الفصل 29 | من 31 فصل

رواية جنون العشق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
22
كلمة
1,872
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

خد المأذون الورق وحطه قدام جوري وقال: "وقعي هنا يا بنتي." خدت جوري القلم منه وهي بتبص على كريم بابتسامة كبيرة. كان هشام مركز معاها ومع القلم ومستنيها توقع بفارغ الصبر. سابت جوري القلم فجأة وقامت واتبدلت ملامحها لجمود وقالت بقوة: "مفيش توقيع." بصلها الكل بصدمة وزهول. مسكت كريمة إيدها وقالت: "انتي بتقولي إيه؟ بص كريم على هشام وهما الاتنين خايفين أوي أحسن جوري تكون عرفت حاجة. "في إيه يا جوري... وقعي على الورق."

بصتلها جوري، بعدين بصت على كريم وقالت بجمود وقوة: "أوقع إزاي... إزاي أصلاً أتجوز من واحد متجوز؟ قام كريم وهو بيبصلها بصدمة ومحدش كان مصدق اللي بتقوله جوري. "إيه الجنان اللي إنتي بتقوليه ده؟ كريم مش متجوز." "لأ متجوز، وكمان مراته حامل." بدأ كل اللي في القاعة يتكلم عليهم. بصت غادة على كريم بصدمة شديدة ودموع وقالت: "الكلام ده صحيح... رد عليااااا." "لأ دي كدابة، أنا اتجوز إزاي من غير علمكم."

"كنت واثقة إنك هتنكر جوازنا وتنكر ابننا اللي جاي على الدنيا قريب." بص الكل اتجاه الصوت، وكانت ليلي. بصّلها كريم وهشام بصدمة شديدة. قربت ليلي منهم وبصت لأهل كريم وقالت: "أنا ليلي مرات ابنكم." حطت إيدها على بطنها وقالت: "وأم حفيدكم كمان." حطت كريمة إيدها على بؤها بصدمة. بصتلها غادة بصدمة بعدين قالت بغضب: "إنتي كدابة، ابني مستحيل يعمل كده." بصت ليلي على كريم بسخرية وقالت: "إيه مش هتقول حاجة...

قول قدام الكل واعترف إني مراتك واللي في بطني ابنك." مكنش كريم عارف يقول إيه ولا يتصرف إزاي في المصيبة اللي وقع فيها. وقف فوزي قدام كريم وقال بغضب: "الكلام اللي بتقوله البنت دي صح؟ بصله كريم بقلق من غير ما يقول أي حاجة. انصدم فوزي من سكوته اللي يدل على إن كلامها صح. انصدم كريم لما لقي أبوه ضربه على وشه بقوة قدام كل اللي موجودين. حط كريم إيده على وشه وهو بيبص على أبوه بشدة. "ولسه متعرفش ابنك عمل إيه تاني." بصلها الكل.

بصت على كريم بغضب وقالت: "ابنك المحترم كان عايز يسرقني، يسرق فلوسي وأرضي اللي ورثتها بعد وفاة بابا الله يرحمه." "ورث؟ "آه ورثنا اللي عمي وابنه كانوا عايزين يسرقوه مننا." بصت على هشام وقالت: "مش كده يا بن عمي؟ بصت كريمة وقالت بصدمة كبيرة: "هشام؟

من صدمة غادة مقدرتش تتحمل كل اللي بيتقال عن ابنها، فوقعت مغشياً عليها. جري فوزي عليها وحاول يفوقها بس من غير فايدة. شالها وطلع بيها بسرعة، حطها في العربية وجرى على أقرب مستشفى. بص كريم على جوري وقال بغضب شديد: "ارتحتي كده؟ "هوا أنا عملت حاجة لسه... (كملت بحزن) "بس إنت عارف طلعت شاطر، عرفت تخدعني، تلعب بيا وبمشاعري، عرفت تحسبها صح... وأنا بغبائي كنت بصدقك...

بصدقك في كل تصرفاتك وكلامك، في كل حاجة. عمري ما كنت أتخيل إنك ممكن تعمل فيا كده." كملت بوجع ودموعها بتنزل: "قلبي اتكسر للمرة التانية... كنت فاكرة إني هلاقي الحب الحقيقي، حد بيحبني بجد، بس طلعت غلطانة... أول حب كان لشخص غلط شايفني مجرد شهوة بالنسباله، واحد ماشي ورا رغباته وبس... وحبي التاني كان لواحد طمعان في ورثي...

إنت وياسين زي بعض، كل واحد كان بيتنافس مع التاني مين فيكم هيجرحني أكتر، مين فيكم هيكسرني أكتر من التاني... برافو عليكم، قدرتوا تكسروني، تجرحوني، تدمروا كل حاجة فيا... دلوقتي بس عرفت إن مفيش حاجة اسمها حب... الحب بيبقى في الأفلام والروايات بس... لكن في واقعنا إحنا مفيش حاجة اسمها حب." مسحت دموعها وأضافت قائلة: "كل واحد فيكم علمني درس مهم... مهم أوي... بشكركم على الدروس اللي علمتوهالي."

فجأة دخل البوليس وقبضوا على هشام وكريم. بس قبل ما ياخدوه، خلت جوري ليلي توقع مكانها على عقد الجواز، وبكده تكون اتجوزته ليلي رسمي وقدام الكل. بصت جوري على هشام وقالت بسخرية: "متقلقش عمي هيشرف معاك في السجن." خد البوليس هشام وكريم وطلعوا. بدأ كل الموجودين يطلعوا من القاعة واحد ورا التاني، وكل واحد بيقول كلمة غير التاني. بصت ليلي على جوري وقالت: "شكراً ليكي بجد، لولاكي مكنتش بقيت مراته رسمي وقدام الكل...

مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه." بصتلها جوري وقالت: "أنا اللي المفروض أشكرك على اللي إنتي عملتيه معايا." *** اتصلت جوري على الرقم اللي اتبعتت منه الرسالة. اتصلت كتير لحد ما أخيراً ليلي فتحت عليها. "ممكن أعرف إنت أو إنتي مين وإيه الرسالة اللي اتبعتت لي دي؟ "بحذرك من اللي حواليكي." "إنتي مين؟ أنا أعرفك؟ "لأ بس أنا أعرفك كويس." "تعرفيني منين وقصدك إيه وبتحذريني من إيه؟ سكتت ليلي شوية بعدين قالت:

"عايزة تعرفي مين البت اللي كانت مع كريم خطيبك؟ "إنتي تعرفيها؟ "آه، أصل البت دي تبقى أنا." "إنتي؟ كنتي عايزة كريم في إيه؟ "قصدك تقولي كريم عايز منك إنتي إيه؟ "مش فاهمة قصدك إيه." "إيه رأيك نتقابل وأفهمك على كل حاجة." سكتت جوري تفكر بعدين قالت: "ماشي... نتقابل في نفس الكافتيريا."

راحت جوري على الكافتيريا وكانت ليلي قاعدة مستنيها. قعدت جوري قدامها على التربيزة، ومن هنا حكت ليلي لجوري على كل حاجة. انصدمت جوري صدمة شديدة، مكنتش مصدقة اللي بتسمعه. "كريم مخدعكيش إنتي لوحدك... خدعني أنا كمان، عرف يلعب بيا وياخد مني اللي هو عايزه... وأنا عارفة إنه مستحيل يعترف بجوازنا أو يعترف بابننا، عشان كده قررت أقولك على كل حاجة." *** طلعت جوري مفتاح الشقة بتاعة كريم اللي هما قاعدين فيها وعطته لـ ليلي وقالت:

"خدي ده مفتاح بيت جوزك من النهارده، تروحي تعيشي فيه لأنه من حقك." خدت ليلي المفتاح وقالت بابتسامة: "شكراً." مشيت ليلي. بصت كريمة على بنتها وكانت زعلانة عليها أوي وعلى قلة حظها في الدنيا. "هنروح فين دلوقتي؟ ابتسمت جوري عكس النار والوجع اللي حاسة بيه وقالت: "دلوقتي بقى معانا فلوس وأرض مساحتها كبيرة، يعني نعمل كل حاجة إحنا عايزينها، نقدر نشتري قصر ونعيش فيه سوا أنا وإنتي." حاوطت كريمة وشها بكفوف إيديها وقالت بحنان وحزن:

"مش عايزة حاجة من الدنيا غير إني أشوفك مبسوطة." بعدت جوري إيديها وبوستها وقالت: "اطمني، من النهارده مفيش حاجة هتأثر فيا، من النهارده اتولدت جوري تانية خالص، واحدة قوية صعب تتكسر وصعب حد يقتحم حصونها تاني. من النهارده هنبدأ حياة جديدة أنا وإنتي وبس." *** صحت رهف على لمسات ناعمة على وشها. فتحت عينيها بابتسامة، شافت باسل نايم جنبها وبييبصلها بابتسامة وحب وهو بيمرر وردة حمرا على وشها وقال:

"صباح الورد على أحلى وردة في الدنيا." بعدين حط الوردة ورا ودنها. بصتله بتوهان وحب وقالت: "صباح الورد يا قلبي." لاحظت هدومه وقالت: "إنت خارج؟ "آه، رايح الشركة." "هتمشي وتسيبني؟ ابتسم وقال: "غصب عني، لو كان عليا مش عايز أسيبك لحظة واحدة." "طيب هتتأخر؟ "لأ، هخلص بدري وأرجعلك... انزلي إنتي مع ماما وأسيل تحت، هيحبوهُم أوي." "أي حد من طرفك إنت أكيد هحبه، بس مش قد حبي ليك." قرب منها وباسها من شفايفها بحب وشغف.

بعد عنها بصعوبة وقام وقال: "لازم أمشي عشان لو فضلت ثانية تاني هغير رأي." ضحكت رهف وعضت شفايفها بكسوف وخجل مفرط. ***

كان قاعد ياسين في مكتبه في الشركة شغال على اللاب توب. فجأة حس بخنقة جامد ومكنش قادر يتنفس كويس. قفل اللاب توب وفك أول كان زرار من قميصه، بس غير فايدة. راح قام وقف على شباك المكتب عشان يعرف يتنفس كويس. بس كانت كل ثانية بتعدي نفسه يقل أكتر. رجليه مقدرتش تشيله، وقع على الأرض وهو حاسس إن خلاص دي نهايته. اتفتح باب المكتب والصدمة لما شاف سارة قدامه. بصتلها ومكنتش مصدومة من الحالة اللي هو فيها، كأنها كانت عارفة. قربت منه وقعدت على ركبتها على الأرض، بصتله وهو بياخد أنفاسه بصعوبة شديدة. حطت

إيدها على وشه بحب وقالت: "معلش يا حبيبي، استحمل شوية وهترتاح، صدقني." بصلها بشدة وهو مش قادر يتكلم. ابتسمت سارة بمكر وقالت: "إنت عارف اللي بيحصل لك ده من إيه؟ قربت منه أكتر وقالت بهمس: "سم... في القهوة اللي شربتها." بصلها بصدمة شديدة. أضافت قائلة: "السم ده هيعملك التهاب في جهاز التنفس، واحدة واحدة نفسك هيتقطع خالص، ولو مروحتش المستشفى دلوقتي هتموت." كملت بحب وقالت: "أنا عملت فيك كده عشان إنت يا حبيبي مسمعتش كلامي...

بس متقلقش، مش هسيبك، أنا هفضل قاعدة هنا جنبك لحد آخر نفس ليك... بعدها هموت نفسي بـ دي." وطلعت حقنة فيها سم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...