بلعت ريقها بصعوبة وهتفت: بتهزر صح يا بابي؟ نتيجه إيه دي اللي ظهرت؟ تمسك هاتفه بابتسامة واسعة يحاول فتح الموقع، ولكن التحميل به كان ضعيف لدرجة قوية. دخلت سيلا بلهفة: ظهرت يا أسد. حاوطها بذراعيه وابتسم تجاه ليلى، الذي أصبح وجهها شاحبًا من الخوف، ليهتف بثقة: آه هي ظهرت، بس الموقع تقيل أوي بسبب التحميل. كلها دقايق ونعرف. ليلو حبيبتي عملت مع إن أنا واثق فيها ومتأكد إنها جايبة أحسن مجموع. ابتسمت لوالدها
ابتسامة مصطنعة وبداخلها: جايب الثقة دي بس منين يا بابي؟ يارب بس أعدي صافي من السنة دي. ظهرت أهي... هتف بها أسد بسعادة، ليقع قلب تلك المسكينة بخوف شديد. تحولت ملامحه من الفرحة لعدم التصديق: إيه دااا؟ سقطت... صح؟ يالهوي! أنا كنت حاسة إني سقطت، صح يا بابي؟ قالتها ليلى بنواح ودموع تهدد بالنزول. اقتربت سيلا منها سريعًا: اهدّي يا حبيبتي. ثم نظرت تجاه أسد: فيه إيه يا أسد؟ مقها أسد بغيظ وخيبة أمل:
لا ماسقطتيش يا ليلى، بس جبتي مجموع أنا ماكنتش متوقعه ليكي. 72 يا ليلى. تغيرت ملامحها سريعًا لتقفز بسعادة: الله! يعني أنا نجحت؟ أنا نجحت يا مامي! حرام عليك والله يا بابي، أنا قلبي وقع. اقترب أسد منها وقرص أذنيها بغيظ: مبسوطة أوي يا أختي؟ والـ 72 دول هيدخلوكي إعلام إزاي؟ مش أنتِ كان حلمك إعلام؟ ضمّت شفتيها بحزن، ولكنها مالت على كتف والدها بدلال: البركة فيك يا حبيب ليلى. أنت تدخّلني كلية خاصة بقى. قضّمها أسد بابتسامة،
ليقبل وجنتيها بحب: ألف مبروك يا حبيبة بابا انتي. أطلقت سيلا الزغاريد بفرحة وسعادة، ليجتمع الجميع مباركين لها. *** في فيلا إياد وفراسة: تف عز بتساؤل: ها يا عمي، قولت إيه؟ حدق به إياد بعدم تصديق: قولت إيه بس يا عز؟ أنا لحد دلوقتي مش مستوعب اللي إنت بتقوله ده. إنت وليان عايزين تتجوزوا إزاي دا؟ إنتوا إخوات. نظرت لوالدها بحزن شديد. كاد عز أن يصاب بالجنون من كلماته، ليقترب من شذى بتساؤل:
قوليلي يا شوشو، هو إنتي اللي خلفتيني؟ ضحكت شذى لتهتف: لا يا حبيبي. نظر تجاه إياد وهتف: طب ما تقولي لعمي بقى! أنا والله اللي ولدتينى، تولى حبيبة قلبي، واللي ولدت ليان شوشو القمر. هنبقى إخوات إزاي بس؟ ارحموني من أم الكلمة دي. أنا بحب ليان وعايز أتجوزها. أخطفها يعني عشان ترتاحوا. قطع إيهم الحديث برفض: ليان مين اللي تتجوزها؟ إنت شكلك اتجننت يا ضي ولا إيه؟ إحنا معندناش بنات للجواز يا حبيبي. جز على أسنانه
بغيظ ليرمقه بنظرة كارهة: لما أوجه لك كلام ابقى اتكلم. أنا دلوقتي بكلم عمي إياد. إنت إيه اللي حشرك؟ بجح إيهم بعصبية مفرطة: ده انت شكلها هبت منك خالص. هي اللي بتتكلم عليها دي تبقى مين؟ ماهي أختي يا حيوان. ابتسم عز بسخرية: والله؟ والكلام ده من إمتى بقى؟ الله الله! لا والله ما تقوموا تضربوا بعض قدامي أحسن. هتف إياد بها بغضب ونبرة مشددة، منها فهم أوشكوا على الاشتباك معًا.
استغفر الله العظيم يارب. قالها عز وهو يحاول تهدئة نفسه قبل أن ينقض على هذا البغيض. نظر إياد تجاه ابنته ليبتسم لها من تلك اللمعة الظاهرة بعينيها. فهم وتأكد من نظراتها أنها مغرمة به، ليهتف إياد بحسم: وأنا موافق يا عز. أنا كده أدّيتك أغلى حاجة عندي. عايزك تشيلها في عينك وتحافظ عليها، وأوعى تزعلها منك في يوم.
نظر إيهم لوالده بنفور وضيق شديد، مازال يشعر بتلك الغيرة منها، رغم مصارحة نفسه أنها شقيقته ولا يحق أحزانها، فهي لا علاقة لها بما يفعله والده، ولكنه يشعر دائمًا بالغيرة منها. اقتربت من والدها لتهرب بين ذراعيه، لتهمس له: أنا بحبك أوي يا بابي. ضمها إياد بحب، يقبل خصلاتها بحنان بالغ. كاد إيهم أن يبكي بوجع من هذا الحب والحنان الذي لم يذوقه لو مرة واحدة فقط مع والده. فقط كل حنانه وحبه كان لها هي فقط.
ابتعد إيهم عنهم يريد أن يخرج من المكان بأكمله، ولكنها ابتعدت عن والدها وقطعت طريقه لتهتف: أيهم، إنت زعلان صح؟ ومش عايزني أتجوّز عز؟ نظرت تجاهه مبتسمًا بحب وهتفت بحزن: لو إنت مش موافق، خلاص أنا كمان مش موافقة. بس بلاش تزعل كده وتبعد عني. أراد عز أن يسحبها من خصلاتها ويلقنها درسًا قاسيًا من تلك الكلمات التافهة التي تلقي بها. ابتسم إيهم لها بهدوء، ليقرص وجنتيها بحب:
لا طبعًا. المهم عندي إنك تبقي سعيدة ومبسوطة. وأنا شايف إنك بتحبي الواد اللي ميستاهلش ده، بس مش مهم. ألف مبروك يا حبيبتي. لفت ذراعيها حول عنقه مقتربة منه بشدة، تضمه بقوة وعينيها تذرف دموع الفرحة من كلماته الحانية معها. لف يداه حول جسدها يبادلها هذا العناق بوجع وحزن. يشدد على احتضانها بقوة، لعل هذا العناق يخفف من جروح قلبه. نظر تجاه عز بغيظ وهتف بداخلها: يا عيني عليك يا أيهم! كلهم اتجوزوا خلاص، حتى الواد عز الـ...
هيتجوز وانت اللي هتفضل قاعد كده. رفع وجهه لأعلى ليهمس بضيق: منه لله اللي كان السبب. مش كان زماني متجوز ليلى وعايش معاها أجمل أيام في حياتي. استمعوا لصوت الزغاريد العالية ليصيح عز: إيه ده؟ هو مين تاني هيتجوز؟ خرجت ليان ومعها الجميع متجهين لفيلا أسد ليروهم يحتفلوا بنجاح ليلى. كادت دقات قلبه أن تصرخ منادية بإسمها، تهتف باشتقاقه وحنينه لها.
تابع تلك الضحكة وتلك الملامح الطفولية باشتقياق فاق كل الحدود، يريد أخذها من بين الجميع، يبارك لها بطريقته الخاصة معها. يريد أخذها بين ذراعيه يعانقها بقوة تحطم جسدها، لعل نيران قلبه المنادية بها تهدأ قليلاً. اقترب عز منها يقرص وجنتيها بابتسامة: ألف مبروك يا بت يا ليلو. والله أنا كنت فاكر هبلطي السنة دي. لكزته بغيظ: بعد الشر عليا! أنا نجحت يا حبيبي وكمان جبت 72%.
ناوية على تجارة بقى زي إخواتك الحلوين دول. هتف عز بها وهو يشاور على نفسه وعلى ليان. هزت رأسها بنفي قاطع: لا تجارة إيه؟ تجارة دي بتاعت الناس الـ... قطع عز حديثها بتحذير: أوعي تكملي، إنتي كده هتلبخي وتغلطي فينا وإحنا واقفين. مالها تجارة يا أختي؟ وبعدين هو مجموعك اللي إنتي فرحانة بيه دا يدخلك حاجة غير كده أصلاً؟ ولا ادخلي أدبي أو حقوق أحسن لك. دبت قدميها بالأرض لتصرخ:
اسكت بقا يا عز يا بارد. إنت هتخرب عليا فرحتي. ابعد كده عني. تابع هذا المشهد بغيره وغضب منها. يريد أن يقترب ويقتلعها من بين الجميع، يعاقبها على حديثها معه وهذا المزاح وتلك اللمسة التي لمسها لها. كانت كالجمر على قلبه المتيم بها. تجمدت مكانها عندما لمحته يقف ونظراته مصوبة عليها. قطع الخطوات ليقترب منها، ولكنها أعطته ظهرها سريعًا، ثم هتفت بصوت عالٍ: أنا هطلع أكلم ريماس.
قالتها وفرت هاربة للأعلى، لا تريد أن تلتقي به، لم تعد تريد رؤيته، أصبحت صورته مشوهة أمامها، أصبح لا يعني لها شيء. مازال قلبها متعلقًا به، ولكنها لن تكون معه أبدًا. هذا الخائن، كيف لها أن تنظر لعيناه الكاذبة مرة أخرى؟ كيف له أن يقترب منها وينظر لها بتلك النظرات مرة أخرى؟ ألا يعلم فعلته الدنيئة معها؟ لا يعلم كيف حطم فؤادها وجرح قلبها بأفعاله الرخيصة.
انتهت تلك المراهقة وانتهى هذا العشق الكاذب. من اليوم ولدت من جديد. ستبني حياتها ولا مكان له داخلها. *** لف يداه حول خصرها ولفها له ليقبل عنقها بشغف: كنتي بتكلمي مين؟ شهقت بفزع من اقترابه المفاجئ لتنظر له بضيق: حرام عليك، إنت عايز تجيبلي جلطة من العمايل بتاعتك دي. حرام عليك يا أسد. مرر شفتاه فوق بشرتها الناعمة بعشق ورغبة شديدة ليهمس لها: بعد الشر عنك يا حياة أسد. كنتي بتكلمي مين؟ أخذت أنفاسها الذي سلبها
منه بقبلاته لها لتهتف: دي ليلى. النتيجة ظهرت ونجحت. ابتسم بفرحة لتلك الصغيرة التي يعتبرها مثل جوري تمامًا: بجد؟ ألف مبروك. إحنا كده كده هنروح النهاردة ليهم عشان نطمن على طنط تولين. هناخد هدية لليلى معانا. عناق قبل وجنتيها بحب: حبيبي أنت. نظر لها بعدم رضا ليقربها منه أكثر: إيه البوسة دي؟ إنتي بتبوسي ابن اختك يا ريمو؟ أنا عايز...
لم يكمل جملته، فقط اقتحم شفتيها بقلبه متعطشة لقربها الذي لا يشبع ولا يمل منه، يريد أن يروي قلبه المتعطش. ضغط بيده على خصرها يزيد من تقريبها له. استسلمت لقبلته بخضوع تام، تبادله عشقه ولهفته بحب وحنان منها. ابتعد عنها قليلاً ليرجع خصلاتها للخلف. أبعدته عنها: إنت مش هتروح الشركة النهاردة. حاصرها بذراعيه مرة أخرى: لا مش هروح. أنا النهاردة معاكي إنتي.
بعد وقت قصير، مسكت هاتفها تعبث به منتظرة خروجه من المرحاض. لتجد أحد يراسلها. فتحت الواتساب لتجد رسالة من رقم غير مسجل: "وحشتيني". عقدت حاجبيها بعدم فهم لتجيبه بعلامة استفهام. لم تمر ثوانٍ وكان الرقم يتصل بها. أجابت عليه بتردد: ميــن؟ وحشتيني أوي. قالها بنبرة مشتاقة. دق قلبها بعنف وخوف من أن يكون هو، لتهتف بصوت مرتعش: إنت مينا؟ أطلق ضحكة خفيفة: معقول مش عارفة صوتي يا ريمو؟
إزاي قدرتي تنسيني بالسهولة دي وتتجوزي واحد تاني؟ ومين أسد اللي كنتي تطيقي العما ولا تطقيه؟ خرجت من الغرفة وذهبت بالمطبخ لتصرخ به بنبرة كارهة: اخرس يا حيوان! أسد ده اسمه ما يتنطقش على لسانك الوسخ. إنت عايز إيه مني؟ وإيه اللي فكرك بيا؟ وجبت رقمي من مين؟ جابها بصراحة: رقمك جبته من نرمين. هو في غيرها؟ وعايز منك إيه؟ عايز نرجع أنا وإنتي زي الأول يا كدابة؟ صورك اللي كنت أنا وإنتي متصورينها هتكون حالاً على تليفون جوزك.
ترتجف جسدها برعب وفزع من كلماته وتهديده لها. أرجعت خصلاتها للخلف بقوة: ولا تقدر تعمل حاجة. وإنت اللي زيك آخره يهدد في الفون، لكن عمره ما يكون راجل أبدًا. أنا بكرهك واللي إنت بتفكر فيه ده مستحيل يحصل. أنا بحب جوزي وهو بيحبني. وحيوان زيك مش هيقدر يعمل أي حاجة. ابتسم ببرود: والثقة دي جايباها منين؟ إنتي مش بتحبيه، إنتي ماحبتيش حد غيري أنا ولسه لحد دلوقتي بتحبيني أنا بس. لما سبتك مكنش قدامك غيره.
مسحت دمعتها بقوة، تريد نسيان ما فعله به. أوهمها بالحب، أوهمها بالكثير ولم يفعل منه شيء. أصبحت الآن لا تطيق سماع صوته، بعدما كان صوته هو فقط المحبب لقلبها، أصبح قلبها ينفر منه بشدة. كيف كانت تعشق هذا المريض؟ أجابته بقرف: إنت مريض. كل الهبل اللي بتقوله انساه وامحيه، إنت فاهم؟ مش أنا اللي أتهدد ومن مين؟ من واحد زيك. واحد إيه بس؟ قصدي من شبه راجل دا. إنت حتى ماحصلتش شبه الراجل. در بعصبية مفرطة:
وأنا هعرفك شبه الراجل ده هيعمل فيكي إيه. وحياة غرورك ورفعة مناخيرك للسما دي، لأخليكي تيجي راكعة لحد عندي. أطلقت ضحكة عالية: أحلامك عالية أوي. ثم أغلقت الهاتف بوجهه، مطلقة تنهيدة متعبة مما يحدث معها بسبب هذا الوغد الحقير. أين كان عقلها عندما تصورت معه تلك الصور؟ أين كان عقلها عندما أحبت هذا الشخص؟
جرحها بتركه لها وحديثه عندها، أصبحت تمقت وجوده فقط. كانت نسيته ومحته من حياتها، ولكنه عاد مجددًا بأفعاله وألعابه القذرة معها. ريــمــاااااس. فاقت من شرودها بالماضي على صوته لها. محت تلك الدموع سريعًا ومحت رقمه من هاتفها، لترسم ابتسامة فوق شفتيها متجه له: أنا هنا يا أسد. قابلها بابتسامة حانية: كنتي بتعملي إيه هنا يا روحي؟
اقتربت منه بلهفة تلقي بجسدها المتعب بين ذراعيه، تلف يدها حول خصره وتدفن وجهها بصدره متنهدة بوجع. حاوطها بذراعيه القوية، مشددًا على ضمها له بحب: مالك يا حبيبي؟ أغمضت عينيها براحة لشعور الأمان المتدفق بداخلها لاحتضانه لها، وانفاسه المحاصرة لها، لا تريده أن يبتعد عنها. تريد أن تصارحه، ولكنها خائفة. لا تريد فتح الماضي من جديد، تريد أن تعيش معه دون مشاكل ترهق حياتهم وتبعده عنه. مرر يداه فوق جسدها بحنان: فيه إيه؟
جسمك كله بيتنفض ليه كده؟ همست بصوت منخفض: مفيش حاجة يا حبيبي. أنا بس تعبانة شوية. أبعدها عنه محتضن وجهها بكفيه، مقتربًا منها أكثر: تيجي نروح المستشفى؟ حاسة بإيه؟ اللي تاعبك؟ قبلت يداه المحتضنة وجهها بعشق جارف: مفيش داعي لكل ده. أنا كويسة يا حبيبي. مُتأكده... قالها وهو يتفحص وجهها الشاحب.
ابتسمت بعشق ويدها تلتف حول خصره، اقتربت منه بشدة لتصبح أنفاسها مختلطة مع أنفاسه الحارة. لمست صدره بيدها لتشعل النار بجسده تجاهها. أعتقل خصرها بيده القوية ورفعها له، محتضن شفتيها بجوع بين شفتاه، يقبلها بنهم وعشق، ويداه تشدد على خصرها ويزيد من ضمها وتقريبها له. *** وقف أمام المرآة يتابع هيئته، يشعر بالارهاق والتعب من تلك التمارين اليومية، ولكنه يحب تلك المهنة ويعشق كرة القدم، فهذا التعب يزول عندما يرى إنجازه.
تقدمت منه بخطواتها لتقف امامه، تلف يدها حول عنقه مقتربة منه بشدة، تعانقه بحب وشغف كبير بداخلها. احتضنها بين ذراعيه باشتقياق وحب. مررت أصابعها بين خصلاته متسائلة بحب: حبيبي، إنت كويس؟ شكلك مرهق أوي. دفن وجهه بعنقها يشم رائحتها بشغف شديد: كويس، دول شوية إرهاق بس من التمارين. أغمضت عينيها بضعف لتهمس له: قولت لك بلاش تروح النهارده، إنت اللي صممت. رفع وجهها له واقترب من شفتيها برغبة: وحشتيني. وضعت إصبعها على شفتيه:
فارس... إحنا كده هنتأخر. لما نيجي يا حبيبي. ألصقها به أكثر ويداه تعبث بحرية على تفاصيل جسدها، ليقبل عنقها ببطء مثير لمشاعرها: ولا هنتأخر ولا حاجة يا روح فارس. تعالت دقات قلبها بعنف من تلك اللمسات الجريئة فوق جسدها، لتنظر له بتحذير: فارس بس بقا عشان خاطري، بطل جنانك ده. قرص خصرها بمكر: هو أنا عملت حاجة يا جوري؟ تلونت وجنتيها خجلًا من لمساته لتهتف:
أنا هدخل أحضر لك العشا عشان تتعشى وبعدين نلبس ونمشي. زمان طنط تولين وصلتك. كادت أن تبتعد عنه ولكنه كبل خصرها بيده وخطف قبله سريعة من شفتيها: خدي هنا بس. مين قالك إني عايز آكل؟ أنا في أكل تاني نفسي فيه. مرر يداه على عنقها ليقترب من وجهها، يعض تلك الرقبة بشغف: نفسي فيكي إنتي وبس. ليقوم فجأة بالتهام شفتيها بعشق وشغف شديد، وهو يعقد شعرها بين أصابعه ويقبلها بلهفة.
ينهل من شهدهم ببطء، وهو لا يستطيع التوقف عن تقبيل تلك الشفاه الناعمة المثيرة دائمًا لمشاعره والمشعلة لنيران جسده. شعرت بكامل جسدها يتجاوب مع لمساته بعشق شديد، فاقتربت منه أكثر وهي تشعر أنها تريده ألا يتوقف عما يفعله. بادلته قبلاته بجرأة اتخذتها منه. عاود فارس تقبيلها ببطء مثير، يقبل عينيها ووجهها وعنقها بقبلات صغيرة، ثم يعود إلى شفتيها فيقبلها قبلة صغيرة على زوايا فمها.
ابتعدت عنه تلتقط أنفاسها الذي سلبها منه بقبلاته، لكزته بصدره: برضه نفذت اللي في دماغك؟ يالا، أبيبنا بقى عشان اتأخرنا. بعد وقت وصلوا معًا للفيلا ليجدوا الجميع جالسين معًا منتظرين قدوم تولين. بدأ الترحاب والسلام بينهم، لتجلس جورى جوار ريماس وليان، وكانت ليلى تجلس جوار والدتها تهرب من نظرات هذا العاشق المجنون الملاحقة لها.
وصلت تولين ومعها فراس وإياد وعز، ليقابلها الجميع باشتياق وفرحة لعودتها لهم وأنها أصبحت جوارهم من جديد. كان كل من يرحب بها يعطيها باقة من الورد وهدية تعبر عن فرحته لعودتها لهم. دمعت عينيها بتأثر من حبهم لها، تشعر أنها أسعد إنسانة بوجودهم جميعًا معها. هتفت بصوت مختنق: أنا بجد مش عارفة أشكركم إزاي. شكراً ليكم على كل حاجة بتعملوها. أنا بحبكم أوي. ضمها فراس بعشق ليهمس جوار أذنيها:
نورتي بيتك يا تولى. حمد الله على سلامتك يا نور عيني. أسندت رأسها فوق كتفه تنظر له بأعين لامعة بالعشق. ليقبل جبينها بحنان وذراعيه تساندها ليجلسها على الأريكة ويجلس جوارها. اقترب عز منها وجلس جوارها مبتسمًا لها بحب: البيت نور بوجودك يا أحلى تولى في الدنيا. مررت يدها على وجهه بحب: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. جلس فارس أمامها محتضن يدها بحنان: وحشتيني أوي يا ماما. الحمد لله إنك رجعتي لينا ونورتي حياتنا. قبلت جبينه بدموع:
وإنتوا وحشتوني أوي يا حبايب قلبي. ربنا ما يحرمني منكم أبدًا. ألقت نظرة على ليلى المبتسمة لها: ألف مبروك على النجاح يا ليلو. أنا عرفت من فراس إنك نجحتي يا حبيبتي. الله يبارك فيكي يا طنط. الحمد لله إنك بقيتي جنبنا من تاني. بعد مرور نصف ساعة... وقف عز أمام الجميع ليهتف بصوت عالٍ: لحظة سكوووووت بس كده. نظر الجميع تجاهه بتساؤل ليكمل بابتسامة واسعة: بكرة كتب كتابي أنا ولياااااان.
رسمت الصدمة على ملامح الجميع، غير مدركين لما يقوله لهم. كيف له أن يتزوج بها وتلك الخطبة؟ ماذا يحدث؟ تساءل الجميع بعدم فهم. هتف بصوت عالٍ ليتمكن الجميع من سماعه: كفاية أسئلة الله يخليكم ومش عايز حد يقول إننا إخوات عشان ما... بلع كلماته من نظرات الكبار تجاهه، ليبتسم لهم: الكلام خارج عنكم إنتوا طبعًا. أنا بقول الكلام ده للعيال دوووول.
أنهى جملته وهو يشاور تجاه أسد وفارس وأيهم. لم تمر ثوانٍ وكانوا ثلاثتهم يفرون ركضًا خلف هذا الوقح. تبادلت نظرات البنات تجاه ليان الخجلة، لتفر هاربة لغرفتها بخجل، وكانت ريماس وجوري وليلى خلفها ركضًا. *** بعد مرور عدة ساعات، عاد ريماس وأسد لمنزلهم، وكذلك فارس وجوري، وذهب الجميع لغرفته. كانت تجلس ليلى بالحديقة تستنشق الهواء وتغمض عينيها باستمتاع. شعرت بأحد يقف خلفها لتنتفض واقفة بفزع. نظرت له بصدمة: أيهم!
إنت بتعمل إيه هنااا؟ اقترب منها بأعين تلمع بالغضب: ممكن تفهميني؟ طول اليوم بتتهربي مني ليه؟ فيه إيه يا ليلى؟ لانت ملامحه باشتقياق ليقترب أكثر: إنتي وحشتيني أوي يا ليلتي. هونت عليكي كل ده يا حبيبتي؟ زفرت بضيق من اقترابه لترجع خطوات للخلف، رافعة إصبعها أمام وجهه بتحذير: خليك مكانك وبلاش تقرب مني. عقد حاجبيه بدهشة من جملتها ليبتسم لها: ليلى، مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟ إنتي أكيد بتهزري. إنتي مش عاوزاني أقرب منك؟
هزت رأسها بالإيجاب: آه، مش عاوزاك تقرب مني. إنت عايز إيه مني؟ سيبني في حالي وكفاية اللي عرفته عنك وكذبك عليا. كذب إيه؟ وإيه اللي عرفتيه عني يا ليلى؟ عقدت يديها أمام صدرها ببرود: على أساس إنك مش عارف يعني. مش عارف إنت بتسهر فين كل يوم؟ مش عارف عدد البنات اللي تعرفها والستات اللي موجودة في حياتك؟ مش عارف معاملتك لأهلك عاملة إزاي؟
مش عارف كل ده. طول الوقت ده وإنت بتخدعني وواهمتني إنك بتحبني، بس إنت كداب وخاين. أنا مش طايقة أشوفك قدامي. اقترب منها لترجع للخلف سريعًا، قطع المسافة في أقل من ثانية وسحبها من خصرها، لتأتي لتصرخ ولكن يده كانت الأسرع بكتم فمها. نظرت له بأعين خائفة ليمرر كفه الآخر على خصلاتها: اهدّي كده الأول وبطلي هبل. الكلام ده قبل ما أحبك وأكون معاكي. عضت كفه بقوة جعلته يبتعد عنها، لتصرخ به بقهر: إنت كداب!
وأنا عمري ما هصدقك تاني أبدًا. حتى وإنت كنت معايا كنت كل يوم بتسهر وتعرف بنات غيري. أنا بقيت بكرهك، أنا مش عايزة أشوفك تاني. ابعد عني بقا. صرخ بصوت عالٍ: مش بمزاجك. إنتي فاهمة؟ إنتي مستحيل تبعدي عني. أقسم بالله يا ليلى ما هتبعدي عني وهاتجوزك غصب عن أي حد في الدنيا. وآه، أنا كنت بتنيل أسهر كل يوم وأعرف بنات. سحبها من ذراعيها بقسوة وقربها منه ليهتف بفحيح وصوت غاضب:
فكرة إنك تسيبيني أو تبعدي دي مش بمزاجك. أوعي تفكري إني ممكن أسيبك لغيري. إنتي ليا أنا ومش هتكوني لغيري أنا. عارف إن أبوكي هو اللي حافظك الكلمتين دول، بس وغلاوتك عندي مش هتكوني غير ليا أنا. حاولت الابتعاد والإفلات من بين قبضته القاسية ولكنه لا يتركها أبدًا. هتفت بعصبية: ابعد إيدك عني. والله ما هطول منك شعرة واحدة يا بتاع الستات والكباريهات يا صايع. فاكر إني ممكن أبص في وشك بعد كلامك ده؟ ابعد إيدك دي عني.
سحبها داخل أحضانه يضمها بقوة جنونية، ذراعيه تحوط جسدها الضعيف بقوة، يكسر عظامها بعناق مجنون، يدفن وجهه بخصلات شعرها يستنشق رائحة عطرها بإدمان. فقد اشتاق لها بجنون. تألمت من قسوة عناقه لها لتدمع عينيها بألم وهي تحاول دفعه عنها لتهتف بصوت مختنق: ابعد عني يا حيوااااان. إنت عايز مني إيه؟ أنا مش عايزة كده. ابتعدت عنه محتضن وجهها بجنون: بس أنا عايزك ومش هسيبك لحظة. وإنتي هتفضلي معايا بمزاجك أو غصب عنك. إنتي سامعة؟
إنتي حبيبتي، إنتي أحلى حاجة حصلت في حياتي. أنا عمري ما هسيبك أبدًا يا ليلتي. إزاي بس ابعد عنك واسيبك بعد ما لقيتك؟ قبل جبينها بحب: يا حبيبة عمري. الكلام ده كان زمان. والله كان زمان. أنا آه كنت بسهر، بس من ساعة ما دخلتي حياتي أنا مابقاش ليا بأي بنت غيرك. إنتي. كنت بسهر عشان كنت اتعودت على كده. بطلع في السهر والشرب ده تعبي ووجعي. دفعت يده عنها بنفور:
ولما كنت بسألك كنت بتقول إنك في البيت على طول وكنت دايما تكذب عليا. أنا مستحيل أصدقك. مستحيل أكون معاك تاني. بابي كان عنده حق لما رفضك. إنت مافيش واحدة تقبل تعيش معاك ولا تتحملك. أنا اللي كنت هبلة. شعر بطعنات تغرز بقلبه من كلماتها القاسية، ليبتسم لها بمرارة ولكنه هتف بتملك: عندك حق. أنا مافيش واحدة تتحملني غيرك إنتي. وانسى الكلام اللي بتقوليه ده. سحب يدها وأشبك أصابعها بين أصابعه، متكئًا عليها بعنف جعلها تصرخ بألم،
ليبتسم لها ببرود: إنتي هتكوني معايا. مع إن كنت خلاص بطلت السهر ده، هرجع وهسهر تاني وهعرف بنات غيرك، وإنتي هتجوزك وهذلك على كلامك معايا ده. صوابعي هتتكسر يا أيهم. قالتها بألم من ضغطه القوي على أصابعها الرقيقة. زاد ضغطه عليها أكثر: ما أنا عايزهم يتكسروا عشان تتعملي الأدب وإنتي بتتكلمي معايا. إنت حيوان! أنا بكرهك ومش عايزة أشوفك. سيبني في حالي بقا وابعد عني.
اقترب منها مستندًا بجبينه فوق جبينها، متنهدًا بعذاب ووجع أصاب قلبه مما تفعله به، ليخفف قبضته على أصابعها، همس لها بهدوء: ليه كده يا ليلى؟ أنا مش عاوزك تشوفي مني الجانب ده. ليه بتستفزيني يا حبيبتي؟ حرام عليكي. أنا عمري ما هقدر ابعد عنك. ده إنتي أحلى حاجة حصلت ليا. إنتي الهدية اللي ربنا بعتها ليا. إزاي اتخلى عنك أو اسيبك؟ إزاي قدرتي تقولي الكلام ده؟ فين وعودك ليا يا حبيبي؟ بلاش إنتي كمان تقسي قلبك عليا.
شعرت بجسدها يرتجف بين يداه، دقات هذا القلب تتعاطف معه، تريد أخذه بين أحضانها، تريد أن تخفف ما يشعر. وهذا العقل اللعين يرفض تصديقه ويرفض قربه. ابتعدت عنه كمن لدغتها عقرب، لم تعد تريد أن تضعف أمامه مرة أخرى. تعلقت نظراتها القاسية بنظرات عيناه المنكسرة. تلك النظرة التي تراها لأول مرة بعينيه، دائمًا كان كالصلب، كالحجر الصعب كسره، والآن يترجاها بنظراته، يتوسل لها أن لا تتركه وتبتعد عنه. أخذت نفسًا قويًا لتهتف:
أنا وإنت مابقاش في بينا أي حاجة. ياريت تنسي أي حاجة حصلت بينا، وإني أنا وإنت كان في يوم أي حاجة بينا. لا إنت تنفعني ولا أنا أنفعك. أنا مافيش غيرك إنتي ينفعني يا ليلتي. أنا مابقيتش عاوزاك. وأنا مش عايز غيرك إنتي من الدنيا. تألمت بداخلها من نبرته، ترسم أمامه القوة وبداخلها يبكي بعذاب على ما وصلا إليه. أطلقت أنينًا منخفضًا وهتفت:
ياريت تفهم رغبتي يا أيهم. أنا مش عايزة أي مشاكل. عيش حياتك براحتك وأنا كذلك، وإحنا أهل وعمرنا ما هنعض في بعض أبدًا. ابتسم لها بمرارة: اتغيرتي أوي يا ليلى. حاسس إني بكلم واحدة عندها تلاتين سنة، مش ليلى حبيبتي، طفلتي الصغيرة. الوقت قادر يغير كل حاجة يا أيهم. كفاية كلام في الموضوع ده. أنا بطلب منك الطلب ده لو ليا أي غلاوة عندك، عشان خاطري تبعد عني وتسيبني في حالي. هز كتفيه بنفي: وإن قولت لك إني مش هقدر؟
أجابته بقوة ظاهرية: هتقدر زي ما أنا ما هقدر. ماحدش بيموت من غير حد، ولا حد بيموت ورا حد. لا، وبقيتي حكيمة كمان يا ليلى. مد يداه لها بابتسامة واسعة: عندك حق في كل كلمة قولتيها. أنا ياسيدي أيهم ابن عمك إياد، أقرب صاحب لأبوكي. أكيد تعرفيني. ليكمل بجدية: ده أول سلام بينا يا ليلى. أي حاجة حصلت في الثانية دي اتمحت من جوايا.
أنهى جملته وتركها وذهب. التفتت سريعًا تتابع طيفه بدموع بدأت بالنزول، وضعت يدها فوق قلبها تحاول أن تخفف من ألمه لفراق أغلى إنسان لديه. مسح تلك الدموع بضيق. منذ متى وهو يبكي؟ واجهه الكثير ولم يرمش له جفن، وهي كأي شيء حدث بحياته. ابتسم بسخرية، كيف لها أن تكون شيء ينسى؟
أطلق تنهيدة متعبة، يريد أن يتحدث مع أحد، ليس له صديق ولا أحد قريب منه. كانت هي الأقرب والأحب لقلبه، يريد أن يرمي برأسه فوق صدر حنون أحد يستمع لحزنه ويشاركه، ولكن من؟ لا أحد يتقرب منه ولا أحد يحبه. وصلت قدماه لغرفة ليان ليدق عليها دقات متتالية. فتحت باب الغرفة تنظر له باستغراب: فيه حاجة يا أيهم؟ إنت كويسة؟ زفر رأسه بنفي:
أنا مش كويس. أنا عايز أتكلم معاكي يا ليان. ماليش غيرك إنتي أفضي معاك. حاسس إن كل العالم رافضني ومافيش حد قابل وجودي. مالقيتش غيرك إنتي آجي ليه. فتحت ذراعيها له باستقبال. ألقى بجسده بين ذراعيه ليتنهد بعذاب ويداه تلتف حولها يضمها بدموع سقطت من عينيه لهذا الشعور الذي حرمه على نفسه وأبعدها عنه. جلس على الأريكة ليضع رأسه فوق قدمها. مرت يدها بخصلاته منتظرة أن يحكي لها ما يتعبه. هو أنا ليه عمر ما حد حبني يا ليان؟
ليه دايما الكل شايفني وحش؟ ليه عمر ما كان ليا صحاب ولا حد قريب مني أبدًا؟ أنا النهارده اتأكدت إن عمري ما هعيش مبسوط في حياتي. هعيش وحيد وماليش حد، وهموت وحيد وماليش حد. عمر حد ما لاحظ وجودي. ولا حد لاحظ غيابي. أنا عمري ما كنت فارق لحد. مسح دمعة هاربة سقطت فوق وجنتيها:
أبويا عمره ما حبني، عمره ما حضني مرة واحدة. دايما كان يحب كانتي ويفضلك عليا. الكل هنا متصاحبين مع بعض. عز وإخوته وأسد، لكن أنااا دايما لوحدي وبعيد عن الكل. لما قولت الدنيا نورت ليا وربنا عوضني، لما ليلى بقت في حياتي، قولت هى دي اللي أعيش عمري معاها وأنا أسعد راجل في الدنيا. هي كمان ماحبتنيش. قالت لي: إنت مافيش واحدة تطيقك ولا تحبك ولا حتى تستحملك، وإنها كانت هبلة لما فكرت تبقى معايا. سألها بعينين دامعتين:
هو للدرجة دي أنا وحش يا ليان؟ للدرجة دي ما أتحبش ولا حد يرضى بيا؟ أنا والله مش وحش ولا عمري كنت وحش. أنا تعبت من الوحدة اللي أنا عايش فيها. شهقت ببكاء من كلماته التي تجعل القلب المتحجر يبكي ألمًا عليه. انحنت تقبل جبهته بحنان ودموعها تسقط على وجهه لتهتف بصوت باكي: إنت أحسن واحد في الدنيا. أنا جنبك ومعاك وعمري ما هسيبك أبدًا. أنا مش قادرة أشوفك كده. إنت أغلى واحد عندي. إنت أخويا اللي ماليش غيره. ابتسم لها بحزن:
أهو دا اللي أنا مستغربه. إزاي إنتي بالذات بتحبيني؟ إزاي بعد كل اللي كنت بعمله معاكي، وإنتي اللي بتسمعيني وتحبيني؟ إنتي الوحيدة اللي ظلمتها يا ليان. إنتي عمري ما هشوف في طيبة قلبك. احتضنت كفه بيدها: أنا عمري ما هسيبك أبدًا. أنا أصلاً ماليش غيرك إنت. إنت أحسن واحد في نظري. هتعيش أجمل أيامك وربنا هيعوضك عن كل حاجة شوفتها، وأنا هكون وراك وفى ضهرك في أي وقت تحتاجني فيه. ***
وضعت يدها على فمها بصدمة وعدم استيعاب لما تراه أمام عينيها. هزت رأسها بنفي ودموعها بدأت بالتساقط. لا تصدق ما تراه. خرجت من المرحاض لتحاول إيقاظه ودموعها تتساقط على وجنتيها: أسد، قووم يا أسد. فتح عينيه بنعاس ولكنه نظر لها بتفاجئ: سيلا، فيه إيه؟ مالك يا حبيبي بتعيطي ليه؟ جلست أمامه تبكي بصوت عالٍ: الـحـقـنـي يا أ سـد، أنا حـــاااااااامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!