ابتسمت باتساع وهي تقف أمام منزلها. اشتاقت لهذا المكان بشدة، اشتاقت لمن بداخله. تشعر بالسعادة لعودتها من جديد. دارت عيناها على كل ركن بالمكان، هنا ابتسمت وهنا بكت. فتحت ليلى شرفتها لكي تستنشق الهواء، تشعر بالاختناق والضيق مما يحدث معها. نظرت للأسفل لتجد ريماس واقفة. مسحت عينيها بعدم تصديق، تعتقد أنها تتخيل. ولكنها صرخت بجنون: "ريـمـااااااااس...... جاااااااات." ظلت تصرخ كالمجنونة.
لتلتفت ريماس لها سريعاً مبتسمة لها بحب. خرجت من الشرفة ومن غرفتها تركض للأسفل بلهفة وتصرخ بصوت عالٍ: "يا مامى ريماااااس جاااااات." خرجت سيلا من غرفتها بعدم تصديق لتنادي لليلى التي ركضت للخارج: "ليلى..... اوعى تكوني بتهزرى." خرج أسد سريعاً خلف ابنته ومعه سيلا التي سبقتها دموعها. ركضت ليلى بأحضانها باشتيااااق شديد لتقابلها ريماس بحب واشتياق حار. ظلت تردد ليلى بحب: "وحشتينى وحشتينى اوى."
قبلت ريماس خصلاتها بحب: "وانتي وحشتيني ياليلو وحشتيني اوى يا حبيبتي." "ريماس.... " هتفت بها سيلا ببكاء واشتياق لصغيرتها التي افترقت عنها لعامين متكاملين لا تراها ولا تضمها، واليوم عادت لها روحها بعودة صغيرتها. اندفعت ريماس لها تدفن نفسها بأحضان والدتها أكثر، مغمضة عينيها بارتياح كبير لهذا الدفء الذي تسلل لها. احتضنت سيلا وجهها ببكاء: "وحشتيني يا ريماس، كدا يا حبيبتي تبعدي عننا كل الوقت داا يا نور عيني."
قبلت ريماس يدها بدموع: "واديني رجعت أهو، كان غصب عني إني أبعد عنكم والله." اقترب أسد منهم بابتسامة حانية لترفع ريماس نظرها عليه مبتسمة له بدموع. سحبها أسد بأحضااانه. يضمها بحنان وحب. لفت يدها حول خصر والدها، واضعة رأسها فوق صدره، تغمض عينيها بعذاب فقد حرمت من هذا الشعور لعامين كاملين. هذا الأمان افتقدت له بحياتها. مد أسد ذراعه الآخر ل ليلى و سيلا اللذين اندفعوا بين أحضانه سريعاً. ضمهم بحب وحنان ليستمعوا لصوت بكاء.
التفتوا ليروا أسر الذي ينظر لهم ببكاء وحزن. انحنت ريماس له سريعا لتمسك يده تقبلها ودموعها تسقط على وجينتها. قبلت وجهه بحب وضمته لها. ابتسم الصغير وهتف: "ريمو وحثتينى اوى." أبعدته عنها قليلا: "يا حبيب ريمو انت.... وحشتيني اكتر يا صغنن انت." ابتسم الصغير لها ابتسامة بريئة. لتنحني ليلى له بزعل: "اي دا يا اسوره، هي ريماس هتاخد مكاني عندك." اقترب منها وقبل وجينتها بحب: "بحبك يا ليلو." وضمتها ليلى بقوة وابتسامتها
ارتسمت فوق شفتيها: "يا حبيب ليلو وحياة حياتها كلها انت." كانت تقف ريتال وشادي بجانب ما يتابعون ما يحدث بحزن شديد. تمسكت ريتال بيد شادي لتبكي بحسرة على ما وصلوا له. اتجهوا لهم والحزن يكسو ملامحهم. لتقترب ريتال من ريماس هاتفة بنبرة باكية: "مش هتسلمي عليا يا ريماااس." تقدمت ريماس منها بابتسامة حانية: "اكيد هسلم عليكي يا عمتو، ليه بتقولي كدا."
سحبتها سيلا من يدها بغضب: "تسلمي إيه دا، انتي ناسيه اللي ابنهم عمله فيكي، بعد كل دااا عايزها." اقترب أسد منها بغضب: "ســـيــــــــلاااااا." رفعت عينيها له لتهتف بصوت عالٍ: "سيلاااا إيه، مش هى دى الحقيقة، هما.... سحبها من ذراعيها له: "انتي ناسيه إن اللي بتتكلمي عنهم دول أخوكي وأختي، انتي اتجننتي يا سيلا."
نظرت تجاه شادي بحزن: "أيوا أخويا اللي سايب ابنه ومش قادر يعمله حاجة، قولتهالك يا شادي، عمري ما هسامحكم غير لما ابنك يطلق بنتي." مسك شادي بيد ريتال الباكية واقترب من سيلا ليهتف بأعين لامعة: "ابني أنا عملت معاه كل حاجة عشان يطلق ريماس....
قاطعته وقسيت عليه، ولحد دلوقتي لا أنا ولا ريتال بنكلمه، كل دا عشان ريماس، وريماس مش بنتك لوحدك يا سيلا، ريماس بنتنا احنا كمان، وعمرنا ما هنرضى ليها بالوجع والعذاب. عندك المحكمة قدامك، ارفعوا قضية على أسد وطلقيها منه، أنا هاخد ريتال ونرجع بيتنا القديم عشان ترتاحي مننا، وجودنا هناا بيضايقك ومزعلك واحنا منرضاش بكدا." سحب ريتال معه وكاد أن يتخطاهم ليقطع أسد طريقهم هاتفاً
برفض: "انت رايح فين، مفكر إننى هسيبكم تمشوا من هنااا، إحنا مفيش حاجة هتبعدناعن بعض، عشنا عمرنا كله سوا وهنفضل كدا لحد ما نموت، مش هتمشوا يا شادي." ابتسم شادي له ليربط على كتفه بحب: "ومين قال إننا هنفترق يا صاحبي، إحنا بس هنرجع بيتنا وأنا هشوفك كل يوم في الشركة وريتال بتكون معايا في الشركة، يعني هنفضل معاك برضه." هز رأسه بنفي ينفي تلك الفكرة، لا يريد الافتراق، لا يريد أن يهدم ما بناه لسنوات أمام عينيه بلحظة غضب.
ليهتف: "لا يا شادي مش هتمشوا." "عشان خاطري يا أسد سبنا براحتنا.... " هتف بها شادي وتوجه هو وريتال لسيارته. لتنظر لهم ريتال نظرة وداع وتغمض عينيها بدموع بدأت بالهطول. سقطت دموع ليلى بحزن لتقترب من والدها ببكاء: "بابي ما تخليش خالو يمشي من هنا، إحنا منقدرش نعيش من غيرهم." ابتعد عنها واقترب من سيلا
ليصرخ بوجهها بغضب جحيمي: "مبسوطة كدا يا سيلا، ارتحتي كدا، طول السنتين دول استحملوا معاملتك ليهم ولا زهقوا ولا اشتكوا، بس انتي ما اكتفيتيش بكدا ومكملة في قسوتك عليهم، انتي هدمتي كل اللى بنناه السنين دى في لحظة واحدة، أنا مابقيتش طايق أشوفك قدامي. ذنبهم إيه ريتال و شادي، عملولك إيه عشان تعملي فيهم كداا، عمري ما كنت اتخيل إنك تكوني بالقسوة دي." دفعها واتجه لسيارته.
شهقت ببكاء من كلماته وصراخه عليها، لاول مرة يصرخ عليها أمام بناتها، دائما كان يحدثها بهدوء ويفهمها غلطها، ولكن اليوم غلطها كبر كثيراً ولم يتحمل هو. ضمتها ريماس بحزن ليدلفوا معاً للداخل وتحمل ليلى أسر وتدلف خلفهم. بالأعلى بعد مرور نصف ساعه. "نظرت ريماس لها بحيرة لتهتف: يعني اللي عاوزة أفهمه دلوقتي انتي لسه بتحبيه ولا لا يا ليلى." أطرقت رأسها بحزن شديد تشعر بالألم والعذاب يسيطر عليها.
مازالت تريده وتعشقه، مازالت تتمنى أن يعودوا كالسابق، ولكنه تغير كثيراً، أصبح لا يريدها مثلما تريده. "أنا ماعرفتش يعني إيه حب غير مع إيهم يا ريماس، أنا لسه بحبه، أيوا زعلانة منه إنه خطب واحدة غيري ودخل واحدة تانية بينا، بس أنا اللي رفضت أرجعله وأنا اللي كنت غبية." مسدت ريماس على خصلاتها وضمتها لها بحنان: "فكك من كل دا وركزي في دراستك ياليلو، واللي يبيعك بعيه يا حبيبتي." رفعت وجهها
لها لتدمع عينيها بضعف: "مش قادرة أبطل تفكير فيه يا ريماس، غصب عني بحن ليه وبكون عايزة نرجع زي الأول..... سقطت دموعها بحزن. لتهتف بصوت منكسر: "بس اللي واجعني إن أنا ما بقتش فارقة معاه زي الأول.... إيهم الأول كان بيخاف عليا أوي، بيخاف يزعلني من غير ما يقصد، كان حنين أوي عليا، لكن دلوقتي بقااا قاسي أوي وطريقته في الكلام معايا ناشفة وكأنه مش طايق يشوفني قدامه. تفتكري بقا بيحبها هي.... بدأت بالبكاء.
لتكمل بنحيب: "اكيد بقا بيحبها هي، أنا لما قربت منه ساعة ما كنت مخطوفة بعد عني وبعدني عنه وبقى يكلمها هي ويقولها حبيبتي و.... قطعت ريماس استكمال حديثها لتحدثها بنبرة قوية: "مش عايزاكي كدا ياليلى، عايزاكي قوية يا حبيبتي ومش أي حاجة تأثر فيكي وتضعفك كدا." هتفت ليلى ببكاء: "بس دا مش حاجة دا إيهم."
نفخت ريماس بضيق: "مين إيهم دا، انسيه بقااا وركزي في حياتك زي ما هو نساكي ومكمل حياته من غيرك، لو كان بيحبك ما كان خطب واحدة تانية، اللي خاطبها دي أكيد هيتجوزها ياليلى ويخلف منها ويكمل حياته معاها، انتي كنتي ماضي ونساه، عشان كدا انسيه انتي كمان بقااا وفوقي من الوهم دا، مافيش حاجة اسمها حب سااااامعة." عضت على شفتيها بقوة حتى لا تسقط تلك الدموع المتعلقة بعينيها. لتهمس بارتجاف وقهر ظهر واضحاً
بصوتها: "هيتجوزها و يخلف منها، بس أنا عمري ما هستحمل كدا، أنا غصب عني لسه بحبه، الحب دا مش بإيدي يا ريماس." شعرت ريماس بأنها قست عليها بالحديث. لتربط على جسدها بحب وحنية: "اسمعي كلامي ياليلى وكفاية تفكير في اللي باعك يا حبيبتي، أنا بقولك كدا عشان خايفه عليكي وبحبك، انسى لعب العيال دا وركزي في دراستك وبس ياليلى." "حاضر يا ريماس.... " قالتها وهي تغمض عينيها هرباً من هذا الواقع المرير وندماً لفرضها له الآن.
بدأت تتعذب وتتلوى من ألم العشق. خرجت من سيارتها تنظر لهذا المنزل بغموض وقوة. هناا كانت توجد تلك الصديقة الخائنة، تلك التي لا يصح إطلاق عليها كلمة صديقة. وقفت أمام تلك الشقة لتدق جرسها. مرت دقيقة لتخرج والدة نرمين. صدمت من وجود ريماس أمامها لتهتف بحزن: "ريماس." "عايزة أشوف نرمين.... " ردت بها ببرود وجفاء.
هزت والدة نرمين رأسها بحزن، فهي كانت تحب ريماس وتعتبرها مثل نرمين، ولكن الخطأ خطأ ابنتها لما فعلته بصديقتها الوحيدة من أجل هذا الحب الكاذب. دلفت ريماس لغرفة لتراها جالسة على كرسي متحرك ودموعها تغرق وجينتها. اقتربت منها ريماس بهدوء لترفع نرمين عينيها عليها بحسرة وحزن يكسو ملامحها. سحبت ريماس كرسي لتجلس أمامها. ابتسمت
ريماس ابتسامة هادئة: "الصراحة، أنا كنت جاية وناوية إني أبدا بيكي انتي بس، الحمد لله ربنا خد حقي منك وعقابك العقاب اللي تستاهليه، يمهل ولا يهمل." "كان غصب عني، أنا كنت بحبه يا ريماس من قبلِك، أنا اللي كنت الأولى بيه مش انتي.... لأنك عمرك ما حبتيه أنا وبس اللي حبيته..... " هتفت بكلماتها بتبرير، فمن وجهة نظرها أنها غير مذنبة وأن ما حدث لها مجرد حادثة. أرجعت ريماس خصلاتها
للخلف واطلقت ضحكة عالية: "صحيح بجد انتي اللي كنتي بتحبيه وانتي الأحق بيه، أول مرة تقولي حاجة سليمة، لأنكوا شبه تستاهلوا بعض.... برغم كل اللي حصلك ولسه شايفة نفسك صح ولا ندمانة." مسحت دموعها بقوة وهتفت: "هندم على إيه، أنا ما عملتش حاجة غلط، أنا اتجوزت اللي بحبه، ما أجرمتش."
"انتي صعبانة عليااا أوي بجد، لو كان بيحبك زي ما انتي هتموتي عليه كدا ما كان رماكي بعد أسبوعين جواز، انتي فاكرة عشان سافرت مش هعرف أخبارك، لااا يا روحي، أنا صحيح كنت برااا بس كنت متابعة أول بأول.....
ومن ناحية إنك مغلطتيش فعلاً، صحيح، إزاي غلطتي لما اتجوزتي جوز صاحبتك وهي لسه على ذمته، يبقى مش غلط، ولما اتفقتي مع الحقير فؤاد وفبركتوا صور قذرة ليااا، يبقى مش غلط، ولما استغلتي إن كنت بتكلمك وسجلتي ليا وسمعتيه لأسد، يبقى مش غلط..... انتي عمرك ما كنتي صاحبة ولا تستحقي تكوني صاحبة، أنا مش جاية أشمت فيكي على اللي حصلك بس أنا مبسوطة من عدل ربنا إنه خط بحقي منك." جزت على أسنانها
بغل وغيظ منها لتصرخ: "امشي من هنااا، امشي، مش عايزة أشوفك قدامي، انتي السبب في كل حاجة حصلتلي، لو مكنتيش موجودة كان زمان أسد حبني أناا." ابتسمت ابتسامة باردة لتهتف بنبرة واثقة: "سواء كنت موجودة أو مش موجودة، أسد عمره ما هيحبك، طب ما أنا بعدت وسيبته وانتي كنتي معاه، قدر يحبك. تؤتؤ مش بيحبك ولا هيحبك يا روحي." احمر وجهها غضباً وحقداً من حديثها لتهتف بنبرة حاولت جعلها قوية: "ولا بيحبك انتي كمان."
وضعت قدم فوق الأخرى ورمقتها بنظرة شاملة من أسفل قدميها لوجهها. مازالت تتمتع بتلك القوة والشراسة، مازالت ريماس الشافعي الذي لا يقوى أحد ولا يجرؤ على كسرها، عادت القطة الشرسه، عادت مخالبها تأكل وتنهش من أهانها. "عيبك يا نرمين يا حبيبتي إنك هتموتي وتبقى زي، بس غلط يا روحي، ريماس مافيش منها اتنين، هي واحدة و بس، وأسد اللي بتقولي عليه عمره ما حبك، قلبه ما حبش غيري أناا....
سحبت حقيبتها وهتفت: "عن إذنك بقاا عشان لو فضلنا نتكلم ممكن تجيلك سكتة قلبية من كلامي. باي باي يا نونو." تابعت نرمين خروجها وقوتها بالحديث بغل وغضب يشتعل بكامل جسدها. تكرهها، تكره أن تراها بخير، تريد أن تعود تمشي من جديد، تريد أن تفتك بها. سقطت دموعها بقهر من حالتها التي أصبحت عليها. "حاضر جايه اهوو..... " هتفت بها جورى بضيق شديد من هذا الواقف خلف الباب ويدق باستمرار. فتحت الباب بغضب لتتسع
ابتسامتها وتصرخ بسعادة: "فـاااااااااارس." ركضت إليه تضمه بقوة شديدة ليلف يداه حول خصرها يضمها داخل أحضانه بقوة لتتعلق برقبته أكثر حتى أصبحت قدماها لا تلامس الأرض، دافنة وجهها بعنقه. اخذ يقبل خصلات شعرها باشتياق: "وحشتيني يا جورى، وحشتيني اوى." ابتعدت عنه قليلا ليصبح وجهها مقابل لوجهه. احتضنت وجهه بين يداها بعشق: "انت اللي وحشتيني، انت ماتعرفش حياتي كانت عاملة إزاي من غيرك، الفترة دي أنا زي اللي كنت ميتة يا حبيبي."
قبل جبينها بحنان وحب: "بعد الشر عنك، وبعدين أنا جيت أهو.... إحنا هنفضل واقفين على الباب كدا." هزت رأسها بنفي وعينيها تلمع بدموع الفرح. ليلُف يده حول خصرها ويدلف بها للداخل. هتف بلهفة واشتياق شديد: "روفان فين، أنا عاوز أشوفها." "جوا في الأوضة، كنت بنميها بس انت جيت وزمانها صحت تاني." دلف للغرفة سريعاً ليراها تحرك يداها للأعلى وتبتسم. اتسعت ابتسامته ولمعت عيناه بحنان وحب لها، يشعر بقلبه يكاد يخرج من مكانه.
حملها بين يداه وضمها لصدره ليغمض عيناه براحة لهذا الشعور الدافئ. قبل رأسها بحنيه وحب ليهمس لها بصوت منخفض: "وحشتيني يا حبيبة بابا، وحشتيني يا نور عيني، حقك على عيني كل الأيام دي." شعر بها تضمه من الخلف وتلف يدها حول خصره لتهمس له براحة: "المهم إنك رجعت لينا بالسلامة وبقيت معانا دلوقتي يا فارس." وضع روفان بالسرير الخاص بها ليلتفت
ل جورى محتضن كفيها بحب: "ومش هبعد عنكم تاني أبدا، زي ما الأيام اللي عدت كانت صعبة عليكوا، كانت أصعب عليا." لفت يدها حول عنقه واقتربت منه بشدة لتهمس بصوت منخفض: "وحشتيني اوى يا ابو روفان." تنهد وهو يعانق خصرها بذراعيه ليميل تجاه عنقها مقبله بشغف: "مش قدي يا جورى." مررت يدها فوق ظهره ولكنها هتفت بتساؤل وترقب: "أوعى تكون عينك زاغت هنا ولا هناا يا فارس." ابتعد عنها ينظر داخل عينيها بهدوء: "وأنا بتاع الحاجات دي يا جورى."
ابتسمت له بهدوء وداعبت وجينته: "لا يا حبيب جورى، بس الاحتياط واجب يا نور عيني، واحدة تكون حاولت تلف عليكي وتشقطك مني بس ا.... قطع حديثها بتحذير: "جورى.... بلاش ننكد على بعض، إحنا لسه ملحقناش." وضعت رأسها فوق صدره ونفخت بضيق. ليلُف يداه حول جسدها مشدد على ضمها أكثر
ثم قبل خصلات شعرها بعشق: "يا حبيبة فارس انتي، أنا عمري عيني ما تشوف غيرك، انتي وبعدين انتي أكتر واحدة عارفة فارس وعارفة طباعه، وإن الستات دي مستحيل أفكر فيها أبدا، عارفه إن كل حياتي انتي وبنتنا وأهلي ومستقبلي، مش بفكر في أي حاجة تانية." رفعت عينيها تنظر له بحب شديد متأكدة وواثقة به. تعرف جيداً أنه لا يفكر بتلك الأشياء، ولكنها كانت خائفة أن ينحدر بمشاعره تجاه فتاة غيرها.
ابتسمت له بحب: "أنا عارفة وواثقة جداً، دا انت بتضحك معايا بالعافية وعلى طول شايف نفسك ومش بتبص للبني ادمين، بس غصب عني خوفت تكون الغربة غيرتك ولا حاجة." علت ضحكته لتتوه بالنظر إليه ودقات قلبها تتعالى مع تعالى ضحكاته. تعشقه وتعشق النظر داخل عيناه. تتوه بسحر عيناه. هتف من بين ضحكاته: "أنا بضحك معاكي بالعافية يا جورى، ومين دا اللي مغرور وشايف نفسه." رفعت حاجبيها باستغراب: "أيوه انت، إيه هننكر بقا ولا إيه يا حبيبي."
أصدرت الصغيرة صوت بكاؤها ليبتعد فارس عن جورى سريعاً ويحملها بين يداه بحنان وحب مقبل رأسها قبلات متفرقة. نظرت له جورى بضيق من دفعه لها لتهتف: "انت بتزقني يا فارس." اقترب منها وضمها هي الأخرى له بحنية: "حقك عليا، بس روفان لما سمعتها بتعيط أنا... ذهب ضيقها وحزنها منه وابتسمت بفرحة لهذا الحب والاهتمام بصغيرتهم. أغمضت عينيها ودعت ربها أن يظل هكذا ولا يتغير أبداً، يبقى بحنانه وحبه لهم.
تغير عن السابق بشدة، مازالت تقارن بين فارس الحالي وفارس السابق والفرق بينهم كفرق السماء والأرض، أصبحت كامل ما تريده أن تبقى بسعادة معه، أن تعيش باقي عمرها تحت جدران هذا البيت، أن لا يفرق بينهم شئ. "جورى..... " هتف بها بصوت منخفض عندما ذهبت الصغيرة بالنوم. لتنظر له هاتفه بصوت منخفض: "حطها في السرير بسرعة عشان أغطيها، أنا ما بصدقت." وضعها بالفراش ودثرها بالغطاء.
ابتعدت جورى عنه هاتفه: "انت أكيد جعان ومأكلتش، أنا هروح أحضرلك الأكل وانت خد شاور عشان تاكل وتنام يا حبيبي." سحبها من يدها قبل أن تبتعد أكثر ليقربها منه بشدة: "و مين قال إنك جعان." ارتبكت من اقترابه ويداه التي بدأت بفك سحاب فستانها لتبتلع ريقها و تهتف: "هكون رايحة فين يعني، أنا هحضرلك الأكل." انحنى بوجهه مقبل وجينتها وعنقها قبله طويلة ليهمس جوار أذنيها: "ومين قال إنك جعان." رفعت عينيها تنظر له بتوتر: "طب هتنام."
اقترب منها وقبل شفتيها قبله هادئة لتغمض عينيها بضعف وتلف يدها حول عنقه تبادله قبلته باشتياق قاتل وشغف شديد. داخل قسم الشرطة. "وقفت أمام العسكري وهتفت بصياح: يعني إيه مش هتدخلني، أنا بقولك هدخل الحيوان اللي واقف دا خبط عربيتي وكسرها ولازم أعمل محضر فيه، مش هسيبه أبدًا." نظر الشاب لها بغيظ وغضب ليهتف بصوت عالٍ: "ماتحترمي نفسك يا بت انتي، ولا عشان ساكتلك يعني، دا أنا ممكن ا.... قاطعته
وهي تقترب منه بقوة شديدة: "هتعمل إيه يا حقير انت، ولا تقدر تعمل أي حاجة أصلاً." خرج نادر على أصواتهم العالية ليهتف بصوت قوي: "في إيه وايه الأصوات العالية دي." اقتربت بسمة منه ونظرت له بضيق: "البني آدم دا مش راضي يدخلني أعمل محضر، عاوزني أعمل إيه يعني ا.... قاطعها بحده وغضب: "انتي إزاي تتكلمي كدا، انتي فاكرة نفسك فينا." استغل الشاب هذه المشاحنة ليهتف: "أيوه يا باشا، مفترية وشايفة نفسها، مفكرة نفسها بنت ال....
عقدت يدها أمام صدرها هاتفه ببرود: "أنا عارفة أنا بتكلم إزاي وعارفة أنا فين، وبعدين هو مش من حقه إنه يمنعني أدخل وأعمل محضر." تنفس بقوة محاولاً منه أن يهدأ أمام تلك المتمرده الشرسه. ليهتف: "وعايزة تعملي محضر لمين." نظرت تجاه هذا الشاب بضيق: "للبني آدم الغبي دا، خبط عربيتي وكسرها وحتى محاولش يعتذر عن اللي عمله معايا." "طب تعالوا ورايا.....
" هتف بها وهو يدلف لمكتبه لتتبعه بسمة بغيظ من عجرفته وتعامله معها وخلفها هذا الشاب. دلُفوا للداخل ليسمح لها بالجلوس لتجلس على الكرسي المقابل له ويقف هذا الشاب بجانب ينظر لها بغل وتوعد على ما تريد فعله. "مصممة على المحضر، مش ممكن نحل المشكلة دي بهدوء من غير أي محضر أو.... قاطعته بسمه برفض: "أيوه مصممة، اللي غلط لازم يتعاقب عشان يحرم بعد كدا."
نظر للشرطي بجواره وبدأ بإملاءه الكلمات ليكتبها لينادي لهذا الشاب لكى يمضي وتمضي هي أيضاً. ليهتف الشاب لها بصوت منخفض: "وحياة أمك لأدفعك تمن اللي عملتيه دا غالي أوي." توسعت عينيها بذهول من كلماته وطريقته بالحديث. لتنظر تجاه نادر هاتفه بسرعة: "سمعت حضرتك بيقولي إيه دا، بيهددني." رفع نادر عيناه عليه لينكر هو سريعاً: "دي كدابة يا باشا، أنا مكلمتهاش، دي بترمي بلاها عليا." أعطاه نادر الرخصه
وهتف بغضب ونبرة قوية: "دي رخصة الأتوبيس بتاعك، لو بس حاولت تتعرض ليها أو تيجي على طريقها حسابك هيكون معايا أنا، انت سامع يالااا، امشي من هنا." هز رأسه بهدوء ورمقها بنظرة قوية قبل أن يخرج. لتنظر تجاه نادر سريعاً: "بيبصلي إزاي حضرتك، لازم تحبسه في أسرع وقت، دا أصلاً شكله مجرم خطير." ابتسم نادر لها ابتسامة هادئة: "أهدى يا آنسة، مجرم خطير إيه، هو بس زمانه مضايق من المحضر اللي انتي عملتيه مش أكتر، مش هيقدر يقرب منك."
أعطاها البطاقة الخاصة ثم كارته الخاص ليهتف بابتسامة هادئة: "دا الكارت الخاص بيا، لو بس حاول يتعرض ليكي، كلميني أو تعالي ليا هنا، اتفقنا يا بسمه." هزت رأسها بالإيجاب وابتسامة هادئة مرتسمة فوق شفتيها. لتسحب حقيبتها كي تذهب ولكنه استوقفها. هاتفاً: "أنا حاسس إني شوفتك قبل كدا." عقدت حاجبيها بدهشة، فهي أول مرة تراه اليوم.
لتهتف: "اكيد غلطان، أنا أول مرة أشوف حضرتك النهارده، ممكن تكون واحدة فيها شبه مني، لكن الأكيد مش أنا." تركته وغادرت. ليرجع بظهره للخلف مستنداً على الكرسي هاتفاً بنفي: "لا مش واحدة شبهك، حاسس إني شوفتك قبل كدا، وإن دي مش أول مرة أشوفك فيها." نظرت للهاتف بتردد، تريد أن تجيب عليها ولكن وعدها له بأنها لن تفتح الحديث في الموضوع مرة أخرى. وبداخلها تلك الرغبة الشديدة أن تصبح أم مثل الجميع، تريد أن يصبح لديها طفل أو طفلة.
فتحت الهاتف وأجابت عليها بقلب يخفق: "أيوه يا دكتورة." هتفت الطبيبة بهدوء: "التحاليل طلعت يا مدام ليان، محتاجة إنك تيجي ليا عشان أتكلم معاكي." هزت رأسها بالإيجاب: "تمام، هكون عندك خلال دقايق." أغلقت المكالمة معها وسحبت نفس قوي لتنظر لتلك الصورة الخاصة بهم وكأنها تحدثه هو: "أنا آسفة، مش هقدر أوفي بوعدي، بس غصب عني يا عز، والله غصب عني، أنا بحبك ونفسي يكون عندي طفل منكم، مش عايزك تزعل مني أو تبعد عني."
دلفت للغرفة لتبدل ملابسها لتخرج بعد عدة دقائق. طلبت سيارة أوبر وذهبت للمشفى لتطلق تنهيدة قوية قبل أن تدخل. هاتفه بدموع: "يارب." ذهبت لغرفة الطبيبة ودقت بهدوء لتسمح لها بالدخول. قابلتها الطبيبة بابتسامة هادئة: "أهلاً يا حبيبتي، نورتيني." ابتسمت لها ابتسامة مرتعشة ودقات قلبها تتعالى بخوف. لتجلس على الكرسي المقابل لها هاتفه بتوتر: "خير يا دكتورة، التحاليل طلعت إيه."
"مدام ليان، انتي إنسانة مؤمنة وعندك ثقة بالله، وإن شاء الله ربنا هيكرمك بالخلفة والذرية الصالحة، بس.... قاطعتها ليان بدموع بدأت بالهطول: "مش بخلف صح." قامت الطبيبة من مكانها واتجهت لها سريعاً: "يا حبيبتي، دي حاجة بتاعت ربنا، أيوه، أنا لازم أصرحك إن التحاليل فيها إنك مش بتخلفي، بس ربنا قادر على كل شئ، وخلي عندك ثقة فيه إنه هيكرمك إن شاء الله." أغمضت عينيها بقوة لتسمح لعيناها بإسقاط تلك الدموع.
شهقت ببكاء وهتفت بعذاب: "أنا مش معترضة على قضاء ربنا، بس كان نفسي يطلع لا، كان نفسي يطلع بخلف، بس الحمد لله." نظرت تجاه الطبيبة وهتفت بحزن: "شكراً ليكي ع.... قاطعتها الطبيبة بحزن على حالتها: "شكراً على إيه بس يا ليان، أنا ما عملتش حاجة، إن شاء الله تتابعي معايا وربنا هيكرمك يا حبيبتي." رسمت ابتسامة جاهدت لرسمها لتتركها وتخرج. بمجرد أن خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها، أسندت رأسها فوق الباب ووضعت يدها تجاه قلبها.
تشعر بيد قوية تعتصره، يد تسحقه بقوة وتعذبه. بعد مرور ساعه. "ظلت جالسة فوق الأريكة بمنزلهم تحمل تلك التحاليل بيدها وتبكي بوجع. صوت بكاؤها أصبح عالٍ، أي حد مكان. اتصل بها كثيراً ولكنها لا تجيب عليه، فقط جالسة مكانها لا تتحرك، تبكي فقط وتنظر لتلك التحاليل بحزن. فتح باب الشقة ليتفاجئ برؤيتها بتلك الحالة. ركض لها بلهفة وخوف عليها
ليجلس أمامها ممسك بيدها: "لينو مالك يا روحي، بتعيطي ليه يا حبيبي، وايه اللي مقعدك كدا، وكنتي فين." رفعت عينيها الباكية تنظر له بعذاب وآلم لتهتف بصوت متعب: "كنت عند الدكتورة يا عز، واللي معايا دي التحاليل، أنا طلعت مش بخلف." أطلق تنهيدة قوية ليحاول أن يهدأ قليلاً، فهي لم تلتزم بكلماته وتحذيره لها بعدم ذهابها وذهبت من خلفه. أغمض عيناه لولهه ليهتف بصوت حاول جعله
هادئة ولكنه فشل في ذلك: "وإيه اللي وداكي، أنا مش قولتلك نقفل الكلام في الموضوع، انتي برضه مش بتسمعي الكلام ولا عمرك هتسمعيه ياليان، استفدتي إيه لما عرفتي هااا، استفدتي إيه دلوقتي." تمسكت بيده بقوة تنظر داخل عيناه بعينيها الباكية لتهتف ببكاء: "استفدت إني عرفت إني مش بخلف يا عز، إني هفضل طول عمري وحيدة من غير طفل يكون ابني، هعيش عمري كله زي الأرض البور اللي بتتروى ولكن ما بتطرحش، هعيش وحيدة بقية حياتي."
مسح دموعها بحنيه وحب ليبتسم لها بحنان: "وحيدة وأنا موجود يا ليان، أومال أنا روحت فينا." خفضت وجهها عنه لتهمس بقهر: "وانت هتكمل حياتك مع واحدة مش بتخلف، هتعيش باقي عمرك كدا من غير حد يشيل اسمك، انت عمرك ما هتستحمل كدا، ولا أنا هرضى بيكدا." "مسك ذقنها ورفع وجهها له ينظر لها بعشق شديد: "لا أنا هستحمل، أنا كفاية عليااا انتي، وبعدين إيه مش هرضى بكدا، انتي هترضى و غصب عنك كمان."
هزت رأسها بنفي: "لا أنا عمري ما هكون بالأنانيّة دي وأحرمك من أبسط حقوقك، انت ممكن تتجوز اللي تخلفك وعاوز تطلقني، طلقني يا عز، كدا كدا ما بقاش ليا لازمة." سحبها بين ذراعيه يضمها بشدة لتسقط أرضاً بجواره. لفت يدها حول خصره ودفنت وجهها بصدره تبكي بأحضانة. شدد أكثر على ضم جسدها له ليهمس جوار أذنيها بغضب: "انتي اتجننتي ياليان، عاوزاني أتجوز عليكي وأطلقك كمان، أكيد حصلك حاجة." تمسكت به بشدة لتهمس
بصوت متقطع من كثرة بكاؤها: "غصب عني، مش بإيدي، دا حقك يا عز، أنا ما بقتش نافعة كدا." ضغط على خصرها بقوة آلمتها ليهتف بعصبية: "مش انتي اللي تحددي بقيتي نافعة ولا إيه، أنا مستحيل أسيبك ولا أبعدك عني، أنا راضي وعاجبني كدا ياليان، أنا مش قولتلك بلاش تفتحي الموضوع دا." ابتعدت عنه قليلاً تنظر له بتشوش وعدم فهم. لتضيف بتساؤل: "انت ليه مش متفاجئ، ليه متقبل الوضع باستسلام وسهولة كدا، انت كنت تعرف."
نفخ بضيق ليصيح بصوت عالٍ: "برضو هنتكلم في نفس الموضوع، مش قولنا مش هنتكلم فيه." أدارت وجهه لها لتهتف بنبرة باردة: "انت كنت تعرف صح، كنت عارف إني مش بخلف يا عز." "أيوه كنت عارف..... " أجابها بنبرة هادئة. لتنهال عليه بالضربات القاسية فوق صدره صارخة بعذاب: "وليه ما قولتش، ليه خبيت عليا، ليه سبتني أتعذب كل الوقت دا، ليه يا عز، حرام عليك." احتضن وجهها
بحب وحنان شديد ليهتف بعشق: "أهدى طيب، أهدى يا نور عيني، خبيت عنك عشان خايف عليكي، عشان عارف هتفكري إزاي، انتي ليه بتعملي كدا ياليان، أنا والله ما فارق معايا الخلفه، انتي كفاية عليا من الدنيا دي كلها، مش عايز غيرك انتي، عشان خاطري افهميني، كفاية كدا، كفاية وجع قلب ليكي وليا." سقطت دموعها
وهي تسأله بصوت مرتجف: "هتفضل تحبني مش هتسبني صح، مش هيجي اليوم اللي تلومني فيه وتقول بسببك أنا مخلفتش، بسببك مابقاش عندي طفل يشيل اسمي، مش هتلومني يا عز." اقترب منها أكثر ليوزع قبلات متتالية على وجهها هاتفاً بلهفة: "عمري....
عمري ما هكون السبب في وجع قلبك يا روح عز، من يوم ما بقينا مع بعض وأنا واعدك إني عمري ما هجرحك ولا أنيمك في يوم زعلانة مني، وعمرها ما هتحصل، انتي ماتعرفيش أنا بحبك إزاي يا ليان، ماتعرفيش انتي بالنسبة لعز إيه، عشان خاطري بلاش تفكري وتعذبي في نفسك، انتي اتغيرتي أوي الفترة دي، مابقتيش ليان حبيبتي، الكلام معايا بقى قليل أوي، عشان خاطر عز حبيبك ارجعي ليا زي الأول."
اقتربت منه أكثر ودفنت وجهها داخل عنقه مغلقة عينيها بعذاب ومطلقة تنهيدة حارة لتهتف بارتجاف: "احضني يا عز...... احضني يا حبيبي، حاسة إني بردانة أوي." ما كان رده إلا أنه ضمها بجنون وقوة فولاذية جعلتها تطلق تآوه من قوته في العناق، ولكنها ابتسمت من بين دموعها ولفت يدها حول خصره مشددة هي أيضاً على ضم جسدها له. انحنى وقبل خصلاتها بحنية وعشق داعياً الله أن تعود كالسابق وتمحي تلك الأفكار من رأسها.
لا يريد أن يحدث فراق بينهم، لا يريد وجع وعذاب لها، يريد أن يحمل عنها أي شيء يتعبها ويعذبها، يكفي ما رأته سابقاً بسببه وسبب غباء مشاعره معها، لا يريد أن تعاني مجدداً. رفع وجهها لكي تنظر له لينظر لها بحب: "بقيّتي كويسة دلوقتي، حاسة بإيه يا حبيبتي." استندت بذقنها فوق صدره لتنظر لعيناه بعشق: "طول ما انت جنبي وأنا كويسة.... عز، أنا بحبك، أنا مافيش كلمة توصف بحس بإيه ليك....
لمعت عينيها بالدمع: "نفسي تفضل تحبني كدا، خايفة من اليوم اللي يجي وتكرهني فيه أو تندم إنك اتجوزتني." أسند جبينه فوق جبينها واغمض عيناه بتعب: "مش عايزك تخافي، لأن اللي بتقوليه دا مستحيل يحصل، وعشان خاطري ارحمي نفسك من الأفكار دي، ارحمي نفسك من العذاب اللي بتحطي نفسك فيه دا ومالوش داعي..... انتي ليه مش عندك ثقة فيا، ليه صعب توثقي فيا." أبعدت
رأسها عنه وهزت رأسها بنفي: "مش كدا والله، بثق فيك أكتر من نفسي، خايفة، خايفة أظلمك عشان بتحبني، انت حقك إنك تخلف يا عز، مش ذنبك إني مش بخلف، والله ما ذنبك انت." احتضن وجهها بيداه وخبط رأسه برأسها بقوة ليصيح بجنون: "ذنبى.... اسكتي بقااا، حرام عليكي، إحنا هنفضل نتكلم في الموضوع دا كتير كدا، دي إرادة ربنا، ليه مش عايزة تفهمي إن عيالي لو مش هيكونوا منك انتي، أنا مش عايز عيال، مش عايز غير منك انتي، ليان حبيبتي وبس."
خرجت شهقة باكية من شفتيها لتهتف بقهر سيطر على ملامحها ونبرتها: "ولينو حبيبتك مش بتخلف يا عز، مابقتش تنفعك خلاص." تحلى بالصبر أكثر وابتسم لها بحنيه ليهتف بتساؤل: "ليان، هو أنا اللي لو طلعت مش بخلف، انتي هتسبيني." هزت رأسها بنفي قاطع وهتفت بلهفة: "لا عمري يا عز، انت بتقول إيه، أنا عمري ما أسيبك أبداً." "أيوه كدا، هو نفس المنطق، وأنا عمري ما هسيبك انتي أبدا، افهمي بقااا، عشان خاطري تعبتيني معاكي والله." "حقك عليااا....
" هتفت بها بحنيه وحب. ليسحبها مجدداً بين ذراعيه يضمها بعشق وقوة شديد. ليهتف بعذاب: "عايزة تحرميني من الحضن دا..... اهو الحضن دا، وانك بين إيدي كدا، عندي بالدنيا واللي فيها، ارحمي نفسك من أفكارك السودا دي، وارحمي عز حبيبك بقااا يالينو." نزلت من سيارتها ووقفت أمام الفيلا تنظر للمكان أمامها بهدوء مريب وعينيها تمر على كل ركن به. تسترجع تلك الذكريات. تسترجع السعادة قبل الحزن، تسترجع الحب قبل الكره.
مازال هذا القلب يدق لهذا الخائن، لم تشعر بقدماها وهي تسحبها لهنا. اقتربت من باب الفيلا ليدق قلبها بعنف وهي تدخل هذا المفتاح لكي تفتح بابه. ارتسمت الدهشة على وجهها عندما فتح معها، فهو لم يغيره بعد تلك المدة. بمجرد أن دلفت للداخل انقبض قلبها عندما مر أمامها. تلك الذاكرة وهي تسقط من أعلى الدرج عندما تركها غارقة بدمائها ولم يهتز له جفن. "ريماااااس.....
" قالها بعدم تصديق وذهول لرؤيته أمامه الآن تقف وتنظر له بتلك الأعين التي كاد أن يقتله الشوق حتى يراها مجدداً. قطعت هي تلك الخطوات واقتربت منه لتهتف بعذاب: "أيوه ريماس اللي برغم كل اللي عملته فيها دا ولسه بحبك، لسه قلبي بيدق ليك انت يا أسد." احتضن وجهها بيداه واقترب منها أكثر: "وأنا بحبك، لسه بحبك يا ريماس، عمري ما حبيت غيرك انتي، وحشتيني اوى."
قالها وهو يقترب منها أكثر لتلف يدها حول عنقه هاربة بين ذراعيه يضمها بعشق واشتياق شديد لعودتها له مجدداً. مازال لا يصدق أنها بين ذراعيه الآن. أغمضت عينيها بضعف وهي تشدد على ضم جسدها له بشده. يتبع 🔥 أسفه جداً على التأخير بس كنت تعبانة ونزلت قبل كدا قولت إني تعبانة. شكراً بجد لكل اللي سأل عليا. إن شاء الله هعوضكوا وأنزل بارت كمان بكرة وبارت بعده وممكن بارت يوم الخميس. عرض أقل
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!