شعر بارتخاء جسدها بين ذراعيه ليبعدها عنه بخوف ولهفة، يضرب وجنتيها برفق: "تولى... تولين حبيبتي، مالك يا روحي؟ فتحي عيونك يا روح فراس." حملها بين يديه ووضعها بالسيارة، ليمسك بيده زجاجة الماء ليضع القليل على وجهها بخوف شديد: "تـولـيـن حبيبتي، ماتوجعيش قلبي عليكي. فوقي يا حبيبي." مرت دقائق وما زالت كما هي، لمعت عيناه بدموع ليمرر يده المرتجفة على وجهها بحب: "تـولـي قومي يا حبيبي، مالك فيكي إيه؟
فتحت عينيها تنظر له بدهشة، ليغمض عينيه براحة ويسحبها بين ضلوعه، يضمها بقوة ويدفن وجهها بصدره. همست بصوت ضعيف: "في إيه يا فراس؟ لم يبعدها، بل زاد من ضمها أكثر، ليهمس بجوار أذنيها: "مافيش... مافيش حاجة يا روح فراس. انتي كويسة يا حبيبي؟ حاسة بإيه دلوقتي؟ رفعت وجهها من أحضانه تنظر له بابتسامة مرهقة: "أنا كويسة يا حبيبي... متخافش عليا." أسند وجهه فوق وجهها مغمضاً عينيه بضعف وخوف عليها: "لو ماخوفتش عليكي أخاف على مين؟
ابتعد عنها واحتضن وجهها بكفيه هاتفاً بهدوء: "إحنا هنروح المستشفى دلوقتي، أنا عايز أطمن عليكي. بقالك كام يوم حالتك مش عجباني..... لازم أطمن عليكي." هزت رأسها بنفي: "لاااا، أنا كويسة يا حبيبي، يالاااا بينا نروح عشان عاوزة أنام، لكن أنا كويسة والله." هتف باعتراض وقوة: "هنروح بعد ما أطمن عليكي. أنا خايف عليكي.. وبعدين إيه اللي خرجك من غيري؟ انتي من إمتى بتروحي أي مكان من غيري؟
مسكت يده برجاء: "عشان خاطري بقااا، أنا هموت وأنام والله." قبل جبينها بلهفة: "بعد الشر عنك... " ثم نظر لترجيها ليهز رأسه بالموافقة. ابتسمت له بحب: "أنا بـحـبـك أوى." "مش أكتر مني والله، ما أكتر منى. أنا مااقدرش أستغنى عنك ولا أقدر أعيش من غيرك.... مرت نصف ساعة ليصلوا للفيلا. أسندها بيدها لغرفتهم، فلم يكن أحد بالفيلا، إياد بالشركة وشذى بغرفتها وعز وليان بالبنك.
وضعها على الفراش بحنان ليخلع لها الجاكيت. انحنى ليخلع حذاءها، ولكنها مسكت يده سريعاً: "فراس، انت هتعمل إيه؟ رجع جسدها للخلف ليجعلها تنام براحة، ثم قبل جبهتها بحب: "مافيهاش حاجة لما أساعد حبيبتي. وبعدين انتي طول عمرك وانتي سانداني فيها إيه لما أسندك؟ لمعت عينيها بدموع لتبتسم له بحب، قابلها بابتسامته الجذابة ليكمل ما بدأ بفعله. أخذ منها حقيبتها لتتوتر قليلاً خوفاً من أن يرى الأشعة والتحاليل الخاصة بها.
اقترب منها ونام بجوارها ليسحبها داخل أحضانه، يضمها باحتواء وقوة. أغمضت عينيها براحة وحب، ظل يداعب خصلاتها بيده ليهمس لها: "حاسة بإيه دلوقتي؟ وضعت رأسها فوق صدره وحاصرت خصره بيدها لتهتف بسعادة: "أنا فرحانة أوى يا فراس، مبسوطة إنك لسه بتحبني زي الأول. انت عارف انت أكتر حد حبيته في حياتي، أكتر حد بخاف عليه. أنا بحبك أوى، عايزة أفضل أقولك بحبك لحد ما أموت." تنهد بضيق من جملتها الأخيرة
ليقبل خصلاتها بحنان: "ليه كل شوية تجيبي سيرة الموت؟ انتي عاوزة تزعليني منك... هزت رأسها بنفي لتهتف بأسف: "أنا آسفة يا حبيبي." هتفت جملتها وأغمضت عينيها براحة، وبداخلها تريد أن تكون لحظتها الأخيرة وأنفاسها الأخيرة تأخذها بين ذراعيه. شدد على احتضانها له بقوة، وتملك بداخله يشعر أن بها شيء، يشعر بجسدها المتعب، وجهها المرهق، كل ما بها يشعر به.
مرت ساعة كاملة، حاولت بها النوم ولم تقو، تشعر بألم وصداع حاد برأسها. رفعت وجهها الباكي تجاه فراس لتراه مازال نائم، ابتعدت عنه بخفة وهدوء حتى لا يشعر بها، لتدلف للمرحاض سريعاً. أغلقت الباب خلفها لتبكي بألم ووجع يحرق روحها. أرجعت خصلاتها للخلف بقوة وتضع يدها على رأسها بجنون. ارتفع صوت بكاؤها لتضع يدها على فمها سريعاً تبكي بقهر وألم لما تشعر به. تقلب بنومته ليعقد حاجبيه باستغراب، فتح عينيه
النعسانة يبحث عنها ليهتف: "تــولــيــن.... تـولـى انتى فين يا حبيبي؟ "تولين انتي جوا.... " قالها وهو يقف خلف باب المرحاض. لم تستطع الرد عليه، فقط تبكي. قلق لعدم ردها ليدق الباب عدة مرات هاتفاً بصوت أعلى: "تولين يا حبيبتي انتي جوا." فتحت الباب وخرجت. انخلع قلبه لرؤيتها بتلك الحالة، قطع المسافة بينهم بأقل من ثانية واحتضن وجهها الباكي بكفيه: "تولين فيكي إيه يا حبيبي؟ مالك يا روحي؟ وضعت رأسها فوق
صدره وارتفع صوت بكاؤها: "دماغي.... وجعانى أوى يا فراس، حاسة إني هموت من الألم اللي فيها." أبعدها عنه ومسح دموعها بلهفة: "مش قولتلك نروح، نروح المستشفى؟ بس يالاااا بينا بسرعة." ابتعدت عنه وجلست على الأريكة تبكي بصمت وألم. نظر لها ليقترب منها، جلس على ركبته أمامها ينظر لها بحزن ووجع لوجعها: "فهميني مالك.... ليه مش عاوزة نروح المستشفى نطمن عليكي؟ "أنا مش قادرة أروح في مكان... " قالتها بتهرب حتى يكف عن طلبها.
مسح دموعها بابتسامة حانية: "حاضر يا حبيبي، خلاص أنا هتصل بالدكتورة وهخليها تيجي لحد هنا وتطمني عليكي." مسكت يده ورفعت عينيها له تنظر داخل عينيه لتهتف بصوت مرهق: "فراس حبيبي، أنا عاوزة أقولك على حاجة بس توعدني إنك مش هتزعل ولا هتغصب عليا." أخذت حيرته مما تقوله ليطلق تنهيدة حارة: "تولين، أقسم بالله أنا رجلي مابقيتش شيلاني، عشان خاطري ريحيني وقوليلي فيكي إيه." "أنا عندي ورم في الدماغ....
ولازم آخد جلسات كيماوي وأتعالج منه، وأنا مش عاوزة آخد جلسات ومش عاوزة أتعالج، أنا راضية بقضاء ربنا.... " لم تستطع إكمال حديثها. نظرت له وارتجف قلبها لنظرة عينيه الدامعة. لم تتحرك شفاه بالحديث، فقط ينظر لها بدموع تهدد بالنزول، يده تضغط فوق يدها بقوة. "فراس... " هتفت بها من وسط بكائها بنبرة مرتعشة حملت بطياتها القهر والعذاب لأجله. سحبها لأحضانه بقوة لتبكي على صدره وهي تنتحب، ليشدد على
عناقها ودموعه تساقطت بألم: "إنتي بتقولي إيه.... لا أكيد الكلام دا كدب، إنتي مش هتسبيني صح؟ مش هتسبيني؟ رفعت رأسها من أحضانه لترفع يدها لتمحو دموعه بأناملها المرتجفة، ليقبل يدها بشفاه مرتعشة بسبب بكائها. أطلقت تأوه حزين متعذب من أجل حبيب عمرها، زاد انتحابها وهي تستمع لشهقاته الباكية. ابتعدت عنه واحتضنت وجهه بين كفها الرقيق هاتفه بصوت مختنق: "فراس حبيبي.....
لم يكف عن بكاؤه بل زاد. سحبها داخل أحضانه مجدداً، لكن تلك المرة ضمها لصدره بقوة وعنف، مشدد على احتضانها بجنون وخوف من ابتعادها. هتف بصوت باكي: "أنا مااقدرش أعيش من غيرك والله ما أقدر. أنا من غيرك ولا حاجة، فراس من غير تولين يضيع، مايقدرش يكمل أبداً..... آآآه يا تولين.... بلاش تحرمني منها يا رب، اجعل يومي قبل يومها، بلاش توجعني فيها يا رب." "بعد الشر عنك يا عمر تولين كله، أوى تقول كدا يا حبيبي...
" قالتها وابتعدت عنه لتمسح دموعها بابتسامة، واحتضنت كفيه بين كفيها هاتفه باختناق ودموع تحاول خفيها: "دا نصيبي يا فراس، دا عمري يا حبيبي. انت فاكر أنا زعلانة؟ لا.... أنا بس زعلانة إني مش هشوفك تاني. وبعدين انت هيكون معاك فارس وعز... وبكرة ربنا يكرم فارس ويخلف وعز يتجوز وتفرح بيه، بس أوعى تنساني، أوعى تنسى تولين يا فاروستي....
هتفت جملتها الأخيرة بضحكة لتحول لبكاء ووجع تشعر به لمجرد تفكيرها أنها لن تراه مجدداً، لن تشعر بدفء أحضانه، لن تتمتع بحبه وحنانه. أغمض عينيه بعذاب، يغمض جفونه بقوة وذراعيه تشتد على ضم جسدها له. هتف باستنكار ووجع: "أنساكي.... دا أنا أنسى عمري ولا أنساكي؟ أنسى نفسي ولا إني أنساكي؟ انتي متخيلة إني هعمل اللي في دماغك؟ هفضل ساكت كدا لحد ما تروحي مني؟
قومي قومي معايا نروح للدكتورة، من النهارده لازم تبدأي جلسات الكيماوي، من النهارده سامعة؟ تعمقت باحتضانه أكثر لتدفن وجهها بعنقه. شعر بدموعها تسيل على عنقه، ليتنهد بعصبية ويصرخ بخوف عليها: "بقولك قومي معايا، عايزانا نفضل كدا؟ عايزاني أفضل ساكت لحد ما تروحي مني؟ خرجت شهقة باكية منها لتبتعد عنه تنظر له بحزن. تقرب منها بلهفة ليسحب يدها ويقبلها: "عشان خاطري قومي معايا، أنا آسف، أنا خايف.... أول مرة أخاف بالطريقة دي....
سقطت دمعة حارة من عيناه: "ليه مش قادرة تفهمي إن حياتك غالية عندي؟ ليه مش قادرة تفهمي إني مااقدرش أشوفك موجوعة؟ ما أقدرش." مسحت دموعه بيدها ليقبل يدها بشفاه مرتعشة واعين دامعة. اقتربت منه ووضعت رأسها فوق صدره هاتفه بتعب: "سيبني أنام في حضنك... بس عشان خاطري مش عاوزة أي حد يعرف حاجة، وخصوصاً ولادي يا فراس." "يالي ابتديت الحب معاك عمري الحقيقي ابتدا وياك" "يالي ابتديت الحب معاك عمري الحقيقي ابتدا وياك"
هتفتها ريماس بابتسامة واسعة وهي تتمايل معه على نغمات الموسيقى. ابتسم لها وهو يزيد من اقترابه منها ليداعب أنفه بأنفها. هتفت ريماس بتساؤل: "إحنا هنرجع إمتى؟ ألصق جبينه فوق جبينها وأغمض عينيه: "لسه بدري، مش هنرجع دلوقتي خالص. وبعدين انتي زهقتي مني ولا إيه؟ داعبت خده بيدها لتبتسم له بحب: "أنا عمري ما أزهق منك أبداً يا حبيبي." قطع خلوتهم رنين هاتفها. ابتعدت عنه ولكنه سحبها سريعاً: "رايحة فين؟
سيبى اللي يرن يرن وخليكي معايا." ضحكت وهي تحاول الإفلات من بين يديه: "هشوف مين بس وهرجعلك." اتسعت ابتسامتها عندما رأت والدتها تتصل بها لتجيب عليها باشتياق: "آلو يا ماما! عاملة إيه؟ وحشتيني أوي." أجابتها سيلا بحب واشتياق شديد لها: "وحشتيني يا قلب ماما. عاملة إيه إنتي؟ نظرت ليلى لوالدتها بلهفة تريد أن تتحدث مع شقيقتها فقد اشتاقت لها بشدة. أعطتها سيلا الهاتف ورمقتها بنظرة محذرة أن لا تخبرها ما حدث.
"ريمو وحشتيني أوي، إنتي هترجعي إمتى بقااا.... " هتفت ليلى بجملتها بحزن واشتياق لها. ابتسمت ريماس بحب: "حبيبة قلبي وحشتيني أكتر. هرجعلك يا روحي..... هو فين بابي؟ ياليلو واحشني أوي وعايزة أكلمه." لمعت عينا ليلى بدموع: "بابي مش هنا، بابي في الشركة." "خلاص يا حبيبتي أنا هتصل بيه، خلي بالك من نفسك ومن ماما وسلميلي على خالو شادي وعمتو ريتال....
" أنهت حديثها معهم ليقترب أسد منها بابتسامة عشق تزين ثغره. احتضنها من الخلف بقوة، دافناً وجهه بثنايا عنقها، مستنشقاً رائحتها بإدمان وسكر. أغمضت عينيها بعشق مستمتعة بقبلاته التي أخذ يمطرها على عنقها. كان يقبلها بجنون وهوس، ليلفها له بلهفة، يحاوط خصرها بتملك. نظرت له بعشق، كور وجهها بين يديه لينحني إليها مقبلاً وجنتيها بحب وهيام، ويقبل جبينها بحنان، لينظر لشفتيها بخمول وسكر.
انحنى إليها خاطفاً قبلة من شفتيها بنعومة وتلذذ. تحولت قبلته من الرقة والحنان إلى الجنون ليقبلها بلهفة وجنون، وبيده يعقد خصلاتها بين أصابعه، مستمر بتقبيلها بلهفة وجنون. شعرت بجسدها يتجاوب مع لمساته لها، تشعر أنها تحلق في السماء من قربه لها. رفعت يدها إليه تلفها حول عنقه تبادله قبلته بعشق، ويدها تتغلغل بين خصلاته الكثيفة. جن جنونه من حركتها ليعاود تقبليها بنعومة وتلذذ وكأنه يتذوق الشهد من رحيق شفتيها. أخذ يقبلها برقة وحنان، ليظلوا على هذا الوضع طويلاً، حبسها داخل أحضانه، يضمها بقوة وتملك يعتصرها بين ذراعيه بجنون.
دفنت وجهها بصدره تتمسح به كالقطط لتقبل موضع قلبه بحنان وحب، لعل دقات قلبه تهدأ قليلاً. أغمض عينيه بابتسامة عشق ليهمس بجوار أذنيها: "في حفلة الفندق عاملها تحت، تيجي؟ ننزل وبعد كدا نخرج أنا وإنتي أي مكان تحبيه وتختاريه." ابتعدت عنه لتقبل وجنتيها بحب: "موافقة طبعاًاا، ثواني وأكون جاهزة يا حبيبي." كادت أن تبتعد عنه ولكنه سحبها سريعاً وقبل شفتيها. قبلة سريعة، لتغمره بابتسامة حانية وتبتعد عنه.
"عامله إيه يا سنجل يا بائس ياللي بتقري وماعندكيش حد يخرجك زي كداااا🙂😭😭😭😭😭💔.." "أنا مش سيبك، دا أنا عشانك بتغرب واتحدى الدنيا. خليكي ياحبيبتي مكانك، جاي آخدك من الدنيا التانية. يمكن قدامك مش طايلك، بس أنا في القلب أكيد شايلك. مهما أتعب وطريقي هايصعب، جايلك في ميعادي."
منتصف الليل. نظر إيهم لغرفتها من الأسفل يفكر بفكرة ليذهب لها بأي طريقة، يريد أن يراها، اشتاق لها بشدة، يريد أن يطمئن قلبه برؤيتها. وضع هذا السلم ليطلع عليه بسرعة حتى لا يراه أحد. فتح شباك غرفتها لتنتفض هي من فوق الفراش بخوف. توسعت عينيها بصدمة عندما قفز داخل الغرفة وأغلق الشباك خلفه. انتفضت من نومتها واقتربت منه بخوف: "إيهم، إنت بتعمل إيه هنا؟ إنت اتجننت؟ بابي لو شافك هيقتلنا." احتضن وجهها بكفيه
واقترب منها بشوق وشغف: "أنا جاي أطمن عليكي. اتصلت عليكي بس عمي أسد هو اللي رد عليا. عرفت إنه خد منك تليفونك، كنت هتجنن عشان أشوفك. إنتي كويسة يا حبيبتي؟ هزت رأسها بنفي لتلمع عينيها بدموع وحزن: "لا، أنا مش كويسة. بابي مخصمني ومش بيكلمني. خلاص، في حد بعتله الفيديو يا إيهام وهو شافه و.... ضيق عينيه بتساؤل: "الفيديو..... هيكون مين بعته؟ محدش يعرف باللي بينا، مين اللي هيكون بيراقبنا؟ هزت كتفيها بجهل: "ما أعرفش....
وكمان ما أعرفش ليه بابي رافضك ومش موافق. أنا ما أقدرش أعيش من غيرك يا إيهام." اهتز قلبه بفرحة من جملتها ليبتسم لها بعشق: "وإيهام عمره ما يقدر يكمل غيرك. أنا هعمل المستحيل عشان عمي أسد يوافق. هو عنده حق.... أنا من بكرة هنزل بورقي في أي شركة وأشتغل." هتفت باقتراح: "طب ليه ما تنزلش الشركة مع بابي وعمو إياد وعمو فراس.... وخالو شادي تكون معاهم؟
هز رأسه بنفي قاطع، لا يريد أن يكون بجوار والده، لا يريد أن يعمل بشيء يخص والده، ليهتف برفض: "لا، أنا زي ما قولتلك أنا هدّور في أي شركة وأشتغل، وهاجي وأتقدم ليكي تاني وتالت ورابع لحد ما يوافق بيااا. كل اللي عايزة إنك تفضلي جنبي، أوى تتخلي عني." مسكت يده بقوة تنظر داخل عينيه بحب وحنية: "أنا مستحيل أتخلى عنك ولا أسيبك أبداً، أنا بحبك وما أقدرش أعيش من غيرك."
اقترب منها وقبل جبينها بعشق واعين لامعة، لينظر لها هاتفاً: "أنا عاوز أعرف مين بعت الفيديو لعمي أسد، مين بيتجسس علينا وهدفه إيه وبيعمل كل دا ليه؟ وضعت رأسها فوق صدره متنهدة براحة لتلف يدها حول خصره، تغمض عينيها بضعف لتهمس له: "إيهمهو بابي رافضك عشان بس إنت مش بتشتغل؟ بلع ريقه بصعوبة ولف يده حول جسدها، ضمها له بقوة وتملك ليدفن وجهه بخصلات شعرها هاتفاً بنبرة قوية: "أيوه عشان كدا يا ليلي." ابتعدت عنه
ومررت يدها على وجهه بحنان: "ماتزعلش يا حبيبي، هتلاقي شغل وهتبقى أحسن واحد في الدنيا كلها، وأنا هفضل جنبك، أنا واثقة فيك." كلماتها أحيت قلبه من جديد، يعشقها، يريد أن تصبح له في أقرب وقت، من أجلها سيفعل كل شيء، سيتخلى عن كل ما يفعله، سيبتعد عن كل شيء سيء بحياته، سيصبح رجل آخر من أجلها، رجل تفتخر به أمام الجميع. "إنتي يا ليلي جيتي ونورتي حياتي، جيتي وجبتي الفرحة لقلبي معاكي.....
قلبي من قبلك عمره ما فرح، عمر ما حد حبه غيرك.... عمر ما حد وثق فيه غيرك، إنتي رغم صغر سنك، لكن أحسن من مليون واحدة أكبر منك بسنين، إنتي ربنا بعتك ليااا عشان تنوري طريقي. أنا مهما قولت ووصف مش هقدر أوفيكي حقك، أوعديني...... أوعديني إنك مش هتسيبي إيدي أبدا، مش هتبعدي عني." "مسكت يده وهتفت بثقة وابتسامة: أوعدك يا حبيبي، أوعدك إن عمري ما أسيب إيدك ولا أبعد عنك مهما كان." "بحبك يا أجمل ليلي في الدنيا....
" قالها وخطف قبلة من وجنتيها ليتركها ويخرج كما أتى. تابعت بخوف عليه وخوف من أن يراه أحد. مرت دقائق لتتنهد براحة بعد أن عاد للأسفل. غمّز لها بمشاكسة لتبتسم له بحب وترسل له قبلة بالهواء. تقلب جوري بنومتها لتنفخ بضجر وتخرج من الغرفة. وجدته مازال مستيقظ. لوّت شفتيها بتربّص وضيق. لمحها تقف ليهتف بلهفة: "تعالي يا جوري."
أغلقت غرفتها واتجهت له لتجلس على الأريكة بعيداً عنه. تابعها بحزن شديد لتلك الحالة التي وصلوا لها بسببه. وضعت الوسادة فوق قدمها ونظرت للفيلم أمامه. تقرب منها، لتنظر له بطرف عينيها هاتفه: "خليك مكانك يا فارس، يا كدا يا أرجع أدخل جوا تاني." "خلاص خليكي مكانك...... " قالها بغيظ وضجر. تركها واتجه للمطبخ، لتتابعه ببرود وعدم اهتمام.
مسك السكين بيده لتضعها على إصبعه. صرخ بصوت عالٍ جعلها تنتفض بخوف لتركض له. دلفت للمطبخ لترى إصبعه ينزف. اقتربت منه بلهفة: "فارس إيه اللي عوّرك كدا؟ هتف بألم وتمثيل: "كنت داخل أعمل سلطة وأكل، بس بدل ما أقطع الطماطم قطعت صباعي." مسكت يده بحزن شديد وخوف عليه: "طب تعالى برا أنا هعالجلك الجرح."
جعلته يجلس على الأريكة لتأتي بعلبة الإسعافات الأولية وتخرج المكركروم والقطن وتبدأ بتنظيف الجرح. تابعها بابتسامة عشق تزين ثغره. ما زالت تعشقه، كل ما تفعله فقط غضب وحزن منه. تغيرت نظراته للألم حينما رفعت وجهها له لتهتف بتساؤل: "لسه بيوجعك؟ "أوى بيوجعني أوى يا جوري.... " قالها بحزن مزيف وألم كاذب. شعرت بنبرته الكاذبة فلم يكن الجرح يدعي لما يقوله. تركت يده بغضب وقوة: "إنت كداب." نظر لها ليلقي برأسه فوق قدماها متنهداً
بوجع: "بقولك متعوّر وإيدي بتجيب دم وإنتي تقولي كداب. طب بذمتك دم دا ولا مش دم هااا؟ دم ولا مش دم؟ "قوم يافارس وابعد عني.... مسك يدها وقبلها برقة وحب شديد: "مش كفاية كدا يا حبيبة فارس، عشان خاطري ارجعي، جوري حبيبتي وكفاية تعذيب ووجع لينا، كفاية كدا." أغمضت عينيها بنفاد صبر تحاول أن تهدأ من غضبها قليلاً
لتهتف بصوت قوي: "إنت سبب كل حاجة حصلت لينا ووصلنا ليها، إنت السبب في كله. أنا عمري ما هسامحك ولا عمري هنسى اللي عملته فيا واللي وصلتني ليه أبداً." ابتعد عنها ليحتضن كفها بين يديه ممسك بها بقوة. نظر لعينيها برجاء: "اديني فرصة.... صدقيني يا جوري أنا عارف إن اللي عملته غلط في حقك، بس كان غصب عني.... عملت كل دا عشان تكوني معايا و....
قاطعته بصوت متعب: "أنا تعبت، كفاية كدا عشان خاطري، إنت ليه مش قادر تفهم إني عمري ما هنسى؟ إزاي أنسى اللي عملته؟ إزاي أنسى إنك سبتني فاهمة؟ إنك عملت كدا فيااا.... ما وضحتش لياا ليه يا فراس؟ هددتني وخليتني أوافق بيك بالغصب وأنا اتحملت كل دا عشان خايفة.... وجاي دلوقتي تقولى سامحيني؟ صعب صعب أوي أنسى أو أسامح." وضع يدها موضع قلبه ونظراته تفيض بالندم والحسرة لما ارتكبه،
ليزيد من اقترابه منها: "أنا مستحيل أسيبك أو أتخلى عنك أبداً، أنا عملت كتير أوي عشان أتجمع أنا وإنتي في بيت واحد، فااا مش هاجي بعد كل دا أطلقك وأبعدك عني. هستحمل كل اللي هتعمليه وهصبر وهرضى. هفضل مستني اللحظة اللي تيجي ليااا بإرادتك، تيجي لحضني وتكوني سامحتي ونسيتي." لمعت عينيها بدموع متألمة لتهتف بصوت مختنق: "ليه عملت كدا....
إنت عارف أنا كنت بحبك قد إيه وكنت مستعدة أفضل عمري كله مستنياك بس إنت تبقى معايا، ليا عملت فيااا ليه؟ هونت عليك ليه؟ هان عليك وجع قلبي وكسرتي ليه يا فراس؟ احتضن وجهها بلهفة ليمسح دموعها بأصابعه مقبل وجهها قبلات متتالية ويهمس لها بعذاب: "مين قال إنك هونتِ عليا؟ أنا كل لحظة بتألم بسبب اللي عملته. إنتي متخيلة إن خوفك مني وبعدك عني دا سهل عليا؟ والله ما سهل."
أغمضت عينيها بضعف من اقترابه وقبلاته المتفرقة على وجهها. سحبها داخل أحضانه بلهفة ليغمض عينيه براحة، ويده تشد على ضم جسدها اللين له، يقبل خصلاتها بأسف وحزن. تنهدت بصوت متعب، صوت منكسر... لتبتعد عنه ملقية عليه نظرة حزينة. تابع ابتعادها ورفضها له بقهر وحزن سيطر عليه ليضع رأسه بين يديه بتعب. هتفت رحمة بصوت حاولت جعله منخفض: "ما قولتلك خلاص بكرة هعمله اللي هو عاوزه وأجيب ليه الورقات."
أردف أركان القوي: "إنتي لازم تعملي كل اللي أقولك عليه، إنتي فاهمة.... لااا كدااا يا أعرفك إني ممكن أعمل فيكي إيه." تابعت تهديده بضيق شديد، فهي من ورطت نفسها بيد من لا يرحم. أغلقت الهاتف وجلست فوق الفراش. تريد أن تتخلص منهم ومن تحكماتهم. كل ما تريده هو أسد فقط. ماذا تفعل لكي تحصل عليه؟
لوى أسد الشافعي شفتيه بابتسامة ماكرة، كان يتابع حديثها في الهاتف بثبات وابتسامة تعلو شفتيه. منذ دخولها لمنزله وهو يعرف كل شيء عنها، يعرف عنها الكثير. فمن يجرؤ على خداع أسد الشافعي؟ كيف لتلك الغبية أن تخدعه؟ من المستحيل وجودها هنا لكي يضعها أمام أنظاره، ومنها يعرف كل خطوات سيف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!