قفلت رهف المكالمه مع أدهم. رهف: ايه يا رامى فى ايه ما تتكلم. رامى: فطيمة تعبانه خالص ونقلوها المستشفى. رهف: انت بتقول ايه. رامى: امام لسه قافل معايا وقالى. رهف: طيب البس يالا عشان تجى معايا. رامى: حاضر. دخلت رهف غيرت هدومها وكذلك رامى وقالوا لـ حازم ونزلوا وراحوا بـ عربية رهف. وفى الطريق رهف اتصلت بـ أدهم وقالتله انها رايحه المستشفى عشان فطيمه تعبت. فى المستشفى.
وصلوا المستشفى وكانوا كلهم فى حاله قلق لانهم مش عارفين فطيمه مالها. كان مع فطيمه فادية ويوسف. رهف: خير يا طنط فطيمه مالها. فادية: منعرفش يا رهف. رهف: طيب ايه اللى حصل. فادية: هى تقريبا كانت مخنوقة او مضايقة من حاجة وكانت بتعيط وفجأة بدأت تصرخ وتكسر فى كل حاجة. يوسف: شكله انهيار عصبي يا رهف. رهف بصوت هامس: انهيار عصبي. بعد شوية خرج الدكتور. يوسف: خير يا دكتور.
الدكتور: عندها انهيار عصبي حاد وضغطها عالى جدا. واضح انها اتعرضت لـ زعل شديد. فادية بقلق: زعل. محدش زعلها. رهف تحس بـ ذنب شديد ناحيه فطيمه وتحس انها السبب فى اللى حصلها ده وغصب عنها تنزل منها دموع مسحتها بسرعه. الدكتور: استحالة يكون كل ده حاصلها ومفيش حد مزعلها. لازم تكون تعرضت لـ زعل ولـ ضغط عصبي ونفسى شديد. يوسف: طيب وهى حالتها ايه دلوقتى. الدكتور: هى اخدت حقنه مهدأه ونايمه دلوقتى. هتفوق الصبح.
رهف: هى ممكن تحتاج طبيب نفسى. الدكتور: على حسب الازمه النفسية اللى مرت بيها بس كل شئ هيبان مع الوقت لانها ممكن يكون شئ عابر لا اكثر. يوسف: اوكى يا دكتور متشكرين. الدكتور: العفو. وحمد الله على سلامتها. يوسف: تعالى نروح نقعد فى الكافتريا لحد ما تصحى وانت يا رهف روحى وتعالى الصبح. رهف: لا يا عمو. انا مش همشى الا لما اطمن على فطيمه. يوسف: مانت سمعتى الدكتور اهو بيقول انها كويسه ومش هتفوق الا الصبح.
فادية: اسمعى كلام عمك يوسف يا رهف خدى اخوكى وروحى والصبح تعالى شوفيها. رهف: انا شايفه ان وجودنا كلنا مالوش لازمه. يوسف: رهف بتتكلم صح. فادية بدموع: لا انا مش همشى من هنا الا بـ بنتى. يوسف: خلاص يا رهف روحى انت. وانا وفادية هنفضل هنا. رهف: ماشى. خدت رهف اخوها وروحت وهى فى قمة قلقها وزعلها على فطيمه وزعلها على نفسها وتأنيب الضمير هيموتها. فى بيت محسن سلامة.
من ساعة ما رجعت ذكرى من بره وهى نايمه حتى ان ابوها وامها مشافوش الشبكة. صحيت ذكرى ولقيت ابوها وامها وادهم قاعدين بيتكلموا بخصوص جوازتها من مروان. وصال بتهكم: صح النوم يا عروسة. ذكرى: هو انا نمت كتير. وصال: نامى براحتك مانت عروسة. ذكرى: فى ايه يا ماما. أدهم: ادخلى يا ذكرى هاتى شبكتك عشان توريها لـ بابا ولـ ماما. ذكرى: حاضر. دخلت ذكرى وجابت الشبكه واديتها لـ أدهم وقعدت جنبه. أدهم: دى الشبكة اللى جابها مروان لـ ذكرى.
وهما بيتفرجوا. محسن: ده الماظ. أدهم: اه. ذكرى: بيقول ان عيلته مبيلبسوش الا الماظ وعشان كده مجبناش دهب. وصال: وانت ليه تختارى شبكة غاليه كده. ذكرى: انا اخترت انسيال ودبلة وخاتم ومروان صمم يجبلي طقم كامل. محسن: واادى مشكلة كمان. كلهم: مشكله ايه. محسن: فرق المستوى الاجتماعى اللى هيكون بين ذكرى ومروان. يعني مش بس فرق السن.
ذكرى: انتوا اللى بتحطوا العقدة فى المنشار. مروان عنده ٤٣ سنة اه بس لسه شباب ومش هنعيد ونزيد فى الكلام ده. بس انا عمرى ما حسيت انه اكبر منى بـ عشرين سنه. مروان فيه mix نادرا ما نلاقيه. وصال: mix ايه بقي.
ذكرى: اولا راجل كبير زى مانتوا بتقولوا بس قادر يجمع بين الوقار وفى نفس الوقت الشباب. قادر يجمع بين عقل الرجل الكبير وعيشة الشاب اللى عايش سنه وحياته وفى نفس الوقت افعاله لا هى صبيانيه ولا مراهقة. ده واحد عاش حياته بالطول والعرض وقرر يتجوزنى انا يعني عمره ما هيخونى. وصال: ومين قالك ان اللى من سنك هيخونك. ذكرى: والله انا شايفة كده.
أدهم: ذكرى وجهة نظرها ان مروان شاف حاجات كتير فى حياته وعاش تجارب كتير وعنده خبره كبيره تخليه يوم ما يختار واحده يختار واحده تكفيه وتملى عينه وحياته ويخلصلها مهما كانت المغريات لكن الشاب الصغير تحت اى اغراء معاشهوش قبل كده هيخونها. وصال: يا سلام. أدهم: يا ماما دى وجهة نظر ولكل قاعدة شواذ. محسن: والمستوى الاجتماعى. أدهم: معلش يا بابا انا معترض على وجهة نظر حضرتك دى. محسن: وايه وجه اعتراضك.
أدهم: لاننا مش من الشارع ولا من قاع المجتمع. احنا من عيلة اغلبها مراكز محترمه فى الطب والقضاء ده على وجه العموم لكن بالنسبة لوجه الخصوص فـ ذكرى نفسها خريجة حقوق وكانت من اوائل دفعتها وكانت المفروض تتعين فى النيابة الاداريه وابوها دكتور واخوها دكتور ومامتها مهندسة زراعيه. وعايشه عيشة كويسة فين بقي الفرق.
محسن: انت عبيط ولا بتستعبط ولا شكلك كده. انا بتكلم عن الفلوس. مش عارف الناس ممكن يقولوا ايه على اختك واول الناس دول عيلتك وعيلته. ذكرى: هيقولوا ايه يعني. محسن: هيقولوا ان احنا طمعانين فيه. هيقولوا جوزنا بنتنا لـ راجل اكبر منها بـ عشرين سنه بس عشان الفلوس. ذكرى: اولا محدش يعرف سن مروان الحقيقي فى عيلتنا وفى عيلته محدش يعرف سنى وثانيا هيبان مع الوقت ان انتوا مستفدتوش اى استفادة ماليه من جوازى منه.
وصال: انت مش هامك اى حاجة. مش فارق معاكى اى حاجة لا ع عرف ولا تقاليد ولا كلام الناس. انا عايزه اعرف انت بتفكرى ازاى. ذكرى: يعني ايه بفكر ازاى. وصال: يا بنتى لما يكون انت عندك اربعين سنه هيكون هو عنده ستين سنه. هتكونى انت لسه فى عز شبابك ومحتاجه حاجات مش هتلاقيها مع راجل عنده ستين سنه. ذكرى: مافى رجاله عندهم سبعين سنه وبيتجوزوا عادى.
محسن: بيتجوزوا واحده تعملهم مساج وتنقعلهم رجولهم فى مياة سخنه وتعقمله طقم اسنانه وهى بتتجوز واحد اكبر منها لانها محتاجه فلوسه او اتحرمت من حنان الاب. انت بقي لا محتاجه فلوس ولا اتحرمتى من حنانى. ذكرى: افهمونى بقي. انا لما عرفت مروان واتعلقت بيه مكنتش اعرف سنه الحقيقي ومكنتش اتوقع خالص ان فى فرق سن كبير كده. وصال: واديكي عرفتى يا ذكرى. يا ذكرى فكرى فى المستقبل وفى بكرة وفى اولادك.
لاحظ أدهم تمسك كل واحد بـ رأيه وتدخل لـ يهدأ الحوار. أدهم: انا بقول نعمل الخطوبة وبدل ما يكون الفرح كمان شهر نخليه كمان تلت اربع شهور وفى الشهور دى نقرر نعمل ايه. محسن: فكرة كويسه. وصال بتقوم: روحى يا شيخه ربنا يبعتلك بنت تعمل فيكي اللى انت بتعمليه فينا ده عشان تحسي بـ قهرتي وحرقة قلبي (وهى ماشية ) فوضت امرى ليك يارب. محسن: احنا هنعمل زى ما ادهم قال بس ياريت تفكري كويس فى الموضوع. بصى لـ قدام شوية. فى اوضة أدهم.
ذكرى: ايه يا أدهم رأيك. أدهم: ذكرى انت عارفه رأيي. ذكرى: احب اسمعه تانى بـ تفاصيل ممله. أدهم: ده مش رأى قد ما هو وجهة نظر. ذكرى: اللى هو.
أدهم: بصى يا ذكرى الجواز مش علاقة مؤقته هتدوم لسنه او عشرة دى ملهاش حسبة ومحدش يعرف مدتها ومحدش عارل هتنتهى بـ الطلاق ولا بموت حد من الزوجين لكن خلينا نقول ان اى مهما كانت مدتها فهى يلزمها مقومات النجاح. ومن مقومات النجاح التوافق فى كل شئ السن. المستوى الاجتماعى والثقافى والمادى والتعليمي خلينا برضه نقول ان مروان عريس لقطه لـ اى واحدة. انسان عاقل وناضج. مستوى تعليمي واجتماعى وثقافى ومادى فوق الممتاز. شخصية تبهر اى بنت اذا كان هو ابهرنى انا كـ رجل بس اوعى تفتكرى يا ذكرى ان الراجل اللى كبر وعاش تجارب كتير مش هيخون بل بالعكس ممكن يكون هو اكثر خيانه من اللى مش عاش تجارب.
ذكرى: ازاى يعني. أدهم: هسألك سؤال. مين اكثر احتياجا للرجل فى حياتها او بمعنى ادق اكثر احتياجا للجنس. المطلقة او الارملة ولا اللى متجوزتش خالص وكسرت الاربعين. ذكرى: اللى متجوزتش خالص طبعا. أدهم: غلط. اكتر واحدة فيهم احتياجا للرجل هى اللى جربت وجود رجل فى حياتها لانها جربت وعارفه احساس وحلاوة وجوده اما اللى مجربتش وملهاش اى علاقات فـ الرجل موجود فى احلامها لكنها متعرفش التجربة او العلاقة دى حلوة ولا وحشة.
ذكرى: انت قصدك ايه. أدهم: قصدى ان مروان عاش علاقات كتير وبحكم كده بيكون حواليه ستات كتير ( ثتات كتشير 😀 ) مش شرط لما يتجوز ميحنش لحاجة جربها وبسطته فى يوم من الايام. ذكرى: وكذلك اللى مجربش هيبقي عنده فضول يجرب.
أدهم: بالظبط كده. هو ده اللى انا عايزك تقوليه من ساعتها ان دى حاجة مش ثابته ومنقدرش نجزم بانها هتحصل ولا لا لذلك انا عايزك تبصى حواليكي او ادخلى على النت واقرأى عن العلاقات الزوجيه اللى فرق السن بيكون فيها كبير وشوفى النسبة الاكبر هتكون نجاح الزواج ده ولا فشله. ذكرى: انا مش فاهمه انت عايز توصل لـ ايه. موافق اتجوز مروان ولا لا. أدهم: موافقتى او رفضي مالهوش اى اهميه. زى ما بابا فكرى بـ نظرة مستقبلية وبعدين قررى.
ذكرى: تصبح على خير يا أدهم. أدهم: وانت من اهله يا زيزو. خرجت ذكرى واتصل أدهم بـ رهف. كانت رهف رجعت من المستشفى وعماله تعيط فى اوضتها. أدهم: ايه ده. فى ايه. مالك يا حبيبتى. فطيمه حصلها حاجة. رهف: فطيمة عندها انهيار عصبي حاد وضغطها عالى وكل ده بسببي. أدهم: بسببك. ليه بتقولي كده؟ رهف: مش أنا اللي قولتلها إن تامر بيخونها. أدهم: مسيرها كانت هتعرف، بلاش تحمّلي نفسك فوق طاقتك. رهف: أنا مخنوقة أوي وحاسة بذنبها. أدهم: حبيبتي.
رهف: أيوه. أدهم: ممكن تهدّي وتبطّلي عياط، دموعك دي غالية عندي أوي. رهف: والله غصب عني. أنا تعبانة جداً وحاسة بالذنب. أدهم: هي هتبقى كويسة، وصدقيني بكرة تشكرك إنك عرفتيها الحقيقة. هو بس الموضوع مش سهل، اللي بيحب بجد ويتخان أو يتجرح ممكن يموت فيها. رهف: وهي للأسف كانت بتحبه أوي. أدهم: أنا اللي بحبك أوي. رهف: ربنا يخليك ليا يا أدهم. أدهم: طيب بطّلي عياط بقى. رهف: غصب عني.
أدهم: طيب هقولك حاجة مهمة جداً، أهم من موضوع فطيمة. رهف (وبدأت تبطل عياط) : موضوع إيه؟ خير؟ أدهم: لا، لما تخلصي عياط الأول. الموضوع محتاج تركيز. رهف: خير يا أدهم، قلقتني. أدهم: في واحد أعرفه. رهف (بانتباه شديد) : ماله؟ أدهم: واحد أعرفه راح جاب لحمة وماجبش لمحمد. رهف: هههه، وأنا اللي افتكرت إنه موضوع مهم. أدهم: وهو في أهم من إني أضحّكك وأخليكي تبطّلي عياط؟ رهف: أنا بحبك أوي يا أدهم.
أدهم: وأنا بعشقك، وما أحبش إن دموعك دي تنزل لأي سبب، لأنها أغلى من أي شيء في الكون. رهف: ربنا ما يحرمني منك ومن حبك. بس متقولش الألشة السخيفة دي لحد تاني بدل ما يعورك. أدهم: هو أنا أصلاً ليا حد غيرك أتكلم معاه؟ ربنا يخليكي ليا يا أغلى حاجة وكل حاجة في حياتي. رهف: بحبك. أدهم: بموت فيكي. بعد كام يوم في بيت يوسف سعد... في أوضة فطيمة، رهف وفطيمة قاعدين لوحدهم. رهف: تفتكري تامر أو أي حد يستاهل إن حياتك تروح هدر عشانه؟
فطيمة: رهف لو سمحتي، مش عايزة أتكلم في الموضوع ده. رهف: لا هتتكلمي وهتقولي كل اللي في نفسك بدل ما في مرة ضغطك يعلى وتروحي فيها. فطيمة: رهف، أنتِ مش حاسة بيا. رهف: أنا يا فطيمة مش حاسة بيكي!
فطيمة: أيوه مش حاسة بيا. أنتِ واحدة باباكي ومامّتك عمرهم ما غصبوكي على أي حاجة، لا فرضوا عليكي لبس معين ولا مجال دراسي معين، ولا غصبوكي تقابلي عريس وتقعدي معاه غصب عنك. يوم ما أعجبتي بواحد طلع هو كمان بيحبك وبيحبك من قبل ما يشوفك، لكن أنا... أنا عملت كل حاجة غصب عني، عايشة في خوف ورعب من ماما، وفي الآخر اتجرحت واتخانّت من الإنسان الوحيد اللي أنا حبيته واللي اديته كل حاجة، أنا كان ناقص أديله روحي.
رهف: أنتِ اللي بتبصي لنص الكوباية الفاضي. أي نعم أنا مبتغصبش عليا في أي حاجة ومبخافش من أهلي وبقولهم أي حاجة بتحصل معايا سواء صح أو غلط من غير خوف. أنا برضه لما حبيت حبيت واحد بيحبني من قبل ما يشوفني ومش عايشة في رعب عشان بحب زي ما كنتِ عايشة. بس أنتِ عايشة في وسط أسرة كاملة مكونة من أبوكي وأمك وإخواتك، لكن أنا أبويا وأمي كل واحد فيهم في ناحية. أنا برضه قدامك كان فيه ناس بتعجب بيا ولما بيعرفوا إن ماما وبابا منفصلين بيبعدوا عني، وأنتِ عارفة قد إيه ده كان بيجرحني. ضيفي على ده نظرة المجتمع والناس ليا لمجرد إن بابا وماما منفصلين. اللي أنا فيه ده غلطي ولا غلط أهلي؟
هنا تدخل فادية اللي كانت سامعة الحوار. فادية: لا يا رهف، مش غلطك، ده غلط تفكيرنا وغلط المجتمع العقيم اللي إحنا عايشين فيه. واللي حصل لفطيمة من غدر وخيانة من واحد ميستاهلهاش، مش غلطها، ده غلطي أنا. فطيمة (بخوف) : أنتِ بتقولي إيه! واحد مين؟ فادية: أنا سمعت كل حاجة. واللي حصلك مش غلطك وأنا الغلط كله عليا أنا. أنا لو كانت صاحبتك وكسبتك كان زمانك حكيتلي وكان زماني على طول في ضهرك.
رهف: يا طنط، ده لا غلطك ولا غلط حد. ده نصيب، ونصيب فطيمة تقع في واحد كداب زي ده. فادية (بتحضن بنتها) : حقك عليا. أنا اللي بعدتك عني وخوفتك مني. أنا اللي عاملتك بقسوة وخلّيتك تهربي منها بأول حب يقابلك. فطيمة: أنا آسفة يا ماما، والله ما قصدت أخبي عليكي أو أخون ثقتك فيا. فادية: أنا عارفة، متتأسفيش، ولو المفروض حد يتأسف يبقى أنا. فطيمة: أنا آسفة يا رهف. قلبتي عليكي المواجع.
رهف: عيب يا بت الكلام ده، إحنا مش أخوات ولا إيه؟ فادية: ربنا يخليكوا لبعض يا بنات يارب. خرجت فادية من الأوضة وسابتهم لوحدهم. فطيمة: أنا عايزة أغير شريحة الموبايل يا رهف. رهف: حاضر، هشتريلك شريحة وأجبها لك. فطيمة: عايزة تنضفيلي الأوضة والمكتب والدولاب من أي حاجة ممكن تفكرني بتامر. رهف: حاضر، عنيا. وفي ثواني كانت رهف جايبة كيس زبالة أسود ولامّة فيه هدايا تامر لفطيمة وأي حاجة ممكن تفكرها بيه.
فطيمة: ارميه بقى في أقرب كيس زبالة يقابلك. رهف: متقلقيش، أنا عارفة هرميه فين. وقعدت رهف مع فطيمة شوية، وفي الوقت ده خدت رقم تامر من على موبايل فطيمة، ونزلت من عندها واتصلت بيه وخدت واتفقوا يتقابلوا. وطلعت رهف بعربيتها على المكان المتفق عليه. قدام إحدى الكافيهات... تامر كان مستني رهف قدام الكافيه، ورهف وصلت وركنت عربيتها ونزلت له. رهف: إزيك يا تامر؟ تامر: كويس. فطيمة عاملة إيه؟
رهف: كويسة جداً، الحمد لله. في أحسن حالاتها. تامر: أنا بكلمها بقالي كتير، موبايلها مقفول. رهف: فطيمة كويسة وعشان كده قافلة موبايلها. تامر: أنا مش فاهم حاجة. وبعدين أنتِ وريتها الفيديو ولا لأ؟ رهف: وريتهالها طبعاً. تامر: ليه يا رهف عملتي كده؟ يا شيخة حرام عليكي. رهف: حرام عليا! أنت تعرف الحرام والحلال يعني؟ عموماً، متقلقش، فطيمة لا انهارت ولا عيطت ولا حتى زعلت عليك، لأنها كانت حاسة أنت إيه. تامر: طيب هي فين؟
أنا عايز أشوفها. وبعدين اشمعنى أنتِ جاية تقابليني؟ رهف: للأسف مش هتقدر تقابلها، لأنها في شرم الشيخ. تامر (باستغراب) : شرم الشيخ! رهف: أه شرم الشيخ. راحت تغير جو. راحت ترمي ذكرياتها الوسخة في البحر وتيجي تاني. تامر (وبدأ يتنرفز) : أمّا أنتِ جاية تقابليني ليه! رهف: والله لو عليا مش عايزة أشوف خلقتك، بس فطيمة أصرت إني أوصلك حاجة منها. تامر (بترقب) : حاجة إيه؟ رهف: ثواني.
وراحت رهف جابت الكيس اللي لمّت فيه حاجات تامر من العربية. رهف (بتديله الكيس) : فطيمة بعتالك ده. تامر: إيه ده؟ كيس زبالة!! رهف (بابتسامة) : كيس زبالة أسود فيه كل حاجة ممكن تفكرك بالزبالة والأيام السودة اللي عيشتها مع حضرتك. وقبل ما تامر يتكلم، كانت رهف ركبت عربيتها وقالت له "باي" ومشيت بسرعة، وتامر واقف ماسك الكيس وهو مذهول. يوم الخميس خطوبة مروان وذكرى... * كان أدهم حجز لأخته قاعة فخمة جداً تليق بيهم وبالنسب.
* طلب أدهم من رهف تيجي الخطوبة، ولكنها رفضت لأن محدش يعرفها ومتحبش تحط نفسها في موقف محرج. * وصال مكنتش مبسوطة خالص، كانت مقهورة وقلبها محروق زي ما قالت. * أهل ذكرى كانوا منبهرين بوسامة وشياكة وجنتلة مروان، ومحدش شك في سنه الحقيقي، وكان كلهم بيسألوا "وقعت عليه فين ده؟
* أهل مروان كان جزء منهم شايف إن دي حرية مروان الشخصية يتجوز اللي هو عاوزها، والجزء التاني مستخسرينه وكانوا عايزينه يتجوز من جوه العيلة، خاصة إن لسه فيها بنات متجوزتش وهما أنسب له من ذكرى. * ذكرى بقى كانت طايرة من السعادة هي ومروان، ومكنوش شايفين اللي حواليهم ولا حاسين بأي حاجة غير إنهم مع بعض، والخطوبة دي خلت ذكرى تحس بحب مروان أكتر لما حست بمسكة إيده وحضنه لها لما رقصوا سوا.
* محسن مكنش عاجبه خالص اللي مروان عمله، لأن دي خطوبة مش أكتر وكمان هتتفركش. * أدهم بقى كان واحد جانب بعيد لوحده وبيخيل شكل خطوبته وفرحه مع رهف. كان عايش في أحلامه ومش حاسس بأي حاجة حواليه غير رهف بشكلها وضحكتها وعفويتها وبرائتها وحبها له وحبه لها. * انتهت الخطوبة على خير، وعلى آخر الحفلة حسّت وصال بنوع من الرضا على مروان لأنها شافت الناس وهي بتحسد بنتها على مروان، ولكن فرق السن كان منغص عليها الفرحة. بعد مرور شهر...
* أدهم ورهف عايشين أجمل قصة حب. * فطيمة بتتعايش مع الجرح النفسي اللي سببه لها تامر. * تامر اتعين في الخارجية. * لسه خطوبة مروان وذكرى مستمرة، بس الفرح اتأجل وأهلها لسه رافضين. * مروان رجع شغله ومبيتقابلش هو وذكرى كتير، لأن وقته بين ليفربول وبين البحر. في بيت نهال الواصفي... نهال كان في شقتها بتقرأ كتاب وبتسمع فيروز. باب الجرس رن وقامت تفتح لقيت حازم. فرحت وارتبكت بس حاولت تتظاهر إنها عادية. نهال (بفرحة مستخبية)
: حازم! أهلاً وسهلاً! اتفضل. حازم: أنا آسف إني جيت من غير ميعاد. نهال: عيب يا حازم الكلام ده. اتفضل تعالى. دخل حازم وقدمت نهال لحازم فنجان قهوة. نهال (بتحط القهوة قدامه) : قهوة سادة ولا أنا غلطانة؟ حازم: لا مش غلطانة. أنتِ لسه بتسمعي فيروز. نهال: أها، أنت عارف اليوم ميكملش إلا بيها. حازم (بابتسامة) : آه عارف.
تبادل نهال وحازم نظرات طويلة كانت بتحكي كلام كتير. حس حازم أنه هيبعد عن الموضوع الأساسي اللي جاي عشانه، فقطع النظرات دي وخد رشفة من القهوة. نهال: نسيت أسألك صحيح، هي رهف كويسة؟ حازم: ماهو أنا جاي بخصوص رهف. نهال: خير، رهف فيها حاجة ولا إيه؟ حازم: لا متتخضيش كده، هي طبعًا، حكيتلك على موضوع أدهم ده. نهال: آه. حازم: أنا حاسس إننا سايبين الحبل على الغارب. نهال: مش فاهمه يا حازم، انت عايز تقول إيه؟
حازم: كوننا مصاحبين رهف وبتحكيلنا كل حاجة من غير خوف، فده كويس جدًا. لكننا نسيبها تحب وتتحب في إطار غير شرعي لا يقبله العرف والدين، فده مينفعش. نهال: رهف وأدهم في مرحلة تعارف، لو اتفقوا هيتخطبوا، لو متفقوش يبقى كل واحد يروح لحاله. حازم: وأنا معنديش مانع من مرحلة التعارف دي، بس على الأقل تتم قدامنا. نهال: بمعنى؟
حازم: إنهم يتقابلوا قدامنا، إما عندك هنا، إما عندي في البيت، وأهو يبقى كل حاجة قدامنا عشان حتى منديهوش فرصة يستغل حبها له أو ضعفها كأنثى. نهال: وجهة نظر محترمة جدًا، بس خد بالك إن ده ممكن يوصل إحساس لرهف إننا مبنثقش فيها، وتعملنا اللي إحنا عايزينه، وفي نفس الوقت من ورانا تعمل اللي هي عايزاه. حازم: بس رهف عارفة إننا بنثق فيها جدًا، إحنا ربيناهم أحسن تربية. نهال: انت مش قابلت أدهم؟
اسأل بقى عن أهله وخليه يقابلك بوالده وعرفهم عن ارتباط رهف وأدهم. حازم: أنا مقبلتش أدهم. نهال: مقبلتوش!! إزاي!! رهف قالتلي إنك مصمم تقابله. حازم: ورهف مقابلتنيش بيه. نهال: يا قلبي يا حازم، أنا سايباها البنت براحتها كل ده على أساس إنك قابلته ومستريحله. حازم: أنا كنت رايحله العيادة النهاردة مفاجأة يعني من غير ما يكون عامل حسابه، بس جيت آخد رأيك في إنهم يتقابلوا قدامنا.
نهال: روح قابله وشوف ميته إيه كده، وبعد كده قرر وشوف الصح، وأكيد أي شيء هتعمله ماهو إلا في مصلحة رهف. حازم: تمام، استأذن أنا بقى عشان ألحق أروحله عيادته وأرجع البنك. نهال: أوكي، وابقى عرفني حصل إيه معاه. حازم: إن شاء الله. نهال: نورت الشوية دول. حازم: متشكر. ونزل حازم من عند نهال. قعدت نهال على الكرسي الهزاز بتاعها وفضلت تفتكر أجمل أيامها مع حازم. افتكرت حاجات كتير أوي حلوة بينهم خلتها تضحك وتبكي في نفس الوقت. ***
في عيادة دكتور محسن سلامة... راح حازم ودفع كشف مستعجل ودخل بسرعة عند أدهم. دخل أوضة الكشف وقعد على كرسي قصاد أدهم. أدهم: أول زيارة ولا في ملف؟ حازم: أول زيارة. أدهم: طيب بياناتك حضرتك عشان أفتح ملف. حازم: متفتحش ملف، أنا حازم الطوبجي والد رهف. أدهم بارتباك: آه آه أهلاً وسهلاً يا أفندم. وقام أدهم من على مكتبه وقعد قصاد حازم احترامًا له. حازم: أنا آسف إني جيت من غير معاد وإني هعطلك عن شغلك.
أدهم: إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟ حضرتك صاحب مكان وتيجي في أي وقت. حازم: متشكر، أنا طلبت من بنتي إني أقابلك تقريبًا، هي نسيت أو ما شابه. أدهم: حصل خير، المهم إننا في الآخر اتقابلنا. حازم: أنا سألت عنك وعن عيلتك وبصراحة الناس كلها شكرت فيكوا. أدهم: الله يخليك يا أفندم. حازم: بس معلش، أنا إيه يضمنلي إنك مبتتسلاش أو بتلعب ببنتي. أدهم: الضمان الوحيد اللي عندي إني هاخطب رحمة بعد ما تخلص الكلية على طول. حازم باستغراب: رحمة!!
أدهم: آسف أقصد رهف، ورحمة ده مش اسم واحدة بعرفها عشان حضرتك متشكش فيا، ده الاسم اللي أنا كنت متخيل بيه فتاة أحلامي اللي هي رهف. حازم: طيب، وليه متخطبهاش دلوقتي؟ أدهم: أنا عايزها تخلص كليتها الأول عشان معطلهاش وعشان منطولش في الخطوبة ونتجوز على طول. حازم: انت عرفت أهلك بارتباطك ببنتي. أدهم: للأسف لا، لأن أهلي بيمروا بأزمة خاصة بجواز أختي، ففضلت أستنى لحد ما تخلص الأزمة دي وأقولهم.
حازم: لا إن شاء الله الأزمة دي تعدي على خير. أدهم: أنا عايز حضرتك تطمن من ناحيتي تمامًا، والله العظيم أنا نيتي خير، واللي مارضاهوش على أختي مش هرضاه على أي واحدة في العالم، ما بال حضرتك بقى الواحدة دي أنا بحبها وبحلم بيها من سنين طويلة. حازم: أنا طالب منك تخفوا من مقابلاتكم، بلاش مقابلات كتير، وأنا معنديش مانع تيجي تزورها في البيت عندي.
أدهم: حاضر، أنا هعمل لحضرتك كل اللي يريحك، وأتمنى تقبل إننا نقرأ فاتحتي أنا وهي دلوقتي. حازم: وافرض أهلك مش عايزين بنتي ومش موافقين على ارتباطكم. أدهم: حضرتك متعرفنيش كويس، أنا استحالة كنت هقرب منها أو أعلقها بيا وأنا مش متأكد من حاجة زي كده، أنا قربت منها وأنا عارف رأي أهلي وأهلها وواثق إني هتجوزها إن شاء الله. حازم: لا معلش، خلينا نأجل أي حاجة رسمية لحد ما إن شاء الله تيجي مع أهلك تخطبها.
أدهم: ماشي، زي ما حضرتك تحب. وجاب أدهم ورقة وقلم وكتب فيها أرقام. أدهم: اتفضل الورقة دي، فيها رقم موبايلي ورقم موبايل والدي ورقم التليفون الأرضي بتاع البيت وكمان عنوان بيتي. حازم: ليه كل ده؟ أدهم: عشان حضرتك تطمن نوعًا ما، وتعرف إنك هتقدر توصلني أو توصل لأبويا في أي وقت. حازم بياخد الورقة: تمام، هستأذن أنا عشان أسيبك لشغلك. أدهم: حضرتك شرفتني جدًا، وأتمنى تكون مطمن من ناحيتي. حازم: خد بالك من بنتي واتقي ربنا فيها.
اكتفى أدهم بالابتسامة. وخرج حازم من العيادة، وأصر أدهم إنه يرجعله تمن الكشف اللي دفعه. *** في أحد الكافيهات...
نورة وتامر المفروض متفقين يتقابلوا في كافيه معين. تامر وصل في الميعاد، بس نورة كانت واصلة بدري ومستنياه، وكانت حاجزة نص المكان وعازمة أصحابه وأصحابها وعاملة له احتفال بمناسبة نجاحه في الخارجية. أول ما دخل حس بحاجة مش طبيعية، ونص الكافيه مضلم، وفجأة نور ولقى نورة ماسكة في إيدها هدية وفي تورته واحتفال. احتفلوا، وخد نورة وتامر جنب عشان يتكلموا مع بعض. تامر: ليه التعب والتكلفة دي؟
نورة: حبيبي، مفيش حاجة تغلى عليك، انت متعرفش أنا مبسوطة قد إيه. تامر: ربنا يقدرني وأسعدك كمان وكمان. نورة: أنا بقى عايزك تيجي تقابل بابا. تامر: طيب اصبري بس لما أستلم شغلي كده وأملأ مركزي. نورة: مانا يا حبيبي مش قصدي تقابله تخطبني، أنا قصدي تتعرفوا على بعض. تامر: طيب، هنقوله إيه أو عرفتك منين؟ نورة: فاكر خالو اللي حكيتلك عليه، اللي هو صغير في السن ده. تامر: آه، اللي اتوسطلي.
نورة: بالظبط، أنا أصلًا، حكياله عن كل حاجة عنك وعن اللي بينا، وهنقول لبابا إنك معرفة خالو، بس ده طبعًا، بعد ما تقابل خالو. تامر: أوكي يا نونو، خديلي معاد من خالك وأنا هقابله وهعملك اللي انت عايزه، أهم حاجة تبقي مبسوطة ومستريحة نفسيًا. نورة: تامر، أنا بحبك أوي ووجودك في حياتي هو سعادتي. تامر: وأنا عمري ما هبعد عنك أبدًا. نورة: بتحبني؟ تامر: بموت فيكي يا أحلى بنوتة في الدنيا. *** في أحد المطاعم...
أدهم كان عازم رهف على الغدا بعد جامعتها وبعد ما يخلص شغله. اتقابلوا في مطعم وطلبوا الأكل وقعدوا يتكلموا لحد ما الأكل ييجي. رهف: مالك يا حبيبي، شكلك متغير. أدهم: متغير إزاي؟ رهف: شكلك مضايق أو زعلان. أدهم: مضايق أو زعلان!! وإنت معايا!! انت بتتكلمي بجد. رهف: امال مالك. أدهم: مفيش حاجة يا حبيبتي، مشغول بس بحوار ذكرى. رهف: هي برضه مصممة تتجوزه؟
أدهم: بتحبه ومتعلقة بيه جدًا، وأنا مش هاين عليا أكسر قلبها، وبابا وماما مصممين يفركشوها. رهف: والله ما عارفة أقولك إيه، الموضوع صعب أوي، كل طرف عنده حق. أدهم: ربنا يحلها من عنده بقى. رهف: يارب يا حبيبي. أدهم: نفسي يا حبيبتي تعرفي أنا بحبك قد إيه. رهف: أنا اللي نفسي تعرف انت بالنسبة ليا إيه. أدهم بيمسك إيد رهف وبعدين يفتكر كلمة حازم لما قاله "خد بالك من بنتي واتقي ربنا فيها". فساب إيدها على طول كأنه اتكهرب.
رهف: في إيه؟ أدهم: أنا بحبك أوي، يمكن انت عندي بعد ربنا على طول، وعشان كده مش عايز أكون سبب إنك تعصي ربنا. رهف كانت مذهولة عشان مكنتش متوقعة إنه بيحبها وبيخاف عليها كده. أدهم: أنا لو عليا نفسي آخدك في حضني، ونفسي أخبيكي جوه قلبي من كل الناس، بس اللي يخليني أصبر كل السنين دي لحد ما ألاقيكي تاني يخليني أصبر لحد ما نكون لبعض في الحلال. رهف: أنا بعشقك، انت أحلى حاجة حصلتلي. أدهم: اللي بعشق كل حاجة فيكي.
رهف: ربنا ميحرمنيش منك. أدهم: كان عندي اقتراح، يارب يعجبك. رهف: اقتراح إيه؟ أدهم: بقول طالما مامتك وباباكي عارفين ارتباطنا، ليه مقبلكيش في البيت عندك، وأهو كل شيء يبقى قدامهم. رهف: أنا فعلاً فكرت في كده، بس هحس إني مكسوفة بصراحة. أدهم: حاولي تفكري فيها، هيبقى أفضل بكتير. رهف: حاضر يا حبيبي. أدهم: بعشقك يا روح قلبي. رهف: بحبك أوي. *** في إحدى النوادي الاجتماعية...
فادية قربت من فطيمة وبقوا يخرجوا يتفسحوا سوا، والنهاردة راحوا النادي سوا. كانوا قاعدين بيرغوا مع بعض، وقامت فادية تروح الحمام وفطيمة قاعدة بتلعب في الموبايل. فجأة لقيت حد بيشد كرسي وبيقعُد قصادها. فطيمة: إيه ده!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!