رمى باسل العلاج في الزبالة ونظر لرقية وقال ببرود: "جبتيه ليه وإنتي عارفة إنه ملوش فايدة." رقية: "كنتي عايزاني أعمل إيه؟ ومامتك كانت معايا… شوفت في عينيها قد إيه نفسها تشيل ابنك، مقدرتش أكسر فرحتها." باسل ببرود: "كده كده هتعرف، طولت قصرت هتعرف… كنتي قولتيليها وخلصنا." رقية بشدة: "أقولها إيه؟ أقولها إن العيب مش مني منك إنت، أقولها إن ابنك مبيخلفش؟ تغيرت ملامحه لضيق. نظرت له بحزن ممزوج بحب وقالت:
"باسل حبيبي، أنا مقصدش حاجة من كلامي، بس كنت عايزاني أعمل إيه يعني؟ باسل بانفعال وحزن: "وأنا أعمل إيه دلوقتي؟ مش بإيدي… ولو إنتي نفسك في عيال، سيبني وامشي. أنا مش جايبك إنك تفضلي معايا، وقولتلك الكلام ده قبل كده." رقية بحزن: "وأنا قولتلك أكتر من مرة، مش عايزة أطفال، مش عايزة حد غيرك. وجودك جنبي بالدنيا وما فيها." باسل:
"هتقدري تعيشي معايا عمرك كله من غير ما تبقي أم، ولا تسمعي كلمة ماما اللي أي واحدة في الدنيا تتمناها… مش هتقدري يا رقية." لمست يده وقالت بحب: "لا هقدر… هقدر طول ما إنت جنبي. أنا مش عايزة حاجة من الدنيا غيرك إنت… إنت وبس."
باسل نظر لها ونزلت دمعة من عينه، حاسس بالعجز إنه مش قادر يحقق اللي نفسها فيه. مش هيا بس، هوا كمان نفسه… نفسه يبقى له ابن من صلبه يشيله ويفرح بيه ويسمع كلمة بابا منه…. سابها وطلع وقف في البلكونة وغمض عينه جامد ودموعه نزلت بحزن… سند ايده على سور البلكونة بتعب شديد، بص للسماء وقال: "يارب…" كانت جوري رايحة على أوضتها، وقفت لما لقيت أسيل قدامها وبتبصلها بدموع وحزن…. قربت منها ونزلت على ركبها عشان تبقى بمستواها، مسحت
دموعها وقالت بقلق وحزن: "مالك يا أسيل؟ بتعيطي ليه؟ أسيل بعياط طفولي: "عشان هتمشي وتسبيني." نظرت لها جوري بشدة وقالت: "وإنتي عرفتي منين إني أنا همشي؟ أسيل بعياط: "سمعتك وإنتي بتتكلمي مع مامتك في المطبخ إنك عايزة تمشي." نظرت لها جوري بحزن. كملت أسيل بعياط وقالت: "متمشيش يا جوري وتسبيني لوحدي. محدش هنا بيقعد معايا ولا بيلعب معايا غيرك إنتي، ولو مشيتي محدش هيقعد معايا ومحدش هيلعب معايا زيك…. متسبنيش نبي."
حضنتها جوري بدموع وقالت: "يا حبيبتي إنتي." أسيل بعياط: "هتفضلي هنا صح؟ مش هتمشي؟ ابتعدت جوري ومسحت دموع أسيل بحنان وقالت: "مش همشي عشان خاطرك إنتي بس…. متعيطيش بقى." حضنتها أسيل جامد وقالت بسعادة: "أنا بحبك أوي." حضنتها جوري وقالت: "وأنا كمان بحبك."
كان واقف ياسين وهو بيبص عليهم وعلى حنية جوري مع أخته وطيبة قلبها…. حس بالذنب من اللي عمله معاها، ميعرفش ليه مع إنه عمره محسش بالذنب اتجاه أي بنت قرب منها…. يمكن عشان هيا مختلفة عن الباقي…. هل كانت هتمشي فعلاً؟ هل بسببه هو؟ امسكت جوري الكرسي المتحرك وخدت أسيل على الجنينة يلعبوا سوا…. اتنهد ياسين وسابهم ومشي………………..
كان ياسين هيطلع أوضته بس وقف لما لقي بنت لابسة ملابس عصرية تليق بجمالها، كانت بتسلم على مرفت ورقيه برقة…. نظرت له البنت بفرحة وجرت عليه حضنته جامد، بعدين بعدت عنه وباسته من خده وقالت: "وحشتني أوي يا ياسين." وقف ياسين يستوعب اللي حصل، بعدين قال: "وإنتي كمان يا سارة." قربت مرفت وقالت: "بنت خالتك لسه راجعة من السفر دلوقتي، وهتقعد معانا هنا." ياسين: "تشرفنا." سارة:
"متغيرتش كتير يا ياسين، حلو زي ما إنت، أو يمكن زدت حلاوة." ياسين: "عيونك اللي حلوين." سارة بدلع: "ميرسي…. مصر حلوة قوي، وحشتني بجدا." رقية: "مصر أحلى ولا إيطاليا؟ سارة: "بلدي طبعاً أحلى مصر." مرفت: "رقية، خدي سارة وخليها تختار الأوضة اللي هي عايزاها." هزت رأسها بهدوء وخدت سارة وطلعت عشان تختار الأوضة. سارة: "هي أوضة ياسين فين؟ رقية بغمز: "ليه؟ سارة: "كده عشان عايزة أختار الأوضة اللي جنبها." ضحكت رقية وقالت:
"كنت متأكدة." وخدتها على الأوضة اللي جنب أوضة ياسين وسابتها ومشيت. دخلت سارة الأوضة وهيا بتبصلها بابتسامة… شوية وخبط الباب. سارة برقة: "ادخل." دخلت جوري وهيا ماسكة شنطة سارة اللي فيها هدومها وحاجتها، سندتها وكانت هتمشي. وقفتها سارة وقالت: "استني… حطيلي الهدوم في الدولاب… بس خلي بالك منهم عشان غاليين قوي."
بصت لها جوري بضيق.. نزلت الشنطة في الأرض وفتحتها، واندجست بالملابس وعلب المكياج، كانت ملابس عصرية على الموضة… بصت جوري على سارة اللي كانت قاعدة على الكنبة وبتكلم مامتها وبتطمنها إنها وصلت. بدأت جوري ترص الهدوم في الدولاب وهيا مندهشة من شكلهم… خدت علبة المكياج عشان تحطها على التسريحة، بس بالغلط وقعت منها واتكسر منها جزء بسيط جدا. قفلت سارة التليفون وبصت على جوري وقامت وقالت بغضب: "مش قولتيلي خلي بالك، You are stupid!
قامت جوري وقالت بضيق: "محدش غبي هنا غيرك." سارة بصدمة: "إنتي بتفهمي إنجليزي؟ جوري بقوة: "بفهم أكتر من لغة." سارة بغضب: "إنتي إزاي تكلميني بالطريقة دي؟ إنتي مش عارفة أنا مين؟ جوري بغضب: "مهمنيش إنتي منين ولا بنت مين، ومش معنى إني ساعدتك وحطيتلك الهدوم في الدولاب ده معناه إنك تقللي مني. أنا مش خدامة عندك." سارة بسخرية: "ولما إنتي مش خدامة تبقي إيه إن شاء الله؟ سكتت جوري ومكنتش عارفة تقول إيه، فسابتها ومشيت،
بس سمعتها وهيا بتقول: "أي العالم البيئة دي؟ خدامة متساويش حاجة وشايفة نفسها." حست جوري بإهانة كبيرة، كانت عايزة ترجع وترد عليها بس مقدرتش، مش عايزة تعمل مشاكل عشان مامتها….. ومشيت…………… كان الكل قاعد على سفرة العشا… نزلت سارة وقعدت جنب ياسين وهيا بتبصله بابتسامة… بعدين بصت لـ باسل وقالت: "ازيك يا باسل؟ عامل إيه؟ بصله باسل بهدوء وقال: "تمام الحمد لله."
جابت جوري أسيل وقعدتها جنب باسل… بصتلها سارة بغضب. بصتلها جوري من غير اهتمام وسابتها ومشت. مرفت بابتسامة: "بما إننا كلنا مجتمعين، فـ عايزة أقولكم على قرار أخدته." بصله الكل بفضول… بصت مرفت على سارة وياسين بابتسامة وقالت: "قررت ياسين يتجوز سارة." بصله ياسين وباسل بصدمة… وسارة بصتلها بابتسامة وسعادة، ورقيه كذلك. باسل: "يتجوزها؟ مرفت: "وميتجوزهاش ليه؟ بنت خالته وبنت عيلة ومحترمة، مش هيلاقي زيها." ياسين: "بس….."
قاطعته مرفت وقالت: "عارفة إن القرار صادم، بس ده القرار الصح…. إنت مش هتفضل عازب طول عمرك، ولازم تتجوز وتبني عيلة…. أنا اتكلمت مع أهل سارة وهما كمان موافقين." ياسين بغضب: "إزاي تقرري ده من غير ما تاخدي موافقتي؟ افرض أنا مش موافق؟ بصت له مرفت بغضب من غضبه عليها واعتراضه على قرارها وقالت: "ومش موافق ليه؟ إيه العيب في سارة؟ ياسين: "الموضوع مش كده، بس أنا…." قاطعته مرفت وهيا بتقول بغضب:
"أومال إيه… ولا إنت عايز تعيش عمرك كله وإنت كده تطلع كل يوم مع واحدة شكل… حالك ده مش عاجبني، ولازم تستقر في حياتك، إنت فاهم؟ وده قرار ومش هيتغير." باسل: "مينفعش تجبريه على الجواز طالما هو مش عايز." بصت له مرفت بغضب وقالت: "ده بدل ما تعقله وتقنعه إنه يتجوز." بصت مرفت على سارة وقالت: "إنتي رأيك إيه يا سارة؟ بصت سارة لـ ياسين اللي باين عليه إنه مش موافق وقالت: "عايزة أعرف رأي ياسين الأول." قامت مرفت وقالت:
"ياسين، عايزك." ومشت. دخلت أوضتها. اتنهد ياسين ومشي وراها، دخل وقفل الأوضة…. بصت رقيه لـ سارة وقالت: "متزعليش، ياسين كان مصدوم، بس مش أكتر." بصت لها سارة وابتسمت ابتسامة خفيفة…… شوية وطلعت مرفت مع ياسين ورجعوا قعدوا على السفرة. بص لهم باسل وهوا عايز يعرف كانت عايزاه ليه. مرفت: "هااا؟ قررت إيه؟ ياسين: "موافق."
بصله باسل بصدمة مش مصدق إنه فعلاً وافق…. كانت جوري واقفة وسمعت كل حاجة ودموعها نزلت على خدها بغزارة….. شافها ياسين واستغرب الدموع والحزن اللي في عينيها……..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!