الفصل 12 | من 18 فصل

رواية جنون عاشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الاء الشريفي

المشاهدات
22
كلمة
2,629
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

فتحت فطيمة الورقة وقرأتها. فطيمة: إيه ده؟ انت جبت الورقة دي منين؟ زياد: أنا صاحب الورقة دي. فطيمة: صاحب الورقة؟ قصدك إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. زياد: فاكرة أحداث الورقة دي؟ فطيمة: تقريبًا. حد حطهالي في وسط حاجتي ولما روحت البيت فتحتها وقريتها، ومكنش فيها اسم اللي كاتبها. كل اللي كان فيها واحد بيحكي ظروفه وقد إيه نفسه يقرب مني ويعرفني وإنه معجب بيا، بس مش هيقرب إلا لما يكون جاهز. زياد: فاكرة الورقة كان في آخرها إيه؟

فطيمة: قالي لو موافقة تشوفيني وتعرفيني ونأجل أي كلام بينا لحد ما أقدر أتقدم رسمي، يبقى خلي الورقة معاكي. ولو رافضة ارمي الورقة من بلكونة أوضتك. زياد: وعملتي إيه؟ فطيمة: رميت الورقة طبعًا. زياد: يوم ما شوفتك بترمي الورقة من البلكونة حسيت كأنك بترمي قلبي في النار. فطيمة: يعني أنت...

زياد: أيوه يا فطيمة، أنا اللي كتبت الورقة دي. أنا الشاب اللي معندوش الجرأة ياخد أي خطوة، معندوش الجرأة حتى يقولك أنا اسمي كذا. قرر يكتبلك كل حاجة عنه وكل حاجة في قلبه على ورقة. الورقة اللي أنتِ تعاملتي معاها بسخرية وكان مصيرها تترمى من بلكونة أوضتك. فطيمة: أي واحدة مكاني كانت هتعمل كده، حتى لو كان عاجبها الكلام. زياد: أنا أعرفك من وأنتِ في ثانوي، أعرف عنك كل حاجة. فطيمة باستغراب: كل حاجة؟ كل حاجة؟ زياد: تقريبًا.

فطيمة: بس أنت تعرفني منين؟ زياد: لما كنتِ أنتِ في أولى ثانوي كنت أنا في تالتة. فطيمة: بس أنا مش فاكرة إني شوفتك قبل كده. زياد: بس أنا فاكر. زياد يقطع صمتها: أنا عارف إنك مذهولة ومصدومة وجايز تكوني مش مصدقاني، ده حقك. بس أنا ممكن أثبتلك حسن نيتي وأروح أتقدملك. أنا جاهز. فطيمة لسه ساكتة.

زياد: طبعًا أنتِ مستغربة إزاي أنا جاهز رغم إني يعني مش مستوى عالي أوي. أصل أنا من يوم ما خلصت ثانوي وأنا بشتغل، كنت بشتغل أيام الدراسة وأوقف أيام الامتحانات. فطيمة: أنت خريج إيه؟ زياد: كلية علوم واشتغلت سنتين في صيدلية وسنتين تانيين في مكتب ترجمة، لأن كنت بتقل الألمانى أوي. وعلى فكرة أنا بعمل ماجستير دلوقتي، ومن بعد تخرجي وأنا بشتغل في مستشفى بالنهار ومعمل بالليل، وبستثمر فلوسي في مشاريع مع أصحابي.

فطيمة: ما شاء الله عليك بجد، أنت شخصية تستحق كل الاحترام. زياد: أنا معملتش حاجة إلا الصح، أبويا صرف عليا وعلى إخواتي بما فيه الكفاية، كان لازم أخفف عنه شوية. فطيمة: ربنا يخليك له. زياد: المهم بقي يا ستي. أبويا اشترى لي الشقة وأنا شطبتها على حسابي، وحاليًا الحمد لله أقدر أفتح بيت، وباقي مصاريف الجواز أقدر عليها.

فطيمة: أنا منبهرة بيك وبشخصيتك، وإنه فيه إنسان كده قادر يتحدى الظروف وكل حاجة في حياته، قادر يعتمد على نفسه. فعلاً منبهرة بيك. زياد: يعني موافقة إني أتقدملك؟ أنا عارف إنك عايزة تعرفيني أكتر، بس ممكن تعرفيني في فترة الخطوبة كده هيكون أفضل. فطيمة: أنا متعودتش أكون صريحة، خصوصًا مع الناس الكويسة. فيه حاجة عني أنت متعرفهاش. زياد: حاجة إيه؟ فطيمة: أنت متعرفش عني كل حاجة. زياد: مش فاهم؟ فيه حاجة ممكن تأثر على موافقتك؟

فطيمة: لا، هي حاجة ممكن تأثر على تمسكك أنت بيا. زياد: مش فاهم؟ فطيمة: أنا لسه خارجة من قصة حب فاشلة بكل المقاييس. ارتبطت بواحد وطلع كداب وبيخوني. فطيمة: كل اللي هقولهولك إنها معملتش حاجة غلط، وكانت مشاعري تجاهه نبيلة جدًا. بس هو مقدرش ده. زياد: لسه بتحبيه؟ فطيمة: لا، بس لسه مجروحة وموجوعة أوي من جوايا. زياد: وعشان كده صعب تدخلي أي ارتباط دلوقتي؟ فطيمة: تقريبًا. بس الأكيد... (وهي بتقوم) إنك أنت اللي محتاج تفكر تاني.

زياد: أنتِ رايحة فين؟ فطيمة: معلش اتأخرت، ولو تفكيرك وصلك إنك كنت غلطان لما فكرت فيا، أكيد مش هزعل. عن إذنك. في أحد الكافيهات... صديق ١: مالك يا ابني؟ إيه الكآبة دي؟ صديق ٢: المرحوم كان غالي عليه. زياد (بيقعد) : بطلوا تريقة، مش طالباكوا هي أصلها. صديق ١: مالك بجد؟ زياد: البنت اللي حكيتلكوا عنها. صديق ٢: دي اللي أنت معجب بيها من أيام الهكسوس؟ زياد: لو هتتريقوا هقوم أمشي. صديق ١: بس ياد، بطل تريقة. في إيه يا زياد؟

زياد: النهاردة وافقت إني أتكلم معاها واتكلمنا سوا، وفي الآخر قالتلي إنها كانت مرتبطة بواحد وسابوا بعض لأنه كداب وخاين. صديق ١: ولسه بتحبه؟ زياد: لا، بتقول مبقتش بتحبه بس لسه مجروحة. صديق ٢: طيب فين المشكلة؟ صديق ١: أنت أهبل يالا! واحد بقاله ست ولا سبع سنين بيعمل المستحيل عشان يكون نفسه ويروح يتقدملها، وهي مقضياها مع واحد تاني. صديق ٢: وهو مال أهله مقضياها ولا مش مقضياها؟ (لـ زياد)

أنت يا ابني روحت قولتلها وهي وعدتك تستناك؟ زياد: لا بس... صديق ٢: مفيش بس. الورقة الهبلة بتاعتك دي قولنالك مش هتقتنع بيها. وروح اتكلم معاها وأنت خوفت. هي بقي قابلت واحد تاني حبيته، ودي حاجة أصلًا متخصكش. صديق ١: أنت إزاي بتفكر كده؟ يعني أنت ترضى إنك تتجوز واحدة كانت مقضياها مع واحد غيرك؟

صديق ٢: فيه فرق بين "مقضياها" وبين "مرتبطة". زياد قال إنها كانت مرتبطة، وهو بيقول إن كل الناس بتشكر في أخلاقها وقال إنه متأكد من أخلاقها، يبقى فين المشكلة؟ صديق ١: بس مشاعرها وقلبها كانوا لحد تاني. صديق ٢: هو المفروض البنت تفضل ماسكة نفسها وقلبها إنه يدق لمجرد إنها مستنية الشخص اللي لازم يكون أول وآخر واحد في حياتها. أكيد هي كانت فاكرة إن ده الحب اللي بجد. المهم إني لما أجي ارتبط بيها تبقى مبتحبش غيري وتصوني.

صديق ١: أنا عن نفسي مرضاش ارتبط بواحدة ارتبطت قبلي. صديق ٢: في حين إنك مرتبط بخمسة ستة في نفس الوقت. صديق ١: أنا بتكلم إني لو مكان زياد مكنتش هقبل. صديق ٢: على فكرة يا زياد، أنت مكنتش بتحبها ولا كنت بتشتغل ليل نهار عشان بتموت في اللي جايبنها. أنت من صغرك وأنت كده بتحب تعتمد على نفسك ونفسك تبقى حاجة في المجتمع. وكونك معرفتش واحدة ده لأنك مكنتش فاضي، مش لأنك كنت مخلص ليها. زياد: لا طبعًا، أنا كنت...

صديق ٢ يقاطعه: متكدبش على نفسك. حب إيه ده لواحدة عمر ما كان في بينك وبينها كلام؟ مش عارف بتحب إيه، بتكره إيه، طريقة تفكيرها هتناسبك ولا لأ. الكلام ده مينفعش يطلع من شخصية تفكيرها عملي بحت زيك. الكلام ده ممكن يحصل بس من شخص حالم ورومانسي ومشافش تعب في حياته. وعلى فكرة أنت مقربتش منها لأنك مكنتش فاضي تحب وتتحب. صديق ١: أنت مالك واقف في صفها ومتحامل على زياد ليه؟

صديق ٢: أنا بقول كلمة الحق. أنا لو مكانها هقول عليك ربنا يسامحك، لأنك لو كنت قربت منها واتكلمت معاها مكنش زمانها وقعت في الشخص الكداب ده. صديق ١: وليه متقولش إن ربنا عاقبها بالشخص الكداب لأنها مكنتش مظبوطة؟ صديق ٢: أنا بتكلم على أساس كلام زياد إنها محترمة وكويسة. صديق ١: أكيد ده قناع هي لبساه، لأنها لو محترمة مكنتش صاحبت. صديق ٢: مش كل الصحوبية وسخة زي اللي في دماغك، اتقوا ربنا بقي في بنات الناس.

صديق ١: يا ابني إيه يجبره يتجوز واحدة كانت بتحب قبله؟ يعني مشاعرها وقلبها استهلكوا مع واحد تاني. صديق ٢ (بيقوم) : هو مش مجبر، وأكيد هي مش مستنية كرمه وعطفه عليها عشان يتجوزها. الراجل الجدع هو اللي يعرف يحتوي البنت ويخليها تحلف إن ربنا مخلقش رجالة غيره، وإنها يوم ما كانت فاكرة إنها بتحب كانت بتضحك على نفسها. زياد: أنت رايح فين؟

صديق ٢: هروح، اتخنقت منكم. بس خليك فاكر يا زياد إنها مكنتش بتقولك وترتبط بيك وتعيش معاها وتموت من غير ما تعرف الموضوع ده قدر صراحتها واحترمها. (ومشى) صديق ١ لـ زياد: سيبك منه، ده بيستعبط. زياد: كلامه منطقي. صديق ١: احسبها صح يا زياد، أنت مش صغير ومش محتاج كلام حد عشان يقنعك. زياد: أنت لو مكاني تعمل إيه؟ صديق ١: استحالة أوافق. بعد يومين في شقة مروان... آدهم: حمدالله على السلامة. مروان: الله يسلمك.

آدهم: بما إننا إحنا الاتنين عمليين ومبنحبش المقدمات الطويلة، فهدخل في الموضوع على طول. مروان: ياريت. آدهم: ذكرى كانت مرتبطة بواحد قبلك، هي قالتلي إنها حكتلك. مروان: آه، هي فعلًا حكتلي. آدهم: الشاب اللي كانت مرتبطة بيه رجع تاني وعايز يخطبها. مروان: أفندم!! آدهم: افهمني بس. لما أنت جيتلي العيادة من شهر تقريبًا، كان هو الشخص التقيل اللي كان قاعد معايا جوه. مروان: تمام.

آدهم: هو طبعًا عرف إنك خطيب ذكرى، باختصار الولد ده بيهدد ذكرى بصور مخلة. مروان: ثانية واحدة. وقام مروان دخل جوه ورجع تاني. مروان: قصدك الصور دي. أدهم: باستغراب، هي وصلتلك إزاي؟ مروان: تقريبا. هو نفس الشخص اللي كانت ذكرى مرتبطة بيه. أدهم: وأنت واجهت ذكرى بالصور دي؟ مروان: لأ. أدهم: طيب وصدقتها؟ مروان: لأ، بس أنا عموماً، ماضي ذكرى ميفرقش معايا سواء عملت كده أو لأ.

أدهم: تمام. أنا كنت جايلك عشان أفهمك إيه حكاية الصور دي، عشان لو ظهرت سواء دلوقتي أو بعدين تبقى عارف. مروان: طيب إيه حكاية الصور دي؟ أدهم: يحكيله الحكاية اللي حكاها لرهف. مروان: هو فعلاً. قالي لو مش عايز خطيبتك تتفضح، يبقى نعمل مقايضة، بس أنا مدتهولوش ولا اديت نفسي الفرصة أعرف المقايضة على إيه. أدهم: لامّا هيطلب منك فلوس، لامّا هيقولك سبهالي. مروان: أدهم، إحنا لازم ننجز ونتمم إجراءات الجواز.

أدهم: خلاص هانت، بابا بدأ يقتنع. مروان: يارب متقتنع ونخلص بقى. *** في إحدى الكافيهات... نزل أدهم من عند مروان وراح يقابل رهف على حسب المعاد اللي بينهم. رهف: كل ده تأخير يا أدهم. أدهم: يالهوي على حبيبي وهو متعصب يا ناس. رهف: بطل تهريج، كنت فين كل ده ومبتردش على موبايلي ليه؟ أدهم: أنا لو أعرف إنك بتبقي قمر كده وأنتِ متعصّبة، هعصّبك كل شوية. رهف بتداري كسوفها: يوووه بقى. أدهم

بيطلع شوكولاتة من جيبه: أنا آسف يا حبيبتي على التأخير. رهف بفرحة أطفال: الله! شوكولاتة من اللي بحبها. أدهم: بحبك. رهف: بعشقك. بس أنت عرفت إزاي إن بحب الشوكولاتة دي؟ أدهم: عرفت منين؟ أنتِ هبلة ولا إيه؟ رهف: ههههه، آه هبلة. ما أنت هبلتني. أدهم: أنا بحبك أوي ونفسي أخليكي أسعد واحدة في الدنيا. رهف: طول ما أنت معايا، أنا أسعد واحدة في الدنيا.

يسكت أدهم خالص ويبدأ يتابع رهف وهي بتفتح الشوكولاتة وتاكلها. كان حاسس إنها بنته. سرح أدهم في ملامحها وبدأ يتأملها ويركز في كل تقسيمة في وشها، لدرجة إن رهف اتكسفت ووشها احمر. أدهم: بتبصي الناحية التانية ليه؟ رهف: اتكسفت. أدهم: مني؟ رهف: في لمعه في عينك بشوفها دايماً وأنت بتبصلي، بس لما بتبصلي أوي معرفش ليه بتكسف. أدهم: اللمعة دي بسبب حبي لكل حاجة فيكي. رهف: أقولك حاجة؟ أدهم: قوللي.

رهف: عيونك حلوة أوي، لونها العسلي واللمعة اللي فيها محلياها أكتر. أدهم يقرب من رهف ويبص في عيونها أوي: أحلى من عيونك!! مظنش. رهف تبص الناحية التانية: بس بقى بتكسف. أدهم لسه بيبص رغم إن وش رهف الناحية التانية: بحبك أوي. بحبك من زمان. بعشق كل حاجة فيكي. رهف بتبصله: عمري ما كنت أتخيل إن ممكن حد يحبني كده. أدهم: ماهو فعلاً. عمر ما حد هيحبك قدّي. رهف: ربنا يخليك ليا يا أحلى حاجة حصلتلي. أدهم: وميحرمنيش منك يا كل حياتي.

*** في بيت محسن سلامه... ذكرى قاعدة في أوضتها. محسن خبط عليها ودخل. محسن: ممكن أتكلم معاكي شوية؟ ذكرى: ياريت يا بابا. محسن: أنا عايز أتكلم بخصوص مروان. ذكرى: تمام. محسن: أنا عارف إن مروان مفيش حاجة تعيبه، حتى سنه مش عيب، لأنه شكله أصغر بكتير، والواحد ممكن يموت صغير، ملهاش علاقة بالسن. ذكرى: تمام. محسن: بس أنا خايف عليكي من عيشة مروان. خايف عليكي من الغربة في بلد أجنبية، العادات والتقاليد وكل حاجة مختلفة.

ذكرى: ده حقك يا بابا. محسن: سيبيني أكمل. ذكرى: اتفضل. محسن: كل اللي أنا عايزه منك إنك تتقي ربنا في تصرفاتك وفي جوزك، عشان ربنا يديلك على قد اتقائك له. ذكرى: يعني حضرتك موافق يا بابا؟ محسن: معنديش حل تاني. مش هاين عليا أكسر قلبك ومقدرش أفركشها على سبيل الاحتياط. ذكرى بتحضن أبوها: ربنا يخليك ليا يا بابا. والله يا بابا أنا هكون مبسوطة مع مروان، كفاية إنه بيحبني. محسن: أنا واثق من ده.

ذكرى: ومتخفش يا بابا، عيشتي بره مش هتغيرني، أنت أكيد واثق من بنتك. محسن: ربنا يسترها معاكي يا بنتي ويسعدك. ذكرى: طيب كلم مروان بقى قوله ييجي عشان تتفقوا سوا. محسن: حاضر يا ذكرى. *** بعد مرور أسبوعين...

النهاردة فرح ذكرى ومروان. الفرح كان في جراند حياة. الفرح كان ملكي جداً. مروان جاب لذكرى الفستان من لندن وبدلته كذلك كانت من لندن. عيلة مروان مستخسرة مروان في ذكرى، وكذلك عيلة ذكرى مستخسرينه في ذكرى، وعواجيز الفرح مش لاقيين حاجة ينتقدوها في الفرح أو في العريس والعروسة. محسن كان مقتنع بمروان بس في عدم رضا جواه. أما وصال كانت فرحانة جداً ببنتها وعريس بنتها والفرح، وعمالة تردد في سرها الآيات اللي تحمي بنتها من الحسد وعيون الناس. وأدهم كان فرحان أوي لأن أخته اتجوزت اللي بتحبه، وكان كل شوية يختفي من الفرح وبيكون بيكلم رهف من كتر ما كان نفسه يكون النهارده فرحهم، أو على الأقل تكون معاه في فرح أخته.

ذكرى ومروان كانوا في عالم تاني خالص. ذكرى مكنش نفسها تخرج من حضن مروان، كانت حاسة بفرحة وأمان لدرجة إنها خافت إن قلبها يقف من كتر الفرحة. أما مروان فكان أول مرة يحس إنه فرحان بجد، أول مرة يعرف طعم الحب الحلال، ودي كانت أكتر حاجة مفرحاه. بعد الفرح ما خلص وبعد ما قضى مروان وذكرى ليلة من ألف ليلة وليلة، طلعوا الجناح اللي كان محجوزلهم في الفندق مسبقاً. "في السويت" مروان: مبروك يا أحلى عروسة وأحلى بنوتة في الدنيا.

ذكرى: الله يبارك فيك يا روحي. أنا مبسوطة أوي يا مروان، أنا خلاص كنت فقدت الأمل نتجوز. مروان: هستعير كلمة أخوكي أدهم لما دايماً يقول: الأمل في ربنا. ذكرى: أدهم هيوحشني أوي. مروان: أدهم إيه بس دلوقتي. ده أنتِ بتوحشيني وأنتِ معايا. ذكرى: أنا بحبك أوي يا مروان. بحبك أكتر من أي حد في الدنيا. مروان بيبص في عيونها: بعشقك. بعشقك تفاصيلك. ذكرى: فكلي الطرحة بقى. مروان: يا سلام، عينيا. بعد ما فكّلها الطرحة

ذكرى: هدخل أغير الفستان، وأنت كمان غير البدلة، واتوضى عشان نصلي سوا. مروان باستغراب: نصلي؟ ذكرى: أيوه يا روحي. عايزين نبدأ حياتنا بطاعة ربنا. مروان: تمام. ذكرى بتحضنه: بحبك أوي. غيروا هدومهم وصلوا سوا، وكان العشا وصلهم. قعدوا اتعشوا سوا وخلصوا عشا. مروان: مالك يا حبيبتي قلقانة كده ليه؟ ذكرى: مش قلقانة ولا حاجة.

مروان: بصي يا ذكرى. أنا بحبك أوي، وكان آخر حاجة اتوقعها إني أحب واحدة بيني وبينها العمر ده كله. أغلب علاقاتي، لو لم يكن كلها، كانت عشان أقضي وقت لذيذ مش أكتر من كده. بس أنا اخترت أقضي معاكي اللي باقي من عمري. اخترت معاكي حياة مش مجرد وقت. ذكرى: ربنا يقدرني وأسعدك وأخلي الحياة دي أسعد حياة وتنسى أي حاجة عيشتها. مروان بيمسك خصلة شعرها: أنا من ساعة ما حبيتك وأنا مش فاكر حاجة غيرك. ذكرى: بحبك.

مروان بياخدها في حضنه: مش أكتر مني. أنتِ كل حاجة بالنسبة ليا. أختي وحبيبتي وصاحبتي ومراتي وعشقتي وأمي. أنا ماليش غيرك في الدنيا. ذكرى بتبصله: والله وأنا كمان ماليش غيرك في الدنيا. مروان بيضمها: طيب وبتطلعي من حضني ليه؟ خليكي. ذكرى: ههههه، مش هخرج منه أبداً. مروان: هو مين ده أصلاً اللي هيسيبك تخرجي منه؟ ذكرى: بحبك. مروان: بعشقك. *** في بيت محسن سلامه...

رجعوا من الفرح. دخل أدهم أوضته كلم رهف ونام، ووصال ومحسن دخلوا أوضتهم. محسن: مالك يا وصال بتعيطي ليه؟ وصال: ذكرى وحشتني. محسن: إحنا لحقنا؟ أمال لما تسافر بقى. وصال: مش عارفة هعيش إزاي من غيرها. محسن: يا ستي ادعيلها ربنا يسعدها. وصال: هي مش ينفع متسافرش وتعيش هنا؟ محسن: خلاص يا وصال، بنتك بقت في بقى ليها حياتها الخاصة، يعني منقدرش نشترط عليها تعيش فين. وصال: والجزمة دي بتحب مروان لدرجة إنها ممكن تبعد عنا خالص.

محسن: أما الستات دول دماغهم متركبة غلط. وصال: ليه؟ محسن: أنتِ يا ست انتِ مش من شهر فضلتِ تعيطي عشان أوافق على الجوازة. وصال: آه. محسن: دلوقتي بقي بتعيطي عشان وافقت. وصال: أنا بعيط عشان ذكرى بس، هتقطع بيا. محسن: ربنا يسعدها. قومي نامي يالا، أنتِ تعبتي الأسبوعين اللي فاتوا. "في أوضة أدهم، أدهم كان بيكلم رهف" أدهم: كان نفسي تيجي الفرح. رهف: معلش يا حبيبي. أدهم: كنتِ هتتبسطي والله.

رهف: أي مكان أنت فيه أكيد هبقى مبسوطة، بس كده أفضل. أدهم: طيب جهزي نفسك بقى بكرة عشان رايحين مشوار مهم. رهف: مشوار فين؟ أدهم: بكرة هتعرفي. رهف: طيب إمتى؟ أدهم: آخر النهار. هعدي عليكي. رهف: هنروح بعربيتك؟ أدهم: آه يا روحي. رهف: أوكي يا حبيبي، هستناك. أدهم: أنا هنام بقى عشان مرهق خالص. رهف: أوكي يا حبيبي، وأنا هذاكر شوية، تصبح على خير. أدهم: بحبك. رهف: بموت فيكي. *** تاني يوم آخر النهار في عربية أدهم...

أدهم عدى على رهف وخدها معاه فى عربيته لاول مرة من يوم ارتباطهم وراحوا مشوار سوا. "فى العربيه" رهف: إحنا رايحين فين كده يا أدهومتي؟ أدهم: مشوار مهم. رهف: أيوه اللي هو إيه ولا فين؟ أدهم: بتثقي فيا ولا لأ؟ رهف: إيه العبط؟ أكيد طبعًا بثق فيك. أدهم: يبقى خلاص سيبيني لنفسي بقى. رهف: يعني هو مفاجأة مينفعش تقولي؟ أدهم: بطلي زن يا روحي. رهف: أدهم إنت كده خارج بره القاهرة؟ أدهم: اعتبريني خاطفك.

حست رهف بقلق، دق قلبها. الغريبة إنها كان إحساسها متناقض، قلقانة ومطمنة. أدهم: يلا انزلي. رهف: انزل فين!! إحنا كده وصلنا. أدهم: مالك خايفة كده ليه؟ رهف: مش خايفة ولا حاجة، أنا بس مستغربة المكان. أدهم: طيب انزلي يا بنتي. نزلت رهف من العربية ورجليها بتترعش من الخوف. مسكها أدهم من إيدها. رهف: أدهم إحنا رايحين فين؟ أدهم: هاخدك لآخر الدنيا. رهف: آخر الدنيا!! يعني إيه؟ أدهم: ......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...