الفصل 15 | من 45 فصل

رواية جنوني بك الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شيماء فيصل

المشاهدات
21
كلمة
5,909
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

تنهدت ليلى وهى تنظر لساعتها بضيق شديد، فهو تأخر كثيراً اليوم عن معاده المعتاد معها. الساعة الآن الرابعة والنصف مساءً. نفخت بغضب وهى تراه يتقدم منها بسيارته. ركبت بجواره وهى تبعد وجهها عنه وتعقد يديها أمام صدرها بعصبية وزعل منه. تنهد أيهم بأسف ليهتف: ليلى.

أدارت وجهها له وهتفت بزعل: ماتناديش عليا، أنا زعلانة منك ومش هكلمك مهما عملت. انت اتأخرت أوي وإحنا كده مش هنقعد مع بعض بسببك. أبويا كمان بقى بيلاحظ إني بتأخر أوي الفترة دي يا أيهم، ولو عرف اللي بعمله ده هيزعل مني جامد أوي. ابتسم لانفعالتها الرقيقة مثلها، ليتنهد وهو يمسد بيده على خصلات شعرها مقتربًا منها ليقبل جبينها بأسف: أنا آسف، غصب عني والله، كان فيه موضوع كده يا حبيبي واتأخرت عنك غصب عني.

هزت رأسها بابتسامة حنونة، فهي لا تقدر على الزعل منه مهما فعل. ضمت شفتيها هاتفة بحزن: بس كده مش هعرف أقعد معاك ونخرج يا أيهومي. مسك ذقنها بعشق ينظر لملامح وجهها بحب، ينسى حزنه ووجعه بالنظر لوجهها. أصبح لا يتحمل البعد عنها أبداً، يعد الثواني حتى تأتي الساعة الرابعة كي يراها ويشبع منها ومن شقاوتها. ليلى بالنسبة له تختلف عن الجميع، ليلى عشق خاص. معها يصبح كالطفل الصغير، لا يتحمل حزنها ولا يطيق زعله.

مررت يدها على وجهه بحنان: مالك يا حبيبي؟ أغمض عينيه باستمتاع لتلك الكلمة. ماذا فعل جيد بحياته ليراضيه بها؟ مسح وجهها بعشق: وحشتيني أوي يا ليلتي. وأنت وحشتيني أوي يا حبيبتي. قالتها بهيام ويدها الناعمة تمررها على وجهه بحنان شديد. آه منك انتي، مش ناوية تمتحني بقى وتخلصي عشان أتجوزك؟ أتجوزك بس يا ليلى ومش هخلي مخلوق يعرف مكان لينا، هاخدك وأروح بيكي لآخر الدنيا. توسعت عينيها بصدمة من حديثه لتهتف: يا نهار!

ليه كده يا حبيبي؟ أنت عايز تبعد عن أهلنا؟ تنهد بصوت منخفض وهو يجز على أسنانه، كيف لها أن تكون بتلك البراءة والجمال الفاتن؟ اقترب منها بشدة لتنظر له بخجل وهي تحاول الابتعاد، ولكنه لف يده حول خصرها وقربها منه بشدة متنهدًا باضطراب: عاوزة تروحي فين يا ليلتي؟ وضعت يدها على صدره تحاول إبعاده عنها: بس بقى يا أيهم، عيب قدام. فرك أنفه بعنقها ويستنشق

رائحتها بسكر وضعف شديد: غصب عني، أنا لو عليا مش عايز أبعدك عن حضني لحظة واحدة. أنا خلاص قربت أتجنن بسببك، مين يصدق إني عرفت الحب وبقيت بحب؟ لا بحب ده إيه ده؟ أنا بقيت مجنون بيكي. ليه هو أنت عمرك ما حبيت قبل كده؟ قالتها بتساؤل وفضول شديد. قبل عنقها قبلة رقيقة ناعمة، جعلتها تغمض عينيها بضعف، لتسمعه يهمس: وحياتك عندي يا ليلتي، عمري ما حبيت ولا قلبي دق غير ليكي انتي وبس.

ابتعد عنها وخطف قبلة من وجنتها المنتفخة لتنظر له بحب. أدار السيارة وهو يتجه للمكان الذي يذهبون له دائمًا. أنت رايح فين يا أيهم؟ هكون رايح فين يا ليلتي، رايح الكورنيش نقعد مع بعض شوية، أنتي وحشاني أوي وعايز أقعد معاكي. نظرت له بهدوء: بس كده، أنا هتأخر أوي وبابا هـ... لم يجعلها تكمل حديثها: ما تخافيش يا ليلى، ما تخافيش يا حبيبتي.

تنهدت وهي تمسك هاتفها لترى رسالة على الواتساب من رقم غريب. فتحت الرسالة لتجد فيديو جعلها تنتفض بجلستها برعب وخوف من القادم. نظر أيهم لها بقلق: مالك يا ليلى، فيه إيه؟ سقطت دموعها وهي تنظر للهاتف بعدم تصديق. أوقف السيارة ومسك يدها ليراها باردة بشدة. ليلى، إيه؟ مالك؟ هاتفي، التليفون ده مالك يا حبيبتي؟ انتي شوفتي إيه؟

مسك الهاتف من يدها، ليرى فيديو هم به معًا وهو يحتضنها بقوة ويقبل عنقها. نظر للهاتف بصدمة ليغمض عينيه بغيظ وغضب. من تجرأ وصور هذا المشهد بينهم؟ من تجرأ وفعلها؟ ومن هو الذي يعرف ما بينهم؟ لا أحد يعرف سوى ليان شقيقته. زاغت عيناه وهو يتخيل أنها من فعلت هذا، لا يصدق لماذا تفعل به؟ لماذا تبتز ليلى وترسل لها هذا الفيديو؟ فاق من شروده على شهقة ليلى الباكية. اقترب

منها بلهفة وخوف عليها: ليلى، اهدى يا حبيبتي، مافيش حاجة هتحصل. أنا هعرف مين اللي عمل كده ومش هرحمه. نظر لدموعها بعجز، ليمسح دموعها بحزن شديد: ليلى، عشان خاطري، كفاية عياط. أنا مش بحب أشوفك كده. وحياتك عندي هعرف مين عمل كده ومش هرحمه أبدًا. نظرت له بخوف شديد لتمسك يده بقوة هاتفة ببكاء أحرق قلبه: أنا خايفة، خايفة أوي. ممكن يكون بعت الفيديو ده لبابا.

مسح دموعها باختناق وحزن: أنتي اهدى وبطلي عياط وأنا هعرف مين اللي عمل أو اللي عملت كده. تعالي يا ليلى، تعالي يا حبيبتي. قالها وهو يسحبها داخل أحضانه. تعلقت به ودفنت وجهها الباكي بعنقه. مرر يده على جسدها المرتجف بحنان وعشق. همس بجوار أذنيها بحب: طول ما أنا معاكي مش عايزك تخافي من أي حاجة. أنا هفضل جنبك وعمري ما هسيبك أبدًا ولا أتخلى عنك في يوم. ابتعدت عنه قليلاً ليمسح وجهها بحنان،

لتهتف بحزن: هو مين ممكن يعمل كده يا أيهم؟ أكيد حد عارف اللي بينا. طب هو مين وليه يعمل كده؟ ماعرفش يا ليلى، ماعرفش مين. بس أنا مش عايزك تقلقي ولا تخافي. أنا هحل الموضوع ده وأتصرف. أنا شاكك في حد ولو طلعت هي مش هرحمها. قال جملته الأخيرة بغل وغضب شديد. عقدت حاجبيها بتساؤل: مين يا أيهم؟ ليان أختي. قالها بغضب شديد. توسعت عينيها بدهشة لتنظر له بترقب: وهي ليان تعرف اللي بينا؟ مسك يدها بلهفة

وخوف من أن تفهمه خطأ: أنا قولت لها قبل ما أعترف لك وأقول لك إني بحبك. ماكنتش عارف أعمل إيه وهي نصحتني وقالت لي اعترفي ليها. أنا فكرت إنها هتحفظ سري وعمرها ما تعمل حاجة كده ولا كده. لتظلم عيناه بغل: بس كنت غلطان. هي عمرها ما حبتني ولا هتحبني أبدًا. جات وقربت مني بس عشان تعرف سري وتبتزني بيه. بس والله ما هرحمها. نظرت لنبرته القاسية تلك بخوف منه، كيف أن يتحدث عن شقيقته بتلك الطريقة؟ كيف أن يكون بهذا الجفاء؟

ابتعدت عنه هاتفة: أنت بتتكلم عنها كده ليه؟ أنت ممكن تعمل لها حاجة ولا تزعلها يا أيهم؟ رد بتسرع وغضب: أيوه طبعًا هعملها، والله لعرفها إزاي تخون سري وتبتزك إزاي. هزت رأسها بنفي لا تصدق أن هذا أيهم، كيف تحول وأصبح بهذا القسوة والجفاء؟ هتفت بدهشة: أنت بتقول إيه؟ ليان مستحيل تعمل كده. أنا متأكدة إنها عمرها ما هتكون هي. لوى شفتيه باستنكار وسخرية: ليلى، يا حبيبتي، أنتي طيبة وما تعرفيش حاجة. ليان عمرها ما حبتني.

أنت إزاي اتحولت في ثانية كده يا أيهم؟ أنا خوفت منك أوي لما تقول عن أختك كده. أنا هتقول عني إيه؟ أنا مش مصدقة اللي شايفاه دي ليان تبقى أختك إزاي بتتكلم عنها كده؟ حاسة إني أول مرة أتعرف ليك، واضح إن فيه حاجات كتيرة أوي ما أعرفهاش عنك. هتفت كلماتها بخوف وحزن شديد من تغيره المفاجئ. أنت بتقول إيه يا ليلى؟ اقترب

منها بلهفة ومسك يدها بعشق: حبيبتي، أوعي تخافي مني. أنا مستحيل أاذيكِ أبدًا. ليان، أنتِ ما تعرفيهاش زي ما أنا أعرفها. ليلى، أنتِ عندي غير أي حد في الدنيا. أنا بحبك ومستحيل يجي اليوم اللي أوجعك فيه. أنتِ أغلى حاجة في دنيتي، لا، أنتِ دنيتي كلها. أنا ماليش غيرك يا ليلى. نظرت له وسحبت يدها من يده هاتفة بنبرة مهزوزة: ممكن بقى ترجعني البيت، أنا عايزة أروح، أنا اتأخرت أوي. هتف بنبرة مترجية وعيناه لا تحيد عن عينيها: ليلى.

لو سمحت يا أيهم. قالتها بهدوء وهي تدير وجهها بعيدًا عنه. نظر لها وابتسم بحزن، ليدور بالسيارة متجهًا بها للفيلا. وبعد وقت وقف بالخارج قبل الفيلا بقليل. نزلت من السيارة ولم تنظر له، لم تحدثه طول الطريق. نظر بأثرها وتنهد بقهر: حتى انتي يا ليلى. *** أسد. ابعد بقى عشان أخرج. قالتها ريماس وهي تحاول الفرار من بين يديه. جلسها على قدمه وأبعد خصلات شعرها للخلف ليقربها منه أكثر ويقبل كتفها بعشق: عايزة تروحي فين وتبعدي عني؟

لفت يدها حول عنقه ونظرت له بدلال: عايزة أروح مكتبي عشان لو فضلت معاك لا أنت هتشوف شغلك ولا أنا هشوف شغلي. لف يده حول خصرها يضمها لاحضانه بحنان: ومين قالك إني عايز أشوف شغلي؟ ثم مسك يدها وقام بها. نظرت له هاتفة: أنت واخدني كده على فين؟ اقترب منها بشدة لينحني مقبل عنقها بشغف جعلها تأن من قربه لها. ابتعد عنها ولف يده حول كتفها حتى أصبحت داخل أحضانه. ابتسمت وهي ترفع وجهها له ليقبل جبينها بحنان.

خرج بها من الشركة ليفتح لها باب السيارة. ركبت السيارة وهي تنظر له بجهل، لا تعرف لأين يأخذها. جلس بجوارها، لتنظر له هاتفة باستفسار: إحنا هنروح فين يا أسد؟ نظر لها ولم يجيب ليقود السيارة. بعد وقت نزل من السيارة وفتح لها باب السيارة. لتنظر لتلك الفيلا باستغراب: إحنا إيه اللي جابنا هنا؟

مسك يدها ودلف بها لداخل الفيلا. نظرت حولها بابتسامة، فكان المكان رائع ونظيف جدًا. شعرت به يضمها من الخلف بقوة ويدفن وجهه بثنايا عنقها. أغمضت عينيها بضعف وهي تشعر بذراعيه تلتف حولها. لما نتجوز هنعيش هنا أنا وأنتي وبس. قالها وهو يشدد على ضمها بقوة. التفتت له لتنظر له بحزن: إيه ده؟ هو إحنا لما نتجوز هنعيش لوحدنا؟ أنا ماقدرش أعيش بعيد عن بابي ومامي وليلى وخالو شادي وعمتو ريتال وجوري. وبعدين هنقعد هنا لوحدنا ليه؟

سحبها من خصرها وقربها منه أكثر ليداعب أنفه بأنفها: أقولك أنا ليه، عشان أنا عايز نبقى أنا وأنتي لوحدنا مافيش مخلوق تاني معانا. وبعدين هو أنا هحرمك من أهلنا؟ إحنا هنروح لهم كل يوم ونسهر عندهم بس هنبات هنا في بيتنا ونعيش هنا. ولا أنتي مش عاوزة؟ تنهدت بابتسامة لتقرب نفسها منه أكثر، تقبل وجهه بعشق وشغف: أنا موافقة، ومش عايزة غيرك أنت.

اقترب بشفتيها منه ليخطف شفتيها بقبلة عاشقة حانية ويداه تلتف حول خصرها وتحيطها بلهفة عاشق مجنون لقربها منه. أصابعه تتغلغل بخصلاتها النارية. يقبلها برقة ونعومة أذابتها بين يديه. بادلته قبلته بحب وخجل. رائحة عطره جعلتها تهيم به أكثر. دفء أحضانه جعلها لا تريد الابتعاد عنه أبدًا. ابتعد قليلاً ويداه تعدل من خصلاتها المبعثرة ليهتف بعذوبة: كنت حاسس إني هموت قبل ما أوصل للحظة دي معاكي.

لمعت عينيها بحب لترفع وجهها له وتحاول أن تهدأ من خفقات قلبها النابضة بعنف أثر ما حدث بينهم الآن. تريد إخباره. تنهدت وهي تسأله بتوتر: أسد، هو أنا لو قولتلك حاجة دلوقتي هتصدقني؟ وأي اللي يخليني ما أصدقكيش يا حبيبي؟ قالها وهو يحتضن جسدها بشغف ولهفة. لفت يدها حول عنقه تنظر لوجهه القريب منها بخجل وتوتر ولكنها ابتسمت وهتفت بعشق: أنا بحبك. عقد حاجبيه باستغراب لا يصدقها ولا يصدق ما تقوله. شدد قبضته حول جسدها

وهو يزيد من قربها له: بتقولي إيه يا ريماس؟ بقول إني بحبك يا حبيبي. قالتها بابتسامة حانية. حملها بين يديه لتلف يدها حول عنقه تنظر له بدهشة لفعلته تلك. ليدور بها بسعادة وفرحة لا يصدق ما تقوله، لا يصدق أنها تبادله نفس المشاعر. أنزلها بحنان شديد. ليجلسها على الأريكة ممسك بيدها بين كفيه هاتفا بأعين لامعة: إحنا هنعمل الفرح الأسبوع الجاي. أبلت عينيها بدهشة: إيه ده؟ بالسرعة دي؟ زمجر أسد باعتراض: سرعة مين؟

دا أنتي مرمطاني معاكي بقالي عشرين سنة وأكتر وتقولي سرعة. هزت كتفيها بدلال: أيوه بس لازم آخد وقتي. أسحبها وقربها منه هاتفه بمكر: خدي وقتك ده معايا وجوه حضني. فتحت عينيها بخجل من وقاحته: أنت قليل الأدب وإزاي تفكر فيا كده؟ لوى شفتيه بسخرية: أومال أفكر فيكي إزاي يا روحي؟ باحترام تفكر فيا باحترام يا أسد. قالتها بغضب وهي تشيح وجهها بعيدًا عنه. أدار وجهها له ومرر يده على جسدها بشغف: احترام إزاي بس؟

الكلمة دي عمرها ما تنفع أبدًا طول ما أنتي معايا. أمسك يدها وذهب بها للأعلى: تعالي أفرجك على الأوض عشان تشوفي عايزة تعملي فيها إيه وتختاري. كل حاجة على ذوقك. وعلى فكرة الفيلا دي بتاعة أبويا كان عايش فيها زمان بس خالي أسد لما كلهم اتجوزوا قرر إنهم كلهم يعيشوا سوا. ليقترب منها بشدة: ودي أحسن حاجة عملها الصراحة. دفعته بصدره بغيظ: مش هتبطل بقى؟

سحبها داخل الغرفة ليحيطها بذراعيه، لكنه شعر برجفة حادة تمر بجسده وهو يرى اقترابه وشفتيها التي تلامس وجهه بنعومة وعشق. ثقل نفسه من اقترابها الخطر عليه. سحب شفتيها بقبلة ملتاعة، قبلة قوية، ليتأوه باسمها بينما يعمق قبلته ويديه تحتضن جسدها بلهفة وحب. أخذ يقبلها بجوع ونهم شديد يروي عطش قلبه العذب بعشقها. تأوهت بنعومة أثارته، ليزيد من ضغطه حول جسدها ويضمها بين ذراعيه بقوة يستنشق رائحتها بسكر وضعف شديد. ابتعد عنها يتحسس بشرتها الناعمة بحنان وحب. دفن وجهه بحنايا عنقها مارًا شفتيه برفق يوزع قبلات حنونة عليها. ظل يقبلها عدة لحظات لتدفن وجهها بصدره بخجل من هذا الموقف الذي أضعف قلبها تجاهه.

همس باسمها بصوت متحشرج: ريماسا. أجابته بخجل طفيف: أيوه. تنهد وهو يلف ذراعيه حولها ويضمها بحنية بالغة يقبل خصلاتها النارية بحب وعشق لها. ابتسمت وهي تضم جسدها له أكثر، تشعر بسعادة العالم وهي بين يديه الآن. كانت ترفض هذا النعيم الذي تعيشه بجواره، غبية تردد تلك الكلمة باستمرار كلما ضمها لصدره وكلما شعرت بدفء أحضانه.

إيه رأيك في أوضتنا. قالها وهو يبعدها عنه. نظرت حولها بابتسامة راضية فالغرفة أقل ما يقال عنها أنها غاية في الجمال والروعة. جميلة، جميلة أوي يا أسد. مسك يدها واتجه بها لباقي الغرف ليوريها. أعجبتها بشدة ليظلا معًا يتبادلا الحديث عن مستقبلهم معًا وعن ماذا سوف يفعلون ويغيرون بالديكور. وصل بها للمطبخ ليجلس على الكرسي هاتفا بجوع: أنا جعان، اعملي لينا أي حاجة ناكلها. نظرت حولها وهتفت بتهرب: وهو فيه أكل هنا أصلاً؟

مافيش حد كان عايش هنا أكيد مش هيكون فيه أكل. تعالي نروح ناكل في أي مطعم. هتف أسد: لا، فيه أكل عندك، كل حاجة موجودة. أنا كنت باجي هنا على طول وكمان كان فيه دادة بتيجي تساعدنا هنا وتنضف المكان. اقتربت منه بغيرة: والدادة دي عمرها قد إيه؟ عشرين سنة كده. قالها بتلاعب وهو ينظر داخل عينيها. جزت على أسنانها بغل وهي تقترب منه أكثر: وكنت بتكون موجود معاها في نفس المكان لوحدكم؟

أيوه، كنت بكون أنا وهي وبس. وعارفة عليها أكل إنما إيه، عمري ما شفت في حلاوته. يهتف كلماته باستمتاع لرؤية غيرتها. أمسكت السكينة واقتربت منه بشراسة. سحب السكينة من يدها وهو يضحك على مظهرها الغاضب: اهدى كده، أنا بهزر. وبعدين الدادة دي ست كبيرة. هتفت بشك وهي تحاول دفع يده التي تمسكها بقوة: وبتكدب ليه وتقول إنها صغيرة؟ مرر يده على شفتيها برقة: بغيظك يا ريمو. عضت إصبعه بعنف ليتأوه بألم وهو يبتعد عنها.

عشان تحرم تكدب عليا. قالتها بتوتر وهي ترى نظراته الغاضبة. طب يلا، اعملي أي حاجة عشان جعان. حكت رأسها بحرج: أنا مش بعرف أعمل أي حاجة. طب ما أنا عارف. قالها ببساطة وهو ينظر لها. تنهدت وهي تجلس بجواره بغضب: وطالما عارف بتقول لي ليه بقى؟ فكرتك اتعلمتي حاجة بس واضح إنك فاشلة لسه زي ما أنتي. اعمل أي، أهو نصيبي بقى. اعتتاظت من حديثه لتبعد وجهها بعيدًا عنه بزعل. أدار وجهها بابتسامة حانية: أنتي زعلتي يا حبيبي؟ هزت رأسها بحزن.

سحبها يضمها بقوة وأسف: أنا كنت بهزر معاكي. وبعدين أنتي عجباني بكل حالاتك، بتعرفي ما بتعرفيش، كل ده مش بيفرق معايا. اللي بيفرق معايا هو وجودك في حياتي وبس. أرضاها بكلماته الحنونة لتحيط خصرها بيده وتضع رأسها على صدره براحة متمنية أن تدوم تلك السعادة. ولكن الواقع سيخالف أمنياتها. *** يووه بقى يا عز، قولت لك مش هروح يعني مش هروح. قالتها بعصبية مفرطة وهي تقف أمامه.

تنهد بهدوء وهو يمسك يدها: أنا عايزك تكوني معايا. ليان، أنتي عارفة إنتي عندي إيه؟ أختي. وصرخت به بجنون حتى يكف عن هذا اللقب المؤذي لها: أنا مش أختك، بلاش تقول الكلمة دي تاني قدامي. عقد حاجبيه باستغراب لغضبها غير المبرر به، ليمسك ذراعيها بحنية: لا، أنتي أختي. أنتي ممكن تكوني زعلانة مني عشان كده بتتصرفي بالطريقة دي. دفعت يده عنها بضيق: أنا مش زعلانة ولا متنيلة، وبطل تقول أختي دي عشان بتعصبني.

فقد هدوءه بسببها، ليسحبها من ذراعيها ولكن تلك المرة كانت أقوى وأقسى: إيه اللي فيك، مالك يا ليان؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ ضربت صدره بغضب شديد وعينيها لامعة بالدموع: أنت مش بتعمل حاجة غير إنك تقهرني وتوجعني وخلاص. قولت لك مش عايزة أروح ليه؟ مصمم يا عز، حرام عليك، أنا قلبي مابقاش فيه مكان للوجع والقهر ده. ضاق عينيه بعدم فهم، ليقترب منها أكثر: أنا مش فاهم حاجة. أنتي فيكِ إيه يا ليان؟

كل ده عشان قولت لك تيجي معايا قراية الفاتحة؟ رفعت عينيها لفوق حتى لا تسقط تلك الدموع أمامه. تماسك بصعوبة وهتفت بصوت متعب: ولا عمرك هتفهم يا عز. أنا آسفة بس مش هقدر أجي معاك. ليه؟ من حقي أعرف ليه. قالها بتصميم شديد يريد أن يعرف سبب لتلك العصبية والغضب غير المبرر من رأيه. وضعت يدها على جبينها تفركه بألم حاد. تشعر بأحد يمزق قلبها ويقطعه لأشلاء صغيرة. لماذا يفعل بها كل هذا؟ لماذا يصر على قهرها وتعذيبها؟

مافيش سبب. كل الحكاية إني مش عايزة أروح في مكان، ماليش خلق للأفراح والقرف ده. وسيبني في حالي وابعد عني عشان أنا فيا اللي مكفيني. قرب جسدها له لينظر لها بأعين لامعة بالغضب: فيكِ إيه؟ وبعدين أنا مستحيل أسيبك ومش هسيبك وهتيجي معايا. ارتفع صوتها بغضب: مش جاية. دفعها للحائط واضعًا يده على الحائط ليحاصرها. أخذ نفسًا قويًا كي يهدأ من غضبه ليبتسم لها بحب: ليه يا حبيبتي؟ أنتي مش عايزة تكوني جنبي في وقت زي دا؟ ليه يا ليان؟

أغمضت عينيها بقوة، لا تريد أن تنهار أمامه، تريده أن يبتعد. يكفي ضغط عليها، يكفي قسوة على قلبها المسكين المعذب بعشق محرم عليه. نظرت له بأعين ذابلة: غصب عني، مش هقدر أحضر حاجة زي دي. ليه؟ قالها بحزن شديد وعيناه مثبتة على عينيها. مش هقدر أقول ليه. هتفت بها بتهرب من نظراتها. احتضن وجهها بكفيه، وكأنها كانت بحاجة لتلك اللمسة منه. سقطت دموعها بانهيار وعذاب. تفاجأ لرؤية دموعها. أجلسها على السرير بلهفة: بتعيطي ليه يا ليان؟

إيه؟ في إيه يا حبيبتي؟ مالك؟ فيكِ إيه؟ وضعت وجهها بين يديها تبكي بقهر على حالتها. ماذا ينقصها حتى لا يحبها مثلما تحبه وتعشقه؟ تبكي بحزن على ضعفها الشنيع أمامه. تبكي بحرقة على تلك المشاعر وهذا القلب اللعين الذي لا يعشق سواه. أبعد يدها عن وجهها ومسح دموعها بحنية: ممكن تهدّي وكفاية عياط. خلاص، بلاش تيجي معايا، بس قول لي فيكِ إيه؟ أنتي من إمتى وأنتي بتخبي عليا؟

أبعدت وجهها عن نظره، لا تريد النظر داخل عينيها يضعفها. سماع صوته يضعفها، نظرة عينيه، لمسة يديه، كل شيء يفعله يضعف قلبها المتيم بعشق من لا يبالي. بعيط عشان بحب واحد مش بيحبني ولا هيحبني. قالتها ببساطة ودموع تهدد بالنزول. كور يده بغضب شديد: أنتي بتقولي إيه؟ أنتي عاملة كل ده في نفسك عشان واحد يا ليان؟

هزت رأسها بابتسامة حزينة: شوفت أهو، عاملة كل ده في نفسي عشان الإنسان الوحيد اللي حبيته وقلبي اختاره. قلبه هو اختار واحدة تانية وحبها. أمسك يدها وضغط عليها بقسوة: هو مين ده؟ ماقدرش أقول هو مين. قالتها وهي تهز كتفيها. يعني إيه ماتقدريش؟ أنا مش مصدق أنتي بتحبي يا ليان وكمان عاملة في نفسك كل ده عشان واحد مايستاهلش كل ده. أعمل إيه؟

الحب مش بإيدي، غصب عني حبيت. أكتر واحد المفروض عمري ما كنت أفكر فيه ولا قلبه ده يدق له. بس قلبي خانى وما حبش في الدنيا غيره. قالتها وهي تنظر لوجهه بحب شديد وكأن عينيها تخبره أنها تعشقه هو، لا تريد سواه من الحياة.

شعر بالتوتر من نظرات عينيها، ولكن بداخله غضب لا يعرف سببه. شعور أن بداخلها مشاعر لشخص مجهول جعله يكاد يجن. لا يعرف مبرر لتلك العصبية التي أصبحت بداخله وهذا الشعور الناري. لا يصدق أنها تعشق شخص بتلك الطريقة، تبكي وتحزن من أجله. رجل أحبته، لا يصدق. اقترب منها بشدة هاتفا بنبرة حادة: مافيش حد يستاهل اللي أنتي عاملاه في نفسك ده يا ليان. انسى الموضوع ده وبلاش تفكري في الحب والخيبة دي.

ياريت أقدر أشيله من تفكيري يا عز. ياريت أقدر أنساه يا عز. ضرب كوب الماء بعصبية وغيره جنونية. شهقت ليان بصدمة وهي تنظر لكوب الماء المهشم بصدمة. اقتربت منه بلهفة تمسح يداه بخوف شديد: يا نهار! إيدك بتجيب دم يا عز. سحب يده من يدها بضيق: سيبها تجيب دم ولا زفت، سيبها. الموضوع بتاعك مش عايزك تتكلمي فيه تاني.

حاضر. قالتها وهي تمسك يده بحزن وخوف عليه. قامت سريعًا وأحضرت علبة الإسعافات الأولية. مسكت قطنة ووضعتها بالمكروب وبدأت بتطهير الجرح. ظل ينظر لعيناها بهدوء، يتابع خوفها وتوترها هذا بحزن. فهي أصبح تفكيرها مع غيره، لذلك لا تريد الذهاب معه، لذلك لم تعد تشاغبه مثل السابق ولم تعد قريبة منه أبدًا. يشعر بنيران تحرق صدره كلما تذكر بكاءها من أجل هذا الشخص الذي يتمنى معرفة من هو حتى يقتله بدم بارد ويتخلص منه وتعود له ليان مرة أخرى.

لفت القماش حول يده ونظرت له هاتفة بحزن: بلاش التسرع بتاعك ده، مش كل حاجة بالعصبية. افرض الجرح كان عميق عن كده كنت أعمل إيه؟ على أساس إني فارق معاكي. قالها بسخرية لاذعة وهو يرمقها بنظراته الغاضبة. هزت رأسها بابتسامة مرهقة، فهو لن يتغير أبدًا. تركت يده وهتفت بألم: قوم يا عز، بلاش تضيع وقتك معايا. أنا روح شوف عروستك وكلمها وافرح معاها.

نظر لها بغضب وهو يخرج ويغلق الباب خلفه. لتتنهد وهي تتجه لفراشها لتنام. ضمت جسدها وهي تدثر نفسها بالغطاء، تغمض عينيها لتهرب من واقعها المرير. تتمنى أن لا تفوق مرة أخرى، تتمنى أن تذهب لخالقها. فقد تعبت من عذاب الدنيا. قلبها يخفق بعنف. وضعت يدها على قلبها المتألم وسقطت دموعها مرة أخرى. ظلت تتساءل بقهر متى سينتهي بها هذا العذاب وتتخلص من وجعها وألم قلبها. *** في صباح يوم جديد.

جلست بجواره بالسيارة ليبتسم لها بهدوء. اقتربت منه وقبلت وجنته بعشق: صباح الخير يا حبيبي. صباح النور. قالها بهدوء ونبرة جعلتها تستغربه. هتفت جوري بتساؤل: إيه؟ فاارس؟ رد عليها بنبرة مليئة بالغضب والغيرة: نادر، مش كده اللي كان متقدملك؟ أنت.. عرفت.. منين؟ قالتها بنبرة مهتزة وهي تنظر له. ابتسم بسخرية وهو ينظر لها: مفكرة إني مش هعرف يا جوري؟ يبقى بتحلمي. مافيش حاجة بتعدي عليا. كل حاجة لازم أعرفها.

تنهدت هاتفة بضيق: مش إحنا خلصنا من الموضوع ده؟ ضرب مقود السيارة بعصبية وجنون: ولما هو خلص كان عندكوا بيعمل إيه امبارح؟ هزت كتفيها بجهل: ماعرفش. بس تلاقيه كان جاي لأسد، ماهو صاحبه. هز رأسه بهدوء لتقترب منه بحب محتضنة وجهها بعشق: أنا مش عايزك تفكر وتتعب نفسك على الفاضي. أنا مش بحب غيرك ومستحيل أفكر في غيرك أنت يا فارس. أنت حبيبي الأول والأخير. تنهد براحة وهو يقبل جبينها لتبتسم

له بحب وهي تهتف بتساؤل: هو إحنا هنروح فين يا فاارس؟ خايفة. رد بها بتساؤل وهو ينظر داخل عينيها. عقدت حاجبيها برفض قاطع لتلك الكلمة واستغراب شديد للفظ هذه الكلمة. ولكنها اقتربت منه أكثر هاتفة بثقة وعشق: منك أنت يا فارس. عمري ما أخاف وأنا معاك يا حبيبي. أنا مش بطمن أصلًا غير وأنا معاك. وبعدين قولي بقى، إحنا هنروح فين كده؟ هرب من نظرات عينيها تلك ليبتسم بشر وهو يقود سيارته: مفاجأة. بعد وقت. وقف أمام أوتيل كبير. لتقول

جورى له باستغراب ودهشة: إحنا هنعمل إيه هنا يا فارس؟ إيه يا جوري؟ بقولك مفاجأة. وبعدين لو خايفة مني كده ومش واثقة فيا، يالا بينا نرجع. قالها بضيق وغضب من حديثها ومن أسئلتها المتكررة عليه. مسكت يده بلهفة وهى تهز رأسها بالنفي: لا والله يا حبيبي، أنا طبعًا واثقة فيك. خلاص، خلاص، أنا مش هتكلم تاني ولا هسأل أي سؤال.

نزلت من السيارة ليمسك يدها بتملك وهم يدلفون لداخل الأوتيل. مرت دقائق ليأخذ مفتاح تلك الغرفة التي حجزها لهم. ذهبت معه وقلبها ينبض بخوف. أخذت تشعر به كلما اقتربوا من الغرفة. ليشـدد على يدها بقوة وهو ينظر داخل عينيها. ابتسمت له بتوتر وخوف من نظرات عينيه. دلفوا للداخل ليغلق الباب خلفه بالمفتاح وأخذ المفتاح ووضعه بجيبه. التفتت له سريعا هاتفة بتوتر وحده: أنت قفلت الباب ليه بالمفتاح؟

أخذ يقترب منها ليحتضن وجهها بين يديه مبتسمًا لها ببرود: إيه يا روحي؟ أنتي خايفة مني؟ دفعت يده بغضب شديد: في إيه يا فارسايوه خايفة. وبعدين أنت مالك؟ كلامك مش مطمني. افتح الباب ده، أنا عايزة أرجع. وبعدين إيه المفاجأة في المكان ده؟ أنا مش عايزة مفاجآت ولا زفت. أخذ يقترب منها أكثر ليلف يده حول خصرها مقربها منه بشدة ويده يمررها على جسدها بطريقة جعلتها تصرخ به وتحاول دفعه عنها ولكنه قربها منها أكثر

ليهمس أمام شفتيها بجنون: أهدى يا جوري، أهدى يا روحي. دا الليلة ليلتنا يا عمري. النهارده هتكوني ملكي أنا وبس. هتكوني ملك فارس الشريف وبس. ومن بعدها هتبقي ملكي لوحدي لآخر العمر. لمعت عينيها بدموع وهي تهز رأسها بالنفي تحاول اخراج تلك الفكرة من رأسها لتهتف بصوت مهزوز: لا.. يا فارس.. أكيد.. مش هتعمل.. فيا.. كده.. أنا.. ههه.. لا.. طبعًا.. فارس.. أنت.. مستحيل.. تعمل...

كده.. دا أنا جوري.. حبيبتك.. أنت.. مش.. هتعمل.. كده.. صح؟ لتسقط دموعها بخزي من نظراته تحاول الإفلات من بين يديه ولكنه كالمجنون لا يتركها أبدًا. سحب شفتيها بقبلة دامية، قبلة جنونية ليس بها إلا مشاعر التملك الجنون الهوس بها. انهمرت دموع عينيها أكثر وهي تحاول بكل الطرق الإفلات من بين يديه. ابتعد عنها وهو يستند بجبينه فوق جبينها مرددًا بجنون: أنا مستحيل أسيبك لغيري، فاهمة؟

أنا بحبك، بعمل كل ده عشان بحبك. مافيش مخلوق هياخدك مني، أنتي ليااا أنا، جوري. صرخت بجنون وهي تدفعه عنها بكل قوتها. ركلته بقدمها ليسقط أثر دفعتها القوية تلك. أخرجت هاتفها وهي تحاول الاتصال بشقيقها وصوت شهقاتها يعلو وتصرخ بجنون لكي يلحقها أحد. احتضنها من الخلف بقوة ليخطف الهاتف من يدها ويقوم بإغلاقه ورميه بعيد. ثم قام بدفعها على الفراش بقسوة وهو يقترب منها. احتضنت جسدها بقهر وخوف وهي تصرخ ببكاء: لاااا!

ابعد عني يا فاارس عشان خاطري وحياة أغلى حاجة عندك ابعد يا فاارس بلاش تدمر كل اللي بينا. بـلااااش تـكـسـرنـي يا فـاارس اوعـى تعمل فيااا كـدااا حـاارررااام عـلـيـك. مرر يده على خصلاتها بجنون وهوس: أنتي أغلى حاجة عندي يا جوري. أنا غصب عني والله، بس أنا بحبك أوي. أدمعت عيناه وهو يكمل: بعمل كدا عشان بحبك، عشان ماتكونيش لحد غيري. نظرت له بخوف وقلبها يكاد يقف عن دقاته لتسحب يده تحاول أن تقبلها

برجاء وشهقات بكاؤها تعلو: ابــــــوس ايـــــدك يا فــارس يالااا بينا من هنا يا حبيبي وأنا هنسى كل اللي حصل والله هنسى والله العظيم بس بلاش اللي انت عايز تعمله. أخذت نفسها بصعوبة بالغة وهي تترجاه: فارس، أنا جوري حبيبتك يا فارس. طب بلاش عشاني، عشان خاطر بابي شادي، طب عشان خاطر أسد أخويا. هيحصل فيهم لو أنت عملت فيا كدا، عشان خاطر أهلي وأهلك ابعد عني.

أسكت هذا القلب الذي يصرخ بألم وقهر عليها. أخذت تخبط رأسها بالحائط وهي تشهق ببكاء. سحبها داخل أحضانه وهو يقبلها بجنون وهوس تحت صراختها المكتومة ونفورها منه. ليشـبك يده بيدها وهو يكمل ما فعله دون تراجع ليسرق منها أعز ما تملك بدون رحمة ولا شفقة لصراخها ولا لدموعها ووجعها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...