ادايق من رفضها وخوفها وكرهها ليه بعد ما كان بيشوف الحب في عنيها. كان غبي، غبي إنه محسش بيها ولا قدر مشاعرها. بصتله لقته لسه واقف. سابت الأكل وكانت لسه هتطلع بس وقفه وهوا بيقول: "أنا بحبك." بصتله بشده من اللي قاله. قرب منها شويه وقال بصدق: "بحبك يا جوري. أنا عارف إني اتصرفت معاكي غلط ومكنش ينفع أعمل كده وقتها، بس والله أنا ندمان على اللي عملته. اديني فرصة أثبتلك فيها إني فعلاً ندمان."
كانت حاسة بصدق في كلامه ليها. افتكرت كريم وحبه ليها وخطوبتهم اللي هتم الأسبوع اللي جاي. "مش هينفع. وأنا قولتلك قبل كده أنا مش بحبك." "انتي ليه مصره تعاندي وتكابري؟ أنا عارف كويس إنك بتحبيني وعمرك ما حبيتي كريم." "انت عايز إيه دلوقتي؟ "اديني فرصة. فرصة واحدة." "للأسف معنديش ولا فرصة ليك."
وسابته ومشيت بسرعة ودموعها بتنزل. دخلت أوضتها وقفلت الباب بقوة وقعدت على الأرض وهيا بتعيط. كان نفسها تسمع منه الكلمة دي من زمان أوي واليوم اللي قالها فيه رفضته. اتأخر، اتأخر أوي عشان يقولها. حاسة نفسها ضايعة، مش عارفة تعمل إيه ولا تختار إيه. متنكرش إنها لسه بتحبه، بس مش هينفع لا هوا يبقى ليها ولا هيا تبقى ليه، لأن كل واحد فيهم مرتبط بحد تاني.
سند ياسين إيده على رخامة المطبخ وهوا زعلان ومدايق. منه نفسه أوي هوا اللي وصلها للمرحلة دي. لولا كدا كان زمانه دلوقتي معاه مش مع غيره. كانت واقفة سارة ورا باب المطبخ وكانت سامعة كل حاجة لحد ما مشيت جوري وعنيها حمرا من فرط غضبها: "يحبها هيا! بيحب الخدامة المعفنة ويسيبني أنا. أنا وعشان مين؟ عشان واحدة متسواش. ماشي يا ياسين أنا هوريك، وأنتي يا خدامة يا معفنة هوريكي قيمتك كويس." خلصت كلامها ومشيت طلعت على أوضتها. ***
وصل باسل على بيت رهف في وقت قياسي بسبب قوة سرعته. نزل من العربية ودخل البيت لقاها قاعدة وهيا حاضنة أخوها وبتعيط جامد وكان في راجل كبير في السن قاعد جنبها وماسك عكاز وحزين على ابنه وهوا مش عارف ولا قادر يعمل حاجة، كان حاسس بعجز كبير. خده باسل منها وشاله وجري بيه حطه في العربية. مسكت رهف أبوها تسنده، دخلته العربية جنب باسل وهيا ركبت ورا ومسكت أخوها وبتعيط من شدة خوفها. (مش عارفة إذا ذكرت دا ولا لا بس أخوها عنده 9 سنين)
بصلها باسل من مراية العربية. زود من السرعة. وصل المستشفى وكان فيه دكتور مستنيه، اتصل بيه باسل وهوا رايح لرهف. نقلوه على غرفة الطوارئ. كانت عايزة تدخل معاه بس الممرضين منعوها وقفلو الباب. قعدت قدام الباب ومبطلتش عياط. قعد أبوها على الكرسي ودموعه بتنزل بخوف على ابنه. بص باسل لرهف وكانت صعبانة عليه. راح عندها قعد على ركبته عشان يبقى بمستواها وقال وهوا بيحاول يطمنها: "متخافيش، إن شاء الله هيبقى كويس."
"أنا خايفة عليه أوي." "صدقيني هيبقى كويس." شوية وطلع الدكتور. وقفت رهف بسرعة وقالت: "أخويا كويس يا دكتور." "لازم نعمله العملية دلوقتي حالا." "طيب وانتو مستنين إيه؟ اعملوها." قام أبو رهف وقال بقلق: "بس مش انت قولت العملية دي خطيرة وخصوصاً إن سنه صغير؟ "مفيش قدامنا حل تاني." "يعني إيه؟ ممكن العملية تفشل؟ "احتمال. القرار بإيدكم إذا هنبدأ بالعملية، بس ياريت تقرروا بسرعة."
بعدين سابهم ومشي. رجعت رهف قعدت وهيا مش عارفة تقرر إيه. لو العملية فشلت هتخسر أخوها العمر كله ومش هتشوفه تاني. قعد أبوها على الكرسي ودموعه بتنزل وقال بحزن شديد: "انت الشافي يارب. يارب اشفيلي ابني." بصلهم باسل بحزن وقال: "مفيش قدامنا وقت. لازم يعمل العملية. عارف إنها خطيرة بس مفيش حل، لأنه مش هيقدر يعيش لفترة طويلة لو معملش العملية." "بس ممكن يموت لو العملية فشلت." "وممكن يعيش ويتحسن عن الأول." بصتله بأمل وقالت:
"هيبقى كويس صح؟ "إن شاء الله." بص باسل على أبو رهف وقال: "أقول للدكتور يبدأ بالإجراءات." بصله بتفكير بعدين قال: "ماشي يا بني." هز راسه ومشي بسرعة للدكتور. شوية وجي الدكتور ونقلوا أخو رهف على غرفة العمليات وبدأوا في العملية. ***
فتحت سارة باب الأوضة بتاعت جوري بعد ما اتأكدت إن جوري خرجت منها. دخلت بسرعة وقفلت الباب. بصت على الأوضة بقرف من صغرها حجمها ومش من مقامها. بصت على كوباية النسكافيه بتاعت جوري اللي كانت جنب الكتب بتاعتها. قربت منها وبصت حواليّها بقلق. طلعت من جيب البنطلون حبة من البرشام، فركتها بإيديها وحطتها في كوباية النسكافيه. خدت القلم وقلبت النسكافيه بيه، بعدين حطيته مكانه وطلعت بسرعة من الأوضة.
رجعت جوري وقعدت، خدت كوباية النسكافيه وبدأت تشرب منها وهيا بتذاكر في نفس الوقت. خلصتها شرب وحطت الكوبايه مكانها وكملت مذاكرة. شوية وحست بدوخة شديدة والدنيا بدأت تلف بيها وهيا حاسة بخنقة شديدة ومكنتش قادرة تتنفس. قامت بصعوبة سندت على الحيطة وهيا بتقرب من الباب عشان تطلع وهيا بتحاول تنادي على حد يساعدها بس صوتها مكنش طالع. فجأة وقعت على الأرض مغشياً عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!