فتحت عينيها بتعب شديد وجسمها كله بيوجعها وكانت علامات عنفه عليها. نظرت حولها برعب ودموعها تنزل بغزارة. لم يكن هناك أحد في الغرفة غيرها. انصدمت عندما وجدت بقعة دم، دليل أنها خسرت شرفها، وأنه فعل ما يريد واغتصبها ومشى. استيقظت من نومها بفزع شديد وهي تنهج جامد وصدرها يعلو ويهبط، وقطرات العرق تملأ وجهها. نظرت حولها برعب وخوف شديد. وجدت نفسها في غرفتها، وأن ما حدث كان مجرد كابوس.
وضعت يدها على قلبها بارتياح واطمئنان أنه كان كابوسًا وليس حقيقة. استيقظت كريمة على حركتها. شغلت النور وانصدمت من شكل ابنتها. حضنت جوري والدتها وهي تبكي جامد من شدة خوفها، وكانت تتخيل أن ما حدث لها حقيقة. طبطبت كريمة على ظهرها بحنان وقالت بقلق: "مالك يا جوري؟ انتي كويسة يا بنتي؟ جوري بعياط شديد: "كابوس.. كابوس يا ماما وأنا خايفة منه أوي." كريمة:
"متقلقيش، دا مجرد كابوس. قومي اغسلي وشك وصلي ركعتين لله، وإن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة. قومي يا بنتي." قامت جوري وراحت تعمل كما قالت كريمة. نظرت إليها كريمة بحزن وقالت: "ربنا يحفظك يا بنتي ويسترها معاكي دنيا وآخرة يارب." *** أخذت مرفت رقيه وذهبت عند الدكتورة. انتهت الدكتورة من الفحص وطلبت من رقيه أن تعمل تحليلاً. مرفت: "هو فيه حاجة يا دكتورة؟ الدكتورة: "لا متقلقيش، هي بس تعمل التحليل دا وتجيبه أشوفه."
أخذت رقيه الروشته ونزلت المعمل وعملت التحليل. ظلت مرفت تنتظرها حتى طلعت ومعها نتيجة التحليل. أخذت الدكتورة التحليل منها وشافته وقالت: "مفيش أي مشكلة عندك يا مدام رقيه." مرفت: "طيب إيه سبب تأخير الحمل؟ الدكتورة: "أنا هكتبلك على منشط تاخديه في وقته، وإن شاء الله ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة." انتهوا وأخذت رقيه الروشته وطلعوا جابوا العلاج وركبوا العربية ومشيوا. نظرت مرفت على رقيه وقالت: "علاقتك مع باسل كويسة؟ رقيه بخجل:
"آه تمام." مرفت: "طيب تاخدي العلاج في وقته، وأوعي تنسيه. تسع شهور وعايزة أشيل ابن ابني في إيدي." رقيه: "بإذن الله." *** كريمة: "طيب ممكن أعرف انتي عايزة نمشي من هنا ليه؟ جوري بدموع: "كذا. أنا مش عايزة أفضل هنا، مش مرتاحة هنا. أرجوكي يا ماما خلينا نمشي." كريمة: "هنروح فين؟ انتي عارفة أنا بشتغل هنا من سنين، وده بقى بيتي وبيتك. لو طلعنا منه هروح فين؟ هتروحي عند عمك اللي طردنا في الشارع ولا سأل فينا لحد دلوقتي؟
جوري بدموع: "نروح أي مكان، إن شاء الله نقعد في الشارع، بس مش عايزة أفضل هنا. أنا مخنوقة من المكان ومش مرتاحة." كريمة: "اهدي يا بنتي الله يخليكي، أنا مش حمل مرمطة تاني، كفاية اللي مرينا بيه واللي شوفناه. خشي ارتاحي في الأوضة وأنا لو عزتك هناديك." جوري بخوف: "لا مش عايزة أقعد لوحدي، هفضل معاكي." كريمة: "صح، انتي مش هتروحي الجامعة النهارده؟ سكتت جوري وهي تتذكر الكابوس، وهي خائفة. خائفة تروح الجامعة والكابوس يتحقق.
كريمة باستغراب: "فيكي إيه يا بنتي؟ مالك؟ جوري: "مفيش، بس تعبانة شوية." كريمة: "طيب تعالي معايا، مش عايزة أتأخر أحسن مرفت هانم تزعق فينا." *** كان ياسين في البار زي كل يوم. كان يشرب الخمر بكميات كبيرة. رفع الكاس ليشربه، بس وقف شرب لما شاف بنت بفستان ضيق يبرز أكثر مما يخفي. كانت تقترب منه ببطء وكأنها تثير شهوته. نظر لها بسكر وابتسم لها بشهوة. اقترب منها وتحسست جسمه بإثارة، وكان هو مندمج تماماً.
حاوطت رقبته بيديها برقة ودلع، وقربت منه أكثر وباسـته برغبة. لكن أول ما اندمجت شفايفهم، بعدها ياسين عنه بقوة. البنت مستغربتش لأنه كان على الحال ده لفترة ومش بيقرب منها. نظر لكأس الخمر اللي في إيده وكسره بعنف. هو ما يعرفش ليه بقى بيشوف جوري في كل مكان حواليه. سيطرت عليه ومش قادر يبطل تفكير فيها. بيشرب كتير عشان ينساها، لكن من غير فايدة. عقله بيفكر فيها على طول ومش مفارقة باله. *** رمى باسل العلاج في الزبالة وبص لـ
رقيه وقال ببرود: "جبتيه ليه وانتي عارفة إنه ملوش فايدة؟ رقيه: "كنتي عايزني أعمل إيه، ومامتك كانت معايا. شوفت في عينيها قد إيه نفسها تشيل ابنك، مقدرتش أكسر فرحتها." باسل ببرود: "كده كده هتعرف، طولت قصرت هتعرف. كنتي قولتيليها وخلصنا." رقيه بشدة: "أقولها إيه؟ أقولها إن العيب مش مني منك انت، أقولها إن ابنك مبيخلفش؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!