الفصل 25 | من 31 فصل

رواية جنون العشق الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
21
كلمة
1,512
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

كان ياسين يراقبهم من فتحة صغيرة في الباب بحزن شديد، وهو يرى الفتاة التي أحبها تذهب من يديه وتصبح لغيره. لم يتخيل أبدًا أنه سيحبها بهذه الطريقة، ويحبها كل الحب. أغلق الباب وهو يشعر بالاختناق. رأى باسل يقف أمامه، وقد لاحظ باسل الحزن في عيني أخيه. باسل: عمري ما كنت أتخيل إنك ممكن تحب أوي بالشكل ده. مكنتش أتخيل أصلاً إنك ممكن في يوم من الأيام تحب. ياسين بحزن: ولا أنا. بس اكتشفت ده بعد ما الوقت اتأخر. اتأخر أوي.

باسل: خليك مقتنع بحاجة، إن لو كان ليك نصيب في حاجة هتاخدها. هتاخدها مهما دارت الأيام، لو من نصيبك هتبقى ليك. ياسين: ولو كانت مش من نصيبي؟ سكت باسل قليلاً ثم قال: تدور على نصيبك وتسيب نصيب غيرك. بصله ياسين بحزن وتفكير، ثم تركه ومشى. بصله باسل وهو زعلان على أخيه. .................... بعد أن تحسنت جوري وكتب لها الدكتور على الخروج، أخذها كريم ورجع بها إلى الشقة التي يقيمون فيها.

غادة بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا بنتي، أخيراً رجعتي البيت تاني. كريمة وهي تحضن ابنتها: المكان والدنيا كلها وحشة أوي من غيرك. احتضنتها جوري وقالت بابتسامة: ربنا يخليكم ليا. فوزي: عايزنك ترتاحي خالص، واللي انتي عايزاه شاوري عليه بس وهتلاقيه عندك. كريم بابتسامة: دي لو طلبت الكون كله هجيبهولها تحت رجليها. بصت له جوري بابتسامة وخجل. كريمة: ادخلي أوضتك ارتاحي لحد ما أجيبلك لقمة تاكليها. هزت جوري رأسها ودخلت غرفتها.

................ وليد بابتسامة: أهلاً، نورتونا يا بني. باسل: أعرفك، دا أخويا ياسين. بص وليد على ياسين وقال: أهلاً وسهلاً بيك. بصله ياسين بابتسامة دون كلام. بص باسل على ياسين، فشاوره ياسين أن يتكلم. باسل: كنا جايين نتكلم معاك في الموضوع اللي كلمتني فيه قبل كده... وطالبين إيد بنتك رهف. بصله وليد بابتسامة وقال: أظن إنك عرفت رأيي. ياسين: نعرف رأي العروسة. هز وليد رأسه وقال: لحظة وراجع لكم. تركه وطلع وأغلق الباب.

كانت رهف واقفة على الباب وهي مبسوطة قوي، ولم تعطِ وليد فرصة يتكلم وقالت: أنا أكيد موافقة. هز وليد رأسه وقال: تمام، على بركة الله. رجع دخل وليد وقعد وقال: أخذنا رأي العروسة، هي كمان موافقة. فرح باسل بموافقة رهف وقال: حلو قوي، إحنا هنقرأ الفاتحة دلوقتي، وإن شاء الله أول ما ترجع أختي وماما من السفر نحدد الخطوبة والدخلة على طول. وليد بابتسامة: تمام يا بني، مفيش مشكلة.

رفعوا أيديهم وبدأوا يقرأون الفاتحة، ورهف تقرأها من وراء الباب وهي في قمة السعادة والفرحة. ................ جوري بشدة: شهر... بس إحنا اتفقنا إننا مش هنعمل الفرح غير بعد ما نخلص دراسة، صح؟ ليه غيرت رأيك دلوقتي؟ كريم: إنتي شوفتي حصل لك إيه... طول ما إنتي بعيدة عني، هفضل قلقان عليكي. جوري: إنت اللي رفضت نقول إن ياسين ورا كل حاجة... يبقى قلقان ليه دلوقتي؟ كريم: لا يهمني ياسين ولا غيره...

المهم إني أبقى مطمئن عليكي وإنتي معايا وجنبي. ومتقلقيش، هنكمل دراسة سوا. الجواز مش هيمنعنا من الدراسة. سكتت جوري وهي مش عارفة تقرر ولا تقول إيه. مسك إيديها وقال: بتفكري في إيه... قوليلي لو فيه مشكلة نحلها مع بعض. جوري: هو مفيش مشكلة، بس شهر واحد قريب أوي وأنا مش مجهزة حاجة ومش مستعدة. محتاجة وقت يا كريم.

كريم: وأنا مش محتاج تجيبي أي حاجة. إنتي عندي بالدنيا كلها. مش عايز ردك دلوقتي، اقعدي مع نفسك وفكري، بعدين ابقى قوليلي قررتِ إيه. اتفقنا؟ هزت رأسها بابتسامة. سابها ومشي. اختفت ابتسامتها وهي تفكر هتعمل إيه وهتقرر إيه. ............... ركب كريم عربية سودا على أول الطريق، كان قاعد فيها شاب في عمر الثلاثين تقريباً. بصله كريم وقال: عمال ترن عليا، مش قولتلك مترنش أحسن حد يكشفنا. بصله الشاب بهدوء وقال: ومين هيكشفنا مثلاً؟

مين أصلاً يعرف إننا نعرف بعض أو نقابل بعض؟ كريم: خلص يا هشام، عايز إيه دلوقتي؟ عندي شغل. هشام: موضوعك إنت وجوري هيطول كتير. كريم: اتكلمت معاها إننا نعمل الفرح بعد شهر. هشام: قالت لك إيه؟ كريم: باين عليها مش موافقة، بس أنا قولتلها تفكر. بصله هشام بضيق وقال: مفيش حاجة اسمها تفكر. أنا مش هقعد أستنى كده كتير. تحاول تقنعها بأي طريقة إنها توافق. كريم: وافرض بنت عمك رفضت؟ هقنعها بالعافية؟ هشام بغضب: اتصرف يا كريم، اتصرف.

كريم: ماشي، سيبني أفكر. بس فيه مشكلة. هشام: إيه هي؟ كريم: الواد اللي اسمه ياسين، الواضح إنه مش هيسيبها وهيفضل وراها. هشام: متقلقش منه. طول ما جوري تحت إيدك، مش هيعرف يقرب منها. وحدة وحدة، وبالحب والاهتمام والحنية، هتلاقي جوري خاتم في صباعك، تحركها زي ما انت عايز. بنت عمي وأنا عارفها كويس. كريم بتفكير: ماشي يا هشام. أما نشوف آخرة اللعبة دي إيه. ........... دخل باسل واستغرب لما لقى ياسين بيحط هدومه في شنطة.

قرب منه وقال: إنت بتعمل إيه؟ حط ياسين الهدوم في الشنطة وقفلها وقال: زي ما إنت شايف. باسل: أيوه يعني إنت رايح فين؟ نزل ياسين الشنطة من على السرير وبص لباسل وقال: مسافر. باسل بدهشة: مسافر... مسافر فين؟ وهتسافر دلوقتي أصلاً ليه؟ ياسين: حاسس بخنقة هنا ومحتاج أقعد مع نفسي شوية. بصله باسل شوية بعدين قال: جوري السبب، مش كده؟ سكت

ياسين شوية بعدين قال بحزن: إنت قولت لو مش من نصيبي أسيبها لنصيبها، وأنا بعمل كده. ومن الأفضل إني أبعد عن هنا لفترة. باسل: وإنت لو بعدت بالطريقة دي هتبطل تفكير فيها أو تنساها؟ ياسين بحزن: لا، بس على الأقل مش هعمل لها مشاكل أكتر من كده. كريم بيحبها، وهيا كمان واضح إنها... بتحبه. مشكلتي إني بفهم كل حاجة متأخر، بعد ما أكون سببت مشاكل وأرجع أندم عليها في الآخر. بس المرة دي هحاول قراري يبقى الصح.

باسل: دلوقتي عرفت غلطك كويس وندمان على كل حاجة عملتها قبل كده. ياسين بحزن: يمكن متأخر، بس عرفت غلطي كويس. هحاول أقرب من ربنا، يمكن يمكن يسامحني على اللي كنت بعمله. باسل: هتقعد قد إيه؟ وهتسافر فين؟ ياسين: أي حتة، مش هتفرق. باسل: هتقعد قد إيه؟ ياسين: مش عارف، بس لحد ما أحس إني أقدر أرجع وأكمل حياتي عادي زي ما كنت، بس بطريقة أحسن وأبعد عن المعاصي.

باسل: مبسوط إنك اتغيرت. ندمت وبتحاول تبعد عن الغلط. متتأخرش، أسيل فترة صغيرة وهترجع، عايزها ترجع تبقى موجود في البيت. ياسين بابتسامة: إن شاء الله. ............... كان قاعد راجل فوق الأربعين على كرسي وباصص لهشام وقال بضيق: لحد دلوقتي مش قادر تجيب توقيع من حتة بت معفنة زي دي. هشام: يا بابا، الموضوع مش سهل. مش عايزنها تاخد بالها من حاجة، ومتقلقش، كل حاجة هتحصل زي ما إنت عايز بالظبط.

مصطفى أبوه: بقولك إيه، سهل ولا صعب، لازم البنت توقع على الأوراق دي وبسرعة. إنت فاهم ولا لأ؟ هشام: حاضر. خلال شهر بس وهتلاقي توقيعها على الأوراق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...