الفصل 35 | من 36 فصل

رواية جنون الحب الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
19
كلمة
1,972
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

وكان لسه هيضغط على المسـ”دس بس فجأة جت ندى وهي مصوبة المسـ”دس ناحية هيثم. بصتلها بصدمة، أما فارس مكنش مستغرب لأنه عارف إنهم متفقين مع بعض. ندى بغضب: سيبه، إحنا متفقناش على كده. هيثم بضحكة سخرية: ضحكتيني بجد، إنتي عايزاني أسيبه عشان ياخدها؟ هبقى استفدت إيه أنا؟ هخلص عليه وآخد حور. فارس بغيرة: ابقى قابلني، قولتلك بتحلم. هيثم كان بيضغط على المسـ”دس بس فجأة نور صوبت عليه الطـ”لقة، ليسقط أرضاً وتخرج روحـ”ه معاه.

قعدت ندى على الأرض وهي مصدومة بشدة من اللي عملته، بصت للفراغ قدامها بصدمة. فارس جري على حور وفكها وحضنها بقوة. فارس بلهفة: انتي كويسة؟ حور ببكاء وهي بتمسك فيه أكتر: أنا خايفة أوي، دا ما”ت، خرجني من هنا يا فارس أرجوك، مش قادرة أتنفس. فارس: اهدي، خلاص هنخرج دلوقتي، اهدي. جاب النقاب من على الأرض ولبسهولها بحذر. فارس عند ندى، بصالها وحالتها كانت صعبانة عليه جداً. فارس: ليه يا ندى؟ ليه عملتي كل دا من الأول؟

ندى ببكاء: عشان بحبك بجنون، عشان كنت عايزة معاك أنا مش معاها. فارس: واستفدتي إيه؟ ضيعـ”تي مستقبلك وبرضه معرفتيش توصلي للي انتي عايزاه، مهما عملتي مش هتعرفي تشيليها من قلبي، قلوبنا مش بأيدينا وأنا قلبي مشافش ولا هيشوف غير حور. ندى: فهمت، فهمت بس متأخر أوي يا فارس، المهم تسامحني و خليك ورا حور لحد ما تسامحني، أنا اكتشفت إن عندي سرطان يا فارس، كدا كدا همـ”وت، سامحوني بس أهم حاجة. فارس وحور بصدمة: إيه؟ دخلت الشرطة وقتها.

بص ادهم لفارس وادم بص لندى بحسرة وحب، حتى بعد كل اللي عملته مش قادر يبعد قلبه عنها. فارس: أنا اللي ضربـ”ته، حاول إنه يقتـ”لني وكنت بدافع عن نفسي، وندى وحور شاهدين على دا، مش كده يا حور؟ حور: أيوه. بصتلهم ندى بصدمة وفضلت تبكي بشدة عن كل حاجة هي عملتها. ادهم: طب كدا انتوا كلكم مضطرين تيجوا معايا على القسم عشان نقفل الموضوع، ودكتور فارس للأسف انت ممكن تتحبس لحد ما القاضي يحكم في المحاكمة.

ندى ببكاء: لا يا حضرة الظابط أنا... فارس بمقاطعة: تمام يا حضرة الظابط، أنا جاي معاك اتفضل. حور بخوف وبكاء: فارس! فارس وهو بيحضنها: متخافيش، هطلع وهنعيش مع بعض مبسوطين ومع ابننا. ادهم: متخافيش يا مدام حور، هيطلع بكفالة لحد ما يعاد الجلسة، بس لازم يجي معانا عشان نخلص الإجراءات ولازم النيابة هي اللي تحدد الكفالة. ادم: يعني هو هيتسجن لحد ما يتحول على النيابة؟ ادهم: هقعده في مكتبي النهاردة وبكرة هيتحول عندي أنا، متقلقوش.

فارس: شكراً يا حضرة الظابط. حور: أنا هاجي معاك. فارس: روحي ارتاحي، أنا كويس والله. حور ببكاء: لا مليش دعوة، أنا لازم أجي معاك، مش هسيبك. فارس بص لادهم بمعنى اعمل إيه. ادهم: هظبطها، متقلقش. فارس: ادم. ادم: نعم؟ فارس: خد ندى المستشفى واعملها كل الفحوصات اللازمة، متسبهاش يا آدم. ندى: لا يا فارس، أنا مستاهلش إني أعيش، واحدة زي لازم تمـ…وت. ادم: هو فيه إيه؟

فارس: ملكش دعوة بالكلام اللي بتقوله ندى، من مسؤوليتك دلوقتي وأنا أول ما أطلع هاتبع معاك بإذن الله. ادم بخوف: افهم بس عندها إيه؟ ما تقولوا يا جدعان. فارس: ندى هتقولك، بالله يا ندى ما ترفضي، سامحي نفسك وتوبي عن كل حاجة. “قل عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا” استغفري ربنا وتوبي عن اللي عملتيه وادي لنفسك فرصة تعيشي، كمل وهو بيبص لادم، ودوري أكيد فيه حد بيحبك بجد.

ادم: يلا يا دكتور. خرج فارس معاهم، وحور مرضيتش تسيبه وراحت معاهم. في قسم الشرطة. ادهم: بكرة بإذن الله هتروح النيابة، وبما إن حضرتك اعترفت وفيه شهود إنه دافع عن النفس، هيطلعوك بكفالة لحد ميعاد الجلسة. حور بخوف: طب هم كدا هيحكموا عليه؟ ادهم: لا يااا، هياخد براءة ياا حكم مع إيقاف التنفيذ، متخافوش، أنا ههتم بالموضوع بنفسي. فارس: مش عارف أشكرك إزاي على كل اللي عملته.

ادهم بابتسامة: أما تخرج من هنا بإذن الله هقولك تشكرني إزاي. فارس: مش فاهم. ادهم: بعدين بقى، أنا هروح دلوقتي المكتب، مكتبك، وأنا هفهم اللي برا وهقولهم محدش يزعجكم، والتلاجة دي فيها أكل وعصير ومياه، أكيد مدام حور ما أكلتش حاجة من الصبح. فارس: انتوا عرفتوا مكاني منين صحيح؟ ادهم: أما دورنا عليك وملاقيناكش، شكيت إن فيه حاجة، فحددت موقعك عن طريق الموبايل بتاعك. فارس: تمام.

خرج ادهم، وحور جريت على فارس حضنته بقوة كبيرة، وهو مسك فيه بقوة وهو خايف من ضياعها منه مرة تانية. حور ببكاء: كنت خايفة معرفش أشوفك تاني. فارس: هشششش، اهدي، خلاص إحنا دلوقتي مع بعض، محدش هيقدر يفرقنا يا حوري. حور: انت ليه عملت كدا؟ فارس: طب وإنتي ليه وقفتي معايا؟ عشان إنتي شايفة إنها لازم تاخد فرصة؟ وعشان شفتي الندم في عينيها صح؟ حور: صعبت عليا أوي، وخصوصاً أما قالت إنها تعبانة.

فارس: عارفة لما رفضتي تسامحيها المرة اللي فاتت، استغربت، لأن دي مش حور اللي أعرفها، دا إنتي سامحتي هنا ووقفتي جنبها برغم إنها كانت هضـ”يع مستقبلك. حور: عشان مكنتش شوفت في عيون ندى الندم وقتها، كانت فيه حاجة جوايا بتقول دموعها كدب، بس انهاردة أنا فعلاً شفت الندم جوا عينيها، وكمان تعبها، كل دول قالولي ساعديها. فارس: أنا برضه زيك، بس فيه حاجة تانية. حور: إيه؟

فارس: ادم بيحبها أوي، برغم كل اللي عملته معرفش ينساها، مش عايز يبعد عنها. حور طلعت من حضنه: يلا ننام بقى. جت تمشي مسك إيديها شدها عليه وفكها النقاب، دفـ”ن رأسه في عنقها: وحشتني أوي أوي. حور: امممم، وانت كمان يا حبيبي. فارس: سامحتيني؟ حور: من زمان، بس كنت عايزة تتعاقب بس شوية. فارس بحب وهو بيدفـ”ن رأسه في عنقها وبيتكلم بهمس: دا أنا استويت يا حور، مبقتش قادر، شوية كمان وكنت همـ”وت من بعدك عني.

حور: عشان بعد كدا تبقى تشك فيا تاني. فارس بحنية: هششش، مش عايز نفتح الموضوع دا تاني يا حور، خلينا ننسى كل حاجة حصلت ونفكر في مستقبلنا وابننا. حور بضحك: تخيل اتصالحنا في السجن. فارس: هههههه، لو كنت أعرف إنك هتتصالحيني هنا، كنت جبتك هنا من أول دقيقة زعلتي مني فيها. كمل

وهو بيستنشق ريحتها بعمق: أسف، أسف يا حبيبتي، أسف على كل حاجة حصلت، أسف على كل مرة خليتك تعيطي فيها، أسف على كل وجع قلبك اللي عيشتيه بسببي، بس والله أنا كنت بتعـ”ذب أكتر منك بكتير، أنا أدمنتك بجد يا حور، حبي ليكي اتعدى مراحل العشق كلها. حور كانت بتسمع كلامه وهي تايه في كل كلمة بيقولها وقلبها طاير من الفرحة بحبه الكبير ليها. حور: مش عارفة أقول إيه.

فارس: يكفيني إنك حاسة بيا، ويكفيني قربك اللي معيشني في عالم تاني، عالم مفيش فيه غير أنا وإنتي وبس. حور: والله، طب وابننا؟ فارس: هنديه لامي تربيه بقى. حور: بطل يا فارس. فارس: طب يلا عشان تاكلي. راح جاب أكل وعصير من التلاجة وقعدها على رجله واكلها. حور: خلاص كفاية كدا. فارس: كمان شوية. حور: لا بجد كفاية، مش قادرة تاني. فارس: تمام. قام طفى النور. حور باستغراب: طفيته ليه؟

شغل كشاف موبايله وغنى بصوته الجميل واللي حور بتعشقه وهو بيروح يقف قدامها وحاطط الكشاف في نصهم: هابي بيرث داي، سنة حلوة يا جميل، سنة حلوة يا حوري، سنة حلوة يا جميل. حور بدموع: أجمل عيد ميلاد ليا. تصدق؟ فارس: المرة اللي فاتت كنتي مراتي ومكنتش عارف أقولك، المرة دي بقولها انتي مراتي وام ابني، بحبك يا حور. حور: وأنا كمان بحبك أوي. فارس بحب: إحنا بنحتفل بحاجتين، أولهم إنك كملتي ١٨ سنة. حور: و التانية؟

فارس: حبي ليكي كمل ١٨ سنة، ١٨ سنة وأنا حبي وعشقي ليكي بيكبروا معاكي. حور وهي بتحضنه بقوة: والسنة الجاية هتكون زادنا واحد كمان. فارس: بإذن الله يا حبيبتي، هنبقى أسعد عيلة. في المستشفى. ادم بعصبية: بقالي طول الطريق بتحايل عليكي وإنتي كل اللي بتعمليه إنك بتعيطي، عايز أعرف عندك إيه، أو ما أعمل الفحوصات على أساس إيه؟ بطلي عياط وقوليلي. ندى بشهقات وهي بتحاول تبطل عياط قالت من وسط دموعها وانهيارها في البكاء: سـر”طان.

عارفة إن كتير هيقول إن كانت المفروض تتسجـ”ن، بس أنا شايفة إن دا عقاب مناسب ليها وإنه كفيل يخليها تندم ندم عمرها، ساعات بنبقى محتاجين قـ”لم يفوقنا بعدها بنبقى كويسين ونستاهل ناخد فرصة لحياة جديدة، دي وجهة نظري وأي حد عنده وجهة نظر تانية رأيه يحترم برضه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...