بصلها فارس بغضب وفجأة قرب منها. "انت هتعمل ايه؟ " قالت حور بخجل وهي بتبعد. "مش كفاية اللي حصل جوا؟ فارس بغمزة: "والله انتي اللي حضنتيني، مش أنا." حور بتوتر: "أنا أنا." فارس وهو بيقرب منها وبيتكلم بهمس وحنية مفرطة: "عارفة يا حور، أوقات كتير ببقى عايز ألبسك طاقية الإخفاء وأشوفك أنا وبس. عارفة وقتها هعمل إيه؟ حور كانت بتبصله باهتمام بس مرضيتش تبين. فارس: "طب قولي ليه طيب؟ حور بضيق: "ميهمنيش أعرف. يلا أنا همشي."
فارس وهو بيمسك إيديها وبيتكلم بحنية مفرطة: "استني يا حور، على الأقل اسمعيني. أنا والله تعبان." حور وهي بتتنهد: "ليه يا دكتور فارس؟ عايز تلبسني طاقية الإخفاء؟ فارس بحب: "عشان أرفع النقاب ده وأشوف تعبيرات وشك على كلامي. ضحكتك، غمزتك، تكشيرتك الطفولية اللي بتضحكني. كل حاجة فيكي يا حور. كل حاجة فيكي عاجباني." كمل
وهو بيحط إيديه على كتفها: "ما تيجي ننسى يا حور. تيجي نسيب نفسنا لقلوبنا ونلغي عقولنا دي خالص واحنا مع بعض. اسمعي كلام قلبك لو مرة يا حور." حور دمعت من تحت النقاب. اتكلمت بصوت مخنوق وهي بتفتكر كل حاجة حصلت معاها منه: "أنا عايزة أروح." فارس بلهفة وحنية مفرطة: "حاضر حاضر يا حبيبتي، بس متعيطيش. ماشي؟ حور: "ماشي."
خدوا تاكسي عشان عربية فارس مكنتش معاه. فضلوا طول الطريق ساكتين، كل واحد فيهم عايز يتكلم بس عقل حور واللي فارس عمله مانعها. فارس مش عايز يقول أي حاجة تخليها تعيط، ففضل إنه يسكت. كان ماسك نفسه بالعافية من إنه ياخدها في حضنه. وصلوا البيت بعد فترة من الوقت. طلعوا البيت. وصلوا قدام بيت سمية. فارس: "رايحة فين؟ حور: "طالعة." فارس بجدية: "انتي لسه مخدتيش حقك كامل." حور: "مش فاهمة."
رن فارس الجرس. فتحت ليلى وكانوا سمية وعزة وندى قاعدين. نزلت حور النقاب ودخلت ورا فارس. عزة: "فيه إيه يا فارس؟ قلقتني أما قلتلي عايزك يا مرات عمي انزلي تحت شقة أمي." فارس: "دلوقتي هيثم اتقبض عليه، إنما اللي ساعده لسه مخدش جزاته." ندى بخوف شديد وتوتر: "قصدك قصدك إيه؟ فارس: "انتي عارفة قصدي كويس. بصي يا ندى، مش أنا اللي هختار لك العقاب. أنا هسيب الموضوع لحور، هي اللي تقرر هعمل فيكي إيه."
سمية: "خلاص يا فارس، هي عرفت بغلطها وندمانة، وده أكبر عقاب ليها." فارس بصرامة: "ماما، لو سمحتي. الوحيدة اللي عاشت الوجع ده هي حور، فالقرار ده بتاعها هي ومحدش ليه أي دخل." ندى راحت عند حور ووقفت قدامها وهي بتبكي بشدة وبتمسك إيديها: "حور، أنا آسفة والله. أنا ندمانة." بعدت حور إيديها بقوة عنها واتكلمت بعصبية مفرطة وبكاء: "ابعدي عني! حرام عليكي! أنا آذيتك في إيه عشان تعملي فيا كل ده؟ خربتي بيتي ودمرتي حياتي!
تخيلي لو ما كانت الحقيقة انكشفت كان إيه اللي هيحصل؟ كان إيه مصيري؟ انتي عارفة إني كنت بفكر، استغفر الله، في الانتحار بسبب اللي انتي عملتيه." فارس بألم شديد وعصبية: "حور! كنتي هتعملي كده؟
حور بعصبية مفرطة: "وانت كمان اشتركت معاهم لما صدقت وقولت على ابنك إنك مش هتعترف بيه ومش هتشيل شيلة غيرك. متطلبوش مني إني أسامح حد فيكم. أنا استحالة أسامحكم. وبالنسبة لي أكبر عقاب ليكم هو إني أقول حسبي الله ونعم الوكيل، ويا رب هاتلي حقي وجع قلبي. كرهتوني في حياتي بجد. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. أنا استحالة أسامحكم." ندى: "يا حور، والله... حور بمقاطعة: "بس اسكتي!
أنا مش عايزة أسمعك. حب إيه ده اللي يخليكي تدمرى بيت حد تاني وتخلي أب يشك في نسب ابنه؟ امشي واخرجي برا حياتي. أنا مش طايقة أشوف وشك. اطلعي برا حياتي." فارس بعصبية مفرطة وألم على كلام حور: "ليلى." ليلى: "نعم يا بيه." فارس وهو مركز بنظره على حور: "ساعدي ندى في تحضير شنطتها لو سمحتي." ليلى: "حاضر." ندى: "ما تقولي حاجة يا عمتو، هو مش ده بيتك؟
سمية: "اللي عملتيه مخليني مش عارفة أقول حاجة ولا حتى عارفة أدافع عنك. امشي يا ندى، امشي وكفاية أوي اللي عملتيه. محدش فينا هيقول لأبوكي حاجة. ارجعي مكان ما كنتي." ندى بدموع: "تمام." خرجت حور بسرعة من البيت وفارس خرج وراها. عزة وقفوا عند الدور التاني. فارس حس إنه قلبه نبضه اتوقف لما لاقى حور وقفت. فكر إنها هتسيب البيت وهتقعد عند أمها. فارس بألم ودموع: "لا يا حور." حور اتنهدت بحزن وهي بتبصله. اتكلمت
بجدية وهي بتمد إيدها: "ممكن مفتاح الشقة اللي فوق؟ فارس بفرحة شديدة وهو بيطلع المفتاح من جيبه: "اتفضلي يا حبيبتي." عزة بقلق: "حور، انتي كويسة يا عين ماما؟ حور: "وأخيراً بقيت كويسة يا ماما." طلعت وفارس طلع وراها بفرحة شديدة وهو مفكر إنها صلحته وهتبقى معاه. فتحت الشقة ودخلت الأوضة. فارس: "حور، انتي سامحتيني صح؟ أوعدك إني هنسيكي كل حاجة." حور بسخرية: "والله يا فارس، هتنسيني؟ فارس
باستغراب من طريقة كلامها: "أكيد يا حبيبي." حور بدموع وهي بتضربه وبتطلع كل غضبها منه: "تمام، يلا نسيني. عافيلي قلبي. يلا شيل الوجع اللي فيه. يلا نسيني كل كلامك اللي قولته. يلا، هتعرف تعمل ده؟ فارس وهو بيحضنها بقوة كبيرة: "شششش. اهدى." حور بعدت عنه واتكلمت بعصبية: "ابعدددد عني! الشخص اللي كان السبب في فرحتي بقى هو نفسه الشخص اللي دلوقتي السبب في وجع قلبي." فارس بدموع: "طب اديني فرصة. فرصة واحدة يا حور."
حور: "مبقاش ينفع. مش هينفع أعيش مع واحد مش بيثق فيا. إحنا بقى سهل نبعد عن بعض دلوقتي. أي حد يقدر يفرقنا. هعيش معاك على أساس إيه ها؟ على أساس الحب؟ ولا الاحترام؟ ولا الثقة اللي كلهم اتمحوا مع أول موقف صعب عدينا بيه؟ بس خلاص، كفاية كده." فارس بخوف شديد وهو بيتكلم بصعوبة: "يعني إيه؟ يعني إيه يا حور؟ قصدك إيه بالكلام ده؟ مش اللي في دماغي صح؟ حور بتحدي: "لأ، اللي في دماغك يا فارس يا مالكي."
حطت الكرسي جنب الدولاب وطلعت عليه وهي بتحاول تجيب شنطة هدومها. حور بضيق طفولي: "مش بتيجي ليه دي؟ يواااه." كانت هتقع بس إيد فارس مسكتها. فضل يبصلها بعيون مليانة بالدموع. اتكلم بصعوبة. حور وهي بتحاول تبني قوية عكس اللي جواها بس وجع قلبها جبره تكون أقوى أو حتى تظهر إنها أقوى. حور: "هاتلي الشنطة من على الدولاب." فارس: "لا، مش هسيبك تمشي. مش هتبعدي عني." حور: "خلاص، هجيبها أنا." فارس بخوف عليها: "خلاص خلاص، خليكي."
جاب الشنطة. بدأت تحط هدومها فيها. اتكلم بلهفة وهو بيشيل الهدوم من الشنطة: "طب طب خليكي هنا وأنا هنزل أاقعد عند أمي. متسبيش بيتك." حور بتفكير: "ده مش بيتي. انت اصلا هتطلقني؟ فارس: "انسي طلاق. مش هطلق." حور بتحدي: "يبقى تختار دلوقتي. يا تطلقني، يا هنزل الجنين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!