الفصل 31 | من 45 فصل

رواية جنوني بك الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم شيماء فيصل

المشاهدات
22
كلمة
5,279
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

صرخت بألم من صفعته القوية التي تلقتها على وجهها. ليسحبها من خصلاتها بعنف ويشدها من شعرها بجنون. ينظر داخل عينيها بأعين تلمع بالنفور والاشمئزاز منها ومما رآه. "الآن كيف تجرأت على خيانته؟ كيف لها أن تكذب عليه وهي على علاقة برجل آخر؟ لف يداه حول عنقها يخنقها بغل وغيره، رجل شرقي لا تقبل كرامته ما رآه الآن. أخذت أنفاسها بصعوبة من قوة ضغطه على عنقها لتهمس بصوت خرج بصعوبة: "آ... آس... أسد."

حاولت دفع يداه عن عنقها بضعف شديد وأنفاس مسحوبة بسبب ضغطه القوي عليها. أصبحت عيناها بلون الدماء، تأخذ أنفاسها بصعوبة بالغة. ترك عنقها وسحبها من خصلاتها بعنف ليصرخ بجنون: "بتخونيني يا ريماس؟ هموتك، أقسم بالله لادفنك حية." أخذت أنفاسها بتعب شديد لتمسك يده برجاء وبكاء: "آ... أنا... والله ما خونتك... أسد... سيبني أفهمك... أقسم بالله الصور دي متفبركة، دي مش أنا... أهدى يا أسد وسيبني."

لم يكن رداً لحديثها إلا صفعة قوية سقطت فوق وجهها لتسقط أرضاً من قوتها. شهقت ببكاء لتدفن وجهها بين قدميها محاولة منها أن تخفي وجهها عنه. ليرتجف كامل جسدها برعب وفزع من هيئته المخيفة لها. أخذ يدور بجنون يتفحص تلك الصور بالأوضاع المشمئزة، وكامل جسده ينفر منها ومن حقارتها. انحنى أمامها ليرفع وجهها له ممسكاً بخصلات شعرها. نظر داخل عينيها الباكيتين بأعين قوية: "الصور دي كانت إمتى؟

جز على أسنانه بغل: "من إمتى وإنتي مستغفلاني؟ "مش صوري والله، دي مش أنا يا أسد... " صرخت بها بعذاب وألم من سحبه لخصلاتها ووجع من اتهامه الدنيء لها. أخذ يكبر بالصورة ليصبح وجهها يملأ شاشة التليفون، ثم صرخ بجنون ووجع يمتلئ بصدره وجرح لرجولته: "أومال دي مييين؟ إنتي دي ولا مش إنتي؟ "مش أنا يا أسد... " هتفت بها وزاد انهيارها من البكاء. فالصور كانت بأوضاع بذيئة، أوضاع تخجل من النظر لها.

كيف لهذا الحقير أن يفعل بها تلك الحركة الحقيرة مثله؟ كيف لأسد أن يصدقها بعد ما رآه؟ حك جبينه بعصبية مفرطة يحاول أن يهدأ ولكنه لا يهدأ أبداً. كلما نظر تجاه تلك الصور زاد غضبه، كلما تخيل أنها أصبحت مع رجل غيره أصبح يريد قتلها حية، يريد دفنها، يريد أن يخنقها بيداه. ولكن نفيها لتلك الصور يشعره أنها صادقة. هز رأسه بنفي، لن يضعف أمامها مرة أخرى. يكفي عشقه لها، يكفي من هذا العشق الذي لم يجلب له سوى العذاب والجرح.

لا يصدق، كانت بين أحضانه من دقائق تحكي عن عشقها له، والآن تلك الصور. جرها من خصلاتها لتصرخ بألم وعذاب وتحاول دفع يداه، ولكنه سحبها من خصلاتها للأعلى ليدفعها داخل الغرفة مقترب منها بشدة. شعرت بدوار يعصف بها مما فعله بها، أصبحت غير قادرة على الحركة. ابتسم لها بشر وأعين تلمع بالانتقام والغدر تجاهها: "مفكرة إني هطلقك وأسيبك؟

بتحلمي. أقسم بالله لادفعك تمن خيانتك ليا. هعرفك هو مين أسد بحق وحقيقي. هخليكي تتمني الموت كدا ومش هتلاقيه." خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه بالمفتاح. انفجرت بالبكاء والصراخ، تشعر بنيران تحرق قلبها. تكذيبه لها وتصديقه لتلك الصور يحرق قلبها، يعذب روحها. ضربتها كلماته القاسية، كل ما فعله يوجعها، يؤلمها. تريد الهرب منه، أصبحت خائفة أن يفعل بها شيئاً. نظرت للشرفة تريد أن تهرب منها، ولكنها مرتفعة عن الأرض.

لم تمر سوى دقائق وكان يدلف للغرفة وجدها تحاول الهرب والنزول من الشرفة. اقترب منها بسرعة وسحبها من خصرها سريعاً ثم رماها أرضاً وانحنى أمامها ليهتف بفحيح: "عايزة تهربي؟ عايزة تروحي لحبيب القلب؟ مسك ذراعها ولفه للخلف يضغط عليه بقسوة جعلتها تنتفض صارخة بألم، تبكي من وجعها وآلم جسدها. نظر لدموعها بتشفى ليزيد من ضغطه على ذراعها ثم صاااااح بحدة: "لييييييه يا ريمااااس؟ ليه تخوني وتغدري؟ ليييييه تفهميني إنك حبيبتني؟

لمعت عيناه بألم واهتزت نبرته بوجع: "دا أنا عمري ما حبيت حد زي ما حبيتك. ليه تعملي فيا كدا؟ عشت عمري كله عشانك وعشان اليوم اللي نبقى فيه سوا." خرج صوتها الباكي يهتف بعذاب: "وأنا حبيتك والله بحبك يا أسد. كل الصور دي كدب، دي مش أنا والله." "مش أنا... زاد من لوى ذراعها أكثر: "كداااابه وخاينه. مش هصدقك لحظة واحدة. عارفة أنا عاوز أقطع جسمك دا بالحتة؟

عاوز أحرقك بالنار. نفسي أطفي ناري منك، بس مش هموتك بالساهل كدا. لازم تتعذبي زي ما عذبتيني." "طب سيب إيدي يا أسد... " قالتها وهي تشعر بأن ذراعها أصبح أقرب للكسر. مسك رأسها ودفعها بزجاج الطاولة ليسيل دمها. نظر لها وأخذ أنفاسه الحارة. حرك وجهها ولكنها لم تفق. حملها ووضعها بالفراش ليسحب علبة المناديل يمسح وجهها الغارق بالدماء وهي مغمى عليها. ينظر لوجهها البريء الذي خدع به، خدعته ببرائتها ونظراتها له.

كيف فعلت كل هذا به ولم يشعر لثانية واحدة بخيانتها له؟ "لو روحي فيكي يا ريماس، عمري ما هرحمك أبداً. لو قلبي دا ضعف قدامك هشيله من جسمي ولا إنه في يوم يحن ليكي." تغلغلت أصابعه داخل خصلات شعرها النارية وعيناه مثبتة فوق وجهها ليهتف: "كل اللي منعني عن قتلك خالي وعمتي، هاقولهم إيه؟ قتلتها عشان خانتني مع راجل تاني؟ أوريهم صور مراتي وهي في حضن راجل غيري؟ هبقى إيه في نظر كل الناس لو عرفوا؟ هيقولوا خانته عشان مش راجل للدرجادى؟

كارهاني وعمر قلبك ما حن في مرة ولا حبني؟ قلبي اللي عمره ما عشق ولا حب غيرك دا، جواه نار قايدة مش هيطفيها غير موتك يا ريماس، غير قتلك بإيديا." تغيرت ملامحه للجنون والغضب لتصبح عيناه حادة قاتلة يريد الفتك بهذا الحقير. "والحيوان ابن ***** اللي... " صمت ولسانه عجز عن نطق تلك الكلمة. جرحت كرامته وأهانت رجولته بفعلتها تلك. خرج من الغرفة وسحب من الثلاجة زجاجة ماء باردة كالثلج ليذهب للغرفة ويقوم بسكب الماء فوق وجهها.

انتفضت شاهقة بفزع تأخذ أنفاسها بتعب حقيقي. *** جلس إيهم أمام صاحب الشركة ينظر له باستغراب. ليهتف صاحب الشركة بابتسامة: "إيهم، أنت الفترة دي أثبت لي إن ثقتي فيك كانت في مكانها، شغلك هنا اتطور جداً وبقيت ممتاز فيه." ليكمل باستغراب: "بس اللي أنا مش فاهمه إنك ابن إياد نور الدين، وإياد ليه أكبر شركة تكنولوجيا وشركتهم ممتازة هو وشادي وفراش، ليه إنت مش موجود معاهم؟

أجابه بهدوء خارجي: "أنا حاجة ووالدي حاجة. أنا عايز أبني نفسي بنفسي من غير أي واسطة، زي مثلاً إني والدي راجل أعمال كبير في البلد وإني آخد مكانه من غير ما يبقى عندي أي خبرة. أنا حابب أبدأ من الصفر عشان لما أوصل للقمة أحس بالإنجاز إني عملت حاجة." زاد إعجابه وثقته به ليهتف: "وأنا واثق إنك هتبقى حاجة كبيرة يا إيهم. لأنك إنسان مكافح، وده سبب قوي لأي نجاح في الدنيا."

أرسم ابتسامة هادئة فوق شفتاه، فلم يعد بداخله سوى النجاح فقط. لم يعد يريد سوى أن يصبح هو من أكثر نجاحاً. يعرف جيداً مدى صعوبة الأمر ولكن سيفعلها مهما كلفه الأمر. *** نظر سيفاك تجاه أركون وهتف بضيق: "من الضروري أن نذهب في أسرع وقت لإيطاليا، تحدث هناك أشياء كثيرة ويلزم وجودنا." هز أركون رأسه بتفهم: "أمرك سيدي، ستصبح الطائرة جاهزة خلال ساعة فقط ونعود إيطاليا."

جلس سيفاك فوق الكرسي بضيق شديد، فأسهم شركته أصبحت بالنازل وعمله مع المافيا يضره للعودة في أسرع. وأيضاً حربه تجاه أسد تلزمه بالمكوث هنا، ولكن عمله وصفقاته أهم. *** نظرت له بأعين دامعة ليحتضن يدها المرتجفة بين كفه يقبل يدها بحنان وحب ليبتسم لها: "اهدئي يا تولي، هتدخلي وترجعي لينا أحسن من الأول يا نور عيني." تمسكت بيده بقوة ودموعها بدأت بالسقوط: "أنا خايفة أوي يا فراس."

مسح دموعها بابتسامة حانية: "أولاً كدا أنا مش عايز أشوف دموعك. وبعدين خايفة من إيه يا روح فراس؟ جمدي قلبك يا تولي، إحنا مانقدرش نعيش من غيرك لحظة." اعتدلت بجلستها لتحتضن وجهه بين يديها بعشق وعينيها مثبتة على عيناه الذي طالما عشقت النظر داخلها: "ولا أنا أقدر أكمل من غيركم، إنتوا الداعم ليا في كل حاجة. إنتوا أغلى ما في حياتي. أنا بس بطبعي بخاف من العمليات والدم وكل دا. خايفة أو...

وضع إصبعه فوق شفتيها يمنعها من استكمال حديثه. ليستند بجبينه فوق جبينها مغمض عينيه بتعب شديد ليهتف: "حبيبة قلب فراس، قولتلك مش عايز أسمع كلمة أنا خايفة دي. أنا جنبك ومعاكي." استمعوا لدقات على الغرفة ليسمح لهم فراس بالدخول. دلف عز وجوازه فارس الذي ينظر تجاه والدته بخوف شديد عليها. ابتسمت لهم بأعين دامعة ليقتربوا منها بلهفة. جلس عز جوارها يحاوطها بذراعيه وجلس فارس جوار والده ينظر لها بحنان.

شدد عز على احتضانها بقوة: "مالك كدا يا تولي؟ خايفة ولا إيه؟ أنا عايزك تخرجي لينا أحسن من الأول وترجعي بضحكتك اللي منورة حياتنا دي." توسعت ابتسامتها ولمعت عينيها ببريق أمل ليحتضن فارس يدها بحب: "إحنا من غيرك ولا أي حاجة، إنتِ كل حياتنا. هتعدي العملية وتنجح إن شاء الله وتبقى أحسن من الأول." سقطت دمعة من عينيها

لتمرر يدها على وجوههم بحب: "ربنا يخليكوا ليا يا نور عيوني. إنتوا هرجع يا حبايب قلبي عشانكم إن شاء الله. كلامكم ليا دا خلا عندي أمل كبير أوي." مسح فراس دمعتها بابتسامة: "مش قولنا بلاش عياط." قبلت يده بعشق ليميل على جبهتها يقبلها بحنان. همست له بصوت منخفض: "بحبك." ابتسم لها بحنية ليقبلها عز قبلة طويلة من وجنتها ويشدد على ضمها داخل أحضانه مبعدها عن فراس. زفر فراس بضيق من فعلته وسحبها من ذراعها داخله أحضانه مجدداً هاتفاً

بتحذير: "أنا مش قايلك مليون مرة تبطل حركاتك دي يا عز." بادله عز نظرة متملكة: "مش هبطل، دي أمي وليا فيها أكتر من أي حد." لمعت عيناه بغضب: "ليك فيها إيه يا أخويا؟ دا هي كلها على بعضها كدا ليا أنا وبس. يالا وقصر معايا أحسنلك." تنهد عز بغيظ يتابع نظرة والده له بحسرة، فماذا يفعل هو والده ولا يقدر على أخذها منه مجدداً. رفعت تولي وجهها له هامسة له بحزن: "بلاش تزعل عز يا فراس عشان خاطري." قبل خصلاتها

وزاد من ضمه لجسدها: "اسكتي انتي يا تولي. الواد دا كياد وأنا عارفه عايز يقعد يكيد فيا وخلاص." ابتسم فارس على أفعال شقيقه ليهتف: "هو عز كدا يا بابا ومش هيبطل عمايله أبداً." ابتسمت تولي له بحب: "حبيب قلب ماما العاقل." لوى عز شفتيه بزعل: "إيه دا يا تولي؟ هو حبيب قلبك وعزوز حبيبك بقا وحش دلوقتي؟ ابتعدت عن فراس سريعاً مقتربة منه بلهفة: "يا حبيب قلب تولي انت، أنا أقدر برضوا أستغنى عنك."

قبل وجنتها مرة أخرى ونظر تجاه والده بابتسامة لعوب ليسحبها فراس له مجدداً: "افضلي هنا يا تولي. مش عايزك تتحركي لحد ما معاد العملية يجي." "حاضر... " قالتها بطاعة وهي تدفن وجهها داخل صدره متنهدة براحة. دخلت جوري ومعها ليان ليبتسموا لها بحب: "طنط توليين... " هتفوا بها هم الاثنان معاً. لتفتح عينيها مبتسمة لهم: "تعالوا يا حبايبى وبعدين إيه طنط دي؟ أنا ماما ولا ما أنفعش أبقى ماما؟

جلست كل منهم جوار زوجها ينظروا لها بحب شديد، لتهتف ليان: "إنتي أجمل وأحن ماما في الدنيا." تلتفت جورى: "ربنا يخليكي لينا يا ماما." لمعت عينيها بفرحة كالطفلة الصغيرة، لتنظر تجاه فراس الذي فهم نظراتها. دائماً كانت تتمنى أن يصبح لديها طفلة، ولكن الله رزقها بفارس وعز. كانت تريد أن يكون لديها بنت ليرسل لها الله ليان وجوري، ماذا تريد بعد؟ مرت دقائق ودلفت سيلا ومعها أسد وريتال وشادي. وإياد وشذى ومعهم إيهم وأسد الأيوبي.

ظلوا يتبادلوا الحديث معاً، ليمر عدة دقائق وتدلف ليلى بابتسامة متجهة لتولين: "أجمل طنط في الدنيا، عاملة إيه؟ "بخير يا أجمل ليلى... " بدأت بالسلام على الجميع. كانت عيناه كالمرصاد، يتابع تحركاتها بقلب يخفق ويشتاق لها. رسم ابتسامة ساخرة على شفتاه وهو يراها تجلس بعيد بعد أن سلمت على الجميع إلا هو، وكأنها لا تراه. رجعت خصلاتها للخلف لتنظر لأسد هاتفه: "أومال فين ريماس يا أسد؟

"ريماس نايمة عندها شوية صداع عشان كدا ما عرفتش تيجي... " هتف بها ببرود أعصاب وكأنه لم يفعل لها شيئاً ولم يحدث بينهم شيئاً. هزت رأسها بتفهم لتخفض عينيها وتمررها تجاه، وجدت نظراته مثبتة عليها. لينتفض قلبها بين ضلوعها. ليبعد عينيه عنها هامساً بعذاب: "آه منك يا ليلى." هتفت تولين بابتسامة: "ألف مبروك على البيبي يا سيلا." احمرت وجنتيها خجلاً لتخفض وجهها بحرج. رفع أسد وجهها وقربها منه أكثر ليهتف: "الله يبارك فيكي يا تولي."

ثم نظر تجاه فراس: "وعقبال ما نشوفك عيل صغير كدا يا أبو الفراسي." غمز له فراس: "قريب إن شاء الله يا أبو الأسود، لما تولي تخف وترجع زي الأول، ولا إيه يا تولي؟ توسعت عينيها بصدمة من جرأته وحديثه هذا لتخفض وجهها خجلاً من تصريحه الجريء. بعد مرور عدة ساعات... خرج الطبيب من غرفة العمليات ليقترب فراس وعز وفارس منه بلهفة وقلب مرتجف.

هتف الطبيب بابتسامة: "الحمد لله العملية نجحت وقدرنا نشيل الورم من المخ. كام ساعة وهتفوق وتبقى كويسة." أغمض فراس عينيه متنهداً براحة ليهتف: "الحمد لله يارب، الحمد لله إنك خفيتي يا نور عيني." اقترب فارس من والده ليعانقه بقوة. ضمه فراس بابتسامة وحب ليقترب عز أيضاً، ضمه فراس هو الآخر بحب شديد. *** بعد مرور يومان... انتهت صاحبة الميكاب ارتست من وضع لمستها الأخيرة على وجهها.

نظرت ليان بالمرآة تتابع هيئتها بفرحة وسعادة، فهي ازدادت جمال فوق جمالها. مررت يدها فوق فستانها بحب لتخرج ابتسامة من بين شفتيها متذكرة شجاره معها بأن ترتدي فستان مغلق الصدر بأكمام طويلة حتى لا يظهر شيء من جسدها. لمعت عينيها بدموع الفرح، اليوم ستبدأ حياتها معه، ستشاركه كل لحظة بحياته. شعرت بجوري تضمها من الخلف بسعادة: "ألف مبروك يا ليان، وكدا خلاص بقيتي سلفتي رسمي."

ضحكت ليان بسعادة: "أيوه بقيت سلفتك، أوعى بقى تزعليني إلا ألقيني فضحاكي على اليوتيوب." "حاسة إن الميكاب مش مظبوط يا بنات صح؟ " هتفت ليلى بها بعبوس وحزن وهي تقف أمام المرآة. اقتربت جوري منها بنفي متابعة مظهرها بإعجاب شديد: "بالعكس يا ليلو، دا إنتي طالعة زي القمر. لو كان عندي أخ تاني كنت خدتك ليه على طول من غير أي تفكير." هتفت ليان بخبث: "أنا عندي أخ وحيد وهبقى أسعد واحدة لو خدتك ليه يا ليلى." ارتجف جسدها

وسرت رعشة خفيفة به لتهتف: "إيهم." ابتسمت ليان لها: "أيوه إيهم يا ليلى." بعد مرور وقت... وقف خارج غرفة الميكاب ينتظر خروجها بفارغ الصبر، يريد أن يراها، مشتاق للنظر داخل عينيها. مرت دقائق ليراها تخرج بهيئتها التي خطفت كامل أنفاسه. كانت مزينة له كالأميرة الهاربة من رواية. قطع المسافة بينهم واقترب منها محتضن يدها بين يداه مقبلهم بحب: "بحبك." تعمقت عينيها بعينيه لتهمس له: "وأنا قلبي عمره ما دق غير ليك إنت يا حبيبي."

بالخلف نظر فارس لها بضيق وهتف: "الفستان دا لما جبناه ما كانش ضيق كدا يا جوري." رفعت عينيها له: "قصدك إيه يعني أنا تخنت يا فارس؟ زفر بغيظ منها ليحاوط خصرها بيده: "تخنتي إيه بس؟ الفستان دا حلو أوي عليكي ومخليكي حلوة أوي، وأنا مش عايز كدا." توسعت عينيها بذهول: "إنت عايزني أبقى وحشة ولا إيه يا فارس؟ زعلان عشان الفستان حلو عليا؟ "عمرك ما هتفهمي غيرتي عليكي أبداً. بس الفستان دا أول وآخر مرة ليه يتلبس فيها."

"بس دا لسه جديد يا... قطع حديثها: "أنا قولت كلامي ودا آخر كلام عندي." وقفت ليلى تلتقط لنفسها بعض الصور، لم تر هذا الواقف الذي يتابع أفعالها ومظهرها بغضب وغيره. فستانها كان عاري الأكتاف، ضيق من الخصر يصل لبعد ركبتها. تفرد خصلاتها على ظهرها، كتلة من الجمال تقف أمامه، تفتن من ينظر لها، تسحره بهيئتها وجمالها. اقترب منها وسحبها من يدها بغضب. شهقت بفزع وتفاجئ ولكنه سحبها بركن ما حتى لا يراهم أحد. "إنت بتعمل إيه؟

سيب إيدي... " هتفت بها وهي تحاول الابتعاد وترك يداه. ضغط على ذراعيها العاري بغضب: "إيه القرف اللي إنتي عاملاه دااا واللي إنتي لبساه دا؟ عبست ملامحها من عدم إعجابه بهيئتها ولكنها هتفت بغيظ: "إنت مالك؟ إنت يخصك في إيه؟ البس اللي يعجبني، كل دا ما يخصكش يا إيهـ...

رد عليها ببرود وقسوة: "فعلاً ما يخصنيش. إنتِ كلك على بعضك كدا ما تخصنيش يا ليلى. حبيت بس أوعيكِ وأعرفك إن لبسك دا غلط وكدا إنتِ مش هتخليني أعجب بيكي ولا أرجع أحبك من تاني. كدا بتستحقري و بقرف حتى من إني أشوفك بلبسك دا. بتبقى حاجة أنا مش عاوز أقولها عشان متزعليش." لمعت عينيها بدموع متألمة عندما فهمت مقصده لتهتف بصوت مختنق: "أنا مش بعمل كدا عشان أعجبك ولا إنت أصلاً في دماغي يا إيهـ...

قطع حديثها بضيق: "وأنا مش بعاتبك ولا بحاسبك. أنا بعرفك إنتِ كنتي إيه وبقيتي بالنسبالي إيه. إنتِ صفحة قديمة وقطعتها ورميتها برااا حيااااتي. عايزك بس تفضلي نضيفة يا ليلى، مش عايزك تنزلي للمستوى الدنيئ دا وتلبسي كدا وتبقى زي..... صرخت بجنون: "إنت مالكش دعوة بيا. أنا مش زي الأشكال اللي إنت تعرفها ولا عمري هكون زيهم يا إيهـ... "عشان كدا حبيتك يا ليلى، عشان إنتِ مش زيهم." رجف قلبها مع جملته

ولكنه اقترب منها وهتف: "إنسي أي كلام أنا قولته واللي عايزة تعمليه اعمليه. إنتِ مابقتيش فارقة معايا يا ليلى." بحديقة الفيلا أصبحت مزينة بطريقة رائعة يجلس بها المعازيم منتظرين قدوم العروسين ويقف أهلهم بانتظارهم. مرت دقائق ووصلوا لتبدأ الأغاني باستقبالهم ويرحب الجميع بهم مباركين لهم بفرحة وسعادة. صعدوا معاً لأعلى الاستيدج. احتضن خصرها بذراعيه مقربها منه بشدة. لفت يدها حول عنقه تنظر داخل عينيه بعشق.

أصبح الآن معها وزوجها أمام الله وأمام الجميع. طال انتظارها وتمنيها لتلك اللحظة والآن تحقق حلمها بزواجهم. بدأت نغمات الموسيقى بالتعالي... "أنا بداية بدايتك، أنا بقية حكايتك أنا العمر اللي جايلك، وأنا العمر اللي فايتك" هتفت بعين لامعة: "من دلوقتي أنا بقيت كل حاجة ليك يا عز." استند بجبينه فوق جبينها متنهداً بحرارة: "إنتِ طول عمرك وإنتي كل حاجة ليا يا حياة قلب عز." "مين يجي ياخد مكاني، وإنتِ لمين غير عشان إيده

أنا كتير من حناني، سيبتك تاخد كفايتك." "عمر ما حد هياخد مكاني عندك"، هتفت بها وهي تغمض عينيها عندما قبل وجهها بعشق. أجابها بعشق: "عمر ما حد يقدر ياخده يا ليان، طول عمري ومافيش غيرك جنبي ولا هيكون في غيرك في دنيتي." "أنا بداية بدايتك، أنا بقية حكايتك أنا العمر اللي جايلك، وأنا العمر اللي فايتك مين يجي ياخد مكاني، وإنتِ لمين غير عشان إيده أنا كتير من حناني، سيبتك تاخد كفايتك." "أنا حب سنين كتيرة يا حبيبي وانت عارف

أنا الأولي والأخيرة، مش معرفة من المعارف أنا اللي جوايا ليك بدل الشوق ألف شوق وأنا الطيبة اللي مش هتلاقي من بعديها طيبة ولوحدي أنا اللي ليا فيك كل الحقوق." "جوايا ليك كل الحب والحنان يا عز، أنا بحبك أوي. الأغنية دي كان نفسي أغنيها ليك، وها هي أمنيتي اتحققت." "ما أنا شريكة حياتك والصاحبة وكمان الحبيبة." "أنا اللي جوايا ليكي بدل الشوق ألف شوق وأنا الطيبة اللي مش هتلاقي من بعديها طيبة ولحدي أنا اللي ليا فيك كل الحقوق

ما أنا شريكة حياتك والصاحبة وكمان الحبيبة." "أنا وبس الوحيدة والمعلومة الأكيدة أنا القصص القديمة وأنا القصص الجديدة أنا كلامك سكاتك، أنا حروف أغنياتك ومن يومي في حياتك أنا الجملة المفيدة." "أنا بداية بدايتك، أنا بقية حكايتك أنا العمر اللي جايلك، وأنا العمر اللي فايتك." انتهت الرقصة لينهيها بقبلة مشتاقة فوق عنقها يضمها داخل صدره بعشق مشدد على احتضانها بقوة.

يشعر بسعادة العالم تغمره، حبيبته بين يداه أصبحت له لآخر عمره، ماذا يريد؟ سيبني حياة جديدة معها، يقسم بأنه لن يحزنها ولو ليوم أو ساعة واحدة، سيعوضها عن ما رأته بسبب غباءه وإنكاره لعشقها. *** "هاجي يا أسد، إنت مش هتفضل حابسني هنااا. أنا لازم أروح ما أقدرش ما أحضرش فرح ليان... " هتفت ريماس بها بجنون وصياح شديد. مر يومان وما زال يحبسها بالغرفة، يعاملها أسوأ معاملة، يضربها، يهينها، يفعل بها كل شيء، يعذبها.

التفت لها بأعين مظلمة: "قولت لا يعني لا، إنتِ هتفضلي هنااا ومش هتخرجي أبداً. لسه ليكي عين تتكلمي وتنطقي كمان. مش هسيبك غير لما تعرفيني فين مكان ال***** اللي خونتيني معاه. هفضل أعذبك وأقهرك هنااا يا ريماس لحد ما تموتي." سقطت دموعها بعذاب: "أنا ما خونتكش يا أسد والله ما خونتك، وأنا ما أعرفش هو فين ولا في بيني وبينه أي حاجة."

خرجت شهقة باكية منها: "لما كنت في الجامعة كان في بيني وبينه كلام وكنا متفقين نتخطب بس سيبنا بعض وده ماضي وقديم. من بعدها والله ما كلمته. هي مرة اتصل بيا وقالي إني ابقى وهددني بس أنا رفضت." لقي زجاجة البرفيوم بالمرآة وصرخ بجنون: "وليه كل دااا ما تقوليش ليييييه؟ أنااا مستحيل آمن ليكي تاني ولا أصدقك."

سحبها من خصلاتها بعنف: "إنتي خاينه. خونتي حبي وثقتي فيكي. كل اللي بعمله دا ولا أي حاجة قصاد إني ألاقي ابن الكلب ال***** وأقتله، وإنتي هرميكي وأطلقك بس بعد ما أخليكي ما تنفعيش لأي حاجة. وشك الحلو داا هشوه، شعرك داا هقطعه كله." دخلت بنوبة بكاء حاد ليزيد من شدة لخصلاتها أكثر: "اخرسي، مش طايق أسمع صوتك دااااا."

"ارحميني يا أسد حرام عليك اللي بتعمله فيا داااا. والله العظيم مظلومة، والله بحبك وعمري ما خونتك أبدا. كفاية أنا مابقيتش مستحملة أكتر من كدااا. ليه مش عاوز تصدقني؟ الصور دي متفبركة والله دي مش أنا." قلبه يطالب بتصديقها وعقله يرفض الاستماع لها والخضوع لها من جديد. خائنة، هذا ما يثبت في رأسه. ترك الغرفة وخرج منها سريعاً يريد الهرب منها ومن تصديقها. لحقت به

بلهفة متمسكة بيده برجاء: "عشان خاطري خدني معاك يا أسد. ليان هتزعل مني." دفع يدها بنفور: "مالكيش أي خاطر عندي وارجعي الأوضة تااااني." أخرج المفتاح من يده كي يغلق الغرفة. حاول دفعها داخل الغرفة ولكنها ابتعدت عنها صارخة بنفي: "مشهدخل أنا مش هتحبس هنااا تاني. طالما شايفني خاينة ابعد عني وسيبني بقااا. خليني أرجع عند بابي بس كفاية كدا أنا مابقيتش مستحملة ضربك واهانتك ليااا والله حرام عليك ارحمني يا أسد وسيبني."

"هتدخلي ومش هتطلعي منها يا ريماس." "مش هدخل يا أسد لو قتلتني. أنا عايزة أمشي من هنا. أنا بقيت أخاف منك. ابعد عني بلاش تقرب مني." كاد أن يقترب منها ولكنها رجعت للخلف خوفاً من اقترابه لتنفلت يدها وتسقط من أعلى الدرج. يـتـبـع🔥

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...