سما وخلاص أوشكت على الرحيل. ولكن افتكرت غضب الله عليها وافتكرت جهنم التي ستحيا فيها. رامت السكين على الأرض وانهارت كلينا. وبعدين قالت: لا لا، أنا مش لازم أعصي الله. أكيد ربنا حنون وعالم بحالي. وبعدين لا لا، وبعدين خلاص أنا هرضى بالمكتوب. خلاص اللي يعمله ربنا يمشي. أنا سبتها لي الله. مش بيدي حاجة. صرخت سما وقالت: يارب رحمتك وسعت كل شيء. يارب اعملني برحمتك ومتعملنيش بعدلك. يارب طبطب أنت عليا واجبر بخاطري.
أنا تدمرت يارب، تدمرت كلينا. ساعدني. وبعدين نامت وسط دموعها وعلى هذا الوضع منذ سنتين. ونجحت الأحزان في قتل ملامحها. أصبحت سما جسمًا يمشي فقط. الوجه بهتان، كل وردة ذبلانة. صباح يوم جديد. سما فتحت الفون. لقيت كومنت من محمود في الجروب. مصدقتش وفرحت جامد مثل الطفل عندما يفرح بثوب العيد. سما: معقول يرجع قبل العشر أيام؟ فتحت الرسايل. لقيت محمود: إيه يا لمضة، وحشني. فتحت الإيميل من عند واحد صاحبي. وبعدين بعت
أومشن على هيت حد بيقول: بالسلامة سما ترجع بسلامة يارب. ربنا يحفظك ويحميك يارب. وبعدين فصلت الفون. وفرحت بجد وكأن الروح ردت فيها. قد إيه ارتاحت نفسيًا. وقالت: معقول يفرق معاه عشان يبعتلي ويطمني عليه. مش مصدقة أنه افتكرني. وكانت طايرة من الفرحة. وكأن حد بيطبطب عليها وبيداوي جرحها. وقالت: معقول يارب يكون ده العوض. معقول؟ وبعدين فاقت من صدمتها. معقول إيه بس؟ معقول إيه وأنا خلاص هتجوز في شهر 12. يعني مفيش وقت.
مفيش غير أربع شهور. يعني خلاص كل شيء انتهى. ياترى هيحصل إيه. معقول خلاص هتجوز شخص مش بحبه. وبعدين بصت لصورة محمود ودموعها نزلت تجري. يارب يارب غير الأحوال. أنت على كل شيء قدير. أنت قادر تغير كل شيء في لمح البصر. يارب اجبر بخاطري يارب. متكونش النهاية كده. وبعدين بصت على صورة محمود وابتسمت وقالت: يمكن تكون السعادة قريبة. عدة خمس أيام ورجع محمود من الجيش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!