حور بقلق: قلقتني.. فيه إيه. هنا: الصراحة يعني هيثم هيبقى معانا في المجموعة. حور: إيه؟ انتي بتهزري صح؟ دا اللي هو إزاي يا هنا؟ قولي إنك مش عايزاني أجي صح. هنا: والله العظيم لأ، بس هيثم أصلًا اللي أقنع مستر الكيميا يجي، حتى المكان اللي هناخد فيه شقة ملكه، هو مش بيته بس المكان بتاعه هو اللي ظبط كل حاجة، ولولا هو ما كانش المستر هيوافق أصلًا، وإحنا كنا مضطرين نوافق عشان انتي عارفة قد إيه إحنا محتاجين مستر علي.
حور: طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ مش كفاية إن المجموعة خاصة، كمان هيبقى فيها هيثم وهتبقى في بيته. أحليها إزاي أنا بقى؟ أبي أكيد مش هيوافق. هنا: مش لازم تقوليله إن المجموعة هيبقى فيها هيثم، وبالنسبة إن المجموعة خاصة فمستر فارس مش بيرفضلك طلب، وأكيد هيوافق. حور بخوف: ربنا يستر.
فضلت حور تفكر هتقنع فارس إزاي، ملاقتش قدامها حل غير إنها تروحله المستشفى وتتكلم معاه، لأنها عارفة إنها لو اكتفت إنها ترن عليه هيرفض، ففضلت تروحله المستشفى. في نهاية اليوم الدراسي. حور كانت واقفة بتشاور لتاكسي. هنا: مش هتركبي معانا؟ حور: لأ، هروح لـ أبي المستشفى، هاخد تاكسي. جيه هيثم جنبهم. هنا بصتله بحب كبير ولهفة. حور بصت بغضب. هيثم بسخرية: هو المستر مش هيوصلك النهاردة ولا إيه؟
مش عارف أنا أصلًا إيه لازمته يوصلك، عارف إني إنتوا جارنا مش أكتر، يا ست حور يا ملتزمة. كل اللي في المدرسة مفكرين إن فارس وحور ساكنين في نفس العمارة مش أكتر، محدش يعرف إنها بنت عمه غير هنا. حور اتجاهلته وبصت لهنا اللي كانت واقفة مضايقة من إهمال هيثم ليها. هيثم: على فكرة أنا ممكن أوصلك بعربيتي. حور: شكرًا، مش عايزة منك إنت بالذات أي مساعدة، ويا ريت ملكش دعوة بيا تاني، ولا عايز تجرب العلاقة دي مرة تانية.
هيثم بغضب شديد: والله لأندمك وأندمه، وبكرة تشوفي، عاملة فيها الشريفة عليا وإنتي أصلًا مقضياها معاه. حور كانت لسه هتتكلم بس هنا قاطعتها بخوف. حور: فيه تاكسي جه اهو، ومتنسيش المجموعة بعد العصر بإذن الله. حور: تمام.
فضلت تفتكر كلام هيثم وتعيط، هي أه عارفة إن فارس جوزها وإنها مش شبه ما هما مفكرين، بس بتضايق ديمًا من نظراتهم، وفي نفس الوقت مش عايزة تعرف حد، لأنها لسه مش عارفة هي عايزة إيه، ولا عارفة علاقتها بفارس هتستمر ولا لأ. في المستشفى عند فارس. كان قاعد على مكتبه وهو ماسك فونة وبيقلب في صور حور. غمض عينيه وهو بيتخيلها قدامه، وبيتخيل طفولتها وشقاوتها اللي بقى مدمنهم. قاطعه التفكير فيها طرقات الباب. فارس بجدية: ادخل.
منار بدلع: دكتور فارس، عايزة حضرتك في دراسة الحالة دي لو سمحت. فارس: أه تمام، اتفضلي. راحت وقفت جانبه، بعد فارس بالكرسي بتاعه. قربت مرة تانية. منار بدلع: شوف كدا. بصتله بحب واتكلمت بدلع: فيه قطن على قميصك. كان لسه هيتكلم بس قاطعه دخول حور اللي دخلت من غير ما تخبط حتى. حور بحماس: مفاجأة. بصتلهم بغضب، راحت عندهم وهي ميتة من الغيرة. حور بعصبية: والله. فارس: حور إيه اللي جابك؟ فيه حاجة؟ إنتي كويسة؟ حور بغضب وهي
بتبص لمنار من فوق لتحت: آآآآه أنا تمام أوي، بس شكلك إنت مبسوط أكتر مني أه. منار: مين حضرتك؟ حور وهي بتقف ما بينهم وبتبعدها عنه: خمسة سنتي أكسجين بس كدا يا حبيبتي عشان النفس. منار بغضب: إيه الأسلوب الهمجي دا؟ إنتي كنتي هتقعيني على فكرة. حور: فعلًا، معلش مخدتش بالي. فارس ضحك على حور، مرضيش يتكلم، كان حابب يشوف غيرتها أكتر. منار: إنتي مين وإزاي تدخلي كدا من غير ما تخبطي يا شاطرة؟ حور: شاطرة.
حور قربت منها وهي بترفع صباعها في وشها وبتتكلم بعصبية وطفولة: ميغركيش بدلة المدرسة اللي أنا لابسها دي، أنا كبيرة أوي على فكرة، أعرف أقتل… وأعرف أدبح.. أدفن.. منار بخوف: إيه دا؟ فيه إيه؟ مين دي يا دكتور فارس؟ إنت تعرفها؟ إنتي مريضة نفسيًا هنا في المستشفى؟ فارس بعصبية شديدة: دكتورة منار! حور مراتي. منار بزعل شديد: مراتك؟ هو إنت اتجوزت؟ حور وهي بتمسك إيده في حركة خلته يدوب فيها: أيوا يا حبيبتي مراته. كملت
وهي بتحط إيدها على بطنها: وأم ابنه كمان، تسع شهور بإذن الله. منار بتلقائية: وحامل كمان؟ إنت اتجوزت عيلة يا دكتور فارس. حور بغضب: وإنتي مالك إنتي؟ فارس بعصبية مفرطة: حوررر خلاص! إنتي جاية تتخانقي؟ كفاية كدا. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. بصتله حور بحزن. فارس لاحظه اتكلم بسرعة عشان مش قادر يشوف زعلها. فارس: دكتورة منار، حضرتك تقدري تروحي مكتبك دلوقتي، وأنا هدرس الحالة وأبلغكم. منار بغيظ وهي بتبص لحور: تمام.
خرجت وبقوا هما لوحدهم. فارس قرب من حور وهو بيرفع النقاب عن وشها، مسك إيدها وحضنها بحب كبير. فارس: وحشتيني. حور وهي بتبعد وبزعل: أنا هروح. فارس وهو بيحط إيده على خدها: زعلانة؟ حور بدموع: إنت اتعصبت عليا وهي أصلًا اللي غلطانة. فارس: هي عملت إيه يا حور؟ حور ببكاء وغيرة: كانت واقفة جنبك وكانت حاطة إيدها على قميصك كمان، كدا يبقى هي معملتش حاجة. راح عند المكتب وجابلها مناديل.
فارس: والله إنتي فاهمة غلط، كانت بتقول فيه قطن على قميصي. مسحلها دموعها واتكلم بحنية مفرطة: متزعليش بقى. حور بشهقات وطفولة: إنت بقيت كل شوية بتتعصب عليا، وإنت مكنتش كدا معايا، عشان إنت بطلت تحبني صح؟ وهتطلقني.. وتروح تتجوز منار دي. فارس: بطلي عياط يا حور، وبعدين إنتي ليه بتلقي الموضوع على مزاجك؟ أنا لو كنت أعرف أحب غيرك كنت عملت كدا من زمان يا حور، أنا مش غاوي وجع لقلبي برفضك ليا. حور وهي بتحضنه بقوة: متسبنيش يا أبي.
فارس: ليه يا حور؟ أنا إيه عندك؟ حور: مش عارفة والله ما أعرف. استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه. فارس: طب بطلي عياط عشان متتعبيش. حور وهي بتمسح دموعها بضهر إيدها: ماشي. فارس ابتسم على طفولتها: أومال أنا جبت المناديل دي ليه؟ حور: أنا مقولتلكش تجيبهم. فارس: دا إنتي لسه زعلانة بقى، طب استنى. راح لتلاجة صغيرة وخرج منها كذا نوع شوكولاتة واداهم لها. فارس: كدا صالحيتني؟ حور بابتسامة: أه.
فارس: كنتي جاية ليه بقى؟ حور بخوف: هقولك، بس متتعصبش عليا، أوعدني وهتوافق، ماشي؟ فارس: أه، عملتي مصيبة.. حور: النهاردة في المدرسة. فارس: تعرفي عني كدا برضوا؟ حور: إنت على طول مشغول. راحت عنده وهي بتقفل قميصه واتكلمت بدلع: عشان خاطري وافق. بصلها بتوهان وهو بيبلع ريقه: ها. حور بدلع وهي بتحط راسها على صدره: وافق أروح. فارس: تمام، روحي. حور وهي بتبعد: شكرًا. فارس: المجموعة بنات بس صح؟ حور بتوتر: أه، بنات بس.
فارس: تمام، قولي العنوان عشان أعدي آخدك. حور بخوف: طب متطلعش، زمرلي بالعربية وأنا هنزلك، ماشي؟ فارس: ماشي. حور: هبقى أبعتهولك في مسدج، بقى أنا همشي دلوقتي عشان الدرس بعد العصر، يلا سلام. فارس: خدي بالك من نفسك. حور: ماشي. راحت حور الدرس وحاولت تتجنب النظر لهيثم اللي مشلش عينيه من عليها، تحت نظرات الحزن الشديد من هنا.
فارس خلص الشغل في المستشفى وراح المكان اللي حور بعتت عنوانه، فضل يزمر بالعربية بس محدش سمعه بسبب إن كان فيه فرح في العمارة وهم كانوا مندمجين في الدرس، افتكر إن حور قالتله إنه في الدور التالت، طلع ورن الجرس. هيثم: يا ترى هيكون مين؟ عن إذنك يا مستر، هروح أشوف مين. علي: اتفضل. هيثم: مستر فارس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!