الفصل 6 | من 18 فصل

رواية جنون عاشق الفصل السادس 6 - بقلم الاء الشريفي

المشاهدات
18
كلمة
3,702
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

أدهم: شوفيهم وانتِ هتعرفي. رهف أنا مش كداب ولا بشتغلِك، انتِ موجودة في حياتي من سنين طويلة، وإن لم تكوني انتِ كل حياتي. رهف: انت عايزني إزاي أصدق كلامك ده؟ أدهم: لازم تصدقيه، لأن زي ما كنتِ انتِ في حياتي من سنين، أنا كمان كنت في حياتك من سنين. (قطع كلامهم صوت بيقول: "رهــف، في إيه؟ رهف بخضة: بابا! حازم: ده زميلي. رهف باستغراب: زميلي؟ أدهم: أيوه يا فندم أنا زميلها. خلاص يا رحـ.. خلاص يا رهف، الحاجات معاكي إيه؟

ولما تفهميها كلميني. (عالج أدهم الموقف سريعاً عشان ما يحصلش مشكلة بين رهف وباباها، وركب عربيته ومشي. وطلعت رهف مع حازم شقتهم. دخلت رهف ودخل باباها وراها وقفل باب الشقة.) حازم: مين الشاب ده؟ رهف بارتباك: ما أنا قولت لحضرتك إنه… حازم: متكدبيش. رهف: أنا مبكدبش. حازم: لا بتكدبي، وده مش زميلك صح؟ رهف: صح. حازم: امال يبقى مين؟ رهف: فاكر الدكتور اللي حكيت لحضرتك عليه. حازم يرفع حاجبه: اللي عنده أكتر من خمسين سنة؟

رهف: خمسين سنة! حازم: أيوه يا رهف، بتحبي راجل أكبر من أبوكي؟ رهف: مين اللي قال لحضرتك كده؟ حازم بعصبية: مش محتاج حد يقول لي، أنا عرفت لوحدي. رهف: بابا ممكن تهدى وتفهمني، لأني مش فاهمة أي حاجة. خالص. حازم: انتِ مش قولتي لي إن الدكتور اللي بتروحي له اسمه محسن سلامة؟ رهف: آه. حازم: وكنتي بتروحي بالليل؟ رهف: تمام.

حازم: أنا بقى روحت العيادة وسألت على الدكتور محسن ده ولقيت إنه عنده أكتر من خمسين سنة، مش هو ده اللي كنتي بتروحي له وهو ده اللي انتِ معجبة بيه؟ رهف: هو فعلاً ده اللي كنت بروح له، بس مش هو اللي أنا معجبة بيه. حازم: بمعنى؟ رهف: دكتور محسن بيشتغل معاه ابنه، دكتور أدهم، وهو ده اللي كنت بكلمك عنه. حازم: بس أدهم الـ shift بتاعه بالنهار ومحسن بالليل، يبقى إزاي؟

رهف: يا بابا أنا كنت متابعة مع دكتور محسن فعلاً، وفي مرة من المرات ابنه كان معاه وبيساعده عشان كان عندهم ضغط شغل، وهي دي المرة اللي أنا شفته فيها. حازم بدأ يستريح: يعني انتِ مبتحبيش الراجل الكبير؟ رهف: لا طبعاً يا بابا، هو أنا اتهبلت ولا إيه؟ حازم: وده أدهم اللي كان تحت؟ رهف: آه. حازم: كان جاي ليه؟ رهف: قالي إنه معجب بيا. حازم: وهو عرف عنوان مامّتك منين؟

رهف: والله يا بابا ما أعرف أي حاجة، معرفش جاب عنوان ماما منين ولا حتى جه هنا إزاي. حازم: وانتِ ناوية على إيه؟ رهف: مش فاهمة يا بابا. حازم: يعني إيه ردك عليه؟ رهف: انت إيه رأي حضرتك؟ حازم: مش أنا اللي هرتبط ولا أنا اللي هتجوز. انتِ لو عايزاه معنديش مانع، بس لازم أقابله وأقعد معاه، وكذلك أسأل عنه وعن أهله. رهف: تمام. حازم: تمام إيه؟ رهف: يعني أنا لسه مش عارفة هرد أقول إيه، وأكيد لو قررت أرتبط بيه، حضرتك أول واحد هتعرف.

حازم: بامارة إنك كنتي نازلة تركنى العربية. رهف: أنا مكنتش أعرف إنه هو، كنت فاكرة فعلاً… حازم يقاطعها: رهف، أنا بحاول بقدر الإمكان نكون أصحاب، وأنا عمري ما كنت مفترى ولا عصبي ولا بقيد حريتك، لذلك مفيش داعي تكدبي. أنا مبكرهش قد الكدب، وبحاول أكون free عشان متضطريش تكدبي. ياريت متكدبيش عليا تاني. رهف: أنا آسفة يا بابا. حازم: أسفك لازم أشوفه أفعال، بمعنى متكدبيش عليا تاني. رهف: حاضر.

(كانت رهف بتتكلم مع باباه وبينها وبين نفسها عمالة تدعي ربنا إن الحوار يخلص، كانت مستعجلة جداً عشان تعرف إيه الحاجات اللي بين إيدها دي. كانت نفسها تفتحهم وهي واقفة مع أدهم أصلاً، لذلك أول ما الحوار خلص مع باباها دخلت على أوضتها بسرعة وقفلِت على نفسها عشان محدش يزعجها. وشغلت موسيقى هادية وبدأت تقرأ المذاكرات. كانت كشاكيل كتير ومليانة حكايات عن أدهم، لحظات فرحه وحزنه، أوقات ضعفه ويأسه وقوته وطموحه، أواجه وألمه ومدى اشتياقه لـ رهف أو بمعنى أصح رحمة. كان كاتب كل حاجة بتحصله. كان في صفحات بيكتب فيها التاريخ واليوم والساعة وقصاده ذكرى جمعتهم أو بمعنى أصح نفسه تجمعهم سوا. الغريب إن رهف حست بالجملة

اللي قالهالها أدهم: "زي ما كنتِ انتِ في حياتي من سنين، أنا كمان كنت في حياتك من سنين". وفعلاً حست كأن أدهم موجود في حياتها من سنين طويلة، وإنهم مش مجرد اتنين اتقابلوا من كام يوم. قرأت حكايات وذكريات وحست إنها فعلاً كانت موجودة فيها وعايشاها مع أدهم. عدى ساعة واتنين وتلاتة، ورهف مصممة تخلص قراءة الحاجات دي قبل ما تنام. متعبتش ولا ملت ولا زهقت ولا حتى حست بالوقت وهي بتقرأ. خلصت القراءة وبدأت تتفرج على الرسومات وهي

منبهرة ومندمجة جداً مع كل صفحة بتقلبها. الغريبة إن رهف مكنتش متفاجئة ولا مصدومة، بل بالعكس كانت عايشة مع كل كلمة وكل حرف وكل رسمة كمان، وكأنها كانت عايشة كل ده في يوم من الأيام. خلصت رهف كل حاجة وكانت مبسوطة جداً، كان ناقص من شدة الفرحة يطلع لها جناحين وتطير. حضنت كل حاجة وراحت في نوم عميق، وفضلت الابتسامة مرسومة على وشها حتى بعد ما راحت في النوم.)

*** تاني يوم الصبح في بيت يوسف سعد… (صحيت رهف من نومها نشيطة جداً وسعيدة ونفسها تاخد أي حد تقابله بالحضن من شدة سعادتها. قررت متروحش الجامعة. لبست فستان بسيط بس كله ألوان تعكس اللي جواها من سعادة وفرحة وحب، وخدت حاجات أدهم اللي أدهالها وطلعت على بيت فطيمة. وصلت الشقة وفضلت تضرب الجرس وترن على فطيمة في نفس الوقت، وفي الآخر فطيمة ردت عليها.) فطيمة بصوت ناعس: أيوه يا رهف، في إيه؟

رهف: افتحي يا بنتي، أنا بره على باب الشقة. فطيمة: حاضر جاية أهو. (قامت فطيمة من سريرها وهي مش قادرة تصلب طولها من شدة النعاس، وفتحت لـ رهف. ورهف أول ما شافتها حضنتها وبعد كده مسكت إيدها وفضلت تتمايل في خفة ورشاقة وهي بتقول: "أنا قلبي دليلي قال لي هتحبي.. دايماً يحكي لي وبصدق قلبي.. أنا قلبي دليلي". وفطيمة عاملة كده: 😳) فطيمة بشخط: بس بقى إيه الدوشة دي الصبح؟ رهف: انتِ يا كسلانة، انتِ نايمة لحد دلوقتي؟

ده الجو بره جميل والدنيا حلوة. فطيمة: انتِ مش وراكي جامعة؟ رهف: جامعة إيه، بقولك الجو جميل والدنيا حلوة. فطيمة: رهف بقولك إيه، أنا مش في قالي والنبي أنا راجعة من عند جدتي متأخر ومرهقة وعايزة أنام. رهف: ماما فين صحيح وباباكي وإخواتك؟ أنا بقالي نص ساعة بضرب الجرس. فطيمة: ماما عند جدتي وبابا في الشغل وفاطمة في الجامعة وإمام في المدرسة. سبيني بقى أدخل أتخدر. رهف: فطيمة، أنا بحب وبتحب، أنا بحب وبتحب من زمان.

فطيمة: لولولولولي، ادخل أنام بقى. (حطت رهف شنطتها والحاجات اللي أخدتها من أدهم على تربيزة السفرة، وخدت فطيمة على الحمام.) فطيمة: في إيه؟ رهف: اغسلي وشك وفوقي كده، وأنا هدخل أعملنا قهوة أو نسكافيه نشربه سوا. فطيمة: انتِ هتعملي لنا حاجة نشربها؟ انتِ أكيد مش طبيعية. رهف: أنا بحب، أنا عاشقة. إزاي أبقى في حالة طبيعية؟ فطيمة عاملة كده: 😳 رهف: هروح أعمل القهوة. (ومشت)

فطيمة: رهف بما إنك مش في حالتك الطبيعية اعملي لنا سندوتشات. رهف: عنيا يا فطومة. فطيمة وهي بتغسل وشها: البت اتجننت، عليا النعمة اتجننت. *** (فاقت فطيمة من حالة النعاس المسيطرة عليها وفطروا وشربوا القهوة، وبدأت رهف توريها الحاجات بتاعة أدهم وبدأوا يتناقشوا فيها.) فطيمة: أنا مستغربة أوي يا رهف. رهف: بصي أنا في الأول كنت زيك، بس صدقيني لما قرأتهم وشوفتهم بإحساسي الموضوع اختلف.

فطيمة: أنا فاهمة، بس أنا قصدي إنك تحسي منهم إن أدهم بيكلم واحدة كانت موجودة فعلاً في حياته. رهف: هو قال لي كده، أنا موجود في حياتك من زمان وأنتِ موجودة في حياتي من زمان. فطيمة: رهف أنا خايفة يكون بيشتغلِك. رهف: بصي خلينا نفترض إنه بيشتغلني، أكيد ميلحقش يكتب ويرسم كل ده في كام يوم يعني. فطيمة: ماهو أكيد بيشوفك من زمان وعاجباه وانتِ مزة كده وتعجبي أي حد وفيكي مجال للطمع.

رهف: فطيمة، أنا حسيت بكل كلمة قرأتها. أنا حسيت نفس إحساس أدهم، إنه في حياتي من زمان. فطيمة: طيب ممكن تاخدي بالك على نفسك. رهف: متقلقيش، بس أنا مستغربة من اسم رحمة اللي مالي المذكرات والرسومات. فطيمة: مش أنا قولتلك أكيد سأل عليكي وحد قاله إن اسمك رحمة، ده منطقي جداً، زي مثلاً حد يقول عليا فاطمة أو فريدة، يعني الأسماء دي قريبة من فطيمة، وكذلك رهف ورحمة أظن واضحة يعني. رهف: عندك حق، بس تصدقي أنا تمنيت إن يكون اسمي رحمة.

فطيمة: مش هتفرق رحمة من رهف، مش هو قالك بحبك انتِ مش بحب اسمك. رهف وعيونها عاملة قلوب: 😍: آآآه قال لي كده. فطيمة: طيب فوقي، أبوكي عمل إيه في شغل تامر؟ رهف: انتِ واثقة في تامر يا فطيمة؟ فطيمة: يووووه. رهف: فطيمة، تامر بيعرف عليكي واحدة. فطيمة: انتِ بتقولي إيه؟ رهف: بقولك اللي أنا بحاول أوصلهولك من زمان، أنا شوفت تامر في الجامعة أكتر من مرة مع بنت ولما سألت عرفت إنها بنت دكتور في كلية سياسة واقتصاد. فطيمة: يمكن أصحاب؟

رهف: انتِ بتضحكي على نفسك، مفيش اتنين أصحاب بيبصوا لبعض بالطريقة دي، مفيش اتنين أصحاب بيمسكوا إيد بعض. فطيمة بصوت مخنوق: أنا فعلاً كنت بضحك على نفسي، أنا حاسة من زمان إن تامر بطل يحبني. رهف: ولما انتِ حاسة كده، ليه بتديله فلوس وبتدوريله على شغل؟ فطيمة بعصبية: بحاول أحافظ على السنين اللي ضيعتها معاه، بحاول أحافظ على قصة الحب الوحيدة اللي عيشتها. رهف: لازم تسيبيه. فطيمة: لا لازم أكشفه قصاد نفسه وبعدين أسيبه.

رهف بتحضنها: أنا آسفة يا فطيمة، أنا قولتلك كده من خوفي عليكي. فطيمة بدموع في حضن رهف: أنا عارفة والله، بس أنا حبيته أوي يا رهف، حبيته فوق ما أي حد يتصور. رهف: خلينا نتأكد من علاقته بالبنت دي وبعدين هو ميستاهلكيش، ده شحات يا فطيمة. فطيمة: كنت بقول إن فقره مش عيب فيه.

رهف: الفقر عمره ما كان عيب، العيب إنه يكون طماع وعايز كل حاجة ويسمح لواحدة تصرف عليه وفوق ده كله مبيشبعش. فطيمة تامر مش فقير، تامر جعان ومفيش حاجة هتشبعه. (سكتت فطيمة لأنها مش لاقية حاجة تقولها. عقلها بيقولها إن رهف صح وقلبها بيقولها إن رهف غلط.) *** في إحدى الكافيهات… (قررت فطيمة تستغل إن مامتها عند جدتها وتروح تقابل تامر. اتصلت بيه وحاول يتهرب منها بس بعد ضغطها وافق على مقابلتها.)

تامر: فطيمة انتِ متغيره بقالك فترة، ممكن أعرف مالك؟ فطيمة: تامر انت لسه بتحبني؟ تامر: أكيد. فطيمة: بس أنا بطلت أحبك. تامر: نعم! انتِ بتقولي إيه؟ فطيمة: بطلت أحبك. تامر: ليه؟ فطيمة: عشان حاجات كتير، أبسطها عشان انت مبتهتمش بيا بمعنى أصح مبتسقيش حبى ليك، فطبيعي مع الوقت يدبل ويموت. تامر: بس أنا بحبك. فطيمة: اثبت. تامر: اثبت إزاي؟

فطيمة: إحنا خلاص، اللي بينا انتهى وأنا مش حاسة إنك بتحبني ومش حاسة إني بحبك، بس جايز أفعالك تغير كل ده. تامر: انتِ متقدم لك عريس أفضل مني صح؟ قولي مش هزعل. فطيمة: أكيد متقدم لي، بس أنا لحد فترة معينة مكنتش عايزة غيرك، وحتى لو سبنا بعض فـ مش من يوم وليلة هروح أتخطب. تامر: براحتك يا فطيمة. (اتصدمت فطيمة لأنها كانت متوقعة إن تامر هيتمسك بيها وبحبها أكتر من كده.) فطيمة: يعني انت موافق إن اللي بينا ينتهي؟

تامر: وأنا هغصب على واحدة تكمل معايا غصب عنها؟ فطيمة: واحدة!! أنا خلاص بقيت واحدة. تامر: قصدي هغصب عليكِ. فطيمة: بس أحس إنك متمسك بيا. تامر: انتِ عارفة إني بحبك وإني متمسك بيكي، بلاش تعملي حوارات عشان تتأكدي من ده. فطيمة: يعني انت عارف إنه حوار؟ تامر: طبعاً، أنا عارف إنك بتحبيني وإنك بتعملي كده عشان بس في الفترة الأخيرة أهملتك بسبب حالتي النفسية. فطيمة: تمام.

تامر: توتا أنا بحبك ومبحبش غيرك في الدنيا دي كلها، لازم تعرفي ده وتثقي فيه. فطيمة: وأنا كمان بحبك. تامر: يبقى مالهاش لازمة بقى تحوري، إحنا اتخلقنا لبعض. فطيمة: عندك حق. تامر: عمك رد عليكي بخصوص الشغل؟ فطيمة: آه، بيقول إن فيه كذا شغلانة كل واحدة أحسن من التانية وأقل مرتب ٦٠٠٠ جنيه. تامر بفرحة شديدة: بجد يا حبيبتي؟ فطيمة بابتسامة صفرا: بجد يا روحي. تامر: ربنا يخليكي لي يا وش السعد. فطيمة: يا رب. *** في إحدى المطاعم…

مروان: مالك يا ذكرى؟ ذكرى: مفيش يا حبيبي. مروان: امال مبتاكليش ليه؟ وبعدين شكلك فيكي حاجة هتخبي عليا يعني. ذكرى: بعد ما انت مشيت قعدنا نتناقش سوا بخصوص جوازي منك وكده. مروان: تمام. ذكرى: كان باين عليا بابا وماما إنهم مقتنعين بيك وموافقين بس… مروان: بس إيه؟ ذكرى: بس بابا قال في الآخر إنه هيسأل عليك، فـ أدهم قاله إنه already سأل عليكم. مروان: مش فاهم فين المشكلة؟

ذكرى: اصبر وأنا هفهمك، بابا قال لـ أدهم إنه عايز يسأل بنفسه لأنه حاسس إن فيه حاجة غلط. مروان: حاجة غلط إزاي؟ عندي شلل أطفال يعني؟ ذكرى: معرفش يا مروان، هو قال كده. مروان: يمكن شاكك إني بنصب عليكوا ولا حاجة؟ ذكرى: يمكن، بس أنا قلقت. مروان: حبيبتي اتكلمي دغري، انتِ عارفاني مبحبش اللف والدوران. ذكرى: أنا عايزة أسألك إذا كنت مخبي عليا حاجة ممكن تأثر على علاقتنا ولا لأ، سواء دلوقتي ولا بعدين.

مروان: لا أنا حكيتلك كل حاجة عني، ده غير إني معنديش حاجة أخاف منها أساساً. ذكرى: امال تفتكر بابا يقصد إيه؟ مروان: بصي يا ذكرى، أنا مخبتش عليكي حاجة، بس شوفي انتِ خبيتي حاجة ولا لأ. ذكرى: مش فاهمة، أنا مش مخبية عليك حاجة. مروان: مش عليا، قصدي على أهلك. ذكرى: وضّح يا مروان. مروان: يعني فيه حاجة عني أنا حكيتهالك وانتِ عارفة إن أهلك مش هيقبلوها، انتِ مخبياها. (سرحت ذكرى لـ ثواني.)

مروان بيكمل أكل: أظن قصدي وصل، فكري بقى وجاوبي على نفسك. *** في عيادة دكتور محسن سلامة…

(كانت فطيمة عندها معاد مع أدهم عشان يبدأ يعملها حشو الضرس، وفي نفس الوقت كانت رهف رايحة لـ أدهم وقرروا يروحوا سوا بس كأنهم كل واحدة لوحدها عشان أدهم ميشكش في حاجة. راحوا ودفعوا تمن الحجز ودخلت فطيمة خدت بنج وخرجت ربع ساعة. وفي الربع ساعة دي دخلت رهف، ونفس رد فعل أدهم المرة اللي فاتت، كأنه بيحس بيها قبل ما تدخل، بيقوم لها وفيه خطوات بطيئة أو تصوير بطيء 😃 بيقربوا هما الاتنين من بعض ويتقابلوا في نص الأوضة.)

أدهم: وحشتيني. رهف: أنا لو بتفرج على فيلم مش هصدق إنه فيلم أساساً ومش هقتنع بيه. أدهم: ليه؟ رهف: اللي احنا فيه مفيش عقل يتقبله. أدهم: حياتنا مش مستاهلة ولا محتاجة نفكر فيها بالعقل، إحنا مش بنحل كيميا، فيه حاجات لازم نعيشها زي ما بنحسها. رهف: أنا بحبك أوي يا أدهم، بحبك من زمان زي مانت بتحبني، انت فعلاً موجود في حياتي من زمان، أنا بحبك أوي. أدهم (بيمسك إيدها) : وأنا بعشقك.

رهف: أنا منمتش امبارح إلا لما قرأت كل اللي انت كاتبه. أدهم: وشوفتي صورك؟ رهف: شوفت كل حاجة، لولا إني قرأتهم بإحساسي مكنتش صدقت. أدهم: أنا مش عايزك تعيشي أي حاجة بالعقل أو بالتفكير، عايزك تعيشي معايا بإحساس. رهف: أنا مش هطول عليك عشان شغلك، ونبقى نتقابل. أدهم: توء، انتِ مش هتمشي، انتِ هتفضلي معايا لحد ما أخلص شغل زي ما قرأتي بالظبط. رهف: ممكن أسألك سؤال؟ أدهم: أكيد. رهف: اشمعنى اسم رحمة؟ أدهم: عشان انتِ رحمة.

رهف: يعني إيه؟ أدهم: معرفش يعني إيه، أنا عشت معاكي على أساس إن اسمك رحمة، وبعدين سواء بقى رحمة رهف فتكات عدلات أنا بحبك انتِ. رهف بابتسامة: وأنا بحبك أووووي، بس برضه هسيبك تشوف شغلك ونتقابل بعدين. أدهم: هستناكي تعدي عليا بعد العيادة، أنا عازمك على الغدا النهاردة. رهف: وأنا موافقة، هتلاقيني مستنياك أول ما تخلص. أدهم: خدي بالك على نفسك وسوقي بالراحة وبطلي تهور. رهف: عرفت منين؟ أدهم: عرفت إيه!! إنك متهورة في السواقة.

رهف: آه. أدهم بابتسامة: بحبك. رهف: خد بقى الحاجات دي، أنا خلاص خلصت قرايتهم. أدهم: وأنا خلاص مبقتش محتاجهم، انتِ معايا يعني لا هكتب ولا هرسم. رهف: ماشي، هعدي عليك الساعة تلاته. أدهم: هستناكي. (خرجت رهف من مكتب أدهم، وأدهم اتصل بالموظف اللي بره وقاله يرجع الكشف لـ رهف. ورهف قالت لـ فطيمة إنها هتستناها لحد ما تخلص. وبالفعل دخلت فطيمة ونضف أدهم ضرس العصب وحطلها الحشو المؤقت.)

أدهم: أنا حطيت لك حشو مؤقت، ده لازم قبل ما نحشي الحشو الدائم، هتجيني كمان تلات أيام. فطيمة: وهاكل إيه التلات أيام دول؟ أدهم: كُلي عادي وحاولي تاكلي على الحشو المؤقت بس بهدوء، يعني مضغ بالراحة، ولو حسيتي بأي تعب أو نزل منه دم لازم تجيني على طول. لو محصلش حاجة من دول تجيني على ميعادنا كمان تلات أيام. فطيمة: أوكي. أدهم: والدوا بتاع ضرس العقل خليكي منتظمة عليه. فطيمة: دكتور أدهم عايزة أقول لحضرتك على حاجة مهمة.

أدهم: اتفضلي. فطيمة: ……

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...