شدت رهف ايدها بكل قوتها وخرجت من العيادة تجرى من شدة الخضة وأدهم وراها ولكن موظف الاستقبال وقفه. موظف الاستقبال: دكتور أدهم. أدهم بنرة استعجال: نعم؟ فيه إيه؟ موظف الاستقبال: حضرتك رايح فين؟ فيه حالات كتير دافعين كشف. أدهم للناس اللي قاعدة: معلش أنا آسف، حصل ظرف طارئ عندي ومضطر أمشي. (يوجه كلامه لموظف الاستقبال)
دخل الحالات الجديدة للدكتور وليد، واللي متابعين معايا خد لهم مواعيد جديدة بـ تمن الكشف بتاع النهارده، ولو فيه حالات مستعجلة ومتابعة معايا دخلها لـ وليد. (بيوجه كلامه للناس تاني) معلش يا جماعة أنا متأسف. وخرج أدهم من العيادة عشان يلحق رهف بس كانت ركبت عربيتها وملحقهاش، بس شاف عربية بتخرج من الشارع وحفظ نمرة العربية. وبعد كده طلع بعربيته لـ بيت مروان أبو زيد. *** في بيت مروان أبو زيد.
يضرب أدهم الجرس، يفتح له عامل بيشتغل في شقة مروان. أدهم: صباح الخير. العامل: صباح النور. أدهم: الكابتن مروان أبو زيد موجود؟ العامل: آه موجود، بيفطر جوه. اتفضل. أدهم: لو سمحت بس بلغه إن أدهم سلامه مستنيك بره. العامل: طيب. اتفضل. أدهم: متشكر. أنا مستنيه هنا. رفض أدهم الدخول، ودخل العامل لـ مروان وعرفه إن فيه واحد اسمه أدهم سلامه مستنيه بره ومش عايز يدخل. مروان قلق جداً وقام من على فطاره بسرعة وخرج لـ أدهم.
مروان: أدهم، اتفضل واقف كده ليه؟ أدهم: أنا بعتذر جداً إني جيت من غير معاد، بس الموضوع مهم وأنا مش قادر أستنى. مروان بقلق: خير!! متأسف، تعالى اتفضل. دخل أدهم ومروان الريسبشن. مروان: خير؟ قلقتني. أدهم: الموضوع باختصار إني شفت بنت عندي في العيادة ومعجب بيها جداً، بس هي مدتليش الفرصة أتكلم معاها. وأنا معرفش حاجة غير اسمها ونمرة عربيتها. مروان: تمام.
أدهم: أنا عارف إني لو كشفت عن رقم العربية في المرور هقدر على الأقل أوصل لـ اسمها كاملاً. مروان: آه فعلاً، بيكون متسجل في المرور نمرة العربية مع الاسم كامل ورقم البطاقة. أدهم: أنا معرفش حد في المرور يقدر يجيبلي البيانات دي، وتوقعت إنك تعرف حد في المرور. مروان: اااه، أنا أعرف ضابط في المرور، بس المشكلة مش في كده. أدهم: امال المشكلة في إيه؟
مروان: المشكلة إن الاسم كاملاً ورقم البطاقة مش هيفيدوك في شئ، ده غير إن فيه احتمال كبير تكون العربية مش متسجلة باسمها. أدهم: خلينا نفترض إن العربية مش متسجلة باسمها، بس هتكون في الأغلب متسجلة باسم باباها أو أخوها أو حتى مامتها. كل دول يؤدوا نفس الغرض. مروان: بمعنى؟
أدهم: بمعنى إني هاخد رقم البطاقة وبـ ورقة بـ مياه في السجل المدني نقدر نجيب كافة بيانات رقم البطاقة دي، وهيكون منها العنوان، وهتكون العربية غالباً متسجلة باسم باباها، واللي هتكون هي غالباً برضو عايشة معاهم. مروان: لا، دماغك حلوة. ثواني أجيب موبايلي من جوه أكلمك الضابط بتاع المرور. وقام مروان عشان يجيب الموبايل ووقف فجأة واتلفت لـ أدهم. مروان: أنت مش بتقول إنها كانت عندك في العيادة؟ أدهم: آه.
مروان: أنا لما روحتلك العيادة أكشف الموظف اللي في الاستقبال خد مني الاسم بالكامل ورقم موبايلي، يعني غالباً هيكون رقم موبايلها عندك في ملفها. أدهم: ماهو مضمنش إنها ممكن ترد عليا. أنا عايز أروح لها البيت عشان توافق تسمعني، والموضوع أكبر من إني أكلمها في التليفون، لازم أشوفها وتشوفني. مروان: أنا قصدي إن ممكن برقم موبايلها نعرف عنوانها.
أدهم: ما إحنا بالشكل ده عايزين واسطة من جوه شركة الاتصالات نفسها، وده غالباً مش هنلاقيه. مروان: آه فهمتك. ودخل مروان جاب موبايله واتصل بصديقه ضابط المرور واداله رقم العربية، والضابط قاله نص ساعة وهيجيبله البيانات. ومروان أصر إن أدهم ميمشيش ويستنى لحد ما الضابط يكلمه. وبالفعل بعد حوالي ٤٥ دقيقة كلمه واداله العنوان ورقم البطاقة. مروان: شكل العربية متسجلة باسمها. أدهم: أدالك البيانات؟
مروان: آه، العربية متسجلة باسم نهال محمد إبراهيم الواصفي، ورقم البطاقة أهو. (واداله ورقة فيها رقم البطاقة والاسم) أدهم: بس هي قالتلي إن اسمها رهف. مروان: جايز العربية بـ اسم مامتها أو جدتها أو حتى أختها. أدهم: تمام، أنا آسف جداً يا مروان على القلق. مروان: عيب يا أدهم، إحنا هنكون أهل إن شاء الله. أدهم: آه صحيح، استنى مني تليفون النهاردة بالليل. مروان: إن شاء الله.
وسلموا على بعض واستأذن أدهم ومشى، وراح بأقصى سرعة على السجل المدني بس مالحقهوش. *** في بيت يوسف سعد. خرجت رهف من عيادة أدهم وهي في قمة ذهولها وصدمتها من موقف أدهم لدرجة إنها شكت إنه مجنون. ومن غير تفكير راحت لـ فطيمة. ضربت الجرس وفتحت لها فادية أم فطيمة، وكان باين على رهف القلق والتوتر. فادية: إزيك يا روفة يا حبيبتي؟ عاملة إيه؟ رهف بارتباك: كويسة، هي فطيمة فين؟ فادية: أنتِ كويسة!! أبوكي وأخوكي فيهم حاجة؟
رهف: متقلقيش يا طنط، إحنا كلنا بخير. أنا بس مخنوقة شوية وجاية أقعد مع فطيمة. فادية: طيب يا حبيبتي تعالي ادخلي. دخلت رهف وكانت فطيمة بتتفرج على التليفزيون. وفطيمة فهمت إن رهف مش طبيعية، ومن غير كلام خدتها ودخلت أوضتها وقفلوا على نفسهم. فطيمة: أنتِ متخانقة مع مامتك ولا مع باباكِ؟ رهف: مش متخانقة مع حد. فطيمة: امال مالك!! عينك مبرقة كده ليه؟ وبعدين بصيلي، أنتِ باصة فين؟ رهف (بتبصلها)
: أنا هحكيلك على حاجة حصلتلي من أقل من ساعة بس عايزاني تصدقيها. فطيمة: أنا عمري ما كدبت. رهف: بس هتصدقي إزاي وأنا أصلاً مش مصدقة؟ فطيمة: فيه إيه يا رهف؟ ما تتكلمي. رهف: أنا روحت عيادة الأسنان للدكتور اللي كنت حكيتلك عنه على أساس إني يحصل حوار بينا. فطيمة: تمام. رهف: أول ما دخلت قعد يقولي إزيك، وحشتيني، وليه بقالك كتير مبتجيش. فطيمة باستغراب: نعم!!
رهف: والله زي ما بقولك كده، بيتعامل معايا إني أعرفه من سنين. ده مسك إيدي. فطيمة لسه مستغربة: نعم!! رهف: أنا معرفتش أعمل إيه، خدت بعضي وجريت من العيادة وجيت عليكِ. فطيمة: أول مرة يشوفك ويقولك بحبك وحشتيني؟ رهف: آه، قال لي وحشتيني يا رحمة، وأنا قلت له أنا اسمي رهف. وبعدين قال لي رهف أو رحمة مش هتفرق، أنا بحبك أنتِ. فطيمة عاملة كده 😮 😮 😮 😮 😮 😳 😳 رهف: يا فطيمة ردي عليا.
فطيمة: بحاول أستوعب. وبعدين اشمعنى قال لك رحمة يعني؟ رهف: معرفش. أنا دماغي أصلاً كانت مشلولة عن التفكير. فطيمة: مش يمكن يكون قصده…… (وسكتت) رهف: كملي، قصده إيه؟ فطيمة: مش يمكن يكون بيشتغلِك، والشباب عارفين إن البنات بيبهرها الواد المجنون اللاسع، فهو عمل كده عشان يشدك بيه ويعلقك بيه ويكون بيعمل كده مع أي بنت. رهف: كنت هقتنع بالكلام ده لو كان مقاليش رحمة، لأنه لو بيشتغلني مكنش هيقول أي أسماء.
فطيمة: مش يمكن فاكرك رحمة فعلاً؟ رهف باستغراب: ده اللي هو إزاي يعني؟ فطيمة: أنا عارفة بقي يا رهف، أنا لو مش بثق فيكي كنت هقول إنك بتشتغلي. رهف: والله العظيم ما بشتغلِك، وربنا كل اللي بحكيه حصل بجد. فطيمة: استني بس، فيه سؤال مهم، هل هو نفس الدكتور اللي كنتِ معجبة بيه وكنتِ بتروحي تشوفيه من بعيد؟ رهف: آه. فطيمة: وقولتي إنه قال لك أنتِ مجتيش من زمان ليه وقلقتيني عليكي، صح؟ رهف: صح.
فطيمة: وقولتيلي برضه إنك بقالك أكتر من أسبوع مبتروحيش المعادي تشوفيه، صح؟ رهف: أنتِ بتحفظيني كلمة؟ صح. فطيمة: كده اتحلت. رهف: اللي هي إيه يا أم العُريف؟ فطيمة: الفزورة دي، هو كان بيشوفك برضه من بعيد لـ بعيد واتعلق بيكي زيك بالظبط، وبرضه كان مستني الفرصة اللي تجمع بينكم زيك بالظبط، بس هو غيرك يعني. هو تقريباً شخصية رومانسية وفي نفس الوقت شخصية عملية. رهف: يعني إيه؟ إزاي رومانسي وعملي في نفس الوقت؟
فطيمة: رومانسي يعني حبك واتعلق بيكي من بعيد لـ بعيد، يعني موقفش إحساسه على مجرد إعجاب. وعملي يعني راح سأل عليكي، وتقريباً كده فيه حد بالغلط قاله إن اسمك رحمة. رهف: تصدقي؟ ممكن. فطيمة: ده مش ممكن، ده أكيد. بس برضه نحط في الاعتبار إنه ممكن يكون بيشتغلِك. رهف: طيب وأنا هعرف إزاي؟ فطيمة: هتديني عنوان العيادة وهروح أكشف زيي زي غيري وأشوف هيتعامل معايا إزاي. رهف: فكرة ممتازة.
فطيمة: ربنا يستر بقي، وميطلعش بتاع اشتغالات وبنات. رهف: شكله ميديش على كده خالص. فطيمة: اللي تفتكره موسى يطلع فرعون. *** في بيت محسن سلامة. أدهم قاعد في بلكونة أوضته وماسك الورقة اللي خدها من مروان واللي فيها الاسم ورقم البطاقة. أدهم لنفسه: أنا بدور على إيه!! بدور على حاجة عايشة معايا من سنين!! المشكلة إن الاسم ده مش غريب عليا. نهال محمد إبراهيم الواصفي، أنا متأكد إني سمعت الاسم ده قبل كده.
هنا تدخل ذكرى وتقطع خلوته بنفسه. ذكرى: أدهم. أدهم: تعالي يا ذكرى، أنا في البلكونة. ذكرى (بتقعد) : إيه يا أدهم؟ مقولتليش عملت إيه؟ أدهم: عملت إيه في إيه؟ ذكرى: أنت مش قولتلي إنك هتسأل على مروان؟ أدهم: آه صحيح، أنا سألت عليه بس ملقتش ناس كتير تعرفه لأنه عايش بره، بس الناس اللي تعرفه أو تعرف عيلته شكروا فيه جداً. ذكرى: طيب الحمد لله. مش هنتكلم مع بابا بقي؟ أدهم: هو بابا فين؟ ذكرى: قاعد هو وماما بره.
أدهم: طيب تعالي نطلعلهم. طلع أدهم وذكرى من أوضة أدهم وراحوا الـ living، وكان أبوهم وأمهم قاعدين على كنبة قصاد التليفزيون وبيتابعوا الأخبار –السودة 😃 –بشغف شديد. كان فيه مكان بين وصال ومحسن، راح أدهم رخم عليهم واتزنق وسطيهم. أما ذكرى فقعدت على كرسي على يمين الكنبة. محسن: فيه إيه يا واد أنت؟ يعني ضاقت بيك ولا هي غلاسة يعني؟ أدهم: هي غلاسة بصراحة. وصال: شكله هو والزردة دي (وبتشاور على ذكرى) عايزين حاجة.
محسن: أو عاملين مصيبة. وصال: أو عايزين يخرجوا. أدهم: أنتوا بتغنوا وتردوا على بعض، أنتوا ممكن تعملوا ديوتو رائع، السوبر ستارز سنسن وصولا. محسن: ما تحترم نفسك يا واد أنت. أدهم: بصوا أنا زهقت من ذكرى وعايز أخلص منها. وصال: خير؟ الجزمة والشراب كرهوا بعض خلاص. أدهم: من الآخر كده، ذكرى جايلها عريس وأنا موافق، واعتبرت موافقتكم موجودة. محسن: أنت بتهزر ولا بتستعبط؟ أدهم: ولا والله يا بابا بتكلم جد. وصال: يعني إيه أنت موافق؟
أدهم: لا، في دي بهزر. محسن: ظبط بدل ما ظبطك. وصال: فيه إيه يا ذكرى؟ ذكرى: أصل.. هو.. أدهم هيفهمكوا. أدهم: آه يا جبانهم. محسن بحزم: لا تفهمونا في إيه، لا تتنيلوا تدخلوا أوضكوا. أدهم: يا بابا، ذكرى جايلها عريس، اتكلم معايا ومستني معاد من حضرتك. وصال: أيوه يعني، بيشتغل إيه ولا خريج إيه ومنين؟ قولنا أي حاجة عنهم. محسن: والأهم من ده، عرفته منين؟ أدهم: كانوا بيلعبوا تنس سوا في النادي. هو قبطان بحري. وصال بانبهار: قبطان!!
أدهم: آه، وعايش في إنجلترا وبيِقضي الإجازة في مصر. وصال: إنجلترا!! محسن: يعني هيتجوز أختك في الإجازة، وتبقى زوجة بس وقت الإجازة؟ أدهم: لا، هي هتعيش معاه في ليفربول. وصال: نعم!! محسن: ليفربول!! أنت اتجننت؟ أدهم: فيه إيه يا بابا، ماهو المتجوزين مسيرهم مع بعض في أي مكان، المهم إنه يجمعهم. وبعدين الراجل كويس ومناسب، ومظنش إن جالها حد أفضل منه. محسن: وانتِ إيه رأيك يا ذكرى؟ ذكرى بارتباك: أدهم قعد معاه وبيقول إنه كويس.
أدهم: متصعيش، لا مؤاخذة يا جماعة، بابا ذكرى اتكلمت معاه وعارفة إنه كويس وموافقة عليه. محسن: طالما أنتوا الاتنين متفقين إنه كويس، يبقى أقابله، ولو اتفقت معاكم في وجهة النظر دي، يبقى نشوف هنعمل إيه، وأشوف هل يستحق أغرب بنتي عشانه ولا لا. أدهم: طيب تقابله على إمتى؟ محسن: حدد معاه معاد وبلغني. أدهم: أوكي. اتصل أدهم بـ مروان وبلغه اللي حصل مع أبوه واتفق معاه على معاد وبلغ أبوه بيه. *** بعد يومين في عيادة محسن سلامة.
على حسب الخطة الموضوعة بين رهف وفطيمة، قررت رهف تروح العيادة لـ أدهم تاني يوم على طول. حجزت بالتليفون وراحت العيادة، دفعت الكشف واستنت دورها. وبعد شوية دخلت. فتحت الباب وقفلته وراها، واستنت شوية على أساس إن أدهم هيعمل معاها زي ما عمل مع رهف. ولكن أدهم مقامش من مكانه وكان بيشوف حاجة على الكمبيوتر ومخدش باله من وجودها إلا بعد ثواني. أدهم: حضرتك واقفه بعيد ليه؟ اتفضلي. فطيمة: متشكرة. أدهم: أول زيارة ولا فيه ملف؟
فطيمة: لا، أول زيارة. أدهم: تمام، بتشتكي من إيه؟ فطيمة: فيه ضرس بيوجعني. أدهم: طيب اتفضلي على كرسي الفحص. قامت فطيمة وقعدت على كرسي الكشف. ولبس أدهم الجوانتي والكمامة وخرج الأدوات من جهاز التعقيم وبدأ يفحص أسنان فطيمة. أدهم: أنتِ متأكدة إن ضرس واحد بس اللي بيوجعك؟ فطيمة: ليه؟ أدهم: ضرس العقل بيطلع، فاكيد بيوجعك ده أولاً، وثانياً فيه ضرس عايز حشو عصب وواحد عايز يتخلع. فطيمة: يالهوي! كل ده؟
أدهم: للأسف. أنا هبنجك دلوقتي وهتخرجي تستريحي بره ١٥ دقيقة وتدفعي تمن خلع الضرس، وبعدين هخلعه وتجيني كمان عشر أيام عشان نبدأ حشو الضرس التاني. فطيمة: يالهوي! أنت هتخلعي ضرسي وتحشي التاني! أنا مكنتش جاية على الأساس ده. أدهم: امال أنتِ جاية لـ دكتور أسنان ليه؟ واتلفت يحضر حقنة البنج. فطيمة بصوت شبه مسموع: منك لله ياللي في بالي.
اتبنْجت فطيمة وخرجت، استنت بره ودفعت الفلوس. وبعدين دخلت تاني خلعت ضرسها. وأدهم فكرها بالمواعيد واداها رقم الملف بتاعها عشان لما تيجي تاني، وكتب لها مسكن ومضاد حيوي عشان ضرس العقل. خرجت فطيمة من العيادة وهي بتدعي على رهف وعلى اليوم اللي عرفتها فيه 😃، ورهف كانت مستنياها على أول الشارع. *** في عربية رهف. رهف بقلق: مالك؟ إيه اللي حصل؟
فطيمة بصوت يدوب مفهوم: منك لله يا رهف، منك لله ومن الدكتور بتاعك ومن اليوم اللي خالتك اتجوزت فيه أبوكِ وعرفتك فيه. رهف: هههه، هو عمل فيكي إيه؟ فطيمة: خلع لي ضرسي يا أختي، وبيقولي هحشيلك ضرس. جه حش وسطه ياربي. رهف: يعني هو خلع لك ضرسك غلاسة؟ أكيد كان بايظ. فطيمة: أنا كان مالي ومالك بس، هي دي آخرتها؟ أرجع من غير ضرسي؟ يا حبيبي يا ضرسى. رهف: بطلي بقي ولولة، هبقي أركب لك واحد مكانه على حسابي.
فطيمة: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا رهف، أنا مش حاسة بـ بوئي. رهف: طيب قوليلي إيه اللي حصل؟ فطيمة: بيحبك يا أختي، بيحبك المفترى الجزار ده. كان بيتفادى عينه تيجي في عيني، مكنش حتى بيتكلم إلا للضرورة، ولا هرج ولا ابتسم ولا أي حاجة. رهف: الحمد لله، مش قولتلك إنه مبيشتغلنيش؟ فطيمة: طيب يالا عديني على السوبر ماركت وانزلي هاتيلي على حسابك آيس كريم وزبادي بالفواكه. رهف: أنا أديلك عنيا. فطيمة: لا يا أختي، خليهم لك. ***
آخر النهار في بيت دكتور محسن سلامة. أدهم قاعد في بلكونة أوضته وماسك الورقة اللي خدها من مروان واللي فيها الاسم ورقم البطاقة. أدهم لنفسه: أنا بدور على إيه!! بدور على حاجة عايشة معايا من سنين!! المشكلة إن الاسم ده مش غريب عليا. نهال محمد إبراهيم الواصفي، أنا متأكد إني سمعت الاسم ده قبل كده. هنا تدخل ذكرى وتقطع خلوته بنفسه. ذكرى: أدهم. أدهم: تعالي يا ذكرى، أنا في البلكونة. ذكرى (بتقعد) : إيه يا أدهم؟ مقولتليش عملت إيه؟
أدهم: عملت إيه في إيه؟ ذكرى: أنت مش قولتلي إنك هتسأل على مروان؟ أدهم: آه صحيح، أنا سألت عليه بس ملقتش ناس كتير تعرفه لأنه عايش بره، بس الناس اللي تعرفه أو تعرف عيلته شكروا فيه جداً. ذكرى: طيب الحمد لله. مش هنتكلم مع بابا بقي؟ أدهم: هو بابا فين؟ ذكرى: قاعد هو وماما بره. أدهم: طيب تعالي نطلعلهم. طلع أدهم وذكرى من أوضة أدهم وراحوا الـ living، وكان أبوهم وأمهم قاعدين على كنبة قصاد التليفزيون وبيتابعوا الأخبار –السودة 😃
–بشغف شديد. كان فيه مكان بين وصال ومحسن، راح أدهم رخم عليهم واتزنق وسطيهم. أما ذكرى فقعدت على كرسي على يمين الكنبة. محسن: فيه إيه يا واد أنت؟ يعني ضاقت بيك ولا هي غلاسة يعني؟ أدهم: هي غلاسة بصراحة. وصال: شكله هو والزردة دي (وبتشاور على ذكرى) عايزين حاجة. محسن: أو عاملين مصيبة. وصال: أو عايزين يخرجوا. أدهم: أنتوا بتغنوا وتردوا على بعض، أنتوا ممكن تعملوا ديوتو رائع، السوبر ستارز سنسن وصولا.
محسن: ما تحترم نفسك يا واد أنت. أدهم: بصوا أنا زهقت من ذكرى وعايز أخلص منها. وصال: خير؟ الجزمة والشراب كرهوا بعض خلاص. أدهم: من الآخر كده، ذكرى جايلها عريس وأنا موافق، واعتبرت موافقتكم موجودة. محسن: أنت بتهزر ولا بتستعبط؟ أدهم: ولا والله يا بابا بتكلم جد. وصال: يعني إيه أنت موافق؟ أدهم: لا، في دي بهزر. محسن: ظبط بدل ما ظبطك. وصال: فيه إيه يا ذكرى؟ ذكرى: أصل.. هو.. أدهم هيفهمكوا. أدهم: آه يا جبانهم.
محسن بحزم: لا تفهمونا في إيه، لا تتنيلوا تدخلوا أوضكوا. أدهم: يا بابا، ذكرى جايلها عريس، اتكلم معايا ومستني معاد من حضرتك. وصال: أيوه يعني، بيشتغل إيه ولا خريج إيه ومنين؟ قولنا أي حاجة عنهم. محسن: والأهم من ده، عرفته منين؟ أدهم: كانوا بيلعبوا تنس سوا في النادي. هو قبطان بحري. وصال بانبهار: قبطان!! أدهم: آه، وعايش في إنجلترا وبيِقضي الإجازة في مصر. وصال: إنجلترا!!
محسن: يعني هيتجوز أختك في الإجازة، وتبقى زوجة بس وقت الإجازة؟ أدهم: لا، هي هتعيش معاه في ليفربول. وصال: نعم!! محسن: ليفربول!! أنت اتجننت؟ أدهم: فيه إيه يا بابا، ماهو المتجوزين مسيرهم مع بعض في أي مكان، المهم إنه يجمعهم. وبعدين الراجل كويس ومناسب، ومظنش إن جالها حد أفضل منه. محسن: وانتِ إيه رأيك يا ذكرى؟ ذكرى بارتباك: أدهم قعد معاه وبيقول إنه كويس.
أدهم: متصعيش، لا مؤاخذة يا جماعة، بابا ذكرى اتكلمت معاه وعارفة إنه كويس وموافقة عليه. محسن: طالما أنتوا الاتنين متفقين إنه كويس، يبقى أقابله، ولو اتفقت معاكم في وجهة النظر دي، يبقى نشوف هنعمل إيه، وأشوف هل يستحق أغرب بنتي عشانه ولا لا. أدهم: طيب تقابله على إمتى؟ محسن: حدد معاه معاد وبلغني. أدهم: أوكي. اتصل أدهم بـ مروان وبلغه اللي حصل مع أبوه واتفق معاه على معاد وبلغ أبوه بيه. *** في بيت نهال الواصفي.
قرر أدهم يروح لـ رهف بيت أمها. بمجرد ما انتهت المقابلة مع مروان والمناقشة مع أهله، نزل أدهم جري على بيت نهال الواصفي. ضرب الجرس وفتحت له نهال. أدهم: سلام عليكم. نهال: وعليكم السلام. أدهم: رحمة موجودة؟ نهال باستغراب: رحمة!! أدهم: آسف، قصدى رهف. مش رهف ساكنة هنا؟ نهال: أنت مين وبتسأل على بنتي ليه؟ أدهم: هي بنت حضرتك؟ نهال: أنت مين؟ أدهم: أنا زميل لـ رهف في الكلية وهي كانت عايزة مني حاجات وجيت أجبهاله.
نهال: اهاا، بس رهف قاعدة مع باباها مش معايا. أدهم: ممكن العنوان إذا سمحتي. نهال: ثواني. دخلت نهال جابت ورقة وقلم وكتبت لـ أدهم العنوان. وأول ما مشى اتصلت بـ حازم قالت له إن فيه واحد زميل رهف جاي لها دلوقتي عشان تطمن على البنت أكتر وإنه ميكونش حد جاي يضايقها أو يأذيها. ***
راح أدهم عند بيت أبو رهف وخاف يطلع أو يرن الجرس، لأنه كان متوقع إنها عايشة مع مامتها والتفاهم مع أمها هيكون أسهل من أبوها. فضل راكن قصاد عربيتها على أمل إنها تنزل. ولما زهق من الانتظار راح لـ الانتركوم وطلب شقتهم ورد عليه رامي. أدهم: لو سمحت صاحب العربية السودا المرسيدس لوحة ( ل م م ، 564 ) ساكن هنا؟ رامي: ثواني ( لـ رهف ) رهف تعالي، تقريباً أنتِ قافلة على حد. جت رهف وخدت منه السماعة. رهف: أيوه.
أدهم: رهف، أنا أدهم. ارجوكِ متقفليش. رهف: أيوه. أدهم: أنا مستنيكي تحت في مدخل العمارة، ياريت تنزلي لي، فيه حاجة مهمة لازم أقولهالك. رهف: تمام، أنا نازلة. خدت رهف مفاتيح عربيتها وقالت لـ رامي يقول لـ حازم لما يخرج من الحمام إنها قافلة على حد ونازلة تفتح له. ونزلت لقيت أدهم في انتظارها بابتسامة عريضة. رهف: فيه إيه؟ أدهم: طيب قولي إزيك، أي حاجة. رهف: أنت مش طبيعي، مفيش واحد طبيعي يعمل اللي أنت بتعمله ده.
أدهم: أنا فعلاً مش طبيعي، أنا بحب، أنا عاشق، عايزاني أبقى طبيعي إزاي؟ رهف طبعاً فاقدة القدرة على النطق والكلام ومبلمة. أدهم: أنا مش عايز منك أكتر من إنك تشوفي الحاجات دي. رهف: إيه ده؟ أدهم: شوفيهم وانتِ هتعرفي. رهف، أنا مش كداب ولا بشتغلِك، أنتِ موجودة في حياتي من سنين طويلة، إن لم تكوني أنتِ كل حياتي. رهف: أنت عايزني إزاي أصدق كلامك ده؟
أدهم: لازم تصدقيه، لأن زي ما كنتِ أنتِ في حياتي من سنين، أنا كمان كنت في حياتك من سنين. قطع كلامهم صوت بيقول ” رهــف، فيه إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!