الفصل 30 | من 45 فصل

رواية جنوني بك الفصل الثلاثون 30 - بقلم شيماء فيصل

المشاهدات
20
كلمة
5,715
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

وضعت يدها على فمها بصدمة وعدم استيعاب لما تراه أمام عينيها. هزت رأسها بالنفي ودموعها بدأت بالتساقط. لا تصدق ما تراه. خرجت من المرحاض لتحاول إيقاظه ودموعها تتساقط على وجنتيها. "أسد قووم يا أسد! فتح عينيه بنعاس ولكنه نظر لها بتفاجئ. "سيلا في إيه مالك يا حبيبي بتعيطي ليه؟ جلست أمامه تبكي بصوت عالٍ. "الحقني يا أسد أنا حااامل."

توسعت عيناه بصدمة وعدم تصديق لما تتفوه به. ليعتدل سريعًا ساحبًا إياها له، ينظر داخل عينيها الباكيتين بتساؤل. "بتقولي إيه يا سيلا؟ حامل... بتهزري صح؟ زاد بكاؤها أكثر لتخفض وجهها بحرج مما أصبحت فيه الآن. توسعت ابتسامته بعدم تصديق وفرحة طاغية. ليحتضن وجهها بكفيه مقتربًا منها بشدة. "متأكدة يا روح أسد انتي؟ انعقدت ملامحها بضيق شديد. "انت فرحان يا أسد؟ قبل جبهتها بفرحة وسعادة.

"طبعًا فرحان يا روح أسد. أنا اللي مش فاهم انتي بتعيطي ليه." بمجرد أن هتف بجملته الأخيرة بدأت بالنواح مجددًا. وعيناها ترمقه بغيظ وغضب شديد. لتهتف من بين بكائها: "يعني انت عايزني أفرح؟ أسد أنا دلوقتي بناتي كبروا وريماس اتجوزت وممكن في أي لحظة تبقى حامل وأنا في السن ده وأبقى حامل يا أسد وتقولي بتعيطي ليه! أنا لازم أنزل... توحشت نظراته من الابتسام والفرحة إلى الغل والغضب. حاول أن يهدأ قليلاً ليمسد على خصلاتها بحنان.

"سيلا أنا مش عاوز أتعصب عليكي يا نور عيني. بطلي جنان إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟ مين ده اللي تنزليه؟ انتي شكلك اتجننتي خالص." سحبها داخل أحضانه يضمها باحتواء وعشق. وشفتاه تقبل خصلات شعرها بحنو. "يا حبيبي اهدى كدا وكفاية عياط. أولًا دي حاجة بتاعت ربنا. عايزة تحرمينا من طفل لينا يا سيلا؟ فيها إيه يا عمري لما تبقي حامل؟ وبعدين مين قال إنك كبرتي؟ انتي ناسيه أنا متجوزك وإنتي كام سنة؟

ويادوب بعد جوازنا بشهور كنتي حامل في ريماس." رفعت عينيها له تنظر له بهدوء. قبل ما بين عينيها بحب ليكمل بابتسامة. "لو في حد كبر فعلًا هو أنا وبس. إحنا متجوزين وأنا تلاتة وتلاتين سنة. وحطي عليها. عشنا مع بعض خمسة وعشرين سنة. يبقى مين فينا اللي كبر؟ وضعت رأسها فوق صدره متنهدة بحزن من كلماته لتهمس له. "ما تقولش كده. انت لسه صغير. بلاش تحسسني إن العمر جرى بينا يا أسد. أنا مش عايزة أحس بكده. انت هتفضل جنبي ومعايا....

أنا آسفة يا حبيبي على اللي قولته.... لتكمل بحرج: "بس أنا هقول لهم إزاي؟ أنا مكسوفة أوي." ضحك بتسلية ويداه تشدد على ضم جسدها داخل أحضانه. "سيبيها عليا دي ومالكيش دعوة انتي. وبعدين انتي محسساني إنك مش مراتي يا سيلا." "الله في إيه يا حبيبتي."

دفنت وجهها بعنقه مغمضة عينيها بارتياح شديد. ليبتسم بحب مدثرها معه بالغطاء. وبين كل حين وآخر يقبل وجهها قبلات متفرقة. ويهمس لها بكلمات عشق جعلتها تقبل عنقه بشغف شديد وتزيد من ضم نفسها داخل أحضانه. ***

انطلقت الزغاريط ليرفرف قلبها فرحًا بهذا اليوم الذي طال انتظاره. يضعون لها اللمسات الأخيرة قبل أن تصبح ملكًا له. لمعت الدموع بعينيها بفرحة. تشعر بدقات قلبها تتعالى بعنف. كامل جسدها يرتجف من فرط سعادتها وتوترها من تلك اللحظة التي ستتوج باسمه وتصبح له لآخر عمرها. كان حولها «ريماس وجوري وليلى». كل واحدة منهم تفعل لها شيئًا بفرحة من أجلها وحب شديد لها.

دَقَّ إيهَم الباب بهدوء لتفتح له بقلب مرتجف. ابتسم بعدم تصديق وهو يرى شقيقته بهذا الجمال الكامل. لمعت عيناه بفرحة لها ليقترب منها أكثر يسحبها داخل أحضانه يضمها بحب ومباركة لها. "ألف مبروك يا حبيبتي. بجد أجمل عروسة تشوفها عيني." ابتعدت عنه تنظر له بتساؤل وقلق. "بجد يا إيهَم؟ قبل جبينها بحنان. "بجد يا عيون إيهَم."

خطف نظرة سريعة لتلك الواقفة تنظر له بشرود. بمجرد أن لمحت عيناه تمر عليها لفت وجهها سريعًا بقلب ينبض من نظراته المسلطة عليها. ابتسم ابتسامة ساخرة ليأخذ ليان بيده متجهًا بها للأسفل. ليقف بالأسفل منتظرًا نزولها. دقات قلبه أصبحت تنادي بها يريدها الآن. تلك الدقائق يشعر وكأنها كالساعات. انتفض قلبه وهو يراها تنزل بكامل زينتها تتقدم منه وابتسامة عشق مزينة فوق شفتيها. قطع تلك الخطوات في ثانية واتجه لها. همس إيهَم جوار أذنيها.

"تعرفي إني عايز أطلعك تاني فوق؟ ولا إني أسلمك للواد ده؟ ابتسمت له بحب. "عديها بقى عشان خاطري يا حبيبي." كاد أن يمسك يدها ولكن يد إيهَم كانت الأسرع بابعادها ليهتف بضيق. "لسه مابقيتش مراتك يا حلو." غمز عز بابتسامة واسعة. "كلها دقايق وتبقى مراتي يا حلو انت وتعيش معايا العمر كله."

شعر إيهَم بالضيق والاختناق من تلك الكلمات ليرمقه بغضب. نظرت ليان له بغيظ. تقدم إياد من ابنته بابتسامة واسعة ليترك إيهَم يدها مبتعدًا عنها عدة خطوات. سحبها إياد داخل أحضانه يبارك لها ببعض الكلمات ولكن نظرها كان مثبتًا على شقيقها تتابعه بحزن شديد وألم من أجله. لهذا الشعور الذي مازال يشعر به كلما اقترب والدها منها. بعد مرور نصف ساعة... "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."

أغمضت عينيها مطلقة تنهيدة حارة. لا تصدق أنها من تلك اللحظة أصبحت ملكًا له. أصبحت متوجة باسمه. اقترب منها لتعلو دقات قلبها. انحنى مقبل جبينها بعشق. "مبروك لينا يا لينو. أخيرًا بقيتي على اسمي." أخفضت عينيها بخجل من نظرات الجميع التي أصبحت مثبتة عليهم. بعد مرور ساعات بمكان هادئ على شط البحر. سحبها مجددًا داخل أحضانه يلف ذراعيه حول جسدها، يضع ذقنه فوق كتفها يضمها من الخلف بقوة. ليهمس جوار أذنيها بشغف.

"انتي خلاص بقيتي مراتي يا لينو." ارتجف جسدها برعشة خفيفة ليشدد على احتضانها بقوة مقبل عنقها من الخلف بعشق. "بحبك." شعرت بقلبها يكاد يقف من فرط دقاته العالية. شعر بها وبما تشعر به ليهتف. "لينو انتي جسمك متجمد كده ليه؟ "بس بقى يا عز.... هتف بها وهي تحاول الابتعاد عنه تحاول أن تأخذ أنفاسها التي سلبها منها بفعل حركاته. معالمها جعلتها تبتعد. حاوطها بقوة مشددًا على ضمها أكثر. "بس إيه يا لينو؟ هو أنا عملت حاجة يا حبيبي؟

إحنا دوبنا لسه بنقول يا هادي. لا قربت ولا حتى... "والله أسيبك وأرجع يا عز.... لف وجهها له ينظر داخل عينيها ليهتف. "تسيبي مين يا... صمتت ولم تتفوه بكلمة. فقط تنظر داخل عينيه بعشق. ابتلع ريقه من نظراته ليقترب منها أكثر. سحب شفتيها يقبلها بتملك وعشق ويده تلتف حول جسدها. يقربها منه أكثر. غرست يدها داخل خصلاته تبادله قبلته بخجل طفيف. استند بجبينه فوق جبينها متنهدًا بحرارة. "حرام عليكي اللي بتعمليه فيا ده."

أخفضت وجهها لأسفل لتلكزه بصدره بغيظ. "أنا ما عملتش حاجة يا عز. وبس بقى بطل كلامك ده." "عنيّ يا حبيبة عز.... قطع تلك اللحظات رنين هاتفه. أجاب بضيق شديد. "مين؟ جاء صوته الباكي. "اتجوزتها يا عز؟ مبسوط معاها صح؟ خلاص يا عز بقيت ليها هي وبقت هي مراتك. اليوم اللي فضلت أحلم بيه سنين جات هي وسرقته مني." أغمض عينيه لبرهة ثم هتف. "بسمة أنا....

بمجرد أن استمعت له يهتف باسمها ابتعدت عنه كمن لدغتها عقرب. لفت له تنظر له بملامح جامدة. نفخ بضيق شديد ليجيب عليها. "بسمة أنا مش عايزك تعيطي. إحنا مافيش نصيب بينا. أنا مقدر اللي انتي فيه بس ده أحسن إنه حصل دلوقتي بدل ما كان حصل بعدين." شهقت ببكاء لتضع يدها فوق قلبها المحترق من عذابه. "والله عمري ما هسامحك يا عز. عمري ما هسامحك على كسرة قلبي وحرق روحي. عمري ما هنسى إنك حسستني إني قليلة منك لله على اللي عملته فيا."

حَكَّ جبينه بعذاب ضمير لكلماتها المنكسرة ليهتف بحنان وهدوء. "أنا مش عايزك تسامحيني. عايزك تتجاوزي اللي انتي فيه. انتي عمرك ما كنتي قليلة أبدًا يا بسمة. انتي ربنا هيعوضك بالأحسن مني. بلاش تسامحيني بس عشان خاطري فوقي لحياتك وانسى كل ده." "عمري ما هقدر أنساك ولا هسامحك يا عز." أغلقت الخط بوجهه ليزفر بتعب. نظر لها ليراها تمسح دموعها بحزن. مسك يدها وهتف. "بتعيطي ليه يا ليان؟ تركت يده ونظرت أمامها بشرود لتهتف بجفاء.

"انت لسه بتحبها صح؟ "لأ بقى! متهزريش يا ليان. أنا أقسم بالله مابقالي خلق للكلام الفاضي ده." هدر بها بعصبية مفرطة. لم يرمش لها جفن لتلتف له مبتسمة له بسخرية. "ليه العصبية دي كلها؟ أنا عارفة إنك لسه بتحبها.... سقطت دموعها بعذاب. "أنا إزاي وافقت أكون معاك؟ إزاي قبلت أكون مراتك وابني سعادتي على حساب تعب وعذاب غيري." أطلق ضحكة عالية ليغمض عينيه بألم ثم نظر داخل عينيها الباكيتين وهتف.

"ندمك جه متأخر أوي. خلاص انتي بقيتي مراتي ومش هيبعدك عني غير الموت وبس يا ليان." وضعت يدها على وجهها تبكي بقهر وألم ينهش بصدرها. لما لا تكتمل فرحتها حتى لو ليوم واحد؟ لما لا تعيش معه بسعادة؟ لما دائمًا يلاحقها الحزن والعذاب؟ اقترب منها بحب ليبعد يدها عن وجهها يمسح دموعها بحنان. "ما كنتش أعرف إنك مش عايزاني للدرجة دي يا ليان."

ألقت بجسدها بين ذراعيه تدفن وجهها الباكي داخل عنقه. لف يداه حول جسدها يضمها له بقوة وعشق. ليهمس جوار أذنيها بهدوء. "كفاية عياط. إحنا مش جايين هنا عشان نتنكد علينا يا ليان." أبعدها عنه قليلاً محتضن وجهها بكفيه. "انتي دلوقتي مراتي. مافيش أي حاجة ممكن تغير ده أبدًا يا حبيبتي." تنهد وهو يستند بجبينه فوق جبينها.

"لو كنت بحبها زي ما بتقولي عمري ما كنت سبتها أبدًا. عارف إني غلطت أوي لما دخلتها حياتي ووعدتها وعشمتها بحاجات كتيرة بس غصب عني. أنا إنسان ومافيش حد معصوم من الغلط. ربنا يكرمها مع الأحسن مني." "أنا بحبك يا عز وخايفة تبعد عني. ليه عمري ما اكتملت ليا فرحة؟ ليه دايما فرحتي مكسورة والحزن بيجرى ورايا؟ أنا آسفة إني قولت إني ندمانة على جوازنا." مسكت يداه وقبلتها بحب.

"إني بقيت مراتك دي أجمل حاجة حصلت في عمري كله يا عز. أنا مش عايزة غيرك انت." "وعز عمره ما فهم يعني إيه حب غير جنبك انتي. أنا مش بس بحبك أنا عديت المرحلة دي بكتير أوي يا ليان. هعوضك يا حبيبة عمري عن كل وجع شوفتيه وعشتيه بسببى."

وضعت رأسها فوق صدره متنهدة براحة لتغمض عينيها متمنية أن يدوم الله وجوده جوارها. أن تعيش معه باقي عمرها بسلام وأمان. حاوطها بذراعيه يضمها له بقوة ويده تشدد على ضم جسدها له بقوة. لينحني مقبل عنقها. قبلات متفرقة ويهمس لها ببعض كلمات الغزل الذي جعلتها تذوب به وتذوب من خجلها الذي باتت تشعر به بسبب كلماته وأفعاله. ***

بعد أن أغلقت الهاتف بوجهه صرخت باكية بعذاب وألم. فاليوم كتبت أخرى على اسمه. أصبحت أخرى زوجته. أصبح أمر عدوته لها مستحيل. كيف لها أن تنساه؟ كيف أن تعيش باقي عمرها دونه؟ دخلت والدتها بفزع وخوف عليها لتقترب منها تضمها داخل أحضانها بلهفة. "مالك يا بسمة؟ كفاية عياط يا نور عيني. كفاية يا حبيبتي." صرخت بعذاب بأحضان والدتها. "اتجوّزها يا ماما. عز اتجوز واحدة تانية غيري. أنا حاسة إني هموت."

شددت والدتها على ضمها بقوة لتهتف بدموع. "بعد الشر عنك يا نور عيني. انسى يا حبيبتي وفوقي لنفسك. ربنا يكرمه معاه ويعوضك بالأحسن منه. بلاش توجعي قلبي عليكي أكتر من كده يا بسمة." "عمري ما هسامحه ولا هنسى اللي عمله فيا. إزاي قدر يسيبني عشانها؟ إزاي هونت عليه بالطريقة دي؟ هو أكيد عمره ما حبني. ليه كدا يا عز؟ هو أنا وحشة أوي كده يا أمي؟ ما أتحبش للدرجة دي؟ احتضنت وجهها بين يديها بحنان. "مين قال كده؟

انتي أجمل واحدة في الدنيا بس هو مش من نصيبك يا حبيبتي. نصيبك لسه مجاش. ربنا شايلك الأحسن منه." هزت رأسها بألم لتضع رأسها على صدر والدتها مغمضة عينيها بتعب وإرهاق شديد. تريد أن تغفو حتى ترتاح قليلاً. فالتفكير به لا يأتي لها إلا بالتعب والعذاب. ستتخطاه. سيصبح مرحلة قديمة بحياتها. محطة خسرت بها قلبها ودفنته معه. *** مرور يومين... "تابعه بترقب شديد....

صرخت بفرحة وسعادة بمجرد أن سجل هذا الهدف. ألقى عليها ابتسامة عشق من وسط هذا الجمهور لتبادله بابتسامة عشق مزينة ثغرها. بعد انتهاء المباراة. وقفت بالخارج منتظرة خروجه من غرفة تغيير ملابسه ليخرج لها بعد دقائق. قابلته بابتسامة عشق ثم اقتربت منه تضمه لها بحب. "ألف مبروك يا حبيبي." ضمها له بحب مقبل خصلاتها بحنان. "الله يبارك فيكي يا حبيبتي." ابتعد عنها محتضن يدها بين يداه ليهتف. "يلا بينا نروح....

هزت رأسها بابتسامة متعلقة بذراعيه بحب. "فاااارس.... هتفت بها مريم وهي تتقدم منه بابتسامة لعوب. نفخت جوري بغيظ وغيره مجنونة لتبتسم لها ببرود مشددة على احتضان ذراعيه بقوة. كتم ابتسامته لتلك الغيرة التي يعشقها. نظر تجاه مريم بهدوء. "أيوا يا مريم." لمعت عينيها بسعادة وهي تستمع اسمها من بين شفتيه لتهتف. "انت النهارده كنت بتلعب حلو أوي." احتضن خصر جوري بعشق ليقبل جبينها بحب.

"عشان جوري كانت جنبي. لما تلاقيني دايما بلعب حلو كده تبقى جوري معايا." اغتاظت من إجابته لتهتف بترم. "ربنا يخليكم لبعض." "يارب يا روحي ويبعد عنا أي شيطان أو أي حرباية." هتفت بها جوري بدعاء ونبرة مشددة. رجعت خصلاتها للخلف بتوتر. "أنا كنت جاية أعزمك على خطوبتي يا فارس. أكيد هاتيجي." توسعت ابتسامة جوري بسعادة وفرحة شديدة لتقترب منها بلهفة. "ألف مبروك يا مريومة."

رفعت حاجبيها بدهشة لتغيرها المفاجئ ولكنها بادلتها ابتسامة باردة. "الله يبارك فيكي.... ". ثم نظرت تجاه فارس بأعين لامعة. "هستناك يا فارس." جزت على أسنانها بغيرة لتمسك يده وتبتعد عنها. نظر فارس لفعلتها بغضب لينفض يده من بين يدها. "إيه اللي عملتيه ده يا جوري؟ عقدت يدها أمام صدرها بغيظ. "أومال عايزني أعمل إيه؟ أقف أتفرج على الهانم وهي عمالة تحب فيك وتسبلك؟ هز رأسه بفاذ صبر. "انتي عايزة تجننيني؟

ما انتي شايفه إنها كانت بتعزمنا على خطوبتها." لكزته بصدره بعصبية. "بتعزمك انت.... بلاش تعمل نفسك إنك مش فاهم. انت عارف كويس أنا بتكلم على إيه وشايفه في عينها إيه ليك يا فارس." "الصبر من عندك يارب." "زعلان إنها هتتخطب؟ "لأ دا انتي اتجننتي رسمي بقى يا جوري. لينا بيت نتكلم فيها."

أغلق باب الشقة بغضب من مظهرها فهي مازالت غاضبة متجنبة إياه لا تتحدث معه وكأنه ارتكب جريمة قاسية في حقها. جلست على الأريكة ليجلس جوارها يرمقها بضيق. "وبعدين بقى انتي هتفضلي قالبه وشك كده؟ زفرت وهي تنظر له. "انت عايز إيه يا فارس؟ اقترب منها بشده ليرجع خصلاتها للخلف مبتسمًا لها بحب محاولة منه تغيير هذا الجو المشحون.

"عايز حبيبة قلبي تعرف إن مافيش غيرها جوه قلبي ولا هيكون في غيرها. عايزها تتأكد إن قلبي ده عمره ما دق غير عشانها هي وبس." لاحت ابتسامة مطمئنة فوق شفتيها لتهتف. "متأكدة. بس غصب عني بتجنن لما بشوف واحدة بتبصلك كده أو كده." داعب أنفه بأنفها ويده يمررها فوق جسدها بشغف. "دلوقتي أنا لاعب كورة وأكيد ليا معجبين. فا عايزك تفكك من الحوار ده وتركزى معايا أنا." بسلت يدها حول عنقه مقتربة منه بشدة.

"أنا كل تركيزي معاك وعليك. فاهمني." أطلق ضحكة عالية ليقبل جانب شفتيها بعشق. "عليا. وانتي متخيلة إني لو عايز أخون انتي هتعرفي ولا حتى هخليكي تشكي فيا شكة واحدة." ضيقَت عينيها بتساؤل. "يعني إيه تخون؟ انت عايز تخوني؟ عايز تعرف واحدة تانية عليا؟ سألها بابتسامة ماكرة. "لو عملتها هتعملي إيه؟ شعرت بالنيران تنهش بصدرها. غرست أصابعها بخصلاته مقتربة منه بشدة لتهتف بنبرة قاتلة.

"اقتلك وأشرب من دمك. أقسم بالله ما أخليك تخرج نفس بعدها هيكون آخر نفس في عمرك لو عملتها." أثارته قوته وأعجبته نبرتها ليهتف بخوف مصطنع. "لأ دا أنا كده أخاف على نفسي بقى." سددت بعض الضربات القوية فوق صدره بغيظ. "تصدق إنك بارد ورخم. بتحب تحرق دمى وتعصبني. لو أنا كنت قولت كده وإنّي أعرف و.... توقف الكلام بحلقها لتصرخ بألم عندما لف خصلة من خصلاتها فوق إصبعه وسحبها منه. ليهتف أمام وجهها بتحذير. "دي مافيهاش هزار."

لمعت عينيها بحسرة. "اشمعنى انت بتحرق دمي بكلامك وعايزني اسكت وما أردش عليك؟ شد خصلتها مرة أخرى. "ترودي بأي حاجة إلا كده يا جوري." "طب سيب شعري بقى.... " قالتها وهي تحاول تسليك خصلاتها من بين يداه. لم يترك خصلاتها فقط اقترب منها أكثر وهتف أمام وجهها بجنون.

"بس أعرفك برضه لو بس فكرتي أنا هعمل فيكي إيه. أنا مش هموتك زي ما انتي قولتي عليا. هقطع من جسمك ده حتة. هحرق كل حتة في جسمك. مش بعيد أرميكي بمية نار كمان. شعرك الجميل اللي بعشقه ده.... " قالها وهو يشدد قبضته فوق خصلاتها ويستنشق رائحته بتخدر. "شعرك ده هقطعه في إيدي. مش عايز أكمل. ممكن أعمل أي تاني." سقطت دموعها بخوف ورهبة منه. ترك خصلاتها ومسح دموعها بهدوء. "انتي بتعيطي ليه؟ انتي اللي فتحتي الكلام في الموضوع ده؟

قولتلك تهزري في أي حاجة يا جوري إلا كده." دَفعت يده عنها بحزن ورمقته بنظرة معاتبة. ليقترب منها مقبل ما بين عينيها بحب ويمسح دموعها بشفتيه. "اهدّي بقى يا حبيبي. أنا واثق فيكي طبعًا. بس زي ما انتي قولتي هتعملي إيه؟ أنا كمان قولت يا جوري. مافيهاش حاجة تزعل. دي... مررت يدها على خصلاتها بحزن ووجع. "بس انت شديتني من شعري جامد. كل ده ليه يعني؟

قبل خصلاتها قبلات متتالية لينزل لوجهها يقبله بشغف وعشق. قبلات من كثرتها جعلتها تضحك بصوت عال. "خلاص بقى يا فارس. إيه؟ انت ما صدقت." سحبها بين ذراعيه يضمها داخل أحضانه بحب شديد لتغمض عينيها براحة وحب. ثم رفعت وجهها له متسائلة. "هنروح النهارده عند طنط تولين نشوفها؟ هز رأسه بالإيجاب. "هنروح بالليل نطمن عليها ونروح برضه نشوف عمي شادي وطنط ريتال." "بحبك....

" قالتها وهي تغمض عينيها بين ذراعيه بحب. ليشَدِّد على ضمها له. يقبل خصلاتها بين كل حين وآخر. *** بــمــقــر الــشــركــه...... انتهوا من مراجعة تلك الملفات ليهتف إياد. "خلاص كده بقى عشان أنا تعبت وعايز أروح." رجع فراس ظهره للخلف متنهدًا بتعب. "أيوه كفاية كده. أنا كمان لازم أرجع عشان أطمن على تولين وأديها العلاج." هتف شادي بهدوء.

"خلاص كدا كدا إحنا خلصنا. بكرة نبقى ننهي كل حاجة. والدوا الجديد إن شاء الله هنبدأ فيه من أول بكرة." ابتسم أسد لهم. "عندي لكم خبر." نظروا جميعهم له منتظرين هذا الخبر. هتف أسد بابتسامة واسعة. "عدوا من أول النهارده تسع شهور. وبعدها هيشرف ابن أسد الشافعي." توسعت أعين أسد الأيوبي بعدم تصديق لما يهتف به خاله. وكان الجميع ليسوا بأقل صدمة منه. هتف إياد بصدمة. "يخربيت سنينك. انت لسه فيك صحة يا مفترى." ابتسم له أسد بقوة.

"أومال فاكرني زيك يا دنجوان عصرك." ضحك إياد بعدم تصديق. "دنجوان إيه يا عم. دا أنا راحت عليا. بس حرام عليك يا مفترى." هتف شادي بذهول. "انت بتتكلم بجد يا أسد؟ سيلا أختي حامل؟ إزاي ده يا جدعان؟ نظر فراس تجاه أسد الأيوبي وهتف. "مش المفروض العكس يا أسد؟ .... بس هنقول إيه. خالك سبقك وعملها هو." كتم أسد ضحكته ومازالت الصدمة مستطرة عليه. هتف أسد لفراس.

"ما بلاش انت بالذات يا أبو الفوارس تتكلم. وبعدين انتوا هتخدوها تحفيل عليا ولا إيه؟ غمز فراس بابتسامة. "ما انت لازم يكون التحفيل عليك. هو في حد عمل اللي انت عملته يا راجل." "عندك حق والله يا فراس. أسد عمل المستحيل بعد العمر ده كله ولسه فيه صحة.... " هتف بها إياد بابتسامة ماكرة. أطلق أسد ضحكة عالية. "قل أعوذ برب الفلق. جرا إيه يا إياد؟ انت هتنق عليا ولا إيه؟ يخربيتك." هتف شادي بخوف على شقيقته.

"بس ده ممكن يكون فيه خطر على سيلا يا أسد. لما تبقى حامل في السن ده." اعتدل أسد بجلسته وهتف. "إن شاء الله مش هيكون فيه خطر ولا حاجة يا شادي. ربنا مش بيعمل حاجة وحشة." ابتسم وهو يتذكر مشهد سيلا. "انت أصلًا متعرفش سيلا عملت إيه لما عرفت. غابت أكتر من ساعة عياط ونواح بقى ما أقولكش." ضحك شادي بهدوء. "عندها حق والله. انت مفكر نفسك لسه شباب يا أسد." غمز له أسد بمشاغبة.

"وشباب الشباب كمان يا شادي. انتوا مفكرني عجِزت زيكوا ولا إيه." *** اقتربت منه عندما رأت اندماجه بهاتفه وتركه لها لتتساءل. "إيه اللي شغلك كده يا أسد؟ بتقرا إيه؟ دفع عيناه لها بابتسامة. "مافيش حاجة تشغلني عنك يا روح أسد. ثم صحيح أنا عندي خبر ليكي." نظرت ريماس له بلهفة. "إيه هو الخبر ده؟ لو خبر حلو قوله. لكن لو خبر وحش مش عايزة أعرف." رجع خصلاتها للخلف وهتف. "عمتي سيلا حامل."

اعتدلت بجلستها وذهبت بسمتها من حديثه لتهتف بغضب. "على فكرة دمك مش خفيف خالص. إيه اللي بتقوله ده؟ "انتي فاكراني بهزر؟ والله عمتي حامل. خالي هو اللي قال لنا." "انت بتتكلم جد يا أسد؟ الموضوع ده ما فيهوش هزار." ابتسمت سريعًا بفرحة شديدة. "الله بجد؟ يعني أنا هيكون عندي أخ صغنن كده؟ يا أسد أنا مبسوطة أوي بجد. استنى أنا هكلم ماما." سحبت هاتفها لكي تتصل بوالدتها ولكنه سحب الهاتف من يدها.

"بلاش تكلميها دلوقتي. بكرة ابقي روحي ليها واقعدي معاها." "عندك حق. بس أنا مبسوطة أوي. أنا بحبك أوي يا أسد.... " قالتها وهي تلقي بجسدها بين ذراعيه وتقبل وجهه بعشق شديد. ضمه له بحب مقبل عنقه قبله طويلة. "وأسد بيموت فيكي يا روح قلب أسد انتي. عقبال ما تجيبلي بنوتة قمر وتكون شبهك كده ونفس الشعر الأحمر." رفعت وجهها من بين أحضانه تنظر له بتساؤل. "انت عايز بنت؟

"كل اللي يجيبه ربنا جميل. بس أنا نفسي في بنوتة شبهك كده تكون واخدة منك كل حاجة." مررت يدها على وجهه بشغف وأعين لامعة. "وأنا نفسي في ولد ويكون برضه شبهك كده في كل حاجة. يكون فيه نفس حنيتك وحبك ليا وخوفك عليا." "إن شاء الله ربنا يكرمنا بالذرية الصالحة يا نور عيني ونجيب خمس بنات وخمس صبيان." توسعت عينيها بذهول. "عشرة؟ يالهوي يا مفترى. حرام عليك. انت عايز تجيب أجلي ولا إيه؟

"بعد الشر عنك. بس أنا عايز عيال كتيرة أوي يا ريمو. أنا لحد دلوقتي مش مصدق إني اتجوزتك. وانك معايا وبين إيديا." قبلت صدره بحب. "أنا معاك وملك إيديك وبحبك يا حبيب عمري. وأول حب في حياتي انت. وعمري ما حبيت غيرك انت." لمعت عينيها بتأثر. "انت الوحيد اللي حبيته يا أسد. عمري ما حبيت غيرك ولا هحب بعدك." "وهو انتي كنتي تقدري تحبي غيري؟

دا أنا كنت أدَفنك فيها. قلبك ده ملك ليا أنا وبس. مش مسموح ليه غير إنه يحبني أنا وبس. يعيش ليا أنا. يموت من الوجع بعد موتي وفراقي عنه. هو ده اللي مسموح لقلبك يا ريماس." أغمضت عينيها بعذاب وقهر لما تسمعه منه. فاليوم ندمت على تلك الأيام التي عرفت بها هذا الحقير قبله. لما لم تحافظ على قلبها له؟ هو فعلها. لما فرطت بقلبها لمن لا يستحق؟

تريد أن تخبره ولكن من أين أن تأتي بالشجاعة لتقف أمامه وتخبره بماضيها الذي خبأته لسنوات طويلة. عاشت آلامها مع نفسها لم يشعر بها أحد. والآن يفتح الماضي ويحاصرها ويمنع سعادتها مع من عشقه قلبها. فاقت من شرودها على تقبيله لها. لتتنهد بحب. همس جوار أذنيها. "توهتي مني لفين كده؟ أجابته بشرود. "لبعيد أوي يا أسد. رجعت لسنين طويلة أوي." عقد حاجبيه باستغراب وعدم فهم. "لحد فين كده يا ريماس؟ وإيه اللي رجعك لورا أوي كده؟

"رجعت لأربع سنين كده. أيام ما كنت في الجامعة. الأيام دي نفسي أمحيها من ذاكرتي. نفسي أنساها للأبد يا أسد. كل ما افتكرها قلبي يوجعني وأتعذب أكتر.... " رفعت عينيها الدامعة له. "ليه كنت قافلة قلبي من ناحيتك؟ ليه ما ادتنيش فرصة واحدة حتى؟ ليه فضلت رافضة كل السنين دي يا حبيبي؟ ياريتني كنت معاك. ياريتني كنت جنبك وانت معايا. ما كانش كل ده حصل. ندمانة أوي إني رفضتك كل السنين دي."

تنهد بوجع وضيق من تلك الذكريات. فتلك الأيام كانت معاملتها معه جافة قاسية. لا تطيق رؤيته ولا تطيق سماع صوته. أطلق تنهيدة حارة. "إيه اللي فكرك يا ريماس؟ وليه بتفتحي وتقلبى في اللي فات؟ سقطت دموعها فوق وجنتيها بعذاب. "والله ما بفتح. كل حاجة هي اللي بتتفتح لوحدها يا أسد. وأنا تعبت ومابقيتش عارفة أعمل إيه." أبعدها عنه أحضانه ينظر لها باستغراب. "انتي بتعيطي ليه؟ مالك يا ريماس؟ في إيه.... حصل إيه لكل ده؟

وإيه اللي وصلك لكل ده؟ مسحت دموعها سريعًا وابتسمت له. "مافيش حاجة. أنا بس بندم على كل الأيام اللي قضيتها من غيرك." احتضن يدها بين كفيه وقبلها بحنان. "انسى بقى. إحنا دلوقتي خلاص بقينا مع بعض يا حبيبتي. ارمي كل القديم والماضي بحلاوته وبمرّه." ضغطت على يده بتساؤل وخوف. "يعني انت عمرك ما هتسيبني يا أسد؟ "أسيب مين؟ أسيبك إزاي بس؟ حد يقدر يسيب روحه؟

عمري ما هسيبك أبدًا. بلاش نكد آخر الليل يا ريمو. إحنا كنا حلوين من شوية. فكك من العياط ومن النكد ده يا حبيبتي." "أنا مش نكدية يا أسد ولا عمري كنت نكدية.... " قالته بتبرم وضيق شديد من هذا اللقب غير المحبب لديها. قطع خلوة حديثهم معًا رنين هاتفها. وكان جوار أسد. سحبه أسد لكي يعطيه لها ولكنه وجده رقم غير مسجل. ليهتف. "الرقم ده مش مسجل عندنا."

دق قلبها بعنف مبتلعة ريقها الجاف بصعوبة. من غبائها لم تضع حظرًا لرقمة. ماذا ستفعل الآن وكيف تتصرف معه؟ هتفت بصوت مرتجف. "فكك يا حبيبي. ده أكيد حد رن غلط على الرقم." أنهت جملتها مقتربة منه أكثر تحاول أن تشغله عن الرد على هذا الرقم. ليقترب منها بعشق. "عندك حق يا حبيبتي.... وبعدين انتي وحشتيني أوي."

قالها وهو يقترب بوجهه من وجهها ليسحب شفتيها بقبله رقيقة. قبله حانية ويده يمررها فوق جسدها بحنان شديد. عاود هذا الرقم الاتصال مجددًا. ليزفر أسد بضيق وسحب الهاتف ليجيب عليه. "مــيــن.... رد فؤاد بمكر وخبث أفاعى بمجرد أن سمع صوته. "أيوا يا ريماس. أيوا يا حبيبتي. انتي وحشتيني أوي." "انت مين يا ابن ال*****.... " صرخ بها أسد بجنون وغضب ناري حتى أبرزت عروقه من فرط عصبيته وغيرته القاتلة عليها.

شحب وجهها برعب وخوف من هذا الموقف وما وضعت به بسبب هذا الحقير المبتز. أغلق فؤاد الهاتف بوجهه وفتح الواتساب ليرسل له تلك الصور. توسعت عيناه بصدمة وعدم استيعاب لما تراه عيناه الآن. من هذا الشاب الذي يقف جوارها؟ ماذا يوجد بينهم؟ هل هي على علاقة به؟ هل تخونه؟ ترددت تلك الكلمة بعقله لتسود عيناه بنيران قاتلة. لف وجهه لها ليسقط قلبها بين قدميها من نظراتها. هتفت بصوت متخنق. "أسد اهدى. وأنا هفهمك كل حاجة. والله أنا....

صرخت بألم من صفعته القوية التي تلقتها على وجهها. ليسحبها من خصلاتها بعنف ويشدها من شعرها بجنون. ينظر داخل عينيها بأعين تلمع بالنفور والاشمئزاز منها ومما رآه الآن. كيف تجرأت على خيانته؟ كيف لها أن تكذب عليه وهي على علاقة برجل آخر؟ لف يداه حول عنقها يخنقها بغل وغيره رجل شرقي لا تقبل كرامته ما رآه الآن. أخذت أنفاسها بصعوبة من قوة ضغطه على عنقها لتهمس بصوت خرج بصعوبة. "ا... ااس.... اااسد"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...