قامت بصعوبة، ساندت على الحيطة وهي بتقرب من الباب عشان تطلع. حاولت تنادي على حد يساعدها بس صوتها ما كانش طالع. فجأة وقعت على الأرض مغشي عليها. دخلت كريمة الأوضة وانصدمت. جريت على بنتها، ضربت على وشها بخفة وهي بتقول بدموع وخوف شديد: "جوري... جوري حبيبتي قومي."
بس من غير فايدة. حطتها على الأرض برفق وجريت تشوف حد يساعدها. كان كل واحد في أوضته، بس رجليها خدتها على أوضة ياسين وخبطت الباب بسرعة، ودموعها بتنزل من فرط خوفها على بنتها. فتح ياسين الباب وانصدم من شكل كريمة وقال: "مالك؟ انتي كويسة؟ كريمة بدموع وخوف: "بنتي... بنتي مغمى عليها. حاولت أفوقها معرفتش، ومعرفش حصلها إيه."
انصدم ياسين ونزل جري على أوضة جوري. نزل بركبته على الأرض وشالها بين إيديها. هز راسه بخوف شديد. زاد خوفهم وشها اللي بقى أبيض ونفسها شبه معدوم. كريمة بدموع وخوف: "بنتي ماله؟ بصلها ياسين وقال: "اطلعي بسرعة هاتيلي التليفون على التسريحة، فوق بسرعة."
هزت راسها وجريت عشان تجيب التليفون. بص ياسين على جوري وقلبه مقبوض من خوفه عليها. لمس وشها الشاحب البارد بإيديه، ضمها لحضنه وهو بيحاول يطمن نفسها إنها كويسة. بعدها عنه لما سمع صوت كريمة جاية. خد التليفون منها واتصل بسرعة على الدكتور. *** خرج الدكتور من غرفة العمليات. جريت رهف ووالدها عليه. قرب باسل وقال بقلق: "طمنا يا دكتور." الدكتور: "مش هنقدر نعرف نتيجة العملية دلوقتي، لازم نستنى شوية."
بعدين سابهم ومشي. حطت رهف إيدها على قلبها وهي بتعيط من فرط خوفها على أخوها. باسل وهو بيحاول يطمنها: "اهدي، متخافيش. هيبقي كويس." رهف بدموع وأمل: "يارب." باسل: "خليكم هنا شوية وراجعوا." مشي باسل ونزل الريسبشن ودفع كل الحسابات المطلوبة. ***
جاء الدكتور وبدأ يفحص جوري تحت نظرات الخوف من كريمة. وياسين بيبصلها بخوف وغيره، بس كان ماسك نفسه. كانت واقفة مرفت ومعاها أسيل اللي بتعيط بخوف على جوري، ومرفت بطبطب عليها وبتطمنها إنها كويسة. كانت سارة متابعة اللي بيحصل بملل، وفي نفس الوقت غضب من اهتمام ياسين بـ جوري. خلص الدكتور وقال: "حصلها تسمم. أنا هديها حقنة تبطل مفعول السم، وإن شاء الله هتبقي كويسة." ياسين بصدمة: "تسمم من إيه؟ الدكتور:
"آخر حاجة أكلتها أو شربتها هي اللي عرضتها للتسمم." كريمة بخوف: "أنا أكلت معاها من نفس الأكل ومحصلش معايا حاجة." مرفت: "يمكن أكلت أو شربت حاجة بعد ما أكلتوا سوا." سكتت كريمة شوية بعدين قالت بسرعة: "آه صحيح، شربت نسكافيه بعدها. بس أنا اللي عملته ومكنش فيه حاجة، حتى إني عملت كوباية لـ أسيل منه." كانت سارة متوترة جداً إنه يكشفوا أمرها وإنها هي اللي حطت لها السم. خلص الدكتور وقال:
"هكتبلها على العلاج ده تاخده لحد ما تتحسن نهائي." خد ياسين الروشتة منه وشكره ومشي. بص ياسين على جوري، لقي وشها بدأ يرجع للونه الطبيعي. اطمن عليها، بس باله مشغول وبيفكر إزاي اتسممت ومين اللي عمل كده. على كلام كريمة إن النسكافيه مفهوش حاجة، وأسيل شربت منه ومحصلش معاها حاجة، يبقى فيه حد قاصد يسممها. بس مين؟ ***
بعد فترة، طلع الدكتور وطمنهم إن العملية نجحت، بس هيفضل تحت المراقبة على طول. وسابهم ومشي. شكر وليد أبو رهف ربه بدموع وسعادة إنه ابنه كويس. اطمنت رهف وفرحت ودموعها بتنزل. بصلها باسل وقال: "قولتلك هيبقي كويس." بصتله رهف وقالت بابتسامة ودموع: "بجد، أنا مش عارفة أقولك إيه. لولا وقفتك معانا، معرفش كان هيحصل مع أخويا إيه." وليد بإمتنان: "شكراً ليك يا بني على اللي عملته معايا. جميلك ده مش هنساه عمري كله."
باسل بابتسامة جميلة: "مفيش داعي لكل ده. وبعدين رهف مقصرتش في شغلها في الشركة وكانت محافظة على كل حاجة، فـ اللي عملته ده حاجة بسيطة." بصتله رهف بابتسامة رقيقة. باسل: "طيب أنا هروح أجيب حاجة ناكلها عشان جعان أوي بصراحة." هزت راسها بهدوء. سابهم ومشي. بصله وليد وقال: "ربنا يديك الصحة والعافية ويديك على قد نيتك يا بني." *** فاقت جوري، لقيت كريمة قاعدة جنبها. بصتلها كريمة بلهفة وقالت: "عاملة إيه يا بنتي دلوقتي؟ جوري بتعب:
"هوا حصل إيه؟ ياسين: "حصلك تسمم." بصت جنبها ولاحظت وجوده. تجاهلت النظر ليه وبصت لـ كريمة وقالت: "إزاي حصل كده؟ ادايق ياسين من تجاهلها الدايم ليه. بصتلها كريمة وقالت: "معرفش يا بنتي، بس المهم دلوقتي إنك بخير." بصت كريمة على ياسين وقالت: "لولا ياسين بيه، معرفش كان هيحصلك إيه." بصت جوري على ياسين بشدة. هو اللي أنقذها. بصلها ياسين وقال بهدوء: "دي أقل حاجة." بعدين قام وقال لها باهتمام وحب: "خلي بالك من نفسك كويس."
بعدين مشي. بصت جوري لطيفه بحزن، بعدين غمضت عينيها بتعب. طبطبت كريمة على إيد بنتها بحنان وقالت: "ارتاحي شوية يا بنتي." كان طالع ياسين، بس وقف لما شاف كريم واقف على الباب وسارة اللي فتحت له. سارة باستغراب: "انت مين؟ كريم بهدوء: "عايز أشوف جوري، هيا موجودة." سارة بسخرية: "على آخر الزمن أنا اللي أفتح الباب وأقول إذا الست هانم جوري موجودة ولا لأ. دا اللي كان ناقص."
بعدين سابته ومشيت من غير ما ترد على سؤاله. بصلها كريم بضيق من كلامها. قرب ياسين منه وبصله من فوق لتحت وقال: "عايزها ليه؟ كريم: "بتصل بيها مش بترد، قلقت عليها فقلت أجي أشوفها وأطمن عليها." كان هيرد ياسين، بس سمع صوت كريمة وهي بتقرب منهم وتقول: "كريم." بصلها كريم بابتسامة وقال: "إزيك عاملة إيه؟ كريمة بابتسامة: "الحمد لله يا ابني." كان بيبصله ياسين وهو ضامم كف إيده بغضب مكتوم. بصت كريمة على ياسين وقالت:
"كريم خطيب بنتي." حس بنار قايدة جوه قلبه لما سمع كلمة خطيب. بصله كريم وكان مستغرب من نظرات ياسين والغضب اللي ملاحظه عليه. كريمة بتوتر: "يعني لو تسمح يا ياسين بيه يدخل يطمن بس عليها ويطلع." ادايق كريم وهو شايف كريمة بتطلب من ياسين إنه يدخل مش عشانه هو. اتضايق عشانها من لما وافقت جوري عليه، وهو معتبر كريمة زي أمه، وما يرضوش إن أمه تتذل قدام حد. ياسين بغضب مكتوم: "ماشي... بس 5 دقايق بس." كريمة بتوتر:
"ماشي، شكراً يا بني." بصله كريم بغضب مكتوم، كان نفسه يضربه بس كان ماسك نفسه عشان ما يعملش مشاكل لـ كريمة في مكان أكل عيشها. سابه ومشي مع كريمة. دخلت كريمة الأوضة وقالت: "جوري، كريم هنا وعايز يشوفك." قامت جوري قعدت على السرير وقالت بدهشة: "كريم؟ خبط كريم على الباب بعدين دخل. قرب منها ولاحظ تعبها فقال بقلق: "انتي كويسة؟ جوري بابتسامة خفيفة: "أنا كويسة، متقلقش." كريم بقلق: "انتي شكلك تعبان أوي. تعالي معايا أخدك لدكتور."
كريمة: "مفيش داعي يا ابني، الدكتور لسه كان هنا ومشي من شوية." كريم بقلق: "وقال إيه؟ كريمة: "تسمم." بصتله جوري إنها قالت له مكنتش عايزاه يعرف. بصلها كريم بصدمة وقال: "تسمم من إيه؟ جوري وهي بتحاول تطمنه: "متقلقش، أنا كويسة." كريم بعصبية من خوفه عليها: "يعني إيه كويسة! قومي تعالي معايا. مش هسيبك في المكان ده، أنا أصلاً مش مستريح للمكان ولا للناس اللي فيه." بصتله جوري بشدة وقلق، هل شاف ياسين واتكلموا مع بعض؟ كريمة:
"هتاخدها وتروح فين يا ابني؟ بصلها كريم وقال: "هاخدك انتي وهيا، إحنا عندنا شقة فاضية مش بنقعد فيها. هاخدكم هناك تعيشوا فيها وكل حاجة هتحتاجوها هجبهالكم، ومن النهارده مش هتشتغلوا عند حد." كريمة بشدة: "مينفعش يا ابني." كان لسه كريم هيتكلم، بس سمع صوت ياسين وهو واقف على الباب وقال بضيق: "الـ 5 دقايق خلصوا." بصله كريم بغضب. بصتله جوري بقلق خايفة يحصل مشاكل بينهم. كان كريم هيتكلم، بس منعته كريمة وهي بتقول برجاء:
"عشان خاطري يا ابني امشي." *** رمت سارة كل حاجة من على التسريحة بغضب شديد وقالت: "ما متت الغبية! لا وايه هوا اللي أنقذها! بس هسيبك يا جوري... مش هسيبك تاخديه مني. يمكن المرة دي الخطة فشلت والسم ما أثرش فيكي، بس المرة الجاية صدقيني محدش هينقذك." سكتت وهي بتبص على الباب وحاسة إن فيه حد برا وسمع كلامها. كانت أسيل، وأول ما حست بـ سارة بتقرب من الباب، حركت الكرسي عشان تمشي، بس عجلة الكرسي علقت ومكنتش بتتحرك.
طلعت سارة وانصدمت بـ أسيل، فقالت بتوتر: "أسيل حبيبتي، انتي سمعتي حاجة؟ أسيل بغضب: "آه، انتي اللي سممتي جوري وكنتي عايزة تموتيها." بصتلها سارة بصدمة وخوف وقالت بتوتر: "لا يا حبيبتي، انتي فهمتي كلامي غلط." أسيل بغضب شديد: "لا أنا فاهماكي صح. أنا مش صغيرة وفاهمة تصرفاتك دي كويس. انتي بتغيري من جوري. أنا هقول لـ ياسين على كل حاجة. انتي بنت وحشة أوي."
زقت الكرسي وكانت ماشية تقول لـ ياسين على كل حاجة. بصتلها سارة بخوف شديد ومش عارفة تتصرف إزاي في المشكلة دي. راحت أسيل عشان تنزل من المكان المخصص ليها وللكرسي المتحرك عشان تنزل من عليه، بس اتفاجأت بـ سارة بتمسك الكرسي من ورا وبصت لها بابتسامة ماكرة وقالت: "معلش يا أسيل، بس انتي اللي أجبرتيني أعمل كده." وفجأة وقعت أسيل بالكرسي من على درجات السلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!