حور بصدمة شديدة وصوت عالٍ وهي تنظر لفارس الذي كان غارقًا في نومه: فااااااااااااارس قام بخضة كبيرة وخوف شديد عليها: إيه يا حور مالك، انتي كويسة؟ حور بغضب طفولي: إنت بتعمل إيه هنا؟ هو إنت بتستغل إني نايمة يعني وتعمل كدا؟ فارس وهو يمسح على وجهه وينظر لها بقلة حيلة: عملت إيه أنا دلوقتي؟ وإيه اللي فيها يعني لما أنام وآخد مراتي في حضني؟ وبعدين أصلاً إنتي اللي قولتيلي امبارح متبعدش عني يا حبيبي. حور بتوتر: أنا...
أنا كنت فاكرة إني بحلم. فارس بحب وهو يهمس بجوار أذنها ويغمض عينيه: يعني إنتي كنتي عايزاني أفضل موجود في حلمك يا حور؟ حور بتوتر من قربه: هاا... لا بس المحلول ده مش بيخليني في وعي خالص. فارس بحب: طب على فكرة إنتي وحشتيني أوي أوي. حور بضعف وهي تحاول تبعده، بس مكنتش عارفة بسبب مدى قوته ولأن قلبها كان عايزها تفضل قريبة منه، تكلمت بضعف: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. حور: فارس ابعد لو سمحت وامشي من هنا.
فارس بحزن: إنتي عايزاني أبعد من قلبك؟ حور بدموع نزلت على خد فارس الذي فاقته وجعلته يفتح عينيه: آه، وياريت تخرج برا حياتي نهائي. نظر لها بحب كبير وألم وهو يمسح دموعها بيده ويتكلم بحنية مفرطة: متعيطيش، بتعيطي ليه؟ حور بدموع: بتسأل ليه؟ إنت شايف إن كل حاجة حصلت المفروض معيطش عليها. فارس وهو يمسك يدها ويقبل يديها بحب كبير: أنا آسف يا حور. حور وهي تبعد يدها: متأخر أوي، امشِ بقى لو سمحت.
فارس وهو يأخذها في حضنه: طب ممكن تفضلي كدا بس شوية؟ إنتي وحشتيني أوي. كانت لسه هتتكلم بس دخلت عزة. عزة بغضب: فارس إنت بتعمل إيه؟ فارس وهو يبعد بصعوبة عن حور التي شعرت أن ضلوعها ستُكسر من قوة مسكته: والله دي مراتي يا جدعان، فيه إيه؟ مش عارف أقعد معاها شوية. عزة: طب اخلص وقولها الموضوع اللي كنت عايزها فيه وامشي. فارس: إنتوا كلكوا عليا، طب تمام.
عزة بجدية: بنتي مش بالسهولة دي يا فارس، يا مالكي مش لعبة في إيدك، وأنا قوللتلك إنك هتندم بس إنت اللي عاندت وقتها ومشيت ورا دماغك، يبقى تتحمل نتيجة غلطك واللي هو خسارة حور. فارس بمقاطعة وهو يتكلم بسرعة ودموع: لا يا مرات عمي، والله العظيم دي الحاجة الوحيدة اللي مش هقدر على خسارتها. أنا أموت من غيرها. وبعدين هي حامل في ابني، ليه يلاقي أبوه وأمه منفصلين؟ مادام ممكن نعيش سعداء مع بعض. أكمل وهو يذهب لحور
ويمسك أيديها بحب كبير: صح يا حور؟ حور وهي تقوم وتتكلم بضيق: أنا هدخل الحمام، عن إذنك يا ماما. فارس وهو يعقد على الكنبة ببرود عكس اللي جواه: تمام، بس بسرعة عشان مستنيكي. حور: باردة أوي على فكرة. فارس بعصبية: متختبريش صبري أكتر من كدا، وخليكي فاكرة إني سايبك بمزاجي. أنا ممكن آخدك من هنا على شقتنا قدام أمك وكل اللي هنا في المستشفى ومحدش هيقدر يتكلم معايا نص كلمة، فمتخلنيش أتعامل معاكي بالأسلوب ده واتظبطي.
دخلت الحمام وهي ترزع الباب وراها بغضب. عزة بغضب: إنت اتجننت يا ابن سمية ولا إيه؟ فارس وهو يتنهد بحزن: أنا فعلاً اتجننت بحبي وعشقي لبنتك يا مرات عمي. متجيش تقوليلي إنتي وهي ابعد عن روحك. عزة: والله وكان فين الكلام ده بقى وإنت بتـهينها وبتقولها إنتي واحدة زبا’لة وأنا معرفتش أربيكي؟ كان فين يا فارس يا ابن عادل وسمية؟ فارس: كان كله من ورا قلبي، كان كله لحظة غضب، ليه مش عايزين تحطوا نفسكم مكاني؟
عزة بعصبية مفرطة: إنت اللي ليه مش عايز تحط نفسك مكان بنتي؟ كانت تتوقع إن كل الناس تصدق حاجة زي كدا، ما عدا إنت اللي بالنسبالها أبوها وأخوها وحبيبها وجوزها وأبو ابنها وكل حاجة في حياتها. استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه. فارس بدموع: خلاص بقى كفاية، إنتي فيه إيه؟ حرام عليكي، ارحموا قلبي من الوجع شوية. كانت لسه هتتكلم بس سمعوا صوت حور اللي جاي من الحمام. حور بتعب: يا ماما الحقيني يا ماما.
دخلوا بسرعة للحمام لاقوها واقفة على الحوض وكانت ترجع وهي ماسكة بطنها. فارس بخوف شديد وهو يسندها: مالك؟ فيه إيه؟ عزة بخوف شديد: يا حبيبتي، يا بنتي، فيه إيه؟ حاسة بإيه؟ يا عين أمي. فارس كان عارف إن كل ده طبيعي في الشهور الأولى من الحمل وإنها شوية وهترتاح، بس هو كان عايز يفضل معاها لوحدهم. تكلم بخبث: مرات عمي، ممكن تنادي الدكتورة بسرعة.
عزة كانت عارفة إن كل ده أمور طبيعية بس بسبب خوفها على بنتها وإنها حالتها الصحية مش زي أي حمل عادي، خرجت بخوف شديد عليها تنادي الدكتورة. فارس وهو يسندها ويحاوط عليها بإيده: تعالي ارتاحي. حور نظرت لإيديه اللي محاوطها وتكلمت بخوف شديد وهي تحط أيديها على بطنها: ابني كدا تعبان صح؟ أنا عرفت إني تعبته اليومين اللي فاتوا، معلش يا حبيبي أنا مش هزعل تاني. ابتسم عليها ابتسامة أظهرت وسامته. حور بضيق: بتضحك على إيه؟
على فكرة ابنك اللي بتكلم عليه ده. فارس بدموع: متخافيش، هو كويس، تعالي بس ارتاحي شوية وهتبقي كويسة. حور: إنت بتعيط يا فارس؟ هو كويس صح؟ ابني كويس صح؟ فارس: آه، بس أنا اللي مش كويس يا حور. أنا اللي تعبان أوي، كمان قلبي وجعا’ني أوي يا حور. حور: إنت السبب في اللي إحنا فيه، مش أنا يا فارس. فارس: طب حاولي. حور وهي تتوّه عن الموضوع: ماما قالت إنك عايزني فيه حاجة مهمة. فارس: آه.
بدأ يحكيلها كل اللي حصل مع ندى وهيثم وحكالها اللي آدم وأدهم قالوه. كان عايزها ترفض مقابلة هيثم، كان عايزها تقول لـ: فارس: إنتي طبعاً أكيد مش هتوافقي على اللي قالوه صح؟ حور وهي تضايقه: ليه لأ؟ فارس بغضب وغيره: عشان أنا مش عايز كدا، مش عايزك تروحي تشوفي البني آدم. حور وهي تحاول تغيظه: ليه؟ دا حتى هيثم لطيف وكان ديما بيعاملني كويس وعلى حد علمي بيحبني. فارس بغضب جحيمي: حوووووور. قرب منها ونزل لمستواها وتكلم بغضب مفرط:
إياكي تتكلمي عن البني آدم تاني، إنتي فاهمة؟ وخلاص، أنا صرفت نظر عن الموضوع، إنتي مش هتروحي تتكلمي معاه. حور ببرود: أومال هتعمل إيه؟ فارس بغضب وهو يمسح على وجهه: يبنتي متعصبنيش، يبنتي. عزة: حور عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ أنا جبتلك الدكتورة أهو. حور: كويسة يا ماما. عزة: فارس الظابط اللي اسمه أدهم وآدم عايزينك. فارس: تمام. خرج فارس، بصت حور لطيفة بسخرية: دي البداية بس يا فارس يا مالكي. في مكتب فارس.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فارس: شوف طريقة تانية، أنا مش موافق. آدم: ليه؟ مش كانا اتفقنا يا فارس؟ فكر يا فارس، مفيش قدامنا غير الحل ده. وحضرة الظابط خد إذن النيابة للتسجيل. أدهم: والله ما هنسيب المدام وهتابعها يا دكتور فارس. فارس بتفكير وضيق: تمام. بعد خمس دقايق دخل فارس لحور، تكلم بجدية وضيق: البسي النقاب. حور لبست النقاب: تمام، خليهم يدخلوا.
دخل أدهم وآدم الأوضة، حور قعدت على الكنبة جنب عزة بعد ما وضحولها كل حاجة. حور تجاهلته في حركة عصبت فارس جداً ورنت على هيثم. فارس بغضب وغيره: افتحي المكبر، خليني أشوف هيقولك إيه الوا’طي. ردنت على هيثم وفتحت السبيكر. حور: الو، هيثم إزيك؟ هيثم بحب: إنتي حور صح؟ أنا أكيد بحلم، إنتي إزيك عاملة إيه؟ قبض فارس إيديه بعصبية، آدم مسك إيديه وهو بيحاول يهديه، همس بصوت منخفض عشان الصوت ميطلعش: معلش، اهدى.
حور برقة ودلع: بقولك إيه يا هيثم، تيجي نتقابل؟ عايزاك في موضوع مهم، ماشي ولا مشغولة؟ هيثم بحب: ولو مشغول أفضالك يا حور، إنتي أصلاً وحشاني أوي. حور كانت لسه هتتكلم بس فارس مسك الفون منها وقفل بغضب مفرط.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!