قطع حديثها بنبرة متعبه: شششش اللى حصل دا حبى ليكى. حبى ليكى اللى بخبيه ومش قادر أقوله، بس خلاص أنا تعبت. تعبت من الهرب والمعافرة اللى عايشين فيها دى. أنا بحببببببببك. رفعت عينيها له تنظر له بعدم تصديق. لم تستوعب ما قاله لها. "يحبها؟ " مرر يده فوق وجهها برقة ونعومة. "مالك يا لينو؟ ابتعلت ريقها بصعوبة: "انت قلت أي؟ اخفض وجهه تجاهها مقتربًا من شفتيها أكثر ليهمس أمام وجهها بعشق: "قلت إني بحبببببببك."
أغمضت عينيها بوجع وابتسامة مريرة تزين فوق شفتيها. فتحت جفونها وهتفت بعذاب: "بتحبني إزاي؟ أكيد هتقول بحبك زي أختي." قربها منها بشدة ليهتف بحب: "أنا بحبك. الكلمة دي عشان أقولها تعبتني أوي. كنت خايف أوي، خايف ترفضي أو... قاطعته بنبرة جافة: "قبل ما أرفض أو أوافق، انت ناسي إنك قارئ فاتحة؟ إزاي أصلاً تقولي بحبك وانت المفروض هتخطب واحدة تانية، واحدة انت بتحبها؟ ابعد عني يا عز وكفاية أوي لحد كدا."
كادت أن تبتعد وتتخطاه. أمسك ذراعها وأرجعها للخلف لتصبح واقفة أمامه تنظر له بحزن. أطلق تنهيدة حارة: "مالكيش دعوة ببسمة، أنا هعرف أتصرف معاها. مسك ذقنها ورفع وجهها له ليجعلها تنظر داخل عينيه: "اللي عاوز أعرفه، انتي بتحبيني؟ تنهدت مبتسمة بسخرية لتهتف: "بحبك أه، بس زي أخويا يا عزوز." تغيرت ملامحه سريعًا ليزمجر بحدة: "أخوكي مين؟ "يا روح ا... نظرت له بتحذير شرس: "إياك تغلط، انت سامعني؟
مرر يداه فوق عنقها بشغف شديد وعيناه تلمع ببريق متعب. يريد الاقتراب منها أكثر ولكنه هتف بمكر: "طب اتعدلي معايا في الكلام." توترت من لمسات يده على جسدها لتدفع يده بغيظ. "بطل قلة أدب. انت عاوز أي يا عز؟ ابعد بقااا عشان ألحق أحجز التذكرة ع.... أطلق ضحكة عالية: "دا الكلام ده كان زمان يا روحي. مافيش سفر، انتي هتفضلي هنا قدام عيوني لحد ما أتجوزك وبعد كدا هحبسك جوا قلبي." خطف أنفاسها بتلك الضحكة الوسيمة مثله. حاولت
عدم التأثر بكلماته وهتفت: "عز." قاطعها بعشق: "يا روح عز وعمر عز وحياة عز انتي." خرجت ابتسامة منها ليبتسم لها بحب ثم تساءل بلهفة: "بتحبيني يا لينو؟ رمت كل شيء خلفها لتحاوط عنقه بيدها تنظر داخل عينيه بعشق شديد لتهتف: "بــحــبــك أوي." دفن وجهه داخل عنقها متنهدًا براحة ويده تلتف حول جسدها يضمها له أكثر. استنشق رائحة جسدها بتلذذ. ليطلق تنهيدة حااااارة: "مش قدي أنا بعشقك يا لينو."
شعرت بالتوتر والخجل من هذا التقارب الشديد بينهم. أبعدته عنها بخجل طفيف: "عز لو سمحت بلاش تقرب مني كدا تاني." هز رأسه بتفهم: "عيوني ياروح عز. مع إن ده هيكون على عيني بس كل اللي انتي عايزاه هعمله." "انت هتسيب بسمة؟ " هتفت بها بتساؤل وشعور بالذنب يتآكلها. لا تريد أن تكون السبب في إبعادها عنه ولكنه تحبه وتريده لها. أرجع خصلات شعرها للخلف مبتسمًا لها بحنان: "ماتشغليش بالك انتي بالحوار ده. بس أيوا هسيبها."
هذا الشعور تزايد بداخلها. تعرف جيدًا أن بسمة تعشقه وتريده لها ولكنه سيتركها بسببها. أغمضت عينيها وأخذت أنفاسها بصعوبة. شعر بما يحدث ليقترب
منها محتضن وجهها بكفيه: "أنا عارف انتي بتفكري في أي بس أنااا مش هسيبها بسببك انتي. أنا كنت فاكر إني بحبها ومن حسن نيتي معاها روحت واتقدمت ليها بس ماحصلش توفيق بينا وأنا شايف إن الوقت أفضل بكتير. ده كان أحسن ما أكتشف بعد جوازنا إني مش بحبها وبكده يبقى بقت مطلقة لو كنت اتجوزتها، بس أنا هعرف أتكلم مع بسمة ماتشغليش بالك انتي بأي حاجة."
أدمعت عينيها بعدم تصديق. لا تصدق أنه سيكون معها بعد ما حدث، لا تصدق أنه يبادلها نفس الشعور. ضرب رأسه برأسها هامسًا لها: "أي انتي هتعيطي ولا أي؟ "مش مصدقة إنك خلاص هتبقى معايا وتكون ليا أنا. مش قادرة أستوعب إنك بتحبني زي ما أنا بحبك انت. ما تعرفش أنا تعبت قد إيه بسببك واتعذبت إزاي كل ده بسببك انت." عقد حاجبيه باستغراب: "ليه؟ وأنا عملتلك إيه؟ لكزته بصدره بغيظ وغضب منه: "يعني انت مش عارف؟
كان يقترب من وجنتيها يريد تقبيلها ولكنها حذرته ليبتعد عنها بغيظ. احتضن خصرها بيده. كادت أن تعترض ولكنه وضع إصبعه فوق شفتيها: "كنت حاسس بس كنت دايما بكذب نفسي لحد ما قولتيها. انتي... دايما كنت بحس بحاجة جوايا ليكي بس كنت بكذب نفسي دايما وأقول إنك أختي وصاحبتي ومستحيل يكون في بينا أي حاجة لحد ما جه طارق يتقدم ليكي." كانت تنظر له بغيظ ولكن تغيرت ملامحها للتشويق.
أكمل حديثه بحب: "كنت مش طايقك ولا طايق ولا حتى طايق نفسي. كل تفكيري كان إزاي إن واحد ييجي وياخدك مني، إزاي مش هتكوني معايا أول ما تتجوزيه. حسيت بنار ولعت فيا لما جيتي ليا هنا وقعدتي تمدحي فيه وتقولي هتوافق." غمز لها بمشاكسة: "رغم إني مش بطيقه بس عايز أشكرة عشان لولاه هو ماكنتش عمري هفهم إني بحبك. وبرضه لولاه هو دلوقتي ماكنتش اعترفت ليكي وكنا فضلنا زي القط والفار كده."
تخللت أصابع يده بخصلاتها الشقراء. ينتظر بفارغ الصبر اليوم الذي ستكون له ملكه هو فقط. يتمنى أن يكتب كتابه الآن ويلتهم تلك الشفاه الناعمة ويمتلك هذا الجسد اللين بين ذراعيه. "عارف إنك اتعذبتي بسببى وبسبب غباء مشاعري وعدم فهمي ليها. بس من النهارده مش هيكون في حياتنا غير الحب وبس. عمري ما هبخل عليكي بحبي. بالعكس كل ثانية وكل دقيقة هقولك بحبك لحد ما تزهقي مني خالص." أطلقت ضحكة منخفضة، ضحكة بسيطة منها جعلته يريد يسحبها و...
هز رأسه بنفي من تلك الأفكار المنحرفة. هتفت ليان: "أنا عمري ما أزهق منك يا... "ياااا أي هااا؟ قوليها بقااا." هتف بها بتمني واشتياق لتلك الكلمة التي يريد سماعها لاول مرة منها. قرصت وجنتيها بقوة: "عمري ما أزهق منك يا عزوووز." "أووووف." نفخ بها بضجر وضيق شديد. سحب يدها ورفعها لفمه ليقبلها بحب ليهتف بترجى: "بقولك أي يا لينو خليكي جدعة كده وبلاش عزوووز بتاعتك دي. انتي مش بتلاعبي ابن اختك." سحبت
يده منها لتضع يدها بخصرها: "انت مش عاجبك ولا أي؟ تابعها بأعين ماكرة، أعين تلتمع بنيران الشوق لها ليغمرها بابتسامة خبيثة: "من ناحية عاجبني فإنتي عجباني أوي أوي يا لينو." احمرت وجنتيها خجلًا من حديثه لتنظر له بخجل طفيف وتتركه وتخرج من الغرفة. وضع يده على قلبه متنهدًا بحرارة: "لا اهدى كده وكفاية دَق. بجد بقا يخربيت سنيني أي اللي خلاني ساكت طول الوقت ده؟ ما الحب طلع حلو أهو." "داخل المستشفى...
"يعني خلاص كده يا دكتور آخر جرعة اللي هتاخدها بكرة وبعدها بأسبوع تعمل العملية؟ أنا مش مصدق." هتف فراس كلماته بفرحة طاغية وعدم تصديق لما تهتف به الطبيبة. ابتسمت الطبيبة له: "لا صدق يا فراس بيه. المدام تولين خلاص الورم خف من عندها الحمد لله وحالتها بقت مستقرة والحمد لله إنكم جيتوا بيها بدري قبل ما الورم يزيد عندها." "بعد مرور نصف ساعة...
دلف فراس للغرفة ليراها ممسكة بمرآة صغيرة وتنظر لها وتبكي بحسرة وحزن على حالتها. تضايق لبكائها ولتلك الأفكار التي تضعها برأسها. اقترب منها وجلس أمامها ليسحب تلك المرآة منها: "بتعيطي ليه يا تولين؟ مررت يدها فوق وجهها وخصلاتها بقهر لتهتف بصوت مختنق: "يعني انت مش شايف شكلي بقى عامل إزاي يا فراس؟ ولا شايف شعري اللي نصه وقع؟ مرر يداه على وجهها بحب يبتسم لها بحنية وعشق ويداه مازالت
تتحرك فوق وجهها ليهتف: "تؤ، مش شايف غير إن قمر قاعد قدامي. أنا مش شايف الجنان اللي انتي بتقوليه ده. انتي جميلة أوي يا تولى وهتفضلي في نظري أجمل ست تشوفها عيوني." لمعت عينيها بدموع فرحة: "بجد يا فراس؟ اقترب منها أكثر ليقبل جبينها بحنان: "بجد يا عُمر فراس كله. أنا مش عايز أشوف دموع خالص عشان أنا مبسوط أوي. حبيبتي خلاص خفت وكلها أيام قليلة وترجع تنور بيتها وتنور حياتي من تاني."
عانقت رقبته بيدها مقتربة منه بشدة. لو كان بيدها أن تعطيه عمرها لما بخلت عليه، تريد منحه كل السعادة. همست له بدموع: "عارف يا فراس أنا بجد نفسي أعمل أي حاجة عشانك. نفسي أخليك أسعد راجل في الدنيا." اتسعت ابتسامته بعدم تصديق: "تعملي حاجة؟ انتي بجد بتهزري؟
انتي خليتي حياتي ليها لون تاني، خلتيني واحد تاني لما دخلتي حياتي. كل اللي طالبه من ربنا إنك تفضلي معايا وجمبي وربنا يباركلي في عمرك. أنا اللي نفسي أعوضك عن أي حاجة عملتها زمان." قبلت شفتيه قبلة رقيقة. أغمض عيناه بحب مستمتعًا بقربها لتهمس: "انت عوضتني عن كل حاجة قبلك، لكن من يوم ما بقيت مراتك واسمي على اسمك وأنا قلت خلاص مش عايزة حاجة من الدنيا. ربنا كرمني بفارس وعز وعوضوني. أنا بحبك أوي يا فراس."
"وفراس ماعرفش يعني إيه حب غير لما انتي جيتي حياته ونورتيها. غيرتي فيا كل حاجة. قبلك كنت بسهر ومقضي حياتي كلها بغضب ربنا وبعمل حاجات دلوقتي بقيت أتحرج أصلاً إني أفتكرها." لمعت عيناه بدموع: "أمي...
كانت علاقتي بيها منتهية. جيتي انتي ووضحتِ سوء التفاهم اللي دمر حياتي لسنين وبعد أعز إنسانة عني. ياما ظلمتك ومديت إيدي عليكي وكنت أزعق وأتحكم فيكي واستحملتي كل ده وبقيتي جمبي معايا ولا يوم إيدك سابت إيدي. وعايزاني أسيبك أو أتخلى عنك في لحظة انتي محتاجاني فيها." دفنت وجهها بعنقه مغمضة عينيها بارتياح كبير لسماع تلك الكلمات منه. كلمة عشق قليلة لما تشعر به بجواره، تشعر بالأمان والراحة والحب. دلف عز ليبتسم بحب عندما وجدهم
بتلك الحالة ولكنه هتف: "احـــم." فتحت عينيها ونظرت له لتبتعد عن فراس وتفتح ذراعيها له باشتياق شديد. اندفع لها بلهفة يهرب بين ذراعيها يضمها باشتياق مماثل لاشتياقه: وحشتيني قوي يا تولى. قبلت خصلاته بلهفة: وانتِ وحشتيني قوي يا روح تولى. ابتعد عنها ممسكاً بيدها يقبلها قبلات متتالية: أي يا تولى مش عايزة تشدي حيلك كده عشان ترجعي لينا وترجعي البيت. البيت ملوش لازمة من غيرك.
قال فراس وهو يبعده عنها بضيق وغيره من تلك القبلات وغيظ منها عندما دفعته لكي تحتضنه: ما كفايا بوس بقى يا حبيب أبوك وارجع بعيد كده شوية عشان النفس. نظر له عز بمكر ليقترب من والدته أكثر ويسحبها داخل أحضانه: لا يا أبو فراس الكلام ده ياكل مع الواد فارس. إنما أنا لا. أنا ما فيش حد يبعد تولى عني. ضحكت تولين بسعادة. بعد عدة دقائق نظر تجاه والده الذي يطعم تولين بحب ويحادثها بعشق ليهتف: أنا كنت عايز أتكلم معاكوا في موضوع كده.
نظرت تولين تجاهه بابتسامة: اتكلم يا حبيبي. مرر يده بخصلاته ونظر تجاه والده بترقب: أنا هتجوز ليان. توسعت عينا فراس بعدم فهم لما يقوله وعدم تصديق لتلك الجملة غير المتوقعة بالمرة ليترك الطعام من يده ويقترب منه بتساؤل: ليان مين يا عز. قال عز: إحنا عندنا كام ليان يعني. ليان يا بابا بنت عمي إياد. أنا بحبها وعايز أتجوزها.
قاطعه فراس بغضب: عايز تتجوزها يعني إيه. والبنت اللي أنت مفروض متفق مع أهلها دي إيه. هتسيبيها. أنت شكلك اتجننت. وإزاي أصلاً عايز تتجوز ليان. انتوا الاتنين زي الأخوات و... قطع حديثه برفض لتلك الكلمة ليهدر بجنون: أنا وليان مش أخوات يا بابا ولا عمرنا كنا أخوات. أنا مش بحب بسمة. سحبه
فراس من ياقته بغضب ناري: وطالما مش بتحبها بتعشم بنات الناس ليه. ولا أنت فاكرها لعبة. شوية أنا بحب بسمة وعايز أتجوزها وشوية أنا عايز أتوز ليان. هتفت بها تولين بخوف على صغيرها: براحة عليه يا فراس. ابتعد عن والده واتجه ناحية تولين: اتكلمي معاه يا تولى. أنا فعلاً كنت فاكر إني بحب بسمة عشان كده اتقدمت لها. بس أنا مش عايز غير ليان وبس. وبسمة أنا هعرف أتصرف معاها وهتجوز ليان على طول.
ابتسم له فراس بسخرية: وطالما أنت واخد قراراتك كده جاي لينا إحنا ليه يا عز بيه. نظر تجاه والدته بحزن من طريقة والده بالحديث حتى يكسب تعاطفها. احتضنت تولين وجهه بحنان ونظرت تجاه فراس بغضب: في إيه يا فراس. أنت بتتكلم معاه كده ليه. طب أنت يا حبيبي عايزنا نعمل إيه. قال عز: أنا جاي عشان أقولكم إني هكتب كتابي أنا وليان بعد بكرة. بعد ما تولى تاخد الجرعة الأخيرة ليها وأنا اطمنت من الدكتور إن تولى بقت كويسة الحمد لله.
قالتها تولين بتعاطف تجاه تلك الفتاة المسكينة: بس بسمة صعبة عليا قوي يا عز. قال عز: كده أحسن ليها يا تولى. أحسن ما تعيش مع واحد مش بيحبها وفي قلبه واحدة تانية غيرها. رمقه فراس بعدم رضا. ولكن عز تركه وخرج بضيق من عناد والده معه. داخل منزل بسمة. مسكت يده بحب: طنط تولين بقت كويسة يا عز. ترك يدها بهدوء لا يعرف من أين يبدأ معها بالحديث. ولكنه تنهد بحزن وهتف: أيوه الحمد لله كويسة. بس أنا جاي عشان أتكلم معاكي في موضوع كده.
قالت بسمة: قول يا حبيبي أنا سامعاك. ابتلع ريقه بصعوبة وهتف: بسمة أنا جاي أقولك إني مش هقدر أكمل في علاقتنا. والحمد لله إني عرفت دلوقتي إني... إني مش بحبك عشان ما أظلمكيش معايا. سقطت دموعها بخوف من حديثه: أنت عايز تسيبني يا عز. مسح دموعها بحزن من أجلها: أنا آسف. بس والله أنا ما أستاهلش ولا دمعة من عيونك دي. إحنا مش أول اتنين ننفصل يا بسمة. وإن شاء الله ربنا يكرمك بالأحسن مني. خرجت شهقة باكية
من شفتيها لتهتف بعذاب: بس أنا مش عايزة غيرك أنت. إيه اللي يا عز. إحنا كنا كويسين مع بعض. أنا عملتلك حاجة تزعلك. أنا آسفة والله لو غلطت في حقك. بس بلاش تسيبني أو تبعد عني. أنا بحبك قوي. شعر بالشفقة عليها والضيق والغضب من نفسه لأنه السبب فيما وصلت له. مسك يدها وابتسم لها: أنتِ ممكن تهدّي كده وبلاش عياط. افرضي إننا كنا اتجوزنا وأنا كنت بفكر في واحدة غيرك وأحبها. أنتِ كنتي هتقبلي بكده.
هزت رأسها بنفي ودموعها تتساقط على وجنتيها. مسح دموعها بحنان: أنتِ عمرك ما كنتي هتقبلي وكنا هننفصل. بس الفرق والخسارة كانت هتبقى كبيرة. كنتي هتبقي مطلقة وانتِ لسه شابة وصغيرة. قالت بسمة: بتحب ليان مش كده. هي دي اللي هتسيبني بسببها. قال عز: مش بسببها. هي ملهاش ذنب. أنا بحبها. بس الغلط كله عندي أنا اللي اكتشفت دا متأخر قوي. أنا مش عايزك تزعلي ولا تعيطي ولا...
أطلقت ضحكة متألمة: مش عايزني أزعل يا عز ولا أعيط. أنت ماتعرفش أنا بحبك إزاي. أنا كنت متأكدة إنها هتاخدك مني. كان باين في عينيها الشر والغدر. وأهي نجحت في اللي كانت عايزاه. وأنت سبتني عشانها يا عز. هدر عز بحدة: بلاش تتكلمي عن ليان بالطريقة دي. لأنها عمرها ما كانت ولا هتكون كده. الغلط كله عندي. لو عايزة تحاسبي حد حاسبيني أنا. مسحت
دموعها وابتسمت له بغموض: لا وأحاسبك ليه. دي حياتك وأنت حر فيها. ألف مبروك مقدماً. بس يا ريت تكون اخترت صح يا عز وربنا يهنيكوا سوا. وقف أمامها وابتسم لها بثقة: أكيد مختار صح. الله يبارك فيكي يا بسمة. عن إذنك أنا لازم أمشي. أنهى جملته وخرج من منزلهم. تابعته بانكسار لتسقط دموعها بمرارة لما تشعر به الآن. لمعت عينيها بكره تجاه تلك الحية. هي من أخذته منها. هي من دمرت حياتها بإبعاده عنها. بالساعة الثامنة مساءً.
مسكت هاتفها لتجيب عليه: أيوه يا عز. هتف بنبرة متعبة: أيوه... يا ليان. شعرت بالقلق عليه: مالك يا عز. أنت كويس. قال عز: أنا تعبان قوي يا ليان. أنا واقف بالعربية في **** ومش قادر أسوق ولا قادر أتحرك. تعالي ليا بسرعة. انتفضت بفزع ولهفة: حاضر يا حبيبي. أنا جايه دلوقتي. خليك مكانك وبلاش تتحرك أو تتعب نفسك. أغلق الهاتف معها وابتسامة ماكرة تزين شفتيه. بعد مرور نصف ساعة.
وصلت للمكان بلهفة ودموع تهدد بالنزول خوفاً عليه. تسمرت مكانها بصدمة مما تراه. فكان المكان رومانسي وشاعري لدرجة جعلتها تبتسم بسعادة لما تراه. وجدت تلك الكلمة مزينة بالأنوار: marry me. اقتربت منه بغيظ وغضب ليبتسم لها باتساع. حاوط خصرها بيده مقربها منه أكثر. ابتسمت له بخجل: "انت مجنون يا عز والله. أنا كنت هأتجنن من خوفي عليك." همس جوار أذنيها بشغف: "عز مجنون بيكي انتي." مد يده لها وهتف: "نرقص."
هزت رأسها بالإيجاب، ولفت يدها حول عنقه ليزيد اقترابه منه، وأنفاسه الحارة أصبحت مختلطة مع أنفاسها العطرة. علت أصوات الموسيقى. "في كلام لما بيتقال بيغير كل حياتنا معاه عنه بيستاهل ندور طول العمر ونستناه أنا من اللحظات بقولك إني بحبك أكتر مني انتي اللي عشانك بكتب شعري، انتي اللي عشانها بغني" همس جوار أذنيها بشغف شديد: "تتجوزيني؟ لمعت عينيها بتأثر لتلك اللحظة التي تعيشها بجواره. صدح صوت هاني عادل يهتف: "تتجوزيني
تتجوزيني" هزت رأسها بنعم، ليدفن وجهه بثنايا عنقها يقبله بشغف شديد وعيناه تلمع بالسعادة. "مش عايز غيرك بالحياة، أو إوعي تسبيني من غير ما أتكلم، انتي بتسمعيني عشانك أطول السما لو حبتيني" "أنا حاسس إن الكون وياك بشوفه بشكل جديد الدنيا بتضحك وانت معايا، بتكشّر وانت بعيد" "أنا شايف فيك أولادنا ومستقبلنا ودنيا أمان مهما هنكبر ونعجز، هفضل أحبك زي زمان تتجوزيني" "مش عايز غيرك بالحياة، أو إوعي تسبيني
من غير ما أتكلم، انتي بتفهميني عشانك أطول السما لو حبتيني" "أنا من اللحظات بقولك إني بحبك أكتر مني انتي اللي عشانك بكتب شعري، انتي اللي عشانها بغني" "تتجوزيني" "مش عايز غيرك بالحياة، أو إوعي تسبيني من غير ما أتكلم، انتي بتسمعيني عشانك أطول السما لو حبتيني" "أنا بحبك أوي يا عز." قالتها وهي تبتعد عنه خطوة للخلف. قربها له مجددًا ليجيبها هاتفا: "وعز بيموت فيكي يا روح عز انتي."
نظرت للمكان حولها بسعادة: "انت اللي عملت كل ده." هز رأسه بغرور: "أيوه أنا. ها، إيه رأيك بقا في شغلي؟ "إحنا هنكتب الكتاب بعد بكرة." قالها ببساطة. نظرت له بصدمة: "انت بتهزر صح؟ مين دول اللي هيتجوزوا بعد بكرة؟ أنا وانت؟ هز رأسه بهدوء: "أيوه أنا وانت. إيه عندك مانع ولا إيه؟ رفرفت له بأعين لامعة: "لا مش عندي مانع، بس إزاي بالسرعة دي يا عز؟ وكمان بابي ومامي وأيهم أخويا و... وضع إصبعه فوق شفتيها: "ششش. إيه كل ده؟
هو عمي إياد وطنت شذى بس، ومالكيش دعوة انتي. أنا هتكلم معاهم، وأيهم دا فكك منه، أنا أصلاً ماليش كلام معاه." تحسس شفتيها بجرأة جعلتها تبتلع ريقها بصعوبة، ليقرب وجهه منها بشدة ليهمس بحرارة: "انتي مصممة على المسافات اللي بينا دي يالينو؟ أنا هموت وأدوق الكريز دا." وضعت يدها على صدره لتبعده عنه بخجل طفيف وتأخذ أنفاسها بصعوبة: "أيوه مصممة، ابعد بقا يا عز." خطف قبلة خفيفة
من شفتيها ليتنهد بعذاب: "آه منك يابنتي، كلها يومين وهتبقي مراتي." لكزته بصدره بغضب: "عز بطل بقا، والله أسيبك وأمشي." "خدي هنا، تمشي تروحي فين؟ انتي مفكرة إني هسيبك ولا إيه؟ " قالها وهو يسحبها من ذراعيها ويجعلها قريبة منه كما كانت. "هاتي تليفونك عشان نتصور." قالها وهو يسحب الهاتف من يدها. لتمد إصبعها وتفتحه له. دخل بالخطأ لجهات الاتصال بدلًا من الكاميرا. لمح اسمه مازال مسجلًا بهاتفها.
نظر لها بغضب: "انتي لسه مسجلة رقمه يا ليان؟ عقدت حاجبيها بعدم فهم: "قصدك على مين؟ مسح رقمه بغيظ وغيره ثم وضعه على الحظر ليهدر بعصبية: "هيكون مين يعني؟ هو فيه غيره؟ انتي مصرة تعصبيني وخلاص ياليان." "فيها إيه يا عز؟ طارق زميلي وانت عارف كدا، وأنا مافيش حاجة ناحيته ليه، وانت متأكد من كدا." صاح بحدة: "بس هو فيه ناحيته زفت، وانتي عارفه. ومافيش عندي زميلي ولا زفت دي." أخذت الهاتف منه بغضب: "انت بتكلمني كدا ليه؟
وبعدين بتزعقلي ليه أصلاً؟ دفعت يده بعصبية: "ابعد إيدك دي، أنا مش هتصور مع حد. ابعد كدا." ابتعدت عنه. لف يده حول خصرها ودفن وجهه بعنقها يضمها من الخلف بقوة ليهمس لها: "أنا بغير منه، وبغير من أي حد يفكر يقرب منك. مش عايز يكون ليكي كلام معاه ياليان. لو بتحبيني بجد، تعملي كدا يا حبيبة قلبي." جز على أسنانه بغيرة قاتلة: "انتي عارفة إنه بيحبك، وأنا عمري ما هقبل ده أبدًا. بلاش يكون بينك وبينه أي كلام." التفت له لتحتضن
وجهه بين يديها بعشق: "وانت عارف إني بحبك أوي. لازم تكون واثق فيا أكتر من كدا." لتكمل بعتاب: "وبعدين بلاش تزعقلي تاني، أنا مش بحب كدا يا عز." سحبها بين ذراعيه يحكم ذراعيه حول جسدها بقوة ليدفن وجهه بخصلاتها الشقراء متنهدًا بلوعة: "عيني ليكي، مش هزعق تاني، بس انتي توعديني بلاش تعملي اللي يضايقني يالينو." "حاضر." هتفت بها بحب شديد ويده تشدد على ضم جسدها داخل أحضانه.
أخذوا العديد من الصور، كانت ابتسامتها لا تفارق وجهها وهي جواره. شعور الراحة والأمان وهي معه. فاخرًا ذاقت حلاوة الحب بجوار من عذب فؤادها وجرحها بغباء مشاعره معها. أصبحت معه الآن، وأصبح هو لها، يبادلها نفس الشعور، يحبها مثل ما تحبه. اليوم لأول مرة بحياتها تشعر بالسعادة وتعرف معنى الفرح وهي معه. لم تعد تريد شيئًا بعد الآن، فقط تريد أن تسكن جوار قلبه باقي عمرها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!