الفصل 12 | من 16 فصل

رواية جنون حنين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,253
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

مروان بعد ما حنين مشت، مسك فيروز من إيدها بقوة وجرها على الأوضة التانية ورماها على الأرض بغضب. مروان بغضب: ممكن أعرف. كنتِ هتقولي إيه... قدامها ياروح أمك. انتي نسيتي... انتي مين يابت... ولا إيه. فيروز بخوف منه: أنا... أنا... كنت... بس. اقترب منها مروان وانحنى لمستواها بغضب: كنتِ إيه؟ عايزة تقولي لها... أنا جبتك هنا ليه... وتخربي خطتي... مش كده. بلعت ريقها بخوف منه ومن كلامه ده وقالت: لا... لا...

والله ما حصل. أنا بس كنت... خايفة منها مش... أكتر. نظر لها مروان بغضب: عارفة... ياروح أمك... لو سمعت حرف... من لسانك... عن اتفاقنا قدامها... أنا هعمل إيه فيكي... هرجعك الحجز تاني... ومش هتطلعي منه... غير على قبرك... فاااهمة. أومأت له بخوف كبير: فا... فاهمة. أكمل مروان كلامه بتحذير: وكمان... لو سمعت... أو شفتك حتى... قربتي من شعرة منها... أنا هخفيكي عن الوجود... مفهوم. أومأت له مجدداً بخوف ليكمل بصوت عالٍ: تمام...

قومي فوراً... نامي على الكنبة... اللي هناك دي ومش عايز... نفس. نهضت بسرعة من أمامه، وهي ترتعش من الخوف ووصلت للكنبة، نامت من دون حتى حراك، أمامه. تنهد مروان بتعب، وتوجه إلى السرير حتى ينام، فهو متعب حقاً الآن. في الغرفة الأخرى، عند حنين كان تمشي، وهي تدب بقدمها في الأرض، بغضب. حنين بغضب: بقى أنا حظابط... يجوز عليا... طب بزمتكم ياناس... اللي بتقروا كلامي دلوقتي... أنا حد يجوز عليا... دنا جمال تلاقي... خفة دم تلاقي...

جنان تلاقي... بقى ساب البط البلدي... واتجوز عود الخلة دي... عليا أنا... طب أعمل إيه!! ... حد يقولي يا جماعة... أقول لـ طنط زينب... تيجي تخرب عليهم... الجو الرومانسي ده... بس طنط زينب... تعبانة ومينفعش أقولها... يحصلها حاجة بسببي لا... طب أعمل إيه!! ... يا فرصتي يا ماما... اه لقيتها خلاص. توجهت إلى الدولاب، وخرجت منه شيئ، لتقوم بما خطر في بالها الآن.

في غرفة مروان، استيقظ بعد أن شعر بالعطش، ليجلب كوب الماء، بجواره ويشرب منه قليلاً، ثم لاحظ ظل، أحد يقترب من الغرفة، عرف على الفور أنها حنين، نهض بسرعة، وتوجه لفيروز ليوقظها سريعاً. مروان بصوت واطي: فيروز... اصحي فوراً... فيروز بسرعة... بقولك. تململت في نومها وهو يوقظها لتقول بنعاس: نعم... ياباشا عايز إيه... في الوقت ده... أنا عايزة أنام... أرجوك. مروان بخوف وهو يسمع اقتراب حنين من الغرفة أكثر: عايزك فوراً...

تقومي تنامي على السرير... بسرعة بس مش... عايز أسمع صوت... أو حركة... فاهمة. أومأت له بخوف، ونهضت بدون صوت، توجهت إلى السرير، وتسطحت عليه بدون حراك، تسطح مروان على الجنب الآخر، وغلق عينيه على دخول حنين الغرفة. دخلت تلك المجنونة، وهي تتسلل مثل الحرامية، وصلت إلى السرير أولاً، نظرت لهما بهذا الشكل، اقترب من فيروز، لترى شعر فيروز أصبح على وجه مروان، بدون قصد منها، وهذا أغضب حنين كثيراً.

حنين بغيظ وغيره وهمس: وكمان نايمة جنبه... بالشكل ده... وشعرك ده يقرب من حاجة ملك حنين... أنا هفرجك هعمل فيه إيه... عشان قرب من حظابط كده... دنا كنت ناوية بس... أخربلك هدومك... بس مش خسارة فيكي... برضه.

اقتربت من شعرها، وفي يدها المقص، وعلى وجهها ابتسامة الشر، شعرت بها فيروز وما تنوي حنين على فعله بها، تمنت أن تبتعد الآن من أمامها من الخوف، على شعرها لكن خافت من تهديد مروان لها، لهذا ظلت على حالها، أمسكت حنين شعرها وباشرت في قصه، حتى أصبح نصفه فقط، والنصف الآخر أرضاً، نظرت لها حنين بشماتة، وتسللت للخروج مجدداً.

نهضت فيروز مسرعة، بعد خروج حنين، وهي تمسك شعرها، وتنظر للباقي منه أرضاً، بدموع فهي ظلت أربع أشهر، تهتم به حتى أصبح، على هذا الحال لتجد حنين قد دمرته، في دقائق فقط. فيروز بدموع وهي تحتضن باقي شعرها: يا شعري الحبيب... اللي راح يا ماما... أنا فضلت أربع شهور... أهتم بيه... وحنين دمرته في ثانية... أئئ... أئئ. اعتدل مروان لينظر إلى شكلها ولم يستطع كبت ضحكه عليها: هههههه... والله كده أحلى... من الأول... ما تزعليش بكرة...

يكبر تاني... بس كده أحلى... صدقيني. نظرت له فيروز بدموع، ولملمت باقي شعرها، وذهبت للكنبة مجدداً لتنام، وعاود مروان النوم لكن شعر بالحزن حقاً عليها، من هذه المجنونة حنين، التي لا ترحم أحد حتى هو. في صباح اليوم التالي. استيقظت مبكراً، حنين بنشاط على غير العادة، من السعادة والشماتة. حنين بفرحة وهي تفرد يدها بعيداً عن بعض: صباح الجمال عليا... اصبحنا واصبح الملك لله... بينا نبدأ الشغل بقى... مانا الليل كله...

بفكر في شغل النهار ده... اه وانتوا عارفين... يا اللي بتقروا دلوقتي... جنون حنين إزاي 😉. نهضت، ثم أدخلت الحمام آخذة حماماً دافئاً حتى تشعر بالنشاط، لما هو قادم، ثم خرجت من الغرفة أولاً، لتتوجه إلى المطبخ، نظرت للمطبخ بخبث، لتجمع جميع الأطباق الموجودة، والمواعين، وضعتهم جميعاً في الحوض أولاً، ثم إلى الخارج لتجمع أيضاً، جميع المفارش وسجاد الشقة، فهي تشعر أنها، أصبحت بحاجة لنظافة، فجأة كده واكيد انتو عارفين ليه 😉😅.

أصبح المكان في حالة فوضى، في الدقيقة جلبت حنين، ما يسمى طشت، ووضعت فيه المفارش والملابس، التي بحاجة للغسيل، وملأته بالماء، وجلست، بعد أن أحضرت الدي جي الخاص بها، وشغلته بأعلى صوت، فهي تحب العمل، تحت الموسيقى مثل الناس الراقية، وانتو تعلمون هذا. حنين وهي تغسل وترقص بكتفيها أيضاً: وشربت... حجرت على الشيشى... مع توتو... والسبع... الويشة... واندمجت أكثر: ياني... ياني... ياني... مش هعمل كده تاني...

رفعت يديها وهي تلوح بها في الهواء على الأغنية بتفاعل. دقائق لترى فيروز، تفتح باب الغرفة لتخرج، بسبب هذا الصوت، وقبل أن تخطو خطوة للأمام، تزحلقت في سائل الغسيل، لتسقط في الطشت أمامها، فكان يوجد أمام الغرفة، مباشرة. ضحكت حنين عليها بشماتة: معلش يافيروز... خدي بالك المرة الجاية... ثم غمزت لها لتكمل... ما يقع غير الشاطر... يافيفي. نهضت فيروز بغيظ، وأصبحت ملابسها تسقط الماء في الأرض، بشكل مضحك، مثل الكتكوت المبلول بالضبط.

استدارت فيروز بغيظ لتذهب لتنادي عليها حنين مجدداً: على فين يافيفي... بقى هتسيبيني هنا... كده لوحدي... ده حتى يوم النظافة النهار ده... ومحتاجة إيد معايا... بقى. نظرت لها فيروز بصدمة: قصدك... إيه يعني!! نظرت لها حنين بسخرية: قصدي... أنا مش خدامة الهانم هنا... ياعنيا تعالي اغسلي... معايا الغسيل ده كله... وبسرعة... ختمت كلامها بتهديد.

لتذهب لها فيروز بغيظ، كتمته بداخلها، فهي لن تستطيع فعل شيء لها، بوجود مروان في البيت، لكن توعدت لها بعد مغادرته، على أن تندمها على ما فعلته في شعرها بالأمس، وما تفعله بها الآن. نهض في الداخل، مروان بضيق من الصوت العالي، ليخرج من الغرفة، ويجد ما فعلته حنين، وينصدم من ما يراه أمامه، المكان عبارة عن كارثة، من الفوضى، والملابس في الأرض، والماء في كل مكان، وقبل أن يخطو خطوة، صرخت حنين له. حنين بخضة وبسرعة: ظابط... حاسب!!

وقبل أن يلتفت لها، وجد نفسه في داخل نفس الطشت الملعون هذا، نهض وعلى وجهه علامات الغضب. مروان بغضب: ممكن... أعرف اللي بيحصل هنا... إيه بالظبط!! إيه المنظر ده!!! نظرت له حنين بضحك حاولت كبته قدر المستطاع: أصل... ههه... أصل ههه... كملي يافيروز مش... قادرة... ههههههه. نظرت له فيروز بضحك وخوف: هي قصدها... إنه يوم النظافة... زي ما قالت كده... فإحنا بننظف... زي ما أنت شايف. هتف مروان بضيق: هو ده... اسمه نظافة...

أما الفوضى... اسمها إيه!! وهنا وقفت له حنين بغيظ: أه نظافة... مش شايف طالع عينينا... بنغسل أهو. عايز إيه إنت دلوقتي... روح شوف حالك... أحسن بشكلِك ده... هههههه. نظر لها مروان بغيظ، وعاد للغرفة لتبديل ملابسه، مرت دقائق ليعود، وعلى وجهه الغضب مجدداً. مروان بغضب وهو ينظر إلى حنين أمامه: ممكن أعرف... هدومي راحت فين... ياحنين هانم. نظرت له حنين بخوف وبلعت ريقها بصعوبة: أصل... بصراحة... هما كانوا عايزين نظافة...

فحطتهم في البانيو... عشان... أغسلهم. نظر لها مروان بصدمة: كلهم... ياحنين الدولاب مفيش... هدوم... خالص. حنين بندم: أيوه بصراحة كلهم... بس متخافش آخر اليوم كده... هيكون خلصتهم. مروان بضيق: وأنا شغلي دلوقتي... أعمل إيه هاا. انطقي. حنين بخوف: طب أنا... عندي حل. خليك هنا... وأنا هرجع. دخلت أوضتها، وخرجت في يدها كيس أسود وأعطته له: خد دي هدية... كنت مخبياها ليك... بعد الجواز حلو أوي... هتعجبك... صدقني.

أخذ الكيس منها، بضيق وتوجه إلى الغرفة مجدداً، خرج بعد دقائق، وهو يشتعل غيظاً وغضباً. مروان بصوت عالٍ: حنين... إيه ده!! اللي جبتهولي... ألبسه. نظرت له حنين وإلى لبسه انفجرت في الضحك: هههههه... تحفة مكنتش... متخيلة تطلع بالحلاوة... دي... ههههههه. نظرت له الأخرى فيروز، وهي تكبت ضحكها بصعوبة، ومروان يشتعل غيظاً منها، غير من ما يرتديه الآن، فكانت بيجامة وردية اللون، عليها رسومات كرتون، مضحكة بشدة. تنهد مروان

بضيق وهو ينظر لها ثم قال: خلاص... بقى... والله أقلعها... وأقعد على كده... أحسن. قاطعته حنين بسرعة: لا... خلاص والله... ما أضحك... ههه... خلاص. نظر لها بابتسامة من جمال ضحكتها تلك وقال: طيب فيه... فطار النهار ده... ولا... لأ كمان. ضربت حنين جبينها ببلاهة: أوبس... نسيت من الدوشة دي... اللي حصلت... خمس دقائق بس... والفطار يجهز... ياقرة عيني... تقدر تروح على البلكونة... لحد ما أخلص... وهجيب الفطار... خلفك على طول.

استدار ليذهب للبلكونة، ليسمع صوتها مجدداً، وهي تقول: بس خد بالك... لبنت الجيران... تعاكسك... وانت بالحلاوة... دي 😉. ابتسم على كلامها بسعادة، ثم عاود الذهاب، لتلتفت حنين إلى فيروز، بخبث. حنين بخبث: معلش بقى... يافيفي أصل... حظابط مش بياكل... غير من تحت... إيديا وبادي كمان... هسيبك... تخلصي دور الأول... وكمان الأنتريه عايز نظافة شوية... وفي أطباق... في المطبخ عاوزين الغسيل كده... هنتعبك النهار ده معانا... معلش.

ثم نظرت لها بطرف عينها ورحلت للمطبخ، لتعد الفطار لظابط. نظرت فيروز لأثرها بصدمة، ثم إلى الغسيل أمامها بخوف، وإلى الأشغال، التي تنتظرها لاحقاً أيضاً. وقالت وهي توعد لحنين بشر: والله... لأعرفك... إزاي تعملي كده... معايا ياحنين... وحياة شعري ده اللي قصتيه... لأندمك... وهتشوفي.

بعد دقائق في المطبخ، أنهت حنين، إعداد الفطار لمروان، لتخرج وفي يدها صينية الطعام، متوجهة به للبلكونة، مكان تواجد مروان هناك، نظرت لفيروز التي لا تزال، منهمكة في عملها هذه، بخبث دقائق وصدمت حنين بشدة، بعدها صاحت بصوتها كله بخوف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...