مصطفى أبوه: بقولك إيه، سهل ولا صعب؟ لازم البنت توقع على الأوراق دي، وبسرعة، أنت فاهم ولا لأ؟ هشام: حاضر، خلال شهر بس وهتلاقي توقيعها على الأوراق. مصطفى: شهر واحد بس، أنت سامع؟ بعدين قام مصطفى وساب هشام وحده بيفكر. *** في الكافتيريا هشام: ها، قلت إيه؟ كريم: أنا معرفش مين أصلًا بنت عمك دي اللي صدعت لي دماغي بيها. هشام: هي بتدرس معاك في نفس الجامعة. وطلع تليفونه على صورة جوري وقال: "آهيه البنت دي". بص كريم
لصورة جوري وحك دقنه وقال: "هوا أنا مشوفتهاش قبل كده، بس افرض وافقت، أنا هستفيد إيه من الليلة دي؟ هشام: عايز كام؟ كريم: ومين قال لك إني محتاج فلوس؟ هشام بتفكير: أومال عايز إيه؟ كريم بتفكير: مش عارف، بس بص، أنا هشوف بنت عمك دي الأول، ولو دخلت مزاجي هنبدأ في الشغل، بس لو طلعت حاجة غير كده يبقى مليش فيه. هشام: متقفلهاش، إن شاء الله هتعجبك. كريم: بس أنت عايز توقيعها على الأوراق دي ليه؟
هشام: تنازل عن الأملاك وتحوليهم باسمنا إحنا. كريم: هي ليها أملاك؟ قد إيه يعني؟ هشام: كتير، بت المحظوظ. الحظ ليه ناسه، مش زينا، حظنا واقف على طول. شاف كريم جوري في الجامعة بتتكلم مع أصحابها، عجبه ودخلت مزاجه ووافق على اللي قاله هشام. هشام: حلو أوي. هي وطالعة من الجامعة فاتحها في الموضوع. خليك حنين، اهتم بيها، اعمل اللي يخليها تميل ليك وتحبك. هتطلع من اللعبة دي بمكسب حلو كمان. هتستمتع مع البنت شوية.
كان مستني كريم جوري لحد ما تطلع من الجامعة، وقفها وبدأ يتكلم معاها. خلصوا كلام، مشيت جوري. ابتسم كريم بمكر وبعت لهشام. في الوقت اللي قابل فيه جوري ومامتها وباسل، وأخده باسل عشان يتكلم معاه. كريم كان عارف كل حاجة وإن جوري هتجيب حد معاها ومع والدتها، وأكيد باسل هيختبره يشوفه مناسب وكويس ولا لأ. لما قاله باسل على شغل كريمة وجوري، هوا أصلًا كان عارف، بس اتظاهر بالصدمة وعرف يخدع باسل إنه شخص كويس ومش بيهمه المستوى المادي.
أهل كريم ميعرفوش أي حاجة من اللي كريم بيخطط ليها، وكان كل تعاملهم مع كريمة وجوري كان من قلبهم فعلًا، حتى مساعدتهم ليهم كانت حقيقة. وفي حفلة الخطوبة ولما جوري اتخطفت وهشام عرف، اتضايق وعصب وقال: "يعني إيه اختفت؟ راحت فين يعني؟ كريم: معرفش. بقولك... زي فص الملح وداب. بس أكيد مفيش غير اللي اسمه ياسين. هشام بغضب: ياسين ولا غيره. البت ترجع وتحدد الفرح وتوقع على الأوراق بأسرع وقت.
وفي المستشفى كان قاصد يكذب عليها ويقولها إنه هو اللي كان هيضحي عشانها ويبان قدامها إنه أحسن من ياسين في كل حاجة، وياسين كان السبب في تعرض حياتها للخطر. كل حركة كانت متخططة ومدروسة كويس. *** هشام بمكر: شهر بس يا بنت عمي وكل حاجة هتبقى لينا، وإنتي وأمك هتفضلوا شغالين خدم طول عمركم. ***
قفلت جوري الكتاب وهي مش عارفة تذاكر من ضغط الأفكار اللي في عقلها. مش عارفة توافق ولا لأ. بس طولت ولا قصرت، كدا كدا هيتجوزوا، في إيه المشكلة؟ كريم، هي شايفاه شخص محترم بيحبها وكان هيضحي بحياته عشانها، ومفكرش في أهله ولا في نفسه، مفكرش في حد غيرها هي. هي وبس. أما ياسين، عمل إيه عشانها؟ كانت هتموت بسببه، وهوا مفكرش يروح لها المستشفى يطمن عليها إذا عايشة ولا لأ. في فرق كبير بين ياسين وكريم.
فاقت من شرودها على صوت كريمة وهي بتحط إيدها على كتف جوري وبتقول بحنان: "سرحانة في إيه؟ جوري: ااا، ولا حاجة. أنتي صاحية ليه لحد دلوقتي؟ كريمة بحنان: مش هنام وارتـاح غير لما أشوفك نمتي وأطمن عليكي. جوري بابتسامة: متقلقيش، أنا كويسة. روحي ارتاحي إنتي. كريمة: طيب، قومي إنتي كمان نامي وكفايا مذاكرة النهارده. هزت جوري راسها بابتسامة. كانت كريمة هتمشي، وقفتها جوري وقالت: "ماما، كنت عايزة أسألك سؤال بس." بصت لها كريمة،
كملت جوري وقالت: "لو فيه قرار بس إنتي محتـارة فيه، تمشي ورا قلبك ولا عقلك؟ كريمة: مش دايما القلب يبقى الصح، ولا كمان العقل. بس لازم أقعد مع نفسي وأفكر وأشوف لو قلبي هيضرني وقراره ممكن يأذيني، فهختار عقلي، والعكس لو عقلي هيضرني همشي ورا قلبي. هزت جوري راسها بتفهم. باستها كريمة على جبهتها وقالت بحنان: "تصبحي على خير." جوري: وأنتي من أهل الخير. طلعت كريمة وقفلت الباب، وفضلت جوري قاعدة تفكر. *** تاني يوم في الجامعة
كانت جوري واقفة بتتكلم مع أصحابها، بس أول ما شافت كريم سابتهم وراحت له. بصلها كريم بابتسامة وقال: "صباح الورد على أحلى واحدة في الجامعة كلها." جوري بابتسامة: "صباح النور. كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع معاد فرحنا." كريم بقلق: "قررتي إيه؟ جوري: "موافقة إن فرحنا يبقى بعد شهر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!