راحت أسيل عشان تنزل من المكان المخصص ليها وللكرسي المتحرك عشان تنزل من عليه بس اتفاجأت بسارة بتمسك الكرسي من ورا. بصت لها بابتسامة ماكرة وقالت: معلش يا أسيل بس انتي اللي أجبرتيني أعمل كده. وفجأة وقعت أسيل بالكرسي من على درجات السلم. اتكسر الكرسي وأسيل وقعت جامد على الأرض وبدأت رأسها تنزف. بصت لها سارة من فوق بابتسامة ماكرة بعدين اتظاهرت بالصدمة وقالت بصراخ وخوف مصطنع: ياسين! خالتي! حد يلحق أسيل! وقعت من على السلم!
خرجت مرفت من أوضتها وانصدمت لما شافت بنتها. جريت بسرعة وهي بتصرخ عليها. قعدت على ركبها وشالتها بين إيديها وقالت بعياط وخوف شديد: أسيل... فتحي عينك يا بنتي... أسيل! جاء ياسين جري ووراه كريم وكريمة وجوري وانصدموا بشدة. قعد ياسين قدام مرفت وخد أسيل ودموعه بتنزل من فرط خوفه عليها وقال: إيه اللي حصل؟ وقفت سارة قريب منه وقالت بحزن ودموع مصطنعة: معرفش. أنا سمعت صوت حاجة وقعت فطلعت ولقيت أسيل بالحالة دي.
شالها ياسين وجري على عربيته. حطها في العربية وركبت معاها مرفت وخدتها في حضنها وهي بتبكي. ركبت سارة جنب ياسين. شغل العربية ومشي بسرعة. طلع كريم وجوري وكريمة وهم باصين على طيف عربية ياسين. جوري بدموع وخوف على أسيل: أنا لازم أمشي وراهم، لازم أطمن على أسيل. كريمة بحزن: أنتي لسه تعبانة، لازم ترتاحي. وأسيل إن شاء الله هتبقى كويسة. كريم:
مامتك عندها حق. وانتوا هتيجوا معايا دلوقتي وياريت من غير نقاش. انتوا هتيجوا معايا وتعيشوا في الشقة ومتقلقوش من أي حاجة. جوري بعناد: بس أنا عايزة أطمن على أسيل. وكانت لسه هتمشي بس حست بدوخة. مسكها كريم بسرعة وقال: أنتي مش شايفة حالتك عاملة إزاي... يلا تعالوا معايا. كريمة: مش هينفع يا ابني. كريم: ليه مش هينفع؟ كفايا تعب وشقا عليكم لحد كدا. من حقكم تعيشوا مرتاحين. كريمة: مش عايزين نتقل عليك يا بني...
واحنا متعودين على الشقا... كريم: وأنا مش هسيبكم في البيت دا تاني. ولو رفضتوا تيجوا معايا أنا هزعل منكم أوي بجد. تنهدت كريمة وقالت: ماشي. بس أنت مش هتصرف علينا. أنا هفضل اشتغل وأصرف على نفسي وعلى بنتي لحد ما تتجوزوا وتبقى في بيتك ابقى وقتها أصرف عليها أنت. بس هي دلوقتي ملزومة مني أنا. كريم: تعالوا معايا دلوقتي وابقا نتكلم في حكاية الشغل دي بعدين. وقفت كريمة شوية تفكر إذا القرار دا كويس ولا لا. بص لها كريم وقال:
متفكريش كدا. صدقيني دا الأفضل ليكم. هزت رأسها بهدوء ودخلت تجيب حاجاتها هي وبنتها. بص كريم على جوري اللي كانت ساندة راسها على كتفه بتعب ودموعها بتنزل من خوفها على أسيل ومش قادرة تتكلم. حس بغصة في قلبه لما شاف دموعها. خدها لعربيته وفتح الباب الخلفي وقعدها جوه العربية ومسح دموعها بحنان وقال: متخافيش. إن شاء الله هتبقى كويسة.
جمعت كريمة حاجاتها. بصت على البيت بحزن. مكنش هاين عليها تسيبه. هي قضت أكتر من نص عمرها في البيت دا وكانت بتخدم فيه من كل قلبها وحبت الناس اللي فيه. كان صعب عليها تسيب المكان. بس فكرت في بنتها ومستقبلها. حطت ورقة على الترابيزة كتبت فيها إنها سابت البيت ومشيت وبتشكرهم على معاملتهم اللطيفة معاهم والسنين اللي عاشتها من عمرها وسطيهم. وسابت البيت ومشيت. خد كريم الشنطة منها وحطها في شنطة العربية وقفل عليها.
ركبت كريمة جنب بنتها وخدتها في حضنها. غمضت جوري عينيها بتعب شديد. ركب كريم العربية ومشيو. نقلوا أسيل على غرفة الطوارئ. قعدت مرفت قدام الأوضة على الكرسي وهي بتعيط جامد من خوفها على بنتها. قعد ياسين ودموعه بتنزل من خوفه على أخته. وقفت سارة بتبصلهم وهي بتتظاهر بالحزن. صدم باسل لما شافهم في المستشفى. جري عليهم بلهفة وقال: إيه؟ ياسين حصل إيه؟ ياسين بدموع وحزن: أسيل وقعت من على السلم وهيا دلوقتي جوه والدكتور لسه مطلعتش.
بصلهم باسل بصدمة وقال بعصبية وصوت عالي: وإنتوا كنتوا فين لما حصلها كدا؟ طلع الدكتور. قامت مرفت وقالت بدموع: طمني على بنتي يا دكتور. الدكتور: اطمنوا. ربنا سترها المرة دي. الإصابة مش خطيرة أوي. بس هتفضل تحت المراقبة. سابهم ومشي. قعدت مرفت وهي بتحمد ربها إن بنتها بخير. قلقت سارة أحسن أسيل تفوق وتقول حاجة وتدمر لها كل حاجة. "باسل" بصوا كلهم اتجاه الصوت وكانت رهف. بصت لها مرفت وسارة بتساؤل: مين دي؟ باسل: نزلتى ليه؟
أخوكي كويس؟ رهف: أه كويس الحمدلله. سارة: مين دي؟ باسل: دي رهف المساعدة بتاعتي في الشركة. بصت رهف على مرفت وقالت: إزيك يا طنط عاملة إيه؟ بصت لها مرفت باستغراب بس بعدين قالت: الحمدلله يا بنتي. ياسين: بتعملي إيه هنا؟ رهف: أخويا تعب شوية وباسل بيه ساعدني وجابوه على المستشفى هنا. هز رأسه بتفهم وقال: هو كويس دلوقتي؟ رهف: الحمدلله. هستأذن أنا. وسابتهم ومشيت. بصت لها مرفت وقالت بحزن: ربنا يشفي كل مريض يا رب.
طلعت الممرضة وقالت: فين الأستاذ ياسين؟ قام ياسين وقال بلهفة: أنا. هيا أسيل كويسة؟ الممرضة: أه هيا كويسة. هيا فاقت دلوقتي وعايزة تشوف حضرتك لوحدك. استغرب ياسين ومرفت وسارة ذادت خوفها أكتر. هز رأسه ودخل وقفل الباب وراه. فركت سارة إيديها بتوتر وخوف شديد. أكيد أسيل هتقول لياسين على كل حاجة. بعد فترة طلع ياسين وقفل الباب. بصت له سارة بخوف وقلق شديد. بصلها بهدوء. قامت مرفت وقالت: اختك كويسة يا ياسين.
ياسين: اطمنوا يا كويسة. بس رجعت نامت من تأثير البنج. سارة بقلق وارتباك: قالتلك على حاجة... أقصد يعني وقعت إزاي أو حصلها إيه؟ ياسين بهدوء: لا مقالتش. مفهمتش منها حاجة لأنها كانت بتتكلم بالعافية ونامت من البنج من غير ما أفهم حاجة منها. اتنهدت سارة بارتياح إنه معرفش حاجة. ياسين: أنا هروح لـ باسل وأطمن على أخو رهف أشوفه عامل إيه. وسابهم ومشي.
طلع عند باسل اللي كان قاعد في الأوضة مع رهف ووليد مع أخوها أحمد. اللي كان فاق بس مكنش قادر يتكلم ولا يعمل أي حاجة بسبب البنج والعملية كانت صعبة لسنه الصغير. بس كانت رهف ووليد مبسوطين إنه خف ومش هيتعب تاني وهيرجع يعيش حياته زي ما كان. كان بيتكلم باسل مع رهف في مواضيع مختلفة عشان يخلي أحمد يفرفش شوية وميحسش بملل.
كان وليد بيبصلهم وهو مبتسم مبسوط إن بنته لقت واحد كويس محترم بيقف جنبها وقت ما تحتاجه. بس اختفت ابتسامته لما شاف الدبلة في إيد باسل. زعل. كان نفسه يبقى السند وضهر لبنته من بعده. دخل ياسين وقال: البطل عامل إيه؟ رهف: الحمدلله أحسن من الأول. وقعد معاهم وسأله باسل عن أسيل برغم إنه كان بيسأل الدكتور عليها. وطمنه ياسين أكتر عليها.
بعد ما خفت أسيل خدوه ورجعوا على البيت. وسارة كانت قلقانة من سكوت أسيل إنها مقالتش أي حاجة. أو معقول تكون قالت لياسين؟ بس لو ياسين كان عرف مكنش هيفضل ساكت وهادي كدا. طيب أومال فيه إيه؟ استغربوا لما مالقوش كريمة ولا جوري في البيت. بص ياسين لقي الورقة اللي سابتها كريمة. خدها فتحها وقرا اللي مكتوب فيها. وهوا مصدوم. مرفت: مالك؟ مكتوب فيها إيه؟ ياسين بصدمة: سابوا البيت ومشوا.
ركب أحمد في العربية بتاعت باسل بعد ما الدكتور سمح له بالخروج وركبت رهف جنبه. كان هيركب وليد لكن بص ورا باسل وفجأة رمى العكاز ودفع باسل بعيد. جات الرصاصة في العربية من غير ما حد يتأذى. صرخت رهف وحضنت أخوها بخوف شديد. بص باسل على وليد واطمن إنه كويس. قام وبص على العربية اللي مشيت من قدامه والرصاصة طلعت منها. وانصدم لما لقي اللي عمل كده وحاول يقتله هو جمال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!