طيب بصي، أنا مش هلف وادور عليكي. من أول سنة ليكي هنا في الجامعة وأنا اتعلقت بيكي، وبصراحة كده... حبيتك. فلو طلبت إيدك هتوافقي؟ بصتله جوري بصدمة، مكنتش تتوقع إنه هيقول كده. بصلها كريم وهو متوتر من سكوتها وقال: يعني قولي موافقة ولا لا؟ لو موافقة هاجي أنا وأهلي ونطلبك من أهلك، بس لو مش موافقة يعني براحتك، ده قرارك. قولتي إيه؟ بصتله جوري شوية وقالت: بصراحة أنت فاجأتني، بس... بصلها كريم بقلق وخايف إنها ترفض. كملت
جوري وقالت بابتسامة خفيفة: أنا موافقة. بصلها كريم وهو فرحان أوي، مسك إيديها وقال: بجد موافقة؟ بصت على إيده. ساب إيديها وقال بحرج: آسف، اتحمست شوية. طيب إمتى أجي أنا وأهلي نطلبك من أهلك؟ سكتت جوري بحزن. باباها اتوفى وعمها قطع علاقته بيهم، وملهاش حد غير مامتها. ابتسم ابتسامة خفيفة تداري حزنها وقالت: سيبني ألاقي الوقت المناسب وهقولك.
كريم بابتسامة جميلة: ماشي، بس متتأخريش. خدي، ده رقمي، يعني لما تلاقي الوقت المناسب كلميني على طول. خدت الرقم منه وهزت راسها، بعدين مشيت. بصلها كريم وكان قلبه بيرقص من الفرحة. *** كانت قاعدة جوري في المطبخ بتفكر في موضوع كريم، وهل ينفع تقابله هي ومامتها بس. لمحت باسل وهو طالع على السلم بعد ما أخد أخو رهف للدكتور، فحصه وبدأوا في العلاج الكيماوي ليه. قامت بسرعة ووقفّته وهي بتقول: باسل بيه. بصلها باسل. بصتله
جوري وقربت بتردد وقالت: ممكن أستأذنك دقيقة واحدة. هز باسل راسه. راحت دخلت المطبخ ودخل وراها. جوري بتردد: ممكن آخد رأيك في حاجة؟ باسل بسرعة: أكيد طبعاً، قولي. جوري: في واحد في الجامعة طلب إيدي، هو شخص محترم وابن ناس، وهو عايز يقابل أهلي. كملت بحزن: وأنت عارف بابا الله يرحمه، وعمي قطع علاقته بينا و... قاطعها باسل وقال بابتسامة: فاهم قصدك. حددي الوقت المناسب وأنا موافق أقابله معاكي. جوري بدموع: بجد يا باسل بيه؟
باسل بابتسامة: آه، معنديش مشكلة. جوري: شكراً، بجد شكراً. باسل: مفيش داعي إنك تشكريني، ده أقل حاجة أعملها ليكي. مامتك مقصرتش معانا في حاجة من لما جات عندنا. نزل ياسين وشاف جوري وهي بتتكلم مع باسل وهي مبسوطة. ميعرفش ليه اتضايق. ضم قبضة إيده وطلع من البيت. عطت جوري رقم كريم لباسل. سجله عنده واتصل بيه. كريم: ألو؟ باسل: ازيك يا كريم؟ معاك باسل من طرف جوري. تعدل كريم في قعدته وقال: أهلاً بحضرتك.
باسل: جوري كلمتني عنك. ممكن نتقابل وبعدها نقرر إذا موافقين ولا لأ. كريم بلهفة: أكيد، أكيد طبعاً. إيه رأيك نتقابل بكرة؟ سكت باسل شوية. كان محدد بكرة يسافر شرم، بس قرر يلغي السفر ويسافر اليوم اللي بعده. وقال: ماشي، مفيش مشكلة. هبعتلك لوكيشن لكافيه، هات عيلتك ونتقابل هناك. كريم: حاضر. مع السلامة. قفل كريم وراح بسرعة يتكلم مع أهله. قفل باسل. بصتله جوري وقالت: بجد مش عارفة أقولك إيه. باسل: متقوليش حاجة، اعتبريني زي أخوكي.
بصتله جوري بدموع وابتسامة. هو مختلف تماماً عن أخوه في أخلاقه وذوقه في كل حاجة. باسل بابتسامة: ربنا يفرحك، أنتِ تستاهلي كل خير.
بعدين سابها ومشي. قعدت جوري وهي بتفكر هل موافقتها على كريم صح ولا لأ. بس هو شاب كويس، من لما دخلت الجامعة مشفتش منه حاجة وحشة ولا سمعت عنه حاجة غلط، وباين عليه ابن ناس ومحترم. وعلى الأقل هتنسى ياسين ووجعه وجرحه ليها، وهتبدأ حياتها بعيد عنه. ولقيت واحد أحسن وأفضل منه، هيقدرها وهيحافظ عليها، ومفيش واحدة في حياته غيرها. هيا... واحد يعرف ربنا وبيخاف المعصية. *** رقية في التليفون: وأنت مقولتش ليه إنكم رايحين؟
جمال: مجتش فرصة أقولك. إنتي هتسافري معانا؟ رقية بدلع: هسافر بس عشانك أنت. جمال: بس أوعي باسل يشك في حاجة. رقية برقة: لا، اطمن. جبتلك قميص نوم تحفة هيعجبك أوي. دا غير الروج اللي طعمه هيعجبك مووووت. جمال: إنتي من غير حاجة عجباني. سمعت رقية صوت الباب بيتفتح، فقالت بسرعة وبصوت واطي: طيب، طيب أكلمك بعدين. وقفت التليفون بسرعة وحطته جنبها. دخل باسل. بصتله بابتسامة مصطنعة وقالت: حمد الله على السلامة حبيبي. اتأخرت ليه؟
حط باسل تليفونه ومفاتيح العربية على التسريحة وقعد جنبها وقال بتعب: إنتي عارفة ضغط الشغل. رقية: أكلت ولا لسه؟ باسل: آه الحمد لله. رقية: هنسافر بكرة زي ما قولتي؟ باسل: لا، خليها بعد بكرة. عندي مشوار مهم كده أخلصه ونسافر بعده. رقية بتفكير: مشوار إيه؟ قام باسل وقال وهو بياخد هدوم من الدولاب: شغل يا رقية، شغل.
بعدين دخل الحمام. بصتله رقيه، وأول ما قفل الباب مسكت تليفونها وبعتت رسالة لجمال تقوله على تأجيل السفرية. بعدين قفلت التليفون وحطته جنبها. *** كانت رايحة جوري على أوضتها. اتفاجأت بياسين اللي ظهر قدامها فجأة. بصتله جوري بغضب وكره. ياسين: كنتي بتعملي إيه مع باسل؟ جوري باستغراب من سؤاله: وأنت مالك؟ ياسين بضيق: ردي عليا، كنتوا بتتكلموا في إيه وكنتي مبسوطة بالكلام معاه؟
جوري بغضب: ملكش دعوة. أتكلم مع أي حد أنا عايزاه، أنت مالك. كانت لسه هتمشي. مسكها من دراعها بقوة. تأوهت بألم. بصلها بغضب وقال: متتمشيش غير لما أخلص كلامي. بعدته جوري عنها بعنف وقالت بغضب: ابعد عني، وإياك تلمسني مرة تانية، وإلا إيدك هكسرها لك المرة الجاية. ياسين: إنتي زعلانة عشان اللي شوفتيه فوق؟ جوري بسخرية: وأنا أزعل ليه؟ أنت متهمنيش أصلاً. وع فكرة، إنتوا الاتنين لايقين على بعض أوي، في القرف والقذارة.
بعدين سابته ومشيت، دخلت أوضتها وقفتلت الباب بقوة. بصلها ياسين وهو بيضم قبضته بغضب. كانت واقفة سارة وبتبص لياسين بغضب. اتغير معاها عشان حتة الخدامة دي، وهوا مهتم بيها أوي كده ليه؟ شوية وطلعت على أوضتها بغضب. *** اليوم التاني. كان قاعد باسل مع جوري وكريمة بعد ما اتكلمت معاها في الموضوع. شوية وجه كريم ومعاه باباه ومامته. رحبوا ببعض باحترام، بعدين قعدوا. غادة، أم كريم،
وهي بتبص على جوري: بسم الله ما شاء الله، أحسنت الاختيار يا ابني. بصت كريمة لبنتها اللي بصتلها بابتسامة. بص باسل لكريم شوية يحلل شخصيته، بعدين قام وقال: إيه رأيك نتمشى مع بعض شوية؟ قام كريم وقال: مفيش مشكلة. ومشوا سوا. كريم كان متوتر شوية. بصله باسل وقال: أنت بتشتغل إيه ولا معتمد على باباك ومامتك؟ كريم بسرعة: لا، أنا الحمد لله بشتغل ومرتبي كويس أوي. مع إن يعني بابا غني وكده، بس أنا بحب أكون مسؤول عن نفسي.
باسل: امم، طيب كويس. إنت تعرف إيه عن جوري؟ كريم: أعرف إنها بنت محترمة وبنت ناس. وأعرف إن باباها متوفي وعايشة مع عمها. وقف باسل بص لكريم اللي وقف جنبه وقال: كريم، أنت بتحب جوري؟ يعني بتحبها من قلبك؟ كريم بسرعة: طبعاً. باسل: طيب لو قولتلك إن جوري مش عايشة مع عمها، ومامتها بتشتغل خدامة وجوري بتساعدها، هتقول إيه؟ انصدم كريم،
بس بعدين قال: أنا ميهمنيش الحالة المادية بتاعت جوري، بتشتغل إيه أو مستوى العيشة بتاعتها. أنا حبيت جوري عشان شوفت فيها احترام وأخلاق وذوق مش بشوفه في أي بنت تانية. فـ أنا مش هغير نظرتي فيها أو قراري عشان مامتها بتشتغل خدامة. الشغل مش عيب، ويمكن الظروف والحياة الصعبة هي اللي أجبرتهم على كده. ابتسم باسل وربت على كتف كريم لما حس بصدق في كلامه وقال: وهوا ده اللي كنت عايز أسمعه. بسم كريم وقال: طيب ممكن أنا أسألك سؤال؟
أنت تقرب لجوري إيه؟ عشان أنا معرفش مين أنت بصراحة، أو تقرب لجوري إيه. باسل: أخوها. في مقام أخوها وأبوها، زي السند ليها. هز كريم راسه بتفهم. بعدين رجعوا تاني. كان أهل كريم مبسوطين بالكلام مع جوري وكريمة، وخدوا على بعض. قعد باسل وكريم معاهم. بصت كريمة لباسل. بصلها باسل وهز راسه بمعنى إن كريم شخص كويس وتطمن له. ابتسمت كريمة بارتياح. فوزي، أبو كريم: طيب نتكلم في المهم.
باسل: طبعاً. ومش هنختلف على أي حاجة. بس قبل أي حاجة، مفيش جواز غير لما جوري تخلص دراستها الأول. فوزي: وإحنا موافقين، حتى يكون كريم برضو خلص. إحنا نقرا الفاتحة دلوقتي، وبعدين نحدد موعد الخطوبة. والدخلة نخليها لما يخلصوا دراستهم. باسل: تمام، كده على البركة. بعدين رفعوا إيديهم وقروا الفاتحة. وكريم كان بيبص على جوري اللي كانت بتبصله بخجل، بعدين بصت بعدين. خلصوا وباركوا لبعضهم بفرحة.
كان ياسين قاعد على ترابيزة بعيد عنهم، ومحدش كان واخد باله منه، وهو بيبصلهم ومش فاهم إيه اللي بيحصل. بعد ما خلصوا ورجعوا على البيت، خدت كريمة بنتها عشان يغيروا هدومهم ويبدأوا شغل. طلع باسل وقابل ياسين في وشه، وكان بيبصله بنظرات هو مش فاهم معناها. ياسين: كنت بتعمل معاهم إيه؟ باسل: وأنت بتسأل ليه؟ ياسين: باسل، رد عليا. كنت معاهم بتعمل إيه، ومين اللي كانوا معاكم في الكافتيريا؟ بصله باسل بدهشة
إنه عارف كل حاجة وقال: أنت بتراقبني ولا بتراقب جوري؟ ياسين: مش هتفرق. باسل بحده: لا هتفرق. ملكش دعوة بـ جوري يا ياسين، وخليك بعيد عنها. ياسين بضيق: هو أنا جيت جنبها؟ باسل بتحذير: أنا بحذرك. ياسين: برضو مقولتش كنتوا بتعملوا إيه. باسل: واحد كان متقدم لـ جوري وطالبها للجواز. انصدم ياسين، بعدين قال: جواز؟ وهيا قالت إيه؟ باسل: وهيا موافقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!