الفصل 16 | من 18 فصل

رواية جنون عاشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم الاء الشريفي

المشاهدات
18
كلمة
3,848
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

(. هنا دخل وصال وذكرى وكان أدهم ورهف واقفين قصاد بعض وبيبصوا لبعض بـ رومانسية وحب. أول ما شافوهم وصال وذكرى فضلوا واقفين مصدومين ومذهولين وبيبصوا لبعض بـ استغراب.) أدهم: في إيه مالكوا؟ (وصال وذكرى لسه متنحين) أدهم: الله!! ماما ذكرى في إيه؟ وصال بتبلع ريقها: لا يا حبيبي مفيش. أهلا وسهلا يا حبيبتي نورتينا. أدهم: صدقتوني لما قولتلكم إنها مش خيال. ذكرى: صدقناك جدًا.

وصال: أدهم يلا بقى انزل أنت العيادة وسيبنا بقى مع بعض. دي قعدة حريمي. أدهم: ماشي. خدوا بالكوا منها. (لـ رهف) مش هتأخر يا حبيبتي نص ساعة بس. (. مشى أدهم ولسه وصال وذكرى واخدين وضع الاستغراب والذهول والصدمة والتتنيح.) رهف بتوتر: في حاجة؟ أنا حاسة إنكم مش مبسوطين إنكم شوفتوني. ذكرى بتقرب منها: رحمة!! أنتِ لسه عايشة؟ وصال: آخر حاجة أتوقعها إنك تبقي لسه عايشة. رهف باستغراب: رحمة!! أنا اسمي رهف. ذكرى: يعني إيه؟

ماهو مش معقول يكون الشبه كبير للدرجة دي. رهف: انتوا أكيد قصدكوا على رحمة أخـ... (. هنا يدخل محسن ويقطع كلامهم.) محسن: لو سمحتم سبوني معاها شوية. وصال: محسن أنت فاهم إيه اللي بيحصل؟ رهف: هو في إيه؟ ممكن تفهموني؟ ذكرى: بابا... محسن بعصبية: قولت سبوني معاها من فضلكم اخرجوا بره.

(. خرجت وصال وذكرى من الصالون وهما من شدة الصدمة مش قادرين حتى يتكلموا مع بعض. محسن ورهف واقفين قصاد بعض ورهف مرعوبة وقلقانة وحاسة إن في مصيبة جايلها. أما محسن كان متردد بس قرر يكشف عن سر مهم.) محسن: من حوالى أربع أو خمس سنين أدهم اتعرف على بنت حبوا بعض بجنون. أدهم كان بيتنفس حبها. كانوا هما الاتنين حياتهم واقفة على بعض. مكنوش عارفين ياخدوا أي خطوة رسمي لأنها كانت حوالي 16 سنة. لحد ما لعب القدر لعبته.

رهف بدموع محبوسة: سابته؟ محسن: لا. ماتت. كانوا مع بعض في عربية أدهم والعربية اتقلبت بيهم. أدهم كان عنده كسور وجروح بس هي ماتت. ماتت على إيده وقدام عينه. روحنا المستشفى وعرفنا إنها توفت وإن أدهم دخل في غيبوبة. لما أدهم فاق من الغيبوبة وروحنا نشوفه لقيناه بيكلم حد بس مكنش في حد في الأوضة غيرنا بس فهمنا إنه بيكلم حبيبته. رهف: يعني أدهم...

محسن يقاطعها: سبيني أكمل. قولنا للدكتور وجابله دكتور أمراض نفسية وعصبية وقالنا إن أدهم أصيب بـ انفصام في الشخصية وإن حياته وقفت على يوم الحادثة وإنه مخه مش متقبل إنها ماتت وعايش معاها وبيتخيلها. وبعد ما خرج من المستشفى مفيش حاجة اتغيرت عن قبل الحادثة. رهف بدموع: يعني إيه مفيش حاجة اتغيرت عن قبل الحادثة؟ محسن: يعني أدهم كان بيخرج وبيقابلها وبيكلمها في التليفون وعايش معاها كأنها لسه موجودة. رهف: وهو متعالجش؟

محسن: الدكتور قال إنه لازم يدخل مصحة نفسية بس أنا بغبائي مرضتش. (بصوت مخنوق)

قولت لنفسي ابني الوحيد الراجل الدكتور أرميه في مصحة نفسية ويا العلاج يجيب نتيجة لا ميجبش. أعيشه عمره كله بعار إنه دخل مصحة نفسية. قولت لا لو على جثتي مش هدخله مصحة. بس في دكتور قالنا إن إحنا ممكن نوهمه إن الخمس سنين اللي ارتبط فيهم بيها كانوا خيال. كتبت مذكراته وجبنا رسام رسم حبيبته وأوهمناه إنه هو اللي كاتب وراسم كل ده وإنها مكنتش موجودة أصلًا في حياته. ده طبعًا بعد ما كنا اتخلصنا من أي حاجة تثبت إنها كانت موجودة فعلًا. حتى هو لما راح لها بيتها محدش فتحله وكأن القدر رتبها لنا عشان يصدق. أدهم حالته اتحسنت وبقى بيقضي وقته معاها في الكتابة والرسم واقتنع إنها في خياله.

وبس وقولنا إن كده أفضل بكتير من إنه يمشي في الشارع يكلم نفسه. رهف بتنهيدة ودموع: وهو شاف إنّي قريبة من حبيبته. محسن: الغريبة إنك نسخة طبق الأصل منها. (. سكتت رهف شوية وكأنها بتفكر في حاجة.) رهف: إزاي عدت عليا حاجة زي كده!! إزاي مفكرتش في كل ده. محسن: ساعة القدر بيعمي البصر. رهف شبه منهاره: البنت دي اسمها رحمة حازم الطوبجي وكانت في كلية هندسة واتوفت من سنتين صح؟ محسن: أيوه. رهف منهارة تمامًا ودموعها

وقهرتها سابقين كلامها: دي أختي. أختي توأمى. (. وانهارت رهف تمامًا وقعدت على كرسي وهي بتعيط بحرقة شديدة ووقف محسن مذهول من شدة الصدمة.) محسن: معقول تكون الدنيا ضيقة أوي للدرجة دي. رهف: إزاي كل ده مفهمتش؟ إزاي كل ده محستش؟ محسن: أنا آسف ليكي. أنا السبب في كل اللي حصل. حبي وخوفي الزايد على ابني ويمكن تخلفي في التعامل مع المرض النفسي هو اللي وصلكوا لكده.

(. فضلت رهف تعيط بحرقة ومحسن بيطيب خاطرها لحد ما هديت شوية بس لسه النار قايدة جواها.) محسن: أدهم لازم يتعالج يا رهف واحتمال كبير نحتاجك في العلاج. رهف بتحاول تتمالك أعصابها: إيه المطلوب مني؟ محسن: أنا مش عارف بس على الأقل تعاملي زي مانتوا لحد ما نرجع للدكتور. رهف: حاضر أنا همشي. محسن: طيب اديني رقم موبايلك عشان نكون على تواصل.

(. أديته رهف موبايلها وخرجت من البيت وفضلت في عربيتها تعيط ومش قادرة تسوق بس بعتت رسالة لـ أدهم قالتله إن باباها كلمها واضطرت تمشي. ومحسن حكى لـ وصال وذكرى اللي حصل بينه وبين رهف وإن رهف أخت رحمة وده سبب إنهم اتصدموا أكتر.) في بيت حازم الطوبجي... (. دخلت رهف وهي عيونها وارمة وحمرا من كتر العياط ودموعها كانت كل شوية تنزل منها غصب عنها وأول ما حازم شافها حس إن فيها حاجة مش طبيعية.) حازم: مالك يا رهف؟ رهف (تحضنه وتعيط)

: أدهم كان بيحب رحمة اختي يا بابا. حازم: رحمة؟ رهف: أدهم هو الشخص اللي كانت رحمة مرتبطة بيه واللي عملت معاه الحادثة اللي ماتت فيها. حازم: أنتِ بتقولي إيه؟ رهف (بتقعد) : صدفة من أغرب ما يكون. أنا كنت حاسة إني أعرف أدهم. كنت حاسة إن في تفاصيل كتير في حياته أنا أعرفها. حازم: فهميني يا رهف. رهف: تحكيله القصة اللي حكاها لها محسن. حازم: دي قصة أغرب من الخيال. وأنتِ يا رهف محستيش؟ رهف: أحس!!

أحس إزاي أنا كنت متوقعة إنه سأل عليا وحد خلط بيني وبين رحمة وقاله إنّي رحمة وإنه فضل يحبني على أساس إنّي رحمة. حازم: قدر الله وما شاء فعل. رهف: أنا تعبانة أوي يا بابا. زعلانة إن أدهم طلع مبيحبنيش مش شايفني أصلًا. وزعلانة إني خونت أختي بس والله ما كنت أعرف إنه نفس الشاب اللي هي حكت لي عنه.

حازم: اللي حصل ده غلط الكبار اللي وقع فيه الصغيرين. والد أدهم ميرضاش يعالجه وأنتِ تتحملي النتيجة وأنا وأمك ننفصل وتبعدي أنتِ ورحمة عن بعض وتفقدوا التواصل اللي بين أي اتنين أخوات. رهف: أنا مش عارفة أعمل إيه يا بابا؟ حازم: هتقفي جنبه لحد ما يتعالج وبعد كده كل واحد يروح لحاله.

(. بصت رهف لـ حازم نازلة من عيونها وبعد كده دخلت أوضتها وفضلت رهف تلت أيام قافلة على نفسها أوضتها. مبتخرجش منها وقاعدة في الضلمة أغلب الوقت وتقريبًا مبتاكلش. وقالت لـ أدهم إن مامتها تعبانة وقاعدة معاها.) بعد مرور تلت أيام في بيت محسن سلامة... أدهم: أنا عايز أعرف إيه اللي حصل بالظبط معاها. وصال: والله يا ابني ما حصل حاجة. إحنا قعدنا واتكلمنا مع بعض وحبيناها وهي كمان حبيتنا. أدهم: أمال ليه من ساعتها مشوفتهاش؟

ذكرى: طيب هي بترد عليك؟ أدهم: آه وبتقولي إن مامتها تعبانة وهي قاعدة معاها. وصال: طيب يا حبيبي ماهي أكيد مش هتسيب مامتها وتنزل تقابلك. أدهم: بس أنا حاسس إن في حاجة غلط. ذكرى: أدهم، واحدة مامتها تعبانة وقاعدة معاها لازم تبقى متغيرة وأكيد زي ما ماما قالت مش هتسيبها وتنزل تقابلك. أدهم: ماشي لما نشوف. (. قامت وصال وسابت ذكرى وأدهم مع بعض ودخلت عند محسن.) وصال: إيه يا محسن هنعمل إيه؟

محسن: أنا كلمت الدكتور وقالي إننا لازم نواجه أدهم بالحقيقة. وصال: أنهي حقيقة فيهم بقى؟ إن رحمة ماتت ولا إن رهف أخت رحمة؟ محسن: الاتنين. بيقول لازم يتصدم والصدمة تيجي من رهف. وصال: والله أنا صعبانة عليا رهف خالص. البنت بتحب أدهم خالص وفي الآخر يطلع مش شايفها أصلًا. محسن: نصيبها كده بقى ومع الوقت هتنساه. وصال: ده إن فضلت بعقلها بعد الموقف ده. محسن: ربنا يسترها المهم إن أنا مش عارف إزاي أطلب من رهف المساعدة.

وصال: أظن إن رهف هتقدر ظروف أدهم وهتساعدنا في إنه يبقى كويس. محسن: أنا بكلمها موبايلها مقفول. وصال: أدهم بيقول إنها من ساعة ما كانت هنا وهو مشفهاش وكلامهم قليل بحجة إن مامتها تعبانة وقاعدة معاها. محسن: طيب أنا أعمل إيه دلوقتي أول خطوة في العلاج متوقفة عليها. وصال: نصبر يا محسن. نصبر لحد ما النت تستوعب الصدمة وتفوق منها أو حتى تتأقلم عليها. محسن: جيب العواقب سليمة يا رب. في الناحية التانية أدهم وذكرى كانوا بيرغوا سوا.

أدهم: عاملة إيه يا ذكرى؟ ذكرى: كويسة يا أدهم الحمد لله. أدهم: متأكدة؟ ذكرى: ليه بتقول كده؟ أدهم: إنتِ عاملة إيه وإنتِ ومروان؟ ذكرى: كويسين. مروان بيحبني وبيعملي أي حاجة ممكن تخليني مبسوطة، بس الظاهر إني أنا اللي مش وش نعمة. أدهم: ليه بتقولي كده؟ ذكرى: والله ما عارفة يا أدهم. مروان اتربى بطريقة غير طريقتنا خالص. لازم كل حاجة تتعمل بنظام وفي وقتها المناسب، حتى التهريج بنظام.

أدهم: ده راجل قبطان، عاش عمره في البحر والسفر، يعني حياته لازم تبقى مختلفة. ذكرى: الموضوع مالوش علاقة بشغله. هو اتربى كده من صغره. يعني تخيل مروان وهو طفل عمره ما لعب في الشارع مثلاً. أدهم: ويلعب في الشارع ليه لما هو كان عايش في فيلا؟ ذكرى: برضه ممنوع يلعب حتى في جنينة الفيلا. في أوضة مخصصة للعب لو لعب براها يتعاقب. أدهم: آه، وإنتِ أصلاً كنتِ بتلعبي شد الحبل بلسانك. ذكرى: إنت بتهزر يا أدهم.

أدهم: إنتِ اللي بتهزري يا ذكرى. إنتِ من البداية عارفة إن نظام مروان مختلف تماماً عنك، وقولتي بحبه والحب هيقربنا، وعشتيلي في دور روميو وجوليت. ذكرى: مانا كنت فاهمة كده. أدهم: تبقي عبيطة، تبقي عبيطة لو فاكرة إنك تقدري تغيري راجل عدى من عمره أربعين سنة. ذكرى: إنت عارف أنا مبواجهش أي مشكلة مع مروان خالص، حتى سنه مش عامل لي أزمة ولا حاسسني هو إن في فرق، بس المشكلة كلها في المستوى اللي هو عايش فيه.

أدهم: على فكرة يا ذكرى، إنتِ اللي فقرية، لأنك ممكن بسهولة تقربي من مروان. مروان مبيطلبش منك المستحيل، قربي منه، شوفي إيه يريحه واعمليه طالما هو مش مقصر وبيريحك. فيها إيه لما أول ما تصحي من النوم تلبسي حاجة غير هدوم النوم؟ الموضوع مش متعب ولا مرهق. أقولك، اعتبري نفسك خارجة. ذكرى: ده سهل. أنا بس نفسي أحس إن يومي فيه حاجة غير الأكل والنوم والفسح.

أدهم: بدلع وحب تقدري تقنعيه باللي إنتِ عايزاه. يا بنتي، إحنا الرجالة مفيش أهبل ولا أطيب مننا. أي واحدة تقدر تخلي الراجل زي الخاتم في صباعها وتخليه يعملها اللي هي عايزاه وهو فاكر إنه بيعمل اللي هو عايزه. ذكرى: إزاي بقى يا عم الفيلسوف؟ أدهم: إزاي دي تسألي أمك عليها. ذكرى: لا بجد، إزاي ممكن أقنع مروان إني أشتغل؟

أدهم: أول حاجة تبطلي زن وكل شوية عايزة أشتغل. لما تبطلي زن هيحس إنك مكسورة وغلبانة وبتنفذي رغبته. من غير زن وشكوى كتير توصلي له إنك زهقانة ومحتاجة تعملي أي حاجة تغيري بيها جو الزهق، بس متقوليش عايزة أشتغل. ساعتها هو هيقولك: طيب ما تشتغلي. ذكرى: لا دماغك حلوة يااد يا أدهم، عجبتني. أدهم: أنا دماغي توزن بلد، إلا في حالة واحدة. ذكرى: حالة إيه؟ أدهم: إلا لما بحب بجد. *** في بيت حازم الطوبجي...

نهال بقالها تلت أيام متعرفش حاجة عن رهف، لا رهف بتكلمها ولا بترد على الموبايل، وأغلب الوقت مقفول. فكلمت حازم وسألته، قالها إن في حوار حصل مينفعش في التليفون وإن رهف مكتئبة وحابسة نفسها. فقررت نهال تروحلهم تعرف القصة من حازم وتشوف رهف مالها. نهال: خير يا حازم، مالها رهف؟ حازم: رهف وقعت ومحدش سما عليها. حصل حاجة ولا أغرب من الخيال. نهال: إيه اللي حصل؟ طمنّي.

حازم: قوليلي الأول، رحمة الله يرحمها، مكنتش حكيتلك عن إنها مرتبطة بحد ولا إنتِ عرفتي بعد الحادثة؟ نهال: قبل الحادثة بشهر حكتلي إنها مرتبطة بواحد بقالهم كتير، وإنها كانت خايفة تحكيلي بس محكتش أي تفاصيل، وقالت إنها هتقولي في الوقت المناسب وإنه قريب جداً هييجي يخطبها، واتوفت بعدها. حازم: أنا مستغرب. طيب رحمة ممكن تخبي عليكي أو تخاف تقولك، ليه محكتش لأختها؟ نهال: حازم، أنا مش فاهمة إيه فيه!

إيه علاقة اللي رهف بيه بقصة رحمة الله يرحمها؟ حازم: أدهم. نهال: اللي مرتبطة بيه رهف؟ حازم: واللي كانت مرتبطة بيه رحمة. نهال: يعني إيه؟ أدهم نفس الشخص اللي كان بيحب رحمة؟ حازم: بالظبط. نهال: وهو مخدش باله من إنهم نسخة واحدة؟ ولا هو قرب منها عشان بتفكرّه برحمة؟ حازم: الموضوع مش كده خالص. نهال: أمال؟ حازم: حكى لها قصة أدهم (يا عيني أدهم اتفضح) نهال: إيه! الكلام ده بجد؟

حازم: للأسف. طبعاً رهف حاسة إنها خانت أختها، وإنها كانت بتحب واحد مكنش شايفها أصلاً. نهال: يا حبيبتي يا رهف. حازم: بس الموضوع فيه ألغاز وأسئلة كتير أوي محدش يعرف إجابتها إلا رهف. نهال: أسئلة إيه؟ حازم: يعني هو مكنش معترف بموت رحمة، ده معناه إنه شايف رهف هي رحمة، يعني أكيد مكنش بيناديها بـ رهف. هل مخدتش بالها من ده؟ هل رحمة كانت حاكيالها عن أدهم ولا لأ؟ هل هي مقالتلوش إن لها أخت توأم اتوفت في حادثة؟

نهال: معرفش يا حازم إيه ممكن تكون إجابات الأسئلة دي. بس رهف ورحمة مكنوش بيخبوا عن بعض حاجة. عموماً، أنا هدخل أشوفها.

نهال دخلت على رهف أوضتها، لقيت رهف ممدة على كنبة في أوضتها في الضلمة. راحت لها نهال وقربت منها. رهف كانت مفتحة بس في دنيا تانية، وعينيها لون الدم من شدة العياط. حضنتها نهال بس رهف مخدتش رد فعل. حاولت نهال تكلمها بس رهف مردتش عليها. وفجأة جت لنهال فكرة. خرجت نهال من أوضة رهف وقالت لرامي يتصل بفطيمة بنت خالته يخليها تيجي دلوقتي حالاً. نهال عملت كده رغم إنها مبتحبش أي حد من طرف مرات حازم التانية، بس لأنها عارفة علاقة

فطيمة ورهف قوية إزاي، ولأنهم بنات زي بعض وفي سن بعض وقريبين لبعض، فهتقدر فطيمة تخرجها من المود ده. كلموا فطيمة وجت وحكى لها حازم عن كل حاجة خاصة بالموضوع ده. فطيمة اتصدمت ولكنها قاومت صدمتها بسرعة ودخلت على رهف أوضتها، لقيت رهف نايمة على سريرها وعمالة تعيط. خدتها فطيمة في حضنها وطبطبت عليها وسابتها تخرج كل اللي جواها. رهف كانت بتعيط بس لكنها منطقتش بكلمة واحدة. شغلت فطيمة قرآن في الأوضة وهديت رهف وراحت في النوم كأنها

منمتش من سنين. مددت فطيمة جنبها وفضلت جنبها لحد ما صحيت رهف من النوم.

فطيمة: رهف، رايحة فين؟ رهف: الحمام. فطيمة: استني جاية معاكي. دخلت رهف الحمام وفضلت فطيمة مستنياها. ولما خرجت رهف من الحمام، خدتها فطيمة تاني ودخلت بيها الحمام وغسلت لها وشها عشان تفوق شوية. وراحت فطيمة المطبخ وعملت لها سلطة فواكه. فطيمة: خدي كلي ده يا رهف، إنتِ خسيتي النص في اليومين دول. رهف: مش قادرة آكل حاجة. فطيمة: يا بنتي هتموتي كده من قلة الأكل. رهف: أريح.

فطيمة: يا رهف، احمدي ربنا إنها جت على قد كده. احمدي ربنا إنكم متجوزتوش. رهف: أنا كنت بحب واحد مش شايفني يا فطيمة، مش سامعني، مش معترف بوجودي. فطيمة: عشان ظروف صحية عنده، لكنه مكنش قاصد ومخونكيش. رهف: وخيانتي لأختي؟ كنت مرتبطة بحبيبها. فطيمة: أختك ماتت وإنتِ مكنتيش تعرفي، وحتى لو تعرفي دي مش خيانة. يا رهف، أدهم محتاجك في علاجه، لازم تقفي جنبه.

رهف: أنا مش زعلانة منه، والله ما زعلانة منه، بس مش قادرة أكلمه ولا أشوفه. حاسة إني هنهار لو شفته. فطيمة: كملي جميلك معاه للآخر. رهف: أنا بس مستغربة إزاي مخدتش بالي؟ إزاي محستش؟ فطيمة: لما كان بيقولك رحمة، توقعت إنه لما سأل عليكي حد قاله إنك رحمة لأنكم نسخة واحدة. رهف: رحمة دي كان بيقولها أحلام بسيطة، بس تصدقي إني من يوم ما عرفت أدهم مقاليش رهف. فطيمة: أمال بيقولك إيه؟ رهف: حبيبتي وروحي وقلبي وكلام من ده.

فطيمة: أها، وإنتِ طبعاً كنتِ فكراه حب زيادة. رهف: قولت لنفسي هو رومانسي لدرجة إنه مش هينادي بالاسم اللي كل الناس بتناديني بيه، فقرر يكون له أسماء خاصة. فطيمة: أنا بس مستغربة إزاي رحمة ترتبط بيه أربع سنين ومتحكلكيش عنه حتى أبسط المعلومات.

رهف: بابا وماما انفصلوا واحنا تمن سنين تقريباً، وعشنا أنا ورحمة مع ماما في بيت جدو. أنا كنت متعلقة ببابا ورحمة متعلقة بماما. لما وصلت 15 سنة قررت أروح أعيش مع بابا، بس رحمة رفضت وفضلت مع ماما. كنا بنتكلم كتير ونتقابل أكتر، وأحياناً نقضي اليوم كله سوا. بعدها بسنة هي ارتبطت بأدهم، وزي ما أدهم عمل معايا عمل معاها بالظبط. فطيمة: عمل إيه؟ رهف: فاكرة لما قولتلك أدهم خاطفني من الدنيا والناس ونفسي؟ فطيمة: آه.

رهف: أدهم برضه خطف رحمة من الدنيا كلها، ومني أنا كمان، ومن هنا بقى جه البعد بينا. مكناش بنتقابل كتير، ممكن مرة في الأسبوع، وممكن يعدي الأسبوع منتقابلش، واتصالات رحمة قلت. فطيمة: أيوه يا رهف، بس أكيد كانت بتحكيلك لما تتكلموا.

رهف: هي فعلاً حكتلي. قالتلي إنها بتحب دكتور ومرتبطين، وقالتلي سنة ومنين، بس مقالتش أي تفاصيل تانية، حتى أنا مش فاكرة إنها قالتلي اسمه إيه أو تقريباً قالت مرة واحدة وأنا نسيت. البعد في المسافات يا فطيمة بيضيع تفاصيل كتير وإنتِ بتحكي، ده غير إن رحمة كانت في دنيا تانية (تمددت وبصت للسقف) دنيا تانية مكتفية فيها بأدهم بس، مش عايزة تشوف ولا تكلم غير أدهم. مش عايزة تحكي تفاصيل يومها إلا لـ أدهم. فطيمة: عرفتي منين كل ده؟

رهف: عشان أنا كمان كنت كده. تبطبطب عليها فطيمة وتهدى رهف. رهف: انت بنفسك قولتي إننا مبقيناش نتقابل ولا نشوف بعض زي زمان. فطيمة: عارفة، أنا استغربت حاجتين في علاقتك بأدهم. رهف: حاجتين إيه؟ فطيمة: الأولى إنه راح بيت مامتك من غير ما حد يقوله العنوان، ده معناه إنه عارف مامتك عايشة فين. رهف: ماهي رحمة كانت عايشة مع ماما حتى لما سابت بيت جدو، يعني أدهم عرف العنوان من الذاكرة.

فطيمة: ده حسيته مش طبيعي، وكمان إنك قولتي إنه مبيرضاش يسوق بيكي، وقولتي إنه دايماً بيركب معاكي، وهي مرة واحدة تقريباً اللي ركبتي معاه فيها. رهف: آه، دي بقي تفسيرها إنه كان خايف حادثة الموت اللي كان فاكرها خيال، خاف تتكرر تاني. فطيمة: طيب، إنت مقولتلهوش إن ليكي أخت توفت؟ رهف: ااااااه يانا، دي بقي أغرب حاجة. فطيمة: يعني إيه؟ رهف: يعني كان في حاجة بتمسك لساني كل ما أجي أحكيله عن رحمة، حاجة بتمنعني أتكلم. فطيمة: النصيب.

رهف: أو الفرحة. فطيمة باستغراب: الفرحة!! رهف: من شدة فرحتي بأدهم وحبنا لبعض، مكنتش بفتح أي موضوع ممكن ينكد علينا. كل ما أجي أحكيله عن رحمة، أفتكر حزني ووجع قلبي عليها، أفتكر كسرتي بعد وفاتها، فمحكيش عشان منكدش على نفسي، خاصة إن حاجة زي كده مش هتأثر على علاقتي بأدهم. بس حتى لو أدهم كان عارف وإنا كنت عارفة إن ده نفس الشخص اللي مرتبطة بيه أختي، برضه كنا هنوصل لنفس النتيجة. فطيمة: ليه بتقولي كده؟

رهف: لأني مكتوب لي أعيش كل ده. فاكرة لما قولتلك إني حاسة إن أدهم كان موجود في حياتي. فطيمة: آه. رهف: كان إحساس صح. أدهم موجود في حياتي من زمان، لأن رحمة كانت بتحكي لي عنه، بيحب إيه، بيكره إيه، بيعاملها إزاي، بيعمل معاها إيه، عشان كده حسيت إنه في حياتي من سنين. فطيمة: بس إزاي بتقولي إنها مكنتش بتحكيلك كتير عنه وإنتي كنتي عارفة منها بيحب إيه بيكره إيه؟

رهف: لما كنا بنتقابل، كان ممكن تجيب سيرته أكتر من مرة، وقالت لي بطريقة مباشرة إن أدهم نسخة منها، بيفكروا زي بعض، بيحبوا نفس الحاجات، طباعهم قريبة من بعض. وأنا ورحمة مكنناش نسخة في الشكل بس، لأ، كنا نسخة في الطباع والتصرفات، حتى الهوايات. إحنا كنا بنحب نفس أنواع الأكل والشرب، ومن هنا جه إحساسي إن أدهم في حياتي من سنين وأنا أعرفه كويس لأنه كان شبهي في حاجات كتير. فطيمة: ربنا يرحمها، بس لازم برضه تقفي جنب أدهم يا رهف.

رهف بدموع غزيرة: أنا بحبه أوي يا فطيمة. فطيمة (تحضنها) : ربنا يبرد نار قلبك يا رهف يارب. رهف: أنا بحبه لدرجة إني مش عايزاه يتعالج، عايزاه يفضل يحبني حتى لو شايفني واحدة تانية. فطيمة: لا يا رهف، لازم يتعالج، وبعدها أكيد هيعرف قيمتك ويحبك. رهف: لو اتعالج مش هينفع نقرب من بعض، هتفضل رحمة بينا. فطيمة: بس برضه لازم يتعالج. رهف بحرقة ودموع: ياااااااااارب. فطيمة بصوت هامس: يارب يصبرك ويبرد نارك. ***

تاني يوم في بيت يوسف سعد. فطيمة باتت مع رهف ومسبتهاش إلا لما أكلت وأقنعتها بأهمية علاج أدهم، وقالت لها إنها هتروح تجيب شوية حاجات وترجع لها تاني. وهي داخلة العمارة، لقيت حد متعرفهوش بيوقفها. عرفة: صباح الخير. فطيمة: صباح النور. عرفة: ملازم أول عرفة قنديل. فطيمة: أفندم!! عرفة: ممكن أتكلم معاكي شوية إذا سمحتي؟ فطيمة: بس أنا معرفش حضرتك عشان أتكلم معاك. عرفة: أنا عرفة قنديل أخو نورة قنديل خطيبة تامر.

فطيمة: المفروض إني دلوقتي أقتنع أتكلم مع حضرتك صح؟ عرفة: أنا عايز أعرف إيه اللي يربطك بتامر؟ فطيمة: مفيش حاجة بيني وبين تامر. عرفة: بس هو بقاله فترة بيحاول يتكلم معاكي. فطيمة: وحضرتك عرفت منين؟ عرفة: عرفت وخلاص. فطيمة: يبقي انت بقي اللي كنت ماشي ورايا؟ عرفة: صدقيني، أنا مش عايز منك أي حاجة ولا عايز أأذيكي، ومش عايزك تخافي مني. أنا مش مستريح لتامر وخايف على أختي منه، وحاسس إن عندك إجابات كتير لأسئلة في دماغي.

فطيمة: أنا معرفش حاجة عن تامر. عرفة: يعني مش مرتبطين؟ فطيمة: كنا، بس دلوقتي لا. عرفة: وليه بيطاردك في كل حتة؟ (تسكت فطيمة شوية لأنها حست كذا إحساس. حست إن دي فرصة كويسة للانتقام من تامر، وحست إن دي مش أخلاقها، بس في نفس الوقت صعبت عليها نورة.) عرفة: أرجوكي لو عارفة حاجة قوليها. فطيمة: كل اللي أقدر أقولهولك إنك لو بتحب أختك وخايف عليها، ابعدها عن تامر. بس برضه جايز يكون تامر بيحبها بجد، أما مقدرش أجزم بشيء. عرفة

(بيطلع ورقة) : ده رقم تليفوني. لو حسيتي إنك عايزة تقولي لي حاجة، أرجوكي كلميني. فطيمة (بتاخد الورقة) : ربنا يسهل. عن إذن حضرتك. (وسابته فطيمة ودخلت العمارة، وعرفة بيتابعها بنظراته لحد ما اختفت، وبعدين مشي. طلعت فطيمة فوق وأمها استلمتها أسئلة عن رهف، وفطيمة محكتش كل التفاصيل. وبعدها دخلت أوضتها غيرت هدومها، وبدأت تحط حاجتها في شنطة عشان تروح تبات مع رهف اليومين اللي جايين. وهنا كلمها زياد.)

زياد: إيه يا بنتي، فينك من امبارح؟ فطيمة: كنت بايتة عند رهف، تعبانة شوية. زياد: ألف سلامة عليها، بس كنتي حتى طمنيني عليكي. فطيمة: معلش والله يا زياد، أنا اتلخمت في رهف. زياد: خلاص، ولا يهمك. فطيمة: عايزة أحكيلك على حاجة. زياد: احكي. فطيمة: حكيت له على حوار عرفة. زياد: وإنت ناويه تعملي إيه؟ فطيمة: مش عارفة. زياد: بصي يا فطيمة، أنا عارف إنك مش طايقة لا تامر ولا نورة، بس نورة دي اتضحك عليها، وأظن مفروض تنقذيها من تامر.

فطيمة: أخو نورة ضابط، يعني تامر هيروح في داهية. زياد: إنت خايفة عليه؟ فطيمة: أنا مبحبش الأذية لأي حد. زياد: بس كل واحد بياخد جزاء أفعاله. فطيمة: يعني أنا أقول لعرفة ده إيه؟ زياد: قوليله الحقيقة، إنكم كنتوا مرتبطين وسابك وقرب من نورة عشان الواسطة، وظهر لك تاني بيعرض عليكي الارتباط. فطيمة: ماهو ممكن تامر يكون بيحب نورة بجد. زياد: مكنش رجع لك. فطيمة: طيب افرض أخو نورة ده مصدقنيش؟ زياد: طالما شاكك فيه، هيصدق أي حاجة عنه.

فطيمة: أنا فعلاً صعبان عليا نورة، بس برضه محبش أذي حد. زياد: إنت اتسألت عن حاجة وجاوبتي عليها، مش أكتر. فطيمة: هرتبها في دماغي كده وأشوف هعمل إيه. زياد: المهم طمنيني عليكي أول بأول. فطيمة: أوكي حاضر (وقفلوا) *** تاني يوم في بيت حازم الطوبجي.

رهف صحيت من النوم المغرب، قامت خدت دش ولبست طقم شيك جداً، وعالجت إرهاق وشها وعيونها بالمكياج، واستأذنت من باباها إنها تخرج، ومقدرش يمنعها ولا قدر يعرف هي رايحة فين. فطيمة طلبت منها تروح معاها، بس رهف قالت: "ده مشوار لازم أعمله لوحدي، متقلقوش عليا". وخرجت رهف وهي في قمة جمالها، وفضل حازم ونهال وفطيمة في قمة قلقهم. وفجأة خد حازم قرار بسرعة إنه ينزل يمشي وراها من غير ما تاخد بالها. *** في إحدى الكافيهات.

وصلت رهف لكافيه، وكان أدهم في انتظارها حسب الموعد اللي اتفقوا عليه سوا. أول ما شافوا بعض، ابتسموا، وتظاهرت رهف بالسعادة إنها شافته. أدهم: كل ده يا حبيبتي، متشوفكيش. رهف: معلش يا حبيبي، غصب عني، مكنتش أقدر أسيب ماما لوحدها. أدهم: سلامتها، هي عاملة إيه دلوقتي؟ رهف: اتحسنت، وإلا مكنتش كلمتك عشان نتقابل. أدهم: وحشتيني أوي يا قلبي، حياتي من غيرك ملهاش أي طعم. رهف: ربنا ما يبعدنا عن بعض أبداً. أدهم: يارب يا حبيبتي.

رهف: حبيبي، ممكن أسألك سؤال؟ أدهم: اسألي. رهف: فاكر لما جيت لي البيت أول مرة، بس قبلها روحت بيت ماما؟ أدهم: آه، فاكر. رهف: إنت عرفت عنوان ماما منين؟ أدهم (بيحاول يفتكر) : مش فاكر بالظبط، بس اسم مامتك أصلاً مش غريب عليا، مش فاكر بصراحة. رهف: خلاص خلاص. أدهم: سيبك إنت، إنت زي القمر النهاردة. رهف: مش جاية أقابل حبيبي، لازم أكون زي القمر. أدهم: بحبك. رهف: بموت فيك.

أدهم: قولي لي بقي، كنتي بتفتكري فيا اليومين اللي فاتوا ولا لأ؟ رهف: صدقني، مكنتش بتروح من على بالي. أدهم: وإنت كمان والله يا روحي، مكنتيش بتغيبي عن بالي لحظة. رهف: ربنا ما يحرمني منك. قوم يلا. أدهم: أقوم فين؟ رهف: هاخدك مشوار مهم. أدهم: مشوار فين؟ رهف: فاكر لما روحنا السويس؟ أدهم: آه، فاكر. رهف: فاكر سبت لك نفسي إزاي؟ أدهم: اه. رهف: سيب لي نفسك خالص بقي، هاخدك مشوار مهم. أدهم: وأنا موافق، إن شاء الله حتى تخطفيني.

رهف: بحبك. أدهم: بموت فيك. (ركب أدهم مع رهف عربيتها، وساقت رهف بيه، وأدهم بيحاول طول الطريق يخمن هما رايحين فين، بس رهف مكنتش بتديله إجابة واضحة. أدهم بدأ يقلق، وحس إن رهف مش طبيعية النهاردة، بس برضه عشان بيحبها أوي، مرضاش يعاندها ونفذ رغبتها في إنه ميسألش وميستعجلش. وصلت رهف وركنت العربية.) رهف: انزل؟ أدهم: هنا؟ رهف: آه. أدهم: إحنا رايحين فين يا بنتي، ما تفهميني. رهف: برد لك حركة السويس.

أدهم: حبيبتي، أنا بتكلم جد، أنا مبحبش المفاجآت. رهف: هاخدك مكان لازم تشوفه معايا. أدهم: اللي هو. رهف: فيه إيه يا حبيبي، هو أنا هقتلك، انزل بقي ومتستعجلش. أدهم: بصراحة، أنا حاسس إنك مش طبيعية النهاردة. رهف: ده أكتر يوم أنا فيه طبيعية. أنا هوريك حاجة مهمة. إحنا هنطلع فوق سوا ولوحدنا. أدهم: فوق!! فوق فين؟ رهف (بتشاور بالسبابة لفوق) : فوق هنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...