بعد يومين وسما مشغولة في الزفاف والتجهيزات، ما كانت تفتح فيسبوك. كان كل تفكيرها في محمود. هي ما تنكرش إنه اتعلقت بيه، لكن ما باليد حيلة. وبعدين قالت: "هفتح فيس بسرعة وأقفل". "أخبارك إيه يا مشاكلجي؟ كل سنة وأنت طيب." "محمود، وأنتِ طيبة. فينك يا بت؟ "سما، مشغولة في الزفاف، عبالك يا رب." "محمود، تسلمي وعقبالك." "سما، تسلم. خلاص بعد الزفاف ما ينتهي أكلمكم." "محمود، تمام." ⚘️⚘️⚘️⚘️
في المساء، كان الكل مبسوط والفرح جميل، ما عدا سما. كانت واقفة وتحاول تخفي دموعها، لكن الوجع كبير وخانتها دموعها. كانت واقفة بتتحسر على أيامها اللي هتكون مع شخص ما بتحبه. كد إيه صعبة ومؤلمة إنها هتكون حياتها بلا عنوان، بلا طعم. ما فيش أي كلام في الكون يوصف حالتها. مهما قالت، كانت ترفع عيونها للسماء وقلبها يصرخ ويقول: "يا الله، أنت اللطيف، الطف بحالي." كان منظرها يقطع القلب.
انتهى الزفاف. وهم راجعين البيت، عثمان قرر يوصلهم. لكن سما كانت مخنوقة ومش طايقة خلقته. وكانت ماشية بعيد عنهم. وكانت ماشية تبكي. وبعدين وصلت البيت وسبتهم وطلعت الغرفة بدون كلام، وقفت الباب. ووقعت سما على الأرض. انهارت بكل ما فيها. خلاص، بركان انفجر. وصابتها نوبة وبقت تصرخ جامد وتقول: "أنا تعبت، تعبت، تعبت، تعبت. والله حرام، والله حرام. مش قادرة، مش قادرة. أنا هموت، هموت." وبقت تخبط على قلبها جامد وتصرخ:
"آه، آه، آه، آه. مش قادرة، مش قادرة. ليه كده؟ ليه قلبي اتكسر؟ ليه مش مكتوب عليا أفرح؟ ليه ما أحلمش زي أي بنت؟ ليه، ليه يا رب؟ آه، آه. ما فيش أي شعور في الدنيا يوصف حالة سما. بقت تصرخ وتخبط أيديها في الأرض جامد. "أنا، أنا خلاص، خلاص، والله. لا، أنا ههرب. أنا مش هقعد هنا تاني. أكيد أرض الله واسعة." لمت سما هدومها وقررت تطلع من البيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!