فاقت من شرودها على صوت رسالة وصلت على تليفونها. أخذت التليفون وفتحته، كانت رسالة مكتوب فيها: "خلي بالك يا حلوة، من اللي بيدور حواليكي. فيه مؤامرة عليكي وإنتي مش واخده بالك." الرسالة كانت مختصرة ومخيفة. شعرت بالخوف والتوتر من اللي بعت لها الرسالة دي وقصده إيه وعن مين. بصت حواليها بس مكنش فيه أي إشارة غريبة. فكرت في كريم اللي تصرفاته بدأت تكون غريبة الفترة الأخيرة، كذب عليها بخصوص البنت اللي كانت معاه. "مين دي؟ "مين؟
"البنت اللي كانت معاك؟ "إنتي شوفتيها؟ "آه، دي واحدة قريبة ماما، متشغليش بالك بيها." بقت خايفة من كل حاجة حواليها. كريم، معقول كريم يكون مخبي حاجة عنها؟ طيب ليه؟ والرسالة دي من مين؟ بس كريم بيحبها، بيحبها أوي، كان هيضحي عشانها. أكيد فيه حاجة غلط بتحصل. طيب إيه هي؟ مبقتش فاهمة حاجة، ولا عارفة تشك في مين ولا تصدق مين. ولا إذا كانت الرسالة دي حقيقة ولا حد بيضحك عليها. فاقت من شرودها على صوت
خبط الباب وكريمة بتقول: "جوري، كريم هنا عايز يشوفك." جوري: "جاية أهو." سابت التليفون وطلعت له، وقفلت الباب. بصلها كريم بابتسامة وقال: "وحشتيني، فقولت أجي وأقعد معاكي شوية، بما إن خلاص فرحنا كام يوم." بصتله جوري شوية ولاحظت نظراته غريبة شوية. ولا عشان هي خايفة من الرسالة اللي اتبعتت لها خلتها تشك في كل اللي حواليها؟ بصلها كريم باستغراب وقال: "إنتي كويسة؟ قعدت جوري، فقعد جنبها. بصتله وقالت: "إنت بتحبني بجد؟ اتوتر
كريم من سؤالها ورد وقال: "أكيد، عندك شك في كده؟ جوري: "لأ، بس كنت عايزة أسمعها منك." كريم بابتسامة وحب زائف: "طبعاً يا قلبي بحبك. حب إيه، ده أنا بعشقك. حياتي بقت أحلى بوجودك فيها، حبيت الدنيا بيكي." كانت حاسة بصدق في كل كلمة قالها، خلاها نسيت كل حاجة وابتسمت بكسوف. جوري: "فيه حاجة حصلت معايا، عايزة أقولك عليها." كريم بفضول: "قولي." جوري: "فيه رسالة اتبعتت لي من رقم مجهول، وبيقول إنّي في خطر." بصلها
كريم بذهول وقلق وقال: "خطر؟ خطر إيه؟ جوري: "معرفش." كريم بقلق: "مين اللي بعتها؟ جوري: "معرفش برضه، من رقم مجهول." سكت كريم شوية وهو قلقان وخايف جداً. مين اللي بعت لها الرسالة دي؟ وهل عارف عنهم حاجة وعايز يحذر جوري منهم؟ لاحظت جوري سكوته وتوتره اللي بقى ملحوظ. حست إنه مخبي حاجة عنها، وده اللي مخليها خايفة منه. جوري: "كريم، إنت مخبي حاجة عني؟ بصلها بقلق وارتباك وقال: "أنا... مخبي حاجة؟ لأ، هخبي إيه يعني؟
هزت راسها بابتسامة عكس اللي جواها. هي متأكدة من إحساسها، فيه حاجة غلط بتحصل، بس مش عارفة إيه هي، بس أكيد هتعرفها وتعرف معنى الرسالة اللي اتبعتت لها. بس مين اللي بعتها لها؟ مييين؟ *** قاعة الفندق الكبيرة كانت مضاءة بألوان الزفاف الجميلة. جه اليوم اللي جمع باسل ورهف مع بعض. كانت ابتسامتهم وفرحتهم باليوم ده كبيرة، متتوصفش.
البساطة والأناقة كانتا سيدتي القاعة، حيث ارتدت رهف فستان زفاف فاخر باللون الأبيض، مع تاج من الورد على رأسها. بينما كان باسل يرتدي بدلة سوداء أنيقة مع زهرة حمراء على صدره. رقص باسل ورهف على أغنية رومانسية هادية. كان محاوط خصرها بإيديه، وهي محاوطه رقبته بإيديها، وكل واحد ساند راسه على كتف التاني بابتسامة وسعادة وحب. باسل بحب: "فيه حاجات كتير حصلت لي في حياتي، وإنتي كنتي عوضي عن كل حاجة حصلت لي. بحبك أوي."
كانت رهف حاسة إنه هيغمى عليها من فرحتها، مش مصدقة اللي بتسمعه، ولا مصدقة خلاص إنهم بقوا لبعض. كان واقف ياسين بيبصلهم بابتسامة، كان مبسوط لباسل. رجع يفرح من جديد مع حد بيحبه ويعوضه عن كل حاجة. كانت واقفة مرفت جنب أسيل وكانوا فرحانين ومبسوطين. ووليد واقف جنب أحمد وكان فرحان لبنته. رهف بحب وخجل: "وأنا كمان بحبك." الليل كان ساحر والحفلة كانت يوم لا ينسى.
انتهت الحفلة بإطلاق مفرقعات نارية برا القاعة، كانت ألوانها جميلة، مبهجة. خلصت الحفلة والابتسامة على وشوش الجميع. بعد الحفل، أخذ باسل رهف ودخل أوضتهم. كانت الأوضة متزينة بالورود الأبيض والأحمر مع أضواء الشموع الدافئة. بصت رهف للأوضة وعينيها بتلمع من جمالها. باسل: "عجبتك؟ بصتله رهف وقالت: "أوي، دي جميلة جداً." بصلها باسل بابتسامة وحب وقال: "مش أحلى ولا أجمل منك." بصت رهف بعيد بكسوف وخجل شديد.
اقترب باسل منها وباسها بوسة خفيفة على خدها. حست قلبها بيدق جامد ووشها بقى أحمر من فرط خجلها. قرب منها أكتر وقبلها قبلة حارة على شفتيها. شعرت رهف بخجل وسعادة. قربت منه أكتر. كان الحب والسعادة تملأ قلوبهم. *** هشام بقلق: "إنت متأكد إنها شكت في الموضوع؟ كريم: "مش عارف، بس أكيد هتبقى حريصة أكتر بسبب الرسالة اللي اتبعتت لها." هشام: "معرفتش مين اللي بعت لها الرسالة دي؟ كريم: "لأ، معرفش."
هشام بتفكير: "مش يمكن البت اللي اسمها ليلي بتاعتك دي؟ كريم بتفكير: "لأ، مظنش إنها تعمل كده. لو عايزة تعمل حاجة كانت عملتها من الأول." هشام: "لازم نخلص الموضوع ده بسرعة قبل ما كل حاجة تتكشف." *** جه اليوم المنتظر، وهو يوم فرحهم. كانت الحفلة معموله في قاعة كبيرة. الديكور كان رائعاً، مع زهور بيضاء وورد حمراء تزين القاعة. الضوء كان يأتي من مصابيح كريستالية كبيرة، مما يضيف لمسة من الفخامة.
الموسيقى الحية كانت تعزف لحناً رومانسيًا. جوري كانت ترتدي فستان زفاف فاخر باللون الأبيض. كريم كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، كان متوتر جداً في اليوم ده. كانت غادة واقفة جنب كريمة وكانوا مبسوطين جداً. وفوزي بيرحب بأصدقائه. بدأ كريم يرقص مع جوري على موسيقى هادية. كانت مبسوطة. جوري: "كل يوم بتثبت لي إنك بتحبني أكتر من اليوم اللي قبله." كريم بحب زائف: "إنتي متتخيليش أنا بحبك قد إيه."
حضنته وقالت بحب: "وأنا كمان بحبك أوي. إنت غيرت حياتي، كنت عايشة في كابوس، بس من لما دخلت حياتي حبيت كل حاجة فيها. شكراً لوجودك جنبي." كريم بحب زائف: "هفضل دايماً جنبك يا حبيبتي وأحقق لك كل اللي بتتمنيه." كان هشام قاعد على ترابيزة ومغطي وشه بكاب، وهو بيراقب كل حاجة بابتسامة ماكرة شوية. بس كل حاجة تخلص. وقف ياسين عربيته قدام القاعة. نزل من العربية، بص للقاعة بحزن شديد. خلاص، من النهارده هتبقى على اسم واحد غيره.
مش مصدق إنها خلاص مستحيل تكون له. مش قادر يتخيلها وهي في حضن واحد تاني. كان حاسس بخنقة شديدة. نار بتاكل في قلبه ومش قادر يتحمل وجعها. كان عايز يدخل، بس مقدرش. مقدرش يدخل وهو شايفها مع غيره وهي مبسوطة معاه. وقتها مش هيستحمل ويمكن يتهور ويعمل أي حاجة. هي مبسوطة معاه، ويمكن فعلاً تكون بتحبه. مش عايز يبوظ أحلى يوم في حياتها. واللي هو أسوأ يوم في حياته. هو... هيسيبها.
يسيبها تعيش حياتها مع الشخص اللي بتحبه، بتحس بأمان وراحة معاه، مش خوف زي اللي بتحسه من ناحيته ليها. مسح دموعه اللي نزلت غصب عنه. ركب عربيته ومشي. خلى كريم توقيعهم على عقد جوازهم يبقى آخر حاجة يستمتع وهو شايف فرحة وابتسامة جوري، قبل ما تتكسر فرحتها وتتقلب حياتها وتتقلب حزن. كان الكل مبسوط بأجواء الحفل والأغاني والرقص والبوفيه اللي عليه أكتر من صنف أكلات لذيذة وحلويات. جات اللحظة المنتظرة.
قعد المأذون وجنبه كريم وجوري، وهما بيبصوا لبعض بابتسامة، بس كل واحد ابتسامته معناها تفرق عن ابتسامة التاني. بعد ما خلص المأذون، حط الورق قدام كريم وقال: "وقع هنا يا عريس." وقع كريم وهو بيبص لجوري بابتسامة ماكرة. متبقي فقط لحظات. لحظات ويحصل اللي هما عايزينه. خد المأذون الورق، حطه قدام جوري وقال: "وقعي هنا يا بنتي." خدت جوري القلم منه وهي بتبص على كريم بابتسامة كبيرة.
كان هشام مركز معاها ومع القلم ومستنيها توقع بفارغ الصبر. سابت جوري القلم فجأة وقامت، وتبدلت ملامحها لجمود وقالت بقوة: "مفيش توقيع."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!