رن جرس البيت، راحت كريمه وفتحت الباب. انصدمت لما لقيت عسكري واقف. بصلها وقال: "فين باسل وياسين منصور؟ قربت مرفت وقالت بقلق: "خير، انت عايزهم ليه؟ العسكري: "معايا أمر باستدعائهم للقسم." مرفت بقلق وخوف على ولادها: "ليه، هوا في حاجة؟ العسكري: "لما ييجوا معايا هيعرفوا." ياسين بجمود: "انتي رخيصة أوي." بصتله ساره بصدمة، بعدين بعدت عنه وقعدت على السرير وقالت: "انا... انا رخيصة." وقف ياسين وقال: "آه...
انتي عارفة أول ما شوفتك كده خطر على بالي على طول رقيه وخيانتها لأخويا." ساره بصدمة ودموع: "بس أنا مش زيها، أنا مستحيل أخونك." ياسين: "وأنا مستحيل أخلي واحدة زيك تشيل اسمي... انتي مش عارفة تحافظي على نفسك ولا على كرامتك، ولا عارفة تحافظي على شرفك... وبتسلميلي نفسك بكل سهولة.... افرضي حصل حاجة بينا." ساره: "وفيها إيه؟ أنا بحبك وهنتجوز." ياسين:
"البنت اللي معرفتش تحافظ على شرفها قبل الجواز مستحيل تعرف تحافظ عليه برضه بعد الجواز. الرخيص هيفضل طول عمره رخيص." قامت ساره وقفت في وشه وقالت: "كفايا بقى! كل ده عشان بحبك... وعايزاك جنبي." ياسين بضيق: "جنبي في الحرام." ابتسمت بسخرية وقالت: "دلوقتي عرفت إنه حرام؟ أومال قبل كده كان إيه؟ ياسين: "غلطة... كل حاجة عملتها قبل كده كانت غلطة... وكويس إني فوقت منها وعرفت وأدركت اللي أنا كنت بعمله." ساره بحب ودموع:
"صدقني يا ياسين، أنا بحبك وعمري ما هفكر في غيرك." ياسين: "وأنا مش بحبك يا ساره." بصتله ساره بصدمة ودموعها بتنزل... كان لسه هيتكلم بس سمع صوت مرفت بتنادي عليه، فسابها ومشي. نزل ياسين وانصدم لما لقى العسكري واقف مستنيهم. قربت مرفت منه وقالت بخوف: "هوا في إيه يا بني؟ هما طالبينكم ليه؟ ياسين وهو بيحاول يطمنها برغم الخوف والقلق اللي جواه: "متخافيش، مفيش حاجة." نزل باسل، بص له ياسين بتوتر وقلقان، بعدين بص للعسكري وقال:
"امشي انت، إحنا جايين وراك بالعربية." هز العسكري راسه ومشي. خد ياسين باسل وركبوا العربية ومشوا. بص ياسين على باسل اللي واضح إنه لسه مفقش من حالة الصدمة اللي اتعرض ليها. ياسين بقلق وخوف: "باسل، ارجوك اوعى تغلط قدام الظابط، متوديش نفسك وتودينا في داهية معاك.... ارجوك ركز، هما أكيد هيسألونا كام سؤال وهنمشي، فـ اوعى تغلط...... انت سامعني يا باسل؟
كان باسل باصص قدامه كأنه مش سامع ياسين بيقول إيه، وده خلى ياسين قلقه وخوفه يزيد. ياسين: "روحنا في داهية." وصلوا القسم ودخلهم العسكري مكتب الظابط. بصلهم الظابط وطفي سيجارته وشاور لهم وقال: "اتفضلوا." قعدوا قدامه على المكتب. بص الظابط على باسل وقال: "انت أكيد سمعت بـ اللي حصل لمراتك." باسل... بص ياسين على باسل وهو خايف أوي. شبك الظابط صوابع إيده في بعضها وقال:
"سكان العمارة شافوك وانت ساحبها من شعرها وقولت إنها كانت بتخونك مع صاحبك، بعدين طلقتها ومشيت، مش كده؟ باسل... بصله الظابط بشك من سكوته وعدم رده عليه وقال: "أنا عرفت كل حاجة حصلت معاكم في شرم.... وصاحبك جمال اللي كنت هتقتله ولحد دلوقتي لسه في المستشفى." كان لسه ياسين هيتكلم، شاور له الظابط إنه يسكت وبصله وقال: "متتكلمش غير لما أنا أقولك اتكلم." رجع بص على باسل اللي مش عامل أي رد فعل كأنه في عالم تاني. رجع
الظابط بضهره لورا وقال: "انت اللي قتلتها." ياسين: "وهوا هيقتلها ليه؟ بصله الظابط بحدة وقال: "قولتلك متتكلمش من غير إذني، أنا بسأله هوا يبقى هوا اللي يرد." بصله ياسين بضيق بعدين بص على باسل بخوف شديد. الظابط على باسل وقال بحدة: "انت هتفضل ساكت مترد؟ باسل: "مقتلتش حد." بصله ياسين بشدة، أخيراً اتكلم ورجع لوعيه. بصله الظابط وقال: "كنت فين وقت الجريمة؟ باسل: "سهره مع أخويا وباقي الشلة." الظابط:
"يعني شيطانك موذكش وقال لك تقتلها وتعاقبها على خيانتك ليك؟ باسل: "لو كنت عايز أقتلها كنت قتلتها في شرم من غير حس ولا شوشرة ومن غير ما حد يعرف." الظابط: "باسل، لو كنت انت اللي قتلتها اعترف، لأن الإنكار مش هيفيدك في حاجة، ولو اعترفت الحكم ممكن يتخفف عليك." باسل: "قولتلك مقتلتش حد.... ومفيش أي دليل يثبت إن أنا اللي قتلتها." الظابط: "فعلاً مفيش دليل، بس هنلاقي قريب ونعرف مين اللي قتل ميرة." باسل: "طليقتي مش مراتي....
أي أسئلة تانية؟ بصله الظابط شوية بعدين قال: "لا، اتفضلوا امشوا، بس أكيد هنتقابل تاني." بصله باسل وهو حاسس إنه ساكت فيه. خد ياسين وطلعوا من القسم وركبوا العربية. بص ياسين على باسل وهو مصدوم. بصله باسل باستغراب وقال: "مالك بتبصلي كده ليه؟ ياسين: "باسل، انت كويس؟ ... أقصد يعني كنت من شوية في حالة، ودلوقتي حالة تانية خالص." بص باسل قدامه وقال بحزن: "الصدمة دي علمتني حاجات كتير... كتير أوي." ياسين:
"الظابط شاكك فينا، وأكيد هيحطنا تحت المراقبة، فلازم ناخد بالنا ونتصرف على طبيعتنا." هز باسل راسه وقال: "عندك حق.... شكراً، لولا وقفتك جنبي يا ياسين مكنتش أعرف هيحصلي إيه." ابتسم ياسين وقال: "إحنا أخوات، واللي يضرك يضرني أنا كمان." خده باسل في حضنه جامد وقال: "بحمد ربنا إنه عندي أخ زيك....... بس لو تتعدل شوية صدقني مش هيبقى في حد زيك." بعد ياسين وقال: "ادعيلي بس انت." باسل: "ربنا يهديك ويصلح الحال يارب."
رفع ياسين إيده وقال: "يارب." بعدين بص على باسل وكان مبسوط إن أخوه رجع لطبيعته تاني وقال: "إنسى أي حاجة حصلت وابدأ من جديد، وأنا حاسس ربنا هيعوضك بواحدة أحسن من رقيه." باسل بابتسامة حزينة: "لا أحسن ولا أوحش، اتعلمت درس ومش هغلط نفس الغلطة مرتين." ياسين: "مش كل البنات وحشين، في منهم وحش وفي الحلو." باسل: "طبعاً، منا قاعد مع خبير البنات." ضحك ياسين بعدين قال بجدية:
"بكلمك بجد والله، إن شاء الله هتلاقي بنت الحلال اللي هتعوضك." باسل: "ومين المجنونة اللي هتقبل تتجوز واحد زيي؟ بصله ياسين بشدة وقال: "واحد زيك.... وهيا هتلاقي أحسن منك فين؟ عشان طلقت يعني، وفيها إيه عادي." باسل: "ياسين، مبخلفش." بصله ياسين بصدمة. كمل باسل بحزن: "مفيش واحدة هتقبل تتجوز واحد مبخلفش وتحرم نفسها من إنها تكون أم.... بس عادي، كل حاجة بالنسبالي دلوقتي بقت عادي....
مش هضعف تاني ولا هكرر الغلط مرة تانية، هكمل حياتي عادي. اللي حصلي علمني حاجات كتيرة وخلاني أبقى أقوى من الأول." ياسين: "ربنا قادر على كل حاجة.... وصدقني هيعوضك خير." باسل بابتسامة: "إن شاء الله.......... يلا بقى نرجع على البيت، أصل أنا عايز أنام أوي." ضحك ياسين وقال: "ومين سمعك، أنا أكتر منك."
ضحكوا سوا، شغل ياسين العربية ومشوا. بص باسل من شباك العربية. هوا آه فاق من الصدمة، رجع يضحك يتكلم، بس اللي جواه كان العكس، حزن، وجع، وجرح عمره ما هيطيب، وقلبه اللي اتكسر عمره ما هيرجع زي ما كان... بس هيعافر وهيفضل مكمل على أمل إنه يقدر ينسي... ينسي كل حاجة حصلتله. .................... رجعوا البيت وكانت مرفت مستنياهم بفارغ الصبر وعايزة تعرف حصل إيه. باسل: "أنا طالع أنام." وسابهم وطلع على أوضته. بص مرفت لياسين وقالت:
"هوا في إيه؟ كانوا عايزينكم في القسم ليه؟ ياسين: "رقيه اتقتلت." شقت مرفت بصدمة كبيرة وقالت: "اتقتلت؟ ياسين: "كانوا عايزين بس يسألونا إذا نعرف حاجة ولا لأ." مرفت: "مين؟ معقول يكون قتلها؟ ياسين بتوتر: "معرفش، هما لسه بيحققوا... أنا طالع أوضتي، عايزة حاجة؟ مرفت: "آه، كنت عايزة أتكلم معاك بخصوص ساره." اتبدلت ملامحه لضيق فور سماعه اسمها. مرفت: "حفلة الخطوبة الأسبوع ده." بصله ياسين بصدمة وقال: "الأسبوع ده بس؟
مرفت بزعل وحزن: "بس إيه؟ انت غيرت رأيك ولا إيه؟ ياسين: "انتي مستعجلة ليه؟ مرفت: "دي خطوبة مش دخله، وعلى الأقل تقربوا من بعض أكتر وتعرفوا وتفهموا بعض." ياسين بضيق: "إن شاء الله." وسابها وطلع وهو مدايق أوي. بصتله مرفت باستغراب وقالت: "ربنا يهديك يا بني." ............
دخل ياسين أوضته وقفل الباب. قعد على طرف السرير ودفن وشه بين كفوف إيده بارهاق وتعب. بيفكر في الظابط اللي شاكك فيهم وأكيد هيحط مراقبة عليهم، غير موضوع ساره وإنه مش عايزها ووافق عليها بس عشان يرضي أمه... ولا جوري اللي بتفارق باله وعلى طول بيفكر فيها... ضغط من الأفكار خلت دماغه يوجعه. قام خد هدومه ودخل الحمام، خد شاور بعدين طلع فرد جسمه على السرير وحاول ينام بس معرفش. دماغه مش مبطلة تفكير.
كان باسل فارد جسمه على السرير وبيحاول ينام، بس كل ما يغمض عينيه يفتكر مشهد رقيه وهي في حضن جمال ويفتكر لما قتلها واتلطخ بدمائها. قام سند ضهره على السرير وهو مش عارف ينام أو ينسي اللي حصل إزاي. فاق من شروده على صوت رنين تليفونه. خده من على الكود جنبه ولقى المتصل رهف. استغرب الوقت متأخر. فتح وكان لسه هيتكلم بس سمع صوت بكاها وهي بتقول:
"باسل بيه، الحقني. أخويا وقع على الأرض وأنا مش عارفة أعمل إيه والوقت متأخر ومش عارفة أتصرف إزاي." باسل وهو بيحاول يطمنها: "أهدي، متخافيش، هيبقي كويس. أنا جايلك على طول." قفل التليفون وقام لبس الجزمة بتاعته وخد تليفونه ومفاتيح العربية وطلع بسرعة. ........... نزل ياسين المطبخ بعد ما حس بجوع. لقي جوري في وشه وكانت لسه هتطلع، وقفه وهو بيقول: "اعمليلي حاجة آكلها."
اتنهدت بضيق ورجعت دخلت المطبخ وبدأت تعمله الأكل بضيق شديد. بصتله وهوا كان لسه واقف. قرب منها شوية، رجعت لورا بخوف وقالت: "ابعد عني." استغرب خوفها الشديد منه، فادايق من نفسه وقال: "انتي لسه خايفة مني؟ بصتله جوري من غير رد، بعدين رجعت بصت على الأكل اللي على النار. ياسين: "جوري، أنا بكلمك." جوري من غير ما تبصله: "اطلع فوق يا ياسين بيه، وأنا هخلص الأكل وهبعتهولك." ياسين: "مش طالع غير لما أفهم، انتي خايفة مني أوي كده ليه؟
افتكرت جوري الكابوس اللي حلمت بيه، وهوا كل ما يقرب منها بتخاف. بتخاف أحسن الكابوس يتحقق، خصوصاً بعد ما عرفت حقيقته. ياسين: "جوري." جوري بقوة: "اطلع بره، وإلا أنا اللي هطلع وهبعتلك حد يعملك الأكل." ادايق من رفضها وخوفها وكرهها ليه بعد ما كان بيشوف الحب في عينيها. كان غبي.... غبي إنه محسش بيها ولا قدر مشاعرها. بصتله لقيته لسه واقف. سابت الأكل وكانت لسه هتطلع بس وقفه وهوا بيقول: "أنا بحبك..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!