلامك حقيقي ومش كدب. مروان: أنا مش مضطر أكذب عليكي، لو انتي مش فارقة، كنت خدتك سلمتك وأخدت أبوكي، ده أولاً. أما ثانياً، انتي فاهمة معنى إنك تيجي معايا للراجل اللي طالبك مقابل أبوكي؟ أنا كده بسلمك بإيدي له. شروق: دي شروطي، مليش دعوة، وفي حاجة كمان. مروان: إيه هي؟ شروق: متأذيهوش. مروان: هو مين ده؟
انتي عارفة أنا عايز أفرمه، وبعدين إزاي بعد ما عرفتي كل ده، ولسه بتطلبيله رحمة؟ شروق: لأنه مهما كان أبويا، مهما أذاني أو كان وحش، ف أنا شايلة اسمه، دمي من دمه. وجعك ليه يعني؟ وجعك ليا، سلمه للحكومة بس يا مروان، عشان خاطري. مروان: ربنا يسهل يا شروق، المهم بس تكوني مصدقاني. شروق: سيبني شوية أعرف أصدقك وأصفي تاني ليك. مروان: وأنا مستنيكي العمر كله يا شروق. نهاري ❤️❤️❤️ سأنتظرك حتى الشيب، مهلكتي ❤️.........
أما في المنزل، وقد عاد مازن مرهقًا من هذا اليوم المشؤوم. فكل شيء حوله يتدمر، ولا يعلم ماذا يفعل، ولكن عليه أن يربي صغيرته. دخل غرفته، أجرى مكالمة وأغلق الخط مبتسمًا، فالآن تبدأ اللعبة، صغيرتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!