بعد مرور أسبوعين..... "خلاص ياحبيبتي، احنا قربنا نوصل أهو." قالها أسد وهو ينظر تجاه ريماس الباكية. مسحت دموعها بحزن: "مش عارفة إزاي، لا بابي ولا مامى قالولي. لولا إني كلمت جوري ماكناش عرفنا خالص. هما مايعرفوش طنط تولين بالنسبالنا إيه." ربط
بيده فوق كتفها بحنان وحب: "طب كفاية عياط. أكيد ماكنوش عايزين يقولوا لينا عشان إحنا في شهر عسل. بس جوري طمنتني وقالت إن طنط تولين خدت 3 جرعات، وفاضل خمسة لسه وإن شاء الله خير وبعد كده هيعملوا العملية." تنهدت بحزن لتضع رأسها على كتفه وتنظر للطريق أمامها بشرود. بعد مرور عدة ساعات. "حببتي مامى، وحشتيني أوي." ضمتها سيلا باشتياق حار. بادلتها ريماس الاحتضان باشتياق مماثل: "وانتي وحشتيني أوي يامامي. أومال فين بابي وفين ليلى؟
دي وحشتني أوي وكل ما أتصل عليها ألاقي الفون بتاعها مقفول." كان أسد يضم والدته باشتياق شديد. اقتربت ريتال من ريماس هاتفة: "حبيبتي عمتو، وحشتيني أوي." ضمتها ريماس بلهفة: "وانتي وحشتيني أوي ياعمتو." جلست جوارهم ليتبادلوا الحديث معاً. لتهتف ريماس بعتاب: "كده محدش يقولي إن طنط تولين تعبانة. أنا عايزة أروح أشوفها وأطمن عليها." اقترب أسد
منها وقبل جبينها بحنان: "أنا هروح أشوف خالي وأشوف بابا في الشركة وبعد ما أرجع هاخدك ونروح نطمن عليها." "أسد زمانه جاي في الطريق. أنا كنت لسه بكلمه وأول ما عرف إن ريماس جاية ساب الشغل وجاي." هتفت سيلا جملتها بابتسامة حانية. ابتسمت ريماس تجاه أسد بحب ليبادلها ابتسامة حانية ثم يخرج. نظرت للأعلى وهتفت بحزن: "ليلى مانزلتش تسلم عليا حتى. دي وحشاني أوي وعايزة أشوفها. أنا هطلع أنا أشوفها."
نظرت سيلا لها بحزن على صغيرتها التي أصبحت لا تخرج من غرفتها، لا تتحدث مع أحد، فقط تجلس وحيدة منعزلة عن الجميع. أين ليلى الشقية؟ ليلى المجنونة؟ أصبحت ليلى أخرى حزينة منكسرة وهذا بسبب أسد. "يكفي، لن أصمت بعد الآن. لن أصمت على عذاب صغيرتي بعد الآن." فتحت ريماس باب الغرفة لتجد ليلى تجلس بركن ما تبكي بقهر وعذاب. اقتربت منها بلهفة: "ليلو يا حبيبة قلبي، مالك ياروحى."
نظرت ليلى لها بانكسار لتهرب بأحضان شقيقتها تبكي بصوت عالٍ. شهقات بكاؤها تعلو من قسوة والدها عليها. "يكفي، فهي لم تعد تتحمل تلك المعاملة منه." "شششش، اهدى اهدى يانور عيني. كفاية عياط بقا." قالتها ريماس بحنان وحب لتقبل خصلاتها بحنية ويدها تربت فوق كتفها. ابتعدت ليلى عنها لتنظر لها باشتياق: "انتي وحشتيني أوي." مسحت ريماس دموعها بحب: "وانتي وحشتيني أكتر. ممكن تهدّي كدا وتفهمني فيكي إيه وايه اللي مزعلك." "بابي......
ما إن قالتها حتى انفطرت مرة أخرى ببكاء حاد. "ماله بابي ياحبيبة قلبي؟ حصل إيه؟ فهمني." احتضنت ريماس وجهها. بدأت تحكي لها كل شيء، عشقها لأيهم ورفض والدها له وتلك المعاملة القاسية منه وكل ما يفعله معها. تغيرت ملامح وجهها للصدمة والذهول لتهتف بعدم تصديق: "إيهم يا ليلى؟ نظرت ليلى لها وهتفت بغيظ: "أيوه أيهم. ماله أيهم؟ كل ما حد يعرف ينصدم كدا ويقول أيهم. أنا بحبه ومش عايزة غيره و......
تبدلت نظراتها للغضب والغيظ من تفكيرها. كيف لها أن تحب هذا الشخص؟ قاسِ القلب، لا يعرف الحب، لا يعرف الرحمة. وأيضاً تلك الفتيات التي يعرفها وسهراته المستمرة. "أيهم ده تنسيه خالص. انتي ماتعرفيش حاجة، ماتعرفيش هو إيه وطباعه إيه وبيعمل إيه. انتي أصلاً إزاي تعملي كدا؟ انتي لسه عندك 18 وبتفكري في الحب والكلام ده من دلوقتي، انتي المفروض تفكري في نتيجتك اللي بعد بكرة دي وتفكري في مستقبلك مش تفكري في أيهم. أيهم يا ليلى؟
مالقتيش غير ده." مسحت دموعها بحزن ونظرت تجاه ريماس بخيبة أمل. توقعت أن تقف جوارها، أن تدافع عنها، ولكنها مثلهم فقط تصرخ عليها. "أيوه أيهم، أنا بحبه وهو بيحبني." تجمعت الدموع بعينيها هاتفة بعتاب: "أنا كنت فاكرة لما أحكيلك هتقفي جمبي زي ما أنا كنت واقفة جنبك لما كنتي بتحبي فؤاد." عند تلك الكلمة صرخت ريماس بأعلى صوتها: "اخرسي!
أنا مش عايزة أسمع الاسم ده. أنا مش قولتلك ماتنطقيش الاسم ده أبداً يا ليلى وتنسي إن كان في حياتي شخص بالاسم ده. مش قولتلك كدا؟ جنونها ولمعت عينيها بألم: "ليلى، الكلام ده كان من سنين. أنا دلوقتي متجوزة وبحب أسد. عشان خاطري بلاش اسم الإنسان ده يتذكر تاني، حتى لو بينك وبين نفسك." اقتربت ليلى منها أكثر لتضع رأسها
على كتف شقيقتها بحزن: "أنا آسفة. ماتزعليش مني والله أول مرة افتكر الموضوع وآخر مرة. وأنا أصلاً عمري ما قلت لحد عليه، بس أنا كنت عايزة أقف جنبك وتكوني معايا." قبلت ريماس خصلاتها بحنان: "أقف معاكي لما تكوني مختارة شخص صح. مش أيهم." هتفت كلمتها الأخيرة باستنكار. ابتعدت ليلى عنها عاقدة حاجبيها بعدم فهم: "انتي ليه بتتكلمي عن أيهم كدا؟ على فكرة أيهم أكتر شخص محترم وكويس و......
قاطعتها ريماس سريعاً: "قبل ما تكملي وصلة المدح دي أنا هقولك. حبيبتي، انتي تعرفي أيهم بيسهر فين؟ هزت رأسها بالنفي ودقات قلبها بدأت بالتعالى والخفقان.
"أقولك أنا. أيهم كل يوم بيسهر في كباريه. ده غير البنات اللي يعرفها. من وهو في الابتدائي. ده كمان غير معاملته لأونكل إياد وأخته. خليكي انتي ماتعرفيش هو قاسي إزاي عليهم وبيعاملهما إزاي. أيهم ده مش زي ما انتي فاكرة خالص. حياته كلها غلط في غلط. بابي عمل الصح لما رفضه لأن ده مش الشخص الصح، مش هو ده اللي هيصونك." عقلها لم يستوعب كيف أن تصدق هذا الحديث؟ كيف لها أن تتخيل أنه يعرف فتيات الليل عليها؟
كيف أن تصدق أنه كان يخدعها كل هذا الوقت؟ دقات قلبها خفقت بقوة جعلتها تشعر بالألم. دموعها تساقطت بقهر. ارتجفت شفتيها ناطقة: "انتي بتكدبي عليا. أيهم مش كدا ومستحيل يكون كدا. أنا واثقة فيه." هزت ريماس رأسها بحزن من أجلها لتهتف بمواساة: "أنا عارفة انتي حاسة بإيه دلوقتي، بس هي دي الحقيقة. أيهم فعلاً كدا وكل ده أكيد تمثيل منه. اللي زيه مايعرفش يعني إيه حب."
دلف أسد داخل الغرفة بلهفة وبجواره سيلا التي كانت نظراتها مثبتة تجاه ليلى. نظرت ريماس وليلى له لتقترب ريماس منه بلهفة: "بابي، وحشتيني أوي." ضمها أسد بابتسامة ليتنهد باشتياق: "وحشتيني يا روح بابي."
لأول مرة بحياتها تشعر بتلك الغيرة من شقيقتها. تلك المعاملة القاسية معها والحنان والحب لريماس جعلها تشعر بالغيرة والقهر من والدها. نظرت لابتسامته معها واحتضانه لها وتلك اللهفة. بخزي وحزن، فهي قاربت على الشهر محبوسة بتلك الغرفة ولم يفكر بيوم أن يصالحها، أن يتحدث معها. جلست سيلا جوارها لتنظر لوالدتها بدموع تهدد بالنزول. مسحت سيلا وجهها وابتسمت لها بحنية.
حاوط أسد كتف ريماس وهتف: "لا، انتي لازم ترجعي وتقعدي معانا تاني. أنا مش عارف أعيش هنا وانتي مش هنا. لازم أخلي أسد يرجع هنا تاني." ضحكت ريماس وقبلت وجنتيه والدها بحب: "حبيب قلبي انت. انت بس أي وقت تكون عاوزني فيه أنا هكون جنبك هنا."
أقبل جبينها وابتعد عنها. اختطف نظرة سريعة لتلك التي تمسح دموعها بكفها وتخفض نظراتها لأسفل. شعر بقلبه يتمزق من هذا المشهد. كاد أن يقترب منها ويضمها له. اشتاق لصغيرته بشدة. مظهرها بتلك الحالة جعل قلبه يتألم عليها ولكنه خرج من الغرفة سريعاً. خرجت شهقة باكية من شفتيها جعلت ريماس تلتفت لها. لم تتحمل سيلا هذا الوضع. مسحت تلك الدمعة وخرجت خلفه بغضب وضيق من أفعاله.
دخلت غرفتهم لتراه يجلس على الأريكة ممسك بهاتفه. زاد غضبها من بروده وقسوته. هتفت بصوت عالٍ: "انت هتفضل لحد إمتى كدا تعامل ليلى بالطريقة دي؟ هي ليلى دي مش بنتك؟ هاين عليك كسرة قلبها وسايبها كدا؟ طب حتى كنت استنى لما ريماس تخرج من عندها وبعدين أبقى أسلم عليها. مش واقف قدامها عمال تضحك مع ريماس وتحضنها وسايب ليلى كدا؟ حرام عليك." ترك الهاتف من يده ووقف أمامها ليقترب منها بشدة هامساً
أمام وجهه بتحذير: "هو انتي ماتعرفيش تتكلمي غير وصوتك عالي؟ طب وأنا كام حذرتك وقولتلك مابحبش الصوت العالي." كادت أن تصاب بالجنون من هذا البرود لتجز على أسنانها بعيظ: "انت كل اللي هامك دلوقتي إن صوتي عالي ومش هامك ليلى اللي انت بتعاملها بطريقة ولا كأنها بنتك." ثم هتفت بتحذير: "لو فضلت كدا أنا هاخد ليلى وأمشي بيها من هنا." سودت عيناه بالغضب ليسحب ذراعيها بقوة مقربها منه أكثر: "بتقولي إيه يا سيلا؟ تمشي تروحي فين؟
سمعيني كدا." ارتجفت أوصالها بخوف من نبرته معها لتهتف بشجاعة زائفة: "همشي من هنا." مرر يده فوق وجهها بهدوء: "أيوه تمشي تروحي فين يعني؟ عايز أعرف." "أسد، انت بتتكلم كدا ليه؟ " قالتها بخوف من نبرته الهادئة معها. أرجع خصلات شعرها للخلف وابتعد عنها خطوة: "اعقلي يا سيلا وكفاية جنان. واللي بيني وبين بناتي مالكيش انتي دعوة بيه." "يعني إيه ماليش دعوة؟ أومال مين اللي ليه دعوة؟
لما أشوف بنتي كدا وحالتها وصلت لكدا بسبب قسوتك عليها؟ ليلى مابقتش بتاكل. على طول قافلة على نفسها زي ما انت قلت ليها. لا بتخرج ولا حتى بتقعد معانا. أنا قلبي بيتقطع عليها كل يوم وأنا شايفاها قدامي." مسح دموعها بحنية ليهتف بحب: "وانتي متخيلة إني فرحان بكدا؟ ليلى غلطت وده كان عقابها. بس خلاص، أنا هروح وأصالحها. مابقتش مستحمل أصلاً أشوفها كدا." "بجد يا أسد؟ " قالتها بفرحة وعدم تصديق. ضمه لصدره
مقبل خصلات شعرها بحنان: "بجد يا روح أسد." بعد عدة دقائق بغرفة ليلى. دخل أسد ليجدها مازالت على تلك الحالة، حالة الانكسار والحزن. اقترب منها وجلس جوارها ليرفع يده ويمررها فوق خصلاتها بحنان: "ليلى." نظرت له بحزن وهتفت: "نعم يا بابي." "هتفضلي قاعدة كدا يا حبيبة بابا؟
أنا آه قلتلك تفضلي في أوضتك ومتطلعيش منها، بس ده كان عقاب على اللي عملتيه وأكيد دلوقتي فهمتي وعرفتي إن اللي عملتيه غلط. وأنا بعمل كل ده عشان خايف عليكي ياحبيبتي. انتي لسه صغيرة ومش فاهمة حاجة وأنا واجبي إني أفهمك وأوعيكي. يمكن قسيت عليكي بس ده كان لمصلحتك." سقطت دموعها بقهر لتهمس بصوت مختنق: "بس انت مابقتش تحبني ولا بقيت عايز تشوفني خالص." مسح دموعها
بكفيه مبتسم لها بحنان: "أوعي تقولي كدا. أنا ماعندييش أغلى منك إنتي وريماس. أوعي تفكري بالطريقة دي تاني." هزت رأسها بتفهم. لتفرك أصابعها بتوتر وخوف مما تريد قوله ولكنها هتفت بارتجاف: "بابي، هو انت رفضت أيهم ليه؟ تنهد بغيظ من ذكرها له ولكنه تحمل قليلاً
وهتف: "رفضته أولاً لأنك لسه صغيرة وأنا مش هخليكي تتجوزي دلوقتي خالص. ثانياً إن أيهم ده مستحيل يلمس منك شعرة واحدة. أيهم اللي انتي عايزة تتجوزيه ده انتي ماتعرفيش معاملته إيه مع أبوه وأخته، فما بالك بيعامل أهله كدا انتي هيعاملك إزاي؟ ده غير سهر وبنات اللي يعرفها. يعني أيهم ده آخر راجل في الدنيا مش هتجوزيه ياليلي."
شعرت بالهزيمة والكسرة. فقط كانت تريد المحاربة من أجله، تريد فعل المستحيل حتى تصبح معه وملكه. ولكن ما يقولوه عنه جعلها تشعر بالاشمئزاز والنفور منه. كيف له أن يخدعها؟ ماذا فعلت له حتى يكذب ولا يصارحها بحقيقته؟ سألته سابقاً عن رفض والدها ولكنه لم يصارحها. إذا كان صارحها لكان من الممكن أن تسامحه. لكن بعد ما سمعته من ريماس ووالدها جعلها تفوق لما كانت به. "أنا آسفة يا بابي." هتفت بها بندم لما فعلته بحق والدها وحق نفسها.
ضمها أسد بحنان وحب: "عايزك كل اللي تفكري فيه مستقبلك وبس ياليلي." أخرج هاتفها ليكمل حديثه: "تليفونك أهو ودلوقتي بديكِ ثقتي فيكي تاني. مش عايزك تكسريها يا ليلى، عشان المرة دي هتكون... قاطعته قبل أن يكمل جملته: "عمرها ما هتتكسر تاني يا بابي. أنا غلطت وغلطتي دي مش هتتكرر تاني." بعد وقت. خرج أسد من الغرفة ليخرج هاتفه يجرى مكالمة ما: "نفذت اللي قلته عليه." "أيوه يا أسد باشا. بقت معانا دلوقتي في المخزن."
أغلق هاتفه بابتسامة واسعة ليخرج من الفيلا في طريقه للمخزن. وصل للمخزن بعد وقت ليدخله وجدها به مكتفة الأيدي والأرجل. اقترب منها بابتسامة ماكرة: "مفكرة إنك ممكن تضحكي عليا؟ رفعت رحمة وجهها له تنظر له بدموع. ليكمل أسد: "مفكرة إني ماعرفش حقيقتك من أول يوم دخلتك في بيتي. أنا دخلتك بيتي عشان تكوني تحت عيني. أعرف تحركاتك وتحركات اللي مشغلني. والصراحة فديتيني أوي الأيام دي بغبائك. كنت بعرف كل خطط سيفاك وبعرف إزاي أدمرها."
هتفت بدفاع عن ذاتها: "سيفاك هو اللي كان جابرني إني أعمل كدا. أسد، أنا بحبك. بحبك بجد ونفسي إنك تت... قاطعه بقرف واشمئزاز: "أوعي تكمليها. ثم صرخ بصوت عالٍ: "اتفضل يا حضرة الظابط المتهمة قدامك أهي." ارتجفت أوصالها من تلك الجملة. دلف نادر وابتسامة شر تزين ثغره ليقف جوار أسد. أعطاه أسد
تلك الملفات وفلاشه ليهتف: "دي ملفات فيها كل حاجة عن سيفاك. ودي فلاشة فيها مكالمتها واتفاقاتها مع سيفاك وكل الشغل اللي بينهم. وأهي هي قدامك هتدلك على كل شغل سيفاك الشمال وبإيدك إنت توقعه." صرخت رحمة بجنون ممسكة بقدم أسد: "عشان خاطري أوعى تخليه ياخدني. وغلاوة بناتك عندي أنا آسفة والله بس أنا ما آذيتكش في حاجة." سحبها نادر من يدها بقسوة وغل كي تخرج معه: "غوري قدامي يابت." ثم ألقاها أمامه ليسحبها العسكري داخل البوكس.
التفت نادر تجاه أسد بالشكر: "مش عارف أشكرك إزاي يا أسد باشا. مساعدتك لينا عمري ماهنساها أبداً." ربط أسد على كتفه بابتسامة: "أنا ماعملتش حاجة غير الصح. اللي غلط لازم يتعاقب على عمايله. بس الباقي كله عليك يا بطل وأنا معاك وف ضهرك وقت ما تحتاجني." _داخل المستشفى. فتح باب غرفتها وهو يرتدي تلك الكمامة ويرتدي بيده جاونت طبي. نظرت له باشتياق شديد ليجلس جوارها محتضن وجهها بكفيه: "وحشتيني يا تولي."
ابتسمت له بعشق: "وانت وحشتيني يا حبيب تولي." لتكمل بعتاب: "بس انت اتأخرت عليا أوي. بقالي أربع أيام ماشوفتكش خالص." مرر يده على وجهها بحب: "امبارح عز هو اللي كان عايز يدخل ليكي وأنا مارضتش أزعله. وأول امبارح فارس وجوري كانوا عايزين يدخلوا برضه. سيبتهم هما يدخلوا. والنهاردة أنا اللي معاكي أهو يا حبيبي."
اقترب منها باشتياق شديد. نظرت لهذا القرب بخوف عليه لتحاول إبعاده حتى لا يتأثر من تلك الجرعات وخطرها. ولكنه خطف شفتيها بقبلة مشتاقة. أخذ يقبلها باشتياق حاااار. ضعفت من تلك القبلة الدامية لتلف يدها حول عنقه تقربها له أكثر وتبادله قبلته بعشق شديد واشتياق مماثل لاشتياقه.
ابتعد عنها مستنداً بجبينه فوق خاصتها يأخذ أنفاسه الحارة. أغمضت عينيها وأخذت أنفاسها. فقبلته كانت غير. كانت قبلة طويلة، قبلة مشتاقة تعبر عن مشاعره وحنينه له. رفعت عينيها له تنظر داخل عيناه بابتسامة: "اللي عملته ده غلط عليك. الدكتورة قالت ماينفعش تقرب أوي مني عشان العلاج جامد وممكن يتعبك." قبل وجنتيها بحب: "مش مهم. المهم إني أدوق الكريز ده وأقرب من الجمال ده." أدمعت
عينيها بتأثر من جملته: "بجد يا فراس انت لسه شايفني حلوة بعد اللي حصلي ده؟ عقد حاجبيه باستغراب: "وانتي إيه اللي حصلك؟ بالعكس أنا شايفك أحسن من الأول كمان. لا وزدتي جمال عن الأول بكتير." ضحكت بعدم تصديق: "بجد؟ طب بطل أوفر بقى. انت مش شايف شعري اللي بيقع ولا وشي اللي بقى أصفر، لا وكمان خسيت." حاوط خصرها بيده واقترب بخبث
ليهمس بجوار أذنيها بمكر: "أيوه انتي فعلاً خسيتي. أنا لازم أغذيكي جامد عشان تفضلي بطة زي ما انتي ولا حاجة تأثر فيكي."
ضربت صدره بيدها وابتسامتها تزداد من كلماته. ظل يشاكسها ويمزح معها حتى تنسى ما بها، حتى تخرج من حزنها وشرودها. ظلت عينيها مثبتة عليه تتابع ضحكته وشغفه وتلك المشاكسة منه. ابتسمت له بعشق تعرف أنه يفعل هذا من أجلها كي تخرج من حزنها، ولكنه لا يعرف أن رؤيته فقط تجعلها أسعد إنسانة في العالم. وجودها بجواره يشعرها بالأمان والراحة. لا تريد سواه، تريده أن يبقى بجوارها. أصبحت تتمسك بالحياة من أجله حتى لا يحزن على فراقها، حتى لا يتعذب بسببها.
_أغلق المكالمة مع والده وتنهد براحة، فأخيراً اطمئن على والدته وأصبحت حالتها مستقرة. فقط قطعوا نصف المشوار ولم يبقى إلا القليل. نظرت جوري له وهتفت: "طنط تولين بقت كويسة؟ هز رأسه بإيماءة بسيطة وعيناه مثبتة عليها. توترت من نظراته لها لتقوم واقفة كي تخرج من الغرفة ولكنه سبقها وسحبها من ذراعيها مقربها له. أجلسها فوق قدميه ويد تمسك ذراعها والأخرى يمررها على وجهها بحب. نظرت له بريبة لتهتف: "في إيه يا فارس؟ انت عايز إيه؟
انحنى بوجهه مائلاً عليها ليقبل عنقها قبلة رقيقة جعلت جسدها يرتعش بين يديه. مرر يديه فوق جسدها بحنان شديد ليقبل عنقها مرة أخرى هامساً بجوار أذنيها: "اهدأي يا حبيبي." أخذت أنفاسها بصعوبة تحاول أن تهدأ قليلاً. تريد أن تعطيه فرصة أخرى ولكنها خائفة. أصبحت تهاب قربه منها ولكن عشقها له يريدها أن تمنحه فرصة. "أنا خايفة." قالتها بنبرة خائفة وعين تلمع بالدموع.
"أنا مش مستعجل ولا عايز أي حاجة غير إنك تسامحيني ونبدأ من جديد. بس عايزك تفتكري وتعرفي إني عمري ما آذيتك أبداً. خليكي واثقة فيا." لفت يدها حول عنقه مستندة بجبينها فوق جبينها لتهمس بصوت منخفض: "أنا واثقة فيك."
ابتسم باتساع. ليخطف شفتيها بقبلة رقيقة، قبلة ناعمة ويداه تضم جسدها له بحنان بالغ. ليحملها بين ذراعيه وهو مازال يقبلها بلهفة. وضعها فوق الفراش ومازال قبلته مستمرة ليبتعد عنها قليلاً يأخذ أنفاسه الحارة. عاد يقبلها بنهم واشتيااااق حاااار. فأخيراً أصبحت بين ذراعيه، أصبحت معه بقلبها وروحها. شعر برجفة جسدها معه. ليقبل وجهها قبلات متفرقة ويهمس لها بكلمات مطمئنة جعلتها تغرق معه. بدأ بفك أزرار قميصه ليرميه بعيداً. خجلت من هذا الوضع المحرج. ابتسم فارس لها بحنان لتبدأ يداه بخلع ملابسها بحنان وعشق. شهقت بحرج شديد ولكنه أسكتها بقبلة ملتاعة. لتصبح ملكه قولاً وفعلاً.
بعد مرور وقت طويل. نظر للنائمة على صدره وتنهد براحة وحب ليقبل جبينها بعشق ويزيد من ضمها داخل أحضانه. رفعت وجهها له ليبتسم لها: "صباح الجمال." دفنت وجهها بعنقه بخجل طفيف. مسك ذقنها ورفع وجهها له: "جوري." أصدرت همهمات بسيطة وعينيها مثبتة على عيناه. اقترب منها أكثر ليقبل مابين عينيها بشغف جعلها تغمض عينيها من قربه. همس لها بعشق: "بحبك." ابتسمت له لتخفض وجهها وتدفنه بعنقه تقبله برقة
وشغف جعله يتنهد بحرارة: "بتولعي النار من تاني." ضربت صدره بيدها: "بس بقى يا فارس." مسك يدها ليشبك أصابعها بين أصابعه ويمرر يده فوق وجهها ثم نزل به تجاه عنقها يمرره عليه بشغف. خفق قلبها من لمساته الجريئة ليهتف: "أول ما أمي تخف وترجع زي الأول هاخدك ونسافر شهر لأي مكان انتي عايزاه." "إن شاء الله هتخف وترجع أحسن من الأول. بس شغلك انت مش بتفضى خالص. كل يوم تدريب وفي الأسبوع بيكون ماتشين أو تلاتة."
"ماتشغليش بالك. إحنا ماروحناش شهر عسل لازما أعوضك وآخدك لأحسن مكان." أغمضت عينيها بضعف من قبلته الرقيقة فوق شفتيه لتهمس بعشق: "أنا بحبك أوي يا فارس." استند بجبينه فوق جبينها مغمض عيناه بشغف: "وأنا بعشقك يا روح فارس." عاد تقبيل جسدها قبلات متفرقة. دفعته بيدها لينظر لها بغيظ. ابتسمت له بحب: "سيبني بقى. أنا عايزة أنام." سألها بمكر: "متأكدة إنك عايزة تنامي؟ هزت رأسها بالإيجاب: "أيوه عايزة أنام." ابتعد
عنها وسحب قميصه ليهتف: "خلاص يا حبيبي نامي انتي وأنا هخرج برا في أي مكان." قامت سريعاً. ولكنها شهقت بخجل لترفع الغطاء فوق جسدها سريعاً وتمسك يده هاتفه برفض: "لااا. تخرج تروح فين؟ خليك هنا." مرر عيناه فوق جسدها برغبة جامحة فقد أشعلت النار بجسده بهيئتها المغرية تلك. مال بوجهه تجاهها: "أومال عايزة إيه يا جوري؟ "عايزاك تفضل معايا." قالتها بجرأة وهي تقترب منه بشدة.
نظر لجرأتها بصدمة فهي دائما خجولة معه ولكنه ابتسم بخبث ولف يداه حول جسدها ليسحبها معه لتلك الأحلام التي دائما حلمت بها ورسمتها بمخيلتها. بعد عدة ساعات. لفت هذا الرباط حول رأسها وربطته بشدة لتنظر له بحزن: "طب الحبوب ماعملتش حاجة لسه برضوا حاسس بصداع؟ تنهد بألم من وجع رأسه لتجلس أمامه بحزن شديد وتمرر يدها على جبينه بحب: "طب أعملك حاجة تاكلها يا حبيبي؟
ابتسم لها بحب: "لا يا حبيبي. انتي. أنا كويس ومافيش أي حاجة. دول شوية صداع وهيروحوا لحالهم. ماتشغليش بالك انتي." وضعت رأسها فوق صدره هاتفه بزعل: "ما أشغلش بالي إزاي؟ هو أنا عندي أغلى منك؟ قبل خصلات شعرها بحب ليستنشق رائحته الذي يعشقها ويغمض عيناه لتلك الرائحة العطرة متنهداً باستمتاع ولف يداه حول جسدها يبادلها هذا العناق الذي حرم منه لشهور طويلة. "هنروح المستشفى النهاردة يا حبيبي." هتفت بها بتساؤل ورفعت عينيها له.
هز رأسه بهدوء: "أيوه هروح. لازم أطمن على أمي وأشوف بابا عامل إيه ومحتاج إيه. أصلاً دلوقتي زمان عز خلص شغله ومعاه كمان ساعة كدا. هاجهز وأروح ليه. تيجي معايا؟ هزت رأسها بسرعة: "أيوه أكيد هاجي معاك. أنا كمان عايزة أطمن على طنط تولين وأشوف أونكل فراس." ضربت رأسها بيدها: "أوبس! إزاي نسيت دا أسد وريماس جايين النهاردة وأنا ماروحتش سلمت عليهم ولا شوفتهم." داعب أنفه بأنفها ويده مازالت
تتحرك فوق جسدها بجرأة: "هما في بيتهم ولا عند عمي أسد وعمي شادي؟ "زمانهم روحوا." كاد أن يتحدث ولكنه تذكر آخر مقابلة بينه وبين ريماس لينفخ بضيق شديد. نظرت له باستغراب من تغير ملامحه: "مالك يا فارس؟ "هنروح أنا وانتي نشوفهم ونسلم عليهم بعد مانطلع من المستشفى." قالها بنبرة متضايقة فهو لا يريد رؤية ريماس. يكفي ما قالته له وما فعلته معه سابقاً. _أجابت عليها بضيق فهو مستمر بالرنين عليها وهي لا تريد الرد ولكنها حسمت أمرها
بمواجهته لتهتف بنبرة جافة: "أيوه يا طارق." رد عليها بلهفة شديدة: "بقالي فترة بتصل بيكي ومش بتردي عليا. انتي كويسة يا ليان؟ شعرت بالحزن الشديد والشفقة عليه. فهي مثله تماماً، تعشق من طرف واحد. آآآه ما أصعب هذا الشعور القاسي. ارتجفت شفتيها وهي تجيبه: "أنا آسفة بس كان غصب عني." "ولا يهمك. المهم إنك بخير." تنهدت بتعب وارهاق تريد أن تتخلص من هذا الشعور وتريد إبعاده عنها. سمعته يسأل بترقب: "موافقة يا ليان؟
موافقة إنك تكوني معايا؟ "طارق، أنا آسفة بس أنا مش هقدر أوافق. انت شاب محترم وأي واحدة تتمناك و...... قاطعه بقهر وحزن سيطر عليه عندما فهم كلماتها: "بس أنا مش عايز غيرك إنتي." سقطت دموعها بعذاب لتهتف بارتجاف: "آسفة والله ماهقدر. أنا في حياتي واحد تاني ومش هقدر أكون معاك وأنا تفكيري كله في راجل غيرك. ولو غيري يعمل كدا فا أنا ما أقدرش. أنا آسفة." مسح
دمعة هاربة سقطت من عيناه: "وأنا بتمنالك الخير مع الشخص اللي بتحبيه. بس أي وقت تحتاجيني هتلاقيني جنبك. ونفسي نفضل أصدقاء زي ما كنا." ابتسمت بسعادة وفرحة طاغية: "أكيد. أكيد طبعاً يا طارق." أنهت المكالمة معه وتنهدت براحة. ولكن بداخلها يبكي بعذاب على ما وصلت له. مر أسبوعان ولم تبتعد كما قالت. مازالت بجواره، مازال قلبها متعلق به. تريد أن تتخلص من حياتها، تريد أن ترتاح من هذا العذاب.
مسحت دموعها وخرجت من غرفتها ثم من الفيلا بأكملها. مرت دقائق منتظرة سيارة الأوبر لتصل أخيراً. ركبت بها وهتفت للرجل على العنوان الذي تريد الذهاب إليه. كان عز يركن سيارته ولكنه لمحها تركب تلك السيارة ودموعها تغرق وجهها. انتابه القلق والخوف عليها ليركب سيارته سريعاً ويتبعها.
وصلت لهذا الجبل المرتفع، من يقع منه لا يعود لتلك الحياة أبداً. ارتجف جسدها وهي تنظر للأسفل فالمكان مرتفع جداً. أغمضت عينيها الباكية. فكيف وصل بها الحال؟ تريد الانتحار وأن تخلص من تلك الحياة القاسية. تريد أن تبتعد للأبد. ليس لديها طاقة لمواجهة مصيرها. كادت أن تسقط من أعلى الجبل. ولكن يديه كانت الأسرع بجذبها داخل أحضانه بقوة وجنون. لا يصدقانها. تريد إنهاء حياتها. ضمها بخوف ولهفة ويده تلتف حول جسدها المرتجف بحنان شديد.
دفعته بغضب ونفور شديد لتصرخ به بكره: "انت إيه اللي جابك هنااا؟ إيه اللي جابك وراياااا؟ أنا مش عايزة أشوفك، مش عايزة أبص لوشك دا. ابعد عني كفاية بقى ارحمني يا أخي حرام عليك." اقترب منها بلهفة شديدة وخوف عليها. لترجع خطوات للخلف وترفع يدها أمام وجهه بتحذير: "لو قربت مني تاني هرمي نفسي. أقسم بالله أموت نفسي."
"هبعد، هبعد عنك. بس ارجعي ياحبيبتي. انتي رجلك ممكن تفلت وتقعي. عشان خاطري هاتي إيدك وارجعي معايا." يهتف كلماته بصوت متحشرج خائف من سقوطها. سقطت دموعها وهي تنظر له لتأتي لتقترب منه ولكنها صرخت بألم وهي تسقط من أعلى. ليركض خلفها صارخاً باسمها بجنون ولهفة: "ليااااااااااان." انسحب يدها بسرعة ولكن جسدها كان معلقاً بالأسفل.
"إمسكي في إيدي جامد. أيوا. اطلعى اسحبي جسمك لفوق." حاول أن ترفع جسدها له. كان يسحبها بكل قوته يحاول إنقاذها. خائف من إفلاتها وضياعها من يداه. "يالااا ياليانو! يالااا ياحبيبة قلبي عشان خاطري حاولي معايا ياحبيبتي." بدأت تشعر بيدها تنزلق ولكنها رفعت عينيها إليه متأملة وجهه بدموع تهبط من عينيها. ظلت تتأمله لثواني. وعينيها تذرف الدمع لتهمس له: "أنا خايفة أوي يا عز."
سحب وجهه بخوف شديد كان كل تركيزه عليها. يريد أن يرفعها. كان كالمجنون من لهفته وخوفه عليها. انخفض بجسده أكثر لتتسع عينيها بفزع وخوف عليه. كادت أن تفلت يداها من فوق الحجارة لتصرخ صرخة مدوية جعلته يسحبها بكل قوته. وأخيراً نجح بسحبها له ليرتمي جسدها فوق جسده ويسقطوا للخلف سوياً على رمال الجبل الصلبة. جذبها بين ذراعيه يضمها إليه بقوة يلتقط أنفاسه بصعوبة. لا يصدق أنها الآن بين يديه. لا يصدق أنه استطاع إنقاذ حياتها. كيف كان يستطيع أن يعيش حياته بدونها؟
دفنت وجهها الباكي بعنقه ليرتجف جسدها من ما حدث معها. ماذا كانت ستفعل بحياتها؟ كيف فكرت بتلك الطريقة؟ أبعدها عنه ينظر لها بعتاب لما فكرت به. أخفضت وجهها من نظراته لها وجسدها يرتجف. مسك يدها وضغط عليها بحنان: "اهدي بقى. انتي إزاي فكرتي في كدا؟ إيه اللي جرالك يا ليان؟ إيه اللي يخليكي تعملي كدا؟ بكت بصمت وأغمضت عينيها بعذاب وقهر. مسح دموعها
بكفه واحتضن وجهها الباكي: "مش عايزك تعيطي. حرام عليكي. أنا كنت هموت من خوفي عليكي. عارفة لو أنا ماعرفتش أطلعك كان هيجرالك إيه؟ عايزة تنتحري لييييه؟ انتي عارفة اللي بيموت منتحر ده بيبقى إيه؟ "عارفة." قالتها بصوت مرتجف من بين شهقاتها الباكية. "وطالما عارفة كنتي هتعملي كدا ليه؟ "عشان أرتاح من اللي أنا فيه." زادت حيرته من حديثها الغير مفهوم. لا يحب التحدث بالألغاز. نظر لانتفاضتها بذهول ليقف هو الآخر هاتفاً
بغضب: "ليان، إيه؟ انتي إيه اللي جرالك؟ "مافيش حاجة. وبعدين انت إيه اللي جابك ورايا؟ انت عايز مني إيه؟ " صرخت بكلماتها بصوت عالٍ. سحبها من ذراعيها بقوة ليطالعها بغضب ناري ثم صرخ بحدة: "انتي أكيد اتجننتي صح؟ إيه اللي حصلك؟ انتي كمان مش عايزاني؟ قاطعته بصراخ: "أيوه مش عايزالك. تدخل في أي حاجة تخصني. أنا حرة أموت نفسي ولا أولع بجاز. أنا حرة. كفاااايه أوي كدا." ضغط على ذراعيها بقسوة شديدة وعيناه تلمع
ببريق غاضب من أفعالها: "مافيش الكلام ده. انتي فاهمة؟ اتعدلي معايا أحسنلك." ضربته بصدره بغضب لتهدر بعصبية: "ابعد عني وسيبني. انت عايز مني إيه؟ أنا هبعد عنك خالص عشان ترتاح وأنا كمان أرتاح. أنا هسافر يا عز." تغيرت ملامحه للصدمة والذهول مما تهتف به ليزيد اقترابه منها متسائلاً بهدوء ما قبل العاصفة: "تسافري؟ تسافري تروحي فين؟ أدارت وجهها للناحية الأخرى هاتفة بنبرة باردة: "مالكش فيه. المهم إني هابعد عنك وخلاص."
لوى ذراعيها للخلف لتصرخ بألم من ضغطه القاسي على ذراعيها بقوة. "ليه عملتلك إيه لكل دا؟ للدرادي كرهاني ومش عايزة تشوفيني؟ لمعت عينيها بألم من ضغطه على ذراعها لتهمس بوجع: "آه. سيب إيدي. دراعي هيتكسر يا عز." زاد ضغطه عليه أكثر ليصرخ بجنون: "يتكسر مش مهم. ردي عليااا. أنا عملتلك إيه؟ مش طايقة تشوفيني وكرهتيني أوي كدا؟ "انت ماعملتش حاجة. أنا اللي عايزة أمشي. عايزة أبعد عن هنااا." "وتسبيني؟
" قالها وهو يترك ذراعيها وعيناه تلمع بالدمعة. أوهت بألم وهي تدلك ذراعها. ولكنها رفعت وجهه لها عند نطقه بتلك الكلمة لت عض شفتيها بقوة حتى لا تبكي أمامه. "عايزة تسبيني في وقت زي دا ياليان؟ خرجت شهقة باكية من شفتيها. لتهتف ببكاء: "غصب عني والله. أنا عايزة أبعد عن هنااا." اقترب منها بشدة ليصبح وجهه قريب من وجهها بشدة وانفاسه الحارة تحرق وجهها ليهمس لها: "ولو قولتلك أنا عايزك جنبي؟ هزت رأسها ببكاء: "مش هقدر."
ضغط عليها بحديثه حتى تكف عن تلك الفكرة: "ولو قولتلك لو عملتي كدا هتبقي بتدمرى كل اللي بينا. لو بعدتي عني وسافرتي أنا مستحيل أنسى إنك سبتيني في أكتر وقت أنا محتاجالك فيه. صدقيني ياليان لو عملتيها عمري ما هسامحك ولا أفكر أتجمع معاكي في أي مكان. هتبقى نهيتى كل اللي بينا لو عملتيها." أخذت نفساً قوياً
ومسحت دموعها بحسرة: "انت مش لوحدك. أونكل فراس معاك وفارس جنبك وبابي ومامي وكلهم معاك يا عز. ده قراري ومش هرجع فيه. أنا عايزة أبعد هنااا. أكيد هرجع في يوم بس مش دلوقتي خالص." هز رأسه بهدوء ليرمي عليها نظرة قاسية. نظرة جعلت رجفة حادة تسري بجسدها. تركها وذهب بسيارته بسرعة البرق ولم يلتفت لها فقد غادر وتركها وحيدة.
كان يسوق سيارته بسرعة عالية وكل ما يدور برأسه أنها أنهت كل ما بينهم بدون رحمة. تخلت عنه في أكثر وقت يحتاجها به. سيعيش حياته بدونها. ستصبح حياته كاملة بدونها. لن يهمه أمرها من الآن. فقد تغادر وتأخذ معها تلك الذكريات واللحظات. لا يريد شيئاً يخصها من الآن. يتبع 👀 تفاااااعل ياقمراتى ★ عرض أقل
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!