جهزت سما هدومها وخلاص كانت ماشية. لكن مش قادرة تتحرك ولا قادرة تخطي خطوة واحدة. وشعرت إن فيه حد مسكها. قالت: "إيه طيب؟ أنا قررت أمشي ليه مش قادرة؟ وبعدين قالت: "أنا خلاص همشي." ولسه هتخطي الخطوة وقالت: "لا لا الناس هتقول إيه عليا؟ وبابا بابا ميستهلش كده، ميستهلش أعمل كده فيه." نزلت سما على الأرض وحضنت نفسها وقالت: "أعمل إيه طيب؟ أعمل إيه؟ أنا تعبت. مفيش حل يعني؟
مش قادرة أتحرك عشان مغضبش ربنا، ومش قادرة أهرب عشان مجبش العار لأهلي." وقالت لواحد حقير: "سيبني." قال: "أنا مغصبتكيش على حاجة." طيب... طيب... أعمل إيه؟ وبقت مش قادرة تتكلم من شهقاتها. "تعبت تعبت والله مش قادرة. أنا زهقت كل يوم على ده الحال ومش عارفة أعمل حاجة. يارب أنت مترضاش الظلم. ارحمني يارب." "ربنا عثمان." سما عاملة الفون صامت ومردتش ونامت وسط دموعها، وسابت الأمر لله وحده. عدى شهر. سما مطنشة عثمان ومش بتكلمه.
وهو مبيقيش يرن كتير. كريم كان بيحاول بكل الطرق يفرق بينهم. لكن أمه كانت بتبحث على عروسة ليه. محمود. سما اتعلقت بيه جامد وهو كمان. حتى في الشغل بيكلمها. مكنش بيكلم غيرها وهي كمان كانت مش بتكلم غيره. سما كانت مسطحة على السرير وكانت ماسكة الفون وبتبص على صورة محمود. وكانت مبسوطة وبتسمع أغنية إليسا: "ليه بيقولوا الحب قاسي؟ ليه بيقولوا شجن ودموع؟ وهي سرحانة في الصورة وفي عالم تاني.
وبعدين قالت: "يارب معجزة يارب معجزة من عندك." "يارب أنت قادر تغير الأحوال من حال إلى حال." سمية كانت قاعدة هي ودينا. وسما بتسمع كلامهم. سمية: "كريم حدد ميعاد الزفاف ولا لسه؟ دينا: "أيوه جهزوا كل حاجة وكتبوا الكتاب. يمكن الزفاف يكون الأسبوع الجاي." سمية: "طيب كويس. ده أمه طلعت عيوب في كل البنات. يا رب تكون حلوة." دينا: "والله هتجي ونشوفها بقى إزاي كانت حلوة أو وحشة." عدى الأسبوع بدون أحداث جديدة. وبعدين.
كان يوم زفاف كريم بالظبط. عثمان كان بيرن على سما. سما بصت بقرف وبعدين قالت: "ألو."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!