جلست حنين وهبه أمامه على المكتب. وهبه تفرك في يدها بتوتر، وحنين تنظر لمروان بهيام. لاحظ مروان ليبتسم لها. مروان بشك: متأكده إنك عاوزة تقدمي بلاغ يا آنسة هبه؟ هبه بتوتر ولم تستطع التحمل أكثر من هذا: لا أنا مش عاوزة... وكملت بدموع: إحنا كذبنا، هو معملش حاجة. أنا آسفة يا باشا، بس أنا ملييش ذنب، دي كانت فكرة حنين، وأنا مكنتش أعرف بيها الأول. مروان بغضب: حنييين، الكلام ده صحيح؟ حنين بخوف وتعلثم: أنا... أنا...
أصل كان بيغيّلس عليها، وإحنا قولنا نأدبه بس يعني، مش هنسجنه على طول يعني. مروان: ده قسم يا حنين هانم، مش بيت أهلك، علشان تعملي كده. ده بلاغ كاذب، والقانون بيعاقب عليه يا هانم. حنين بدموع: أنا آسفة يا ظابط، آخر مرة سماح المرادي بس، والله ما هعمل كده تاني. مروان بصوت عالٍ: يا شاوييش، تعال فوراً. حنين بترجي ودموع: النبي، النبي خلاص مش هعمل كده تاني، بلاش الحجز والنبي. دخل الشاويش: نعم يا باشا.
مروان: جيب الولد اللي جه دلوقتي حالا هنا. الشاويش: حاضر يا فندم. بعد قليل... مروان: إحنا آسفين يا أستاذ حسن، أنا عرفت الحقيقة، تقدر تخرج دلوقتي. حسن بغضب: لا يا باشا، أنا عاوز أقدم فيهم علشان... علشان اتهموني كذب. مروان: ده حقك يا حسن، بس أنا بقول الطيب أحسن، وهما هيعتذروا لك دلوقتي. هبه بدموع: أنا آسفة يا حسن والله، ما كنت أعرف اللي حتعمله حنين ده، ومقدرتش أكذبها بعدين. أنا آسفة. حنين: بس أنا بقى مش آسفة، علشان...
أنت شخص غلس وتستاهل اللي حصل لك ده. حسن بغضب: شوفت يا باشا، طولت لسانها. أنا عاوز حقي منها دلوقتي. مروان بغضب: حنييين، اعتذري منه فوراً. حنين بخوف وضيق: أنا آسفة. مروان: كده تقدر تتفضل تخرج، وأسفين ليك تاني. حسن: تمام يا باشا، السلام عليكم. بعد خروج حسن... مروان بتحذير: وانتِ يا حنين، قسم بالله لو جيتي في مصيبة تاني، أنا هسجنك، فاهمة؟ حنين بخوف: تمام يا ظابط، أنا همشي، ومش هتشوف وشي تاني. حنين في
سرها وهي تخرج مع صديقتها: ماشي، الخطه (د) فشلت برضو، بس أنا مش هيأس، لسه معايا يا ظابط... ما أنا هاخد ظابط يعني هاخد ظابط. مرت ثلاثة أيام وحنين لم تدخل القسم مجدداً بسبب تهديد مروان لها، ولكن هل ستتقبل الأمر أخيرًا، أم أنها تفكر في فعل مصيبة أخرى؟ في الكافيه القريب من القسم... حنين بمكر: أرجوك يا مصطفى، تساعدني بقى، أنا بنت عمك الوحيدة حتى. مصطفى: طيب، مش لما أفهم الأول، انتي عاوزة إيه بالظبط مني؟
حنين: ما أنا قلت لك، أنت حتروح على القسم ده، وتبلغ عن اختفاء بنت، اللي هي أنا، تمام؟ علشان آخر مرة هو هددني لو رجعت بمصيبة هيسجني، فانا فكرت إني حخليه هو يدور عليا ويقابلني كمان. مصطفى: والله أنتِ مجنونة رسمي، كل ده علشان ظابط؟ حنين: أنا متأكدة إنه بيحبني، بس بيكابر على مشاعره دي أكيد. ما أنا هاخد ظابط يعني هاخد ظابط. مصطفى: ربنا يعوضني في عقلك يا بنت عمي والله. حنين: يعني حتساعدني، مش كده؟
وأنا حظبطك مع بنت مروة اللي بتحبها، أنتِ أشطا؟ مصطفى: إذا كان كده، يبقى أشطا أوي كمان. وفعلاً خرج مصطفى من القسم بعد قليل. حنين بحماسة: ها، عملت إيه يا ديشا؟ مصطفى: عملت زي ما قولتي تمام، بلغت، ودلوقتي أكيد وصل لظابط جوه. حنين: كده تمام أوي، دورك خلص يا ديشا هنا، تقدر تمشي، والباقي عليا أنا. مصطفى: بس أوعي تنسي اتفاقنا. حنين: عيب عليك، اعتبرها حبتك خلاص. مصطفى: يسمع منك ربنا، طيب، أوك، سلام بقى.
في القسم، تحديدًا مكتب مروان... كان يجلس يراجع بعض ملفات القضايا بملل، فهو حقًا اشتاق لتلك المجنونة، فقد مر ثلاث أيام ولم يرها، كمثل كل يوم، فقط كانت تطفي على حياته المرح، رغم مصايبها المتتالية، ولكنه أحب حقًا مشاغبتها وجنونها هذا، هل حقًا أخافها تلك المرة ولن يرها مجددًا في القسم، تلك المجنونة حنين؟ استفاق على صوت الشاويش من الخارج، ليسمح له بالدخول.
الشاويش: فيه بلاغ اختفاء حضرتك عن بنت من ثلاثة أيام، واحد من قرايبها جه وبلغ دلوقتي. مروان: تمام، هاتوه هنا أشوفه، واخرج. الشاويش: اتفضل يا باشا، وخرج. أمسك مروان بالبلاغ لينصدم فور قراءة اسم البنت. مروان بصدمة: حنين أحمد! معقول؟ علشان كده أنا مشوفتهاش من ثلاث أيام؟ يا شاوييش، اجمع لي الفريق فوراً، حنطلع ندور عليها. خارج القسم... حنين: كده حلو أوي، خطتي البديلة نجحت، بقي ننتقل لباقي الخطة.
مروان: حنتفرق دلوقتي ندور عليها، في الأماكن زي مستشفيات والأقسام المجاورة، تمام؟ الفريق: تمام يا فندم. بعد ساعة في بوكس مروان... رن هاتفه برقم غريب، رد على الفور. مروان بقلق: ألو، مين معايا؟ حنين: دي أنا يا ظابط، حنين، الحقني يا باشا، أنا مخطوفة. مروان بخوف: طيب، انتِ كويسة دلوقتي؟ تعرفي انتِ فين دلوقتي، وبتكلميني إزاي؟
حنين بمكر: أيوه يا باشا، أصل الفون بتاعي أنا خبيته، ومحدش فيهم شافه، وأنا عرفت أنا فين، أنا في الشقة الخامسة، الدور الثالث، عمارة رقم 15، في منطقة ***. مروان بشك، طبعًا عشان ظابط ويفهم في الأمور دي كويس: طيب، أنا حاجي فوراً. بعد نصف ساعة كان يقف مروان أمام العمارة المطلوبة. مروان: انتوا حتفضلوا هنا، لو ناديت عليكم تدخلوا، تمام؟ الفريق: تمام يا فندم.
صعد مروان للعماره بشك، فهي هادئة جدًا وليست مشبوهه، وهذا أقلقه. وصل لشقة المطلوبة، ليجد الباب مفتوح، وهنا تأكد من شكه، فهل يخطف أحد ويترك له باب الشقة مفتوح هكذا؟ إذا، تلك لعبة جديدة من تلك المجنونة حنين، حسنًا، سألقنك درسًا الآن. مروان: حنين، انتِ فين؟ حنين وهي تخرج من المطبخ وفي يدها طبق اندومي: أنت جيت يا ظابط، اتفضل، اتفضل. مروان بصدمة: انتِ مخطوفة إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!