تحميل رواية «جنوني بك» PDF
بقلم شيماء فيصل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فتح عيناه يبحث عنها بنعاس، شعر ببروده تسري بجسده لابتعادها عنه. قام يبحث عنها بهدوء وخفة، شقت شفتيه ابتسامة عاشقة. وجدها واقفة أمام الثلاجة، تمسك بيدها الكثير من النوتيلا تأكلها بنهم شديد. اقترب منها بشدة محتضن خصرها النحيل بيديه، واضعاً ذقنه على كتفها يهمس لها بصوته العذب: "حبيبي سايبني لوحدي ليه؟" وضعت علبة النوتيلا بداخل الثلاجة وأغلقتها لتلتف له مبتسمة باتساع: "صباح الخير يا أسدي." قبل شفتيها قبلة سريعة: "صباح النور يا نور عيني." لفت يدها حول عنقه مقتربة منه بشدة تنظر له بعشق شديد لتقبله من...
رواية جنوني بك الفصل الأول 1 - بقلم شيماء فيصل
فتح عيناه يبحث عنها بنعاس، شعر ببروده تسري بجسده لابتعادها عنه.
قام يبحث عنها بهدوء وخفة، شقت شفتيه ابتسامة عاشقة.
وجدها واقفة أمام الثلاجة، تمسك بيدها الكثير من النوتيلا تأكلها بنهم شديد.
اقترب منها بشدة محتضن خصرها النحيل بيديه، واضعاً ذقنه على كتفها يهمس لها بصوته العذب:
"حبيبي سايبني لوحدي ليه؟"
وضعت علبة النوتيلا بداخل الثلاجة وأغلقتها لتلتف له مبتسمة باتساع:
"صباح الخير يا أسدي."
قبل شفتيها قبلة سريعة:
"صباح النور يا نور عيني."
لفت يدها حول عنقه مقتربة منه بشدة تنظر له بعشق شديد لتقبله من وجنته بقوة:
"تصدق وحشتيني أووووي."
ابتسم لها بسمته الخاطفة لأنفاسها، لترفع نفسها له تقف على أصابعها كي تصل لطوله، ولكن مهما حاولت لن تصل.
نفخت بملل، فهي لا تعرف أن تصل له أبداً.
حملها سريعا ووضعها على رخامة المطبخ.
صفقت بيدها بفرحة وسعادة.
مرر يده على وجهها بحب يتأملها بعشق وشغف شديد:
"هتفضلي الطفلة اللي عشقتها بجنون يا سيلا، مهما عدت بينا السنين ومر بينا العمر برائتك بتخليني أعشقك فوق عشقي ليكي. انتي مش بس مراتي ولا حبيبتي، انتي قبل أي حاجة بنتي الأولى، فرحة قلبي وفرحة حياتي اللي نورت بدخولك فيها. مهما قولت ومهما عملت مفيش شيء هيوصف عشقي ليكي."
اقتربت منه بشدة، علت أنفاسه لقربها منه.
قبلت وجنته بعشق وحب:
"وأنا بعشقك وبموت فيك يا أسدي، أنت أجمل حاجة حصلتلي، أنا بحبك أوي."
استند بجبينه فوق جبينها متنفس بعشق:
"أنا عمري ما اتخيلت إني ممكن أعشق بالطريقة دي، سيلا أنت جيتي حياتي وجبتي الفرحة معاكي. عشقتك بجنون، بقيت مجنون بيكي مش شايف غيرك ولا عايز غيرك. دايماً بحس إنك بنتي ومسؤولة مني، لما تغلطي قلبي مش بيقدر يقسى عليكي. بحبك حب مافيش كلام في الدنيا تقدر توفيه حقه. جبتي ليا أجمل بنتين في الدنيا ريماس وليلى، خلوا حياتي ليها لون تاني. ريماس شبهك أوي في الملامح بس الطبع زي أنا، عنيدة مش بتسمع غير نفسها وبس. أما ليلى دي اللي واخده كل طباعك، بريئة أوي، بتزعل بسرعة وبتتصالح أسرع. بحسها لسه بيبي صغير وهادية، بس أنت مش هادية يا سيلا..."
هتف بكلمته الأخيرة بضحكة جعلتها تبتسم تلقائياً.
أطلق تنهيدة حارة:
"مش عايز حاجة غير إني أشوفهم أسعد اتنين في الدنيا ويبارك في عمرهم وعمرك يا حبيبتي، ولا أتوجع في حد فيكم أبداً."
بماذا تجيبه؟ لا كلام يكفيه حقه أبداً، تعشقه بجنون لا تتخيل حياتها بدونه.
همست بصوت مبحوح:
"أنا.. بحبك، بحبك أوي يا أسدي، عمرك ما زعلتني أبداً ولا وجعتني، دايماً خايف عليا وجنبي. عارفة إني زعلتك كتير أوي، بس أنا بحبك، لا مش بحبك أنا بموت فيك، بتنفسك. مهما عدى العمر عمر حبي ليك ما في يوم يقل، بالعكس دا بيزيد، بعشقك يا أبو العيال."
يستمع لكلماتها وكأنه لاول مرة يسمعها، بعشق تلك الصغيرة بجنون، يموت بأنفاسها، يعشق كل تفصيلة بها.
فلتت ضحكة خافتة من بين شفتيه على جملتها الأخيرة.
لف يده حول خصرها لينزلها.
نفخت بضيق ما إن نزلت للأرض لتشعر بمدى قصرها بجواره.
ابتسم أسد ابتسامته الجذابة متجه بها للخارج.
في الأعلى. بغرفة هاتين المدللتين الصغيرتين.
فتحت ريماس عينيها بنعاس لتنظر لليلى النائمة بجوارها تحتضن ذلك الدب الصغير كالطفلة تماماً.
اقتربت منها بخبث لتمسك كوب الماء وتلقيه بوجه تلك الصغيرة المدللة.
صرخت ليلى بفزع:
"مامي يا مامي أنا بغرق."
انفجرت ريماس بالضحك عليها.
ثوانٍ وأدركت ليلى أن شقيقتها الخبيثة هي من فعلت ذلك.
ركضت ريماس للخارج ما إن رأت نظرات ليلى الموجه لها لتصرخ ليلى خلفها:
"والله لأقول لمامي عليكي."
ضحك أسد بشدة ما إن وجد ريماس تختبئ خلفه وليلى تهرول من أعلى الدرج ناحيته تحت نظرات سيلا الحماسية وكأنها طفلة.
"شايف يا بابي ريماس عملت فيا إيه..." هتفت بها ليلى وهي تقترب من والدها بحزن.
ضمها لصدره بحنان وحب:
"يا روح قلب بابي، أنتي عارفة المجنونة دي هنعمل فيها إيه يعني، لازم كل يوم تطلع عيننا كده."
وقفت ريماس تنظر لهم بغيظ:
"أنا مجنونة يا بابي؟"
ضمها هي الأخرى لصدره بحب ليشدد احتضانه عليهم بحنان وحب:
"هه خلاص بقى يا رو رومي، مش كل يوم تفزعي أختك كده، يلا صالحيها."
نظرت ريماس لليلى ببراءة مصطنعة:
"ما تزعليش مني يا لولو."
سحبت ليلى كوب الماء بهدوء، ولم يراها سوى سيلا المبتسمة بشدة.
ثوانٍ وألقت بكوب الماء في وجه ريماس لتصرخ ريماس بها راكضة خلفها بجنون.
ضرب أسد كف بكف من جنون بناته.
صفقت سيلا بيدها مقتربة منه هاتفه بحماس:
"تفتكر مين اللي هتخلص على الثانية الأول؟"
رمقها أسد بنظرة مذهولة.
يقف بالأعلى يتابع كل حركة تفعلها بشغف، بقلب ينبض بعشقها هي فقط، متمردته الصغيرة، مجنونة حقاً، لا تكف عن أفعالها المجنونة الشقية، دائماً تزعجهم بأفعالها تلك.
هربت ليلى داخل الغرفة لتلحقها ريماس، وكادت أن تدلف للغرفة ولكنها اصطدمت بصدره الصلب لترتد للخلف خطوة.
رفعت وجهها له تنظر له بغيظ شديد:
"مش تفتح يا أستاذ أسد؟"
أسد:
"أين أسد؟"
غارق بعينيها وجمالهم، تجذبه لها كل لحظة، عيناه تفترس ملامحها الرقيقة بعشق وشغف.
صفقت له بأصابعها ليفيق من شروده بها هاتفا بنبرة جادة:
"أنا فاتح أوي يا بنت خالي، الدور عليكي، أنت ماشية ومش شايفة غير نفسك وبس."
جزت على أسنانها بغيظ هاتفه بنبرة حانقة:
"ومش هشوف غير نفسي وبس، وبعدين ابعد عن وشي بقى، أنا أصلاً لما بشوفك بتعصب، وأنا في الأساس متعصبة، فبالك بقى لما أشوفك أنت."
اقترب منها أكثر لترجع للخلف.
مد يده ليعبث بخصلاتها النارية مردداً بنبرة هادئة:
"العصبية مش حلوة عشانك ياروحى، حاسبي ليطقلك عرق ولا حاجة، وأنا مش هيرضيني أبداً إنك تتعبى ولا يجرالك حاجة."
اعتدل بوقفته مبتعداً عنها قليلاً:
"ويالا ادخلي غيري عشان أوصلك النادي، مش معادك فيه النهارده."
دبت قدميها بالأرض، تكره نبرته الواثقة تلك أكثر شيء، تكره هو تحكمه المستمر بها، تكره الثواني التي تجمعها بهذا المغرور المستفز.
اقتربت منه بغيظ وغضب:
"وأنت مالك أنت؟ أروح النادي أولع بجاز يا أخي، خليك في حالك وسيبني في حالي بقى."
انحنى بجسده مقترباً من وجهها بشدة هامساً بنبرة قوية:
"حالك هو حالي يا ريماس، أوعي تنسي إنك ليا أنا وبس، ومستحيل أتخلى عنك ولا أسيبك."
"بس أنا متخلية عنك ومش عايزاك في حياتي، أنا مش بحبك يا أسد، افهم بقى."
"هتحبيني ومش هتعرفي تنامي الليل من عشقك ليا."
هتف بها بنبرة واثقة لا تقبل نقاش.
"أحب إيه وأعشق مين؟ أنت شارب حاجة على الصبح؟ ماتصبح كده وتقول يا صباح، أحسن لك. قال أحبه وأعشقه وما أعرفش أنام الليل من جمال عيونه."
هتفت بكل حرف بسخرية واستهزاء.
اقترب أكثر لترفع حاجبيها بضيق، لتمر يده القاسية على ملامح وجهها البريء:
"ما تتغريش أوي كده يا بنت خالي، مهما كابرتي وعاندتي ورفضتي، فأنتي ليا."
دفعته بغيظ وغضب متجهة لغرفتها صافعة الباب خلفها بضيق.
ابتسم بعشق يتابع ما تفعله تلك المتمرده بابتسامة هادئة على شفتيه.
تفعل ما تفعل به كلماتها له سُم، تجرحه وتوجعه، ولكن قلبه لا ولن يرى سواها، ولا يعشق سواها هي فقط.
فتحت عينيها على رنين هاتفها المتواصل.
نظرت لهذا المزعج لتجده هو، أغلقت الخط حتى يكف عن رنينه المتواصل غاضبة منه بشدة بسبب أفعاله التي لن تتغير أبداً.
وقفت أمام المرآة تنظر لنفسها ببسمة حزينة، تعشقه بشدة، تشتاق لأيام طفولتهم معاً.
تغير كثيراً، أصبح يرهقها بطباعه وغيرته المجنونة.
ماذا تفعل حقاً؟ أرهقها هذا العشق.
بعد وقت.
انتهت من ارتداء ملابسها لترفع خصلاتها على هيئة كعكة لتنسدل تلك الخصلة الحريرية على وجهها.
ظهر جمال عنقها عندما رفعت خصلاتها.
وضعت مكياج خفيف جداً ونظرت لنفسها ببسمة ثقة.
لما لا؟ فهي "جورى شادي الأيوبي".
خرجت من غرفتها متجهة لغرفة والدها.
ابتسمت بحب وهي تستمع لكلمات والدها العاشقة.
دائماً ترى عشق والدها الشديد لوالدتها، تتمنى أن يكون حبيبها مثل والدها.
ولكن تلك المسكينة لم تر والدها بجنونه وتملكه الشديد أيام شبابه، فقط ترى حنانه وعشقه الآن.
فتحت غرفتهم.
رفع شادي وجه لها ليبتسم بحنان فاتحاً ذراعيه لها.
اندفعت له تعانقه بقوة شديدة:
"صباح الخير يا بابي."
ضمه له بحب وحنان مقبل خصلاتها:
"صباح النور يا روح قلب بابا."
ابتعدت عن والدها مقتربة من والدتها تقبلها من خديها بحب:
"صباح الجمال يا مامى."
ابتسمت ريتال لها بحب:
"صباح الورد على أجمل جورى في الدنيا."
نظرت لوالدها نظرة يعلمها جيداً ولكنه تظاهر بعدم الفهم.
لتقترب منه تمد يدها له:
"بابا."
"إيه يا روحي..." هتف بها بنبرة خبيثة.
"بابا ما تهزرش بقى..." هتفت بها بزعل.
ضحك شادي عليها ليسحبها داخل أحضانه مردداً بصوت حانٍ:
"آه منك أنتِ، الفلوس اللي انتي عايزاها قدامك أهي يا أروبة."
"حبيبي يا بابي..." هتفت بها مقبلة وجنته بقوة.
تحت نظرات ريتال المبتسمة لهم بحب شديد.
تقف بالمطبخ تحضر الفطار بحب، ويقف هذا اللعوب ينظر لها بمكر شديد.
ثوانٍ وألقى عليها هذا الفأر الذي يشبه الفأر الحقيقي.
من يراها يظنه حقيقي، ولكنه خدعة.
انتفضت تولين صارخة بفزع شديد:
"آآآه، فأر، فراس، فاروق، الحقوني يالهوي."
غرق عز بنوبة ضحك على مظهر والدته المضحك بشدة ليهتف من بين ضحكاته:
"شكلك مسخرة أوي يا تولي، شكلك مسخرة بجد."
اختفت صرخاتها تنظر لهذا الملعون بغيظ وغضب شديد مقتربة منه لتمسكه من أذنيه بغضب:
"هو أنت عايز تجيب لي جلطة يا حيوان؟ أنت مش هتسكت غير لما أقع واقعة منكم."
"آآآه ودني يا تولي..." هتف بها بتألم شديد.
تركته وهى تطالعه بغيظ شديد.
اقترب منها مقبل وجنتها بقوة:
"وبعدين بعد الشر عنك يا تولي، يعني لما أنتِ تموتي أفجع وأخض مين؟ وبعدين أوعي تقولي لفراس، أنتِ عارفة ممكن يضيع ابنك ويقتله."
نزلت على رأسه بالملعقة هاتفه بضجر:
"اسمه فراس بردوا يا حيوااااان يا عديم الرباية."
حك رأسه بألم:
"خليكي روحي يا تولي."
أنهى جملته تاركاً لها المطبخ لتنظر بأثره بضيق وعادت لتكمل ما كانت تفعله.
انتفضت بفزع عندما شعرت بقرصة بخصرها.
التفت لتراه فراس ابنها الأكبر.
صرخت بجنوووون:
"الصبر من عندك يا رب، مش بس الصغير لا والكبير كمان، دا أنتوا متفقين عليا يا ولاد فرااااس."
قطم التفاحة وابتسم لها بعبث:
"مالك بس يا تولي؟ هو الواد عز زود عليكي الهزار ولا إيه؟"
ليقترب منها بحب:
"وبعدين إحنا عندنا أغلى منك يا تولي."
أنهى جملته مقبل رأسها بحنان وحب.
"انت يا حيوااااان بتعمل إيه..." هتف بها فراس بغيرة وغضب شديد.
ليلتفت فارس له بفزع:
"جرى إيه يا حج؟ طب كح ولا أعمل أي حاجة."
كاد أن ينهال عليه فراس ولكنه كان الأسرع وفر هارباً للخارج.
وتلك تقف تتابع ما يحدث ببسمة.
اقترب فراس منها بغيظ:
"وإنتي مبسوطة أوي وسايبة ابن الكلب دا عمال يحب فيكي."
اقتربت منه بشدة تلف يدها حول كتفه بدلال:
"الله مالك بس يا فاروستي؟"
لف يداه حول خصرها بتملك هاتفه بنبرة لن تتغير أبداً:
"ميت مرة أقولك محدش من العيال دي يقرب منك، وانتي برضوا مابتسمعيش الكلام."
ابتسامة عشق زينت ثغرها، تعشقه وتعشق تملكه به.
رفعت نفسها له لتقبل جانب ثغره برقة شديدة:
"خلاص يا فاروستي مش هتتكرر تاني و..."
لم تكمل كلماتها.
أطاحها بقبلة عاصفة ملتهم شفتيها بجنون وشغف.
لم يقل بل يزداد، مرت السنوات وغيرته وجنونه بها لن تتغير أبداً، ستبقى هي عشقه الأول والأخير.
لف ذراعيه حولها محتضنها من الخلف بقوة، يدفن وجه بثنايا عنقها مقبلاً بحب وحنية شديدة هامساً بصوت هادئ:
"مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه يا شذى؟"
أطلقت تنهيدة حارة من بين شفتيها تغمض عينيها بألم شديد، وكأن الزمن يعاد من جديد.
إيهم يفعل كل ما كان يفعله إياد سابقاً، معاملته القاسية، سهراته في الملاهي، تلك الفتيات التي يعرفها.
لما كُتب على قلبها العذاب طوال حياتها؟
زاد من ضمها بشدة لتتأوه بألم وعذاب:
"ليه بيحصل كدا فيا يا إياد... أنت شايف إيهم وعمايله كل يوم سهر ويرجع وش الصبح، تعبت من عمايله دي، مش شايف مصلحته بيدمر نفسه باللي بيعمله ده."
تنهد بضيق لنبرتها الحزينة المتألمة.
ماذا يفعل بولده؟ تعب من الحديث معه، نصحه كثيراً، ولكنه لا يرى غير رأيه هو فقط.
أدارها له بحب يمسح دموعها بحنان بالغ مقبل جبينها بعشق:
"مهما يحصل مابحبش أشوف دمعة واحدة تنزل من عيونك يا شذى حبيبتي. إيهم أنا متابعه، متابع كل حركة بيعملها، هو أه بيسهر في الملاهي وبيشرب الزفتة الخمرة بس مش بيعمل اللي في دماغك. أنا غلبت كلام معاه، أنا آخر ما أزهق منه هرميه برا ومش هكون عايز أشوفه تا..."
انفطر قلبه ألماً لتضع يدها على شفتيه سريعا:
"بس أوعى تكمل، أنت بتقول إيه يا إياد؟ عايز تبعد ابني عني؟ إيهيم ابني أنا، ما أقدرش أعيش من غيره أبداً، ده هو فرحتي بعد تعب سنين. الحمد لله أنا كنت فكراه.. بس الحمد لله. إيهيم قلبه طيب وحنين، هو بس عنيد وعايز يعمل اللي في دماغه، ودا طيش شباب. بلاش تقسى عليه عشان خاطري."
سحبها داخل أحضانه بقوة يقبل خصلاتها بحنو:
"طب خلاص، ما تعيطيش بقى يا حبيبي، أهدي."
بعد وقت.
خرجوا من غرفتهم متجهين للأسفل لتبتسم تولين لها:
"اتأخرتوا كدا ليه؟ وأنا وفراس استناكم كتير، بس لما اتأخرتوا أكلنا إحنا."
ابتسمت شذى لها:
"بألف هنا يا تولي."
جلسوا معا على الطاولة، فهم يعيشون معا بالفيلا.
فراس وتولين وأولادهم، وإياد وشذى وأولادهم.
والفيلا الأخرى أسد وسيلا وبناتهم، وشادي وريتال وأولادهم.
"ها، وأخيراً استيقظ هذا المغرور."
ينزل درجات السلم بغرور وثقة شديدة تحت نظرات إياد الحانقة منه، وشذى تتابعه بحنان وحب شديد.
اقترب من والدته ليقبل جبينها بحب:
"صباح الخير يا حبيبتي."
أغمضت عينيها براحة:
"صباح النور يا حبيبي."
ألقى الصباح على الجميع ليجلس بالكرسي المجاور لوالدته لتأخذ الطعام له وتطعمه وكأنه طفل صغير.
هتف إياد بسخرية:
"مش عيل صغير عشان تقعدي تأكليه بإيدك يا شذى."
رفع أنظاره تجاه والده مبتسماً ببرود شديد، دائماً يرى كره والده له، يرى نصائحه ومعاملته له كره له، لكنه لا يعرف أن إياد يفعل ما بوسعه حتى يعدل من حاله حتى لا يندم مثله.
رمق والده ببسمة باردة:
"معلش يا إياد بيه، أصلها بتحبني أوي، ربنا يخليها ليا."
نظر فراس لصاحبه بضيق ليهمس له بنبرة ذات مغزى:
"إياد ميت مرة أقولك بلاش معاملتك دي لأيهم، صدقني هو بيفهم غلط."
تنهد إياد بحزن على حال صغيره:
"أعمل إيه يا فراس؟ بحاول أفوقه من اللي هو فيه، حتى لو بقيت قاسي عليه."
ركضت تلك الفاتنة من أعلى الدرج متجهة لوالده.
لتقبل وجينته بقوة:
"صباح الجمال يا ديدو."
أقبل وجينتها بحنان:
"صباح القمر يا روح قلب ديدو."
اقتربت ليان من والدتها تقبلها بحب:
"صباح الخير يا مامى."
"صباح النور يا حبيبتي." هتفت بها شذى بحب.
نظرت لأيهم بهدوء:
"صباح الخير يا أيهم."
رد باقتضاب:
"صباح النور."
اقتربت من تولين لتجلس بجوارها بحزن:
"صباح النور يا تولي."
تنهدت تولين بحزن على حال تلك الصغيرة:
"صباح النور يا قلب تولي، افطري يا روحي."
"صباح النور يا أنكل..." هتفت بها لفراس.
فراس بحنان:
"صباح الجمال يا ليان."
اقترب هذا المشاغب منهم ليجلس بجوار ليان:
"صحيتي على الكل ما عدا عز صاحبك يا واطية."
لطخته بكتفه بغيظ:
"هو أنت كنت هنا عشان أصبح عليك؟ ما أنت مش فاضي ليا، فاضي للسنيورة بتاعتك وبس."
غمز لها بطرف عينيه:
"أنتي اللي في القلب يا ليلو، وبعدين فكك من بسمة."
رمقته بنظرة غاضبة لتكمل طعامها بشرود.
عز صديقها المقرب من الطفولة وتعتبره أخ لها.
لا تعرف لما تغضب عندما ترى تلك الحية قريبة منه، تشعر بنيران تحرقها.
بتصل بالهانم من امبارح والهانم مش بترود عليا.
هتف فارس بكلماته بغضب ناري يرمق تلك الواقفة أمامه بوجه غاضب.
عقدت يديها أمام صدرها ببرود:
"وأنت عايزني أرد عليك بعد اللي قولته امبارح؟ بقا أنا تعلي صوتك عليا وتزعقلي قدام صحابي؟ كل دا ليه عشان كنت..."
"عشاااااان قاعدة تضحكي وتهزري مع الحيوان دا، أنا مش ميت أقولك كلام مع رجالة غيري ممنوع، قولت ولا ماقولتش."
صرخ بها بغضب مقترباً منها بشدة.
ارتجف قلبها من نبرته تلك ولكنها تظاهرت بالصمود أمامه هاتفه ببرود:
"وأنا مش جارية عندك يا فارس بيه عشان أسمع كلامك وثانية كدا، وبعدين أسمع كلامك بصفتك إيه؟ أخويا؟ لا.. خطيبي؟ برضو لا.. جوزي؟ برضو لا."
"جوووووووري..." هتف بها بتحذير ونبرة قوية.
"جورى، تعبت منك ومن عمايلك دي، حرام عليك بقى يا فارس، أنا زهقت. أنت اتغيرت أوي، بقيت قاسي عليا وبتوجعني بكلامك وأفعالك دي."
همست بجملتها بحزن وأعين دامعة.
لا يتحمل قلبه رؤيتها بتلك الحالة.
اقترب منها بلهفة سحب يدها بين كفيه يقبلها بلهفة وشغف:
"آسف جورى حبيبتي، أنتي عارفة أنا بحبك قد إيه، كل دا صدقيني غصب عني، دا من غيرتي عليكي، أنا بحبك أوي وبغير عليكي أوي، مش عايز يبقى ليكي أي علاقة بحد غيري حبيبتي، أنا عمري ما اتغيرت أبداً ولا أقدر أبقى قاسي عليكي، انتي روحي يا جورى، مقدرش أشوفك زعلانة أبداً."
مسح دموع عينيها ببسمة حانية.
ودقات قلبها تتعالى بشدة لقربه الشديد منها ونظراته لها تأخذها لعالم آخر.
آخ، تموت به وتعشقه.
تاهت بقربه منها لتهمس بشرود:
"يعني مش هتزعلني تاني يا فارس؟"
"قبل يدها بحب: "عمري ما أزعلك يا روح قلب فارس."
"بحبك..." همست بها بعشق.
"وأنا بعشقك..." همس بها بجنون وشغف.
بفيلا أسد وشادي.
متجمعين على طاولة الطعام معاً.
أسد يتابع كل حركة تفعلها ريماس بأعين تصرخ بالعشق الشديد لها.
يتمنى ولو مرة واحدة فقط أن يأخذها بين ذراعيه يستنشق عبيرها، تظل بقرب قلبه حتى ولو ثوانٍ، يعشقها بجنون منذ أن رأى عينيها وقع بغرامها، وهي لا تبالي به ولا بقلبه.
نظرت ريتال لوالدها بحزن، تعرف جيداً بعشقه الشديد لريماس، وتعرف أيضاً أن ريماس لا تراه سوى أخ لها.
فهي أقرب حد لريماس، أقرب لها من والدتها.
ابتسمت ليلى بخبث عندما دلفت جورى للداخل.
ألقت الصباح عليهم لتجلس بجوار ليلى.
همست ليلى لها بمكر:
"كنتي فين يا جورى؟"
تورّدت وجينتها خجلاً:
"بس بقى يا ليلى الله، ما أنتي عارفة."
"آه عارفة، بس اتأخرتي أوي يا جورى، كل دا؟"
"أصل فارس كان بيصالحني..." همست بها بهيام.
لكزتها ليلى بخفة:
"إيه دااا؟ أنتي هتسرحي تاني؟ خليكي معايا بقى وركزي عشان عايزة أزاكر معاكي كيمياء، أنتي عارفة إني مش بحبها ولا بطيقها."
نظرت مبتسمة باتساع:
"ياليلوا يا حبيبتي، أنتي أصلاً مش بتحبي أي مادة."
"بترغوا في إيه يا كتاكيت؟" هتفت سيلا بها تنظر لهم بحنان.
توترت جورى قليلاً ولكنها هتفت بسرعة:
"بنرغي في إيه يعني يا خالتو؟ ليلى عايزاني أقعد معاها عشان أذاكرها كيمياء."
هتف شادي ببسمة:
"يلااا شد حيلك يا ليلو، عايزين مجموع كبير السنة دي عشان تدخلي هندسة."
كتمت جورى ضحكتها تنظر لوجه ليلى بضحك.
هتفت أسد بحب:
"وعد مني يا ليلو لو جبتي 95% لأكون جايبالك أجمل هدية وكل اللي انتي عايزاه هعمله ليكي."
"طب بقولك إيه يا بابي؟ ما تيجي تجيب أنت الـ 95% وأنا هعملك كل اللي انت عاوزه."
انفجر الجميع بالضحك.
ليتطلع أسد لصغيرته البريئة بصدمة وذهول.
وقفت ريماس وحملت حقيبتها مقبلة والدها بحب:
"باي يا بابي."
وقف أسد أمامها يطالعها بهدوء:
"يلا بينا."
جزت على أسنانها بغيظ شديد تبرطم بحديث لا يسمعه سواه هو فقط:
"الصبر من عندك يا رب، مش عارفة بجد إيه القرف دا."
سار بجوارها مردداً ببرود:
"بتبرطمي في إيه يا بنت خالي؟"
خرجت من الفيلا لتقف أمامه تعقد يديها أمام صدرها ببرود شديد:
"أنت عايز إيه يا أسد؟ بجد أنا زهقت، في كل مكان بلاقي الجواسيس بتوعك اللي حضرتك مكلفهم يراقبوني، زهقت من تحكمك دا، أنت عايز إيه مني؟"
ابتسم ابتسامة لا تبشر بالخير أبداً ليسحبها من ذراعيها بقوة آلمتها هاتفاً بغضب وآلم:
"أنتي اللي عايزة مني إيه؟ بتعملي فيا كدا ليه؟ مع إنك عارفة، لا متأكدة وواثقة أنا بحبك إزاي، بخاف عليكي من الهوا اللي بيمر من قدامك، ليه يا ريماس بتعملي فيا كدا ليه؟ اتغيرتي مرة واحدة كدا؟ دايماً شايفاني الوحش المتحكم في حياتك، ليه مش شايفة قلبي اللي عمره ما دق غير ليكِ أنتي وبس، عمره ماشاف غيرك؟ أعملك إيه عشان تصدقي إني مش بتحكم فيكي؟ كل اللي بعمله خوف عليكي وعشق مجنون بيكي."
حاولت سحب ذراعيها من بين قبضته القوية لتهتف بألم:
"أسد سيب دراعي، أنت بتوجعني."
ضغط على ذراعيها بقوة أشد هاتفا بأعين تصرخ بالنيران:
"وفيها إيه لما أوجعك؟ ما أنتي طول عمرك وجعاني يا ريماس، ما فيهاش حاجة لما تتوجعي مرة مني."
لمعت عينيها بدموع تأبى النزول، فقبضته على ذراعيها قوية.
ترك يدها بلهفة حين رأى عينيها الدامعة.
مسك ذراعيها بحنان ولطف:
"أنا آسف، ماكنش قصدي يا ريماس حبيبتي، أنتي اللي بتوصّليني لكده."
احتضن وجهها بين يديه بعشق:
"أنا عمري ما أوجعك أبداً، أنا بحبك يا ريماس، اديني فرصة واحدة وأنا أثبتلك قد إيه أنا بحبك وبخاف عليكي، بلاش قسوة قلبك، أنا ما عنديش أغلى منك يا روحي، أنا آسف."
قالها وهو يقبل جبينها بحنان وعشق، مغمض عينيه بلوعة لقربه الشديد منها، يستنشق عبيرها بسكر وإدمان.
ارتجف جسدها لقربه الشديد منها.
أغمضت عينيها للحظات ولكنها فاقت مبتعدة عنه سريعا هاتفه بصوت بارد:
"أسد بليز، يلا بينا، أنا اتأخرت أوي بجد وسيبك بقى من Drama show اللي أنت عامله ده."
رواية جنوني بك الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء فيصل
مالك يا أسد سرحان في إيه يا حبيبي؟
هتفت سيلا جملتها بحنان وحب، تمسد على وجنته بعشق.
قبل يدها بحب، ينظر لعينيها بنظرات تفيض بالعشق:
مافيش يا روحي، بفكر في موضوع كده.
جلست بجواره هاتفه بقلق:
موضوع إيه؟
ريماس...
قاطعته بلهفة وخوف:
مالها ريماس؟ حصلها إيه؟
أهدى يا سيلا، ريماس مافيهاش حاجة، بس مش عاجبني معاملتها لأسد. انتي مش شايفة بتعمل إيه فيه؟ دي لو لفت الدنيا دي كلها مش هتلاقي حد يحبها الحب ده. أسد بيحبها بجد، بيخاف عليها أوي برغم كل اللي بتعمله فيه، وعمره ما زعل منها. دايما لما كنت أجي أزعلها على اللي بتعمله فيه، يمنعني ويقولي: "سيبها براحتها يا خالي. ريماس تعمل اللي هي عايزاه." وأنا عمري إيدي ما تتحط في إيد حد غير أسد، ومش هرتاح ولا أأمن عليها غير وهي معاه.
مررت أناملها على وجهه بحنية وعشق:
ماتشغلش بالك انت يا حبيبي، ريماس بنتي وأنا عارفاها. قد إيه هي عنيدة، آه، بس صدقني من جواها طفلة صغيرة. لو أسد بس يبطل طريقته دي، كل حاجة هتتغير، صدقني.
تعالى يا سيلا... قالها وهو يفتح ذراعيه لها.
ابتسمت بطفولة وحب، لتدس بين أحضانه سريعًا، تلف يدها حول خصره بقوة.
لف ذراعيه حولها يحتضنها بقوة وعشق:
عارفة، مش برتاح غير وإنتي جوه حضني يا سيلا. بطمن وبحس إني ملكت الدنيا دي.
أنهى جملته مقبّل خصلاتها بحنو بالغ.
رفعت وجهها له تنظر له بحزن شديد:
أسد، هو ممكن تندم في يوم إنك اتجوزتني عشان أنا ما خلفتش ليك الولد اللي تتمناه زي أي راجل؟ جبتلك بنات وبس.
وضع إصبعه على شفتيها بغضب وضيق يمنعها من أن تكمل هذه التفاهات.
ليزمجر بها بصوت قوي غاضب:
الكلام ما يتقالش تاني، انتي سامعة؟ ولا حتى تفكري فيه. انتي وبناتي عندي بالدنيا وما فيها. عمري ما فكرت أبدًا كده يا سيلا، ولا عمري فكرت في الولد. حبيبتي، أنا بعشق بناتنا عشان منك انتي. ريماس وليلى عندي بكنوز الدنيا. ما أقدرش أعيش يومي من غير ما أشوف ضحكتهم اللي بتنور الدنيا ليا. ولا أقدر أرتاح في يومي غير لما آخدك في حضني وأطمن قلبي إنك معايا. عشان خاطري، بلاش تفكري بالطريقة دي تاني. ماتوجعيش قلبك ولا قلبي معاكي يا سيلا.
دفنت وجهها بعنقه تلثمه برقة وعشق، هامسة بنبرة منخفضة:
أنا آسفة، مش هقول كده تاني. ماتزعلش مني يا أسدي.
تنهد بابتسامة حانية، مقبل خصلات شعرها النارية بعشق:
وتفتكري أسد ممكن يزعل من بنوته مهما عملت ولا مهما قالت؟
...
إيه، انت هاتيجي معايا ولا إيه؟
هتفت بها ريماس وهي تنظر لهذا المغرور بضيق شديد.
خلع نظارته بهدوء وبرود أثار جنونها، هاتفاً بنبرة ساخرة:
وانتي شايفة إيه يا بنت خالي؟ ولا مش عايزاني أدخل النادي كمان؟
إن شاء الله ما يوعاك تدخل يا بعيد. أوووف، مش عارفة هتفضل كاتم على نفسي كده لحد إمتى. الواحد مش عارف ياخد راحته أبدًا. يا ساتر يا رب عليك...
كل هذا يدور برأسها، لا تقوى على الحديث أمامه بتلك الطريقة. مهما كانت تفعل به، ولكنها تخشاه، تخاف غضبه بشدة، ولكنها ملت من قربه لها في كل شيء تفعله.
شبك أصابعها بأصابعه. لتتوسع عينيها بصدمة وذهول لفعلته تلك. حاولت ترك يداه ولكنه ممسك بها بشدة.
صرخت به بنبرة عالية:
انت اتجننت يا أسد؟ انت بتعمل إيه؟ سيب إيدي.
مش هسيبها، ولا عمري. في يوم ما أسيبها. ولو عايزة تسيبى إيدي يبقى نرجع على الفيلا ومافيش نادي ولا في زفت. إيه؟ عايزة تدخلي واللي رايح واللي جاي يبحلق فيكي؟ انتي إيدك ماتسيبش إيدي، سامعة؟ طول ما إحنا برا البيت، إيدك في إيدي، سامعة؟ وكلامي مش هيتكرر تاني أبدًا. يلا بينا...
يهتف بكل كلمة بتملك وغيره نارية. نبرته القوية الحادة معها تبغضها بشدة. تكره أفعاله وتحكمه المستمر بها.
أغمضت عينيها بقوة وتعب نفسي من أفعاله. تحبس دموعها بقوة. لا، والف لا، لن تظهر أمامه ضعيفة أبدًا.
اتجهت معه لداخل النادي، عقلها شارد بحياتها تلك. ووالدها هو من فعل بها هذا.
جلست على الطاولة ليجلس أمامها ينظر لها بحب وعشق:
ريماس، تيجي تركبي معايا الخيل؟
أبعدت عينيها بعيدًا عنه، لا تريد العودة لتلك الذكريات. لم تعد تريد قربه أبدًا.
هتفت بنبرة جامدة:
مابقتش أحبه خلاص.
نظر داخل عينيها بألم شديد. أرهقته بأفعالها تلك. لم يعد يفهم لماذا تغيرت معه بتلك الطريقة.
سحب كفيها بين يديه مشددًا عليهم بحنان بالغ:
ليه يا ريمو؟ إيه اللي حصل وغيرك بالطريقة دي؟ أنا كنت أقرب واحد ليكي. ما كنتيش بتنامي غير في حضني، وما ترتاحيش غير في الكلام معايا. ولما تغلطي تيجي ليا أنا. حصلك إيه؟ مش أنا أسد صديق طفولتك وح...
قاطعته سريعًا قبل أن يكمل جملته تلك:
لا، والف لا، لن تراه حبيبها أبدًا. هو ليس أكثر من أخيها فقط.
أسد، لو سمحت، بلاش تفتح في مواضيع عدى عليها سنين. الكلام ده كان وإحنا عيال لسه. أنا دلوقتي كبرت وعارفة مصلحتي كويس. مش محتاجة حمايتك ولا قربك مني، وبالذات تحكمك فيا وتدخلك في حياتي زيادة عن اللازم. ياريت تبعد عن حياتي نهائي يا أسد. لو سمحت، انت ابن خالي وابن ريتو عمتو. فعشان خاطري بلييييز، سيبني في حالي بقى، لإنني تعبت. انتي كده بتكرهني فيك. خطوة خطوة بأفعالك دي.
ضغط على يديها بقسوة وتملك شديد، وعيناه اسودت بغضب كاتم.
اقترب منها بشدة هامسًا بنبرة كفحيح الأفعى:
ده لما أموت وأتدفن في التراب. لكن طول ما فيا النفس... ظلي هيفضل معاكي في كل خطوة بتخطيها يا ريماس. مش هسيبك ثانية، انتي فاهمة؟ عايزة تسميه تحكم في حياتك براحتك، عايزة تفهميه قسوة وتملك براحتك برضه. لكن أسيبك وأبعد عنك مستحيل. وبلاش تاني مرة تكرري الكلام الخايب ده، عشان هتشوفي وش عمرك ما شفتيه في حياتك. سامعة...
صرخ بجملته الأخيرة بنبرة لا تقبل النقاش أبدًا.
تملكها الغضب من حديثه القاسي معها. مغرور حقًا بأفعاله تلك. يخلق حواجز بينهما أكبر.
ضيقت عينيها بقوة وشراسة، تنظر داخل عيناه بقسوة:
أنا بكرهك يا أسد. بكرهك.
مرر يده على وجهها بغل وأعين قاسية:
وأنا أكتر يا روح أسد...
ضغط على كل حرف ينطقه بقسوة وجحود لا مثيل له.
دفعت يده بقرف لترجع بظهرها للخلف، تغمض عينيها بضيق شديد، تشعر بأن نبضاتها تتسارع بعنف من شدة الحديث مع هذا القاسي.
هاي ريموو... هتفت نرمين بكلمتها ببسمة وهي تقترب منها.
تحولت نظراتها سريعًا تجاه أسد لرؤيته يجلس بجوارها. أعدلت خصلاتها للخلف بخبث لتقترب منه هاتفه بدلع وميوعة:
هااااي أسد.
أهلا... رد بها ببرود متناهي.
اقعدي يا نرمين... هتفت بها ريماس بغيظ عندما رأت التصاق نرمين الشديد بأسد.
جلست نرمين بالكرسي المجاور لأسد تنظر له بهيام وحب.
هتفت بلهفة وهي تراه يقف:
انت رايح فين يا أسد؟
رايح أركب الخيل. إيه، تيجي معايا؟
رد بها بسخرية وملامح جامدة.
وقفت بلهفة مقتربة منه بشدة:
ياريت يا أسد.
احمر وجهها غضبًا مما تراه أعين صديقتها تقترب من أسد بشدة. لا تعرف لماذا تشعر بالغيظ والغضب الشديد منهم وتريد حرقهم معًا.
زينت ثغره ابتسامة ماكرة وهو يرى تحول وجهها للدماء. ليدور برأسه سؤال: هل تغير؟
زادت ابتسامته وهو يسحب كف نرمين يقبله برقة هاتفا بنبرة أذابتها:
ودا شيء يسعدني. تعالي معايا.
اتسعت عينيها بجنون. الحقير يقبل يد نرمين أمامها. انتفضت واقفة لتتجه للاسطبل. رأت أسد وهو يرفع نرمين على الحصان. يداه تلامس خصرها. صعد هو خلفها ليلف يداه حولها حتى لا تسقط. هل جن؟ كيف له أن يقترب من أخرى غيرها؟ جنون وغضب يسيطر عليها.
جزت على أسنانها بغيظ شديد:
حقير، وقال عامل نفسه بيحبني. الواطي، إن ما وريتك يا أسد الكلب، ماشي.
سحبت صباع من الموز تأكله بغل وأعين تخرج منها نيران. (فحقًا لا تقهر المرأة إلا بامرأة مثلها).
لكنها ابتسمت بخبث وألقت قشر الموز أرضًا.
دقائق مرت وما هي إلا ثواني، وكانت قدمي الحصان انزلقت بفعل قشرة الموزة، ليسقط الاثنان معًا من أعلى الخيل.
أطلقت ضحكة رنانة تهز المكان من فرحتها.
كادت نرمين أن تبكي حزنًا على منظرها لتخرج للخارج بغيظ وهي تنفض ملابسها.
تابع أسد ضحكتها تلك ببسمة ماكرة تزين ثغره. يعلم جيدًا أنها من فعلت ذلك حقًا. تلك المتمرده لا تكف أبدًا عن أفعالها.
اقترب منها سريعًا لترجع للخلف خطوة:
انت بتقرب كده ليه؟
الموز طعمه حلو مش كده... هتف بها بخبث وهو يطالعها بهدوء.
هااا... ردت بها بتوتر وخوف.
سحب زجاجة الماء لترفع إصبعها أمام وجهه بتحذير:
أسد، أوعى تعملها، انت سامع.
هتعملي إيه يعني؟
هتفت بها بضحكة ماكرة.
ااااااااســـــد... صرخت بها وهي تهرول من أمامه.
ليسبقها وهو يرش الماء عليها. ضحكاته تتعالى وصراخها يزداد. قلبه يكاد يطير من فرحته. تلك الدقائق التي يقضيها بجوارها تغنيه عن العالم بأكمله.
...
طب انت رايح فين يا حبيبي؟ خليك معايا النهارده يا أيهم. أنا أمك ومن حقي عليك تكون جنبي.
هتفت شذى جملتها بدموع تلمع بعينيها. فكل يوم يتركها ولا يرجع إلا آخر الليل. لا تراه، لا تجلس معه أبدًا.
احتضن وجهها بين يديه بحزن لرؤية دموعها:
هو أنا مش قولتلك ما بحبش أشوف دمعة من عيونك يا أمي. ليه بتعيطي؟ حاضر، هفضل جنبك النهارده بس بلاش دموع عشان خاطري.
تمسكت بيده بحب وابتسامة اتسعت لحديثه:
طب تعالى نطلع بره في الجنينة نقعد فيها.
ابتسم لها ليسيروا معًا للخارج.
تجلس ليلى بالحديقة، الكتب تحوطها من جميع الاتجاهات. تريد الصراخ من كم المذاكرة التي عليها. تجلس بحزن على حالها. ترفع خصلات شعرها على هيئة كعكة، حقًا مثيرة وبشدة فاتنة بمعنى الكلمة. رغم صغر سنها إلا أنها تفتن من ينظر لها.
ضحكت شذى وهي ترى ليلى بتلك الحالة، لتنظر لأيهم هاتفه:
شايف ليلى عاملة إزاي وقاعدة بين الكتب إزاي يا حبيبتي؟ صعبانة عليا والله.
عيناه تتابعها بدهشة واستغراب. أحقًا تلك الفاتنة هي ليلى ذات السبع عشر عامًا؟ ليلى الطفلة؟ متى أصبحت مثيرة وجميلة لتلك الدرجة؟ متى؟ زاغت عيناه على ملامحها الرقيقة البريئة. حقًا فتنة بجمالها ورقتها تلك.
ماما، هي دي ليلى بجد؟
سؤال صريح خرج من بين شفتيه وهو يقف متسمرًا ينظر لشذى.
قرصت شذى وجنته ببسمة:
أيوا، هي دي ليلى. إيه مش عارفها ولا إيه؟ كبرت وحلوت أهي. بس انت هتشوفها فين؟ هو انت حد بيشوفك أصلاً يا أيهم؟ ولا انت فاضي لحد؟
نفخ بضيق وضجر:
ماما.
خلاص خلاص، تعالى نروح نقعد مع ليلى.
صباح الجمال على أجمل ليلى في الدنيا.. ألقت شذى كلماتها بحنان وحب عليها.
ابتسمت ليلى لها بحب:
صباح النور يا طنط.
ثم رفعت نظرها لهذا الواقف يطالعها بنظرات لم تستطع أن تفهمها:
صباح النور يا أبيه.
أبيه... من هل تحدثه هو؟ لما ألقت تلك الكلمة اللعينة عليه؟ تحولت ابتسامته لضيق وغيظ لا يعرف سببه. لماذا تسميه بتلك الكلمة الغبية؟ هو ليس كبير لتلك الدرجة. ولكنه لا يعرف أن ليلى تنادي أسد وفارس بتلك الكلمة.
ابتسم لها ابتسامة هادئة وهو يجلس بجوار والدتها.
أيهم بابتسامة:
بتذاكري إيه يا ليلى؟
نفخت خديها بضيق:
تعرف يا أبيه، أنا زهقت قوي من السنة دي بجد. نفسي أخلص منها بقى. أنا أصلاً مش عارفة أذاكر إيه ولا إيه.
ابتسم تلقائيًا لحديثها. لا يعرف لماذا شعر بالألفة في الحديث معها. اقترب منها وسحب كتاب الكيمياء:
بتحبي الكيمياء صح؟
يعععع، لااا، بكرهها أوي... ردت بها بنبرة نافرة وهي تنظر لتلك المادة.
مسك كتابًا آخر:
طب والفرنساوي؟
هزت رأسها بالنفي. ظل يمسك لها كتابًا بكتاب وهي تهز رأسها بالنفي، لينفجر بالضحك على حالتها تلك، هاتفًا بنبرة ضاحكة:
أوماااال بتحبي إيه بس يا ليلى؟
بحب المسلسلات التركي أوي وبحب مسلسل الليل وآخره أكتر. إنما المذاكرة والكلام الفاضي ده لا... ردت بكلماتها بعفوية وتلقائية شديدة.
انهالت ابتسامته وابتسامة شذى أيضًا على تلك الصغيرة العفوية.
نظرت لهم شذى بهدوء، هاتفه بابتسامة:
طب خليك معاها يا أيهم. ذاكرلها شوية. على فكرة يا ليلو، أيهم كان شاطر قوي في المدرسة. خليك معاكي. وأنا هدخل لسيلا وريتال.
نبدأ بمادة إيه يا ليلى؟ اختاري المادة اللي بتحبيها.
هزت كتفيها بجهل:
بص، هو أنا مش بحب ولا مادة. بس تعالى نذاكر كيمياء، هعمل إيه يعني؟ هو أنا ورايا حاجة غير إني أذاكر المواد المقرفة دي.
نظر لعينيها وغرق بهم، ليهتف بنبرة ضائعة:
انتي كنتي فين يا ليلى؟
عقدت حاجبيها بعدم فهم لحديثه:
كنت فين؟ أنا هنااا يا أبيه. هكون فين يعني؟ أنا أصلاً مش بخرج برا القصر. حتى المسيو بابي بيجيبوا ليا لحد هنا عشان آخد الـ lesson. بس في دروس بروح ليها السنتر، وأونكل عبده هو اللي بيوديني.
تعرفي إن أول مرة آخد بالي منك دلوقتي يا ليلى؟ أنا ماشفتكيش بقالي كتير أوي. بس انتي كبرتي يا ليلى. يعني أبقى هنا جنبك ولا حتى أشوفك مرة واحدة عندنا ولا بالصدفة حتى؟
ردت عليه سريعًا:
لا، أنا كنت بروح أقعد مع طنط شذى وطنط تولين ومع عز. بس أنا اللي كنت مش بشوفك خالص.
آه يا عز يا ابن ال... محظوظ دايما... هتف بها بسره بغيظ وضيق.
ليبتسم لها ابتسامته الجذابة:
يعني الغلط عندي أنا؟ عندك حق. بس خلاص، من هنا ورايح هتشوفيني أنا وبس. وأي حاجة تحتاجيها تيجي ليا يا ليلى. اتفقنا؟
هزت رأسها بابتسامة بريئة جعلته يريد أن يخطفها له هو فقط. كيف لم يرى تلك البريئة الصغيرة منذ زمن؟ وكيف كبرت سريعًا؟
سؤال يدور برأسه. لماذا اهتم بها بتلك الطريقة؟ أول مرة يجلس معها ويحدثها. لماذا يهتم لأمرها بتلك الطريقة؟ لا يعرف حقًا.
نفض تلك الأفكار من رأسه ليبدأ معها بمذاكرة الكيمياء. ولكن بين لحظة ولا أخرى يشبع عيناه من النظر لها والغرق بين موجات خضرتها.
...
هتفضلي تتصرفي بطريقتك دي لحد إمتى؟ عايز أعرف.
هتف فارس بجملته بغضب دفين وهو ينظر أمامه بضيق.
استندت برأسها على شباك السيارة تتنفس بصوت مسموع. عينيها جامدة باردة. تمر السنين بينهم وما زال على غروره وقسوته عليها. لما هي الوحيدة التي يعاملها بجفاء وقسوة؟
أوقف السيارة بغضب هاتفا بنبرة قوية:
بكلمك يا جورى. إيه اللي عملتيه في النادي ده؟ إيه؟ جايبك معايا عشان تتخانقي وتخلي منظري زي الزفت.
أجابته بكل برود ونبرة ساخرة:
وانت عايزني أشوف واحدة بتقرب منك وتتلزق فيك وأسكت؟ دي كان فاضل لها سنة وتبوسك. ثم احتدت نبرتها بغضب: وما تقوليش معجبة، ماتعصبنيش أكتر من كده. مش كل مرة بعد ما تخلص أي ماتش تيجي واحدة وتقعد تتلزق فيك. قال إيه بيتصور معاك. ولا انت بس اللي من حقك تغير وتتحكم فيا وخلاص؟ لا، فووووق كده. إن كنت بعديلك غيرتك الزايدة معايا وتحكمك فيا، فده عشان بحبك، سامعني؟ وزي ما انت بتغير، أنا كمان بغير عليك، وأكتر كمان. سامعني؟
نظر لها بذهول وعدم تصديق. جورى حبيبته البريئة تصرخ به؟ لا وتحذره أيضًا؟ منذ متى وهي بتلك الحدة والشراسة؟
اقترب منها ببرود شديد:
الهانم مش ملاحظة إن صوتها عمال يعلى عليا وأنا ساكت لها ومش راضي أزعلها.
ارتجف قلبها لقربه منها ولنبرته التي أخافتها، لتهتف بقوة مصطنعة:
هتعمل إيه يعني؟ ولا تقدر تعمل حاجة. وبعدين إحنا متخاصمين. يالا روحني بقى، ولا تكلمني ولا أكلمك. إحنا هنفضل متخاصمين كده لآخر الأسبوع ومافيش مكالمات. ولا حتى تفكر تكلمني يا فارس.
ضحك بشدة من حديثها ليقترب منها ببسمة ارتسمت على وجهه:
يا روح فارس، بتتكلمي بجد يا عمري؟
هزت رأسها بغيظ شديد:
آه، بتكلم بجد. وانت بتضحك على إيه يا مستفزع؟
عض على شفتيه يريد التحكم بأعصابه حتى لا يقتل تلك الغبية. شد أذنيها بقوة جعلتها تصرخ، ليهتف بها بضيق:
انتي مش هتلمي نفسك يا جورى؟ مصممة تعصبيني برضه؟ وعارفة يا ويلك مني لو بس رنيت عليكي وانتي ما فتحتيش في نفس اللحظة، سامعة؟ يا ويلك مني ساعتها.
آه آه، طب سيب ودني يا فارس. آه، خلااااص، ابعد إيدك دي يا غبي. هه.. لا، قصدى ابعد إيدك يا حبيبي.
هتفت جملتها الأخيرة وهي تسبل له عينيها ببراءة مصطنعة كي يتركها.
ضعف أمام نظرتها ليبتسم لها بعشق، تاركًا أذنيها، محتضن وجهها بين يديه بحب شديد:
جورى، أنا بحبك. انتي سامعة؟ بحبك أوي. مافيش واحدة غيرك تملى عيني ولا قلبي. انتي غير الكل عندي، صدقيني. خليكي واثقة ومتأكدة من عشقي ليكي. غيرتك المجنونة مالهاش داعي عشان انتي ملكة قلبي وروحي وعمري كله.
دقات قلبها تقسم أنها لا تريد سوى البقاء بجانبه، ولكنها تحاول عدم التأثر بحديثه:
شوف كده، والله مهما قولت برضه مش هتثبتني.
اتسعت ابتسامته أكثر، ليقترب منها بشدة، ملتصقًا بجبينه فوق جبينها، هامسًا لها بنبرة جعلتها تذوب بين يديه:
بـ حـ بـ ك.
أغمضت عينيها بضعف شديد، تشعر بقلبها يكاد يقفز من مكانه. آخ، هذا المخادع يعرف جيدًا كيف يسيطر عليها وينسيها ما يحدث بينهم.
عشق فارس وجورى خلق منذ طفولتهم. فارس ورث من والده الغيرة والتملك. يغار عليها بشدة. طبعه قاسٍ ولكنه عاشق لها. مجنون بها.
جورى بريئة، هادئة، ولكن غيرتها أيضًا تتحكم بها. لا ترى أمامها عندما تغار عليه. تثق به بشدة وتعشقه بجنون. بينهم عشرة وحب دام لسنوات. نعم، فاليوم يتعاركا أكثر من خمس مرات، ولكن لا يمر اليوم بينهم وهم على خلاف أبدًا. لا تقدر أن تغمض عينيها وهي متخاصمة معه، وهو كذلك.
...
أووووف، بجد يا عز، إحنا إزاي هنحل الاختبار اللي عندنا واحنا مش مذاكرين؟
هتفت لياان جملتها بضيق.
أوقف السيارة فجأة يطالعها بذهول:
نعم يا روحي؟ إيه مش مذاكرة؟ أومال مين اللي هيغشني يا فقارية؟ دا انتي نهارك أسود.
لكزته بكتفه بغيظ وغضب:
وأنا كل مرة اللي هذاكره؟ مافيش مرة تلم نفسك وتذاكر أنت؟ وبعدين إحنا إيه اللي كان دخلنا حقوق؟
مجموعنا الزفت يا أختي، واحمدي ربنا إننا في حقوق، إذا كان إحنا في حقوق ومش عارفين نذاكر. كنتي إيه؟ عايزانا نخش طب مثلا؟
هتف كلماته بسخرية وضيق. فحقا وبالتأكيد تلك المادة لا شك أنهم سيرسبون بها.
وصلوا أخيرًا إلى الجامعة.
أرجعت ليان خصلاتها للخلف لتفتح الشنطة الخاصة بها مخرجة المذكرات منها لتبدأ بقطع الورق. مقترب من عز الذي يطالعها بريبة. بدأت بإدخال الورق بكمه.
نعم يا روح أمك، انتي هتدبسينى يا بت ولا إيه؟
صرخ بها بصدمة وذهول وهو ينظر ليداه.
لوت شفتيها بسخرية:
أومال هنعمل إيه يا خفيف؟ انت كده معاك نص المادة وأنا معايا النص التاني. على الله حكايتنا بقى، يا نشيل المادة يا نتقفش، ويبقى كده فل.
احنا إن شاء الله هنشيل المادة وهنتقفش. أوعى تقلقي ولا تخافي. السنة دي سنة بيضة علينا. يلا بينا يا أختي.
بداخل الجامعة...
جلست ليان على المقعد وخلفها عز لتهامس له:
ولا خليك معايا أشاور لك على السؤال تقول على طول، انت سامع؟
همس بصوت خفيض:
انتي تخرسي خالص. دا إحنا هنتفضح النهارده. فضيحة اللحمة في السوق بسبب شورتك المنيلة.
شششش، اسكت بقى.
دخلت الدكتورة لتبدأ بتوزيع الورق عليهم. نظر عز للورقة أمامه لا يفقه شيئًا، وكذلك ليان. بدأت ليان بإخراج الورق تنقل منه المواضيع، وعز يتحسر على حاله. لا يعرف كيف يخرج هذا الورق من كمه، وكيف يغش منه مثل تلك اللعينة.
استغل انشغال الدكتورة ليبدأ بإخراج الورق. ولكن لم تمر دقيقة، وكانت يد الدكتورة على كتفه لينتفض فزعًا مبتسمًا لها باتساع.
هتفت الدكتورة بصوت حاد:
انت بتعمل إيه؟
هكون بعمل إيه يعني؟ ما أنا بغش قدامك أهو، مش محتاجة ذكاء.
رد بكل بجاحة وقوة جعلت ليان تلطم على خديها من هذا الغبي.
طب قدامي كده يا شاطر على العميد، وهو اللي هيعرفك إزاي بس تفكر تغش، ويعلمك إزاي تكلم الدكتورة بتاعتك.
هتفت بها الدكتورة بغضب وقوة:
يلا بينا. بس هاتى البت دي كمان معانا عشان هي كمان معاها برشام وبتغش.
أنهى جملته وإصبعه يشير على ليان، التي أغمضت عينيها تسبه وتلعنه بضيق.
رواية جنوني بك الفصل الثالث 3 - بقلم شيماء فيصل
فهمتيها كدا يا ليلى؟
هتف أيهم بجملته وهو ينظر داخل عينيها ببسمة هادئة.
ابتسمت له بإتساع تهز رأسها بإيجاب: أيوااا فهمتها كدا بجد شكراً أوي يا بيه.
لوى شفتيه وهو يهتف بضيق: بقولك أى ياليلو بلاش أبيه دي خالص. مابحبش الكلمة دي. إذا كان ليان اختي عمرها ما قالتها، انتي تقوليها ليه؟ ماشيها أيهم وخلاص. اتفقنا.
هزت رأسها بإيجاب: حاضر.
أعجبه بشدة رقتها وطاعتها، مطيعة لا تجادل ولا تناقش، هادئة.
أعلنت شفتاه على ابتسامة هادئة.
ليهمس لها: انتي جميلة أوي ياليلي.
تلون وجهها بلون الدماء لتنظر له بخجل شديد. أصاب قلبه في مقتل.
وضع يده بخصلاته يمررها بتوتر لا يعرف سبب لدقات قلبه السريعة.
ابتسم لها بسمة سريعة: عايزة حاجة ياليلي؟
هزت رأسها بنفي.
ليهرب سريعا من حصار عينيها.
خرج لخارج الفيلا ليجلس بسيارته مغمض عينيه بارهاق وتعب. فحياته عبارة عن سهر الليل ونوم بالنهار. واليوم لم ينام بسبب والدته.
لمح أسد ومعه ريماس. ليبتسم بخبث وهو يرى اهتمام أسد الشديد وعشقه الواضح لريماس. فا صديقه عاشق مجنون.
على الجانب الآخر..
كانت تنظر بابتسامة هادئة.
ليفتح لها باب السيارة.
ابتسمت بغرور وهى تقترب منه: شكلك جميل أوي وانت الشوفير الخاص بيا يا أسد.
عض على شفتيه بضيق ليقترب منها أكثر حتى ارتدت للخلف خطوة.
تنظر له بتمرد وقوة.
هتف بنبرة ماكرة: وشكلي هيكون أحلى لما أكون جوزك وتكوني مراتى يا روح أسد.
نفخت بضيق وهى تدفعه بغضب. تكمل طريقها بخطوات شبه راكضة.
تحدث نفسها بغضب جعله يبتسم.
اقترب أيهم منه بخبث: مابقيتش فاضي لحد يا أبو الأسود. أى الحب عامل عمايله معاك أوي كدا؟
التفت له سريعا هاتفه بنبرة ذات مغزى: عقبال ما يعمل معاك انت كمان يا صاحبي.
ضحك أيهم عاليا: عمري أبدااا. وانت أكتر واحد عارف كدا كويس يا أسد. المهم أخبار الشغل معاك أى؟
اقترب منه مربط على كتفه بقوة: الشغل معايا تمام. وانت مش ناوي تشتغل معايا يا أيهم؟ كفاية كدا يا ابني. شوف ابوك وامك بيتعذبوا إزاي باللي انت بتعمله. لازم تشتغل يا أيهم. السهر والبنات اللي تعرفهم دول آخرتك هتكون وحشة أوي. وأنا خايف عليك يا صاحبي. ارجع لربك وابعد عن اللي انت بتعمله دا. وكفاية بقاا.
شعر أيهم بالحرج الشديد من صديقه ومن أفعاله الخاطئة.
ليقطع حديثهم اقتراب ليلى من أسد بابتسامة: هي ريماس مالها يا بيه؟ انت زعلتها في حاجة؟
تصنع عدم الفهم وهو يحادث تلك الصغيرة: لا يا روح أبويا. ليه هي عملت لك حاجة؟
هزت رأسها بإيجاب: أيوااا. بكلمها راحت مزعقة فيا وقالتلي مالكيش دعوة بيا ولا أي حد ليه دعوة بيا.
معلش يا روحى. هنعمل إيه بس؟ مجنونة ولازم ناخدها على قد عقلها. أنا مش عايز حاجة تشغلك عن مذاكرتك. فاهمة.
أنهى جملته يقبل رأسها بحنان وحب أخوي. فهو يخاف على تلك الصغيرة بشدة ويحبها بشدة. تشبه عمته سيلا بكل شيء. ويعتبرها أخته حقا.
هزت رأسها ببسمة واسعة وهى تدلف للداخل.
تابع ما يحدث بينهم بضيق شديد. لينفخ بغضب.
جعل أسد يتعجب: مالك يا بني آدم انت.
مافيش حاجة. أنا همشي.
قطع الحديث بينهم رنين هاتف أسد.
ابتسم أسد وهو يجيب عليه: خير يا عز؟ أكيد عامل مصيبة.
أجابه عز: ومش أي مصيبة يا أبو الأسود. تعالى ليا على الكلية بسرعة عشان أخوك واقع في ورطة. إنما أي.
سحب أسد أيهم معه داخل السيارة. ليكمل حديثه لهذا الغبي: عملت إيه؟ الله يخربيتك. انت مش هتبطل عمايلك السودا دي؟ يالااا بقاا.
نظر له أيهم بغيظ: انت واخدني فين يا عم؟ وبعدين أنا مش عايز أروح عند الحيوان عز دا. واخدني معاك ليه؟
أغلق أسد هاتفه ينظر تجاه أيهم بغيظ: هتيجي غصب عنك. أي لحقت السرمحة بتاعتك توحشك أوي كدا.
نفخ أيهم بضيق مرتدياً نظارته بغضب. ليطالعها سد ببرود.
وصلوا للجامعة متجهين لمكتب العميد. وأعين الفتيات تتابعهم بهيام وانبهار شديد من شدة وسامتهم.
بمكتب العميد.
كانت ليان تتطالع هذا الغبي بغضب. ولكنه كان يبستم لها بسماجة وبرود أعصاب جعلها تريد أن تقتله في الحال.
دلف أسد وأيهم لينظروا لهم بغضب مستغربين وجود ليان مع عز بمكتب العميد.
بمجرد أن رأتهم ليان وقع قلبها بين قدميها. لتنظر لعز الذي أدار وجه سريعا حتى لا ينظر لها. ونظرات أيهم تجاهها جعلت الدم يذهب من عروقها. تهاب أيهم وتخافه بشدة.
ممكن أفهم إيه اللي حصل؟
هتف أسد بجملته وهو يجلس أمام العميد بتكبر.
هتف العميد بغضب: اللي حصل إن عز فراس الشريف وليان أياد نور الدين ممسوكين ببرشام غش داخل لجنة الامتحانات.
توجهت نظرات أسد لهم بغضب يكاد يحرقهم. لتخفض ليان رأسها بخوف وعز ينظر أمامه بلامبالاة.
بعد وقت طويل.
تمكن أسد وأيهم من حل تلك المشكلة. وهم في طريقهم للخارج.
سحب أيهم يد ليان بقسوة وقوة شديدة: ممكن تفهميني إيه اللي حضرتك عملتيه دا يا هانم؟ أي مش عايزة تتعلمي؟ قولي وأنا نقعدك في البيت أحسن من الفضايح اللي بتعمليها دي. لو فاكرة إني مش هعرف أربيكي على قلة أدبك دي تبقي غلطانة. لما نرجع ياليان أقسم بالله إن ماربيتك على عملتك دي ما أبقى أيهم.
جسدها يرتجف بين يديه. دموعها بدأت بالسقوط بخوف منه ومن قسوة قلبه عليها. حاولت الحديث ولكن لم تقوى. شهقت ببكاء من دفعته القوية لها.
أسرع عز بمسك يدها يسندها على الوقوف ليمسح دموعها بحزن شديد على حالتها تلك. ولكنه ابتسم لها بحنان بالغ وهو يقبل يدها.
ثم اقترب من أيهم بغضب شديد: إيه اللي انت بتعمله دا يا أيهم؟ انت اتجننت؟ إزاي تمد ايدك عليها؟ لا وكمان تزعق لها بالطريقة دي؟ انت.
قاطعه أيهم غضب ساحبه من ياقة قميصه بقوة: لا وانت اللي هتعرفني أكلم أختي إزاي وأربيها إزاي.
احتدمت أعين عز بجنون: ليان متربية أحسن تربية. وأحسن من تربيتك انت يا صايع يا بتاع الكباريهات والبنات الش.
قاطعهم أسد بغضب وأبعدهم عن بعض صارخا بحده: مالكم في إيه؟ عايزين تفضحونا هنا كمان؟ ادخل يا أيهم هنا.
سحب أيهم ليان بقسوة: لا دخل الهانم هنااا. ولا عايزها تقعد جمبه. وبعدين لازم أحط حد للمسخرة اللي بتحصل دي.
ثم دفعها داخل السيارة بقوة جعلتها تئن بألم تحت نظرات عز الغاضبة من أفعاله ويريد الفتك به. ولكن وجود أسد يمنعه.
جلس أسد ومعه ليان بالسيارة من أمام. وبالخلف كان عز وأيهم الذي يطالعون بعضهم البعض بغضب لا نهاية له.
بعد وصولهم للفيلا نزلت ليان سريعا متجه للداخل. واقترب أسد من أيهم هاتفا بهدوء: اللي حصل النهارده محدش هيعرف عنه حاجة يا أيهم. سامعني.
توحشت نظرات أيهم بغضب: لا كله هيعرف. أي عايزني أداري على عملتها السودا هي والزفت دا. ولازم أياد بيه يعرف بنته اللي فرحان بيها عملت إيه.
نفخ عز بضيق: استغفر الله العظيم. الصبر يا رب.
برمقة أسد بغضب ناري: وبنته دي تبقى مين؟ مش ليان دي اختك يا أيهم؟ وبدل اللي بتعمله فيها دا قرب منها وخليك حنين عليها. بلاش قسوة قلبك عليها دي اختك الوحيدة.
انت بتتكلم في مين يا أسد؟ دا واحد معدوم المشاعر. عامل زي البهائم بالضبط. لا بيفهم ولا بيحس. بس والله ظلمنا البهائم دا البهائم بتحس عنه شوية يا أخي.
يهتف عز بكلماته بنبرة نافرة وغاضبة.
كاد أيهم أن ينقض عليه لولا وقوف أسد أمامه يمنعه.
للتفت أسد لعز بغضب: ادخل جوا يا حيوان. وحسابي معاك بعدين.
خلاص بقااا يا شذى عشان خاطري. كل يوم هتفضلي تعيطي كدا حرام عليكي نفسك والله.
هتفت ريتال بكلماتها بحزن من أجل صديقتها.
احتضنتها تولين بحب شديد هاتفه بأعين دامعة: بس بقااا عياط. والله أقعد هنااا وأعيط معاكي للصبح. وانتي عارفاني لما بفتح في العياط مش بسكت.
كتبت ابتسمت لها سيلا بمرح: لا لا شذى هتبطل عياط خلاص. إحنا مش قد تولين ونكدها.
ضحكت شذى أخيرااا لتبتسم لهم بامتنان. لولا وجودهم لكانت ماتت من حزنها وآلمها. تحكي لهم عن أفعال أيهم وتبكي كل يوم من قلقها عليه. وهم لا يتركوها أبدا دائما بجوارها.
بس انتي كمان شكلك زعلانة يا سيلا.
هتفت ريتال جملتها وهي تنظر لسيلا الشاردة بأفكارها.
هااا. أنا هزعل ليه بس ياريتوا. هيكون معايا أسد وقلبي يعرف الحزن والزعل مستحيل.
ثم ابتسمت بوجع: كل اللي واجعني إن كان نفسي أجيب له ولد. بس دي إرادة ربنا والحمد لله.
مسكت تولين يدها بحنان ودموع: ربنا كرمك بريماس وليلى أجمل منهم ما فيش. وبعدين ولاد إيه بس؟ تعالي شوفي عز وفارس بيعملوا إيه فيا. كل يوم أنا كان نفسي يكون عندي بنت. بس برضه برغم اللي عز وفارس بيعملوه بهزارهم مش مخليني عايزة حاجة من الدنيا. الحمد لله يا سيلا على نعمة ربنا علينا. في ناس هتموت على طفل ومش عارفين. استغفري ربنا واحمديه على النعمتين اللي في حياتك.
حديث تولين طمن قلبها. ابتسمت لها بحب وهي تحمد ربها وتشكرها على بناتها وأسد التي لا تستطيع تخيل حياتها بدونهم لو للحظة واحدة.
بالأعلى.
كان يسير متجه لغرفته. ولكن ابتسم بخبث وهو يتجه ناحية غرفتها ليطرق طرقات خفيفة على باب غرفتها. ليستمع لصوتها الناعم الذي يخطف دقات قلبه.
فتحت باب الغرفة لتصطدم بوجوده.
لوت شفتيها بضيق: خير؟ في حاجة؟
اقترب منها بهيئته القوية مسحور بها وبجماله.
ليهتف بصوت أجش: بصراحة وحشتيني.
دق قلبها بعنف من قربه منها. لتضع يدها على صدره تبعده عنها قليلا هاتفه بحده: أسد كفاية بقااا لحد هنااا. كل شوية هتفضل رايح جاي عليا كدا؟ أي ما فيش وراك حاجة غيري ولا إيه.
لف يداه القوية حول خصرها النحيل يسحبها له بخفة لتصبح قريبة منه جداً. توترت بشدة من اقترابه منها وحاولت الابتعاد ولكنه أحكم قبضته عليها.
مرر يده على وجهها بعشق: أيوا ياريماس. ما عنديش أي حاجة غيرك في دنيتي. ومش هبعد عنك أبدا مهما تقولي ولا تعملي. مش هسيبك.
أرجع خصلات شعرها للخلف ليهمس بجوار أذنيها: عارف إنك مش بتحبيني ياريماس. بس وعد مني ليكي في أقل من شهر هتكوني عشقاني عشق. ياريماس عيونك اللي مجننانى دي مش هتعرف تشوف النوم من حبها ليااا. وبكرة تقولي أسد قال.
لمعت عيناها من حديثه تنظر له نظرة لا أول مرة يراها بها. دقات قلبها تعلى بشدة.
عندما رأى سكونها وهدوءها ابتسم لها بعشق مقترب منها أكثر ليقبل وجنتيها بهدوء وتأني. جعلها تغمض عينيها تاركة نفسها لشعور لاول مرة بحياتها تشعر به.
ابتعد عنها قليلا: كمان ساعة و هتصل بيكي ياريماس وهتردي من أول مرة. سامعة.
خرجت روحها العنيدة سريعا. هل يأمرها هذا المعتوه؟
دفعته بحده وغضب: انت إزاي تقرب مني كدا يا أستاذ يا محترم؟ أي انت مفكرني أي؟ ومين دي اللي ترد عليك دا انت خيالك خدك لبعيد أوي. أنااا بتتأمر علياااا وعايزني أكلمك؟ بتحلم يا أسد.
ابتعد عنها بابتسامة واثقة: ريماس هتصل وهتردي علياااا.
أنهى حديثه متجه لغرفته. لتدب يدها بالأرض بغضب وضيق. متجه هي الأخرى لغرفتها صافعة الباب خلفها.
جلست على فراشها بغضب شديد تبرطم بالكثير من الحديث الغاضب. لتدلف ليلى لتبتسم بعد أن استمعت لكلمات شقيقتها المجنونة. جلست بجوارها هاتفه بنعومة: مالك ياريمو؟ أي اللي مزعلك كدا؟
هيكون مين يعني غير الحيوان ابن خالك دا. يالهوي زهقت منه. مش عارفة هخلص من القرف دا امتى وهيحل عني امتى بقاا.
نظرت ليلى لها بحزن: ليه بتقولي كدا على أبيه أسد دا؟ بيحبك أوي ياريمو وبيخاف علينا ومش بيحب يشوفنا زعلانين. وبيعمل أي حاجة عشان نبقى مبسوطين. انتي ليه بتكرهيه أوي كدا؟
توترت بشدة لتجيب بصوت غاضب: أنا مش بكرهه ياليلي. وبعدين بطلي تدافعي عنه كل ما أكلمك كدا. أنا اللي اختك مش هو. انتي سامعة؟
هزت رأسها بإيجاب لتذهب لفراشها بحزن ماسكة بأحد المذكرات تدرس بها.
تنهدت ريماس بحب وهى تقترب منها تضمها بقوة شديدة: يارووح قلبي انتي. زعلتي مني ياليلو؟ ياروحي مش قصدي أزعلك والله.
ضمتها ليلى بقوة مبتسمة لها بحب: أنا مش زعلانة ياريمو. مش بعرف أزعل منك أصلا.
قطع حديثهم رنين هاتف ريماس. لتنظر للمتصل بها بغضب ناري. سحبت هاتفها بغل: شايفة اهو بيتصل. مش عارفة أعمل إيه بس يارب. بلوكات وعملت. ما أعرفش بيجيب كل يوم خط جديد دا ولا بيعمل إيه دااا. أنااا زهقت من كتر البلوكات اللي بعملها ليه وهو لاااا. هسيبك تذاكري ياليلو. أنا واقفة في البلكونة ياروحي.
خرجت تقف في الشرفة. لتراه يقف بالشرفة الخاصة به بغرفته بجانب غرفتها. أبعدت نظراتها عنه سريعا. ليعيد الاتصال بها وعيناه مثبتة عليها.
أغلقت بوجهه للمرة الثانية. ولكنه لا يعرف اليأس أبدا. أعاد الاتصال بها لتجيب تلك المرة ولكن بغضب وحدة: عايز إيه يا بني آدم انت؟ مش فاهمة بجد والله؟ انت هتحل عني امتى؟
أجابها بصدق وعيناه تلمع ببريق خاص: لما ربنا يأخدك إن شاء الله يا روحي.
توسعت عينيها بصدمة تنظر له بعدم تصديق. لتصرخ به: إن شاء الله انت ربنا يأخدك ونرتاح منك. بتدعي علياااا أموت يا أسد؟
ما أقدرش يا عمر أسد. كله بس دي الحقيقة. الحاجة الوحيدة اللي ممكن تبعدني عنك هي الموت. ياريماس. الموت وبس اللي ممكن يفرقنا. بس حتى الموت مش هخليه يأخدك منك. هكون معاكي. مش هسيبك حتى لما تموتي.
يهتف كل حرف من كلماته بصدق وعشق نابع من قلبه.
لم تتأثر بحرف من كلماته أبدا. رمشت بأهدابها عدة مرات وهى تلوح له بيدها: بيجااااد ثانكيو تاني يا أسد. هبقى أكلمك في وقت تاني.
عض على شفتيه بغيظ شديد يحاول أن يتحلى بالصبر حتى لا يقتل تلك الغبية: لا ما فيش وقت تاني. هتكلميني دلوقتي. عايزك تسليني كدا لحد ما أنام.
علت صوتها بغضب: انت بتتأمر علياااا؟ فاكرني باخد منك الإذن ولا إيه يا حبيبي؟ ومين دي اللي تسليك؟ أي فاكرني لعبة ولا مسلسل؟ وأنا أحرق في دمي مع واحد زيك ليه.
وقامت بإغلاق الخط بوجهه وترمقه بنظرات مليئة بالغضب. لتدلف للداخل سريعا تغلق باب شرفتها بقوة. جعلته يغرق بالضحك على حبيبته المجنونة.
تنهد بصبر: ااااااه. مهما تعملي هفضل مستحمل كل عمايلك دي على أمل إنك تحبيني في يوم يا ريماس. بس حتى لو محبتنيش مش هتكوني غير ليا انا وبس.
تجلس ليان بغرفتها تبكي بصمت. تشعر بألم يمزق روحها كلما تذكرت معاملة أيهم القاسية لها. وما فعله بها اليوم.
نفخت بضيق وهى تستمع لطرقات عز المتتالية على باب غرفتها. وقفت خلف الباب تمسح دموعها بقوة هاتفه بغضب: انت عايز إيه يا عز؟
هيكون عايز إيه يا متخلفة انتي. افتحي الباب دا عايز أشوفك يا غبية وأتكلم معااااكي.
هتف بكلماته بضيق شديد منها.
فتحت الباب له بغضب: وأنا مش عايزة أتكلم معاك تاني. وبعدين انت ماسمعتش أيهم؟ هو مش قالك مالكش دعوة بيااا. ولا انت لازم تسببلي كل شوية مصيبة؟
مصيبة لما تاخدك انتي واخوكي الحمار دا. أوعي يا بت كدااا.
أنهى جملته وهو يدفعها للداخل يجلس على فراشها براحة جعلتها تريد الفتك به.
اقتربت منه بغضب تركله بقدميها بغل: قوم من هنا يا متخلف انت. وبعدين أنا أصلا مخصماك ومش بكلمك. عشان انت السبب في كل اللي حصل النهارده دا.
سحب تفاحة من طبق الفاكهة الموضوع بجوار فراشها يأكلها بكل برود: أنا برضه السبب؟ ولا انتي اللي فاشلة ورايحة الامتحان وانتي مش عارفة كلمة واحدة. وبعدين أنا عملت كل دا ليه؟ مش عشان أغششك.
كممته بقوة وهى تجلس بجواره: تغشش مين يا فاشل؟ انت عارف حاجة يااااض؟ لا وانت راجل أوووى يا أخويا. أول ما اتسكت سلمتني للدكتورة. يا أوطى خلق الله.
لف ذراعيه حول كتفها يبتسم لها بحنان أخوي: بصي أنا كنت بهزر. ما أعرفش إنها هتقلب كدااا يالينو. بس أنا آسف والله. حقك عليا إني حطيتك في موقف زي داقبل جبينها بحنان جعل عينيها تدمع بفرحة لتبتسم له سريعا: خلاص مش زعلانة. وبعدين هو أنا أصلا بعرف أزعل منك يا عزوز؟ دا انت اللي في القلب.
تعالى بقااا عشان عايز أحكيلك على موضوع مهم. أنا متخانق مع بسمة ومش عارف أ صالحها إزاي. فقولت ما فيش غيرك هيقولي أعمل إيه.
طب وليه السيرة الزفت دي.
هتفت بجملتها بصوت منخفض لم يسمعه.
رفع وجهها له هاتفاً: روحتي فين يا ليان؟ خليكي معايا كدا.
ردت عليه بضجر: أوووف معاك اهو. ومتخانق مع الست هانم ليه يا أخويا؟
بتقولي عايزاني أتقدم ليها؟ قولتلها لما أخلص دراستي عشان أكيد أبويا مش هيوافق إني أخطب دلوقتي. تقولى انت مش بتحبني وبتتسلى. زعقت لها واتخانقت معاها وهي زعلت مني وبتصل بيها مش بترود علياااا.
ابتلعت ريقها وهى تسأله بترقب: انت بتحبها بجد يا عز؟
مرر يده بخصلات شعره لينظر لها مطلقاً تنهيدة: أيوا بحبها يا ليان.
ابتسمت له ابتسامة مرتجفة لاتعرف لم شعرت بهذا الشعور القاسي. اتغااار عليه؟ هزت رأسها بنفي قاطع لتلك الفكرة. حقاً!! مستحيل أن أعشقه. هو ليس إلا اخ لها فقط.
طب طالما بتحبها يا عز ماتتقدم ليها دلوقتي. وبعدين يعني انت مش أول ما تتقدم هتتجوزها في يوم وليلة. لسه في خطوبة قدامك ممكن تكون سنة أو سنتين. بس طالما بتحبها بلاش تضيعها من ايدك يا عز. عشان الواحد مش بيلاقي حب حياته كدا بسهولة.
هتفت كلماتها وهى تنظر داخل عينيه ببسمة هادئة.
تنهد بضيق: انتي ليه مش فاهمني؟ أنا مستحيل أتقدم دلوقتي. لما آخد شهادتي ياليان واشتغل. مش هحط نفسي في موقف زفت. ولما أبوها يسألني انت حضرتك شغال إيه؟ المفروض أرد أقول إيه.
دفعته بغضب وحدة: وانت بتتعصب علياااا ليه؟ أنا مااالي؟ ماتتجوزها ولا إن شاء الله عنك ما اتجوزت يا بعيد. وبعدين يعني لو هي بتحبك هتستناك العمر كله يا عز.
احتضن وجهها بين يديه مبتسم لها بسخرية: والله وبقيتي بتقولي حكم في الحب يا ست ليان.
رمشت بأهدابها عدة مرات هاتفه ببراءة خادعة: طبعاً يا حبيبي. ما أنا كمان هيجي لي يوم واحب. لازم أكون واعية كدا.
ضغط على ذراعيها بقوة آلمتها ليهتف بغضب: حب مين يا بت؟ أياد دا أنا اقتلك كدااا. أهون. عايزة تحبي يا أختي وتتحبي.
الله وما أحبش ليه يا حبيبي؟ هما اللي بيحبوا دول أحسن مني في حاجة.
قالتها وهى تدفع يداه بعيد عن ذراعيها.
بقولك الموضوع دا ماتفكريش فيه حتى. انتي سمعاني؟ بدل أقسم بالله ما أخلي رجلك دي تخطي برااا باب أوضتك. انتي سامعة؟ حب مين يا أختي؟ إحنااا ما عندناش المسخرة دي. دا أنا أموتك وأشرب من دمك أهون علياااا من أنك تروحي تحبي. عايزه تحبي يا ليان؟ سنة أبوكي سودا معايا من هنااا رايح.
يهتف كلماته بغضب ناري وعصبية شديد لا يطيق ولا يتخيل تلك الفكرة أبدا. يغاااار عليهااا بجنون. فهي بالنسبة له الاخت والصديقة. كل ما احتتاج لها كانت بجانبه. لم تتركه ولو للحظة واحدة. كل شيء يفعلونه معاً. لا يتخيل أن يأتي غريب ويأخذها منه.
حاولت اخفاء ابتسامتها قليلا: طب وانت زعلان ليه؟ ماهو دا الواقع يا عزوز. في يوم من الأيام هحب وأتجوز الإنسان اللي بحبه وأعيش معاه حياتي كلها.
بكلماتها تلك أشعلت النيران بجسده. لماذا تتحدث كثيرا عن الحب؟ هل ما يفكر به صحيح؟
اقترب منها بهدوء خطر هاتفه بنبرة جادة: انتي في حد في حياتك ياليان؟
قررت أن تلعب معه قليلااا لتبتسم له بخجل مصطنع وتتهرب بعينيها بتصنع حتى يشك بها. بدأت تفرك أصابعها بتوتر كاذب: بصراحة يا عزوهنااا.
سقط قلبه من ضلوعه. إذن مايفكر به صحيح. سحبها من يدها بقسوة ضاغطاً على ذراعيها بقوة: صراحة وهي بقااا فيها صراحة. ما كله بان أهو. دا بتحبي ياليان؟ هو مييييين؟ روووودي علياااا. هووو مييييين؟
وضعت يدها على فمه سريعا تكتم صوته العالي. لتتسع عينيها بخوف: اسكت اسكت الله يخربيتك هتفضحني. وهو مافيش حاجة أصلا. أنا كنت بلعبك وأغيظك شوية. بس انت فضيحة. الواحد ما يعرفش بهزر معاك.
دفعها بضيق شديد ليأخذ نفسه بارتياح. فتلك الغبية كانت تمزح معه.
ضحكت بشدة عليه لينظر لها بغضب خارجاً من غرفتها. صافعاً الباب خلفه بقوة. لتنطلق ضحكاتها أكثر وأكثر.
في جنوب ايطاليا ب كامبانيا.
يجلس سيفاك على مكتبه يتابع تلك الشركة المصرية التي تحاربه وتحارب منتجاته. فتلك الشركة أخسرته الكثير والكثير.
من هو المالك لهذه الشركة؟ أركون.
هتف سيفاك جملته بهدوء يسبق العاصفة.
أجابه أركون باحترام: المالك لها يدعى أسد الشافعي سيدي. هو من ينتج تلك الأدوية يحارب بها منتجاتنا.
رجع سيفاك رأسه للخلف وهو يطالع صورة أسد بحقد وغل هاتفاً بتوعد: أسد. لقد اختبرت صبري معك. فا من اليوم ستبدأ الحرب بيني وبينك أيها الجبان. سأدمرك انت وشركتك اللعينة.
ثم التفت لأركون هاتفاً بنبرة دامية: أريد إنهاء تلك الصفقة في أسرع وقت. ثم اذهب سريعاً إلى الإسكندرية لأرى من هو أسد الشافعي وأعرفه من هو سيفاك أوليفر.
ومن اليوم فالتبدأ الحرب بين سيفاك وأسد.
رواية جنوني بك الفصل الرابع 4 - بقلم شيماء فيصل
فى صباح يوم جديد فتحت سيلا عينيها بنعاس لتراه يقف أمام المرأة بهيئته القويه يصفف خصلات شعره ويضع عطره..وقعت عيناه عليها ليبتسم لها بعشق متجه لها..قامت من نومتها واتجهت له لتقف امامه تنظر له بتفحص
فهم تلك النظرات ليلف يداه حول خصرها مقربها منه بشده : صباح الورد والجمال على اجمل سيلا فى الدنياا
_ صباح النور..بس لابس ومتشيك كدااا ورايح على فين يااسد..هتفت جملتها وهى تنظر داخل عيناه بترقب منتظره رده
قبل جبينها بحنان وحب : هكون رايح فين بس ياحبيبتي رايح الشركه ياسيلا وبعد مااخلص فى الشركه هروح المستشفى هخلص اللى ورايا فيهم وارجع ياحبيبى
لفت يدها حول عنقه متمسكه به تتدلل عليه وكأنها مازالت تلك الطفلة الصغيره : بس انت بتوحشنى اوى يااسدى وبعدين مااسد موجود ومعاه شادى وفراس واياد وانت برضوا لسه شايل هم كل حاجه ومصمم تتعب نفسك انا عايزاك ترتاح بقااا ياحبيبى
سحبها داخل يضمها بحنانه وعشقه الشديد لها هاتفاً بحب : طول ماانا شايفكم قدامى مرتاحين هكون مرتاح ومطمن ياسيلا مش عايز حاجه من الدنيا غير راحتك انتى وبناتى
اخدت تمرر يدها على ذقنه بعشق : واحنا كمان عايزينك مرتاح ياحبيبى اسد انا بقيت بلاحظ تعبك وانت برضوا مصمم تتعب نفسك اكتر ليه كدا ياحبيب سيلا
شدد على ضمها له بقوة : مين بس اللى قال ان حبيبك تعبان حبيبك فى صحه تهد جبل ولا عايزه إثبات
قال جملته الاخيره بخبث وهو يبعدها عنه قليلا مقترب بوجهه منها أكثر لتبتسم له اكثر وتلف يدها حول عنقه مقتربه منه بشده..نظر لها بعشق ليسحب شفتيها بقبله رقيقه ولكن ماكانت الا ثوانى وتحولت قبلته لأخرى قويه مجنونه ويده تضمها له بشده
استندت بجبينها فوق جبينه تنظر له بأعين تصرخ بالعشق : انا بحبك اوى يااسد بحبك اوى ياحبيبى مااقدرش اعيش لحظه واحده من غيرك عشان خاطرى اوعى تتعب نفسك
_ عشان خاطرك وعشان خاطر بناتنا عمرى ماهتعب نفسى عشان افضل طول عمرى احميكوا ياسيلا
_ ياباااااابى..كان هذا صوت ريماس وليلى
يهتفان معاً بجملتهم وهم يدقوا باب غرفتهم
ابتسم اسد باتسااااع وهو يزيد من ضم سيلا داخل احضااانه : حبايب قلب بابا بينادواا علياااا
ثم هتف بصوت مرتفع : تعااالواا ياحبايبى
دلفوا للداخل ليرواا هذا المشهد الرومانسى ابتسمت ليلى باتسااااع فهى بطبيعتها رقيقه وهادئه رومانسيه تعشق الحب والروايات وتعشق عشق والدها لوالدتها وتتمنى أن تعيش قصه حب خياليه كما ترى بالافلام
اقتربت ليلى من والدها لتتعلق باحضانه بحب شديد : صباح الخير يابابى
قبل جبينها بحنان يضمها هى الأخرى بحب : صباح الجمال على حبيبة قلبى عاملة اى فى دروسك ومذاكرتك ياروحى
بمجرد تذكيره لها بدروسها تحولت ابتسامتها لعبوس شديد : لا يابابى متفكرنيش كل ما افتكر اصلااا المذاكره دى بت..
_ هاااا كملى ياليلى..هتف اسد بها وهو ينظر لصغيرته بقوة جعلتها تبتسم سريعاً وهى ترد عليه بفرحة زائفه : بتخلينى اطير من الفرحة يابابى
قالتها مبتعده عن والدها بضيق لتقترب ريماس منه سريعا تقبل وجينته بحب : صباح النور يابابى
ضمها لصدره بحب وحنان : صباح النور ياروح
قلب بابا
ابتعدت سيلا عنهم لتقترب من ليلى بحنان : تعالى معايااا ياليلو عشان تفطرى وتذاكرى ياحبيبتي
_ حاضر يامامى..قالتها بحزن وهى تخرج مع والدتها
رفعت ريماس وجهها لوالدها تنظر له بحزن : بابى عايزة اطلب منك طلب بس وغلاوة ماما عندك ماترفضش
احتضن وجهها بين يداه بحنان هاتفاً بنبرة هادئه
: انت تؤمرى أمر كدا ياروح قلب بابا
نظرت له بملامح منكسره واعين دامعه هاتفاً بنبرة مليئه بالحزن : يابابى عشان خاطرى خلى اسد يبعد عن حيااااتى انا مش عارفة اعيش حياتى بسببه فى كل مكان بروحه بيكون ورايا فيه حتى ولو مش بيكون ورايا بيكون باعت ناس من طرفه تعرف عنى كل حاجه متدخل فى كل تفصيله تخص حياتى انا تعبت من التصرفات دى والتدخل دا وانت السبب فى كل دا يابابى انت اللى مديله الحق فى كدااا عشان خاطرى خليه يبعد عنى ويسبنى فى حالى انا مش عاي....
_ ولا كلمة زياده تانى والكلام اللى قولتيه دا هعتبر نفسى ماسمعتوش ياريماس اسد ابن عمتك وابن خالك واى كلمة عنه مش هسمح بيها تنسى كل الكلام دااا سمعاااانى عشان اسد هيفضل ملازمك فى كل خطوه بتخطيها..يهتف كل حرف من كلماته بقوة وحده يتحدث بها لاول مره مع صغيرته المدلله
لمعت عينيها بدموع تأبى النزول حاولت كثيرا
التمسك بالقوة أمام والدها حتى لا تسقط تلك الدموع اللعينه لا تقبل بالهزيمة ولا تقبل أن يرى
أحد ضعفها.."
قسوة والدها جعلتها تركض من امامه متجه لغرفتها..اغمض اسد عيناه وحزن ليجلس على فراشه بتعب ظهر واضحاً على ملامحه فك رباط عنقه يشعر بالخنقه والضيق حزين من قسوته على صغيرته ولكنه يعلم جيداً أن اسد الوحيد الذى يخاف على بناته هو الوحيد الذى يثق به ومن بعده يستطيع أن يحل مكانه
_ تجلس بغرفتها دموعها تسقط على وجينتها بآلم وحزن من طريقة والدها..فهى دائما ريماس المدلله دلوعه والدها يصرخ الان عليها من أجل من؟؟ من أجل هذا الغبى !! تكره كل يوم يزداد كرهها له ولو يحق لها بقتله الان لكانت قتلته بكل بروووود.."
_ وبجانب اخر.."
يجلس اسد بغرفته يمسك بيده البوم خاص له والالبوم ملئ بالصور لريماس منذ أن كانت طفله حتى كبرت وأصبحت كما هى الان يدقق النظر
بكل صورة تخصها على وجهه ابتسامه عشق حقاً لا يرى قلبه غيرها لا يعشق قلبه سواها بكل ماتفعله يعشقها بكل ماتقوله يموت بأنفاسها العطره اااااه كم يتمنى أن تصبح بين ذراعيه الان يضمها لو لمره واحده فقط ثوانى معدودة يتمتع بنعيم ودفئ أحضانها ويموت بعدها يستنشق رائحتها العطره ينظر داخل عينيها اااااخ يتمنى الكثير من الامنيات وهى فقط من تستطيع تحقيقها هى فقط..( مُعذبة قلبه ).."
_ على مائده الافطار.."
نظرت سيلا لليلى هاتفه بتساؤل : فين ريماس
ياليلى ليه ماجتش تفطر
انتبهت جميع حواسه عند ذكر اسمها فهو يجلس على نار بسبب عدم وجودها لايعرف لما لا تفطر معهم اليوم
هزت ليلى كتفيها بعدم معرفه : مااعرفش يامامى
انا كنت معاكى وريماس كانت مع بابى
سحب اسد كوب الماء يرتشف منه بتعب لتنظر له سيلا : اسد ريماس ماجتش معاك ليه
سحب مفاتيح سيارته وهو يغادر سريعاً هاتفاً بنبره جاده قويه : مااعرفش ياسيلا اطلعى شوفيها فوق ولا شوفيها فين يالااا بينا ياشادى
انهى كلامه وتركهم متجه للخارج ومعه شادى الذى يطالعه باستغراب..نظرت سيلا بأثره بحزن لتربط ريتال على يدها بحب : زمانها نايمه قومى ياجورى اطلعى نادى عليها
كادت أن تقوم جورى ولكن كان هو الاسرع منها ليقف أمامهم هاتفاً : انا هطلع انادى عليها خليكى انتى ياجورى
دقات متتاليه على باب غرفتها جعلتها تمسح دموعها بكفيها الصغير..فتحت الباب ليتهجم وجهها بضيق لرؤيته يقف أمامها
اقترب منها بلهفه وخوف محتضن وجهها بين يديه بحنان شديد : مانزلتيش تفطرى ليه ياريمو وبعدين وشك احمر كدا ليه وعيونك حمرا انتى كنتى بتعيطى ياروحى
دفعت يده بنفور وغضب ليعلى صوتها بحده : وانت مالك اعيط ولا مااعيطش انت مالك ياريت تلزم حدودك معايا وبلاش التدخل دا خلى عندك شوية دم وابعد عن حياتى وخليك فى حياتك أفطر ولا ماافطرش اتحرق ولا اولع انت مالكش فيه ابعد عنى بقااا يااخى واى روحك دى كمان وبعدين انا هقولك كام مره انا مش بحبك يااسد مش عايزاك انت بالنسبالي مش اكتر من اخ او أصح انت ابن عمتو ريتال وخالو شادى بس ياريت تبعد عنى بقااا عشان مكانتك كأخ بالنسبه ليااا بدأت تتهز ومش هيفضل فى قلبى ليك غير الكره وبس
أسودت عيناه بغضب نارى..كور يده بغضب ينظر لها نظره تحمل الكثير والكثير من المعانى اخذ يقترب منها بهدوء اخافها جعلتها ترجع خطوات للخلف...
اقترب اكثر وهى ترجع للخلف ودقات قلبها تتعالى خوفاً من اقترابه الشديد منها
اصطدم ظهرها بالحائط ليضع يده على الحائط محاصرها وعيناه مازالت مثبته على عينيها ليقرب وجهه من وجهها أنفاسه الغاضبه تحرق وجهها..ابعد خصلاتها وهو يهتف بجوار أذنيها بفحيح : بتكرهينى بس اوعدك من النهارده هخليكى تكرهينى اكتر واكتر ياريماس مش هخليكى تكرهينى وبس هخليكى تكرهى نفسك
ليمسك ذراعيها بقسوة وغضب يضغط عليهم بقوة جعلتها تأن ألماً : دا إذا كان ماكنتيش بتكرهى نفسك اصلا واحده زيك هستنى منها اى غير الكره اللى زيك اصلا ماتعرفش يعنى اى حب...بس وحياة حبى وعشقى ليكى اللى انتى رافضتيهم لاخليكى تبكى بدل الدموع دم لاخليكى تتمنى يوم واحد بس ارجع اعاملك فيه كويس هندمك ياريماس على غرورك وعنادك معايا
انهى حديثه ليدفعها بنفور وقسوة..سقطت دموعها بآلم من قوة حديثه معها لتجلس على فراشها تبكى وصوت شهقاتها يعلو
دخلت سيلا لترى صغيرتها بتلك الحاله اقتربت منها بلهفه وخوف : ريماس حبيبتى مالك ياروحى بتعيطى ليه ياقلب ماما
هربت بأحضان والدتها تحتمى بهذا جسدها يهتز ويرتجف خوفاً من حديثه تشعر وان قلبها انفطر
الان شعور قاسى تشعر به
ضمتها سيلا باحتواء وحنان تمسد على خصلاتها بحب اخذت تربط على جسدها حتى ذهبت فى ثبات عميق لتغمض عينيها بحزن على حال صغيرتها..'
..........................................................................
خرجت ليلى من الفيلا تمسك بهاتفها لكى تطلب سياره اوبر حتى تذهب لتحضر دروسها ..."
يقود سيارته بضيق فدائما ملامحه لا تعرف إلا
الضيق والغضب كاد أن يخرج خارج فيلتهم ولكنه رآها " ليلى " تقف بهيئتها الطفوليه تلك ترتدى ملابس كاجول وترفع خصلات شعرها كذيل الحصان وبيدها هاتف وعلى ظهرها شنطه سوداء
خلع نظارته وهو يقف أمامها بسيارته هاتفاً بابتسامه لاتخرج الااا عند رؤيتها هى فقط : رايحه على فين كدا ياليلى
انتبهت لوجوده لتبتسم له ببراءة : رايحه السنتر
_ طب تعالى اوديكى ..قالها وهو يفتح لها باب سيارته لكى تجلس بجواره
هزت راسها بنفى : لا شكراً انا بتصل ب أوبر و هيوصل على طول مش عايزه اعطل حضرتك
معايااا
لوى شفتيه بسخريه : تعطلينى عن اى بس ياليلى تعالى اركبى يالااا وبعدين ماينفعش ابقا عمال اكلمك واقولك اركبى وانتى ترفضى كدا مش لازم تسمعى كلام الأكبر منك
هزت راسها بتوتر لتجلس بجانبه هاتفه بأسف :
اسفه والله بس انا مش عايزه حضرتك تتعطل
بسببى
_ حضرتك اى بس اللى كل شويه تقوليها هو انتى مش عارفه اسمى ياليلى انااا ايهم وبس ..قالها وهو يمد يدها لها لكى تصافحه
مدت يدها بيده تنظر له ببسمه هادئه ودقات قلبها بدأت بالنبض بقوة..اخذت تنظر له من حين لآخر
نظر لها ببسمه : مكان السنتر بتاعك فين
أخبرته المكان لينظر لها بتساؤل : هو انتى
بتروحى كل يوم ب أوبر ياليلى
_ لا اونكل عبدو السواق هو اللى بيودينى كل يوم ويجيبنى بس هو دلوقتي تعبان وواخد اجازه عشان كدا بروح ب أوبر
اخذ يطالعها بنظرات مجهوله لا يعرف لما يجذبه هذا الوجه البرئ الملاكى..رأى الآلاف من الفتيات لكن لم يجذبه أحد كما جذبته تلك الفاتنة الصغيره..يجد بها الكثير من الصفات الرائعه فهى هادئه ورقيقه وبريئه وفوق كل هذا جميله بطريقه تاخذ العقل
خطرت بباله فكره حتى يتقرب منها أكثر ليهتف قائلا : طب اى رأيك اوصلك انا كل يوم وارجع اجيبك
_ بس كدا ممكن اعطلك عن شغ..
قاطع حديثها بضيق : شغل اى بس متكمليش بصى ياليلى انا كل يوم فى الميعاد دا هستناكى واوديكى واجيبك مافيش نقاش فى الموضوع دا تمام
هزت راسها بطاعه : حاضر يا ايهم
اغمض عينيه لولهه اسمه لاول مره تنطق اسمه نظر له بطرف عينيه فهى خطر عليه رقتها تلك وطاعتها اسلبته عقله حقاً
وقف أمام السنتر الخاص بها متنهد بغضب لما انتهى الطريق بتلك السرعه ابتسمت له بشكر : شكرا اوى بجد يا ايهم
_ لا شكر على واجب يا سنيوريتا..قالها ببسمه وهو يسحب كفيها الرقيق يقبله ليغمض عينيه من نعومة يدها
سحبت كفيها بخجل طفيف : عن اذنك
مسك ذراعيها بلهفه : هتخلصى امتى عشان اجى اخدك من هنااا
_ اممم على الساعه 6 كدااا عن اذنك..قالتها وهى تبتعد عنه متجه للسنتر اخذ يتابع طيفها بابتسامه ارتسمت على شفتيه..اغمض عيناه وهو يفكر بها هل مايشعر به الآن صحيح..هز رأسه بنفى قاطع وهو يقود سيارته سريعاً مغادر المكان فوراً ولكنه لا يعرف أن هذه المشاعر ستقوده لطريق لن يجلب له سوى الألم والفراق
..........................................................................
اقتربت جورى من ليان الجالسه بغرفتها بشرود لتصرخ جورى بجوار أذنيها بصوت عالٍ جعلها
تنتفض فزعاً
نظرت ليان لها بغضب شديد لتحاول أن تضربها ولكن جورى احتضنتها سريعاً : وحشتينى وحشتينى اوى
ضمتها ليان هى الأخرى بحب : وانتى كمان وحشتينى اوى..تعالى بقااا نقعد سوا ونتكلم
_ بصى خمسه كدا وهجيلك تانى عشان هروح اشوف فارس أصله وحشنى اوى..هتفت كلماتها بعشق واشتياق قوى
دفعتها ليان بغضب وضيق : امشى ياواطيه من هنااا يابتاعت فارس انتى والله لاقول لاونكل شادى عشان..
وضعت يدها على فمها سريعا : اشششش اونكل
شادى لاااا عشان خاطرى دا ماعندوش تفاهم ممكن يقتل على طول
دفعت يدها بتفكير : خلاص اقول ل اسد بقااا
زمت جورى شفتيها بحزن : لا دا انتى تقولى لاونكل شادى ارحم
لتضربها على مؤخرة رأسها بضيق : وبعدين استرى على صاحبتك عشان هيجيلك يوم وتبقى محتاجانى استر عليكى
_ لا ياحبيبتي مش هيجيلى يوم عشان انا ماليش فى الموحن بتاعك داا
لكزتها جورى بخفه وهى تغمز لها بعينيها : يااابت يعنى مافيش حد كدااا ولا كدااا
_ لا ياروحى مافيش حد كدا ولا كدااا..قالتها بنفى قاطع وصدق
جلست جورى بجانبها هاتفه بفضول وتساؤل : طب و عز اى الاخبار بينكم
توترت قليلا وهى تنظر لها لتهتفت بعدم فهم : اخبارنا ازاااى وبعدين انتى شكلك اتجننتى ولا اى
عز دااا مش اكتر من اخويااا وبسسسس
_ انتى هتقوليلى اظن انتم اخوووااات ومافيش
اى حاجه بينكم انااا خابره زين قوى ...قالت حديثها بلهجه صعديه وتنظر لليان بشك
كان باب غرفتها مفتوح ليراهم عز جالسين معاً
اقترب منهم بخبث : بتقطعوا فى فروة مين انتى وهى
هبت جورى واقفه : عزوز وحشتينى ياابن الاى
قرص وجينتها بقوة : وانتى كمان وحشتينى اوى
كادت أن ترد عليه ولكنها لمحته ينظر لها بنظره غاضبه جعلتها تبتعد عن عز سريعا.. نظر عز لما تنظر له ليرى شقيقه الغيور يقف يراقبهم بغضب
نفخت جورى بخوف عندما ألقى عليها نظره غاضبه وهو يبتعد عنهم متجه لغرفته
غمز عز لها بعيناه : اتكلى على الله يااخت بدل مايجى المجنون دا يقتلك ويقتلنى معاكى
دفعته جورى بغضب وضيق : ابعد كدا منك لله يابعيد ماانت السبب
نظر عز بأثرها بصدمه وعدم تصديق : انااا
ثم وجهه نظره لتلك الواقفه تنظر له بغيظ :
شايفه صاحبتك بتقول علياااا اى
اقتربت منه بغيظ شديد : واقف تهزر معاها ولسه واخد بالك حضرتك انى واقفه يالااا امشى بقااا اطلع برااا انا مش عايزه اكلمك
مسك يدها ولفهم حول عنقه مقترب منها بشده
ولف ذراعيه حول خصرها النحيل ينظر داخل عينيها بشرووود..انتفض قلبها من مكانه لفعلته المفاجئه تلك لتحاول ابعاده عنها : عز انت اتجننت انت بتعمل اى وازاى تقرب منى كدا
وضع اصعبه على شفتيها يمنعها من الحديث مستمر بالنظر داخل عينيها : اشششش افصلى شويه بقااا مش عارف اركز فى لون عيونك اللى حيرنى دااا
التصق جبينه بجبينها ينظر لعينيها أكثر.. أغمضت عينيها بتوتر من كم المشاعر التى تشعر بها الآن
تنهد عز وهو يرجع خصلاتها للخلف هامساً لها : مغمضه عيونك ليه بقولك عايز اركز فى لونهم اللى محيرنى دااا
فتحت عينيها بحرج لتبتعد عنه بتوتر حاولت اخفاءه ونجحت بذلك : عز انت شكلك فاضى وجاى تتسلى علياا انا امشى روح شوفلك حاجه نافعه تعملها
رمقها بضيق لابتعادها عنه فاابتعادها عنه وكأنها
سرقت منه الراحه والنعيم الذى كان يشعر به الآن
_ همشى يااختى انا اصلا رايح اقابل بسمه بس كنت جاى اخد رأيك فيااا هااا اى رأيك زى القمر مش كدااا..قالها بغمزه من عينيه وهو ينتظر ردها بغرور وثقه
_ زززززفــت ...هذا مااجابت به بكل غضب وضيق لمجرد ذكر اسم تلك اللعينه
صدُم من ردها الغير متوقع هذا ليقترب منها بغل : مين دا اللى زفت يابنت اياااااد
_ انت يااخويا هيكون مين يعنى ولا فى حد غيرك هنااا ..قالتها وهى تلوى شفتيها بسخريه
اقترب منها ولكنها عندما لاحظت نظراته الغير بريئه تلك ماكان الاااا صوت صراخها يرج المكان وهى تفر هاربه من امامه ولكن هيهات فهو لن يتركها أبداً ركض خلفها ليبدأ خناق القط والفار من جديد فهم لا يمر يوم عليهم الاااا وان يتشاجروا به
..........................................................................
_ فارس ...قالتها جورى برقه وهى تقترب منه
تأوهت بآلم ما أن سحبها من يدها بقسوة شديدة ضاغطاً على يدها بقوة وجعلها تقف أمامه..حاولت الأفلات من بين حصاره القوى ولكن كيف فهى بالنسبه له ضئيله الحجم فعضلات جسده القويه كانت تحتجزها ويده تضغط على ذراعيها
_ اااه..فارس..ااا..ابعد ايدك عنى ..قالتها بتآلم وهى تحاول أن تبتعد عنه
_ وحشتينى اوى ياعزوز لا وواقفه قدامه عماله تهزرى معاه والحيوان دا بيقرص خدك كدا عادى
اقسم بالله لاربيه بس اربيكى انتى الاول على دلعك ومياصتك دى يابنت الايوبى..يهتف كل كلمة بغيره قاتله ونبره قاسيه فهى تعلم جيدا أنه يتحول لشخص آخر عندما يغار تخاف منه بشده عندما يغضب
حاولت تلطيف الجو قليلا : طب سيب دراعى طيب هو ذنبه اى بس وبعدين اهدى كدا وهو عز دا مش اخوك يعنى اخويا انا كمان بتغير من اخوك يافارس
_ واغير من ابوكى ذات نفسه واغير من هدومك اللى حاضنه جسمك دى انتى من هناا ورايح الجنس الآخر دا بالنسبالك فارس وبس تكلمى جنس راجل خلق ربنا هيكون بموتك ياجورى سااااااامعه ...صرخ بأخر كلمه
لتنتفض بفزع : اووووف حاضر سامعه يخربيت سنينك يااخى دا انت مربيلى الرعب والله
مرر يده بحنان على وجهها مستند بجبينه فوق جبينها : انتى وحشتينى اوى
توسعت عينيها بعدم تصديق حقاً لديه انفصام هذا المعتوه سوف يصيبها بالجنون
اخذت يداه تلتف حول خصرها مقربها منه بشده وأخذ يمرمغ أنفه بخصلات شعرها يستنشق رائحه عطرها بجنون وهوس فهى ملاذه الوحيد ضمها له بقوة شديده اخذ يحتضنها بقوة جعلتها تأن بآلم محبب لقلبه ليهمس لها بصوت أجش : اتأخرتى علياااا ليه عبال ماجيتى
أغمضت عينيها بعشق تدفن وجهها بعنقه هاتفه بصوت مبحوح : متأخرتش يافارس
ضغط على خصرها بقوة : لا اتأخرتى انتى ميعادك الساعه 9 ودلوقتي الساعه 10 اتأخرتى ساعه كامله علياااا وغير كدا رايحه عند ليان وااقفه تهزرى مع عز ومش مراعيه انى هتجنن واشوفك وهموت من شوقى ليكى
قبلت عنقه بهدوء جعل قشعره تسرى بكامل جسده لتهمس له بصوتها الناعم : انا اسفه ياحبيبى اسفه مش هتأخر عليك تانى
رفع وجهها له ينظر لها بحراره تسرى بكامل جسده بسبب فعلتها تلك تنهد بحراره وهو يقبل جبينها : اول و اخر مره تعملى اللى عملتيه دا
عقدت حاجبيها بعدم فهم : وانا عملت اى
ضغط على عنقها هاتفاً بنبرة ذات مغذى : انتى عارفه انتى عملتى اى ولا اجى اعيد ليكى اللى انتى عملتيه
فهمت مقصده لتحترق وجينتها خجلاً عندما فهمت مايلمح له : والله انت سافل وقليل الادب
_ جووووورى...قالها بصوت شبه عالٍ لتنظر
له بخوف واسف
_ هتروح الملعب النهارده..هتفت بها بتساؤل
أجابها بتأكيد : طبعاً رايح عندى تدريب النهارده كان المفروض اكون هناك من بدرى بس كنت مستنيكى عشان اشوفك قبل ماامشى
عقدت يدها أمام صدرها بغضب : ودا ليه أن شاء الله انت مش هتاخدنى معاك
قرص وجينتها بابتسامه : لا مش هاخدك انتى فكرك انى ممكن اخدك معايا تانى بعد اللى عملتيه المره اللى فاتت
_ وانا عملت اى ياحبيبى اى عايزنى اشوف الحربايه دى بتقرب منك وتتلزق فيك واسكت بس يكون فى علمك بقااا انت مش هتمشى من هنااا غير ورجلى على رجلك يافارس
_ دا انا باخد أوامر بقااا..قالها بغضب وهو يقترب منها
رجعت للخلف بتوتر : ايواا بتاخد أوامر ولا انت عايز تدى أوامر وخلاص
_ امشى من قدامى احسن ياجورى ومافيش مرواح فى حته ويالااا ارجعى على الفيلا حالاا
هزت كتفيها برفض : لا انا هاجى معاك يعنى هاجى معاك يافارس
اقترب منها بشده ليهمس بجوار أذنيها : وانا قولت لا مش هاتيجى ويالااا ارجعى على فيلتك وروحى اقعدى فى اوضتك وكلامى مابحبش اكرره ابداً انتى سامعه ولما اجى هبقى اتصل بيكى واكلمك
دفعت يده عنها باختناق تحاول عدم تحرير تلك
الدموع اللامعه بعينيها ولكنها خانتها وسقطت دمعه امامه ليزفر بضيق شديد
_ لا تتصل بيا ولا اتصل بيك وخلى الحربايه اللى هناك تنفعك وانا غلطانه اصلا انى بحب واحد زيك اوعى كدا..قالتها وهى تدفعه من أمامها لتخرج من غرفته سريعا
تنهد بصبر : ااااه منك ياجورى ااااه
_ بالاسفل ..."
كان مازال عز يركض خلف ليان بأنحاء الفيلا وهى تصرخ كالطفله الصغيره تحت نظرات تولين المتسليه وضحكات شذى المتتالية
نزلت جورى الدرج وهى تبكى لتسرع تولين باحتضانها : مالك ياجورى بتعيطى ليه ياحبيبتي
_ مافيش حاجه ياطنط..قالتها باختناق وصوت مبحوح وهى تمسح دموعها
_ تعالى معايا ياحبيبتي احكيلى مالك بس
جلست تولين تحتضن جورى وبجانبهم شذى اخذت جورى تحكى لها ماحدث من فارس ابنها ضمتها تولين بحنان : معلش ياحبيبتي انتى هتقوليلى على فارس طول عمره مفترى زى أبوه
_ وأبوه عملك اى ياتولين هانم..قالها فراس وهو يقف أمامها بغل وغيظ..لتتسع عينيها بصدمه لما أتى الان.."
...........................................................................
_ هاااا يااسد الدنيا ماشيه تمام والدوا اللى طلبته اتصنع..قالها اسد الشافعى وهو ينظر لاسد ابن أخته
وضع اسد الايوبى الملفات أمام خاله بثقه : كله تمام ياباشا والدوا خلاص اتصنع وهنبدأ من بكرا بنقله لجميع صيدليات الشافعى وصيدليات البلد بأكملها بس الخطر بيزيد اكتر واكتر ودا خطر مش من اى حد دا من المافيااااا
_ خايف يااسد..قالها اسد الشافعى ببرود وهو ينظر داخل أعين ابن أخته بهدوء ما يسبق العاصفه
أظلمت أعين اسد بنيران ولكنه هتف بقوة : عمرى ماعرفت معنى الخوف ياباشا ولو هخاف مش هخاف غير عليك ياخالى انت غالى عندى اوى وانا مش هسمح لأى مخلوق فى الدنيا أنه يأذيك
وقف اسد الشافعى امامه يربط على كتفيه بقوة
: طول عمرى ثقتى فيك فى مكانها يااسد وهو دا اللى انا عايزه مش عايزك تخاف ولو لثانيه واحده لما تخاف تكون غلطان وماشى فى طريق غلط إنما احنا ماشيين فى الطريق الصح ولو حصلى حاجه مش هوصيك على بناتى وسيلا عشان واثق انك هتحطهم فى عينك
_ بعد الشر عنك ياخالى..رد بها بلهفه وخوف حقيقى على خاله فهو دائما الأقرب له
توتر قليلا وهو يهتف : عارف أنه مش وقته بس انا عايز اتجوز ريماس ياخالى
نظر له اسد الشافعى بهدوء ليجلس على كرسيه
واضعا قدم فوق الأخرى ونظرات عينيه مثبته على ابن أخته الذى يترقب رده بفارغ الصبر
........................................................................... عرض أقل
رواية جنوني بك الفصل الخامس 5 - بقلم شيماء فيصل
أبوه عملك إيه يا تولين هانم؟ قالها فراس وهو يقف أمامها بغل وغيظ.
لتتسع عينيها بصدمة لما أتى الآن.
"هاااا لا يا حبيبي هو انت في زيك ولا في أدبك ولا في أخلاقك ولا حنيتك يا روحي." قالتها تولين وهي تهب واقفة مقتربة من فراس.
عيناه كانت تشع غضباً.
كتمت شذى ضحكتها على صديقتها المجنونة. مهما كبرت تولين ستظل كما هي، متسرعة ومجنونة، والأهم أنها جبانة.
رغم بكاؤها، ابتسمت جورى من بين دموعها على هذا الموقف.
لتختفي ابتسامتها وهي ترى هذا المغرور يقترب منهم. تحولت نظراتها للغضب وكادت أن تخرج، ولكن فراس حاوطها بذراعيه بحنان وحب.
"جورى رايحة فين يا حبيبتي وبتعيطي ليه؟ مين بس اللي زعل القمر دااا..." هتف بجملته الأخيرة وهو يمسح دموعها بحنان ويقبل خصلاتها بخبث.
نظراته متعلقة على ولده، فهو يعلم جيداً غيرته وتملكه الذي يورثه عنها.
قترب من والده بسرعة البرق خاطفاً إياها من جوراه بغيرة وتملك.
"ريح نفسك انت بس يا حج ومتتعبش دماغك بالحوارات دي."
ثم سحبها معه للخارج. "وانتي تعالي معايا يا هانم يا اللي عمالة تتحضني كل شوية انتي."
"وحياة أمك شذى اللي قاعدة دي ما أنا سايباك برضو يا ليان." صرخ بها عز وهو ما زال يعارك تلك المجنونة.
توسعت أعين شذى بصدمة لتنظر لتولين وفراس.
"إيه دا شايفين ابنكم بيقول إيه؟ مفيش احترام خالص عنده."
"وانت هتعمل إيه يعني يا ابن تولين؟ مفكر نفسك هتقدر علياااا..." قالتها ليان وهي ترميه الوسادة بوجهه.
اتسعت أعين تولين هي الأخرى بصدمة.
"وانتي شايفة بنتك يا شذى؟"
ابتسم إياد وهو يراقب الأجواء.
ففيلتهم دائمًا هي صاحبة الأصوات العالية والضوضاء، عكس تمامًا فيلا أسد وشادي. ففراس وتولين وخناقتهم المستمرة، وعز وليان وخناقتهم أيضاً، وعز وأيهم وخناقتهم أيضاً. لهذا أصواتهم دائماً عالية.
"يلااا بينا يا فراس قبل ما الدنيا تولع أكتر من كدااا." اقترب من صديقه بضحك.
***
"يعني انت عايز تتجوز ريماس يا أسد؟" هتف بها أسد الشافعي وكأنه لا يعرف بعشق أسد وجنونه بها.
"ألو أسد..." هتف أسد شفتيه بسخرية. "وانت مفكر يا خالي إنها ممكن تكون لحد غيري؟ أيوه عايز اتجوزها وانت عارف كده كويس. من أول يوم اتولدت فيه وهي بقت لياااا."
"بس هي مش عايزك." رد أسد جملته بنبرة هادئة مختصرة. يعلم جيداً نفور ابنته منه. يعلم جيداً أنها لن ترضى به أبداً زوجاً لها.
أوجعته تلك الحقيقة المرة. فهو أيضاً يعرف أنها لا تريده أو تدعي هذا. ولكنه لا يريد سواها.
وضع يده في جيبه ببرود. "وأنا هخليها ما تعوزش حاجة من الدنيا دي غيري. كل اللي عايزه منك إنك توافق."
قام أسد الشافعي من مكانه متجه لابن أخته ليربت على كتفه بحنان وثقة.
"وانت عارف ومتأكد من موافقتي من زمان أوي يا أسد. وأنا مش هلاقي لريماس حد أحسن. أنا موافق بس اللي طالبه منك بنتي متتوجعش ولا دمعة من عيونها تنزل. ريماس غالية أوي يا أسد وعايزك تحافظ عليها."
"في عيني يا خالي. وجعها هو وجعي. عمري ما تهون عليا ريماس ولا أقدر أوجعها ولا أزعلها." رد بكلماته بعشق نابع من قلبه وصدق يلمع بعينيه التي لا ترى غيرها.
احتضنه أسد مربتاً على كتفيه بقوة وعيناه تلمع بغموض.
دخل عليهم شادي وإياد وفراس ليجلس إياد على الأريكة بتعب وبجواره فراس وشادي.
اقترب منه أسد الشافعي هاتفاً ببسمة.
"الأسود متجمعين. ياترى بيخططوا لأي؟"
ابتسم أسد الشافعي بثقة. "انت عارف يا شادي."
"أيوااا ربنا معاكم يا أسود."
خرج أسد الأيوبي لكي يتابع عمله ليجلس الأصدقاء الأربعة معاً يدردشون معاً.
ولكن إياد كان في عالم آخر.
نظر أسد له هاتفاً بتساؤل قلق على صديقه.
"مالك يا إياد؟"
انتبه إياد لنظراتهم جميعاً ليبتسم لهم.
"مفيش. حاجة تعبان بس شوية."
رد شادي عليه بعتاب. "هتخبي علينا برضو يا إياد؟"
تنهد إياد بتعب. فمهما حاول يخفي، دائماً أصدقاؤه يفهمونه من نظرة عين.
هتف بحزن شديد. "أيهم ابني مش عارف أعمل إيه معاه عشان أخليه يبعد عن العيشة اللي عايشها دي. القسوة مش نافعة معاه ولا الحنية نافعة معاه. دا بيخرج من البيت الساعة خمسة العصر ويرجع الساعة خمسة ولا ستة الصبح. نفسي حاله يتصلح وينزل معايا الشغل وتبقى إيده في إيد أسد ابنك. بس مهما قولت ليه شايفني أبوه القاسي اللي بيكرهه. بس أنا كنت جامد عليه عشان كنت عايز يبقى قوي وما يحصلوش اللي حصلي وأنا شاب. بس دلوقتي وكأن الزمن بيعيد نفسه واللي كنت أنا بعمله وأنا شاب دلوقتي ابني بيعيده قدام عيني."
ربط أسد على كتفه بقوة وحنان. "طب حاول تتكلم معاه يا إياد. دا مهما كان ابنك. قرب منه انصحه عرفه إن الطريق دا مش هينفعه أبداً."
"تفتكر ما حاولت؟ حاولت كتير أوي بس اللي في دماغه في دماغه مهما قولت ولا عملت."
جلس شادي بجواره هاتفاً. "أنا هخلي أسد يتكلم معاه هو صاحبه وقريب منه. وانت كمان كلمه يا إياد وإن شاء الله حاله هيتعدل. دا كله طيش شباب وبعدين من شبه أباه."
ابتسم إياد هاتفاً. "ملاقاش غير ده ويشبهني فيه يا شادي."
غمز له فراس بشقاوة. "ابنك وارث منك الشقاوة يا إياد ولا نسيت؟"
"أيوه يا أخويا نسيت ومش عايز أفتكر."
ظلوا يتحدثون كثيراً وكان أكثر حديثهم عن أيهم. وإياد يحكي كل ما يفعله ولده. لا يعرف أن صغيره سيقع عاشق لابنة أسد. ولكن كيف سيرضى به أسد لصغيرته الغالية ليلى بعد كل هذا؟ وسيكون التنافس بين أيهم وأسد الشافعي.
***
"أنا قلبي كنت بخاف عليه. شفتك ما أعرفش جرالي إيه. حبيت وخلاص. محسوبتهاش ولا قولت ليه. كان حلم دا ولا كان خيال..."
يردد كلمات الأغنية بصوت عالٍ قليلاً وهو يقود سيارته وبجواره تلك التي تطالعه بغضب وضيق.
أغلقت الأغاني وهتفت بقرف.
"صوتك مزعج يا أخي وبس بقااا يا بتاع الحب يا فاشل. هتفضل تصدعنا كده ولا إيه؟"
خلع نظارته بغضب منها. "وانتي مالك انتي ياحقودة؟ واحد ورايح يقابل حبيبته مش كفاية حشرتي نفسك معايا بالغصب وخلاص. أخد راحتي إزاي معاها وانتي معانا كده؟"
سحبته من ياقة قميصه بقوة ليقف بالسيارة فجأة من حركتها المجنونة تلك.
"الله يخربيتك يا ليان عايزة تموتينا يا بت الهبلة." هتف بها عز بغضب وصدمة من فعلتها.
قربته منها أكثر بغضب ناري.
"تاخد راحتك مع مين يا عديم الرباية؟ طب أنا هقول لـ أونكل فراس عليك واخليه يعيد تربيتك من جديد يا بتاع البنات."
نظر لعيناها وهدأ قليلاً. لا يعرف أي سحر جذبه وأسكتها بهذه الطريقة. هدأت جميع حواسه وهو يتمعن النظر داخل عينيها الشقية وتلك الخصلات الشقراء المتطايرة. ولكنه فاق من تلك الدوامة مبتعداً عنها سريعاً.
ليهتف بمرح كاذب. "خلاص بقااا يا لينو خليكي روحي كده."
ابتعدت عنه بتوتر واضح لترجع خصلاتها للخلف بضيق تحاول به إخفاء توترها.
لاحظ توترها ليحاول أن يخرجهم من هذا الجو هاتفاً بمرح.
"بقولك يالينو مش عايزك تفضلي كابسة على نفسنا كده عايزك خمسة كده ونسيبنا نحب في بعض."
"وسخ..." ردت بها بغيظ وغضب من كلماته الأخيرة. لترى وجهه يحمر من شدة غضبه. ولكنها أضافت بلا مبالاة.
"وبعدين أنا مش فاضية ليكم. أنا كمان رايحة أقابل حبيبي."
"نهار أمك ونهار أبوك أسود يا بنت إيااااد." قالها وهو يقف بالسيارة أمام الكافيه. لتهرب هي سريعاً من السيارة ولكنه لحقها سريعاً.
لتقف أمام السيارة وهو ممسك بذراعيها.
"عايزة تقابلي مين يا ليان؟ حبيبك؟ عندك حبيب يا بنت إياد؟ دا انتي أيامك سودا معايا ما أنا علمتك الأدب على كلامك ده."
"ابعد إيدك دي عني." قالتها وهي تدفع يده بعيداً عنها. لتكمل بغضب.
"وبعدين انت مالك وفيها إيه بقااا يا أخويا لما أقابل الإنسان اللي بحبه؟ ولا هو حلو ليك وكوخة ليا؟"
أجز على أسنانه بغيظ يحاول أن يتماسك بشدة. فتلك الغبية تشعل النيران بجسده.
"أيوا كوخة وزي الزفت ليكي. هتدخلي معايا دلوقتي تتلقحي جمبي ومش عايز أسمعلك نفس."
لكمته بقوة على صدره محاولة منها أن تبعده ولكنها لم تتزحزح عنه ولو سم واحد.
لتصرخ بوجهه بغضب. "ابعد عني يا عز. أنا همشي ومش عايزة أبقى معاك في مكان واحد."
ضغط بيده على خصرها النحيل بقوة شديدة هاتفاً من بين أسنانه.
"مش بمزاجك يا ليان. هتقعدي معايا ورجلك فوق ركبتك. انتي سامعة؟ وكلامي هيتسمع غصب عن..."
ركلته بقدمها في منطقة خطرة ليتأوه بألم وهو يحكم قبضته عليها أكثر. ولكن تلك المرة كانت أقوى وأشد.
ليهتف بفحيح جوار أذنيها. "حسابي معاكي مش هنااا. ادخلي يالااا قدامي." قالها وهو يدفعها بقسوة وغضب جعلت الدموع تجتمع بعينيها.
دلف بها لداخل الكافيه ليجد بسمة تنتظره. تقدم منها وبيده تلك التي تمسح دموعها بعنف وغل، وهي تراقب اقترابه من تلك الحرباية كما تسميه.
نظرت بسمة لليان من أعلى لأسفل بتبرم. لتمد يدها بتكبر.
"هاااااي يا ليان."
لم تمد ليان يدها لها بل جلست على الكرسي واضعة قدم فوق الأخرى بغرور وثقة. وهي تلوح لها بيدها.
"هاااااي.. أوبس صحيح اسمك إيه؟ معلش أصلي نسيت."
أعجبه ثقتها وغرورها هذا. آه منها تلك المشاغبة.
ولكنه مد يده هو لبسمة الذي كانت تطالع ليان بغضب.
وكله هذا تحت نظرات ليان المشتعلة. ولكنها أظهرت العكس ممسكة بهاتفها تحادث شخصاً ما وهي مبتسمة. لينتابه الفضول من هذا الذي تحدثه. كاد أن يخطف الهاتف من يدها ولكنها كانت الأسرع وأغلقت هاتفها تنظر لعز ببرود وتبتسم لتلك الجالسة بجواره ابتسامة باردة.
ظلوا هكذا لعدة دقائق فقط ينظرون لبعضهم البعض. لا حديث ولا حوار.
حاول عز أن يكسر هذا الصمت ليهتف وهو ينظر تجاه بسمة.
"وحشتيني أوي يا بسمة."
نظرت بسمة له بابتسامة. "وانت كمان وحشتيني أوي يا حبيبي. تعرف اليوم اللي اتخانقنا فيه ما عرفتش أنام ولا النوم شاف عيوني غير لما كلمتني."
تحترق، هذا أقل ما يقال عن ما تشعر به.
كورت يدها بقوة والنيران تحترق بجسدها وهي ترى هذا المشهد أمام عينيها.
لتركل عز بقدمها من الأسفل هاتفة ببرود.
"إيه مش هتطلب حاجة أشربها ولا هتسيبني كده؟"
أجز على أسنانه بغيظ وهو ينظر لها. ليقترب منها هامساً لها بغضب.
"حسابك بيتقل معايا يا بنت إياد."
رمقته من أعلى لأسفل بتبرم وترمق تلك الجالسة بجواره بضيق شديد. فهي لا تطيقها أبداً ولا ترتاح لها.
وأيضاً "القلوب عند بعضها" فبسمة أيضاً لا تتقبل وجود ليان ولا تحبها أبداً.
***
"بالمساااااء أمام فيلا الشافعي."
"بتصل بيكي مش بتردي عليا ليه؟"
أرجعت خصلاتها للخلف بتعب. هاتفه بصوت مبحوح.
"فارس انت عايز إيه؟ بعتلي وقلت لي عايزك في موضوع مهم عشان كده نزلت وجيت أشوفك. خير بقااا إيه هو الموضوع؟"
اقترب منها أكثر يطالعها بنظرات غاضبة ليهتف بضيق من نبرتها معه بالحديث.
"إيه طريقة كلامي دي يا جوري؟"
نظرت داخل عينيه ببرود. "ومالها طريقتي؟"
سحب يدها بقوة وغضب. "مش عجباني سااامعة؟ طريقتك دي مش عجباني."
"مش لازم كل حاجة تكون على هواك يافارس. وبعدين ياريت تبطل كل شوية تتصل بيا كده عشان مش هرد عليك. وآخر ما أزهق هعمل بلوك وأمسح رقمك. ياريت يعني تبطل تزعجني."
سحبها من خصرها بقوة لتصطدم بصدره. القوة كانت ذراعيه تضغط على خصرها بقوة وعيناه مثبتة على عينيها.
"أبطل أزعجك وأمسح رقمي وأعمل بلوك كمان يا جوري. وكل ده ليه؟ عايز أفهم يا سنيورة."
"ابعد عني ماتلمسنيش." قالتها وهي تحاول الفرار والابتعاد عنه.
قربها له أكثر مشدداً يده حولها بقوة. ليهتف بصدمة.
"انتي شكلك اتجننتي يا جوري. مالك؟ فيه إيه؟"
حاولت الثبات أمامه تخفي تلك الدموع اللعينة. لتهتف بصوت متعب.
"فارس لو سمحت ابعد إيدك عني. أنا عايزة أمشي."
احتضن وجهها بين يديه بحنان وعشق.
"مالك يا روح فارس؟ فيه إيه يا عمري؟"
نظرت داخل عينيه بضياع وألم.
كادت أن تضعف أمامه مرة أخرى ولكن ابتعدت عنه سريعاً. لتنظر له بحزن هاتفه باختناق وصوت متحشرج.
"أنا مش روحك ولا حاجة يا فارس. ولا عمرك حبيبتني أصلاً. انت بس مبسوط باللعبة اللي معاك. كل مرة توجعها وتكسرها بعمل لك وكلامك وبرضه بترجع لك تاني. خلاص انت اتعودت على كده. اتعودت إني عمري ما أقولك لأ. ويوم ما قلتلك لأ هاجي معاك يا فارس. شوف انت عملت إيه."
توسعت عيناه بصدمة من حديثها. ليقترب منها أكثر هاتفاً بنبرة محترقة.
"أنا مش بحبك يا جوري."
"للأسف أه. وعرفت ده متأخر أوي." قالتها وهي تمسح دموعها بألم.
ابتسم لها ببرود قاتل. "أيوه ما أنا فعلاً مش بحبك يا جوري."
ثم سحبها داخل أحضانه بقوة محكماً قبضته حولها أكثر. يدفن وجهه في عنقها هامساً لها بعشق.
"أنا بعشقك يا روح فارس. حرام عليكي تقولي كده وتوجعي قلبي. أنا ما عرفتش حب غير وأنا معاكي يا جوري. انتي حبيبتي وبنتي وكل حاجة ليا."
أسقطت دموعها بألم. ليبعدها عنه محتضناً وجهها بين يديه.
"وبعدين كفاية عياط يا حبيبي. كل الكلام ده عشان قولتلك مش هتيجي معايا التدريب؟ أنا آسف يا حبيبي. آسف يا روحي."
مسحت دموعها بحزن وقهر من فعلته. "أيوا وزمان السلعوة اللي هناك دي حاولت تقرب منك وأنا ما كنتش معاك."
اقترب منها وابتسامته تتسع على غيرتها. ليهتف لها بصوت أجش.
"بتغيري أوي كده يا جوري؟"
رفعت عينيها له لترمش برموشها المبللة بشراسة وغيره. "بغير أووووي يا فارس سامع؟ بغير أوي. مابستحملش أي واحدة تبصلك."
لف يده حول خصرها وهو يهتف بضحك. "طب بذمتك ينفع اللي عملتيه آخر مرة ده يا جوري؟ يا روحي دا انتي كنتي هتموتي البت. حرام عليكي."
"صعبانة عليك أوي كده يا حبيبي يا أبو حنين انت." قالها وهي تضع يدها على قلبه بغل وغضب.
ضحك على حديثها ولم يعقب. ولكنها لم تهدأ.
ابتعدت عنه وهي تهتف بغباء. "طب مثلاً كده لو واحد قرب مني وقعد يتلزق فيا كن..."
صرخ بجنون وغضب ويداه تضغط على يدها بقوة يمنعها من إكمال هذا.
"جـــــوووووري."
انتفضت بفزع وهي تقترب منه تهرب داخل أحضانه. لتمتم بخوف.
"أوف على جوري وسنين جوري والرعب اللي انت مربيه لجوري داا."
***
"مالك يا حبيبي شكلك تعبان أوي." هتفت ريتال جملتها بحنان شديد وهي تمسد على ظهر صغيرها الذي يضع رأسه على قدمها بتعب.
تنهد أسد بحزن وتعب حقيقي.
"أنا تعبان أوي يا أمي. تعبت من معافرتي معاها. تعبت من كرهها ليا اللي مالوش سبب. هي ليه مش قادرة تشوف أنا بحبها وبخاف عليها إزاي؟ ليه مش قادرة تفهم إني عمري ما أقدر أبعد عنها زي ما هي عايزة؟ ليه بتكرهني أوي كده؟"
قبلت خصلات شعره بحنان وحب وعينيها تلمع بدموع حزن على حالته. ولكنها هتفت بقوة.
"أسد ابني ما يعرفش يعني إيه خسارة. لازم تفوز. حبك ليها هو اللي لازم ينتصر يا حبيبي. ريماس عمرها ما كرهتك. هي ممكن تكون بتبين لك كده بس هي آه بتكره طريقتك مش أكتر. عايزاك تغير طريقتك معاها يا أسد. ريماس مش بيجي معاها العند والتحكم."
"مش بتحكم فيها يا أمي. أنا بخاف عليها من نسمة الهوا اللي بتعدي من جنبها. بكون عايز أخبيها جوه عيني. جوه قلبي. بس أعمل إيه. أنا النهارده طلبت إيدها من خالي وهو وافق. بس قلتله ما يفتحش معاها الموضوع. أنا اللي هقولها بس بعد عيد ميلادها."
تنهدت ريتال بهدوء. "بس كده. انت غلطت. عشان ريماس في الوقت دا عمرها ما هتوافق عليك."
رفع وجهه لوالدته هاتفاً بتساؤل قلق.
"شوفتيها النهاردة ولا فضلت في أوضتها ما طلعتش؟"
هزت رأسها بنفي. "لا فضلت في أوضتها وسيلا قالتلي إنها انهارت من العياط النهارده لحد ما نامت. وكانت سيلا بتعيط عشانها وهي شايفاها بالحالة دي. عشان خاطري يا حبيبي بلاش موضوع الجواز ده دلوقتي. انت عارف خالك مش عايز غيرك ليها وممكن يغصب عليها وريماس غالية عندي أوي ومش هستحمل وجعها."
انتفض من مكانه بلهفة. "أنا هروح أطمن عليها يا أمي." أنهى حديثه وكان خارج الغرفة متجه بلهفة وقلق لغرفتها.
وقف أمام غرفتها ليمرر يده بخصلات شعره بتوتر. ولكنه أخرج هاتفه متصل بليلى.
تجلس ليلى على فراشها المجاور لفراش ريماس. تتابع مسلسلها المفضل «الليل وآخره». وكانت ريماس تضع بأذنيها الهاند فري تستمع للموسيقى مغمضة الأعين.
بمجرد أن رأت ليلى اسم أسد على هاتفها لتنظر لريماس سريعاً. فهي تعرف شقيقتها وعلاقتها بأسد. خرجت من الغرفة بهدوء لكي ترد عليه. ولكنها تفاجأت به يقف أمامها.
"انت هنا يا ابيه." هتفت ليلى بها بتفاجؤ.
"أيوا يا ليلى. بتصل عليكي عشان عايز أدخل لريماس. هي كويسة؟"
ابتسمت ليلى له. "أنا هنزل في الجنينة تحت وانت اتفضل اطمن عليها يا ابيه."
ابتسم لها براحة لتغمز له وهي تغادر من أمامه.
دلف للداخل ليراها جالسة مغمضة الأعين تحتضن وسادتها بحزن. اقترب منها بحزن على حالتها. بالصباح كان يصرخ عليها ويحلف أنه سوف يتعامل معها بقسوة. والآن قلبه ينتفض بين ضلوعه لرؤية حزنها.
جلس أمامها لتنتفض بجلستها. ولكنه مسك يدها بحنان وعشق.
"ا ا هـــــدى يـاروحـى دا انـا."
سحبت يدها سريعاً من بين يديه تشعر بالاختناق لمجرد وجوده معها بنفس المكان.
"انت بتعمل إيه هنا؟"
تجاهل فعلتها ونبرتها الحادة ليمرر يده بحنان على وجهها.
"جـاى ااطـمـن عـليـكـى."
"ليه شايفني تعبانة؟ ولا انت بتتلكك وخلاص." ردت بها بسخرية وهي تدفع يده عنها للمرة الثانية.
ولكنه تعلم الصبر على يدها. ابتسم لها بهدوء.
"أيوا بتلكك عشان أشوفك. عندك مانع يا روحي؟"
نفخت بضيق شديد لتحاول أن تقوم من مكانها مبتعدة عنه. ولكن ذراعيه كانت الأسرع في محاصرتها. دفعها للحائط محاصراً إياها بين ذراعيه.
لتتسع عينيها بفزع من فعلته.
"ا ا ســـــد انــت اتـــجـنـنـت؟ اابـــــعــد عـــنـــى."
لف يده حول خصرها بتملك قوي. "مش أنا قولت كلمة البعد دي تنسيها خالص."
ليكمل بنبرة أراد بها أن يستفزها. "وكفاية تمثيل بقااا لحد كدااا. أنا عارف إنك بتحبيني وبتموتي فيااا كمان بس مكسوفة مني ومش عارفة تصارحيني صح. بس أنا حاسس بيكي يا روحي."
اتسعت عينيها بصدمة وذهول من حديثه.
"انـاااا؟ يا اســد انـاااا بــحــبــك وبــمــوت فــيــك؟"
مرر يده على وجهها بعشق مقترباً منها بشدة. لتصبح أنفاسه الحارة تحرق بشرتها الناعمة ورائحة عطره الرجولي تدغدغ كيانها.
استند بجبينه فوق جبينها متنهداً باضطراب لاقترابها المهلك لقلبه.
"انتي مش هتحبي غيري يا ريماس. حتى لو مش هتحبيني. عشقي وجنوني بيكي كافي لينا احنا الاتنين. لكن تبعدي عني مستحيل. أسيبك. أنا ممكن أتخلى عن أي حاجة في الدنيا إلا انتي."
"بس الحب مش بالغصب يا أسد. أنا مش بحبك ومش عايزك. هتغصبني أكون معاك." هتفت كلماتها باستعطاف وحزن.
"أيوا يا روح قلب أسد. بالغصب. طالما مش راضية تيجي بالذوق هيكون بالغصب يا روحي."
نظرت له بعينيها لا تصدق حديثه. أ مجنون هذا؟
اشمئزت من قربه منها لتحاول إبعاده بقرف. "انت مريض يا أسد ولازم تتعالج."
شد قبضته عليها أكثر هاتفاً بابتسامة باردة. "مريض بيكي يا روح أسد."
تنفست بعنف وغل لتغرز أظافرها في عنقه. ولكنه لم يتألم بل زادت ابتسامته أكثر.
"أحبك وانتي شرسة كده يا قطتي."
ليحتضن وجهها بين يديه بحنان وعشق ينظر داخل عينيها المتمرده بضعف.
"كل سنة وانتي معايا يا روح قلبي."
"بعد الشر.. كل سنة وأنا بعيدة عنك يا مريض." قالتها وهي تحاول التملص من بين يديه القوية.
ابتسم وهو يقبل وجنتيها بتمهل وتروي. "ما قولتلك مريض بيكي يا نور عيني."
"ربنا ياخدك يا أسد. ماهو ده الحل الوحيد اللي هيبعدك عني." قالتها وهي ترمقه بغضب وضيق.
"عايزك تصلي وتدعي عشان فعلاً الموت هو اللي هيبعدني عنك أو يبعدك عني. بس عايز يومي يكون قبل يومك. لأن ده مش هيستحمل بعدك عنه." قالها وهو يشير على قلبه. ليخرج من الغرفة فور نطقه لهذه الكلمات. لتجلس على فراشها تضع يدها موضع قلبها. لماذا تشعر بهذا الوجع؟ لماذا كلماته أثرت بها بتلك الطريقة القاسية؟
***
تجلس ليلى بالأسفل تلعب بهاتفها.
خرج أيهم بسيارته. فهذا ميعاد خروجه. يخرج من الخامسة مساءً ويعود الخامسة صباحاً. ليجدها جالسة.
لتعلن شفتاه عن بسمة هادئة. أوقف سيارته ونزل منها ليتقدم من تلك الصغيرة التي بمجرد رؤيتها ينسى الجميع ويتلهف قلبه للاقتراب منها.
"لـيـلـى.." ناداها بلهفة وهو يقترب منها.
رفعت وجهها له لتبتسم له ببراءة وعفوية.
"عامل إيه يا أيهم؟"
"واخيراااا ناديتيه بإسمه دون ألقاب." جلس بجوارها بابتسامة لا تخرج إلا لها هي فقط.
"قاعدة بتعملي إيه هنا لوحدك يا ليلى؟"
ابتسمت له ببراءة وهي تقص له ما حدث بعفوية.
"أصل أبيه أسد كان عايز يتكلم مع ريماس فا اتصل بيااا عشان يدخلها. فا أنا نزلت وسيبتهم عشان يكونوا براحتهم وكده يعني."
"لا وانتي خدومة أوي يا ليلى." رد بكلماته بضحكة زادته وسامة فوق وسامته الطاغية.
ابتسمت وهي تنظر له ودقات قلبها تتعالى كلما نظرت داخل عينيه. وكان حالها لا يقل عنه شيئاً أبداً. فهي ترتاح وتشعر بالأمان بوجوده. تحب كثيراً الحديث معه. ملامحه الرجولية تخطفها. فهي تريد أن تعيش قصة حب كما تقرأ بالروايات. وأيهم يرى به صفات بطل روايتها. وسامته. رجولته الطاغية. ويكفي الأمان الذي تشعر به بجواره.
تنحنح قليلاً وهو يهتف. "ليلى هو إحنا ممكن نبقااا صحاب؟ قصدى يعني لما تحتاجي أي حاجة كلميني على طول. صدقيني يا ليلى عمري ما هخذلك أبداً وهكون مبسوط أوي لو بقيتي معايااا. احم قصدى يعني..." لم يكمل حديثه فالنظر لعينيها يوتره يهلكه. ملامحها البريئة تسرق دقات قلبه. عفويتها. كل شيء بها. كل ما يريده هو الاقتراب منها. لم تجذبه أي أنثى من جنس حواء لتأتي تلك البريئة وتسرق دقات قلبه.
ابتسمت له باتساع وهي تهز رأسها بموافقته. أصبح الآن متيم باسمه.
مسك كف يدها الرقيق بين يداه الخشنة محتضناً برفق وحنان.
"إيه رأيك نروح أنا وانتي دلوقتي نروح أي مكان؟ انتي أكيد تعبانة من المذاكرة."
نظرت له بتوتر وخوف من والدها. "مش هينفع عشان بابي مستحيل يوافق وهيزعل مني أوي لو رحت معاك من غير ما أعرفه. وأنا مقدرش على زعل بابي مني ومش بعمل أي حاجة من غير لما يكون بابي ومامي عارفين. أنا آسفة."
تنهد بصبر وبداخله يبتسم لتلك البريئة. فحقاً أعجبته أخلاقها كثيراً. سحب كفها الرقيق مقبلاً بحنان.
"متتأسفيش يا ليلى. خلاص. مش انتي عندك lesson بكرة؟ أنا هستناكي برا الفيلا وهستناكي لما تخلصي وبعدين نخرج مع بعض. اتفقنا؟ ومش هنتأخر أوعدك."
خفضت عينيها بخجل وهي تحاول سحب يدها من يديه لتتورّد وجنتيها خجلاً وتزداد جمالاً فوق جمالها.
تنهد أيهم وهو يحاول السيطرة على حالته تلك. منذ متى وقلبه يدق لفتاة؟ ولكن ليلى تختلف عن الجميع. كذب كل حقيقة تدور برأسه وهو يقنع نفسه أنها ليست أكثر من صديقة. ولكنه سيقع أسير لعشقها الممنوع عليه.
"أيهم انت بتعمل إيه هنااا." قالها أسد وهو ينظر تجاه أيهم الذي يجلس بجوار ليلى وعيناه تلمع ببريق خاص ويده ممسكة بيدها.
سحبت يدها من بين يديه سريعاً لتفر هاربة للداخل بخجل شديد.
اقترب أسد من أيهم الذي وقف ونظر لأسد بضيق.
وضع أسد يده على كتف أيهم بتساؤل.
"بسألك يا أيهم بتعمل إيه هنا؟"
رد أيهم ببرود. "هكون بعمل إيه يعني قاعد شوية مع ليلى."
"ودا من إمتى يا صاحبي." قالها أسد بتساؤل منتظر رده.
رفع أيهم حاجبيه بعدم فهم. "يعني إيه من إمتى يا أسد؟ انت قصدك إيه؟"
رفع إصبعه أمام وجه أيهم بتحذير شرس. "كل اللي هقوله ليك يا أيهم. ليلى لا وألف لا. انت سامع. اللي بتحاول تعمله ده أنا عارفه كويس بس مش مع ليلى يا أيهم. عشان ساعتها هنسى إنك صاحبي."
توسعت عيناه بصدمة وعدم فهم لحديثه. "انت بتحاول تقول إيه يا أسد؟ ليلى لا ليه؟ وتلميحاتك دي لازمتها إيه؟"
وضع يده على كتف صديقه يربط عليه بقوة. "تلميحاتي دي انت فاهمها كويس ولازم أقولها ليك عشان لو في دماغك حاجة لازم تتمسح. الدقيقة دي مش ليلى يا أيهم. عندك الدنيا مليانة بس ليلى ابعد عنها."
رواية جنوني بك الفصل السادس 6 - بقلم شيماء فيصل
كنت واحشني أوي والقعدة معاكم.
هتفت جورى بكلماتها وهي تنظر لريماس وليلى وليان بحب. كانوا يجلسون معاً بالجنينة.
هتفت ريماس بابتسامه: أيوا كنتوا واحشني أنا كمان أوي. بقالنا كتير مقعدناش مع بعض.
ابتسمت ليان لهم وهي تهتف: يالااا بقااا كل واحدة تحكي وتقول عندها أخبار جديدة أي.
جورى بضحكة هادئة: انتوا طبعاً كلكوا عارفين أخباري صح ولا أي.
لكزتها ريماس بخبث: أخبارك من أنهي ناحية بالضبط. لو من ناحية فارس فإحنا كلنا عارفين.
ليان بغمزة من عينيها: أيوا طبعاً عصافير الحب دول من وهما صغيرين وكلوا عارف بحبهم وجنانهم.
ابتسمت جورى بخجل شديد.
لتنظر ليان ناحية ليلى التي لم تكن معهم من الأساس. هاتفت: ليلو سرحانة في أي.
انتبهت ليلى لهم، فكان بالها مشغول به. أصبحت تفكر به كثيراً. كانت تنظر لسيارته منتظرة خروجه حتى تراه، ولكنه لم يخرج.
هتفت ليلى بابتسامة متوترة: أبداً أنا معاكوا أهو بس بفكر في الامتحانات بتاعتي اللي قربت دي.
احتضنتها ريماس بحب: ربنا معاكي ياروحى. إن شاء الله خير وهتوصلي للي انتي عايزاه.
بقول لكوا أي يابنات. إحنا هنشغل أغاني عشان الواحد نفسيته زفت. عايزين نانسي ولا شيرين.
قالت ليان كلماتها وهي تنظر لهم.
شــيــريــــن.
هتفوا بها بإجماع.
بدأت نغمات الموسيقى ليدندنوا معها.
لاااا لاااااا لااااااى لااااى لااا لااااااى لااااا.
وقفت ليان وهي تدندن مع كلمات الموسيقى: يعاملني بطيبة وإحساس يدلعني قدام الناس.
ابتسمت جورى هاتفة: بيعرف إني رومانسية بيلعب ع الوتر الحساس.
تفت ليلى وهي تنظر أمامها بهيام: يدوب روحي يدوبني في كل زيارة بيعجبني.
لتنهز ريماس كتفيها بدلال: ونظرات عينه خلتني... أضرب أخماس في أسداس.
يقف بشرفته يتابع حركاتها بعشق. آخ منها ريماس قلبه حركاتها دي تسلب الراحة منه.
نظرت جورى لهم وهي تضع يدها على وجهها: لما يتكلم يجن جنوني... أنا أنا يجن جنوني.
لتتبتسم ليان وهي تدور: يتغير شكلي أنا ومضموني... أنا أنا ومضموني.
وقفت ليلى وهي تضع يدها على قلبها: سيطر وأتمكن من قلبي سيطر وأتمكن من قلبي.
أغمضت ريماس عينيها هاتفة: يسري في دمي والأنفاس يسري في دمي والأنفاس.
رفعت جورى يدها بتسليم: الراية البيضا برفعها... وأوامر حبه بتبعها.
غمزت لهم ليان بمكر: ماكر عارف نقطة ضعفي... من بين العالم والناس.
ليهتفون معاً على نغمات الموسيقى: لما يتكلم يجن جنوني أنا أنا يجن جنوني. يتغير شكلي أنا ومضموني أنا أنا ومضموني. سيطر وأتمكن من قلبي سيطر وأتمكن من قلبي. يسري في دمي والأنفاس... يسري في دمي والأنفاس.
خرج أيهم ليستمع لصوت موسيقى. نظر بعيناه ليجدها ترقص بكل هذا الدلال الذي خطف أنفاسه. أخذت عيناه تنتبه لكل فعل تفعله تلك الصغيرة.
كان أسد أيضاً يقف بشرفته ويتابع حركات ريماس بعشق، ولكنه لاحظ أيهم ونظراته الموجهة لليلى. ليستند على جدار شرفته بغموض، فصديقه لم يستمع لما حذره منه.
ركب أيهم سيارته وكانت عيناه مازالت مثبتة عليها. رفعت ليلى وجهها لتراه ينظر لها. كاد أن يخرج قلبها من بين ضلوعه وهي ترى تلك النظرات في عيناه.
خرج بسيارته سريعاً يضع يده على قلبه يحاول تهدئة نبضاته القوية تلك.
جلست ليلى بحزن، فهو حتى لم يناديها حتى تذهب معه كما وعدها أمس. ولكن أعلن هاتفها عن مكالمة لتراه هو من يتصل بها. سحبت مذكراتها هاتفه بلهفة.
أنا همشي بقا يابنات عشان عندي lesson. هتوحشوني أوي.
كان أسد يتبعها حتى يتخلص من ظنونه تلك، ولكنها أثبتت له ظنونه. ليرى ليلى تركب بجوار أيهم الذي سحب يدها وقبلها وانطلق بسيارته سريعاً.
أظلمت أعين أسد بنيران غاضبة. فليلى يعتبرها أخته الصغيرة، يخاف عليها بشدة ويعرف أيهم جيداً فهو صديقه، ولكن ليلى لا. لن يتركه يتسلى بها أبداً، سوف يضع حد لما يحدث.
بالداخل.
جميلات قلبي كلهم متجمعين مرة واحدة كدا.
قالها عز وهو يقترب من البنات بابتسامة.
وقفت ليان سريعاً بمجرد اقترابه لتبتعد عنه هاتفة: أنا همشي بقا يابنات عشان في فصل عايزة أذاكره.
اعترض عز طريقها بسخرية: لا يابت وإنتي مقطعة الدنيا مذاكرة أوي.
لم تجيبه لتتخطاه وهي تحاول بأقصى جهدها عدم الاقتراب منه أو الحديث معه.
نظرت جورى وريماس لهم باستغراب. منذ متى وهم يتخاصموا.
ليتنهد عز وهو ينظر بأثرها ثم اقترب من البنات ليجلس بجوارهم: وحشتيني أوي يابت ياريمو.
قالها يجلس بجوار ريماس مبتسم لها.
إنتي بتعمل أي ياحيوااااان.
قالها أسد وهو ينظر لهذا الغبي بغضب شديد.
اعـــوذ بـالله ياخى كح حتى الأول ماتدخلشعلينا زي القضا المستعجل كدا.
قالها عز وهو يلتفت لاسد الذي كانت عيناه تكاد تحرقه.
خير يا أبو الأسود. البت ريماس كانت وحشاني وكنت بسلم عليها. بس دا مش سلام يا أخي. عارف إني غلطت لما عملت كدا.
ثم نظر تجاه ريماس التي كانت تنظر لاسد بضيق ليسحبها عز داخل أحضانه: تعالي في حضن أخوكي يابت والله وحشتيني.
دا إنت ليلة أهلك سودا ياعز يا ابن ال.
صرخ بها وهو يلحق بعز الذي فر هارباً من أمامها.
اقتربت جورى من ريماس هاتفه بغمزة: الله يسهلوا بقااا ياريمو.
جــــورى.
قالتها ريماس بتحذير فهي لا تطيق أسد ولا تقبل الحديث عنه أبداً.
خلاص يا أختي متزعليش. أنا همشي عشان أروح أقابل فارس أصله وحشني أوي.
ابن الـ...
قالتها وهي تغادر من أمامها لتصطدم بأسد الذي كان يغلي من الغضب.
نظر أسد لها بتساؤل: رايحة فين كدا يا جورى.
توترت بشدة وهي تنظر لأخيها. ماذا تقول له الآن؟ فأي عذر سوف تقوله.
هااا لا أنا مش رايحة في حتة. أنا طالعة فوق. طالعة أوضتي يا بيه بااا.
نظر أسد خلفها بهدوء: ماشي يا جورى. أما أشوف إنتي كمان بتعملي أي. شكلي سهيت عنك بس خلاص لازم أعرف كل يوم بتروحي فين كدا.
نظرت ريماس له بضيق عندما رأت اقترابه منها لتقف سريعاً كي تدلف للداخل ولكنه اعترض طريقها كالعادة.
نفخت بغضب وهي ترفع وجهها له: خير في أي.
وضع يده بجيبه ببرود هاتفاً بتملك وغيره: آخر مرة أشوفك بتكلمي الزفت عز دا ولا تهزري معاه.
توسعت عينيها بجنون: لا دا إنت شكلك اتجننت خالص. إنت كمان هتقولي أكلم مين ومااكلمش مين. ماهو دا اللي ناقص.
اقترب منها أكثر وعيناه تخرج نيران من غيرته: أيوا أنا اللي أقولك تكلمي مين وماتكلميش مين. وأنا اللي أقوله تسمعيه وتنفذيه بالحرف.
وضعت يدها على صدره الصلب لكي تضربه به ولكنه أمسك يدها ووضعها موضع قلبه الذي شعرت بدقاته تحت ملمس يدها. حاولت أن تسحب يدها ولكنه ممسك بها بشدة.
سيب إيدي يا أسد.
قالتها بهدوء وهي تحاول الإفلات منه بأي طريقة.
ترك يدها ببرود لتنظر له بغل وكادت أن تصرخ عليه كعادتها ولكن اقتراب نرمين المفاجئ منعها.
وحشتيني أوي ياريمو.
هتفت بها نرمين وهي تحتضن ريماس وعينيها لا تتزحزح عن أسد.
بادلته ريماس العناق بابتسامة هادئة لتبتعد عنها هاتفة: تعالي ندخل جوه يانرمين.
مدت نرمين يدها لاسد بحب: عامل أي يا أسد.
ابتسم لها بهدوء وهو يصافحها: الحمد لله. إنتي عاملة أي يانرمين.
خفق قلبها بين ضلوعه من ابتسامته تلك لترد عليه بحب واضح بعينيها: بقيت بخير لما شوفتك.
عضت على شفتيها بغل وغضب وهي ترى هذا المشهد أمامها. لماذا تحترق لماذا قلبها يؤلمها لحديثه مع فتاة أخرى غيرها.
كانت عيناه لا تحيد عنها أبداً يتابع هذا الغضب المكبوت بتشفي. يريد أن تشعر به تلك القاسية.
وضعت ريماس يدها على أيدي نرمين بغل: تعالي يانرمين ندخل جوه.
ردت نرمين بلهفة وهي تنظر لاسد: لا خلينا هنا.
نقعد أنا وإنتي وأسد دا لو أسد فاضي يعني.
فاضي يانرمين ولو مش فاضي أفضالك.
لا بقااا كدا كتير أوي.
قالتها ريماس بجنون وهي تنظر له ليبتسم لها ببرود جعلها تحترق.
جلس أسد على تلك الأريكة الموجودة بالجنينة لـ تجلس نرمين بجواره ونظراتها مثبتة على أسد.
اقتربت ريماس منهم لتجلس هي بالنصف بينهما. لتلقي نظرة شرسة على أسد جعلته يكتم ضحكته بصعوبة.
نفخت نرمين بضيق شديد لاقترابهم منهم وجلوسها هي بجواره فهي تريد أسد لها هي فقط. تعشقه بجنون مهووسة به. تتابع أخباره وحدثت ريماس كثيراً عن عشقها له ودائماً ريماس تخبرها أنه ليس إلا أخ لها وهذا جعل نرمين تتعلق به أكثر.
دخل لغرفتها بدون أن يطرق الباب.
هبت واقفة بعصبية وغضب شديد: انــــت اتـــجـنـنـــت يــاعـــز ازاى تـــدخــل مــن غــيــر مــاتــقــول.
جلس على الأريكة الخاصة بها ممسك بهذا الكتاب بتفحص لـ يهتف ببرود: المرة الجاية أبقى أقول.
اطـــلـــع بــرااااا يــاعـــز.
هتفت بها وهي تحاول أن تمسك أعصابها أمام كتلة البرود الذي يجلس أمامها.
رفع عيناه لها بتحذير. لتعقد يدها أمام صدرها وتهز قدمها بعصبية شديدة: أي مفكر إنك هتخوفني. وبعدين إنت جاي هنا ليه. أنا أصلاً مش بكلمك ومخاصمك.
اقترب منها ببسمة باردة: طب ما أنا كمان مخاصمك.
والله.
قالتها وهي ترمقه بغيظ. لتكمل بضيق: طب جاي أوضتي ليه.
عشان أذاكر.
قالها وهو يمسك الكتاب بيده.
سحبت الكتاب من يده لتصرخ به: عز اتفضل اطلع برا بدل ما أفقد أعصابي عليك.
وقف أمامها بابتسامته الباردة تلك لـ يهتف: وهتعملي أي ياقطة.
نظرت له بهدوء لتبتعد عنه ولكنه مسك يدها بسرعة ليقربها منه أكثر. لتصبح قريبة منه وجهها أمام وجهه. نظر له بتمعن لـ يهتف: هو إنتي لسه زعلانه مني يالينو.
دق قلبها بعنف وقوة تشعر بسحر يجذبها له. حاولت الابتعاد عنه. والإفلات من قبضته هاتفه بضيق: عز أنا مش زعلانه ولا زفت بس ابعد عني وخليك مع السنيورة بتاعتك.
اتسعت ابتسامته. ليثبتها أمامه مستنداً بجبينه فوق جبينها لـ يهمس لها بصوت عذب: بتغيري يــاقــلــب عــز.
توترت بشدة من هذا الاقتراب لتغمض عينيها من تلك المشاعر التي تحيط بها لتهمس له بتوتر: لا طبعاً أنا مش بغير وأغير ليه أصلاً.
مش يمكن بتحبيني.
قالها ويده تعبث بخصلات شعرها الشقراء.
صُدمت من جملته تلك لتبتعد عنه سريعاً هاتفه بعصبية وحدة ونفور من تلك الفكرة: انـــت بــتـقــول اى يــاعــز انـــت اكــيــد اتــجـنـنــت.
تأخذ يقترب منها بخبث: بذمتك مش بتموتي فيا يالينو.
لكزته بصدره بعصبية وجنون: ااااســـكــت ياحيوااان مين دي اللي بتموت فيك. وهو أنا يوم ما أحب مش هلاقي غيرك في الدنيا وأحب.
توهت نظراته بغل وغضب لـ يبتسم ابتسامة مُرعبة: لا أنسي ياروحى عشان طول ما أنا عايش مش هتحبي ولا هتتجوزي.
ليه هتمنعني ولا هتتجوزني.
ردت بها بغباء.
محدش بيتجوز اُختو يالــيــنو.
قالها وهو يخرج من الغرفة.
جلست على فراشها بضيق شديد. كيف لها أن تنطق بتلك الجملة بكل غباء.
بسيارة أيهم.
يخطف نظرات سريعة عليها بين كل حين والآخر. يتابعها بهدوء وشغف.
هتف ببسمة هادئة وهو ينظر لها: هتخرجي أمته ياليلى.
التفت له بابتسامة: يعني كمان ساعتين كدا.
خلاص أنا هستناكي هنااا. وأول ما تخرجي هتلاقيني مستنيكي.
زمت شفتيها بزعل من أجله: بس إنت ذنبك أي إنك تستناني كل دا.
مسك يدها الرقيقة بين يداه لـ يهتف: هو إحنا مش متفقين إنك تخلصي lesson وبعدين هنخرج أنا وإنتي.
هزت رأسها بابتسامة واسعة. ليقبل يدها برقة وحنو جعل وجنتيها تشتعل خجلاً. لتسحب يدها بخجل وتخرج من السيارة لتقف أمام السنتر وهي تشاور له بيدها.
ليبتسم أيهم سريعاً وهو يلوح لها بيدها.
استند بظهره للخلف وهو يفكر بها منتظر مرور تلك الساعتين بفارغ الصبر حتى تخرج ليلته.
بعد مرور ساعتين أمام السنتر.
خرجت ليلى وعلى وجهها ابتسامة حماسية فاليوم ستقضيه بصحبة أيهم الذي أصبحت تحب الكثير الحديث معه ورفقته.
اعترض طريقها خالد وهو يهتف: ليلى.
نظرت له بهدوء ليكمل هو بابتسامة: أهي المذكرة اللي إنتي كنتي عايزاها.
ابتسمت له بشكر وهي تأخذها منه: شكراً أوي يا خالد شكراً أوي بجد.
ابتسم وهو ينظر لملامحها: مفيش شكر بينا ياليلى.
لـــيــلـــيـــى.
هتف بها أيهم بحده وهو ينظر لها. فهو كان يتابع وقوفها مع هذا الشاب ليجد نفسه يذهب لها وقلبه مشتعل بالغضب.
التفت له بابتسامة هادئة: نـــعــم ياايهم.
مش يالااا بينا من هنااا.
حاضر أنا جايه أهو. ثم نظرت لخالد بشكر: شكراً يا خالد عن إذنك بقااا.
كور أيهم يده بغل وغضب شديد. لماذا تحادث هذا الغبي.
أخذ أيهم ينظر لخالد الذي كان يطالعه هو الآخر بغضب وضيق.
داخل السيارة.
ينظر أمامه بشرود وهو يقود سيارته. نظرت له ليلى باستغراب لتغيره المفاجئ لتهتف بتساؤل: أيهم مالك هو في حاجة حصلت.
لف وجهه لها ليبتسم بهدوء: تؤ مفيش حاجة ياليلى.
بعد وقت دلفوا لداخل هذا الكافيه. فهو خاص بالمرتبطين والمتزوجون.
مسك يدها بين يداه وهو يدلف بها للداخل.
جلسوا معاً لـ يجلس هو بجانبها. ابتسمت بخجل وهي تنظر له. ليطلب لهم مشروب بارد. وكان نظرات عيناه لا تحيد عنها أنش واحد.
أخذ يتحدث معها ويعرف عنها الكثير وهي أيضاً استمتعت بالحديث معه. فكان يحكي أشياء قليلة عن حياته. لم يذكر أمامها أبداً ذلك الجانب السيء بحياته.
نظروا أمامهم لـ يروا جميع من بالكافيه يرقصون معاً على نغمات الموسيقى.
ابتسمت ليلى وهي تتابع هذا المشهد أمامها. فكل منهم ممسك بحبيبته ويرقص معها.
هتف أيهم بابتسامة وهو يقترب منها أكثر: تيجى نرقص ياليلى.
هزت رأسها بنفي قاطع وهي تهتف بصوت منخفض: لا طبعاً عيب ياايهم ماينفعش أرقص معاك.
هو أنا هاكلك يابنتي.
قالها بضجر وضيق من رفضها.
نفخت بضيق هي الأخرى: أوووف أي بنتك دي كمان. طب بص تعالي أقولك.
قالتها وهي تشاور له بيدها كي يقترب منها.
ابتسم أيهم سريعاً لفعلتها تلك ليقترب منها أكثر ينظر داخل عينيها ويتوه بخضرتيها.
هتفت ليلى بخجل: بص إنت متزعلش مني بس هو ماينفعش يعني أرقص معاك.
هو أنا بقولك ارقصي على واحدة ونص ياليلى.
وضعت يدها على فمها بصدمة من وقاحته تلك لـ يضحك أيهم بقوة على تلك الصغيرة البريئة ثم سحب يدها لـ يجعلها ترقص معه.
لف يداه حول خصرها النحيل. لـ يجعلها تلف يدها حول عنقه. همست له بخجل طفيف: أيــهــم.
قاطعها وهو يستند بجبينه فوق جبينها: بـس يـالــيـلـى بـقـااا.
خفضت وجهها بخجل تهرب من نظرات عيناه التي تحاصرها. أما هو فكان يشعر أن قلبه سيقلع من مكانه وهو قريب منها لتلك الدرجة. أنفاسها العطرة تفقده صوابه. قربها المهلك منه. آاه من ملمسها الناعم ويدها الرقيقة التي تلفها على عنقه.
أخذ يقربها منه أكثر لـ يلتصق وجهها بوجهه. نظر لـ وجنتيها المشتعلة خجلاً فازدادت جمال فوق جمالها وعينيها وخصلات شعرها المتطايرة.
تعرفي ياليلى إنك بقيتي حاجة مهمة أوي في يومي. مابقيتش أقدر أعدي يومي كدا عادي من غير ما أشوفك. لازم أشوفك وأتكلم معاكي كمان.
لسانها انعقد فهي تخجل بشدة منه. ماذا تقول وبماذا تحيبه. لـ تهتف بصوت متحشرج: وأنا كمان ياايهم.
همس بجوار أذنيها بصوته العذب: وإنتي كمان أي ياليلى.
تنفست بصعوبة لـ اقترابه: أنا كمان يعني بقيت بحب أشوفك وأتكلم معاك وكدا يعني. أوووف بقااا ماتوترنيش أكتر ما أنا متوترة.
أعلنت شفتاه عن ابتسامة واسعة وهو يرقص معها لـ تهتف: إنت هتيجي بكرا عندنا صح.
عقد حاجبيه بعدم فهم: أجي ليه.
أصل بكرا عيد ميلاد ريماس أختي. بس اوعى تقول ليها. بص إحنا عاملين مفاجأة ليها وكدا يعني. لتكمل بصوت منخفض: وأكيد ريماس هتفرح يعني لو إنت جيت وحضرت.
أجابها بخبث ومكر: ريماس بس اللي هتفرح.
وأنااا كمان هفرح أوي.
ردت بها بسرعة ودون وعي لحديثها.
انتهت الرقصة لـ يروا أن الجميع جلس بمكانه الا هما. لـ تهرب ليلى سريعاً مكانها وهي تضع يدها على وجهها من غبائها وتسرعها.
أخذ أيهم ينظر لها ودقات قلبه تتعالى بسببها لـ يجلس بجوارها ويتحدث معها. ليظلوا هكذا لساعات طويلة ولم يشعروا بمرور الوقت.
يعني أي مش نازلة ياجـــورى.
قالها فارس بعصبية شديدة فهو ينتظرها منذ ساعة وأكثر.
وقفت هي بشرفتها تنظر لأخيها الذي يجلس بجوار ريماس بالحديقة لتتنهد بضيق: اوف وأنا هعمل أي يا فارس. أسد قاعد أهو في الجنينة ولو نزلت هيسألني رايحة فين.
أقولك أي.
تقوليلى أي. إنتي ناوية تجنيني. قوليله رايحة مع فارس.
قالها بحده وغضب.
وضعت يدها على فمها بصدمة من بجاحته: يخربيت سنينك يافارس إنت مستغني عني للدرادي. دا كان يموتني فيها.
يعني مش جايه برضو ياجـــورى.
جورى بحزن: مش هعرف يافارس والله.
فارس بضيق: طب خلاص يالااا سلام.
أنهى جملته لـ يغلق الهاتف بوجهها منطلق بسيارته بسرعة عالية. لتنظر هي له بغيظ وضيق من أفعاله. فماذا تفعل هي.
على شاطئ الاسكندرية.
يقف سيفاك وبجواره أركون المساعد الخاص له. فهو وصل الآن إلى الاسكندرية لكي يدمر أسد الشافعي وشركاؤه بسبب أفعالهم ومحاربتهم له.
ليهتف سيفاك بحقد: ماذا فعلت أركون.
أخرج أركون العديد من الصور هاتفا: تلك زوجة أسد الشافعي سيدي. وهذه ابنته الكبرى وهذه ابنته الصغيره.
أخذ سيفاك ينظر لصورة ليلى بتعمق واعجاب شديد. فهو يعجبه بشدة الفتيات الصغيرات وليلى جميلة بشدة.
حقاً فاتنة تلك الصغيرة وأثارت اعجابي بشدة.
هتف سيفاك بجملته وعيناه تفترس الصورة بإعجاب شديد.
وشقيقتها أيضاً سيدي فاتنة.
تلك الجملة قالها أركون بإعجاب صارخ.
نظر سيفاك له بابتسامة خبيثة: ستصبح هي لك. وتلك الصغيرة ستكون لي. سندمر أسد الشافعي بتلك الفتيات ونمرح أيضاً.
لمعت عينا أركون بمكر وهو ينظر لرئيسه لـ يبادله الابتسامة وكل منهم يمسك بيده صورة.
رواية جنوني بك الفصل السابع 7 - بقلم شيماء فيصل
واخيراً كانوا في طريقهم لرجوع الفيلا، فالوقت تأخر كثيراً ولم يشعروا بمروره.
نظر ايهم لها بابتسامة: "جبتي هدية لريما؟"
هزت رأسها بالنفي: "تؤ، لسه ما جبتش بس كل سنة بروح أنا وأبيه أسد نجيب مع بعض."
"اممم، قولتيلي كل سنة انتي وأبيه أسد وكمان مع بعض؟" قالها وهو يزيد من سرعة سيارته بغضب.
هزت رأسها بابتسامة: "أيوه."
نظر لها بهدوء وشغف ليهتف: "بس من النهاردة مش هتروحي في مكان غير معانا أنا وبس."
"ياليلى."
أوقف سيارته أمام محل خاص بالهدايا، لينزل من سيارته ويتجه لها ليمسك كفها الرقيق بين يداه وعيناه تفترس ملامحها الجذابة بشغف.
دقات قلبها تتعالى كلما يقترب منها أكثر، لا تشعر بمرور الوقت وهي معه، مشاعر كثيرة لا تشعر بها إلا بجانب هذا الوسيم.
نظرت داخل عينيه بتوهان، ليتنهد ايهم بقوة محاولاً منه أن يهدأ قليلاً بسبب نظراتها.
بالداخل...
تضع يدها على وجهها بحيرة شديدة، فهي حقاً لا تعرف كيف تختار ودائماً تحتار بين كثير من الأشياء.
ابتسم ايهم وهو يقترب منها: "محتارة للدرجادي ياليلى؟"
ضمت شفتيها بزعل وهي تقترب منه أكثر لتهتف: "أوي يا ايهم، محتارة أوي."
"يخربيت ايهم وسنينه..." هتف بها بداخله وهو يتابع كتلة الجمال التي تقف أمامه.
"طب بصي أنا هساعدك وأختار معاكي."
ابتسمت بفرحة شديدة لتقترب منه سريعاً تقبل خده بقوة ويدها تلفها حول خصره.
تصلب جسده من فعلتها ليرفع عينيه ينظر لها.
ابتعدت عنه سريعاً، لتعض على شفتيها بضيق من نفسها.
همست بصوت منخفض: "أنا آسفة بجد والله، أنا بعمل كدا مع بابي على طول لما بيساعدني، ما كنتش أقصد والله..."
اللمعت عينيها بالدموع وهي تحاول التبرير.
اقترب منها بلهفة يحتضن وجهها بين كفيه هاتفاً بصوت مبحوح: "اهدّي ياليلى، محصلش حاجة."
"لأ حصل، وبعدين انت أكيد هتقول عليا بنت مش كويسة ومش محترمة عشان عملت كدا."
رفع وجهها له ويده تمسح دموعها بحنان: "أنا عمري في حياتي ماهقول عنك كدا ياليلى، ممكن تهدّي بقا عشان نختار الهدية، إحنا اتأخرنا أوي."
توسعت عينيها بخوف وهلع: "أيوه يالهوي، إحنا اتأخرنا أوي، طب هقول إيه لبابي، يالهوي ياايهم."
في تلك اللحظة كان يريد فقط أن يضمها داخل أحضانه، يريدها بشدة، تلك الصغيرة يريد أن تكون بين ذراعيه حقاً، متقلبة المزاج، تبكي وتفرح بسرعة شديدة.
هز رأسه بالنفي وهو يبعد تلك الأفكار، ليهتف بصوت أجش وهو يسير معها: "هو فعلاً، يالهوي ياايهم، بجد."
بعد وقت طويل...
نظرت ليلى له، لترتفع ضحكتها أكثر، ليكتم غيظه منه وهو يضع الهدايا بالسيارة.
ثم التف لها، لتكتم ضحكتها سريعاً وتنظر له بأدب، جعله يجز على أسنانه من تلك المخادعة.
"بتضحكي ياليلى؟"
"لأ، أنا ساكتة أهو يا ايهم، مش بضحك." قالتها ببراءة وهي تنظر له.
سحبها من يدها بقوة وعيناه تلمع بشرر: "دا انتي طلعتي جناني النهارده ياليلى، مافيش حاجة عجباكي ولا حاجة مقتنعة بيها خالص، دوختيني معاكي وياريت عاجب في الآخر."
ضحكت مرة أخرى، ليعض ايهم شفتيه بغيظ، ولكنه هتف بمكر: "اضحكي اضحكي، ماهو دا آخرة اللي يمشي ورا عيلة زيك."
توسعت عينيها بصدمة لتضربه بصدره بغضب: "أنا مش عيلة يا ايهم، ماتقولش عليا كدا."
دبت قدمها بالأرض بغيظ لتقترب منه أكثر.
نظر لوجهها القريب منه وتاه بنظرات عينيها، أخذت تقترب أكثر وأكثر لتغرز أسنانها بعنقه، ليتأوه ايهم بألم شديد أثر فعلتها.
"آه... انتي قد الحركة دي ياليلى؟"
يتحدث معها وهو يحاصرها بيده وجسدها ملتصق بالسيارة وذراعيه تحاصرها.
"لأ مش قدها... ابعد بقااا..." قالتها وهي تفر من أمامه لتهرب داخل السيارة.
ابتسم بشدة وهو يتابع أفعالها، ليجلس بالسيارة بجانبها ويقود بسرعة، فهم حقاً تأخروا كثيراً.
وصلوا أمام الفيلا.
دق قلبها بخوف، فهي لأول مرة تتأخر عن معادها.
مسكت بيدها الهدية لتودع ايهم بنظراتها.
أمسك يدها بلهفة: "لو خايفة تدخلي لوحدك، أنا أجي معاكي ياليلى."
ردت بخوف شديد: "لأ طبعاً ياايهم، أنا هدخل، وبعدين أنا مش خايفة. باي، أشوفك بكرة."
"مع السلامة ياليلى..." هتف بها وهو يتنهد بحرارة، لا يريد أن تبتعد عنه، يريدها معه في كل وقت.
رفع أنظاره لفيلتهم، فهو لا يريد الدخول، يريد أن يذهب ويسهر كعادته، ولكنه مرهق كثيراً اليوم.
فتحت فمها بذهول وهي تنظر أمامها، فلا أحد بالصالون.
أخذت تسير بهدوء شديد متجهة لغرفتها حتى لا يشعر بها أحد، ولكنها شهقت بتفاجئ وهي ترى أسد يقطع طريقها ويقف أمامها.
"أبيه أسد..." قالتها بخوف وتفاجئ.
"لأ، خياله ياليلى." رد بها بسخرية.
هتف بصوت قوي وعيناه تطالعها بغضب: "كنتي فين كل دا ياليلى؟"
ابتلعت ريقها بصعوبة لترفع الهدية وهي تهتف بتوتر: "أنا كنت بجيب هدية لريماس."
ضيق عينيه بتساؤل: "ودا من إمتى؟ وإنتي عمرك جبتيها من غيري أصلاً؟"
أرجعت خصلاتها للخلف تحاول أن تهدأ قليلاً لتهتف بصعوبة: "ما أنا قولت بلاش أتقل عليك."
"لـــيـــلـــى..." صرخ بها بصوت عالٍ جعلها تنتفض.
أغمضت عينيها بخوف لتهتف بسرعة شديدة: "أنا كنت مع ايهم بس، أنا ماليش ذنب، هو اللي أصر عليا إني أخرج معاه والله ماليش ذنب ياابيه، وفضلت أقوله هتأخر ياايهم وهو يقولي عادي، إنتي معايا أنا، ماعملتش حاجة والله."
فرت هاربة من أمامه فور انتهاء حديثها، لتغلق الباب خلفها وتضع يدها على قلبها.
نظرت لريماس الشاردة والتي لم تشعر بوجودها، لتخبئ الهدية سريعاً في مكان ما.
ثم اقتربت منها: "ريمو، انتي سرحانة في إيه؟"
انتبهت لها أخيراً لتسحبها من خصلات شعرها الشقراء بقوة: "انتي كنتي فين يابت كل دا؟ ده بابي هيقتلك ياليلى."
ارتجفت أوصالها برعب: "هو بابي عرف إني ماكنتش موجودة؟"
ريماس بكذب حتى تخيفها: "أيوه، وقال أول ماتيجي الهانم تعالي قوليلى عشان يومها أسود."
لطمت خديها بخوف ورعب: "منك لله ياايهم، أنا كان عقلي فين يا أختي وأنا بتأخر كل دا؟ والله هو اللي ضحك عليا وقال هفسحك. منك لله يا بعيد."
ضحكت ريماس بقوة وهي تطالع حالتها: "تعالي بقااا كدا واحكيلي كنتي فين يابت، بدل ما أروح أقول لبابي إنك لسه جاية."
ضيقت ليلى عينيها بشك: "يعني بابي ماخدش باله صح إنّي ماكنتش هنا، وإنتي بتكذبي عليا؟"
هزت ريماس رأسها بالنعم: "أيوه، وتعالي قوليلي كنتي مع ايهم فين؟ وبعدين انتي مالقيتيش غير ايهم وتخرجي معاه؟"
"وماله ايهم بقى يا أختي..." قالتها بدفاع شديد عنها.
أعلن هاتف ريماس عن مكالمة، لتجد المتصلة هي "نرمين".
ألقت الهاتف بضيق وغضب شديد، لتخرج سريعاً لشرفتها.
نظرت ليلى لها بدهشة لتغيرها المفاجئ، ولكنها غير قادرة على الحديث وتريد الهرب من أسئلة ريماس، لتذهب لفراشها سريعاً.
وجـدته يقف بشرفته ويشرب قهوة بكل برود ولا يعيرها اهتمام.
لتغتاظ منه بشدة.
خرجت من غرفتها بغضب.
فتحت باب غرفته دون أن تدق عليه لتدخل عليه كالعاصفة.
نظر لها ببرود: "خير، في إيه؟"
اقتربت منه بشر وغضب من نبرته: "إيه طريقتك معايا في الكلام دي؟"
وضع يده في جيبه ببرود شديد ليهتف بنبرة غير مهتمة: "مالها طريقتي؟ وبعدين أنا شايفها عادية جداً معاكي."
أخذت تهز قدمها بعصبية شديدة: "وأنا مش عاجباني الطريقة دي يا أسد."
ابتسم فقط ببرود وهو يعطيها ظهره، ليمسك هاتفه الذي أعلن عن رنين ويجيب: "أيوه يانرمين... لأ لسه صاحي، مانمتش."
"نرمين... ولسه صاحي مانمتش؟" قالتها بجنون وهي تخطف الهاتف من يده لتصرخ بصوت عالٍ بوجه نرمين: "انتي بتتصلي بيه ليه ها؟ متصلة ليه يا نرمين؟"
ردت نرمين بضيق منها: "وفيها إيه لما أتصل بيه؟ وبعدين أنا وأسد صحاب."
سحب أسد الهاتف منها بغضب ليرد على نرمين بهدوء: "هاتصل بيكي كمان شوية يانرمين، باي."
أغلق الهاتف ليلتف لها يطالعها بغضب وحدة: "انتي مين سمحلك تشدي التليفون كدا مني؟ مين سمحلك ياريماس؟"
عقدت يدها أمام صدرها ببرود: "أنا حرة، أعمل اللي يعجبني."
ثم اقتربت منه أكثر لتهمس بثقة: "وبعدين انت مهما تعمل عمرك ماهتحب غيري أنا وبس يا أسد."
سحبها من ذراعيها بقسوة، فقط استفزته بثقتها تلك، ليهزها بعنف: "دا كان زمان ياريماس، الحب دا كان زمان، وأنا دلوقتي بنفذ اللي انتي عاوزاه وببعد عنك وببدأ حياتي مع إنسانة تانية غيرك، ونسيت حبك والهوس اللي كنت عايش فيه، ومن دلوقتي ماتتدخليش في أي حاجة تخصني، انتي سامعة؟ عشان حبك مسحته من قلبي."
اهتزت مقلتيها بدموع، لتنظر له بقوة: "انت كداب، عشان قلبك عمره ماهيحب غير ريماس وبس."
جز على أسنانه بغل ليهتف بتحدي: "هتشوفي ياريماس، هتشوفي، وممكن تحضري فرحي قريب أوي كمان."
"فرحك؟" قالتها بخوف، لأول مرة تشعر به، لاول مرة لا تريد أن يبتعد عنها، أصبحت الآن تريد قربه، تريد تحكماته به، لا تقبل أن يذهب لامرأة غيره.
ترك يدها بضعف ليهتف بصوت بارد: "امشي ياريماس."
اقتربت منه أكثر لتهتف بنبرة مهتزة: "انت هاتتجوز نرمين يا أسد؟ هاتتجوزها بجد؟"
"بقولك امشي من هنا ياريماس." هتف بجملته بعصبية شديدة.
صرخت ريماس بجنون: "أنا مش هامشي غير لما ترد عليا، انت هاتتجوزها يا أسد؟"
ضيق عينيه بغضب ناري ليقترب منها أكثر ليهمس لها بفحيح: "مايخصكيش، أتجوز، أولع، كل دا مايخصكيش، انتي سامعة؟"
سحبته من ياقة قميصه بقوة وعينيها مثبتة على عينيه: "لأ يخصني، وأوعى تكون فاكر الكلام اللي عمال تقوله دا، انت ممكن تعمله، ماتقدرش يا أسد."
لترفع جسدها أكثر هامسة بجوار أذنيه بثقة: "عشان انت مش بتحب غير ريماس وبس، وقلبك ملكي أنا لوحدي."
أنهت كلامها لتتركه ينظر بأثرها بتحدي وغضب من نفسه ومن ضعفه أمامها وعشقه لها، ولكنه سيجعلها ترى أنها أصبحت لا تعني له شيئاً.
خرجت من غرفتها بهدوء حتى لا يراها أحد وقلبها يدق بعنف.
خرجت من الفيلا لتراه يقف أمام سيارته ينتظرها.
اقتربت منه لتضع يدها على ظهره.
سحبها فارس داخل أحضانه باشتياق شديد ويده تلتف حول خصرها النحيل ويدفن وجهه بخصلات شعرها مغمض عينيه يتنهد بحرارة.
لفت جورى يدها حول عنقه لتهمس برقة: "وحشتيني يا فارس."
زاد من ضمه لها بقوة لتتأوه بألم.
همس فارس بتنهيدة: "آه... وحشتيني يا جورى، كل دا عشان أعرف أشوفك."
حاولت الابتعاد عنه ولكنه منعها مشدداً يده حولها بقوة: "ششش، خليكي هنا، هاتروحي فين؟"
"فارس..." قالتها بخجل وهي تحاول الابتعاد.
أخذ يقبل عنقها باشتياق.
لتفر من بين يديه مبتعدة عنه سريعاً تضع يدها على قلبها وتنظر له بخجل.
ليسحب يدها مقربها منه ويلف ذراعه حول كتفها ليهتف بضيق: "انتي بتبعدي ليه؟ مش كفاية ماشوفتكيش طول اليوم؟"
رفعت وجهها له بابتسامة: "بعدت عنك أولاً عشان انت قليل الأدب، وثانياً عشان قليل الأدب برضوا."
قرص خصرها بيده لتتسع عينيها بصدمة.
داعب أنفه بأنفه بضحك: "أنا قليل الأدب يا جورى؟"
خبأت وجهها بصدره بخجل: "بس بقا يا فارس."
أخذ فارس يقبل خصلات شعرها بحنان وعشق ويده تربط على كتفها بحب شديد ليهتف: "هو أنا كل يوم مش هعرف أشوفك يا جورى؟"
مررت يدها على ذقنه بحب: "النهاردة عشان أسد كان هنا. وبكرة عيد ميلاد ريماس وانت أكيد هاتيجي."
"تؤ، مش جاي." قالها ويده تتحسس وجهها.
عقدت حاجبيها بزعل وحزن: "ليه بقا إن شاء الله؟ دا هيكون بالليل وهتكون جيت من الشغل وخلصت تدريبك."
هتف فارس بهدوء: "ما انتي عارفة إني ماليش في جو الحفلات ولا الدوشة دي."
"ولو قولتلك عشان خاطري..." هتفت بها بمحايلة.
"انتي عارفة إن خاطرك غالي عندي أوي، بس بلاش تضغطي عليا."
ابتعدت عنه بحزن لينفخ فارس بضيق: "جورى."
هزت رأسها بنفي وحزن: "مش هاجي يا فارس، ابعد بقا، انت أصلاً طول عمرك كدا ومش هتتغير أبداً."
نظر لها بغضب ليهتف بعصبية: "أتغير في إيه يا جورى؟ انتي عارفة كويس إني ماليش في الزفت الحفلات وإنتي كل اللي في بالك تمشي كلامك وخلاص."
"أنا مش بمشي كلامي، أنا كنت عايزة أشوفك بس، لازم تنكد عليا، مابترتحش غير لما نتخانق كل يوم."
سحبها من ذراعيها بجنون، فتلك الغبية سوف تفقده آخر ذرة صبر لديه، ليهتف بحدة: "أنا اللي بنكد يا جورى، انتي مابتعمليش حاجة في حياتك أصلاً غير إنك تتخانقي معايا."
ثم سحبها داخل أحضانه بضيق شديد وذراعيه يلفها حولها بقوة شديدة: "وبعدين أنا مش قولت ماتبعديش."
تأفأفت بضيق، فطباعه لن تتغير أبداً، لتهمس بخفوت: "أوف منك يا فارس، انت هتجنني والله بعمايلك دي."
أبعدها عنه قليلاً ليرفع وجهها له بابتسامة هادئة: "مين اللي هيجنن التاني يا جورى؟ دا أنا خلاص بقيت مجنون بيكي."
لفت يدها حول عنقها بابتسامة ساحرة: "يعني هاتيجي عيد الميلاد بكرة يافارس؟"
"لأ." قالها ببرود وهو يسحبها مجدداً بين ذراعيه، لتضع رأسها على صدره بضيق وغضب منه.
يجلس ايهم بالجنينة الخاصة بفيلتهم وبيده فنجان من القهوة عملته شذى له بكل حب وحنان.
ظل عقله شارد بليلى وجمالها وبرائتها وهذا الشعور اللذيذ الذي يشعره بجواره.
تابعته ليان بحزن، تريد أن تتقرب منه وتتحدث معه، ولكن دائما يعاملها بقسوة وجفاء.
ولكنها حسمت قرارها بأن تقترب من أخيها.
جلست ليان بجواره، لتهتف بتوتر: "قاعد لوحدك ليه ياايهم؟"
رمش بعينيه بضيق ليهتف ببرود: "أنا طول عمري وأنا لوحدي، مش جديدة عليا."
ابتسمت بسمة مرتعشة وهي تجيبه: "بس أنا هنا ومعاك في أي وقت ياايهم، أنا أختك وماليش غيرك في الدنيا."
تأفأف بضيق وهو يهتف: "انتي عايزة إيه ياليان؟ وإيه لازمة كلامك دا دلوقتي؟ وبعدين مالكيش غيري إزاي بس؟ أومال اياد بيه دا يبقى إيه؟ دا مابيحبش في الدنيا غيرك، حتى وعندك عز، مش دا برضوا هو اللي معتبره أخوك بدل إخويا؟ معلش أصل أنا الوحش القاسي الوحيد اللي في العيلة."
همسكت يده بلهفة وعينيها تلمع بالدموع لتهتف بقهر: "لأ يا ايهم، مافيش حد هياخد مكانتك عندي أبداً، انت اللي بتكرهني ومش بطيق تشوفني، كل ما أحاول أقرب منك انت دايماً بتبعدني عنك بقسوتك عليا."
سحب يده من يدها بنفور شديد، لتنفلت شهقة من بين شهقاتها.
لتبتعد عنه بألم وعذاب، لتجد اياد يقف خلفهم.
هربت داخل أحضان والدها تبكي بقوة وحزن.
نظر ايهم تجاههم ببرود وقسوة.
تابعه اياد بغضب ناري ليحتضن صغيرته بحنان بالغ ويصرخ على ايهم بصوت عالٍ: "انت إزاي تكلم أختك كدا ياايهم؟"
وقف ايهم أمامه بهدوء وعيناه تتابع حنانه عليها واحتضانه له بحسرة وقهر، ليهتف بجفاء: "أنا ماليش أخوات."
ابتعدت ليان عن أحضان أبيها بصدمة، لتضع يدها على فمها بذهول وعينيها مثبتة على أخيها بخذلان وألم.
اقترب اياد منه بقسوة وغضب ليرفع يده كي يصفعه، ولكن يد شذى كانت الأسرع بإمساكها لتصرخ به ببكاء: "انت عاوز تعمل إيه يااياد؟"
"ابعدي ياشذى، أنا لازم أربيه من أول وجديد، شوفتي آخرة دلالك الزايد في البيه؟"
وضع ايهم يده في جيبه ببرود وشذى تقف أمامه تدافع عنه ببكاء وحزن على صغيرها.
حاول اياد إبعادها عنه ولكنها لم تتزحزح.
ابتسم ايهم بسخرية لينظر لوالدته بحزن وكأنه يخبرها بنظراته أن تبتعد، ولكنها لم تتحرك.
ابتعد ايهم عنها ليقف أمام اياد بتحدي وعيناه تلمع ببريق من الألم والعتاب.
سحبه اياد من ملابسه بغضب ناري وصوت عالٍ: "أقسم بالله ياايهم لو ماتعدلت على اللي انت بتعمله دا، لهكون راميك برا بيتي، انت سامع؟ كفاية إني ساكت عن عمايلك اللي بتعملها وبعاديلك كل دا."
ابتسم ايهم بسخرية وهو يجيبه: "شكلك نسيت ماضيك اللي يشرف يا اياد بيه."
صفعة قوية نزلت على وجهه.
لتصرخ شذى بصوت عالٍ وتشهق ليان بخوف.
وضع ايهم يده على وجهه وعيناه تلمع بقسوة شديدة لوالده.
وضعت شذى يدها على فمها بصدمة، وعينيها تتابع ابتعاد صغيرها أمام عينيها.
لتسقط فاقدة الوعي.
"حملها اياد بلهفة وخوف عليها: شذى حبيبتي فوقي."
طلع بها لغرفتهم ومعه ليان التي تبكي بخوف على والدتها.
"لــيــلــى..." قالها بصوت مختنق بعدما أجابت على اتصاله.
"نعم ياايهم..." ردت بها ليلى بصوت هادئ.
هتف ايهم باختناق: "أنا واقف تحت ياليلى وعاوز أشوفك ضروري."
صوته قلقها بشدة لتغلق الهاتف سريعاً وتهرول للاسفل بلهفة وسرعة خوفاً من أن يراها أحد.
اتجت ليلى له لتقف أمامه هاتفه بقلق: "مالك يا ايهم؟ في إيه؟ قلقتني عليك أوي."
"حقاً قلقت عليا؟"
أخذ ينظر لها بشدة، فلأول مرة يشعر بحنان أحد عليه بعد والدته.
بدون مقدمات سحبها ايهم من يدها ليضمها لصدره بقوة ويدفن وجهه بخصلات شعرها ويده تلتف حول خصرها.
فتحت عينيها بتفاجؤ من فعلته.
لتسمعه يهمس لها بعذاب: "عارفة ياليلى، مش برتاح مع حد غير معاكي انتي وبس. نفسي أعرف ليه بيكرهني أوي كدا ليه؟ عمره في حياته ماحبني. هو أنا وحش أوي كدا ياليلى؟ ومابيحبش؟"
ابتعدت عنه بلهفة: "لأ طبعاً، مين قال كدا؟ انت مافيش أطيب منك يا ايهم."
لمعت عينيه بالدموع ليهتف بقهر: "طب ليه بيكرهني أوي كدا؟ أنا أول مرة أشوف أب بيكره ابنه بالطريقة دي."
مسك يدها ليجلسوا معاً على هذا الرصيف.
نظر لعينيها بابتسامة حزينة: "كله شايف ايهم أنه هو أكتر واحد قاسي في الدنيا، مايعرفوش القسوة اللي أنا شفتها في حياتي، ومن مين؟ من أبويا. دايماً يعامل ليان أحسن مني، دايماً أنا مش في حسباته أصلاً."
أخذ يقص عليها كل شيء مؤلم حصل له وحكى لها ماحدث الآن.
كانت تستمع له ودموعها تتساقط من أجله.
مسح دموع عينيها بحنان: "مالقيتش غيرك أجي وأتكلم معاه ياليلى."
مررت يدها على وجهه بحنان شديد: "في أي وقت تحتاجني فيه هكون جنبك وهسمعك يا ايهم، وقت ما تحتاج تتكلم خليك فاكر دايماً إن ليلى موجودة وهتسمعك."
ظل ينظر لها بابتسامة حزينة وعقله لا يصدق أن تلك الصغيرة تداوي جرحه وتحدثه وكأنها أنثى كبيرة وليست قاصر.
قبل يدها التي تمررها على وجهه هاتفاً: "وعــد يـالــيــلــى."
ابتسمت له بحنان: "وعــد يــاايــهــم."
جلست على فراشها بتعب شديد.
ليجلس فراس أمامها بخوف ويده تمسد على خصلاتها بحنان: "مالك يا تولى؟ فيكي إيه يا عمري؟"
ابتسمت له بارهاق ولكنها هتفت بعشق: "أنا كويسة يا روح تولى، مافيش حاجة يا حبيبي، شوية دوخة بس مش أكتر."
اقترب منها أكثر لكي يحملها بين يديه ولكنه منعته: "بتعمل إيه يا فراس؟"
"هكون بعمل إيه؟ قومي معايا عشان أكشف عليكي."
مسكت يده بحب: "حبيبي، أنا قولتلك إني كويسة."
جلس جوارها وعيناه تتابع ارهاقها وتعبها بعذاب: "مش باين ياتولين، مش باين إني كويسة."
"والله كويسة..." قالتها بهدوء ولكنها أخذت تكح باعياء شديد.
مسك يدها بلهفة شديدة وعيناه تلمع بألم: "اوعي تعمليها وتسبيني ياتولى، اوعي يا تولى."
سقطت دموعها وهي ترى دموعه تتساقط لتقبل يده بعشق: "أنا كويسة يا فراس والله كويسة يا حبيبي."
استند بجبينه فوق جبينها متنهد بضعف وخوف: "أنا خايف... خايف... أول مرة أحس بالخوف يا تولى."
ضمته لها بحنان وحب، ليضع رأسه على صدرها يغمض عينيه براحة وحب وهو يشعر بدفء أحضانها.
أخذت تمرر يدها بخصلات شعره بحنان ولكنها كتمت هذا الألم الذي تشعر حتى لا تقلقه.
ضمها اياد بقوة وخوف من فقدانها.
فتحت شذى عينيها بتعب لتنتفض بلهفة: "ايهم فين ابني؟ فينا؟"
أشار اياد ليان كي تخرج، لتقترب من شذى وتقبل جبينها وتقترب من والدها وتقبل وجينته وتخرج وتغلق الباب خلفها.
ابتعدت شذى عن اياد بغضب: "ابعد، انت السبب إن ايهم يمشي، انت ليه بتكرهه أوي كدا؟ ليه بتعمل كدا فيه؟ حرام عليك يا أخي، دا مهما كان ابنك."
اقترب اياد منها ليمسك يدها ويجلسها على السرير.
ثم نظر لها وهتف بعتاب: "أنا عمري ما أكره ابني ياشذى، انتي ماتعرفيش ايهم بالنسبالي إيه؟ أنا صعبت عليا ليان وصعب عليا قسوته على أخته الوحيدة، هي مالهاش غيره وهو مالوش غيرها، ماستحملتش يكلمها كدا ولا يعاملها كدا."
"ماهو كل دا بسببك، انت بتفضل ليان عنه ودايماً تعامله هو وحش وتعاملها هي أحسن معاملة." صرخت بها بوجهه، فقد تعبت من الصمت، هو السبب الأساسي في كل هذا.
جز على أسنانه ليهتف بصبر: "أنا عمري مافرقت بين ولادي ياشذى."
نظرت له بقوة لتصيح بحده: "لأ فرقت، ودايماً تفضل ليان عنه، انت مش هترتاح غير لما تقهره بعملبك دي."
ضغط على يدها بقوة: "قولتلك ميت مرة أنا عمري مافضلت ليان عنه، هو اللي حياته زفت وطباعه زفت، يعني انتي عاجبك عمله دي؟"
لوت شفتيها بسخرية لاذعة: "والله عمله دي مش جايبها من بعيد، واللي في الوالد يورث الولد."
ظلت عيناه تطالعها بخذلان وألم من تذكيرها لماضيه.
فهو فعل المستحيل حتى يجعلها تنسى، ولكنها لن تنسى أبداً.
ذهب عمره حج لكي يغفر عن ذنبه وأفعاله حتى يرضى عنه ربه.
ويحاول أن ينسى هذا الماضي، ولكنها دائماً ما تذكره به.
سحبها من ذراعيها بقسوة وغضب يعتصر ذراعيه بقوة: "من ساعة ما حبيتك وأنا بعمل كل اللي أقدر عليه عشان تنسي، تعبتيني معاكي ياشذى، بقالي سنين بكفر عن غلطي وإنتي مع أي موقف لازم تفكريني، لازم تحرقي قلبي وتوجعيني."
هزها بعنف: "ايهم دا ابني زي ماهو ابنك، وإنتي عمرك ما حبيتيه زي ما أنا بحبه، بالعكس انتي اللي بوظتيه بدلعك الزايد ليه. قسوتي عليه عشان ماكنتش عايزة يعمل زي ماكنت بعمل، بس حضرتك قمتي بالواجب وزيادة وعرفتيه كل حاجة، ياشذى انتي تعبتيني معاكي أوي، أنا خلاص مبقتش قادر استحملك أكتر من كدا."
اهتزت مقلتيها بدموع بخوف وجسدها ينتفض بين يديه، هل سيتركها ويبتعد عنها؟
همست بصوت متحشرج: "قصدك إيه يا اياد؟"
ترك ذراعيها ليهتف بجفاء: "قصدي انتي فهمتيه، وأنا هريحك مني خالص ياشذى عشان انتي تعبتيني جامد معايا، مهما أعمل هتفضلي فاكرة الوحش وخلاص، عمرك مافتكرتي ليا الحلو أبداً، واللي أنا بعمله كنت بعمله عشان ماكنتش حبيتك من اليوم اللي حبيتك فيه، عمري ما وجعتك بكلمة، عمري مانيمتك يوم زعلانة، كنت زي المجنون بدور على أي طريق يفرحك وأمشي فيه. بس ياريتك افتكرتي. خلاص بقااا، أنا لاهتعبك ولا هتعب نفسي، إحنا مبقناش ننفع مع بعض خلاص ياشذى، كل واحد منا يكمل حياته بعيد عن التاني."
وضعت يدها على فمها بصدمة وعدم تصديق ودموعها تتساقط على وجينتها بغزارة وجسدها يرتجف بخوف من أن ينفذ ما قاله.
رواية جنوني بك الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء فيصل
وضعت يدها على فمها بصدمه وعدم تصديق ودموعها تتساقط على وجينتها بغزاره وجسدها يرتجف بخوف من ان ينفذ ماقاله..."
_ انت..ع.عاوز..تطلقنى..قالتها بارتجاف وصوت مهزوز
_ مستحيل اعملها ياشذى ولا لسانى ينطقها
وقفت امامه هاتفه بعتاب : اوماال قصدك اى
نظر لعينيها بوجع وخذلان : اكتر حاجه هتوجعنى انى ابعد عنك بس انتى اجبرتينى على كدا وبعدى عنك مش معناه اننا نطلق لا انا هنزل تحت هنزل فى الاوضه اللى فيها مكتبى وهاخد هدومى وكل حاجه تخصنى هريحك منى هنبقى عايشين فى نفس البيت بس صدقينى مش هخليكى تشوفينى ياشذى
عقدت يدها امام صدرها وتهز قدمها بعصبيه وجنون لتهتف بغيره : عاوز تبعد عنى عاوز ترجعلها تاتى حنيت ليها صح
_ صح ياشذى..قالها وهو يغادر من الغرفه صافعاً الباب خلفه بقوة..لتجلس على فراشها وعينيها زائغه غير مصدقه لما قاله..سقطت دموعها بآلم ووجع لما اكده لها
...........................................................................
فتحت عينيها بابتسامه خلابه فاليوم هو عيد ميلادها..ودائما عندما تقوم من نومها تجد اسد امامها وتجد هداياه لها..قامت من سريرها بضيق وهى لاتراه..تكاد تجن فا لأول مره تفوق يوم ميلادها ولا تراه
جلست على فراشها بشرود لترى ليلى تدخل وتدندن بسعاده وتأكل حلوى..اقتربت منها لتسألها بلهفه : هــو اســـد فــيــن يـالــيــلــى
_ اسد خرج مع بابى وخالو شادى وراحوا الشركه ياريمو..ثم اقتربت منها اكثر لتهتف بخبث : وبعدين انتى من امتى بتسألى على
اسد
جحدتها ريماس بغضب شديد لتخرج من غرفتها سريعا..وتذهب لوالدتها..وقفت امام سيلا... ابتسمت سيلا بحب : صباح الخير ياروحى
ابتسمت ريماس لها منتظره منها ان تعايدها يكفى ان والدها ذهب ولم يسأل عنها..واسد ايضاً لاول مره يفعلها
_ فى حاجه ياحبيبتي..قالتها سيلا وهى تنظر لصغيرتها بحب
نظرت ريماس لها بحزن : مافيش يامامى
قالتها وذهبت من امامها لتجد ريتال تجلس بالصالون..اقتربت منها لتقبل وجينتها بحب :
صباح الخير ياعمتو
ابتسمت ريتال باتساع : صباح النور ياقلب عمتو
جلست ريماس بجوارها لتنظر لها باستغراب : انتى لابسه كدا ورايحه فين
_ رايحه الشركه ياحبيبتي
عقدت حاجبيها بتساؤل : طب ليه ماروحتيش مع بابى وخالو شادى
ابتسمت ريتال باتساع : ماانتى عارفه اسد وشادى مش بيصبروا ابدا وعملوا اسد ابنى هو كمان..
وقفت بلهفه : طب استنينى ياعمتو خمس دقايق هلبس واجى معاكى
...........................................................................
وقفت امام المرآه تتابع هيئتها تلك بحزن فهى فقدت الكثير من وزنها ووجها اصبح شاحب بشده
اقترب فراس منها ليضمها من الخلف بقوة مستند بذقنه فوق كتفها ويده تلتف حول خصرها..ليهتف بصوت حانى : حبيبى سرحان فى اى
حاولت ان تخبئ حزنها بابتسامه كاذبه : سرحانه فيك هو انا ليا غيرك افكر فيه
دفن وجهه بخصلات شعرها يستنشق رائحتها الذى يعشقها بجنون ليهمس بصوت منخفض : انا عايز اطمن عليكى عايز نروح للدكتور النهارده
ابتعدت عنه قليلاً لتحتضن وجه بين يديها بعشق : ياحبيبى انا كويسه انا مش عارفه انت قلقان كدا ليه يافراس
قبل جبينها بحنان وحب : لو مقلقتش عليكى اقلق على مين ياتولى
لمعت عينيها بدموع متآثره من حنانه وحبه لها
لتختبئ بين ذراعيه..ضمها فراس بقوة وعشق
ليسمعها تهمس : عارف على قد تعبى معاك زمان وكل اللى كنت بتعمله فيا على قد ماانا مبسوطه ان اخيرااا ربنا هداك لياا للاحسن بقا دا فراس اللى كنت اول ماتكلم ولا اقول حاجه مش عجباه يزعقلى وساعات كان بيشك فيا بس برغم كل اللى كنت بتعمله وانا برضوا كنت مابحبش غيرك فى الدنيا ولا حبيت ولا هحب غيرك ابداً
ابعدها عنه بتملك قوى : وانت تقدرى اصلاً تبطلى تحبينى هااا تقدرى ياتولى..اللى انا بقيت فيه دا نتيجه صبرك معايا وحبك لياا ياحبيبتي انتى استحملتى منى كتير اوى وصبرت عليا لحد مااتغيرت انا مش بس بحبك انا بعشق التراب اللى بتمشى عليه ياتولى طول ماانا عايش على وش الدنيا مش عايز اشوفك زعلانه ولا فى حاجه تعباكى
اقتربت منه لتطبع بشفتيها قبله رقيقه على شفتيه وتهمس له بعشق : وهو انت تبقى معايا وفى حاجه فى الدنيا ممكن تزعلنى او تتعبنى
لف يداه حول خصرها ليسحبها له بقوة هاتفاً بخبث : بتلعبى بالنار ياتولى انت شكلك هاتخلينى ماروحش الشركه وا..
وضعت يدها على فمه بخجل : ششش اسكت يافراس انت مش هتبطل السفاله دى ابدا انت كبرت ياحبيبى عيب كدا
_ كبرت..طب انا هوريكى ياتولى
فتح عز الباب عليهم دون ان يطرقه..ليرى تلك الحاله..ولكنه وضع يده على عيناه بتمثيل : استغفر الله العظيم يارب اى اللى واحد بيشوفه على الصبح دا
جز فراس على اسنانه بغيظ من هذا الوقح ليصرخ به : مش فى باب هنا ياحيوان انت قبل ماتتدخل تتنيل على عينك وتخبط عليه
اقترب عز من تولين الذى كانت تهرب من نظراته
بخجل طفيف..ليهتف عز بدراما : مش عيب كدا ياماما ينفع ابنك يدخل ويلاقى الوضع دا
هتفت تولين بحرج وخجل شديد : انا اسفه
ياحبيبى بس والله هو ابوك اللى عم..
ضغط فراس على خصرها بقوة ليجحدها بغضب : انتى بتبررى لمين ياهبله انتى امشى من هنا
ياحيوان واطلع من قدامى احسنلك
_ الله مالك ياحاج شادد حيلك عليا كدا دا انا حتى ابنك والله...ثم اقترب من تولين ليقبل وجينتها بحب : يخربيت جمالك ياتولى هو فى جمال فى الدنيا كدا
سحبه فراس من ملابسه بغيره قاتله : دا انت نهارك اسود معايا بتبوسها وكمان قدامى
_ سماح المره دى ياحاج..قالها عز وهو يهرب من حصار والده
ضحكت تولين بشده فا دائما عز يغير حزنها ويجعله فرح بسبب افعاله تلك.. التفت فراس لها بغضب لتكتم ضحكتها سريعا لتجده يسحبها داخل احضانه بتملك وقوة شديد : الحيوان ابن الكلب وحياة امه لأربيه على الى عمله دا
دفنت وجهها بصدره وابتسامه عشق تزين ثغرها
اااه كم تعشق هذا المتملك المجنون وتموت به
_ بالاسفل
وقفت شذى امام غرفه مكتبه بتوتر تريد رؤيته
فتحت الغرفه بخوف ولكنها صدمت فهو ليس موجود..اخذت تدور بالغرفه وتبحث عنه بخوف
لتحاول الاتصال به ولكنه لا يجيب عليها
جلست على فراشه بحزن سيطر عليها لتضع يدها على قلبها فبدأ يؤلمها بشده..ايهم تركها ولا تعرف اين ذهب..واياد تخاف بشده ان يرجع لما كان يفعله سابقاً فكلمته لها تدور برأسها كل لحظه
همست شذى بصوت باكى : معقول يكون اياد لسه ليه علاقه بيها تانى معقول يكون لسه بيخونى
...........................................................................
خرجت ليلى من الفيلا لتتسع عينيها بصدمه وهى ترى عم عبدو ينتظرها بالسياره اقتربت منه بصدمه : انت جيت ياعمو عبدو
ابتسم لها عبدو بحنان : ايوه يابنتى معلش اعذرينى اليومين اللى فاتوا دول كانوا غصب عنى
غامت عينيها بحزن فهى تعودت ان تذهب مع ايهم لتهتف بصوت مختنق : لا ولا يهمك ياعمو
سمعت صوت ريتال وريماس مقتربين منها لتهتف ريماس بتساؤل : اى دا انتى رايحه السنتر ياليلى
_ ايواا..قالتها بضيق
_ اوبس احنا كنا عاوزين اونكل عبدو يودينا الشركه..
لمعت اعين ليلى لتهتف بلهفه : طب روحوا انتوا معاه وانا اصلا لسه بدرى على معادى وهطلب اوبر روحوا انتوا
هتفت ريماس بشك : متأكده ياليلى
هزت راسها بابتسامه واسعه..لتقبلها ريتال بحب وتركب بالسياره.. اقتربت ريماس منها لتهمس لها بشك : ياترى مخبيه اى يا ليلو مسيرى اعرف
هزت ليلى رأسها بضيق وتخرج لها لسانها بطفوله لتبتسم ريماس سريعا وتقبل وجينتها بحب : هههه والله انتى مجنونه ياليلو بس مش هسيبك غير لما اعرف بااااااى
انهت معها حديثها وركبت السياره ليتجه بهم الى الشركه..تابعت ليلى خروجهم بابتسامه لتقفز
بسعاده وهى تخرج هاتفها تتصل ب ايهم
_ بمنزل اياد القديم.."
تأفأف ايهم بضيق وهو يستمع لرنين هاتفه فهو لم ينام سوى ساعتين فقط منذ عودته من البار كعادته..مسك الهاتف بغضب ليقوم بفصل الاتصال دون ان يرى من يتصل به
ضمت ليلى شفتيها بزعل ولكنها حاولت الاتصال به مره اخرى هاتفه : كدا ياايهم بتقفل فى وشى بس مش هسيبك غير لما ترد عليا
عاد رنين هاتفه مره اخرى لسحب الهاتف بغضب ولكن تبخر غضبه وهو يرى اسم ليلى يلمع امامه
ليجيب سريعاً وهو يعتدل بجلسته : ايوه ياليلى
اجابته ليلى بزعل : بعد اى بقا بعد ماقفلت الخط فى وشى يا ايهم
هتف ايهم بتبرير : والله ماكنت اعرف انك انتى اللى بتتصلى انا قفلت من غير مااشوف مين ماتزعليش منى ياليلى
ابتسمت ببراءه وطيبه : لا خلاص مش زعلانه انا واقفه مستنياك قدام الفيلا
اغمض عيناه بآلم ليهتف : بس انا مش فى الفيلا يا ليلى ولا هروح هناك تانى
لمعت عينيها بحزن فهى لن تراه مره اخرى : يعنى كدا مش هشوفك تانى
رد ايهم بلهفه : لا طبعاً..ليقوم من غرفته متجه للمرحاض وهو مازال يحدثها : انا هغير وبالكتير اوى ربع ساعه وهكون عندك ياليلى
_ مستنياك يا ايهم.. ردت بها بابتسامه واسعه
_ بعد مرور نصف ساعه كانت تجلس ليلى فى مكان ما تنتظره..رأته يقترب منها بسيارته..دقات قلبها تتعالى وهى ترى وسامته وشخصيته القويه يرتدى تيشرت اسود وبنطال اسود اااخ منه حقاً وسيم بدرجه لا توصف اخذت عينيها تتابعه بنظرات مليئه بالشغف..شاور لها ايهم بابتسامه ولكنها كانت تبتسم له فقط..ناداها ايهم بصوت عالٍ : لــيــلــى
انتبهت له لترجع خصلاتها للخلف بتوتر وحرج وتجلس بجانبه..مال ايهم بجسده عليها ليهمس بجوار اذنيها بهمس : صباح الجمال
احمر وجهها بخجل شديد وعينيها تنظر داخل عيناه..ليهتز قلبه من مكانه بسبب نظراتها له انحنى لها مُقبل وجينتها ببطئ مثير يغمض عينيه بلذه لهذا القرب المحبب لقلبه..ارتجف جسدها من فعلته لتغمض عينيها من تلك المشاعر التى تسيطر عليها
ابتعد ايهم عنها متنهد بضعف لاول مره بحياته يشعر به..هتف ايهم بصوت هادئ : اتأخرت عليكى ياليلى
هزت راسها بنفى ومازالت دقات قلبها تتعالى بعنف..لتنظر له بابتسامه خجل تزين ثغرها
...........................................................................
_ بعد وقت وصلوا للشركه
لتهتف ريتال بابتسامه وهى تتجه لمكتب ابنها :
انا هدخل لأسد ياريمو
ركضت ريماس خلفها بلهفه لتمسك يدها وتهتف :
وانا هاجى معاكى ياعمتو
دلفوا معاً لمكتبه لتبتسم ريتال بحنان وهى تتابع صغيرها واندماجه الشديد فى عمله اقتربت منه بحب ليرفع وجهه له مبتسم : اى المفاجأه الجميله دى ياريتو
قبلت وجينته بحنان : انت مشيت النهارده بدرى اوى وانا كنت عايزه اكلمك فى موضوع مهم تعالى هنا..قالتها وهى تتجه به نحو الاريكه
كانت ريماس تنظر له بابتسامه ليتخطاها وكأنه لا يراها..قهرها بفعلته الغبيه تلك لتلمع عينيها بآلم ولكنها ابتسمت سريعاً حتى تخفى حزنها ووجعها منه
اخرجت ريتال العديد من الصور وابتسامتها متسعه بشده لتضع الصور بيده هاتفه : خد شوف البنات دى واختار منهم واحده ومش كل مره تقولى لا حبيبى انا عايزه افرح بيك بقاا لتهمس له بصوت منخفض لم يسمعه سواه : وعشان تنسى اللى فى دماغك عشان مستحيل هتاخدها يا اسد وهى مش عاوزاك
ضغط بقسوة على تلك الصور وعيناه تلتمع بشر فالجميع يعلم جيداً بنفورها وكرهها له..نقل نظره لها ليراها تفرك يدها بعصبيه شديده ثم اقتربت منه وجلست بجواره
_ طب هسيبك انا وعشان خاطرى فكر كويس.
قالتها ريتال وهى تتركه وتخرج من المكتب
وضع قدم فوق الاخرى ببرود ويقلب الصور تحت نظراتها المسلطه عليه ليضع الصور بيدها هاتفاً ببرود : بقولك اى ماتخدى انتى تختارى ليا عروسه اهو انتى برضوا بنت واكيد عندك نظره وكدا
_ عندى نظره صح..قالتها وهى تلكزه بكوعها داخل معدته..ليتأوه بآلم ولكنه ابتسم لفعلتها تلك
اخذت تقلب الصور بغيره وعصبيه : البنت دى وحشه اوى..قالتها وهى ترمى الصوره لتكمل : ودى كمان يعع لا النوع دا مش هيعجبك اكيد اخذت تلقى بالصور هاتفه بغل : كلهم وحشين مافيش واحده فيهم مناسبه ليك
اقترب منها اكثر ليحاوط خصرها بذراعيه ويهمس امام شفتيها بتخدر : ومين اللى مناسب ليا من رأيك
ابتلعت ريقها بصعوبه من اقترابه لتهمس بصوت مهتز : ما اعرفش بس اكيد مش دول يا اسد
داعب انفه ب انفها ويده تقربها منه اكثر ليغمض عيناه بضعف عندما تسلل له رائحه عطرها اخذ يشم خصلات شعرها الناريه بتمتع ولذه..لتسرى رعشه خفيفه بجسدها اثر اقترابه منها
استند جبينه فوق جبينها متنهد باضطراب : انتى وبس مافيش غيرك اللى هيختار عروستى عارفه ليه..ليكمل ببرود : عشان بيعجبنى ذوقك اوى
فتحت عينيها بصدمه لتفوق من دوامه مشاعرها معه على تلك الكلمات القاسيه..كيف لها ان تزوجه وتختار له فتاه تأخذه منها..لفت يدها حول عنقه لتلتصق به أكثر وعينيها تخرج نيران تكاد تحرقه : اختار كفنك اه لكن عروستك دى ادفنك بإيدى قبل ماتروح ليها
عض وجينتها بقوة ليهتف بأعين لامعه : وليه الشر دا كله دا انا حتى ابن خالك المفروض تتمنى ليا الخير
تأوهت بآلم من عضته القويه لها لتصيح بحده :
اوووف يخربيت الغباء بتاعك دا انت كنت هتأكل وشى بسنانك
هتف بداخله برغبه شديده : لو اطول اكلك كلك على بعضك كدا هعملها
كادت ان تبتعد عنه ولكنه منعها..رفعت حاجبيها باستفهام..ليهتف بنبره خبيثه : بقولك ماعندكيش واحده صاحبتك كدا تكون حلوه موزه يعنى عشان اتجوزها..اوبس طب وانا بسألك ليه ماازبط نفسى
مع نرمين احسن
جزت على اسنانها بغل لتهتف بهدوء ما : اشوفلك واحده تكون موزه..وتزبط نفسك مع نرمين المسلوعه احسن..دا انت نهارك اسود معايا
قالتها وهى تنقض عليها لتصبح فوقه تسدد له اللكمات القاسيه..لوى ذراعيها للخلف وعيناه تلتمع برغبه..فتلك الشرسه تشعل النار بجسده بأفعالها وحركاتها المجنونه
_ ابعد وسيب ايدى احسنلك..هتفت بها بتمرد وهى تحاول دفع يديه
دفعها للحائط مقترب منها محاصرها بذراعيه القويه ليمرر يده على خصلاتها الناريه ويشمها بضعف وتخدر..لتسمعه يهمس بصوت عذب بجوار اذنيها : بــتــغــيــرى
سحقت اسنانها برفض لتلك الكلمه لتهتف بجنون : انا مش بغير واعى تلمح تانى للكلمه دى لان انا مستحيل اغير عليك ولا احبك ولا ممكن افكر فيك فى يوم من الايام
سيجن حقاً بسببها وبسبب افعالها..شد خصلاتها بقسوة وعيناه تلتمع بشر : اومال بتعملى كل دا ليه
ركلته بقسوة وتمرد صائحه بحده : انا اعمل اللى يعجبنى مش انت اللى هتعلمنى اعمل اى وما اعملش اى انت فاهم
دفعها للحائط مره اخرى ولكن تلك كانت اقوى واشد ليسحب شفتيها داخل جوفه بجنون وقسوة يقبلها بغضب شديد..لف يده حول خصرها يضمها لاحضانه بقوة لتتحول تلك القبله القاسيه لاخرى راغبه بها
..ظل يقبلها بشغف ولهفه ويضمها بين ذراعيه بعشق قوى اغمضت عينيها بضعف لتغرز يدها بخصلاته تبادله قبلته بجنون لا يقل عنه
ابتعد عنها يتنفس بقوة ينظر داخل عينيها بقوة لتهرب بين احضانه وتلف يدها حول خصره تدفن وجهها بعنقه..شدد على احتضانها بحنان وعشق يقبل خصلاتها بلهفه
_ بـحـبـك..قالها وهى يقبل عنقها بشغف
_ وانا مش بحبك..قالتها وهى تزيد من ضم جسدها له وتدفن وجهها بصدره مغمضه عينيها ومتنهده براحه
اتسعت ابتسامته من تلك المتمرده المجنونه ولكن ماذا يفعل فا دقات قلبه لا تنادى الا لها
...........................................................................
_ بمكتب شادى الايوبى.."
فتحت ريتال الباب دون ان تطرقه ولكنها صدمت وهى ترى تلك الفتاه الملتصقه به..دفعها شادى سريعاً بمجرد رؤيته لريتال..اقتربت منه بهدوء لتنظر لتلك الفتاه..عقدت حاجبيها بدهشه فتلك " قمر " خطيبته السابقه..كورت يدها بغل ونظراتها مثبته على شادى
هتفت قمر بدلع وهى تودعه : اشوفك بكرا يا شادى باى
خرجت وتركته معها كانت تقف بكل برود دون ان تصدر اى رده.. اقترب شادى منها بحذر : تعالى يا ريتال تعالى ياحبيبتي انا هفهمك كل حاجه
_ ابـــعـــد..قالتها بهدوء شديد وهى ترجع خطوه للخلف
مسك يدها بحنان ليجعلها قريبه منه بشده ويمرر يده على وجهها بعشق ولهفه : اهـــدى بقولك واسمعينى
نظرت داخل عيناه بثبات وقوة : كانت بتعمل اى هنا يا شادى
_ فى بينا شغل وصفقه..هتف شادى بها بترقب
اغمضت عينيها بقوة تحاول ان تهدأ قليلاً ابتعدت عنه سريعاً لتجلس على الاريكه : هات ليا الملفات اللى كنت مدياها ليك تراجعها عشان اروح اشوف شغلى
جلس امامها بحب ويده تمسك يدها بحنان وعشق ليهتف بنبره مترجيه : عشان خاطرى بلاش تسكتى كدا انا والله ماكنت اعرف ان الصفقه معاها هى وبعدين انا وافقت واتفقت على الصفقه مع جوزها وماكنتش اعرف انه جوزها وبعدين موضوع خطوبتى منها بقاله سنين وانا عمرى ماحبيت غيرك ولا..
قاطعه ريتال بهدوء شديد وكأن لم يحدث شئ لتهتف بقوة :انا مسألتش يا شادى ولا عايزه تبريرات انت قولت اللى بينكم شغل يبقى شغل بس لو شوفت مشهد زى اللى شوفته من شويه هنسى انك كنت موجود فى حياتى من الأساس مش ريتال اللى تقبل على نفسها وضع زى دا
اطلق تنهيده حاره وهو يبتعد عنها ليعطى لها الملفات.. سحبت منه الملفات وكادت ان تذهب من امامه ولكنه مسك يدها وهتف بصدق : انا مش طالب منك غير انك تبقى واثقه ومتأكده ان شادى عمره ماحب ولا عشق غير ريتال وبس
تركت يده وخرجت من الغرفه.. ليتابع خروجها بضيق لما حدث بينهم فهو يعرف ريتال جيداً ويعرف عنادها وقوتها وانها لن تمرر ماحدث ابدا فك رباط عنقه وتنفس بغضب وضيق
...........................................................................
دخلت لمكتب والدها بهدوء شديد لتراه يقف امام الشباك وينظر بعمق امامه..احتضنته ريماس من الخلف بحب لتهتف : وحشتيتى اوى يا بابى
التفت لها اسد بابتسامه واسعه : حبيبة قلب بابى من جوا انتى كمان وحشتينى اوى
لفت يدها حول عنقه بزعل : انا كنت زعلانه منك وانت اول مره تقسى قلبك عليا وماتجيش
تصالحنى ينفع كدا يابابى
قبل جبينها بحنان شديد : ماتزعليش منى يا روح
بابا انا مشغول جامد الفتره دى وفوق دماغى مشاغل الدنيا
اشفقت على حال والدها فتلك الايام يظهر عليه التعب الشديد حقاً وضعت رأسها على صدره بحزن : انا اسفه يا بابى انا هنزل معاك الشركه من اول بكرا وهاجى واساعدك
ضمها اسد متنهد بابتسامه : انا مش بحكيلك عشان تقوليلى انزل الشركه يا ريماس
رفعت وجهها له : تؤ انا اصلا عايزه اكون معاك يابابى
تنهد اسد مقبل جبينها لتذهب وتسحب كرسى وتضعه بجوار كرسى والدها..تركها اسد ودلف للمرحاض ليخرج هاتفه متصل ب سيلا : ايوه ياحبيبتي
اجابته سيلا بابتسامه : اى ياروح سيلا
شقت شفتيه ابتسامه عشق : انا ريماس معايا حاولوا خلصوا قبل مانرجع يا سيلا
_ حاضر يا حبيب سيلا..ردت بها بعشق واغلقت
الهاتف معه واندمجت بتحضير كل شئ ومعها جورى وليان وتولين وشذى كانت تعمل معهم ولكنها شارده بما حدث بينها وبين اياد امس
خرج اسد وجلس بجوار ابنته يتابع عمله..ليستمعوا دقات على الباب..سمح اسد له بالدخول ليدخل اسد بمجرد ان رآها التمعت عيناه بشغف..رفعت عينيها لتجده يقف محدق بها
_ اســــد..قالها اسد الشافعى وهو ينظر لإبن اخته نظره غاضبه
تنحنح اسد وهو يقترب من خاله ولكن عيناه مثبته عليها وضع الملفات امام اسد ليهمس له اسد الشافعى بعضب : ركز معايا هنا ياحبيب خالك
حك رأسه بحرج ليتابع عمله مع خاله وبين كل حين والاخر يلقى نظره خاطفه عليها لتبتسم ريماس من نظراته لها
...........................................................................
_ مساءا بفيلا اسد الشافعى.."
نزلت ريماس من سياره والدها وتضع يدها بذراعيه وخلفهم شادى واياد واسد وفراس
دلفوا للداخل لتقطب ريماس حاحبيها بدهشه :
اى دا الجو ضلمه اوى كدا ليه
ولكنها صرخت بتفاجئ فور رؤيتها للجميع واقفون امامها نظرت للفيلا وتزينها الرائع لتضع يدها على فمها بعدم تصديق..اقتربت ليلى منها تحتضنها بقوة شديده : كل سنه وانتى طيبه ياريمو
بادلتها ريماس بحب شديد : وانتى طيبه ياروح ريمو
اخذ الجميع يهنئها ويعطيها هداياها ولكنها كانت تنتظر منه هو..ولكنه لم يتحرك ظل واقف مكانه ولم يعايدها حتى
اقتربت ليلى من ريماس تقبلها بحب شديد وتضمها بشده ابتسمت سيلا بدموع وهو تنظر لبناتها وهم يضحكون معاً لتقترب منهم بابتسامه حانيه لتبدأ نغمات الموسيقى وهى تغنى لبناتها بحب
_ يا بنات يا بنات يا بنات اللي مخلفش بنات مشبعش من الحنيه وما دقش الحلويات
ابتسموا لها وهى يحتضنوها بحب شديد لتقبل خد ريماس بحب : حلوه الايام في عنيا علشان خلفت بنيه
ثم قبلت خد ليلى بحنان : ولا شوفت الارض اتهدت ولا مالت الحيطه عليا
ضمت ريتال صغيرتها بحب شديد وأيضاً شذى احتضنت ليان بحب شديد.."
لمعت الدموع بأعين تولين وهى ترى هذا المشهد أمام عينيها فهى ليس لها فتاه وهذا يؤلمها بشده.."
_ سقفو ارقصو يا ولاد الفرح ملوهش معاد
ضحكتها لم اتولدت بتكتر في الاعياد
اقترب عز من والدته ليحتضنها بحب شديد لتسقط دموع تولين بوجع وهى تخفى وجهها بأحضان صغيرها وكل هذا تحت نظرات فراس الحزين من أجلها.."
رقصت سيلا معهم بهدوء وهى تهتف :
عصافير الجنه يا توته تعصرلك شهد التوته
_ ترقصلك فوق شباكك وتزرغطلك زغروطه من الدرج اديها فتفوته شوكولاته بالبسكوته ولاغيها يا حلوه لغيها هتغنيلك ع النوته
لتقرص وجينة ليلى بمكر : مش خايفه ليه من الزفه من صغرك فاهمه وعارفه عايزه الطرحه ياعروسه من وانتى يادوب فى اللفه
_ اقترب فراس من تولين ليتركها عز..مسح فراس دموعها بحنان وعشق : تولين
_ نعم..ردت بها وهى تنظر داخل عينيه
ضمها لاحضانه بحنان بالغ : ممكن تهدى بقا ياحبيبتي
لاحظ الجميع بكاء تولين ليقتربوا البنات جميعهم من تولين « ليلى و ريماس و جورى و ليان » هاتفين معاً : اى ياتولى انتى بتعيطى ليه وبعدين احنا مش بناتك بقااا ولا اى
ابتسمت تولين من بين دموعها لتهز رأسها بالايجاب
..ليحضنوها معاً وهى تبادلهم بحب شديد وفرحه اشد
_ بعد وقت.."
كانوا جميعاً يجلسون معاً ويأكلون من الجاتو الا هو يقف يتابعها بهدوء شديد..اخذت قطعه من الجاتو واقتربت منه بها هاتفه بغيظ : خـــود
ظلت نظراته مثبته عليها ببرود : مش عايز
جزت ريماس على اسنانها بغيظ منه لتأكل القطعه بنهم وغل : ان شاء الله ماعنك ماكلت انا غلطانه اصلا انى عبرتك والله ماتستاهل
ابتعدت عنه وملامحها حزينه فلم يكلف نفسه ان يعايدها..
دلف ايهم داخل الفيلا..لتقف ليلى سريعاً كادت ان تقترب منه بلهفه ولكن وجود الجميع منعها اقترب ايهم من ريماس بابتسامه : كل سنه وانتى طيبه ياريمو..ودى هديه بسيطه منى
ريماس بفرحه : وانت طيب يا ايهم شكرا اوى
ابتعدت ريماس عنه ليسحبه اسد بعنف :
ريمو يا روح امك بتدلعها قدامى
دفعه ايهم بغضب : ياعم ارحمنا بقا من غيرتك المجنونه دى وبعدين فيها اى لما ادلعها ولا انت.
قطع حديثه اقتراب شذى الباكيه منه : كدا يا ايهم تبعد عن امك ياحبيبى ولا تسأل عنها
احتضنها ايهم بلهفه : اهدى الاول عشان خاطرى
انا اسف ياحبيبتي بس والله غصب عنى وبعدين مين قالك انى هبعد عنك انا كل يوم هاجى واشوفك
شهقت ببكاء ويدها تتحسس وجهه بلهفه : حبيبى انت بتاكل كويس وقاعد فين ياحبيب امك
قبل جبينها بحنان : قاعد فى شقتنا القديمه وباكل كويس وزى الفل...ليهتف بفرحه وعيناه تتابع ليلى الذى تمرح هنا وتدور وتشاغب كعادتها..ليهمس بصوت منخفض : انا كويس اوى ياامى كويس اوى
_ بجانب اخر.."
جلست جورى بحزن شديد فهو لم يأتى حتى الان ولن يأتى كما قال لها..نفخت بغضب عندما قرصتها ليان بقوه : اوووف اى الغباء دا يابنتى
_ يابت فارس جه اهو افردى ام بوزك دا..قالتها ليان وهى تشاور لها على فارس الذى اقترب من ريماس يعايدها
وقفت جورى بعدم تصديق وايتسامتها متسعه بشده...لتراه يغمز لها بمشاغبه لتغمز له هى الاخرى بدلع
_ نظرت شذى ل اياد بآلم فهو يتجنبها ويبتعد عنها كلما اقتربت منه.. اقترب ايهم من والدته عندما لاحظ ما يفعله والده معها ليضمها بحنان وحب وعيناه تلتمع بقسوه تجاه اياد الذى يضم ليان ويدلعها امامه حتى اصبح يكره شقيقته بسبب افعال اياد
_ بعد وقت من الاغانى والمرح جلسوا معاً كانت
« سيلا و شذى و تولين و ريتال » يجلسون معا
« اسد و اياد و فراس و شادى » يجلسون معا
« ريماس و ليلى و ليان و جورى » يجلسون معا
« اسد و ايهم و عز و فارس » يجلسون معاً كل منهم يحكى للاخر عن مشاكله وافراحه وكما يحدث بينهم..لتقف ليلى وتسحب هاتفها هاتفه بابتسامه واسعه : ممكن بقا كلوا يتجمع هنا عشان نتصور صوره مع بعض
اجتمعوا معاً لتلقط لهم العديد من الصور حتى تكون ذكرى خالده لهم.."
...........................................................................
المواعيد بقت كل اتنين وخميس ❤️
وعد منى لو البارت دا وصل ٥٠٠ فوت
هخلى ايام التنزل ٣ ايام فى الاسبوع
متابعه سري عرض أقل
رواية جنوني بك الفصل التاسع 9 - بقلم شيماء فيصل
وقفت ليان خارج الفيلا فى طريقها لجامعتها ولكنه قطع الطريق عليها بسيارته ليهتف بنبره قويه : اركبى يا ليان وخلى يومك يعدى
وقفت امامه بقوة لتضع يدها على شباك السياره وعينيها تلمع بشر : انت تخليك فى حالك ياعز وانا مستحيل اركب معاك وقولتلك انا وانت كل واحد مننا فى طريق
خلع نظارته بعضب نارى لينزل من سيارته ويقف امامها بقوة ممسك بيدها بقسوة ليهتف بحده :
هتركبى غصب عنك شغل العيال الصغيره دا مش عايزه انتى فاهمه
دفعت يده بغضب وضيق شديد : بقولك ابعد وماتلمسنيش انت اى مابتفهمش يا عز
اقترب منها اكثر ليحاوط خصرها بذراعيه القويه محكم عليها بقوة آلمتها ليميل على اذنيها ويهمس ببرود : لا بفهم ياليان وبفهم كويس اوى..ليضغط على خصرها النحيل بقسوة : وام طريقتك دى تتغير معايا وتتعدلى احسنلك
_ اقسم بالله لو مابعدت عنى ياعز لاصوت والم كله عليك فى يومك الاسود دا..قالتها بعصبية وهى تحاول دفعه والفرار من بين يداه
الصقها به اكثر ويده يمررها على ظهرها بجرأه
جعلتها تفتح عينيها بصدمه لتسمعه يهتف : صوتى بقا وخليهم يشوفوا اى اللى بينا ياروحى
ركلته بقوة وجنون لتنهال عليه بالضربات القاسيه من وجهه نظرها ولكنه كان يضحك بشده عليها لتصرخ به بعصبيه : واى هو اللى بينا يااخويا انت عاوز تجننى ياعز هااا عاوز تجبلى جلطه ياابن تولين
كبل يدها حتى تكف عن افعالها لتجز على اسنانها وتحاول دفعه ولكنه ممسك يدها بقوة ليرجع خصلات شعرها للخلف مقترب منها بشده انفاسه تحرق بشرتها ليهمس عز بشغف : اللى بينا كبير اوى ياليان اللى بينى وبينك مش اى حد هيفهمه
ترك يدها ليحضن وجهها بكفيه بحنيه وينظر داخل عينيها بلهفه وشغف : انا اسف عارف انك زعلانه بسبب اللى حصل يوم ماقابلت بسمه وبسبب كلامى ليكى عشان خاطرى ماتزعليش انا اسف والله ماكان قصدى ازعلك بس انتى على طول بتعصبينى وتستفزينى ياليان
تاهت بنظرات عيناه لها لتظل تنظر له محدقه به بتخدير من قربه لها..لتغمض عينيها بضعف عندما قبل جبينها بحنان شديد : ماتزعليش منى يالينو
شقت شفتيها ابتسامه سعيده لتضم شفتيها وتضع يدها على كتفه بتفكير : انا هحاول انسى ياعزوز اللى انت عملته واسامحك
غمز بعيناه لها بخبث : هو فى كلام تانى بعد عزوز دى يالينو
اطلقت ضحكه رنانه وهى تبتعد عنه وتركب بالسياره ليركب جوارها ويقود السياره متجه بها للجامعه..بعد وقت وصلوا لينزلوا معاً وهم يتهامسون ويضحكون
..قطع حديثهم اقتراب بسمه من عز لتقبل وجينته بحب : وحشتينى
تركت ليان يده سريعاً وتشعر بالاختناق الشديد لما يحدث امامها..تنفست بقوة محاوله منها تهدئه حالها قليلاً
اخذت بسمه تنظر لها بغيره وغل..لتضع يدها على وجه عز وتنظر له بابتسامه : اتأخرت ليه كدا ياحبيبى
_ هااا لا ماتأخرتش ولا حاجه يابسمه..هتف جملته وعيناه تتابع ليان الذى تركت يده وتركته وذهبت باتجاه الجامعه..كاد ان يلحقها ولكنها اوقفته هاتفه : بقولك وحشتينى ياعز وبعدين انت عاوز تروح فين كدا
ابتسم لها بضيق لتمسك يده بقوة : مش بترود ليه ياعز
ترك يدها بضيق : هبقى اشوفك بعدين يابسمه
انهى جملته وتركها تحدق بطيفه بعصبيه وغضب شديد وكل مايدور برأسها ليان واقترابها منه
_ واخيرااا لحقها..كانت تقف فى ركن بعيد لا يراها احد فيه..مسك يدها وادارها له ليحتضن وجهها بلهفه : انتى بتعيطى ياليان مالك ياحبيبتي فى اى
مسحت دموعها سريعاً : لا مش بعيط عينى بس وجعانى شويه
تنهد عز بحزن ويده يمررها على وجهها بحنان :
من امتى بتخبى عليا ياليان مالك فى اى
اخفضت وجهها بآلم لتسقط دموعها مره اخرى اقترب منها بشده يرفع وجهها له بلهفه : لا انتى قلقتينى فى اى مالك ياليان
_ م..مافيش.حاجه..يا..ع..عز..هتف جملتها بتقطع
بسبب بكاؤها الذى مزق قلبه وحرقه
اغمض عيناه بغضب ليصرخ بعصبيه : يعنى اى مافيش حاجه وانتى مهريه من العياط كدا
نظرت له بضيق من صراخه لتهتف بحده رغم بكاؤها : ماتعليش صوتك عليا ولا تزعقلى
تنفس بهدوء ليسحبها داخل احضانه يلف ذراعيه حول جسدها ويضمها له بشده..لفت يدها حول خصره..لتدفن وجهها بصدره وتغمض عينيها بآلم من قسوة المشاعر التى تلاحقها.. زادت من ضم جسدها له ليشدد على ضمها بقوة ويغمض عيناه براحه لقربها وشعوره بالنعيم وهى بين ذراعيه
تقف بسمه تتابع مايحدث بأعين تلمع بالدموع لتسود عينيها بجحيم وغضب اعمى متوعده لليان بالعذاب لما تفعله
همست ليان بصوت مهتز : عــز
اصدر همهمه ومازال يشدد على احتضانها بقوة ويغمض عيناه براحه ولذه لهذا القرب الذى يشعره بالجنون كلما اقترب منها
رفعت وجهها له ولكنها مازالت بين ذراعيه تنظر
لعينيه بهدوء..رفع يداه ليحتضن وجهها بحنان :
كنتى بتعيطى ليه ومين زعلك
رمشت بأهدابها عدة مرات لتهتف بتوتر : قولتلك عينى كانت وجعانى
استند بجبينه فوق جبينها مغمض عيناه يتنهد بحراره : لـــيــان
ضمت شفتيها بحزن شديد وقهر اشد لتهمس له بآلم : بصراحه لما شوفت الحربايه دى مقربه منك كدا انا قلبى واجعنى اوى ياعز واتضايقت اوى ومااعرفش ليه اصلاً بس انا والله مش بغل الا تفكرنى انى عايزه ابعدك عنها بس انا قولتلك على اللى حسيت بيه عشان متعوده معاك على الصراحه
ابتعد عنها قليلاً ليطلق تنهيده قويه ويحتضن كفيها بحنان : انتى لازم تبقى عارفه ومتأكده ان انتى عندى غير اى حد ومكانتك عندى غير اى حد بسمه انا بحبها وهاتجوزها ياليان وانتى اختى وصاحبتى وبنتى مش عايزك تتضايقى من حاجه عشان اللى بينى وبين بسمه عمره ماهيأثر على علاقتى بيكى اتفقنا
هزت راسها بابتسامه مرتعشه ليسحبها مره اخرى يضمها له بشده..وضعت رأسها على صدره بآلم ينهش بقلبها من كلماته لها لتسقط دموعها كلما تخيلت انه سيتزوج..ابتسمت بهدوء وهى تغمض عينيها وتمحى تلك الافكار من رأسها ف عز ليس الاااا اخ لها كما قال
...........................................................................
وقفت تنظر لغرفته بتردد فهو تأخر كثيراً عن معاد ذهابه واخبرها فراس ان تناديه حتى يذهبوا للشركه ولكنها حسمت قرارها ان تدخل له..فتحت باب الغرفه لتراه ممد على الفراش اقتربت منه بلهفه تمرر يدها على وجهه بخوف : ايــاد حــبـيـبـى مـالك فيك اى
ابعد يدها عنه بتعب شديد : مافيش حاجه ياشذى
انا كويس
ادمعت عينيها بآلم من رفضه لها ولكنها لن تتركه ابداً..اخذت تمرر يدها على وجهه بحزن : انت سخن اوى ياااياد..قوم معايا ياحبيبى هنروح للدكتور
اغمض عيناه يتنفس بقوة وغضب ليدفع يدها مره اخرى ولكن تلك المره كانت اقوى : انا قولتلك كويس ياشذى مافيش حاجه اطلعى وسبينى لوحدى بقولك
رجعت للخلف اثر دفعته تلك لتسقط دموعها وهى تنظر له بعتاب وخزى من فعلته..اقتربت منه مره اخرى لتهمس بصوت باكى : انا مش همشى يا اياد ولا هسيبك انت اه مابقيتش عايزنى فى حياتك واستغنيت عنى بس انا مستحيل استغنى عنك
مهما حصل بينا
مسك يدها ووضعها موضع قلبه ليهتف بعتاب واعين لامعه : انا مستحيل استغنى عنك ياشذى حتى لو حاولت استغنى هيفضل قلبى رافض بعدك عنى بس انتى على طول توجعينى بأفعالك وكلامك وانا تعبت ياشذى مابقيتش قادر استحمل كل دا
قبلت جبينه ودموعها تتساقط على وجينتها لتبتعد عنه قليلاً وتنظر داخل عيناه بقهر وحزن ليس منه ولكن عليه فهى لاحظت تعبه الشديد احتضنت وجهه بين يديها بحنان شديد : انا اسفه ياحبيبى عارفه انى غلطت فى حقك بس ايهم ابنى ومااقدرش اشوف قسوتك عليه وبعده عنى واسكت انا اسفه انى حملتك فوق طاقتك..لتكمل بعتاب وخزى : بس انت برضوا بعدت عنى وسيبتنى وقولتلى انك لسه على علاقه ب..
قاطعها اياد بضيق شديد : تانى ياشذى تانى ياحبيبتي انتى مش هتتغيرى خالص
وضعت رأسها على صدره تغمض عينيها بابتسامه : انا حبيبتك يااياد انا لسه حبيبتك لسه بتحبنى
ابتسم بآلم ليضمها له بقوة وشغف : بحبك بس انتى مهما تعملى ومهما يحصل بينا مستحيل حبى ليكى يقل فى يوم ياحبيبتي مستحيل
دفنت وجهها بعنقه تقبله بشغف وعشق شديد تنهد اياد بعشق يشدد على احتضانها له بشده رغم آلمه وحزنه منها ولكنه لا يعشق سواها لا يريد امرأه غيرها هى وكفى من جنس حواء
...........................................................................
نظرت له بضيق شديد وهى تدخل مع والدها للشركه فهذا المغرور لم يكلف نفسه ان يعايدها حتى ولا يحدثها ماذا حدث له لماذا يعاملها بجفاء وعدم اهتمام
دلفت لمكتبها الجديد الذى حضره لها والدها لتجلس على الكرسى بغيظ تريد الانفجار به هذا المستبد كيف له ان يعاملها بتلك الطريقه كيف له ان يتجرأ ويتركها وكأنها لا تعنى له شئ ظلت تلك الافكار تدور برأسها..ولكنها سحب الملفات من امامها وبدأت بعملها تريد الانشغال حتى لا تفكر به
_ بعد وقت طويل بمكتب اسد الايوبى.."
نظر اسد لتلك الوافقه امامه بجفاء وقسوة اخذت نرمين تقترب منه بشده لتضع يدها على صدره وتنظر لعيناه بعشق : انا بحبك يااسد صدقنى مافيش واحد هتحبك قدى وريماس والله عمرها ماحبتك ابداً.. لتكمل حديثها بغل : دايما تقولى أنها عمرها ماهتفكر فيك ولا ممكن تكون انت فى حياتها انا اللى بحبك وشارياك ومش عايزه غيرك من الدنيا
_ وانا مش عايز غيرها من الدنيا..قالها بعشق نابع من قلبه رغم آلمه ووجعه ولكنه لا يريد غيرها
لمعت عينيها بدموع متآلمه : مش بتحبك والله مابتحبك يااسد انا بحبك اوى مستعده اعمل اى حاجه فى الدنيا بس تكون انت معايا انا ممكن
اموت نفسى عشانك اناا..
قطع حديثها دخول ريماس المفاجئ..نظرت لهم بأعين متسعه لما تراه هذا القرب الشديد بينهم وتقف نرمين وتضع يدها على صدره ووجهاا مقترب من وجهه بشده..تغيرت ملامح وجهها لنفور وقرف شديد ولكنها جزت على اسنانها بغل وهى تقترب منهم
نظر اسد لها ببرود ولم يبعد نرمين عنه وكذلك نرمين لم تبتعد عنه فقط تنظر لها بغيره وغضب من دخولها المفاجئ عليهم وقطعها لحديثهم معاً
سحبتها ريماس من خصلاتها بجنون..لتصرخ نرمين بآلم شديد..عضت ريماس على شفتيها بقوة ومازالت تسحب خصلات نرمين بقوة : انتى بتعملى اى هنا ياروحى
اقترب اسد منها سريعا يحاول ان يخلص نرمين من يدها ليبعدها عنه اخيراً.هربت نرمين بحضنه لتجحظ عينيها بجنون اشد وهى تنقض عليها : بتحضنيه عينى عينك كدا يابجحه دا انتى يومك اسود معايا يابت عامله فيها صاحبتى وجايه تخطفى الواد عينى عينك كدا بكل بجاحه
_ ابعدها عنى يااسد.. قالتها نرمين وهى تشدد من احتضانه..ليبعدها اسد عنه ويقترب من تلك المجنونه التى لا لم يستطع السيطره عليها ابدا مسك ذراعيها بقوة ليصرخ بها : ريــــمــــاس
نظرت له بغضب لتصرخ به : ماتعليش صوتك
ضغط على ذراعيها بقسوة شديدة ليهتف بحده :
انتى شكلك اتجننتى خالص يابنت خالى اى سبب الجنان دا كله عايز افهم
تحملت آلمها بسبب صغطه على يدها لتهتف بأعين لامعه بالنيران : عايزنى اشوف اللى شوفته دا وافضل ساكته
اقترب منها بشده وعيناه تلمع ببريق خاص تلمع بالوجع من رفضها المستمر له تلمع بالالم بسببها
ليهتف بقسوة : وانتى شوفتى اى وبعدين يخصك فى اى اللى شوفتيه انتى مراتى لا طب خطييتى برضوا لا حبيبتى لا يبقى اللى شوفتيه دا مايخصكيش خالص انتى سامعه
لمعت عينيها بقهر لتهتف بصوت مختنق : قصدك اى بالكلام دا يااسد يعنى اى مايخصنيش
ابتعد عنها بآلم : زى ماسمعتى ياريماس اللى انا بعمله مايخصكيش فى حاجه
تابعت ابتعاده عنها لتعلو وتيره نفسها دليل على انها على وشك البكاء مسكت يده سريعاً لتنظر لنرمين التى تطالعها بشماته..ظلت ممسكه بيده بقوة لتهمس له بصوت مهتز : خليها تمشى من هنا يا اسد
لف يده حول خصرها بلهفه قبل ان تسقط لينظر تجاه نرمين بغضب : اطلعى برا يانرمين
صدمت من كلمته ليصرخ بها بغضب جعلها تسحب حقيبتها وتذهب بضيق من ريماس
اوقفها امامه محتضن خصرها بذراعيه وعيناه تتابعه بحنان : اهدى خلاص هى مشيت اهى
دفعت يداه..لتبتعد عنه وتجلس على الاريكه تحاول ان تهدأ قليلاً ف علاجها ليس معها الان وضعت وجهها بين يديها تبكى بقوة تشعر بصدرها يضيق بها تشعر بالاختناق الشديد والآلم والقهر لما فعله بها
جلس على قدميه امامها ليبعد يدها عن وجهها ويمسح دموعها بحنان شديد : انتى ممكن تهدى
بقا وكفايه عياط
نظرت له بحزن ولم تجيب..ليبعد خصلاتها المتمره مثلها ويمسح وجهها بحنان وشغف ليهمس لها بنبره عاشقه : المفروض كدا اطلب منك تعيطى كل دقيقه حتى وانتى بتعيطى قمر
احتضن كفيها بحنان شديد لينظر لعينيها بآمل : ممكن اعرف سبب عياطك دا كان اى..انتى غير
لم تجعله يكملها حتى لتهتف سريعاً : لا مش غيرانه انا بس صعبان عليا ان صاحبتى طلعت بتعمل كل دا عشانك انت وعشان توصلك واللى عملته مش غيره عليك يااسد ولا حب ليك
مسك يدها بقوة ليهتف بترجى : انا لسه بحبك ياريماس ولسه عايزك انا مش بس بحبك انا الكلمه دى عمرها ماهتوصف اللى بحسه معاكى وانتى عندى اى انا هقولك لآخر مره ياريماس انا شاريكى وعايزك فى حلال ربنا وبحبك دى هتكون اخر مره فى حياتى اتمسك بيكى
تركت يده ونظرت له برفض : انا قولتلك قبل كدا وبقولك تانى انت بالنسبالى اخ ومستحيل احس معاك غير بكدا يااسد انا اسفه
ابتسم بمراره وهو يبتعد عنها ويخرج من الشركه بأكملها ويشعر وكأن العالم يضيق به لا يريد ان يرى احد يريد ان يكون مع نفسه يشعر بكرامته وكبرياؤه انجرح وليس لاول مره بل دائما تكسره وتجرحه بكل برود ودون رحمه منها
...........................................................................
_ بمركز التدريب.."
صفقت له بحراره وهى تراه يسجل الهدف الثالث
..نظر له بابتسامه عشق لترسل له قبله جعلته يريد التهامها فيكفى ماتفعله به تلك الشقيه تريد قتله حقاً بشقاوتها وجنونها هذا
بعد انتهاء المباراه اقتربت منه بلهفه شديده : كنت هايل ياروح قلبى
انحنى مقبل عنقها بشغف وعشق : والله مافى هايل غيرك انتى يا بطل قلبى
دفعته عنها بخجل طفيف : فارس عيب كدا بقا
دلف للداخل ليقفوا معاً بعيد عن الأجواء..لف يداه حول خصرها النحيل ليقترب منها بشده ويدفن وجهه بتجويف عنقها يوزع عليه قبلات متتاليه ويهمس له بصوت منخفض : اعمل اى بس انا بحبك اوى صدقينى ياجورى انتى بتوحشينى بطريقه مجنونه عايزك دايما قدام عيونى مش عايزه تبعدى ثانيه
اغمضت عينيها بضعف شديد اثر اقترابه منها ولكنها حاولت ابعاده عنها..ليبتعد عنها اخيراً ولكن عيناه مازالت تلمع بالشغف ليتنهد بضيق :هو انا مش قولتلك مليون مره ماتبعديش عنى ولا تبعدينى
عنك ابداً
وضعت يدها على وجهه بعشق : انا مش عايزاك تبعد عنى ابداً بس مش هينفع تقرب منى كدا يافارس..
ابتلعت ريقها بصعوبه ف كيف لها ان تطلب منه هذا الطلب ولكنها هتفت بجرأه : انت المفروض تيجى وتكلم بابا عشان نتجوز
ابتعد عنها وعلامات الضيق ظهرت على ملامح وجهه ليزمجر بغضب : مش دلوقتي ياجورى انتى اكتر واحده عارفه انا عايز اوصل لاى واكون اى
نظرت له بحزن لتهتف بعتاب : وجوازنا هو اللى هيمنعك من انك توصل للى انت عاوزه يافارس
نفى سريعاً قبل ان تفهمه خطأ : لا مش كدا واوعى تفكرى بالطريقه دى ابداً ياحبيبتي انا عايزك تستنينى انا مش عايز حد يدفع ليا مليم واحد فى جوازتى منك عايز انا اللى ابنى بيتنا انا اللى اعمل كل حاجه لينا ودا مش هيتحقق غير لما اوصل للى. عايزه ياجورى
ابتسمت له بهدوء : وانا هستناك عمرى كله يافارس ومش همل فى لحظه من انى استناك
سحبها داخل احضانه يلف ذراعيه حول جسدها بقوة ويدفن وجهه بخصلات شعرها يستنشق رائحته بسكر وادمان وكأنها اكسير الحياه له ظل يشدد على احتضانها بقوة لتأن بآلم محبب لقلبه بآلم جعله قبل عنقها بحنان شديد وعشق قوى
...........................................................................
_ اى ياحبيبى..قالها اسد الشافعى بعشق وهو يجيب على اتصال طفلته وحبيبته سيلا
تنهدت سيلا باشتياق شديد له : انت وحشتينى
اوى انا مش عارفه اقعد معاك خالص يااسدى انا مش بشوفك غير كل يوم الصبح وبس بتيجى اخر الليل ولا بعرف اشوفك ولا بعرف اقعد معاك ياحبيبى خالص
ابتسم اسد سريعاً ليطمنها بحنانه وعشقه لها : وانتى وحشتينى ياروح قلب اسدك وعمره كله والله غصب عنى فكرك ان كل دا برضايا والله غصب عنى ياحبيبى بس اعمل اى ورايا هم كبير اوى ورايا شغل كتير عليا انا اسف عارف انى مقصر فى حقك جامد بس استحملى الفتره دى
_ ماتتأسفش يااسدى انا اللى اسفه ياحبيبى خلاص والله مش هتكلم فى الموضوع دا تانى بس عشان خاطرى ماتتعبش نفسك فى الشغل جامد
_ عيونى ليكى ياروح اسدك مش هتعب نفسى
اطلقت تنهيده قويه لتهتف بعشق : بحبك
_ وانا عمرى ماعشقت غيرك ياسيلا..رد بها بشغف لم ينتهى ولن ينتهى ابداً طوال حياته
انهى معها اتصاله وعلى وجهه ابتسامة سعيده ولكنه اوقف السياره سريعا فور رؤيته لتلك التى سقطت امامه اثر دفعه لها بسيارته
نزل من سيارته بلهفه شديد ليراها شابه صغيره وكأنها فى سن العشرين حملها اسد سريعاً ليضعها بسيارته متجه بها نحو المستشفى وبين كل حين والاخر يتطلع لها على امل ان تفوق
...........................................................................
نفخت بضيق شديد وهى تنظر لهاتفها فهى تتصل به ولكنه لا يجيب عليها ابداً : ماشى يا ايهم..قالتها وهى تتجه للخارج لترى عم عبدو ينتظرها القت عليه السلام وجلست بالسياره بحزن شديد فهى لن تراه اليوم وكيف ان تكمل يومها دون ان تراه
وصل بها للسنتر لتنزل من السياره فى طريقها للدخول..كانت عيناه تتابعها بشغف واعجاب شديد ليعترض طريقها سريعاً ويخبط بكتفها
_ ااه..اطلقت تأوه اثر تلك الدفعه لتنظر له بغضب شديد : مش تفتح ياعم الحج انت جرا اى انا اه مراعيه انك شكلك راجل كبير بس يااخويا باين ان عندك صحه تهد جبل اهو فتح بعد كدا ياعمو..قالتها ورمقته بضيق وتعجب بنفس الوقت ترى ان ملامحه غربيه ليس مصرى هذا الغبى وكأنه بالاربعين من عمره نفضت افكارها وهى تتجه للسنتر
ظلت اعين سيفاك تتابع هجومها عليه باستمتاع شديد ولذه اشد فتلك الصغيره اثارت مشاعره بشده اصبح لديه شغف اكبر ان يحصل عليها ورغبه قويه ان ينولها
_ فاتنه وصغيره..وايضاً سليطه اللسان حقاً اعجبتنى تلك الصغيره..قالها سيفاك بشهوه شيطانيه وبرأسه تدور العديد من الخطط حتى يحصل على مايريده
...........................................................................
_ بمكتب شادى الايوبى.."
دلفت ريتال لتأخذ ملف من الخزانه الخاصه به
تابعها بهدوء وترقب يريد منها ان تتحدث معه ولكنها لم تفعلها اتجه لها ليقف خلفها ممسك يدها بقوة : احنا مش هنتكلم
دفعت يده بهدوء لتهتف بنبره قويه : انا اتكلمت وقولت كل اللى عندى ياشادى ومش عايزه كلام فى الموضوع دا تانى عشان بتضايق
أدارها له لينظر لعينيها بغضب من لهجتها معه :
انتى هتفضلى دايما كدا مش بتسمعى غير نفسك وبس انا قولتلك مافيش بينى وبينها حاجه وهى دلوقتي ست متجوزه وانا متجوز برضوا بتتعاملى معايا ببرود وكأنى كنت اعرف ان داغر يكون جوزها ولا كأنى كنت بحبها انتى عارفه كويس انا خطبت قمر زمان ليه
جزت على اسنانها بغل وضيق من نبرته وحديثه عنها مجدداً : برضوا بتجيب سيرتها تانى انا مش قولتلك خلاص الموضوع خلص ياشادى
سحبها من خصرها بهدوء ليقربها منه بشده داعب انفه ب انفها بعشق : طب خلاص ياروح شادى مادام الموضوع خلص ارجعى ريتو حبيبتى
لفت يدها حول عنقه مقتربه منه بشده مستنده بجبينها فوق جبينها وتغمض عينيها بضعف : انت عارف انى بحبك صح وبغير عليك بجنون انا اه بعرف اتحكم فى غيرتى ومش ببين قدامك انى مضايقه بس انا بكون هموت واولع من جوايا
قبل ارنبه انفها بعشق ويداه يمررها على جسدها بشغف ولهفه : كل دا مالوش داعى لازم تكونى واثقه من مكانتك عندى وانى عمرى ماابص لواحده غيرك مهما مين كانت هى انتى عندى غير الناس وغير الدنيا باللى فيها
_ انا بحبك اوى ياشادى..قالتها وهى تأخذ انفاسها وتنظر لعيناه بقوة
تنهد وهو يحملها بين ذراعيه لتلف يدها حول عنقه بتفاجئ : شادى انت بتعمل اى نزلنى ياحبيبى انا تقيله عليك
_ تقيله اى بس ياريتو دا انتى خسيتى اوى ولا شاكه انى كبرت ومابقيتش اقدر اشيلك زى زمان لا شادى لسه صحته فيه..قالها وهو يغمز لها بعينيه ليتجه بها لتلك الغرفه التى تكون داخل مكتبه واغلق الباب بقدميه وعيناه تنظر لعينيها بعشق انزلها..سحب شفتيها داخل جوفه يقبلها بلهفه وجنون ويداه تلتف حول جسدها يضمها له ومازال يلتهم شفتيها بين شفتيه بادلته ريتال جنونه بعشق ولهفه وشغف وتغرز اصابعها بخصلات شعره ليغرقوا معاً بعشقهم متناسيين جميع من حولهم
...........................................................................
_ بعد وقت داخل المستشفى
خرج الطبيب له ليقترب اسد منه بلهفه :
بقت كويسه
اجابه الطيب بهدوء : هى دلوقتي لسه مافاقتش اول ماتفوق هنحدد اى اللى حصلها بس يارب مايحصلش اللى خايف منه
عقد مابين حاجبيه بعدم فهم ولكن صوت صراخها جعلهم يهرولوا لها..وقف اسد يتابع صرخات آلمها وهو يشعر بالذنب الشديد فتلك الصغيره من عمر بناته بعملته ودون ان يأخذ باله فعل بها هذا
_ اهدى اهدى اى بس اللى بيوجعك..قالها الطبيب مترقب رد فعلها
وضعت يدها على رأسها بآلم شديد : دماغى ااه بتوجعنى اوى وبعدين انتوا مين ومين جابنى هنااا..تأوهت بآلم وهى تنظر لهم : وبعدين انا ليه مش فاكره اللى حصلى انا حاسه انى مش فاكره اى حاجه
اقترب الطبيب منها بحذر شديد : يعنى انتى مش فاكره اى حاجه حصلت..طب انتى اسمك اى
شدت خصلات شعرها بجنون : مش عارفه مش عارفه انا هتجنن انتوا مين ومين جابنى هنا واى اللى حصلى انا مش فاكره ولا عارفه حاجه
جلس اسد على تلك الاريكه بصدمه وتأنيب لما فعله بتلك الصغيره كيف له ان يدمر مستقبل شابه صغيره بسبب اهماله وعدم انتباهه لطريقه فماذا يفعل الان كيف له ان يرجعها لأهلها وكيف له ان يعرف اهلها وهى لا تتذكر اى شئ تلك الاسئله تدور برأسه تنهد بقوة وهو يقترب منها ليبتسم لها ويمد يده لها بحنان : قومى تعالى معايا
_ بس يااسد بيه مش هينفع لازم..
قاطعه اسد بهدوء : قومى تعالى معايا انا هتصرف يادكتور ماشتغلش بالك انت
وضعت يدها بيده لتستند عليه وتخرج معه من المشفى..جلست معه بسيارته ليهتف اسد : بصى الشنطه دى بتاعتك كانت معاكى لما خبطتك انا اسف يابنتى عارف انى غلطان اوى وان ذنبك فى رقبتى بس انا مش هسيبك هفضل معاكى لحد ماتلاقى اهلك واطمن عليكى وذاكرتك ترجعلك تانى
فتح شنطتها ليجد بها الهاتف فقط تنهد وهو يفتحه ليبتسم باتساع فلم يجد به رمز دخول فتحه وبحث بالارقام ليجد رقم واحد فقط مسجل بإسم my best friend اتصل على الرقم سريعاً
_ ايوا يارحمه انتى فين طمنينى عليكى..قالتها صديقتها بخوف زائف عليها
اجابها اسد : رحمه عملت حادثه وهى دلوقتي مش فاكره اى حاجه ممكن تعرفينى فين بيت اهلها أو تدينى العنوان عشان ارجعها لأهلها
ضحكت شهندا بقوة : اوبس عملت حادثه ياعينى عليها بس اقولك انا ياحلو رحمه دى مالهاش اى اهل وكانت عايشه معايا كدا على حسابى انا وفى بيتى انا بس الحمد لله كدا اكون خلصت منها انا من دلوقتي مااعرفهاش خليها بقااا تشوف ليها اى داهيه تقعد فيها بعيد عنى وتنسى انى كنت صاحبتها فى يوم من الايام
انهت كلامها واغلقت الهاتف بوجهه..اغمض اسد عيناه بغضب شديد فكيف لها ان تتخلى عن صديقتها وهى بحاجه لها..نظر اسد تجاه رحمه ليجدها تبكى بقوة..اوجعه قلبه على تلك الصغيره وهو يتخيل ان تكون بنت من بناته مكانها هل كان ان يتركها مستحيل
_ ماتعيطيش ياحبيبتي انتى قد بنتى ريماس واكيد لو بنتى بحاجه ليا مستحيل اتخلى عنها انا هاخدك معايا وهاتعيشى معايا لحد ماذاكرتك ترجعلك وبعدين يبقى يحلها الحلال مش عايزك تعيطى ولا تزعلى ابداً انا جمبك ومش هسيبك
...........................................................................
تفاعل عشان ممكن اوقف الروايه من قلة التفاعل
متابعه سريعه ه عرض أقل
رواية جنوني بك الفصل العاشر 10 - بقلم شيماء فيصل
مــيــن دى يااســد
هتفت سيلا بجملتها وهى تقترب منه عندما رأته يدخل ومعه تلك الفتاة الصغيرة.
نظر لها ليتنفس بضيق فهو ليس له أي مزاج للحديث الآن.
"دي رحمة ياسيلا."
أنهى جملته وتخطاها ليدخل رحمة تلك الغرفة ويظل معها لمدة خمس دقائق.
كانت سيلا تتابع مايحدث بينهم بصدمة وعدم استيعاب.
خرج أسد من الغرفة ليتجه لغرفتهم.
دخلت سيلا خلفه لتعقد يدها أمام صدرها وتهز قدمها بعصبية مفطرة ونظراتها مثبتة عليه.
التفت أسد لها ليطلق تنهيدة قوية ويسحبها من ذراعيها يجلسها على قدمه.
يمرر يده على وجهها بحنان.
"مين بقا رحمة دي يااسد."
تنهد وهو يحكي لها ما فعله وكيف صدمها بسيارته وما حدث معهم.
وضعت يدها على فمها بصدمة.
"يـا حبيبتي ملهاش حد."
خلصت.
دمعت عينيها بألم متذكرة ما حدث معها بالماضي وكيف كانت وحيدة ولم يكن لها أحد.
مسح دموعها بحنان شديد.
"مالك ياحبيبتي."
أغمضت عينيها بقوة لتبتسم له بألم.
"فكرتني بنفسي زمان يااسد، فاكر احنا اتقابلنا إزاي وأنا كنت زيها كدا ماليش أهل ولا حد لحد ما قابلتك أنت وبقيت كل دنيتي. أنا بحبك أوي يااسد."
قالتها وهى تريح رأسها على صدره تغمض عينيها بحب.
فوجوده بقربها هذا أكثر ما تعشقه بحياتها.
ضمه لها بشدة وهمس لها.
"سيلا رحمة هتقعد هنا معانا لحد ما أعرف عنها كل حاجة وأحاول أصلح اللي أنا عملته وإني كنت السبب في اللي يحصلها دا وإنه فقدت ذاكرته."
رفعت وجهها له تبتسم له بعشق.
"تعرف إن كل يوم بتأكد إنك أعظم راجل في الدنيا وإنك أحن قلب شفته في حياتي. أنا معاك ياحبيبي في أي حاجة أنت هتعملها تعيش معانا مفيهاش حاجة وإن شاء الله ترجع لها ذاكرتها تاني وربنا يشفيها يارب."
ابتسم لطفلته البريئة يعشقها ويعشق طيبة قلبها.
احتضن وجهها بكفيه.
"أنتِ وحشتيني أوي."
لفت يدها حول عنقه مقتربة منه بشدة لتقبل جانب شفتيه برقة ونعومة أذابته وجعلته يجن بها أكثر.
ليهجم على شفتيها يقبلها بلهفة وعشق شديد ويداه يمررها على جسدها بشغف شديد ويقربها له أكثر.
وأخيراً ابتعد عنها لتأخذ أنفاسها وهى تنظر له بابتسامتها الخاطفة لأنفاسه.
***
خارج السنتر في تمام الساعة السادسة مساءً.
وصل أيهم أخيراً ليبحث عنها بلهفة فكيف له أن لا يجيب على اتصالاتها ويجعلها تأتي بمفردها.
وأخيراً وجدها.
تنهد بارتياح وهو يراها تقف بجانبه وبيدها هاتفها.
اقترب منها سريعاً.
"ليلى."
نظرت له بعتاب لتتخطاه كي تذهب ولكنه مسك يدها بلهفة.
"أنتِ رايحة فين ياليلى استنى."
دفعت يده بزعل وحزن.
"أنا همشي وبعدين أنا أصلاً زعلانة منك جامد أوي ياأيهم ومخاصماك."
اقترب منها بشدة لينظر داخل عينيها بأسف شديد.
"أنا والله كنت نايم وما سمعتش الفون خالص وهو بيرن حقك عليا ماتزعليش مني وبعدين أنا مقدرش على خصامك يا ليلى."
جذبتها فقط تلك الكلمة الأخيرة لتفتح عينيها ببراءة وهي تنظر له.
"ليلتك."
احتضن وجهها بكفيه مقترب منها بشدة.
"أيوه ليلتي اتعودي مني إني أناديكي بالاسم دا."
ابتسمت ونسيت كل ما حصل لينحني خاطفاً قبلة رقيقة من وجنتها جعلتها تفتح عينيها بصدمة.
"نهار أسود إحنا في الشارع ياأيهم."
"يعني معترضة على المكان بس ياليلتي."
قالها بخبث وهو يقترب منها أكثر لتدفعه بخجل طفيف.
"والله أنت قليل الأدب ياأيهم."
"أووووي أوي عايزك تطمنيني."
لم تفهم كلماته.
ليغير مجرى الحديث.
"أنتِ جيتي لوحدك ياليلى."
هزت رأسها بنفي.
"تؤ جيت مع عمو عبدو."
"وهو فين عم عبدو مشي وسابك ولا إيه."
أجابته سريعاً.
"تؤ أنا وزعته عشان كنت حاسة إنك هتيجي ياأيهم."
"يلا بينا ياليلى."
قالها بضحك وهو يسحبها معه لداخل السيارة.
ركبت بجواره لتنظر له هاتفه.
"إحنا هنروح فين."
"هنروح لأكتر مكان برتاح فيه."
بعد وقت.
وصلت معه للمكان ليمسك بيدها وينزل من السيارة وجلسوا معاً على كورنيش إسكندرية.
أشار لبائع الذرة المشوي ليجلب لهم اثنين.
أخذت تهز قدميها بفرحة شديدة وتأكل الذرة بحب.
ابتسم أيهم لطفولتها ليهتف بهدوء.
"شايفة المكان دا ياليلى لما بكون مخنوق باجي هنا على طول وأقعد لوحدي."
مسك يدها بين يداه وينظر داخل عينيها بألم.
"أنا بقيت متعود على وجودك في حياتي ياليلى بقيتي مهمة وغالية عندي أوي برتاح لما بقعد معاكي ونتكلم. أنتِ عارفة أنا ماعندييش صحاب خالص أسد أه صاحبي بس أنا دايماً بعيد لوحدي مش بقرب من حد ولا عايز أصاحب حد بس أنتِ كسرتي كل الحدود لما بكون معاكي بتعامل بطبيعتي."
ضغطت على يده بحنان شديد لتبتسم له.
"أنا كمان زيك ياأيهم لما بكون معاك بكون مبسوطة أوي اتعودت على وجودك في حياتي ياأيهم بس خايفة في يوم تبعد عني ومانبقاش صحاب وتسيبني وتشوف حياتك."
احتضن وجهها بين يداه بلهفة ليهتف بصوت متحشرج.
"وهي حياتي هتبقى حياة وإنتي مش فيها ياليلتي أنا عمري ماهسيبك أبداً أنا بوعدك ياليلى عمري ماهخلي عنك أبداً ولا ابعد عنك."
أغمضت عينيها بفرحة.
"وأنا.. أنا كمان عمري ماهبعد عنك أبداً ياأيهم."
تنهد بضعف وهو يقترب منها أكثر مستنداً بجبينه فوق جبينها.
كاد أن يقبلها ولكنها ابتعدت سريعاً.
ليمرر يده بخصلاته بحرج.
"أنا آسف ياليلى أنا ماعرفش جرالي إيه."
أدارت وجهها بعيداً عنه بخجل ولم تجب.
تنهد وهو يبتعد عنها.
"أنا هروح أجيب آيس كريم وجاي خليكي هنا متتحركيش ياليلى."
هزت رأسها بنعم دون أن تنظر له.
ليتركها ويذهب.
وضعت يدها على قلبها النابض ودقاته المتتالية لتهمس.
"أووف يالهوي قلبي بيدق جامد أوي كدا ليه.. معقول أكون.. بحب أيهم يا نهار لأ طبعاً.. حب إيه وكلام فاضي إيه عقلي كدا ياليلى وبلاش جنان."
ظلت على هذا الوضع عدة دقائق.
***
بجانب آخر.
يقف شابان معاً ومعهما فتاة.
ليهتف الشاب.
"شايف الوتكة اللي هناك دي."
غمز له الشاب بمكر.
"من ناحية وتكة هي وتكة فعلاً.. بصي يا بت انتي اسمعي اللي هقولك عليه وتعمليه."
بدأ بضرب الفتاة لتصرخ كي يساعدها أحد.
"آه الحقووووني ابعدوووووهم عني آه."
انتبهت ليلى لصوت الصرخات تلك لتجد تلك الفتاة وشابان يقوموا بضربها.
وقفت سريعاً كي تدافع عنها لتتجه لهم.
"إيه دااا ابعدوا عنها انتوا اتجننتوا إزاي بتضربوها بالطريقة دي."
اقترب الشاب منها بشدة وعيناه تلتمع برغبة.
"طب ما تيجي انتي معانا واحنا نسيبها ياموزة."
كاد أن يضع يده على جسدها.
ولكن يد أيهم كانت الأسرع بدفعه بغضب وجنون.
ليسحبه من ياقة قميصه بجنون.
"أنت بتعمل إيه ياروح أمك."
انهال عليه بالضربات واللكمات القوية وعروقه أصبحت بارزة من شدة غضبه.
هرب الشاب والفتاة ليتبعه الآخر بهلع وخوف شديد.
التفت أيهم لها بأعين تلتمع بالشر والغضب.
"أنا مش قولتلك ماتتحركيش من مكانك أي أنتِ مابتفهميش."
غضبت منه ومن نبرته الحادة معها لتقف أمامه هاتفه بحدة.
"لا بفهم يا أيهم وبعدين أنت بتزعقلي ليه مش كفاية اللي عملته دلوقتي بتضرب بطريقة وحشية أوي."
مسك ذراعيها بغضب ناري ومازالت غيرته عليها تحرقه لولا اقترابه منهم لكان هذا اللعين لمس جسدها.
شدد من ضغطه على يدها بغضب.
"أنتِ تتكلمي معايا عدل وأي اللي قومك من مكانك هااا لو أنا ماكنتش جيت كان الحيوان دا لمسك ومد ايده الوسخة عليكي."
ارتجف جسدها من غضبه الغير مبرر لتحاول الابتعاد عنه هاتفه بنبرة مهتزة.
"ابعد عني يا أيهم سيب درعي لو سمحت."
"مش هتنيل أسيبه."
قالها بصوت عالٍ وعصبية مفرطة.
سقطت دموعها بألم.
لتهتف بصوت باكي.
"ماتعليش صوتك عليا بقولك وبعدين ابعد كدا وسيبني خليني أروح أنا مش عايزة أفضل معاك."
ترك ذراعيها.
وهو ينظر لها.
مسحت دموعها وهي تبتعد عنه ولكنه مسك يدها بأسف.
"أوقفي ياليلى ماتزعليش مني إني علّيت صوتي عليكي بس أنا اتجننت لما شوفت الحيوان دا كان خلاص هيلمسك."
ظلت دموعها تتساقط بحزن منه.
اقترب منها ومسح دموعها بحنية.
"خلاص ياليلتي ماتزعليش مني ياروحى أنا آسف."
"أنت عصبي أوي ياأيهم ومش بتتفاهم وده هيخليني أخاف منك وأبعد عنك."
قالتها بهدوء وعتاب.
سحب يدها وجلس بها مرة أخرى على الكورنيش لينظر لعينيها بألم.
"ماتقوليش إنك هتبعدي عني تاني ياليلى أنا عارف إني عصبي بس أنا عملت كدا من خوفي عليكي أنتِ زي الماس أنتِ غالية عندي أوي إني حد يقرب منك ولا يحاول بس أنا أمحيه من على وش الدنيا."
ابتسمت له بحزن.
"مش هقول كدا تاني بس بلاش عصبيتك دي عشان بخاف من الصوت العالي ومش بحبه ياأيهم."
مسح بواقي دموعها بحنية.
"حاضر ياليلتي أنا هعمل أي حاجة عشان تبقي أنتِ مبسوطة."
ابتسم وهو يسألها بتوتر لا يعرف سببه.
"أنا عايز أسأل سؤال أنا عارف إنك لسه صغيرة بس أنتِ عمرك حبيتي حد قبل كدا."
بدون تردد هزت رأسها بنفي قاطع.
"لا عمري ماحبيت أبداً وزي ما أنت قولت ياأيهومي أنا لسه صغيرة هحب من دلوقتي يبقى عيب والله."
"أنتِ قولتي إيه."
قالها وهو يقترب منها بشدة.
"قولت هحب من دلوقتي ليه يبقى عيب أوي."
"عشان أنا لسه صغيرة ياأيهومي."
"أيوة أهي أيهومي دي."
مررت يدها على وجهه بهيام وعين تلمع بالإعجاب الشديد به.
"مش أنت بتقولي ياليلتي أنا كمان هقولك ياأيهومي."
ضعف من لمسات يدها الناعمة ليهمس بصوت متحشرج.
"بس مش أيهومي دا اسم مايص أوي."
هزت رأسها بنفي ومازالت تنظر له بهيام لتهتف.
"بس فين الآيس كريم."
شاور عليه بابتسامة.
"رميته أول ماشوفت الحيوان دا حاول يقرب منك."
نظرت له بضيق.
"أوف عليك ياأيهم أنت مش بتتفاهم خالص كدا ذنبه الآيس كريم يا عيني."
استند بذقنه فوق كتفها هاتفاً بأعين مغمضة أثر اقترابه منها.
"أوف عليكي انتي ياليلتي زعلانة على الآيس كريم ياروحى."
ظلت على وضعها ولم تجيبه.
استنشق رائحة عطرها ليتنهد بصوت مسموع.
أراد أن يضمها بين ضلوعه بقوة ولكن كيف له أن يفعلها لن يطفئ ناره سوا عناق منها أن يشعر بجسدها اللين بين ذراعيه ويستنشق رائحتها ويدفن وجهها بثنايا عنقها ويقبله بشغف.
تلك الأفكار تدور برأسه.
ابتعد عنها سريعاً يتفض تلك الأفكار ليبتسم لها ويأخذ يدها متجه بها لمحل الآيس كريم.
***
بمنتصف الليل.
كانت تسير بالطابق العلوي.
استمعت لصوت شيء ما التفت لترى من ولم تجد أحد.
كادت أن تسقط من أعلى الدرج ولكن ذراعيه القوية كانت الأسرع بلفها حول خصرها وحمايتها.
نظر داخل عينيها هاتفاً.
"أنتِ مـيـن وبتعملي إيه هنا."
وضعت يدها حول عنقه بخوف أن تسقط لتهمس بصوت مرتجف.
"أنا رحمة."
أوقفها أمامه ليقترب منها أكثر.
"أيوه رحمة مين يعني وبتعملي إيه هنااا."
كان الجميع علم بوجود تلك الفتاة الغريبة (رحمة) والجميع تعاطف معها ولكن أسد الوحيد الذي لم يراها.
لم ترد عليه ابتعدت عنه بطريقها للنزول بالأسفل ولكنه سحبها من ذراعيها بقسوة.
"لما أكلمك تقفي وما تتحركيش من مكانك أنتِ مين وهنا بتعملي إيه."
قم اقترب منها أكثر.
"أنتِ شكلك حرامية يابت انتي انطقي وقولي مين جابك هنا أحسن آخدك على القسم دلوقتي وأرميكِ هناك."
"مين دي اللي حرامية ياحيوان انت.. أنا قولتلك اسمي رحمة واللي جابني هنا أسد بيه وهعيش هنااا عندك أي أسئلة تانية."
"دا انتي نهار أهلك أسود مين دا اللي حيوان يابنت.."
صمت قبل أن يسبها ليجز على أسنانه بغيظ ويضغط على فكها بقسوة.
"لمي نفسك أحسن ليكي بدل أقسم بالله ما أخليكي تندمي على اللحظة اللي دخلتي فيها هنا."
دفعت يده بعصبية وغضب.
"ابعد ايدك انت شكلك مجنون باين عليك ومش كل الطير اللي يتاكل لحمه ياحبيبي فوق كدا أنا صحيح فاقدة ذاكرتي بس دا مش هيخليني غلبانة ومكسورة لا يابابا فوق كدا دا أنا..."
لم تكمل بسبب دفعته القوية لها.
دفعها للحائط بغضب وعيناه تلمع بالشر.
"دا انتي شكلك فعلاً زي ما قولت.. تعالي معايا يابت."
قالها وهو يجرها معه للخارج.
ولكن صوتها أصبح أعلى تنادي بأسد.
خرج أسد من غرفته سريعاً ليرى أسد ابن أخيه وما يفعله برحمة سحبه من يده بغضب.
"انت بتعمل إيه ياأسد أنت اتجننت."
"سيبني ياخالي أما أرمي الحرامية دي في القسم عشان تتعلم الأدب."
هربت رحمة خلف أسد الشافعي تتحامى به ليزمجر أسد به بغضب.
"مين دي اللي حرامية أنت اتجننت ياأسد تعالي معايا أحكيلك وأفهمك وانتِ يا رحمة ادخلي أوضتك."
مقت أسد بنظرة قوية ونظرة غاضبة جعلته يريد الفتك بها ولكنه تماسك قليلاً بسبب وجود خاله.
بعد وقت كان يجلس بغرفته وحديث خاله يدور برأسه عن تلك الفتاة ولكنه يشك بها يغضب بشدة كلما تذكرها وتذكر نظرات عينيها القوية له.
وقف بشرفته يشرب سيجارته يخرج بها غضبه لما حدث معه اليوم.
كلما تذكر رفضها له وهو يشعر بالإهانة فهي ليست لأول مرة ترفضه ولكن تلك المرة تختلف فكان يتخيل أنها بدأت تحبه ولكنها دمرت كل ما حلم به.
بغرفتها.
"كانت مازالت صاحية تحتضن ليلى النائمة بحب وعقلها شارد بما حدث بينهم.
قبلت جبين ليلى وتركتها وخرجت للشرفة.
لتراه يقف عاري الصدر وينفخ سيجارته بشراهة وقوة.
تنهدت وهي تبعد عينيها عنه.
لمح طيفها ليرمي سيجارته ويدخل لغرفته مغلق الشرفة خلفه بغضب وعصبية جعلها تغضب منه."
لم يغمض لها جفن وكيف لها أن تنام وما حدث اليوم يمر أمام عينيها كل لحظة.
احتضان بسمة له واقترابها منه كل هذا يجعلها تحترق من الداخل لا تطيق اقتراب أي أنثى منه.
جلست فوق فراشها متنهدة بضيق.
"أووف مش هعرف أنام في يومي دا ولا إيه يخربيت عز وأيام عز اللي شبهه."
خرجت من الغرفة لتنزل للمطبخ لكي تشرب ولكنها وجدته يجلس بالصالون يحتضن الوسادة ويتحدث بالهاتف لتسمعه يهتف.
"خلاص ياحبيبتي ماتزعليش هنخرج أنا وانتي وبس.. أنتِ كمان وحشاني أوي يا بسمة."
دحلفت للمطبخ سريعاً.
لتخرج زجاجة ماء تشرب منها.
وقفت تغسل وجهها.
لتجلس على الكرسي بألم ينهش بصدرها ولم تشعر بتلك الدموع لتمسحهم سريعاً.
"أووووف مش هعيط أنا بعيط ليه أصلاً."
سقطت دموعها مرة أخرى لتهمس بقهر.
"معقول أكون بحب عز مستحيل لأاا دا مستحيل يحصل أبداً."
أخذت تمسح دموعها بابتسامة مرتعشة.
"اهدأي يا ليان اهدأي تؤ أنتِ أكيد مش بتحبيه دا كله جنان منك مش أكتر."
سقط كوب الماء من يدها أثر ارتعاشها وارتجاف جسدها.
استمع لهذا الصوت ليهتف.
"هقفل دلوقتي يا بسمة وأكلمك بكرة تصبحي على خير ياحبيبتي."
دلف للمطبخ ليراها تلمع قطع الزجاج بيدها انحنى سريعاً وأوقفها.
"بتعملي إيه يا ليان."
لم ترفع عينيها له.
"وقعت الكوبايه غصب عني بس سيبني وأنا هلم اللي اتكسر."
"لا اقعدي أنتِ بدل ما تتجرحي أنا اللي هلمه."
ابتسمت بحزن وانكسار وهي تجلس تلم الزجاج.
"لا ماتقلقش عليا من الجرح وحتى لو انجرحت أنا متعودة على الجرح يا عز."
"أنتِ مش بتسمعي الكلام ليه اقعدي هنا يا ليان."
قالها وهو يسحبها ويجعلها تجلس على الكرسي.
أخذ يلم تلك القطع بهدوء لينتهي منهم ويقوم برميها بالسلة.
جلس بجوارها هاتفاً.
"مالك بقا."
أبعدت عينيها حتى لا تنظر له.
"ماليش يا عز."
رفع وجهها ليجعلها تنظر له.
"لا فيكي مالك يالين وإيه اللي مزعلك."
"متضايقة بس شوية عشان أيهم ساب البيت بسببى وكدا وإني أنا السبب في كل اللي بيحصلي."
مسك يدها كي يطمنها.
"متقلقيش أيهم هيرجع وكله هيبقى كويس يا ليان."
مسحت تلك الدمعة المنكسرة سريعاً.
"حتى لو رجع هو مستحيل بحبني أصلاً عشان أنا مافيش حد بيحبني ولا حد هيحبني هفضل طول عمري كدا مكروهة وبس لكن عمري ماهكون محبوبة أبداً."
أنهت حديثها لتسقط دموع عينيها بقهر.
وضعت يدها على وجهها تخفيه وتشهق ببكاء حاد.
حاول عز أن يبعد يدها عن وجهها ولكنها لم تريد.
جلس أمامها ليبعد يدها عن وجهها هاتفاً.
"مين قال كدا لو أنتِ ماتتحبيش مين اللي يتحب يا ليانوا إيه اللي مزعلك."
"طب أنت ليه مش بتحبني يا عز."
قالتها ونظرت داخل عيناه بانكسار وألم.
ليعقد حاجبيه بعدم فهم لما تقوله ولكنه ابتسم بمرح.
"بقا أنا مش بحبك يا مجنونة هو أنا بحب غيرك أصلاً تعالي هنا."
أوقف وسحبها داخل أحضانه.
أغمضت عينيها بقوة لتهمس بداخلها.
"مش دا الحب اللي أنا عوزاه يا عز."
***
بعد مرور شهر.
تغير أسد كثيراً ومعاملته معها تغيرت أصبح لا يطيق المكان الذي تتواجد به أصبح لا يجتمع بها بمكان واحد يجتنبها كلما اقتربت منه.
استغربت معاملته لها ماذا فعلت هي لتلك المعاملة القاسية منه فهذه ليست أول مرة ترفضه هي حقاً لا تحبه هل ستعشقه غصباً.
أصبح أيهم لا يتخلى عن ليلته لو ليوم واحد لا يمر يوم دون أن يراها.
تأكد من صدق مشاعره تجاهها ولكنه يخاف من الاعتراف لها يخاف أن تبتعد عنه وتتركه فهي صغيرة ولن تفهم عشقه لها أبداً.
وكان جوري وفارس لم يملوا من خناقهم المستمر ولم يحدث جديد بحياتهم ولكن لن تدوم تلك السعادة فالغد يخبيء لهم الكثير.
تأكدت ليان أنها لا تحبه بل تعشقه وتموت به كل ليلة تبكي على هذا العشق الذي لن تصل له أبداً فشعور الحب من طرف واحد يؤلمها كلما تراه يقف مع تلك الحية تشعر بسكاكين تغرز بقلبها.
داخل الشركة.
ذهبت له لكي تأخذ على إمضته.
دخلت دون أن تدق الباب.
رفع أسد وجهه لها ليهتف بصوت حاد.
"اطلعي برااا."
وقفت ريماس بصدمة وعدم استيعاب لما قاله.
"انت بتقول إيه يا أسد."
"اطلعي برااا بقولك."
صرخ بها بجفاء وهو يقترب منها ليكمل بحدة.
"لما تدخلي عندي هنا تخبطي الأول وتعرفيني وتدخلي لما أنا أسمحلك أنتِ سامعة."
وقفت أمامه لترفع وجهها بتكبر وغرور.
"مش أنا اللي أستنى منك أنت تسمحلي ولا لا وزي ما أنت ليك في الشركة أنا كمان ليااا يعني أنت هنا زيك زي أنااا."
ابتسم بشر وهو يطالعها.
"إيه اللي جابك هنا."
وضعت الملف بيده بعصبية.
"امضي على ده."
رمى الملف على مكتبه ليهتف.
"لما أبقى فاضي اطلعى برا يالااا."
وقفت أمامه لتنظر داخل عيناه بقوة.
"اتكلم معايا بأسلوب أحسن يا أسد أنا مش جارية عندك."
لتكمل حديثها بقسوة.
"ولا أنت بتعمل كل دا عشان رفضتك وبعدين أنت زعلان ليه هي دي أول مرة أرفضك فيها أنت المفروض متعود على كدا مني."
سحق أسنانه بجنون وغضب من نفسه قبل أن يكون منها هي.
أراد أن يخنقها بيده حتى تهدأ نيران قلبه ولكنه لا يستطيع أن يفعلها.
قطع وصلة نظراتهم دخول نرمين المفاجئ ل ريماس.
اقتربت نرمين منه لتقبل وجنته بحب.
"وحشتيني أوي يا حبيبي."
لف يده حول خصرها لينحني مقبل جانب شفتيها.
"وأنتِ وحشتيني تعالي معايا."
حدقت بهم بعدم تصديق لما تراه عينيها كورت يدها بجنون وغل وهي تراه يسحبها معه ليجلسوا معاً على الأريكة لتسمع صوته البارد.
"أظن إنك خلصتي شغلك اطلعى واقفلي الباب وراكي."
رمقته ببرود لتخرج وتغلق الباب خلفها بقوة.
ابتعد أسد عن نرمين لتقترب منه أكثر.
"أنت بتبعد ليه يا أسد."
شاور لها بيده.
"نرمين أظن أنتِ فاكرة أنا قولتلك إيه."
تنهدت بضيق وهي تتذكر كلماته عندما ذهبت له مرة أخرى.
"خلاص يانرمين أنا هصدق إنك بتحبيني وإنك مش بتعملي كل دا عشان بس تغيظي ريماس أنا موافق إننا نكون مع بعض بس دا مايخليكيش تفكري إني بحبك أنا هدي لنفسي فرصة تانية والفرصة دي هتكون انتي بس في حدود بينا لما أجي أقولك إني بحبك اعرفي إن بعدها هنتجوز على طول غير كدا عايزك تفضلي فاكرة إني مش بحبك."
بعد وقت خرجت نرمين من الشركة وركبت سيارتها في طريقها لبيتها.
لحقتها سيارة ريماس بجنون ونيرانها لم تهدأ.
مسكت هاتفها لتتصل بها.
"أنا وراكي يا نرمين استنيني عند أول كافيه يقابلك."
أنهت جملتها وأغلقت الهاتف.
بعد دقائق.
جلسوا مع على تربيزة واحدة.
أخذت نرمين تنظر لها بضيق.
"عايزة إيه."
أجابتها ببرود.
"أنتِ عايزة إيه من أسد."
وضعت نرمين قدم فوق الأخرى بتعالي.
"يا حبيبتي انسى أسد عشان خلاص أنا وهو بقينا في حكم المخطوبين وقريب أوي هنتجوز."
ضحكت ريماس بعلو صوتها.
"وإنتي مفكرة يابت انتي لما أسد يتجوز هيبص لك انتي."
أغاظتها بشدة لتجيبها بغل.
"لا مش مفكرة أنا واثقة ومتأكدة يا حبيبتي إنه مش هيتجوز غيري اهو دلوقتي أسد مع مين معايا ولا معاكي."
ابتسمت ريماس بشر وهي تنظر لها.
"هو أه معاكي بس بعد ما أنا رفضته بس لو شاورت بإيدي كده هيكون بين إيديا أنااا وبس."
"الكلام ده كان زمان يا ريمو."
قالتها نرمين بخبث.
"لا مش زمان يا روح ريمو أسد عمره ما حب ولا هيحب غير ريماس وبس وأنا عمري ما حبيته أبداً هو خدك انتي مفكر إن كدا ممكن يغيظني بس لااا ياروحى مفيش مخلوق ممكن يزعلني."
ابتسمت نرمين لها حتى تكمل ما تقوله لتمد ريماس يدها لها بتحدي.
"أنا عمري ما حبيته ولا هحبه بس أنا عايزة أتسلّى شوية ف هيكون بيني وبينك ونشوف أسد هيكون معايا ولا هيكون معاكي أنتِ ياروحى."
صافحتها نرمين بابتسامة ماكرة لتتركها ريماس وتخرج.
ضحكت نرمين بشر وهي تغلق تسجيل الهاتف الذي سجلته لها.
***
خلاص ياحبيبي أنا وصلت اهو.
قالتها جوري وهي تدلف تنزل من سيارة الأوبرا.
"أنا مش قولتلك ماتجيش خلاص يا جوري أنا ميت مرة أقولك طالما أنا مش معاكي ماتجيش."
"حبيبي خلاص بقاا أنا وصلت وأنا كويسة أهو هقفل بقاا."
دلف فارس لغرفة تبديل الملابس.
خلع التيشيرت وهو يفتح الدولاب الخاص به ولكنه شعر بلمسة يد ناعمة على ظهره.
ابتسم بخبث وهو يسحبها له لتصبح واقفة أمامه ويحاصرها بين ذراعيه.
توسعت عيناه بصدمة وهو يرى مريم وليست جوري كما توقع.
"أنتِ بتعملي إيه هنا يامريم."
قالها وهو ينظر لها بغضب.
ابتلعت ريقها وهي تنظر لعضلات صدره البارزة وملامح وجهه القريبة منها بشدة.
"أنا كنت جاية أقولك إني."
"فارس."
هتفت بها جوري بدموع متألمة لما تراه أمام عينيها.
انتفض فارس بمكانه ليبتعد عن مريم متجه لجوري بلهفة.
"جوري أنتِ بتعيطي ليه ماتفهميش غلط ياحبيبتي اللي شوفتيه دا مش صح."
رجع خطوة للخلف وتنظر له بعتاب.
اقترب منها بلهفة.
"جوري أنتِ بتبعدي عني حبيبتي والله مافي حاجة كل اللي حصل سوء تفاهم."
"أيوه يا جوري إحنا مافيش حاجة بينا."
قالتها مريم بخبث وهي تتابع حالة جوري بتشفي.
التفت فارس لها بغضب.
"اطلعي برا يامريم."
رمقته بضيق وهي تخرج من الغرفة ليمسك كف جوري بحنان وحب.
"حبيبتي ممكن تهدي وكفاية عياط أنا هفهمك."
دفعت يده بغضب وبكاء.
"ابعد عني ياخاين أنت من النهاردة ملكش دعوة بيا أنت سامع عشان كدا عمال تقوللي لا خليكي ماتجيش طول العمر دا وأنت بتخدعني وأنا زي الهبلة مفكراك بتحبني."
"وزي ليه ياحبيبتي."
"جووووري ماتغصبنيش بجنانك دا مين دا اللي خاين أنتِ شكلك اتجننتي ولا إيه."
دفعته بصدره بقوة وجنون.
"انت اللي خاين وحقير أنا إزاي كنت مخدوعة فيك يازبالة."
سحب خصلاتها بقسوة وغضب.
"اتعدلي يابت واتلمي في يومك اللي مش هيعدي دا."
أصرخت بألم وهي تحاول دفعه ليترك خصلاتها.
جلست على الأرض تبكي بقهر وعذاب.
"أنت كمان بتمد ايدك عليا بس أنت عندك حق تعمل أكتر من كدا ما أنا اللي رخصت نفسي ليك."
جلس أمامها بحزن ليطلق تنهيدة حارة ويمسح دموعها بكفيه.
"أنتِ اللي عصبتيني يا جوري مش عايزة تفهمي لما مريم دخلت أنا فكرتها أنتِ عشان أنتِ لسه مكلماني وعشان كدا شدتها ويادوب لسه بكلمها لقيتك أنتِ ورايا."
"أنا عايزة أروح مشينى من هنا يا فارس."
هتفت بها وهي تبعد نظراتها عنه.
أدار وجهها له.
"بصيلي هنا انتي مش هتمشي غير لما نتكلم ونتفاهم."
شهقت ببكاء حاد كلما تذكرت شده لها من خصلاتها لتهمس بصوت مرتجف.
"أنا عايزة أمشي يا فارس روحني من هنا."
احتضن وجهها بحنان.
"طب عايزه تمشي وإنتي زعلانة من فارس حبيبك سبيني أ صالحك وبعدين نروح ياحبيبي."
أبعدت يده بهدوء.
"أنت مش حبيبي ولا أنا حبيبتك عشان لو كنت حبيبتك زي ما بتقول عمرك ماكنت تمد ايدك عليا بالعكس كنت هتخاف علياا بس أنت عمرك ماخوفت عليا أقل كلمة مني دايماً تتعصب ودلوقتي بتشدني من شعري المرة الجاية هتضربني بالقلم ودا كله المفروض جوري ترضى وتسامح عشان هي بتحبك."
"أنتِ اللي غلطتي فيا بكلامك يا جوري."
ضحكت بألم.
"حتى مستكبر إنك تتأسف ليا يا فارس قد إيه أنا رخيصة عندك وعمرك ما حسستني في يوم إنّي غالية عندك أو فارقة معاك روحني يا فارس يا أما هروح لوحدي."
نفخ بغضب وهو يسحب تيشرته.
"قومي يا جوري قومي نروح."
***
باخر الليل في الملهى.
غمز صاحب أيهم له.
"إيه رأيك في البت دي."
نفخ أيهم بغضب.
"أنا مليون مرة أقولك أم حواراتك مع النسوان دي ماتخدش رأي فيها أنا باجي هنا أشرب وبس وماليش في القرف بتاعك أنت سامعني."
"خلاص خلاص يا عم أنت هتتعصب عليا ليه خليك أنت في الشرب وخليني أنا في النسوان سلام يا حبيبي."
خرج أيهم من الملهى بغضب شديد فهو لم يعد يريد أن يذهب لتلك الأماكن ولكنه تعود عليها فهو لا يفرغ حزنه وغضبه إلااا داخل هذا المكان.
اصطدم بمرآة وهو شارد ليتأسف لها ولكنها وقفت أمامه هاتفه.
"أيهم إياد الأيوبي."
نظر أيهم لها باستغراب.
"أيوه أنا أنتِ مين وتعرفيني منين."
لمعت عينيها بشغف وهي تطلع له.
"أنا صــوفــي يـا ابـن الـغـالـي."