الفصل 13 | من 45 فصل

رواية جنوني بك الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شيماء فيصل

المشاهدات
20
كلمة
5,289
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

دلفت لغرفة والدها وملامحها متعبة حزينة. ابتسم أسد لها بحنان ليفتح ذراعيه لها، هربت بين أحضانه تبكي بعنف وخوف وجسدها ينتفض بين يديه. شدد أسد على احتضانها بشدة: "مالك ياحبيبتي فيكي إيه؟ نظرت سيلا لها بقلق وخوف شديد عليها، لتقترب منها بلهفة: "ريموا ياحبيبتي مالك؟ رفعت وجهها الباكي له هاتفه بآلم: "بابي انت بجد موافق واتفقت على جوازي من أسد؟ تنهد وهو يمسح دموعها بحنان ليتجه بها للأريكة.

نظر لها بهدوء: "ريماس انتي أكيد عارفة ومتأكدة إني مستحيل أعمل أي حاجة تأذيكي. بالعكس أنا بعمل كل اللي ربنا يقدرني عليه عشانك انتي وليلى وعشان أحافظ عليكم." هزت رأسها ببكاء وقلبها ينقبض بخوف. ليمرر يده على وجهها بحنان هاتفاً: "أنا فعلاً اتفقت مع أسد إن يكون كتب كتابكم آخر الأسبوع، وأنا كنت هقولك وكنت قايلة مايفتحش معاكي الموضوع من غير ما أقولك أنا الأول." تفت سيلا

بضيق شديد وحزن على ابنتها: "يعني إيه يا أسد تتفق معاه من غير ما تاخد رأيها؟ زمجر أسد بغضب: "سيلااااا! نفخت بضيق شديد وغضب أشد من أفعاله. نظرت ريماس له بعينيها الباكية لتهتف برفض: "بس أنا مش عايزة أسد، أنا مش بحبه يابابي. انتوا ليه كلكم شايفين ريماس وحشة ومش بتسمع لحد، مع إن ده من أبسط حقوقي إني أختار الشخص اللي هعيش معاه. أسد أنا مش بكرهه ولا بحبه، هو ابن خالي وكل حاجة، بس ليه دايماً فارض نفسه عليا؟

وانت كمان يابابي اللي اديته فرصة لكده." " قصدك إيه بكلامك ده ياريماس؟ " هتف أسد بها بتساؤل وهدوء. مسحت دموعها سريعاً لتهتف بنبرة قوية: "قصدي إني مش عايزة أسد ولا موافقة عليه." لتكمل بآلم: "ولا هتجبرني عليه يا بابا." نظر لها أسد واقترب منها ليمسد على خصلاتها هاتفاً

بنبرة جافة قاسية: "عمري ما أجبرتك على حاجة ياريماس. عايزة تصغري أبوكي بعد ما اتفق وقال كلمته براحتك. مش موافقة على جوازك من أسد برضوا براحتك. بس يكون في علمك من النهارده ماتقعديش معايا في مكان. لسانك ده مايخاطبش لساني. كلامي معاكي انتهى طالما مش حاكم عليكي ولا بتسمعيلي كلمة." توسعت عينيها بصدمة وذهول مما يقوله، لترتجف شفتيها غير قادرة على النطق. مسكت يده بلهفة وعينيها تلمع بدموع متألمة: "بابي انت بتقول إيه؟

شهقت ببكاء: "انت بتعمل كل ده عشان أسد؟ بابي افهمني أنا ماقدرش اتجوزه عشان خاطري بلاش تعمل فيا كدا. انت عارف أنا ماقدرش أعيش من غيرك إزاي، بس مش عايز تكلمني ولا عايزني أقعد معاك." ترك يدها ببرود وقسوة: "أنا قلت اللي عندي." توجهت نظرات سيلا عليه بعدم تصديق لما يقوله ويفعله بابنته، لتقف أمامه هاتفه بصوت عالٍ: "انت بتقول إيه؟ انت أكيد اتجننت يا أسد." وقف أسد أمامها بغضب وقوة: "صوتك يا هانم."

ثم همس لها بنبرة جافة: "وأنا هعرفك اتجننت إزاي يا سيلا." أخذت نفس قوي وهي تنظر لما يفعله والدها بها. لتهتف بنبرة مميتة: "خلاص أنا موافقة." "بس أنا عملت كده عشان أنا ماعنديش أغلى منك ولا هستحمل أعدي يوم من غير ما أكلمك ولا أقعد معاك، بس أنت اتغيرت معايا أوي يا بابا وبقيت قاسي عليا أوي." أنهت كلامها وخرجت من الغرفة متجهة لغرفتها وعينيها زائغة ضائعة لا تصدق ما حدث الآن بينها وبين والدها كيف أصبح قاسي لتلك الدرجة.

اقتربت سيلا منه بأعين دامعة متألمة من أجل ابنتها لتهتف بصوت متحشرج: "انت بتعمل فيها كده ليه حرام عليك دي بنتك. ليه تجبرها على واحد مش عايزاه. دي ريماس يا أسد. إزاي تكسر قلبها وتوجعها كده." جلس أسد على فراشه

بغضب منها ليهتف بحدة: "أنا كل اللي بعمله بعمله عشانها. ريماس مش عارفة مصلحتها فين، ولولا إني عارف ومتأكد إنها بتحبه عمري ما كنت أحط إيدي في إيده. بس بنتك بتحب تكابر وتعاند. وكمان أنا متأكد إن أسد هيحافظ عليها ويخاف عليها من بعدي، ولما أموت هكون مرتاح لأني سلمتها في إيد أمينة. ومش هرتاح غير لما أطمن على ليلى. مش هجوزها غير اللي يستاهلها ويحس بقيمتها عشان ليلى غالية عندي أوي، مش أي حد كده هرضى بيه لليلى. ليلى عندي غير الكل."

جلست بجواره بحزن وملامح متعبة: "بعد الشر عليك. مش كل ما تتكلم تجيب سيرة الموت. ربنا يخليك ليهم يا أسد." رمقها بهدوء ولم يجيب. اقتربت منه بأعين دامعة محتضنة وجهه بين يديها: "انت مش بترود عليا ليه؟ انت زعلت مني يا حبيبي؟ لوى شفتيه باستنكار وسخرية: "هو انتي بتقولي حاجة تزعل يا سيلا؟ " ليتركها ويخرج من الغرفة بضيق شديد يشعر بثقل كبير على صدره. لاول مرة يحزن ريماس صغيرته المدللة كيف طاوع قلبه على وجعها بتلك الطريقة.

فتحت ريماس غرفتهم لترى ليلى تجلس وتشاهد هذا المسلسل الذي لا تمل منه أبداً (الليل وآخره) . تنهدت بملل وهي تجلس على فراشها. لتقترب ليلى منها: "مالك ياريمو؟ أي اللي مضايقك؟ وضعت يدها على رأسها المتألم بتعب: "مافيش مضايقة شوية كده يا ليلى." مسكت ليلى يدها بحنان وحب: "طب تعالي أعملك مساج لراسك ممكن يخف الألم شوية." ابتسمت ريماس وهي تضع رأسها على فخذ ليلى. بدأت ليلى تمرر يدها بنعومة بين خصلات شعرها.

أطلقت ريماس أنين منخفض: "الله ياليلو بجد إيدك دي بلسم." انحنت ليلى وقبلت رأسها بحنان وحب وظلت تدلك رأس شقيقتها بمهارة وخفة. تنهد فارس بضيق شديد من ما تفعله وتقوله له ليحاول أن يهدأ قليلاً حتى لا يفقد أعصابه عليها. اقترب منها بهدوء: "جوري يا حبيبتي اهدى كده الله يخليكي واعقلي وبلاش الطريقة دي معايا عشان بتجيب نتيجة عكسية والله." قلبت عينيها بملل وضيق لتنفخ بعصبية شديدة: "في إيه؟

هو أنا كلمتك ولا عملتلك حاجة ولا انت بتتلكك وخلاص؟ مرر يده على وجهه بنفاذ صبر: "الصبر من عندك يارب." رمقته بنظرة نافرة غاضبة لتزيد من غضبه بأفعالها. ضرب مقود السيارة بعصبية، ليسوق بهم متجه لنادي تدريب الشباب. اقترب منها وقبل جبينها بحنان: "فكي بقى عشان خاطري. انتي عارفة إني مش هعرف أركز ولا ألعب طول ما انتي كده."

أدارت وجهها بعيد ونزلت من السيارة لينظر بأثرها بغضب يحاول التحكم به. دلف داخل غرفته لكي يبدل ملابسه، لتبتسم وهي تجلس فوق السيارة: "ولسه ماشوفتش حاجة. وحياة حبي ليك لأربيك وأعملك الأدب على اللي بتعمله فيا يا ابن تولين."

بعد عدة دقائق، خرج من الغرفة يرتدي الملابس الخاصة بلعب الكورة. توسعت عينيها وهي ترى اقتراب تلك العقربة منه وتعطيه بيده زجاجة ماء وهذا الوقح أخذها منها بابتسامته السمجة. اقتربت منه كالعاصفة، لتسحب تلك الزجاجة من يده وتقوم بدلقها بوجه مريم الذي شهقت بفزع من عملتها. " اااه. انتي عملتي إيه يا حيوانة انتي؟ أكيد اتجننتي." هتفت مريم بكلماتها بغضب وهي تمسح وجهها الغارق بالماء.

نظر فارس لجوري بغضب من فعلتها ليقترب من مريم هاتفاً بأسف: "معلش يامريم هي أكيد ما تقصدش." اقتربت مريم منه أكثر لتهتف بحزن مصطنع: "لا هي قاصدة تعمل كده يا فارس. أنا ماعرفش هي ليه كل ما تشوفني واقفة تولع كده." " وحياة أمك. يابنت الـ ****." صرخت بها جوري بصوت عالٍ وهي تسحب مريم من خصلاتها، ليحاول فارس إبعادها عن مريم، ولكنها لا تبتعد أبداً. أخيراً فك حصار المسكينة مريم من جوري. ليُكتف يدي جوري بقوة وينظر

لمريم الذي تطالعها بغل: "مريم ممكن تمشي لو سمحتي." رمقته مريم بغل وغيره وهي ترى هذا الاقتراب بينهم. تركتهم وذهبت لينظر فارس لها بغضب: "إيه الجنان اللي بتعمليه ده يا هانم؟ على صوتها بحدة وغيره نارية: "أنا مش مجنونة وانت أي عاجباك أوي الواقفة مع العقربة دي." وضع يده على فمها كي يسكتها هاتفاً بنبرة جافة: "صوتك يا محترمة. وبعدين بطلي هبل. واقفة دي وزفت إيه هي البنت عملت حاجة عشان تقولي أدبك بالطريقة دي؟

عضت يده كي يتركها لتدفعه بعيد عنها بنفور. ثم رفعت إصبعها أمام وجهه هاتفاً بنبرة قوية: "أنا محترمة ومتربية أحسن منك مليون مرة. وبعدين أنا مش قليلة الأدب يا فارس. ثم روح لأم صورم اللي عاجباك دي وابعد عني." كادت أن تتخطاه ولكنه أمسك ذراعيها سريعاً وهتف بلهفة: "أنا آسف مش قصدي والله بس انتي بتعملي حاجات تجنن ياحبيبتي. ماحصلش حاجة لكل اللي عملتيه ده."

أطلقت تنهيدة حارة وهي تدير وجهها بعيد عنه وتحاول التخلص من مسكته لها. ليابتسم بعشق وهو يدير وجهها له. لف يده حول خصرها وقربها منه أكثر ثم استند بجبينه فوق جبينها متنهداً بحرارة من هذا القرب. فهي أصبحت تبتعد عنه كثيراً منذ آخر خناقة بينهم وتعامله بطريقة جافة. هتف فارس بصوت متعب: "كفاية بعد عني. أنا تعبت. انتي عارفة إن أنا مش حمل بعدك عني يا جوري."

ردت عليه بصوت منخفض: "البعد ده انت اللي كنت عايزه. انت اللي بعت واستغنيت يا فارس." ابتعد عنها قليلاً محتضناً وجهها بين كفيه بلهفة: "عمري ما أستغنى عنك أبداً يا جوري. انتي ماتعرفيش انتي عندي إيه. بنتخانق كتير أوي. بنعاند وبكابر بس ماليش غيرك يا حبيبتي. ماتفكريش في البعد ده تاني وارجعي زي الأول. أنا مش متعود عليكي كده يا حبيبي." أبعدت يده بجفاء.

لتهتف بصوت قاسي: "يبقى تتعود عليا كده. أنا شفت منك كتير أوي. وذليت نفسي ليك أكتر." لتكمل جوري بنبرة قوية: "بس أنا هديك آخر فرصة عندي. فارس، هستناك النهاردة تيجي وتتكلم مع بابي وتفاتحه في موضوعنا. جيت أهلاً وسهلاً بيك يا ابن الحلال، ماجيتش كل واحد من طريق وانسى إن كان فيه حاجة بينا في يوم من الأيام." نظر داخل عينيها بعدم تصديق لتلك القوة والنبرة القاسية التي تحدثه بها. كيف تغيرت هكذا؟

كيف أصبحت جوري حبيبته الحنونة بتلك القسوة؟ كيف! اقترب منها أكثر هاتفاً بعدم تصديق: "انتي بتقولي إيه؟ ثم مسك ذراعيها وهزها بعنف: "جوري انتي إيه اللي حصلك؟ فوقي كده وارجعي زي الأول." دفعت يده بغضب شديد: "أنا فوقت خلاص يا فارس وبطل بقا جبروتك ده. أنا اللي عندي قولته وماعندييش كلام غيره. انت سامع؟ فارس بعصبية وجنون: "انتي عارفة إني مستحيل أتقدم دلوقتي يا جوري."

جرحها مرة أخرى برفضه لها. لتقترب منه بحصرة وحزن مما يفعله بها. نطقت شفتيها بحزن وقهر: "ليه يا فارس؟ ليه مصمم تجرحني وتوجعني؟ ضم وجهها بحنان وعشق: "عمري ما أوجعك أبداً يا حبيبتي. ليه بتقولي كده؟ انتي عارفة لما أتقدملك أبوكي هيقول إيه ولا هيطلب مني إيه؟

حبيبتي أنا مستني لما آخد البطولة وبعدها إن شاء الله هيكون قدامي فرص شغل كتير أوي وهاجيلك ونتجوز. انتي متخيلة إني أنا مش عايزك والله أبداً يا حبيبتي. أنا عمري ما أقبل جنيه من حد. كل حاجة لينا عايز أعملها من فلوسي أنا. ما فضلش غير القليل يا جوري. اصبري الفترة دي بس." دفعت يده بهدوء شديد لتبتعد عنه: "أنا قولت اللي عندي يا فارس وماعندييش أي كلام غيره." "يعني إيه؟ " قالها بترقب وهو ينظر لها. ابتعلت

ريقها بصعوبة وهي تكمل: "يعني اللي قولته ليك آخر فرصة قدامك النهاردة يا فارس وغير كده انسى اللي بينا." اقترب منها بشدة هاتفاً بنبرة قاسية: "وأنا عمري ما أذل نفسي ليكي ولا لأي حد مهما كان." ثم مسك يدها وضغط عليها بجنون: "بس خليكي عارفة إنك مش هتكوني غير ليا أنا وبس." ساغتاظت من تسلطه وتملكه الشديد. لترمقه بنظرة قوية: "في أحلامك يا فارس. أنا من الساعة دي خلاص خرجتك من قلبي ومن حياتي." ضحك بصوت عالٍ وهو يقترب منها

أكثر ليهمس بجوار أذنيها: "مش فارس الشريف اللي يتنسي بالسهولة دي يا جوري. قلبك ده عمره ما هيقدر ينسى ولا يتخطاني مهما عملتي." "انت مفكر نفسك مين؟ " قالتها بغل وغضب من ثقته الزائدة بنفسه. "أنا فارس الشريف يا جوري. أي لحقتي تنسي؟ وحياة حبي وعشقي ليكي لأعرفك أنا أبقى مين. يا جوري." حاولت ترك يده ولكنه كان يضغط على يدها بقسوة وتملك أوجعها كثيراً. لتهتف بنبرة مهتزة: "سيب إيدي يا فارس."

تركها أخيراً. لتبتعد عنه بخوف وتشاور لتاكسي وتركبه بسرعة. تحت نظرات عيناه المراقبة لها. بعد نصف ساعة، وصلت جوري للفيلا لتدخل ولكنها وجدت شخص ما يجلس مع أخيها. ألقت السلام عليهم بهدوء. واقتربت من أسد وقبلت وجنته بحب: "وحشتيني أوي." ضمها أسد بحنان وحب: "وانتي وحشتيني أكتر ياحبيبتي. كنتي فين كده؟ ابتعلت ريقها بخوف وهي تجيبه: "ها لا دا أنا كنت مع واحدة صاحبتي."

قبل جبينها بحنية: "ماشي ياحبيبتي. اطلعى يلااا فوق. بس تعالي أعرفك بنادر. أي مش فاكره؟ كانت عيون نادر تتابعها بهدوء شديد وإعجاب أشد. لا يصدق أن تلك جوري. كبرت وتغيرت كثيراً. نظرت جوري له بعدم تصديق: "ده نادر بجد؟ ابتسم نادر وهو يمد يده لها: "عاملة إيه يا جوري؟ مدت يدها هي الأخرى وسلمت عليه بترحاب شديد: "الحمد لله يا نادر. أي دا انت شكلك اتغير أوي."

"وانتي كمان حلويتي أوي." قالها بعفوية وعيناه تفترس ملامحها بإعجاب شديد. زمجر أسد بغيره على شقيقه ليهتف: "اطلعي يلااا أوضتك يا جوري." تنهدت بحزن وهي تطلع لغرفتها. نظر أسد ل نادر بغضب: "إيه يا عم؟ ضحك نادر بشدة: "إيه يا أبو الأسود؟ ماكنتش كلمة قولناها." "بقولك إيه؟ ماتجوزني أختك." قالها نادر بمرح ولكن بداخله يتمنى أن يتحقق طلبه. لكمه أسد بغيره: "بس ياض امشِ اتكل على الله من هنا. ماكنتش قاعدة قاعدناها معاك." تعريف:

نادر فهيم: شاب بالثلاثين من عمره ضابط مخابرات... صديق أسد من طفولتهم لآخر الثانوية وبعد الثانوية دخل أسد كلية تجارة ودخل هو كلية شرطة ولكن لم تنقطع علاقتهم أبداً وهو يتفق الآن مع أسد لمحاربة عصابة المافيا والقبض عليهم. بعد مرور أسبوع. "لاتصدق أن أذنيها تسمع تلك الكلمة (( بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ... نظرت حولها لفرحة الجميع بما يحدث لتسقط دمعة من عينيها غير مدركة لما يدور حولها. هل تزوجت به الآن؟

هل ستعيش عمرها بجوار هذا الشخص؟ دارت برأسها العديد من الأسئلة ولكن من يجيبها؟ تعرف أن العروس تكون فرحة بشدة ليوم مثل هذا، لما هي لا تشعر بأي فرحة؟ احتضن أسد الشافعي أسد الأيوبي بقوة مربتاً على ظهره: "أنا أدتك أغلى حاجة عندي يا أسد. عايزك تصون الأمانة." ابتعد أسد عن خاله ونظر داخل عينيه بحب: "ريماس زي ما هي غالية عندك غالية عندي أكتر يا خالي."

ابتسم له واقترب من ابنته الحزينة. ليؤلمه قلبه على مظهرها هذا. سحب يدها وضمه داخل أحضانه بقوة. ليسمع همسها المتألم: "ليه عملت فيا كده يا بابي؟ شدد على احتضانها بقوة وعيناه تلمع بدموع متألمة من أجلها: "بكرة تفهمي وتعرفي أنا عملت كده ليه." بعد وقت من الأحضان ومباركة الجميع. مسكت ليلى يد أختها ومسكت يد أسد وهتفت بحماس: "يالااا بقا عشان ترقصوا مع بعض سلووو." جلست ريماس على الأريكة سريعاً وتركت

يد ليلى بعد أن هتفت بضيق: "اتهدى ياليلى وخلي اليوم ده يعدي." جلس أسد جوارها وهمس لها بغضب: "اعملي اللي يعجبك يا مراتي. لينا أوضة تلمنا فوق." رمقته بذهول: "انت مفكر عشان كتبنا الكتاب خلاص هكون مراتك بجد ولا إيه؟ أنا مستحيل أتجمع معاك في مكان واحد." مسك يدها بتملك وقوة: "بتحلمي. أيوه خلاص بقيتي مراتي. انتي أي فاكراها لعبة ولا إيه؟ من النهارده مش هتكوني غير في المكان اللي أنا فيه وبس يا حرمي المصون."

حاولت إفلات يدها من بين قبضته ولكنه لم يتركها بل ظل متمسك بها بشدة. بعد دقائق، استمعت لنغمات تلك الأغنية لتدمع عينيها بتأثر وهي تنظر لوالدها الذي اقترب منها ومسك يدها لكي ترقص معه. وضعت يدها حول عنقه واقتربت منه بدموع. ليضمها أسد بحب وهو يتمايل معها على كلمات الأغنية. "بنتي وحبيبتي وكل حاجة في الدنيا ليا. معقول كبرتي والعمر عدى بالسرعة دي." أملس على خصلات شعرها بحنان ودموع

تلمع بعينيه ليهتف بحب: "ده أنا لسه شايفك بالضفاير بتجري جنبي وتلعبي. أنده عليكي بسرعة تجري في حضني تيجي وتهرب." هربت بين ذراعيه تخفي نفسها بداخله لا تشعر بالأمان إلا بالقرب من والدها. هو فقط من تطمئن بجواره. شدد على احتضانها بقوة وانحنى يقبل خصلاتها بحنان بالغ. ليكمل: "وآهوو النهاردة بقيتي أحلى عروسة ممكن تشوفها عيني واليوم ده أجمل يوم في عمري وحلمت بيه أنا طول سنيني."

ابتعدت عنه قليلاً لترى دموعه. مسحت دموعه بحب شديد ليبتسم لها. "ولو لقيتى دموع في عيني ده عشان هتمشي وتسبيني." همست له بصوت مبحوح: "أنا عمري ما أسيبك أبداً يا بابي. خلي الحيوان ده يطلقني وأنا مش عايزة أتـجوز وهفضل قاعدة معاك."

ضمه له وهو يضحك بشدة على جنانها وكلماتها تلك. ابتسم الجميع بتأثر لهذا المشهد. ولكن سيلا كانت تبكي بفرحة وسعادة شديدة. ظلت عيون رحمة تتابع أسد بشغف شديد متمنية أن تكون هي من تكون ترقص معه الآن. ابتسمت بخبث وهي تنظر لسيلا. فا أخيراً اقترب موعد تنفيذ خطتها ليصبح أسد لها هي فقط. جلس شادي بجوار أسد وهتف بابتسامة: "بقينا نسايب للمرة الثانية يا أسد."

ضحك أسد وهو ينظر له: "اللي يشوفنا دلوقتي مايشوفناش من عشرين ولا خمسة وعشرين سنة فاتوا." ضحك شادي وظلوا يتبادلون الحديث أكثر لينضم لهم فراس وأياد. وكانت سيلا وريتال وشذى وتولين يجلسون معاً أيضاً ويتبادلون الحديث بفرحة لما يحدث الآن. بعد عدة ساعات. وقفت ريماس أمام المرآة تنظر لنفسها بضيق فهى أصبحت على اسم هذا المعتوه من الآن. هتف بنفور ورفض: "برضوا والله لأكرهك فيا لحد ما أخليك تطلقني."

شعرت به يضمها من الخلف. لتنتفض بوقفتها وهي تحاول دفعه. دفن أسد وجهه بثنايا عنقها يستنشق رائحة عطرها بإدمان. أخذ يمرر أنفه على عنقه ليهمس بصوت أجش: "والله مهما تعملي عمري أبداً ما أكرهك ولا حبي ليكي يقل يا ريماس." ارتجفت أوصالها من أفعاله واقترابه الشديد منها. ليديرها له ويمرر يده على خصلات شعرها النارية بعشق ثم سحبها وقربها منه بشدة. ليهمس أمام وجهها: "أنا تحت ماعرفتش أبارك ليكي يا حبيبتي."

ثم سحب شفتيها بين شفتيه يقبلها بلهفة وعشق شديد ويداه تلتف حول خصرها يضمها لأحضانه بقوة ويغمض عيناه بلذة لهذا القرب الذي يعشقه. حاولت الابتعاد ولكن مشاعرها تجذبها له أكثر. غرزت يدها بشعره الأسود الكثيف تبادله قبلته تلك بجنون لا يقل عنه. دلفت ليلى للغرفة. لتضع يدها على عينيها بصدمة: "استغفر الله العظيم. استغفر الله العظيم. إيه اللي أنا شايفاه ده؟ ليه كده بس عيب عليكوا والله مش هناااا حتى." ابتعد أسد عنها سريعاً ينظر

لتلك الصغيرة الثرثارة بغل: "هو انتي يا ليلى؟ انتي بتعملي إيه هنا يامفعوصة؟ "ابدا يا بي كنت جاية أشوف ريماس. جيت وشفت المنظر. استغفر الله العظيم اللي حصل قدامي دا." قالتها ببراءة وهي تبرر لهما. اقترب أسد منها ونظر لها هاتفاً: "شايفة الباب اللي جيتي منه ده تطلعي منه حالاً." "إيه دا انت بتكرشني يا بي؟ " قالتها بصدمة وأعين متسعة. ثم نظرت لريماس الذي تقف بخجل شديد وهتفت: "وانتي بتضحكي عليااا وتقولي مش بتحبي أسد؟

اومال لو بتحبيه كنتي عملتي إيه؟ دا أنا لسه قفاكوا. استغفر الله العظيم." أنهت جملتها وخرجت من الغرفة. لينظر أسد بأثرها ويضحك بشدة على حديثها الذي يعشقها. اقتربت ريماس منه بغضب ناري: "شوفت قلة أدبك حطتنا في موقف عامل إزاي." مسك يدها وقربها منه بشدة ليمرر يده على وجهها هاتفاً

بنبرة حادة: "لما تتكلمي مع جوزك تتكلمي باحترام انتي سامعة. الدلع اللي كنتي بتعمليه زمان وأنا كنت بعديه خلاص انتهى. من النهارده فيه عقاب على كل غلطة هتطلع منك. مش أنا قولتلك قبل كده هعيد تربيتك من جديد." جزت على أسنانها بغل وغيظ منه. لتنظر له وتهتف بغيظ: "لو مفكر إنك خلاص بقيت جوزي وإني ممكن أخاف منك أو أسمع كلامك يبقى بتحلم." عض شفتيه بقوة يحاول أن يهدأ بقدر الإمكان فهي تستفزه بشدة. لف يده حول خصرها

النحيل وضغط عليه بقسوة: "انتي مش بس هتحترمي. انتي كمان هتحترمي الجزمة بتاعتي يا ريماس." توسعت عينيها بصدمة من جملته. لتضربه بصدره وهي تحاول دفعه أو إبعاده عنه ولكن هيهات. هتفت بصوت حاد: "ابعد عني يا أسد انت إيه افهم بقى إني مش عايزك هو إيه بالعافية." دفعها للحائط بقسوة. ليهتف بنبرة مميتة: "مش بالعافية. أنا هعرفك دلوقتي."

مرر يده على وجهها بنعومة. لتنظر له بضيق وهي تحاول الابتعاد. ولكن استند بجبينه فوق جبينها وانحنى يقبل عنقها قبلات متتالية ويهمس لها بكلمات عشق أذابت قلبها. أغمضت عينيها بضعف سامحة لمشاعرها بالخروج. ليبتعد عنها قليلاً ليراها تغمض عينيها. اقترب منها بشدة. ولكنها ابتعدت وهتفت: "عشان تعرفي إنك انتي اللي عايزاني بس أنا مش عايزك دلوقتي." أنهى جملته ورمقها بنظرة خاطفة قبل أن يخرج من الغرفة.

جلست على فراشها تضع يدها على قلبها النابض بشدة. لتنظر بأثره متذكرة اقترابه منها ولمساته لها. ودقات قلبها تتعالى بشدة. ابتسمت ابتسامة هادئة على شفتيها. لاول مرة تتقبل وجوده بجوارها. لاول مرة لم تكن تريد ابتعاده عنها ولكنه ابتعد. خرجت ليلى من الفيلا. لتراه يقف ينتظرها. وضعت يدها على كتفه ليلتفت لها بلهفة. سحبها داخل أحضانه يضمها باشتياق وعشق شديد. لفت يدها حول عنقه تضمه هي الأخرى بعشق وحب شديد.

لتسمع همسه الحار: "وحشتينى اوى يا ليلتي وحشتيينى اوى." دفنت وجهها بعنقه وهي ترفع نفسها بين أحضانها ليرفعها له حتى أصبحت قدمها لا تلامس الأرض وجسدها الصغير يضمه أيهم باشتياق ولهفة شديدة. "انت كمان وحشتيني اوى يا ايهم." قالتها ليلى باشتياق شديد وكأنه ابتعد عنها أشهر. أنزلها أيهم وهو يحتضن وجهها بين يديه: "اسبوع كامل ما اشوفكيش فيه ياليلتي. أنا كنت هتجنن خلاص."

"بعد الشر عليك من الجنان يا حبيبي." قالتها ليلى وهي تمرر يدها الناعمة على وجهه بحنان. مسك يدها بلهفة وصدمة بنفس الوقت: "انتي قولتي حبيبي؟ أنا حبيبك ياليلى؟ هزت رأسها بابتسامة ناعمة مثلها تماماً: "أيوا حبيبي ونور عيني وكل حاجة ليا. أنا بحبك أوي يا ايهم." دقات قلبه الثائرة تتعالى بشدة. تلك الصغيرة لا تعرف خطورة ما تقوله أبداً. لم تصدق أذنيه ما يسمعه الآن؟ هل تحبه هي الأخرى؟ هل تبادله نفس المشاعر الذي يشعر بها؟

اقترب منها وضمها مرة أخرى ولكن ضمها بجنون يعتصر جسدها بين ذراعيه. سمع تآوه منخفض منها. جعله يدفن وجهه بثنايا عنقها يقبله قبلات حانية. "ايهم.." قالتها وهي تحاول الابتعاد عنه. ابتعد عنها أخيراً. يأخذ أنفاسه بصعوبة وهو ينظر لها. ليهتف بحرارة: "امتحاناتك فاضل عليها قد إيه بقى؟ ابتسمت له وهي تجيب: "فاضل شهر." لتكمل بخوف: "آه صحيح يالهوي فاضل شهر واحد."

مسك يدها بحنان وعشق: "اهدى ياحبيبتي اهدى. في أي. كل حاجة هتعدي. وتجيبي المجموع اللي نفسك فيه وتدخلي المكان اللي نفسك فيه." ليكمل بخبث: "وبعدين أي حاجة واقفة معاكي ولا مش فاهماها تعالي ليااا ياحبيبتي. هو أنا عندي أغلى منك لما أذاكرلك." لمعت عينيها بفرحة لتهتف ببراءة: "بجد يا ايهم هتذاكر ليا؟ غمرها بابتسامة: "طبعاً ياروح ايهم. تعالي انتي بس وأنا هكرمك وأذكرلك أحسن مذاكرة." هزت رأسها ببراءة وطفولة وهي متحمسة كثيراً

ولكنها هتفت بتساؤل: "هو انت صحيح خريج كلية إيه يا ايهم؟ "خريج حاسبات ومعلومات ياليلتي." نظرت له بانبهار شديد: "إيه دا انت كنت شاطر أوي كده." ثم مسكت خدوده بابتسامة: "ياروحي انت مافيش في أخلاقك ولا شطارتك يا ايهومي." ابتسم وهو يقبل يدها: "الصبر من عندك يارب. عدى الشهر ولا الشهرين دول على خير." "اشمعنا الشهرين يعني يا ايهومي؟ " انحنى لها وخطف قبلة من وجنتها الشهية: "عشان أنا هموت وأتجوزك يا روح قلب ايهومك انتي." وضعت

يدها على فمها بخجل طفيف: "أوف بقى ليه كده تكسفني يا ايهومي. ثم اقتربت منه بشدة هاتفه بحماس: "هو إحنا هنتجوز بعد شهرين؟ لف يده حول خصرها يقربها منه بشدة. أخذ يداعب أنفه بأنفها وهو يهتف: "أيوه ياحبيبي. انتي فاضلك شهر على الامتحان وشهر هتمتحني فيه يبقى شهرين وبعد كده هاجي وأتقدم ليكي وأتكلم مع عمي أسد عشان نحدد معاد لكتب الكتاب وتبقى ملكي ياليلتي." ابتسمت له بفرحة شديدة لتقبل وجنته بشغف: "أنا بحبك أوي يا ايهم."

ترك قبلة رقيقة على عنقها. لتنظر له بعشق. ضعف بشدة أمام نظرات عينيها تلك. ليتنهد وهو يدفن وجهه بثنايا عنقها يستنشق رائحتها بسكر وضعف شديد: "آه منك يـالــيــلى هتجنن بيكي." هتفت بخجل وهي تدفن وجهها بصدره: "هو أنا عملت حاجة يا ايهومي؟ ضمه بشدة وهو يستنشق رائحتها أكثر وأكثر ويغمض عيناه بلذة وراحة وهي بين يديه. لا يصدق أنه أصبح الآن عاشقاً. ومن يعشق؟

ليلى تلك الصغيرة أصبح عاشق مجنون بها يعد الأيام حتى تصبح ملكه وتصير جواره العمر بأكمله. لا يعرف أن أسد لن يقبله أبداً ولن يرضى به مهما فعل. نظرت رحمة لهذا المشهد باستمتاع شديد. لتخرج هاتفها وتصورهم وهم بهذا الوضع وعينيها تلمع بخبث شديد وبداخلها تريد تدمير تلك العلاقات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...