استداروا جميعًا مرة واحدة وفتحت أفواههم بصدمة. كانت مجموعة من الرجال يرفعون أسلحتهم ويوجهونها عليهم، عدا شخص واحد كان يقف وينظر لهم باستغراب يدعى يزن، وهو صاحب السؤال. فارس بضحكة بلهاء: هاااي. يزن: أنتو مين؟ دينا باندفاع: حضرتك الي مين؟ دي المنطقة بتاعتنا، أنتو إزاي دخلتوها؟ يزن برفعة حاجب: والله؟ المنطقة بتاعتكم؟ أشار لرجاله بيده.
اقترب مجموعة منهم من زياد وفارس ومصطفى، قاموا بتثبيتهم جيدًا ووضعوا الكلابشات بأيديهم، وملامح الصدمة على وجوه الجميع. يزن: أعتقد دلوقتي فهمتوا إحنا مين. غادة بخوف: إحنا ما عملناش حاجة يا حضرة الضابط، والله إحنا بريئين. دينا بسعادة: لا أنا مذنب، تقدر تحبسني معاهم. حلا بصدمة: دي مبسوطة؟ يا انهار أسود، أنا إيه اللي مشياني معاكم؟ بابا هيعلقني. فارس بضحك: اجمدي يا بت، كلها سنتين تلاتة وناخد البراءة.
كارما: أنا يا حضرة الضابط قاصر، ينفع أروح؟ لارا ومصطفى: وإحنا كمان. يزن: لا، انتو برضو كنتوا معاهم، مش هتروحوا إلا لما نشوف أهاليكم. أشار لرجاله وقاموا بسحبهم جميعًا إلى داخل مستودع، وقفلوا عليهم الباب. نظرت دينا إلى المكان بانبهار. كان مستودعًا يلتف بالرفوف من كل مكان، وجميعها تحتوي على كتب يتراكم عليها الغبار، وهناك كم كبير منها مصفوف على الأرض على شكل رزم. دينا بصدمة: يا انهار أبيض! أنا عايزة أقضي فترة الحكم هنا.
صرخت بسعادة وذهبت إلى الرفوف تمسك الكتب واحدًا تلو الآخر وتفتحها بحماس شديد. زياد: انتي بتعملي إيه يا هبلة؟ دول هيعملوا منا شاورما سوري. غادة بخوف ودموع: أنا إيه اللي جابني؟ يا ربييي، دلوقتي بابا هيمسح بكرامتي الأرض، مش كفاية جايبة لارا معايا. فارس: اجمدي يا بت، وأنا رحت فين؟ ما تخافيش، أنا هتحمل المسؤولية لو بابا عرف حاجة، بس خلينا نشوف دول إيه حكايتهم.
دينا بسعادة: ياااه، مش مصدقة نفسي، من زمان بحلم أجي لمكان زي ده. لارا: انتي متخلفة؟ إحنا مخطوفين. كارما: لا، ده ضابط يعني هنروح كلنا السجن مرة واحدة. حلا: كويس نبقى نتسلى مع بعض. دينا: ما تخافوش، أكيد دلوقتي هيجي زعيمهم وهيقع بغرامي، وأنا وقتها هخليه يطلق سراحكم. زياد: يخربيت دماغك دي، يا بت فوقي، دول أكيد تجار أعضاء أو آثار، ولا إيه اللي يخليهم يقعدوا في حتة مقطوعة زي دي؟
كارما برعب: بس يا زياد ما تخوفوناش أكتر ما إحنا خايفين. فارس: طب حد يفكني، قفلها جامد ابن المجنونة. غادة: وهنفكك إزاي ومعناش المفاتيح يا ذكي؟ زياد: اجمد يالا، ما تصغرناش قدام البنات. مصطفى وهو يمسك موبايله بصعوبة: مش عارف أصور، حد يساعدني. حلا باستغراب: إحنا من ساعة ما طلعنا وأنت بتصور، للدرجة دي بتحب التصوير؟ مصطفى بتوتر: أيوه، هتفضل ذكرى لينا وهنزّلها على قناتي اليوتيوب. حلا بضحك: يا انهار اسود، قناة اليوتيوب!
فكرتني بماضيّ الزبالة. فارس باستغراب: ماضي إيه ده؟ دينا بضحك: كانت عاملة قناة على اليوتيوب أول ما اتشهرت، وكانت بتنزل عليها فيديوهات وهي بتنشر الغسيل أو لما بتشرب شاي، بس إيه كان شكلها زبالة. أطلق فارس ضحكة صاخبة جدًا. فارس: لا مش قادرة، يا انهار اسود، أنا لازم أدور على القناة دي وأمسكها لك ذلة. حلا: اخرس، نفسي أفقد الذاكرة وأنسى الهبل ده، بجد كنا متخلفين. فتح يزن الباب بعنف وقال بغضب: إييييييه؟ كل ده رغي وضحك؟
احترموا إنكم محبوسين على الأقل. تقدمت دينا منه وقالت بلهفة: أنت الزعيم ولا في حد غيرك؟ يزن باستغراب: زعيم إيه؟ دينا: العصابة، مش معقول تكون ضابط وتحبسنا هنا، مش عبيطة أنا. يزن: لا انتي أكيد مش طبيعية. دينا: قولي بس انت الزعيم ولا لا؟ الرجالة كانوا بيسمعوا كلامك يبقى انت الزعيم أيوه. حلا: ما تتلمي يا بت. دينا: استني بس. نظرت إلى يزن وتأملته قليلاً، وضعت يدها على ذقنها بتفكير.
دينا بتمتمة: طويل بس توقعت إنك تكون أطول من كده، مش مشكلة، بس مناخيرك كبيرة، معلش مش هستخسر فيك ثمن العملية وتبقى قمر، خلاص اشطا أنا موافقة. يزن باستغراب: انتي بتقولي حاجة؟ دينا: أيوه، انت مصاص دماء مش كده؟ يزن بصدمة: نعم يا اختي؟ هو المكان ده عمل لك تخلف ولا إيه؟ وبعدين مين سمح لك تغيري ترتيب الكتب؟ دينا بحماس لحلا: اهو بدأ يهزقني، يس، هو ده، كمان شوية هيحبني. يزن بحدة: بتبرطمي بتقولي إيه؟ اترزعي هناك معاهم يا بت.
دينا بسعادة: من عنيا. ************* حبيبة: أوس، انت عمرك ما هتخوني مش كده؟ أوس وهو يقبل يدها: مستحيل، انتي الحب الأبدي يا حبيبة، عمري ما هبص لغيرك. حبيبة بقلق: اوعدني يا أوس، اوعدني إنك عمرك ما هتقرب لبنت غيري. أوس بهيام: اوعدك يا نن عين أوس، مستحيل أبص لغيرك، الموت أهون عليا من إني أخون حبيبتي.
حبيبة: أكتر حاجة كانت مخوفاني من بعدك هو إنك تحب غيري، خوفت من كلام حلا لما قالت إن حبك ليا كان حب مراهقة، وأكيد لما كبرت اتغير تفكيرك، من يومها وأنا حالي اتقلب وبقيت عايزة أعمل أي حاجة بس مفضلش على الحالة دي. أوس: ما أقدرش أحب غيرك يا حبيبة، من يوم ما اتولدتي وشيلتك بإيديا قولت لهم دي حبيبتي وهتجوزها، من وقتها وأنا مرتبط بيكي ومستحيل أبعد عنك.
حبيبة بابتسامة: ماما على طول بتفكرني بالحكاية دي، دايماً بتقولي أوس أول حد شالك من بعد الممرضة ومن ساعتها اتكتبتي ليها. أوس بحب: من وإنتِ باللفة زي القمر، كل ما بشوفك مش بشبع من ملامحك. قرب منها يريد تقبيلها، ولكن شعر بصوت خطوات في الخارج. حبيبة بقلق: إيه ده؟ مين بره؟ أوس: أكيد دول الشباب بيدوروا علينا، امشي نشوفهم، الوقت اتأخر. حبيبة: يلا.
وضعت يدها بيده وقامت، اتجهوا معًا إلى الخارج، ولفت انتباههم مجموعة من الحراس يمشون بانتظام. أوس: فيه إيه؟ ليه موجودين هنا؟ الحارس: يا بيه فيه حرامية في المنطقة ومسكناهم، وكابتن يزن هيكلم القسم عشان يستلموهم. نظر أوس وحبيبة لبعض بصدمة. أوس: يخربيتكم، هتبلغوا البوليس؟ دول قرايبي مش حرامية، امشوا وروني هما فين. الحارس بصدمة: اتفضل يا بيه، إحنا والله ما نعرفش حاجة. رن هاتف أوس بهذا الوقت وأجاب بسرعة.
أوس: فيه إيه يا تميم؟ حد لاحظ غيابنا؟ تميم: لا، كلهم نايمين، بس انتو اتأخرتوا أوي، كمان شوية هيفوقوا يصلوا وهيحسوا عليكم. أوس: ما تقلقش، هروح أجيب الشباب وجاي. ********************** يزن: ممكن أفهم انتوا إيه اللي جابكم هنا؟ انتوا منين بالظبط؟ دينا بحماس: كنا جايين نستكشف المكان وبنفس الوقت أدور على البطل بتاعي. يزن: انتي بالذات مش عايز أسمع حسك، ولا نفس. أشار إلى زياد وقال: اتكلم أنت.
زياد: سمعنا إن المكان ده مهجور فجينا نشوف إيه الحكاية. يزن باستغراب: آه، يعني عاملين رحلة؟ ما شاء الله. فارس: أيوه بالظبط كده. حلا: إلا صحيح، المكان ده مسكون وفيه عفاريت وجن ومصاصي دماء، ولا ده كله هري؟ يزن: انتوا أكيد شاربين حاجة، إيه التهور ده؟ جايبين معاكم عيال صغيرة لمكان مقطوع زي ده ومبسوطين؟ فارس: فيها إيه؟ مهم اللي شبطوا عايزين ييجوا معانا.
حلا: قالولنا إن حصل مشكلة هنا من عشر سنين وتار بين عيلتين وماتوا 5 أشخاص وأرواحهم لبست المكان، فحبينا نيجي نشوف لو الكلام ده جدي. يزن باستغراب: مين اللي ضحك عليكو وقالكم الكلام ده؟ نظر جميعم لبعض بصدمة، ووقعت الصدمة الأكبر على دينا. دينا: نعم يا روح أمك؟ يعني الكلام ده غلط؟ يزن وهو يحاول كتم ضحكته: أيوه غلط، دي المطبعة بتاعة بابا، محمود العزايزة، مش شايفة الكتب متنثورة بكل مكان. دينا بغضب: إزاي يعني؟
فين مصاصين الدماء والجن؟ يزن: انتي اتجننتي يا بت، ونظر إلى زياد وفارس وقال: وانتوا باين عليكوا كبار، إيه شغل العيال ده؟ غادة: يعني إيه تميم ضحك علينا؟ فارس: بيشتغلنا ابن سحري. يزن باستغراب: تميم؟ أتهم صوت من وراهم. أوس: يزن، إيه اللي بتعمله ده؟ التفت يزن إلى أوس وقال: إيه ده؟ أنت لسه هنا؟ أوس: ليه مربطهم كده؟ يزن: دول اقتحموا المنطقة وأبويا حس على حركتهم وقال للحراسة يمسكوهم. هو انت تعرفهم؟ أوس: آه، دول ولاد عمي.
فارس بصدمة: انت كنت عارف الحكاية من أولها وكملت كذب علينا؟ أوس بابتسامة ثقة: آه. حلا بغضب: آه يا اندال، سايبينا متكتفين زي علب التونة وانتوا بتتفسحوا، أنا هوريكي يا حبيبة، وحياة ربنا لأقول لبابا يا واطية. غادة: حرام عليكم، خوفتونا وجمدتونا، بجد دمكم تقيل. يزن: أوس، انت من كام يوم قولتلي إنكم أربع أشخاص مع تميم وخطيبته، إيه اللي جاب دول هنا؟ فتحت حبيبة عيناها بصدمة وخجل وأدارت وجهها لتخفي ملامحه من شدة الإحراج.
زياد بضحك: طب يا عم ما كنت تقول من الأول عايز تستفرد بالحتة بتاعتك، على الأقل كنا هنغطي عليك. أوس: يا ابني والله مش كده، إحنا بس حبينا نغير جو، أومال ليه قولت لتميم وفريدة يجوا معانا. دينا: الله يكسفك زي ما كسفتني، ده أنا كنت في عالم تاني، خلاص يا أبو مناخير كبيرة مش عايزك تقع في غرامي. حلا: ما تتعدلي يا بت، كفاية جو الروايات ده، امشوا نروح. أوس: فكهم يا يزن، لازم نروح قبل ما جدي يفوق. أشار يزن للرجال بفك الكلابشات.
خرجوا جميعًا عدا دينا التي جمعت بعض الكتب وحملتهم. يزن: إيه ده إن شاء الله؟ دينا ببرود: هقرأهم وأرجعهم، ده بدل المشوار الزبالة ده، أنا اتضحك عليا وعايزة رد اعتبار، ودول هيردوه. ابتسم يزن ونظر إلى أوس. أوس: ما تركزش، كل العيلة متخلفة. يزن: أنعم وأكرم. دينا: هو انت بتشتغل إيه؟ أوس: يزن ضابط والحتة دي كلها لباباه. دينا بأمل: بجد؟ ظابطة؟ أيوه كده، والمكتبة دي لباباك برضو مش كده؟ يزن باستغراب: أيوه.
دينا بحماس: أيوه كده، أحلامي ما اتحطمتش كلها، يلا اهو طلعنا بحاجة كويسة. يزن لأوس: إيه مالها دي؟ أوس: قولتلك ما تركزش، دي مجنونة وبتتعالج. دينا بغيظ: اتلم، ده أنا الملاك الحارس ليك وللسنيورة بتاعتك. تتعت حبيبة وقالت: انتوا مش هتروحوا، يلا. أوس: يلا يا حبيبتي، قدامي يا دينا. ذهبت دينا باتجاه حبيبة وهي تحمل مجموعة من الكتب بيدها.
يزن: يخربيت أفكارك السم دي، هي أوك تستاهل كده وأكتر بس مش لدرجة تجرجر عيلتك كلها لهنا عشان يخلي لك الجو، ده لو أبويا عرف كان هيقعدكم للح. أوس: اتلم يالا، مش هيحصل حاجة، بس تميم الخاين سابنا وراح للبيت، انت لم الموضوع بمعرفتك. يزن: ماشي، اتنيل روح لمزتك يلا. **************** عبر جميعهم المنطقة ووصلوا للغيط التابع لجدهم. غادة بتوتر: ده مش الطريق اللي جينا منه! فارس: فيه إيه يا غادة؟
ما كل ده طلع كذب، وبعدين ما إحنا عارفين الغيط بتاع جدو كويس، لحقتي تنسيه؟ زياد: يا انهار اسود، إحنا بنمشي فوق الزرع الجديد، بكرة جدي هيطيّن عشتنا كلنا. سمعوا صوت أذان الفجر. حلا بشهقة: يخربيتكم، دلوقتي هيفوقوا يصلوا، اجروا يلا. بدأ جميعم بالجري نحو البيت عدا حبيبة التي تمشي بصعوبة على التراب وأوس يساعدها. حبيبة: مش عارفة أمشي، الأرض كلها طينة. أوس بخبث: تحبي أشيلك؟ حبيبة بشهقة: أوس اتلم، عيب كده، امشي يلا.
بعد دقائق من المشي، تفاجأت حبيبة بتشغيل رشاشات المياه بكل الاتجاهات. حبيبة بصراخ: ااااااااااااعااااااا… يا انهار اسوووود. أطلق أوس ضحكة عالية جدًا على شكلها وهي تقفز وتصرخ. خلع جاكيته بسرعة ووضعه عليها بعد أن تبلل كلاهما بالماء، أمسك يدها وبدأوا بالركض نحو البيت. مر بعض الوقت ووصل جميعهم مع تميم. تميم بسرعة: كنتوا فين كل ده يخربيتكم؟ جدي فاق بس لسه ما نزلش، اختفوا يلاااا من غير ما حد يحس عليكم.
اتجاه كل منهم لأوضته عدا حبيبة التي كانت ترجف من البرد وأوس يحيط بها جيدًا ويضحك. تميم بصدمة: إيه ده؟ إيه اللي عمل فيكم كده؟ أوس بضحك: أصلها شتت وإحنا راجعين. تميم: مش وقت ظرافة، اطلعوا غيروا بسرعة قبل ما حد يشوفكم. كانت حبيبة تمشي ببطء وهي منكمشة على نفسها وتطقطق أسنانها ببعض من شدة البرد. لم يحتمل أوس شكلها، حملها بين يديه وصعد باتجاه الطابق العلوي. دلف غرفة دينا وحلا. دينا بشهقة: يا انهار اسود، إيه اللي حصل؟
ما هي كانت زي القردة من شوية. حلا: إيه اللي بل هدومك يا بتا؟ أوس: بعدين هتقولكم، هاتولها هدوم تقيلة يا دينا، وانتِ يا حلا هاتي بطانية. أحضرت حلا بطانية وغطت حبيبة بها جيدًا. دينا: أكيد هتتعب، دي مش متعودة على البرد و أصلاً معندهاش مناعة. أوس: بعد الشر، روحي اعمليلها حاجة سخنة تشربها بسرعة، وانتِ يا حلا ساعديها تغير هدومها. حلا: طب يلا غور من هنا. أوس بحدة: طب اتكلمي عدل، ساعديها وأنا هرجع بعد شوية أطمن عليها.
*************************** في الصباح. اجتمع الكبار على مائدة الفطور عدا الشباب. عبد الله: أنا كام مرة قولت عايز الكل يلتزم بموعد الفطار؟ روح يا مصطفى ناديهم كلهم. مصطفى: حاضر. اتجاه ليذهب ولكنه وقف بالقرب من جده وهمس بأذنه: جايب لك أخبار المرة دي أنا إيه سقع. عبد الله بصوت منخفض: بعد الفطار تعالا على المكتب وقولي. مصطفى: من عنيا، ده أنا وثقت كل حاجة صوت وصورة، بس دي عايز مقابلها إيربودز جديد.
عبد الله: أما أشوف الأول وبعدين أقرر. مصطفى: أوعدك هتنبهل يا جدو، هطلع أصحيهم عشان يستعدوا للمهزلة اللي هتحصل. بعد وقت قصير اجتمع كل الشباب على الطاولة وجميعهم ينظرون لبعض بنعاس وتعب واضح. حسين: فيه إيه مالك يا حلا؟ انتي مش نايمة؟ حلا بتوتر: أصلنا امبارح سهرنا جامد فمشبعتش نوم. سعاد باستغراب: وانتِ يا حبيبة مالك؟ وشك أصفر كده ليه؟ وبعدين الجو حر ليه متقلة لبسك؟ حبيبة بهذيان: ها؟
دينا بسرعة: أصلها نامت من غير غطا يا طنط وجالها دور برد. قاطعهم عطسة مزدوجة من حبيبة وأوس سويًا. دينا: يرحمكم الله، فضحتونا. سحر بخبث: قولتيلي نامت من غير غطا؟ وانت يا أوس كمان ما اتغطتش؟ عدنان بابتسامة خبيثة: اممم، ده من كتر الحب يا سحر، حتى دور البرد بيشاركها… ألف سلامة عليكم يا أولاد. حبيبة: والله يا طنط… هاتسييييييي. عطست قبل إنهاء حديثها. فريدة بضحك: حتى لما بتعطس كيوتة أوي.
عبد الله: اعملولها حاجة سخنة تشربها بسرعة، البنت باين عليها تعبانة. خديجة بشك: فيه إيه يا عيال؟ متنحين كده ليه؟ إيه اللي حصل؟ غادة: والله يا ماما اتأخرنا أوي بالسهرة، نمنا وش الفجر، طبيعي نكون نعسانين. خديجة: طب افطروا وروحوا كملوا نوم، مش طبيعي كلكم متنحين وفاتحين بوقكم. تميم بهدوء: عن إذنكم هروح المستشفى. مصطفى بسرعة: استنى، خليك هنا النهاردة بالبيت… انت كمان ما نمتش.
تميم باستغراب: ما أنا متعود على السهر، وبعدين منين الحنية دي يا واد؟ مصطفى بابتسامة: ده انت الغالي، عمومًا براحتك. ذهب تميم. زياد: فيه إيه يالا؟ مصطفى: مفيش… ده انت شكلك منهك يا زياد، اطلع نام شوية. فارس بتعب: أيوه والله الواحد جسمه متدشدش، أنا هروح أكمل نوم. دينا بعبوس: وأنا كمان. وضع أوس يده على رأس حبيبة ليتحسس حرارتها. أوس: تطلعي ترتاحي في أوضتك؟ هزت رأسها بخمول وتعب واضح. حسين: ساعدوها يا بنات تروح أوضتها.
أوس: لا أنا هوّدّيها. أمسكها جيدًا وذهب الجميع باتجاه غرفهم. **************** في أوضة البنات كانت حبيبة نائمة بينما دينا وفريدة يجلسن سويًا. دينا بعبوس: آه ياني شكلي مش هلقي البطل بتاعي هنا، أنا تعبت وأنا أدور عليه، هو بس يجي وحياة ربنا لأطلع عليه القديم والجديد. فريدة بضحك: أقسم بالله انتي بنت متخلفة. دلف كارما وقالت: طمنوني على حبيبة، اتحسنت؟ دينا باستغراب: إيه الحنية دي يا بت؟ من امتى وانتِ بتطيقها أصلاً؟
كارما: ممكن ما تدخليش أنتِ، أنا عايزة أطمن عليها وبس. دلف سعاد وهي تحمل صينية وعليها كأس من الأعشاب. سعاد: حبيبة، قومي يا حبيبتي… خدي اشربي الكوباية دي هتتحسني. رفعت حبيبة نفسها بخمول وأخذت الكأس من يد والدتها تزامنا مع دخول لارا المفاجئ. لارا بخوف: جدو بيقولكم انزلوا تحت بسرعة. فريدة باستغراب: فيه إيه مالك خايفة كده ليه؟ حصل إيه؟ لارا: شكله جدو عرف كل حاجة يا بنات، ده متعصب أوي.
نظرت دينا وفريدة لبعض بصدمة، وحبيبة وقع منها الكأس على الأرض من شدة الخوف. سعاد بشهقة: خدي بالك يا بت. كارما بتوتر: دلوقتي هيمسح فينا الأرض. سعاد بشك: هو عرف إيه؟ انتوا عاملين حاجة؟ قامت فريدة وهي تتخبط من شدة القلق. فريدة: امشوا نشوف عايز إيه. حبيبة بتوتر: أنا تعبانة مش قادرة أنزل. دينا: خليكي هنا، هنزل أكلمه وأشرحله اللي حصل. نزلوا جميعهم وبقيت حبيبة في فراشها. *****************
عبد الله بغضب: كلم تميم يا عدنان وقوله يجيلي حالًا. عدنان: ماشي بس إيه اللي حصل؟ عبد الله: قولتلك كلمه وبس. بعد دقائق، وقف كل الشباب أمام عبد الله في مكتبه بعد أن طلب من الكبار المغادرة. عبد الله بغضب: ممكن أفهم إيه اللي عملتوه ده؟ إزاي تكسروا كلامي وتروحوا لحتة أنا منعتكم عنها؟ دينا: والله يا جدو كنا حابين نعمل رحلة، إحنا زهقنا أوي من البيت. عبد الله بحدة: تقوموا تروحوا لمنطقة مهجورة بنص الليل وواخدين معاكم العيال؟
انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ دينا: ما بالأخر مشوارنا كان ع الفاضي وطلعت المنطقة دي مطبعة. عبد الله بغضب: أنا ما يفرقش معايا هيا إيه، اللي يهمني أحفادي اللي كنت متخيل إنهم مستحيل يكسروا كلامي… خيبتوا أملي فيكم باستهتاركم ده. فارس: ما تميم اللي ضحك علينا هو وأوس. تميم: انت أول واحد شجعت نروح للمكان ده، ما تعملش فيها بريء.
عبد الله: اخرسوو… كلكو غلطتوا، وانت يا تميم أكبر واحد والمفروض أعقل واحد، إزاي تسمحلهم يروحوا من غير إذني؟ تميم: أنا آسف يا جدي بس هما شبطوا عايزين يروحوا، أعمل إيه؟ عبد الله بغضب: قولتلي شبطوا؟ طيب والله ما هعديها كده، أنا هوريكم هعمل إيه. حلا باندفاع: جدو بابا لو عرف هيطيّن عيشتي أنا وحبيبة، ارجوك ما تقولوش. عبد الله: مش هقول لحد، بس كلكو هتتعاقبوا وانت أولهم يا دكتور، عشان تبقوا تحرموا المرة الجاية تكسروا كلمتي.
أوس: عقاب؟ هو إحنا عيال عشان نتعاقب؟ عبد الله: حتى لو بقيتوا عندكم ستين سنة طول ما أنا عايش كلكو بالنسبالي عيال وهتتعاقبوا نفر نفر. زياد باستخفاف: طب إيه العقاب يا جدي؟ عبد الله: …………………… يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!