ادهم لـ رهف: حبيبتي هشوف مين جاي يقابلني وأكلمك تاني. رهف: أوكي يا روحي. وقفلوا ودخل الشخص اللي جاي يقابل أدهم. أول ما شافه أدهم وقف مصدوم. أدهم: مازن!! مازن: أزيك يا دكتور أدهم. أدهم: إنت إيه اللي جابك هنا؟ مازن: حد يتكلم مع حد كده مش بشوفه من سنين. أدهم: إنت عارف كويس قوي إن وجودك غير مرغوب فيه. مازن: أنا جاي عشان حاجة خير. أدهم: خير!! خير منك إنت. مازن: أنا عايز أخطب ذكرى. أدهم بعصبية: ذكرى!! ذكرى مين؟
مازن بهدوء: هو فيه ذكرى غير أختك. أدهم: إنت أكيد اتجننت. مازن: اتجننت عشان طالب الحلال. أدهم: مازن بلاش استهبال، إنت عارف كويس قوي إني استحالة أوافق إنك وذكرى ترجعوا لبعض. مازن: وأنا مع احترامي الكامل ليك ميهمنيش موافقتك، يهمني موافقة ذكرى. أدهم: إنت متخيل إن ذكرى ممكن توافق ترجعلك بعد اللي عملته فيها؟ مازن: ذكرى طيبة وبتحبني وهتسامحني. أدهم: إنت تحمد ربنا إني مقتلتكش بعد اللي عملته مع ذكرى.
مازن: مانا واثق إنك مش هتقتلني، القتل مش حاجة سهلة وأنا يعني معملتش جريمة عشان تقتلني. أدهم: مازن ياريت تقوم تمشي بدل ما أتعامل معاك بغباء. مازن: أنا كبرتك واحترمتك وجيت أقابلك قبل ما أقابل ذكرى. هنا جه مروان، كان جاي يقابل أدهم ويتكلم معاه بخصوص جوازه من ذكرى. موظف الاستقبال عارف إنه خطيب ذكرى وأول ما شافه رحب بيه جداً. الموظف: أهلاً أهلاً أستاذ مروان اتفضل. مروان: الله يسلمك يا عم عادل، دكتور أدهم موجود؟
الموظف: آه حضرتك جاي تكشف ولا زيارة عادية. مروان: لا لا جاي زيارة عادية. الموظف: طيب ثواني أقوله أصل معاه ضيف جوه. دخل الموظف وقطع كلام مازن وأدهم. الموظف: دكتور أدهم. أدهم بعصبية: في إيه؟ الموظف: مروان بيه خطيب آنسة ذكرى بره وعايز يقابلك. هنا قام أدهم من مكانه وكان مروان واقف على باب المكتب وراح أدهم ناحية مروان وهو بيرحب بيه بحفاوة شديدة. أدهم: أهلاً يا مروان اتفضل. مروان: شكلك مشغول.
أدهم: لا، الشفت بتاعي خلص، إنت جاي تكشف. مروان: لا عايز أتكلم معاك في موضوع بخصوص ذكرى. أدهم: أوكي. ورجع أدهم، قلع البالطو بتاعه وخد الموبايل ومفاتيحه من على المكتب. أدهم: آسف يا أستاذ مازن زي ما حضرتك شايف عندي ضيف مهم خطيب أختي. مازن: بس إحنا لسه مخلصناش كلامنا. أدهم لـ الموظف: عم عادل أنا خلصت وماشي، قول لعبده (العامل) يقفل العيادة. الموظف: طيب والاستاذ اللي جوه؟
أدهم: أنا خلصت كلامي معاه، لو مش عايز يمشي أقفل عليه. وخرج مروان وأدهم من العيادة وركب أدهم مع مروان عربيته وراحوا كافيه. في الكافيه... مروان: مين الشاب التقيل اللي كان عندك ده؟ أدهم: إنت خلصتني منه والله. مروان: المهم دلوقتي أنا عايز أعرف راسي من رجلي، لو هتجوز ذكرى يبقى ننجز قبل ما أكبر أكتر من كده، ولو مش هتجوزها يبقى ننهي الموضوع في أقرب وقت بدل ما ذكرى تكبر وأضيع عليها الوقت. أدهم: إنت عارف الموضوع صعب إزاي.
مروان: ماهو عشان كده جيتلك، لأني لما بتكلم مع ذكرى بتقعد تقول أنا مش هسيبك ومش هتجوز غيرك، وأنا الكلام ده مينفعنيش بس مبحبش أزعلها. أدهم: مش فاهم مينفعكش إزاي؟ مروان: أنا راجل عقلاني جداً، يعني كون ذكرى تقولي الكلام ده أكيد هفرح، بس مش معناه إنه صح، أنا محبش أضيع عمرها وهي مستنية حلم مش هيتحقق. أدهم: تمام. مروان: عشان كده أنا جيتلك. أدهم: مش فاهم.
مروان: تقوللي الحقيقة، لو مفيش أمل أنا هختفي خالص من حياة ذكرى، وإنت مهمتك تقف جنبها لحد ما تنساني وتتخطى الأزمة دي. أدهم: ذكرى بتحبك يا مروان، وأنا بقدر الحب ومبحبش كسر القلوب، عشان كده سيبلي مهمة إتمام جوازكم، بس توعدني إنك في المستقبل متصغرنيش. مروان: كل اللي أعرفه ومتأكد منه وفي إيدي إني هخلي ذكرى أسعد إنسانة في الدنيا. أدهم: إن شاء الله خير، وأنا هعمل كل اللي أقدر عليه لحد ما تتجوزوا. مروان: إنت هتروح؟
أدهم: آه المفروض. مروان: باباك زمانه رجع من الجامعة. أدهم بيبص في ساعته: آه تقريباً. مروان: طيب ممكن نروح سوا، أنا لازم أقابل باباك. أدهم: خير في حاجة؟ مروان: آه عايز أقوله حاجة تطمنه، تعالى نروح عند العيادة وتاخد عربيتك ونروح. أدهم: أوكي. خلصوا اللي بيشربوه ودفعوا الحساب ورجعوا تاني عند العيادة وركب أدهم عربيته وراحوا ورا بعض. في بيت محسن سلامة...
وصل أدهم ومروان، وهما اتفاجئوا إن مروان جه لأن مش من عادته ييجي من غير معاد. وأول ما دخل سلم عليهم وتعامل مع ذكرى عادي جداً، وطلب إنه يقعد مع محسن على انفراد، وخدوا محسن ودخلوا الصالون وقفلوا على نفسهم. مروان: أنا جاي أدي لحضرتك الضمانات المناسبة لـ ذكرى. محسن: ضمانات إيه مش فاهم؟
مروان: ده عقد بيع لـ شقتي اللي هنا في مصر، ودي قايمة بكل ما تحتويه الشقة من العفش لحد أصغر معلقة في المطبخ، ودي وديعة بـ اسم ذكرى بمليون جنيه لمدة ١٥ سنة، كل فوايدها هتروح لـ ذكرى. محسن: بس إحنا عمر ما كان هدفنا... مروان يقاطعه: عمر ما كان هدفكوا الفلوس أنا عارف ومش هي دي الضمانات اللي حضرتك عايزها، بس الضمانات دي للحاجات اللي مش في إيدي. محسن: مش فاهم.
مروان: يعني لو لا قدر الله أنا وذكرى انفصلنا أو أنا مت سواء معانا طفل أو لا، يبقى ذكرى ليها شقتها الكاملة اللي تقدر تعيش فيها، والوديعة دي عشان لو توفاني الله قبل ما نخلف، فـ هيكون مستقبلها متأمن بجانب الميراث اللي هتورثه. أنا عارف إن الفلوس مش هي المستقبل بس منقدرش ننكر إنها مهمة ولما أموت وأنا مأمن لها مستقبلها مادياً، أفضل ما أموت وأنا سايبها كده. محسن: بعد الشر عليك.
مروان: كل شيء جايز إنه يحصل، ده بالنسبة لو حصل وأنا توفيت أو اختلفنا وانفصلنا، وطبعاً أنا هكتب مؤخر مش أقل من مليون جنيه. محسن: يا مروان إحنا... مروان يقاطعه: أنا آسف للمقاطعة بس أنا لازم أخلص كلامي. محسن: اتفضل.
مروان: بالنسبة للي في إيدي بقي، أنا أوعدك إني هخلي ذكرى أسعد واحدة في الدنيا، هتعيش عيشة مستريحة جداً مادياً ونفسياً وعاطفياً، عمري ما هقصر معاها في أي شيء، عمري ما هحسسها بفرق السن اطلاقاً، أي نعم أنا عندي ٤٣ سنة بس هعيش معاها سنها زي ما هو. محسن: تمام. مروان: يا دكتور محسن أنا بحب ذكرى بجد ومش عايز أكتر من سعادتها وصدقني، ولو شكيت بنسبة ١٪ إن هي هتكون سعيدة أكتر وهي بعيدة عني، أنا كنت اختفيت من حياتها تماماً.
محسن: أنا مقدر كل اللي إنت بتعمله عشان تثبتلي إنك جدير بأني أديلك بنتي ومقدر برضه حبك واحترامك لـ ذكرى، بس عايزك برضه تقدر إني أب كل همي مصلحة بنتي وبكرة لما تخلف سواء من ذكرى أو من غيرها هتحس باللي أنا حاسه. مروان: أكيد طبعاً، مقدر واحترم حضرتك جداً، عشان خايف على بنتك دي حاجة متضايقنيش ولا تزعلني.
محسن: أنا عارف إن إحنا جرحناك بكلامنا أو بطريقة تفكيرنا، وزي ما قولتلك إني مقدر كل اللي إنت بتعمله ده، لكن إني برضه محتاج وقت أفكر. مروان: يا أفندم خد وقتك براحتك. محسن: طيب ياريت تاخد العقود دي لحد ما نتفق ونشوف هنعمل إيه. مروان: تمام.
مشى مروان من غير ما يشوف ذكرى أو يتكلم معاها، وذكرى كانت قلقانة متعرفش جاي ليه. ووصال عزمت عليه يقعد يتغدى معاهم بس هو رفض. أول ما مشى مروان دخل وصال ومحسن أوضتهم وفضلوا يتناقشوا سوا بخصوص مروان. "في أوضة ذكرى" ذكرى: هو في إيه يا أدهم؟ مروان كان جاي ليه ومشى كده من غير حتى ما يقولي عايز حاجة؟ أدهم: أنا معرفش، هو جه قابلني وقعد يتكلم شوية بخصوص جوازكم وبعدين قاللي عايز أقابل بابا. ذكرى: أوعى يكون جاي ينهي الموضوع.
أدهم: كان قاللي. ذكرى: امال مبيردش عليا ليه؟ أدهم: سيبك من مروان دلوقتي، في حاجة أهم. ذكرى: حاجة أهم من مروان؟ أدهم: آه، مازن. ذكرى باستغراب: مازن!! إيه اللي فكرك بيه؟ أدهم: قصدك إيه اللي فكره بينا. ذكرى: مش فاهمه. أدهم: جالي العيادة النهاردة وقال إيه جاي يخطبك. ذكرى: يخطبني!! ده اتجنن ولا إيه؟ أدهم: المشكلة إنه شاف مروان وعرف إنه خطيبك، أنا خايف يروحله ويقوله. ذكرى: بس أنا حكيت لـ مروان. أدهم بقلق: حكيتيله إيه؟
ذكرى: حكيتله إني كنت مرتبطة قبله. أدهم: ومش ده اللي قلقني، يعني أكيد مازن مش هيروح يقوله أنا كنت مرتبط بـ خطيبتك. ذكرى: إنت قصدك إنه ممكن يـ... (وتسكت) أدهم: بالظبط، وممكن مروان يصدقه. يسكتوا شوية وكأن كل واحد التفكير خده. ذكرى: طيب ماحنا ممكن نستغل موضوع مازن ده في إني أتجوز مروان. أدهم: ده اللي هو إزاي؟
ذكرى: نقول لبابا وماما إن في واحد بيتكلم عليا وبيقول كذا وكذا، وساعتها بابا يشوف إن أسلم حل أتجوز مروان وأسافر معاه. أدهم: انتِ عبيطة ولا شكلك كده؟ ذكرى: ليه؟ أدهم: ممكن مازن يثبت إن انتوا كنتوا مرتبطين، وساعتها أبوكي هيصدق أي كلمة تتقال عنك، وممكن يدبحك أصلاً. ذكرى: أنا قلقانة من مازن. أدهم: ربنا يستر بقى. (بزهق) مبيجيلش من وراكي إلا القلق ووجع القلب والدماغ. (وخرج) *** في خلال شهر...
أدهم ورهف كل يوم حبهم وتعلقهم ببعض بيزيد، ومقابلتهم خفت عشان امتحانات الترم الأول قربت. مروان موجود في ليڤربول وعلى اتصال دائم بذكرى. محسن لسه مش مقتنع بالجوازة رغم كل اللي بيعمله مروان. وصال اقتنعت بيه تماماً وبتحاول تقنع محسن. مازن مراحش لأدهم ولا ظهر لذكرى. فطيمة لسه مكتأبة والحزن مسيطر عليها. نورة وتامر لسه مرتبطين وتعلق نورة بتامر بيزيد، وتامر استلم شغله في الخارجية.
فطيمة شافت زياد مرتين في النادي بس هو محاولش يكلمها. *** في فيلا مراد قنديل... نورة خدت معاد من أبوها عشان تقابل تامر، وقالتله إن تامر معرفة خالها زاهر وعرفته من خلاله. اتفقوا على معاد وكان في انتظار تامر أبو نورة مراد قنديل (عميد كلية اقتصاد وعلوم سياسية) ، وأخو نورة عرفة قنديل (ملازم أول شرطة) ، وأخوها التاني محمد (معيد في كلية اقتصاد وعلوم سياسية) ، وخال نورة زاهر (مستشار) ، ونورة
(آخر سنة في اقتصاد وعلوم سياسية وهتتعين معيدة) لما دخل تامر الفيلا انبهر واتخض في نفس الوقت، وحس إن أهل نورة مش بس هيرفضوه، دول هيضربوه بالشلوت. بس ثقة تامر في نفسه وفي إنه في مهنة كويسة لا تقل مستوى عن مستوى مهن أهل نورة، خلته يتقدم لنورة بقلب جامد. نورة والدتها توفيت وهي بتولدها، وعشان كده هي نقطة ضعف أبوها. دخل تامر واستقبلوه وقعدوا كلهم، وبدأوا في استجواب تامر عن أهله وشغله ومستقبله.
مراد قنديل وزاهر كانوا بيتعاملوا بتواضع نوعاً ما. لكن أخوات نورة مش عاجبهم خالص تامر وبيتعاملوا معاه إنه أقل منهم تماماً. مشي تامر وبدأ النقاش بين العيلة عن تامر. عرفة (الضابط) : هو ده يا نورة اللي عايزة تتجوزيه؟ نورة: ماله يا أحمد؟ محمد (المعيد) : ده أقل لفظ ينفع يتقال عليه إنه شحات. نورة: إيه الكبر اللي انتوا فيه ده! عرفة: يا بنتي انتِ مش عارفة انتِ بنت مين واخواتك مين! انتِ أكيد اتجننتي وانتِ بتفكري في الشخص ده.
نورة: الفقر مش عيب، وفيه ناس كتير مكنوش أغنياء وبقوا علماء وليهم كلمة مسموعة في البلد. (كل ده وكعادة أي أب مراد بيتابع خناقات ونقاشات أولاده بدون تدخل عشان يشوف وجهات نظرهم.) عرفة: أنا استحالة أوافق على الجوازة دي. محمد: خالو حضرتك عرفته منين؟ زاهر: اممم مش فاكر يعني، بس هي الظروف جمعتني بيه. محمد: ماهو استحالة يكون صاحبك، لأنه صغير جداً. نورة: بصوا بقى، صغير كبير، غني فقير، أنا مش هتجوز إلا تامر، بس كده.
عرفة: وأنا بقي هجبلك الفيش والتشبيه بتاعه، وهجبلك قراره وقرار عيلته، وأراهنك إنهم هيطلعوا عيلة مشبوهة. زاهر: بس أنا سألت عليه ومفيش أي غلطة عليه أو على عيلته، إلا إذا كنتوا بتعتبروا الفقر عيب. مراد: الفقر مش عيب، واستحالة أعيب أي شخص عشان فقير، بس لازم نفرق بين الفقر والجشع. نورة: قصد حضرتك إيه يا بابا؟ مراد: يعني لو هو فقير وبس، ده شيء عادي جداً، ومش ذنبه إن انتِ أو انتِ (بيشاور على أولاده)
اتولدتوا أغنياء وهو اتولد فقير. (بيبص لـ نورة) بس المشكلة لو هو طمعان فيكي. نورة: يا بابا مش طمعان فيا، لو طمعان إيه يخليه يجي يتقدملي وهو عارف إن أخويا ضابط وخالي مستشار، يعني لو أذاني هيتنفخ. كان ممكن يعلقني بيه ويسحب مني فلوس ومن غير ما يورط نفسه. مراد: كلامك صح. عرفة: صح، بس ممكن برضه يكون حاسبها صح، يظهرلك إن الواد الطيب المخلص لحد ما ياخد الهبرة الكبيرة.
مراد: بطلوا خناق ونقاش عقيم. أنا هسأل عنه وعن أهله، والله لو حسيت إنهم ناس كويسين هوافق. (نورة لسه هتفرح وتهيص، لكنها ملحقتش لأن مراد كمل الجملة.) مراد: هوافق بس بشرط. هنعمل قراية فاتحة وبس، ونشوف بقي في الفترة دي إيه هيظهر لنا، لكن جوازك منه مش هيتم إلا لما أطمن تماماً إنه مش طمعان فينا، ده غير إن لازم أشوف هيقبل بشروطنا ولا لا. نورة: شروط إيه؟ مراد: لما يجي تاني أبقى أقوله.
(وأنهى مراد النقاش بينهم على كده، لأنه دخل أوضة مكتبه وطلب من نورة تحصله عشان أخواتها ميضيقوهاش.) *** في أحد المطاعم... رهف وأدهم متقابلوش من زمان وقرروا يتغدوا النهارده سوا. ولما أدهم وصل المطعم كانت رهف في انتظاره، ولاحظت إن في حاجة مش طبيعية في أدهم. رهف: انت متأكد إن مفيش حاجة؟ أدهم: حبيبتي متشغليش بالك. رهف: اخص عليك، انت مش دايماً بتقول إن إني حتة منك؟
وبعدين يعني لما مكنتش معاك كنت بتحكيلي كل حاجة على الورق، ولما بقيت معاك مش عايز تحكيلي. أدهم: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي وربنا ميبعدكيش عني تاني أبداً. رهف: طيب مالك بقي؟ أدهم: ذكرى. رهف: مالها؟ أدهم: ذكرى وهو في الجامعة اتعرفت على شاب وارتبطت بيه، وطبعاً جت حكتلي، وأنا لما سألت عنه لقيته واد صايع ومش بتاع حب بجد، وقولتلها، وفي النهاية اتأكدت إنه كداب وخانها مع بنات كتير وسابته. رهف: طيب تمام، فين المشكلة؟
أوعى تقولي خطيبها عرف ومعترض. أدهم: لا، الولد ده بعد ما ذكرى سابته لفقلها صور في أوضاع مخلة وبعتها لذكرى عشان يهددها ويبتزها. رهف: يالهوي! إيه الحقارة دي؟ أدهم: ذكرى جت حكتلي وحلفت مليون يمين إنها معملتش معاه حاجة زي دي، وطبعاً يعني صدقت أختي دي متربية على إيدي. رهف: وبعدين حصل إيه؟
أدهم: الولد ده عايش لوحده، أبوه وأمه مسافرين، خدت شوية أصحابي أيام ما كان ليا أصحاب يعني، وهجمنا عليه في بيته وضربناه وخدنا الصور واللاب بتاعه، ولحد النهاردة مرجعتلوش الحاجات دي. رهف: أنا بحبك أوي. أدهم: اشمعنى؟ رهف: اشمعنى بحبك؟ أدهم: لا، اشمعنى في وسط المأساة اللي بحكيها دي. رهف: عشان حسيت إني فخورة بيك وإني مكنتش غلطانة لما آمنتَك على نفسي.
أدهم: وأنا كمان بحبك أوي. المهم إنه اختفى بعد الموضوع ده، ومن حوالي شهر جالي العيادة وقال إنه عايز يخطب ذكرى، وأنا اتخانقت معاه ومشيت وسيبته واختفى. رهف: تمام. أدهم: النهاردة عم عادل موظف الاستقبال قالي إنه جه وسابلي ظرف، لما فتحت الظرف لقيت فيه نفس الصور بتاعة زمان وفيها تهديد إنه هيودي الصور دي لأبويا ولمروان خطيب ذكرى. رهف: أما إنه واطي وقذر صحيح. أدهم: أنا مش عارف أعمل إيه!
بابا لو شاف حاجة زي كده ممكن يصدق وساعتها ممكن يقتل ذكرى. رهف: باباك مش هيصدق لو ذكرى اتربت على إيدك، فـ ذكرى تبقى تربيته وأكيد هو واثق فيها. بس الحل الوحيد هو إنك تعجّل بجواز أختك، بس قبل ما تعمل كده لازم تحكي لـ مروان على الموضوع ده عشان لو الصور ظهرت بعدين يعرف إنها مش حقيقية. أدهم: وافرضى بقى مروان صدق الصور؟ رهف: على كلامك إن مروان ذكي جداً. وبعدين موضوع الڤوتوشوب ده بقى بيبان قوي وأي حد يقدر يكشفه.
أدهم: طيب أقنع بابا إزاي بالموافقة على الجوازة؟ رهف: إنتوا مبتشفوش أفلام عربي ولا إيه؟ أدهم: مش فاهم. رهف: يعني ذكرى تعمل إنها انتحرت مثلاً، أو تضرب عن الأكل لحد ما تتعب خالص وتتنقل المستشفى. الحاجات دي بتخلي أي أب قلبه يحن. أدهم: ههههههه إيه الأفلام دي. رهف: صدقني بتجيب نتيجة. ولا أقولك، اتفق مع مروان يكلم ذكرى ويقولها إنه هيسيبها لو بتحبه أوي، هيحصلها زي فطيمة. ولو محصلش يبقى هي تمثل إن جالها انهيار عصبي.
أدهم: فكرة حلوة، بس برضه بطلي فرجة على الأفلام كتير. رهف: طيب روّق بقى وفك التكشيرة دي. أدهم: بعشقك. رهف: بموت فيك. *** في بيت محسن سلامة... محسن: مالك يا وصال؟ وصال: صعبان عليا ذكرى من ساعة ما مروان سافر وهي وشها مخطوف وأكلها ضعفان. محسن: ماهي لو اتجوزته برضه هتفضل كده لأنه بيسافر ويفضل في الماية بالأيام. وصال: مروان من يوم ما سافر مبيكلمش بنتك، قالها إنه مش هيكملها تاني إلا لما يتأكد من موافقتنا.
محسن: مروان ده كل يوم بيكبر في نظري. وصال: طيب ما... محسن يقاطعها: بس مش معنى إنه كل يوم بيكبر في نظري إني أديله بنتي. وصال: أنا مش فاهمة، هو المفروض يعملك إيه أكتر من كده؟ محسن: خايف على البنت يا وصال، ده أنا بيني وبينه 16 سنة بس. وصال: بس بيحبها وهيسعدها. محسن: الحب مش كل حاجة. وصال: هتجوزها واحد من سنها لسه بيبدأ حياته ويعيشوا في نكد والحب يتفرم في النص بينهم، لكن مروان بيحبها وظروفه كويسة وعاقل ورزين.
محسن: مش عارف أقولك إيه. وصال: ما تصلي صلاة استخارة. محسن: صليتها أكتر من مرة. وصال: وبتشوف حاجة؟ محسن: لا. وصال: طيب بتصحى مخنوق ولا مبسوط؟ محسن: مش مخنوق ومش مبسوط، بصحى عادي. هي مرة بس اللي حسيت إن صدري اتشرّح. وصال: يبقى نتوكل على الله بقى ونجوزها مروان وبعدها على طول نفرح بـ أدهم. محسن بتنهيدة: أدهم. وصال: آه إن شاء الله.
محسن: أنا هتوكل على الله وأوافق، لأني مش هقدر أجوز البنت لحد مش عايزاه وهي بتحب مروان بجنون، بس برضه شوية كده، مش دلوقتي. وصال: والله إن شاء الله خير وربنا هيسعدها ومروان ده راجل جدع، بس ليه بقى مش دلوقتي؟ محسن: لما أحس إني قادر أضحي بـ بنتي وأديها لـ راجل أكبر منها بـ عشرين سنة. وصال: تضحي؟ محسن: أيوه يا وصال، أنا حاسس إني لو جوزت بنتي لـ مروان هبقى بضحّي بيها. وصال: ربنا يجيب العواقب سليمة. محسن: يارب. ***
في إحدى النوادي الاجتماعية... فطيمة في النادي ومندمجة جداً مع كتاب بتقرأه وحاطة الهيدفون في ودانها بتسمع مزيكا. جه زياد وقعد قصادها. أول ما شافته فطيمة شالت الهيدفون وفضلت ساكتة. زياد: إنتِ مش عايزة تسمعيني ليه؟ فطيمة: اتفضل قول اللي في نفسك وأنا هسمعك. بيطلع ورقة من جيبه ويدهالها. فطيمة: إيه ده؟ زياد: اقرأيها. فتحت فطيمة الورقة وقرأتها. فطيمة: إيه ده!! إنت جبت الورقة دي منين؟ زياد: أنا صاحب الورقة دي.
فطيمة: صاحب الورقة!! قصدك إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. زياد: ..................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!