ما بك يا قلبي؟ قد آلمتني من شدة فرحتك. اصبر قليلًا، قليلًا فقط. أشعر بلهفتك، باشتياقك، بتمنيك لوجودها بين يديك الآن... لكن مهلًا، صبرت كثيرًا، ما بقي إلا القليل. اهدأ أيها الجواد. ستودي بهيبتك إلى التهلكة أمام الجميع إذا اتبعت جنونك. ترى ماذا تفعل الآن؟ بالتأكيد تنتظرك. هل يصح أن تتركها تنتظر؟ ألم تعلم أنها تخاف بدونك؟ ألم تجرب لهيب الانتظار؟ لما إذًا تتركها تذوق ويلات وجع الانتظار؟
كل هذا الجنون كان يدور داخل خلده وهو مفصول تمامًا عما يحدث حوله من احتفالات ورقص وغناء وموائد مليئة بشتى أنواع الأطعمة. لا يهمه كل هذا، كل ما يريده أن يصعد لها، فقد انتظر ساعة من بعد وصولهم. ألا يكفي هذا؟ تحرك من مكانه واتجه ناحية ركن بعيد ليستطيع التحدث مع أمه بعيدًا عن هذا الصخب. وقف في مكانٍ هادئ وقام بالاتصال عليها، وحينما ردت قال بلهفة: "أنتي فين يا ماما؟ إيمان: "فوق في جناحك يا حبيبي." جواد:
"طلعتيها زي ما قولتلك ولا أمها قعدتها مع النسوان عشان يبحلقوا فيها؟ نظرت لتوحيدة التي تنظر لها بغل ثم قالت: "ثواني هدخل أكلمك من المكتب." ألقت نظرة لهدى مفادها: "متتحركيش من هنا." فهمت عليها دون حديث. أغلقت الباب خلفها وقالت: "يابني أنا عملت زي ما قولتلي، دخلنا بيها ومقعدتش حتى والله الناس باركولها وقدمولها الهدايا وهي واقفة اديتها لهدى وخدتها وطلعت." جواد باهتمام: "والحيزبونة... أكيد زعلتها صح؟ إيمان:
"كانت هتتشل عشان البت تقعد بس أنا صممت وطلعت معانا بس متخافش مدخلتهاش أوضة النوم ومش سيباها أنا وهدى... بس عمالة تبص للبت بصات غبية لما مخلياها ميتة في جلدها يا حبة عيني." جواد: "خلي هدى معاها وهاتي بنت الكلب دي وانزلي عشان أنا داخل دلوقت." إيمان بذهول: "إزاي يابني لسه بدري؟ عشان الناس اللي جيالك من آخر الدنيا... اصبر شوية ومتخافش عليها والله أنا مش هاسيبها." جواد بتصميم: "مامااااا... أنا قولت كلمة...
تولع الناس أنا أصلًا زهقت وحاسس إنهم بيتفرجوا عليا... اتخنقت يلا عشر دقايق وهدخل سلام." وأغلق معها، وقبل أن يخطو خطوة وجد أخيه يقول: "إيه يابني الجنان ده؟ الناس تقول عليك إيه؟ جواد بهمجية: "###... يلا عشان أنا مش هقعد دقيقة واحدة." تفهم أخيه موقفه وإحساسه فأمسكه من ذراعه وقال بمغزى: "أوعى يا جواااااد." فهم ما يعنيه أخيه فرد بتنهيدة حارة: "مش قادر يا فارس هموووت." فارس بتعقل: "بعيد الشر عنك يا حبيب أخوك...
أنا حاسس بيك والله... بس اصبر فات الكتير مبقاش إلا القليل... متبوظش كل اللي عملناه." جواد: "مش هتاخد بالها." فارس: "خلينا في المضمون... وغلاوة دهب عندك اسمع كلامي... والأيام جاية كتير." جواد بحزن: "بس ده أهم وأحلى يوم كنت بتمناه من سنين يا فارس." رد عليه أخيه بمهادنة: "كله يتعوض مدام بقت معاك وربنا يجعل كل أيامكم اللي جاية خير." زفر بهم وقال: "ماشي... خلاص والله... بس يلا خليني اطلع اتخنقت."
وصلا إلى منتصف الحديقة فأشار فارس إلى مصطفى فاتجه ناحيتهم سريعًا. وجد فارس يخرج سلاحه الناري ويرفعه للأعلى ليطلق عدة أعيرة نارية. فهم مصطفى ما يريده فقام بفعل المثل. وقف عبيد بجانب محمد وقال بغيظ: "الواد اتجنن وشكله هيسيب الفرح ويطلع... يا ولاد الكلب هتفضحوني... العيال اتجنت." ابتسم محمد وقال بفرحة: "كنت عارف إن جواد مش هيقعد أكتر من كده." التفت إليه وأكمل بقلب ممزق:
"سيبه يفرح بحبيبته يا عبيد الناس ملهية في الأكل والرقص." التف حوله الرجال ليقوموا بتهنئته ولكن ذلك الخبيث... أراد أن يكسر فرحته فقال بغل: "مبروك يابن عمي... استنى أجي أوصلك ولو محتاج مساعدة أنا موجود." صمت الجميع بوجل في انتظار رد هذا الذي فهم المعنى مثلهم. أشار له ليقترب وكأنه سيهمس له ولكن بمجرد أن تحرك وجد رأس جواد ترتطم بأنفه الذي خرج منه شلالًا من الدماء تزامنًا مع صرخاته المتألمة. ضحك الجميع عليه
أما هو فقال باستهزاء وقح: "كنت عايز تردلي الجميل لما ساعدتك يوم فرحك يابن عمي... بس للأسف أنا أساعدك آآه... إنما... أنت فاهم بقى." رفع يده كإشارة للتحية وقال بصوت جهوري: "شرفتونا يا رجالة، البيت بيتكم." صعد إلى الأعلى بمصاحبة أمه وتوحيدة وسط زغاريد النساء العالية. كان يصعد بهيبة حاول الحفاظ عليها ولكن قلبه الملهوف يأمره بالإسراع. وصل أخيرًا... فتحت له هدى. وقف في منتصف الصالة وقال بتبجح: "شكرًا... نورتونا والله...
شوفوا ضيوفكم بقى." نظرت له بصدمة مع شهقتها العالية فابتسم وقال: "أنا مش بطردهم... أنا بس خايف الضيوف تزعل." توحيدة بغل لم تستطع كتمانه: "والللله من أولها بتطردني من بيت بنتي... نظرت له بخبث وأكملت: "عالعموم كويس إنك طلعت بدري عشان تخلص وتسلمني شرف البت عايزة أطمن قبل ما أمشي." شهقت إيمان وهدى بذهول من تلك المتبجحة. أما هو جز على أسنانه وقال بغضب مكتوم: "ميخصكيش." برقت عيناها وقالت: "هو إيه ده اللي ميخصنيش؟ دي بنتي...
لازم أطمن." أكملت بكره وكذب: "مش يمكن عملت فيها حاجة وهي صغيرة وجاي دلوقت تصلح غلطتك؟ بكت... نعم بالطبع تبكي قهرًا من ذلك الحديث السام والذي يخرج من من... من أمها... يا اللللله! لم ينتوِ الانتظار أكثر... أمسكها من ذراعها بقوة وسحبها خلفه إلى الداخل وسط صرخات استغاثتها ولكن أحدًا لم يتحرك من مكانه. أغلق عليهم باب المكتب وقال وهو يغرس أظافره في لحمها بتهديد صريح: "لحد هنااااا وكفاية يا بنت الكلب...
أنتي اللي جبتيه لنفسك... قسمًا برب العزة لو ما غورتي في ستين داهية من هنا وأنتي حاطة في بوقك أوسخ جزمه لكون مبيتك انهارده في السجن... وأنتي عارفة ليه كويس... لو حابة تفتحي الدفاتر القديمة... دوسي لدهب على طرف بس... هخليكي تشوفي الجحيم على الأرض وتتمني الرحمة ومطوليهاش... ساااااامعة... ولا أجيبلك صباح؟ جحظت عيناها رعبًا بعد سماع كل هذا... ولكن ما جعلها تموت رعبًا هو ذلك الاسم... من أين سيأتي بها الآن؟
خرجت في صمت مهيب دون النطق بحرف وفي طريقها للأسفل وجدت فاطمة أمامها فقالت بتعجل قبل أن يراهم أحد: "لازم تخلصي بسرعة قبل ما يفوق م اللي هو فيه... جواد ناوي يفتح في القديم ولو ده حصل... نظرت لها بتهديد وأكملت: "مش هروح في داهية لوحدي يا... بنت أختي." حاولت إيمان وهدى تهدئتها ببعض الكلمات الحانية خاصًا بعد خروج تلك الحقيرة دون أن تنظر لهم ولكنها حقًا كانت تتألم بداخلها. خرج لهم جواد بعد أن تمالك أعصابه وقال بهدوء:
"سيبيها يا ماما أنا هعرف أهديها." ضحكت هدى محاولة المزاح: "آآآه تهديها ولا تهدها يا لئيم؟ ضحك معها وقال: "أيهما أقرب." تحركت إيمان تجاه الباب وهي تقول: "كفاية علينا لحد كده، اطردنا مرتين في خمس دقايق يلا يا هدى ناخد اللي باقي من كرامتنا اللي اتبعزقت ونمشي." صدقت تلك البريئة ما تقوله فاتجهت لها سريعًا تتمسك بها وتقول: "لا يا ماما متزعليش هو ما يقصدش اقعدي براحتك والله." ضحك الجميع عليها... ووجدت ذلك
الوقح يحاوط خصرها ويقول: "دي حركات الأم المصرية سيبك منها... يلا يا حاجة طريقك أخضر ورايا ناس عايز أهدها... قصدي أهديها يعني وكده." ضحكوا عليه بصخب وهو يغلق الباب خلفهم باستعجال وما زال يحبس صغيرته تحت ذراعه... ارتعش جسدها مع صوت الباب ولكنه لم يعطها الفرصة حينما شعر بتململها.
حملها بذراع واحدة واتجه بها للداخل ثم جلس على الأريكة المواجهة للباب واضعًا إياها فوق ساقيه ودون أن يتفوه بحرف التهم ثغرها في قبلة صاعقة وكأنه ظمآن ووجد نهرًا من العسل الصافي أخذ ينهل منه بنهم... فصلها وقال بصوت لاهث: "مكنتش هقدر أتكلم غير لما أعمل كده." كوب وجهها وقال بصوت يقطر عشقًا: "وحشتيني يا دهبي... أخيرًاااا." لم تستطع الرد عليه من خجلها. ملس على وجنتها بحنان ثم قال: "عايزك تنسي أي حاجة حصلت...
انسي السبع سنين اللي مكنتش موجود فيهم معاكي... انهارده هتبدئي من جديد... هتتولدي في حضني وهتفضلي فيه... محدش أبدًا هيقدر يبعدك عني ولا يعملك حاجة طول ما أنا موجود... أنا سندك وضهرك... وأمانك من الدنيا وما فيها... حطي دماغك على كتفي واسندي عليه من غير ما تفكري ولا تشيلي هم... اتفقنا حبيبي؟ ردت عليه بهمس: "اتفقنا." قبلها برقة وهو يحاول أن يتمالك حاله حتى لا ينقض عليها ويخيفها ثم فصلها وقام بحملها ليتوجه
بها نحو الداخل وهو يقول: "تعالي بقى نكمل كلامنا جوه عشان نبقى براحتنا يا دهبي." أنزلها فوق الأرض في وسط غرفة نومه ثم قال وهو يحاول فك طرحتها: "أنتي مغيرتيش فستانك؟ ردت عليه بخجل: "ماما كانت عايزة تغيرلي بس ماما إيمان رفضت وقالتلها جواد موصيني تفضل بيه." ترك ما يفعله وعقله يعمل كالمرجل... فهو بين نارين... نار قلبه التي تطالبه بفعل ما يريد... ووعده الذي أعطاه لأخيه... لمن ستكون الغلبة؟ بالطبع لقلبه المتلهف. قال بتسرع
وهو يتجه نحو غرفة الثياب: "خليكي زي ما أنتي متتحركيش ثواني وراجعلك." دلف سريعًا وهو ينزع عنه ثيابه بتعجل ثم وقف أمام المرآة وأسند كفيه فوق التسريحة يحاول ألا يفعلها... ولكن... لن يستطيع... سيموت قهرًا إن لم يفعلها. بعد لحظات خرج إليها وبيده علبة كبيرة ملفوف حولها شريط ستان أحمر وفوقها علبة صغيرة مغلفة بالقطيفة الزرقاء... حاول التمهل ولكن وجيب قلبه لم يعطه الفرصة.
ترك ما بيده فوق الفراش ثم وقف قبالتها وعيناه تتطلع لكل إنش فيها وكأنه يراها. حتى هي لاحظت ذلك فقالت باستغراب: "أنت شايفني؟ حزن بداخله وقال: "أنتي ليه مصممة دايمًا تفكريني إني أعمى... أنا بمشي عيني عليكي عشان أحاول أتخيلك... بس شايفك بقلبي." دمعت عيناها حزنًا من غبائها وقالت باعتذار: "آآسفة والله آسفة مقصتش... آآآ... أصل." ابتسم وقال: "محصلش حاجة يا دهبي... تعالي أساعدك عشان تغيري." احمرت خجلًا وقالت: "آآآ... لا...
أنا هعرف لوحدي." ذراعه حول خصرها بقوة وقال: "انسي... أنا بقالي سنين بحلم باللحظة دي... أخلعك فستانك بإيدي." قبلها بقوة وأكمل: "وألبسك قميص النوم بإيدي." كان يخلع عنها طرحتها وهو يتحدث... شعر بتخشب يدها بعدما أسندت على صدره واكتشفت أنه عارٍ... لم يهتم بل أكمل ما يفعله بعد أن فتح سحاب فستانها... أزاحه عنها ويده الفاجرة كانت تلمس ما يظهر من جسدها بوقاحة... ولم يكن لديها القدرة على الاعتراض...
ضمها لصدره ودفن رأسه في تجويف عنقها يوزع قبلاته المحمومة عليها وفي نفس الوقت يحل وثاق حمالة صدرها التي نزعها عنها ورماها أرضًا... بمجرد أن شعر بملمس مقدمتها الناعم الذي لامس صدره... فقد آخر ذرة تحكم داخله. حملها من خصرها لافًا ساقيها حول خاصته والتهم ثغرها بأسنانه الحادة إلى أن تذوق طعم الدماء ولكنه حقًا... لم يهتم... فقد أصبح مغيبًا تمامًا عما يفعله...
تحرك بها نحو الفراش ولكن في طريقه ألصقها بالحائط بعنف ثم أسندها من خلفها لينزل على مقدمتها يلتقم حلمتها بجنون... صرخت ألمًا فابتعد وقال بهوس: "أنتي حلوة أوي يا دهبي... مش هقدر أمسك نفسي... آسف." وفقط... ظل يوزع عضاته حول رقبتها ومد يده ليمزق لباسها التحتي حتى يستطيع إدخال يده في أسفلها ليثيرها أكثر وتتقبل ما سيفعله بها... ومعها... وجد شبقها قد أغرق يده فأخذها إلى الفراش دون حديث يُذكر... وضعها عليه ووقف قليلًا...
يتنفس بعنف... مال بهدوء ينافي ثورته ثم مد يده يتحسس مقدمتها اليمنى وآخر جزء في بطنها ثم قال: "رسمتي عليهم الحنة؟ هزت رأسها علامة الموافقة فقرصها من ودريتها وقال: "ررردي عليا... أنا أعمى مش هشوف هز رأسك." آآآآه... هكذا صرخت ألمًا فمال عليها يقبلها برقة ويقول بهمس مغوي: "وجعك؟ قبلها وقال: "حقك على قلبي حبيبي." وفقط... التهمها... لم يترك إنشًا في جسدها إلا ووضع فوقه علامة ملكيته...
والصغيرة تتأوه ألمًا ورغبة لا تعلم ماهيتها حتى الآن... جن جنونه حينما لامس أسفلها بفمه... فقام بعض ظهرها فـ... آآآآآه... مد يده يداعب ورديتها ووحشه الثائر قد وصل لذرته... ارتفع ليتمدد فوقها ويقول بهمس ويده تعتصر مقدمتها ووحشه يحتك بأسفلها... "دي الحاجة اللي قولتلك عليها... هي اللي فاضلة بينا يا دهبي." نظرت له بعدم فهم وجسدها أصبح متصلبًا أسفله... فما كان منه إلا أن يكتم ثغرها بفمه ويخترقها...
صرخت بداخل فمه وتشنج جسدها رعبًا من هول ما حدث... فإذا كان تقرب منها في الأيام السابقة... فإنه لم يقل لها على ما سيحدث الآن... تغيب عقله عن ألمها وتشنج جسدها... كل ما يشعر به الآن أنه... بداخلها... ودماؤها الطاهرة أغرقت وحشه... شعر بسخونتها فوقه... ظل ثابتًا ولكنه فصل قبلته لتتنفس... وقال: "مبروووك يا دهبي." بكت بقوة وحاولت إبعاده عنها والرعب احتل كل خلية بها فما كان منه إلا أن يضم يداها الاثنتين بيد واحدة ويرفعهما
فوق رأسها وهو يقول: "اهددددي... خلاص... مفيش وجع تاني." أكمل بصوت يملأه الرغبة مع بدء تحركه داخلها: "مش هقدر مكملش... هخلص وأفهمك... اهدي." كانت تغلق عيناها بقوة وتبكي برعب... ففي أقصى تخيلاتها لن يخطر ببالها ما يفعله الآن... ضيق فتحتها اللهبة فغفل عن ألمها وخوفها... سأراضيها فيما بعد... الآن... استمتع بحبيبتي أسفل جسدي المشتاق لها... هكذا قال لحاله وهو يسرع من حركته حتى ينتهي سريعًا ويراضيها... ويعلمها...
ويفهمها ما حدث... آآآآآخ... هكذا زمجر بصوته وهو يأتي بخلاصته داخلها... عندما انتهى لم يخرج منها بل ارتمى فوقها بعد أن ترك يدها وأخذ يوزع قبلات فوق ثائر وجهها وهو يقول بجنون... "بقيتي مراتي بجد يا دهبي... مش قادر أصدق... هتجنن." ردت عليه من بين بكائها المرير: "آآآ... آآآيه اللي أنت عملته ده... أنا خايفة ومش فاهمة." هنا فقط عاد لرشده فاعتصر جفنيه وهو يعض شفته السفلى غيظًا من حاله...
تنهد بعمق ثم استل وحشه من داخلها وحرك جسده من فوقها حتى يجلس فوق الفراش ويسحبها داخل أحضانه مثل الرضيع. أخذ يملس على شعرها بحنان ودموعها التي تلامس جلده أحرقته وجعلته يريد قتل حاله ولكن... وسط سبابه اللاذع داخله وجد ثغره يبتسم بحلاوة حينما ارتعش جسده تزامنًا مع تذكر شعوره منذ قليل... مختل... حقًا مختل أيها الجواد. قبل أعلى رأسها بقوة حتى يفيق ويحاول تهدئتها. ملس فوق ذراعها وقال بحنو:
"حبيبي ممكن تهدي عشان تقدري تفهمي اللي هقوله." ردت من بين شهقاتها: "مش... عارفة... قلبي وجعني... وكمان... آآآ... لم تستطع إكمال حديثها الذي فهمه على الفور... ربّت على كتفها وقال: "سلامة قلبك من الوجع يا حبيبي... أنتي بس عشان مش فاهمة اللي حصل حاسة بخوف... والوجع التاني دي حاجة طبيعية عشان أول مرة يحصل كده بمجرد ما هقعدك في مية دافية جسمك هيفك." دهب بهمس: "مش فاهمة." همس. بداخله: افهمها بلدي ولا علمي دي، أوف يا ربي!
أبعدها قليلًا ليُقوِّم وجهها ويقول برفق: هفهمك كل حاجة وهشرحلك بالتفصيل، بس استنيني ثواني وراجعلك. قبلها بسطحية وأكمل: تمام حبيبي. كادت أن تهز رأسها، لكن تذكرت ما حدث قبل قليل فقالت: حاضر. وضعها برفق فوق الفراش، ثم اتجه إلى المرحاض وفتح صنبور المغطس حتى امتلأ بماء دافئ ووضع به زيوتًا عطرية يستعملها دائمًا لتساعده على الاسترخاء. خرج لها مجددًا ثم حملها بين ذراعيه وهو يقول: تعالي بقى عشان تقعدي في ميه سخنة وأنا بشرحلك.
أعقب قوله بقرص خلفها التي أسفل يديه. دفنت رأسها بصدره وهي تقول بخجل مميت: عيب يا جواد، أنت قليل الأدب أوي بجد. ضحك بصخب وهو يجلس داخل الماء ويجلسها بين ساقيه ثم قال: مرحلة العيب عدت خلاص. ضمها إليه من الخلف وأكمل: إنما ليفل قلة الأدب جاي في الطريق مش هيتأخر يعني، هههههه.
وضعت يدها فوق وجهها لتداريه من شدة خجلها ووقاحته التي ظهرت عليه ببذخ. حينما وجدت يده تستبيح مفاتنها بفجور، أمسكت يده التي تعبث أسفلها لتوقفه عما يفعل، فقام بامتصاص شحمة أذنها ثم قال: بدخلك الميه يا حبيبي عشان تخفي بسرعة. ما هذه البراءة الكاذبة التي يتحدث بها. ردت عليه بغيظ: على فكرة بقى أنا بدأت أفهم حركاتك قليلة الأدب دي، بس خلاص مش هتضحك عليا تاني. ضحك ضحكات رجولية أهلكتها ثم قال وهو يقرص بظهرها بمزاح:
حلو أوي إنك فهمتي حركاتي، بس مش عشان ما أعملهاش تاني، عشان تساعديني فيها. التفت له بجسدها لتقابل وجهه بوجهها ثم قالت بجدية: جواد هو اللي حصل ده عادي، ولا أنت بتستغل إني مش فاهمة حاجة؟ صمت للحظة ثم قال بجدية: اللي حصل ده هو اللي المفروض يحصل عشان تتحولي من بنت لست، بس الطريقة بتختلف من راجل للتاني، في راجل غبي بياخد شرف مراته عافية، وفي بيصبر عليها، وفي بيعاملها بحنية. دهب: وأنت بقى أنهي فيهم عشان ما كنتش مركزة؟
ابتسم وقال بعشق: أنا كل دول في بعض، وضيفي عليهم إني راجل عاشق، يعني أخدتك بغباء، وعاملتك بحنية، وأهو قاعد صابر عليكي عشان تهدي شوية وأكمل. نظرت له بذهول وقالت: تكمل إيه أنت حتى ما قلتش حاجة، جوااااد! أمسك شعرها بعنف والتهم شفتيها بقبلة جامحة ثم فصلها وقال بتهدج: أهي جواد دي مش هتخليني أعرف أقول كلمة. دهب بأنفاس لاهثة: يعني إيه؟
أخذ يشرح لها بهدوء ما حدث وطبيعة العلاقة بين الزوجين بمنتهى التعقل، ولكن يده التي أهلكت أسفلها كانت بعيدة كل البعد عن هذه الحكمة التي يتحدث بها. نظف لها جسدها بحنو وهو يحاول إسكات وحشه الثائر، ولكن كيف يفعلها وصغيرته تجلس بين يديه. أنهى حديثه بقبلة سطحية ثم قال: فهمتي حبيبي؟ دهب بخجل: آه فهمت، بس آآآه. بدأ يوزع قبلاته الرطبة فوق عنقها من الخلف ويد تضاجع أسفلها والأخرى تفرك حلمتها وهو يقول بصوت ملأه الرغبة:
مش وقت كلام، أنا فهمتك، سيبيني أشبع منك شوية وبعدها نكمل. قضم كتفها ثم أكمل: ما تكتميش نفسك يا دهب، عايزة تقولي حاجة قوليها، حسسيني إنك معايا ومبسوطة باللي بيحصل.
أعقب قوله بفركها بقوة ثم أدخل إصبعين داخل فتحتها حتى يضاجعها بهم، والجميلة أصبحت في عالم آخر ولكنها تجهله. فلتتركه يفعل ما يريد ما دام في الحلال وبمعرفة الجميع. بدأت تتأوه باسمه وهو يثور أكثر كلما شعر بشبقها المنسال فوق إصبعيه. رفعها بخفة وفي لحظة كان يجلسها فوق وحشه لتخترقها. فآآآه. اعتصر مقدمتها بيديه ثم زمجر بجنون حينما وجدها تفرك فوقه بجهل. أمسكها من خصرها وبدأ يحركها فوقه بقوة وحينما وجد الوضع غير مريح لهما، قام
بإبعادها ثم أمرها أن تركع داخل الماء وتسند بيدها فوق حافة المغطس. فعلت ما أراد وركع هو خلفها. اخترقها بجنون وأسند يدًا واحدة بجانب يدها واليد الأخرى حاوط بها خصرها ليحكم إغلاقه عليها ولوجه بها. ارتطام جسديهما معًا، صوت الماء الذي يتناثر حولهما من شدة حركته، كل هذا جعل مشاعرهما تثور حد اللعنة. حتى تلك البريئة غاب عقلها وتركت العنان لآهاتها الولهة بالخروج من حنجرتها، وجوادنا يسبح في النعيم إلى أن أتى بخلاصة بعدما جعلها
تأتي بمائها مرتان فقط، والآتي أكثر ولكن صبرًا جواد.
بعد أن أنهى استحمامهما معًا قام بتجفيف جسدها برفق وألبسها ذلك الثوب الذي كان داخل العلبة ذات الشريط الأحمر والذي كان عبارة عن ثوب حريري من اللون الأحمر الناري، ملتصق بجسدها المغوي، ذو فتحة مثلثية تصل إلى سرتها، وفتحتان من جانب ساقيها لنصف ساقيها. ربط لها عقدته حول عنقها ثم أمسك العلبة الصغيرة وأخرج منها سلسالًا من الذهب الأبيض ويُتدلى منه جواد أسود مرصع بفصوص الذهب. أغلقه حول عنقها ثم قبله وقال: يا رب تعجبك.
أمسكتها بيدها ونظرت لها بإعجاب صارخ ومن فرحتها التفت لتحتضنه وهي تقول بفرحة عارمة: الله دي تحفة! ضمها بفرحة لسعادتها وقال: دي جواد الدهب، عملتها مخصوص علشانك يا حبيبي. ضمته بحنو وقالت: ربنا ما يحرمني منك. ضمها أكثر وهو يرفعها من فوق الأرض واتجه بها نحو غرفة الثياب. أنزلها برفق أمام المرآة ووقف خلفها. ضمها بقوة ومال على كتفها يسند رأسه عليه ثم قال بصوت أهلكه العشق:
بصي في المراية وشوفي شكلنا مع بعض يا دهبي، قوليلي شايفة إيه، أنا هشوف بعيونك، لايقين على بعض. أعقب قوله بطبع الكثير من القبل الرطبة فوق جيدها، والجميلة تنظر له بوله وقلبها يخفق بجنون. قال بصوت متهدج هامس: قوليلي شايفة إيه؟ ردت بهمس وله: شكلنا حلو أوي يا جواد، ههه أنت صحيح أطول مني كتير، بس حاسة إننا بنكمل بعض. ضمها أكثر وقال بفرحة: إحنا مش بنكمل بعض، إحنا واحد يا حبيبي، خليها في دماغك. ضغط على صدرها وأكمل: وفي قلبك.
ابتسمت بحب وقالت: حاضر. حملها كما هي وهو يقول: تعالي ناكل عشان جعان جدًا. جلس بها فوق الأريكة وأمامه طاولة موضوع عليها طعام شهي ثم قال: أكليني بقى. برقت عيناها وقالت: إزاي يعني؟ رد ببراءة خبيثة: أنا مقعدك على رجلي ومش هعرف أحسس عشان أوصل للأكل. داعب مقدمتها وأكمل: أنتِ أكليني وأنا أحسس هنا، آآآه قصدي أمسكك من هنا عشان ما تقعيش.
جزت على أسنانها بغيظ ولم تجد بدًا من وقاحته. أمسكت ملعقة لتضع داخلها بعض حبات الأرز ثم مدتها له ووضعتها داخل فمه. أكلها بنهم وهو يقول: كلي واحدة ليكي بقى. ابتسمت وأكلت من نفس الملعقة ثم قطعت قطعة لحم وحينما كادت أن تضعها داخل شوكة أحس بحركتها فقال: أكليني بإيدك، مش عايز شوك.
وضعتها بين إصبعيها وحينما اقتربت من فمه أمسك يدها وسحب ما بها داخل فمه ولكن ليس قطعة اللحم فقط بل إصبعيها الذي أخذ يمتصهما بفجور ويده الأخرى ألهبت حواسها بما تفعله بجسدها فقالت بارتعاش: جوااااد، سيب إيدي عشان أكمل أكل. رد عليها بصوت متهدج: جواد مش عايز غير دلوقت يا دهبي. بدأ يوزع قبلات محمومة على مقدمة مقدمتها وهو يقول: مش عارف أمسك نفسي، خلاااص اتجننت.
في منزل محمد المنصوري بعد أن عاد هو وتلك الخبيثة حينما انتهى حفل الزفاف. بمجرد ما أغلق الباب قال بجمود: هتقعدي هنا لحد السبوع بتاع دهب وبعدها تشوفي نفسك هتروحي فين وبكده أبقى عملت اللي عليا، كفاية كده. ردت بجنون: هتطلقني وتخليها تطلق عشان ترجعلها صححححح؟ ده بوعدك أنت وهي على جثتي لو سبتكم تتهنوا ببعض. رد عليها بغضب:
أنتِ سمعتيها بنفسك إمبارح، رفضت كل ده وقالت لو هتموت مش هتسيب بيتها وعيالها وهي خلاص اتعودت على الوجع، أنا اللي مش قادر أعيش معاكي أكتر من كده. ردت عليه بخبث: ومش خايف من السجن؟ نظر لها بكره وقال:
أشرق صباح جديد على سرايا التهامي، وقد قضوا ليلة من أجمل الليالي عليهم جميعًا إلا اثنان. فاطمة التي ظلت طوال الليل تموت غيظًا وغيرة وهي تتخيل ما يحدث الآن، وذلك النذل أحمد والذي أخبر زوجته أنه انتقى عروسًا ممن حضرن الفرح أمس وقام بخطبتها منها. لم تجد شيئًا تفعله غير البكاء على سنين عمرها التي ضاعت هباءً.
لم يتركها إلا حينما غفت بين يديه، أممم لا نعلم أهي غفوة أم فقدت وعيها مما فعله بها. حينما استيقظ من غفوته القصيرة كما يعتقد، وجدها ما زالت نائمة بين ذراعيه وهو يضمها من الخلف. ابتسم بفرحة ثم قبل كتفها وهو يقول: أحلى يوم صحيت فيه في حياتي. زادت قبلاته فجورًا وهو يقول بتجبر: كفاية نوم عليها لحد كده. زادت لمساته فجورًا إلى أن سمع شهقتها المذعورة فقال بصوت لاهث: ده أنا يا حبيبي ما تخافيش. ردت بأنفاس مضطربة:
آآآه، أنت بتعمل إيه؟ سحب شحمة أذنها داخل فمه ثم قال: واضح إنك نسيتي اللي حصل إمبارح وأنا لازم أفكرك. فقط أخذ يعبث في جسدها المغوي وهي ما زالت على وضعها إلى أن اخترقها من الخلف وظل يتحرك داخلها بجنون. وقفت إيمان في وسط المطبخ وهي تقول بصوت يملأه الفرحة: يلا يا بنات شهلة شوية العصر قرب يأذن، عايزة أطلع الفطار للعرسان. ضحكت دلال وقالت: تلاقيهم لسه نايمين يا حاجة. هدى بمزاح:
ده لو كان جواد رحم البت الغلبانة وسابها تنام من أصله. إيمان بغيظ: الله أكبر أنتم هتقروا على الواد، سيبوه في حاله ده ما صدق يفرح يا حبة عيني. دلفت عليهم تلك الحرباء وهي تقول بغيظ: أم دهب جت هي وقرايبهم، مش هتطلعوا تقولوا للكونتيسة تنزلهم ولا إيه؟ جيهان بغل أرادت أن تخرجه من داخلها: وأنتِ ماالك، النار أكلاكي ليه هاا، تولع الناس المهم تكون مع واحد بيحبها ويقدرها. صمت الجميع بحزن على تلك المقهورة ولكن العقربة لن تصمت،
ردت عليها بكيد: أنا مش هرد عليكي عشان عارفة إنك عايزة تفشي غلك في أي حد، هههههه بس خلاص يا حلوة جوزك خطب بت زي البدر المنور وكلها شهر ويجبهالك تخدميها. صرخت إيمان بغضب: اخرسي قطع لسانك، ما هو واطي شبهك وبكره يندم على عملته السودة لما يخسر جوهرة زي جيهان.
في مكان بعيد عن قرية التهامي جلس رجل في أواخر الثلاثينات داخل مكتبه وهو يدخن بشراهة. هو بعيد كل البعد عن تلك القرية ولكن كل ما يحدث فيها يصله أولًا بأول. لم ينم ليلته بعدما علم بما حدث. قلبه يعتصر ألمًا على محبوبته التي ترك القرية منذ سنين هربًا من عذاب حبها المستحيل. يا ترى هل تتألم، أهانها، أوجعها، يا ليتني كنت بجوارك كي أرى بعيني بهاءك، متى أكون بجانبك حتى أداوي جروحك النازفة. ألقى بكل ما أمامه على مكتبه
بغضب جم ثم قال بجنون: كفاية كده، كفااااية، مش هسيبها تاني. فقط أمسك هاتفه وطلب رقمًا ما وحينما أتاه الرد قال بأمر.
دللها، أغدق بحنانه عليها، حممها بيده، مشط شعرها برفق، ألبسها بيده ثيابًا فضفاضة، ساعدها في لف حجابها، عاملها كقطعة الماس. كل هذا فعله معها منذ أن نهل من عسلها وكان يريد المزيد إلا أن أمه التي اتصلت به لتخبره بوجود أهلها قطعت عليه ما كان يريد فعله. ارتدى ثيابًا بيتية مريحة وخرج محاوطًا لخصرها ثم أغلق باب غرفتهم وفتح الباب الرئيسي للجناح. وجد أبيه وأبيها، أمه وأمها، زوجات أخويه، فارس ومصطفى، وباقي العائلتين في الأسفل.
رحب بهم بود وهو محتفظ بها ولم يعطِ فرصة لأحدٍ أن يلمسها حتى بالسلام وحينما أرادت هدى احتضانها قال ببرود: ممنوع اللمس يا ماما سلمي من بعيد. نظروا له بذهول فقال أبيها: وأنا مش هبارك لبنتي ولا إيه؟ رد عليه بوقاحة: وهي لما كانت في بيتك كنت بسلم عليها أنا ولا بلمسها؟ واحدة بواحدة. شدت ملابسه من الخلف وهي تكاد تذوب خجلًا فقال لها ببراءة: خايف عليكي يا روحي عشان كنتي تعبانة وآآآه. باااااس!
هكذا صرخ أبيه ليخرسه عن تكملة وقاحته، ثم قال بإحراج: اتفضل يا محمد، ادخل يا أخويا معلش أنت عشرة عمري وعارف إن معرفتش أربي. ضحك الجميع على ما قاله وجلسوا سويًا يقدمون التهاني والهدايا حتى قالت توحيدة بتبجح: خلاص سلمنا وقعدنا. وقفت وهي تكمل بأمر: قومي معايا يا دهب ندخل أوضتك. كادت أن تطيعها كما اعتادت إلا أنه أحكم غلق ذراعه على كتفها وقال: لاااا. نظرت له توحيدة وقالت بجنون: يعني إيه لا؟ عايزة أطمن على بنتي. رد ببرود:
بنتك قدامك زي الفل مش محتاجة تدخلي بيها جوه. توحيدة بفجر: وشرفهاااا مش من حقي أشوفه هو كمان؟ رد بتجبر: لا مش من حقك، شرف مراتي يخصني أنا، وأنا بقولك أنتِ وأبوها قدام أهلي بنتكُم عفيفة وكانت بنت بنوت وأنا اللي فتحتها، هااا أُوضح أكتر ولا تمام كده؟ شهقت النساء بخجل من تلك الكلمات الوقحة أما أبيها لأول مرة يشعر بالخجل فتلك التي يتحدث عنها ابنته. أبيه، مصطفى، فارس، نظروا لبعضهم بقلة حيلة ولم يعد باستطاعتهم التفوه بحرف.
أما هي، يا ويلها من ذلك الجواد سليط اللسان، دفنت حالها بجانبه كي تختفي عن أعين الناظرين ولكن هيهات. أمها الحبيبة لن تصمت، صرخت به وقالت: أنت قليل الأدب وأنا بردو مصممة أشوف الشاشة. جواد: تصحيح، أنا عديم الأدب، أبويا ما كانش فاضي يربيني، ولو موتِ قدامي مش هتشوفي حاجة، تماااام! صرخ بآخر كلمة نطقها جعلها تنتفض.
أطلقت إيمان وهدى الزغاريد العالية حتى تُسمع من بالأسفل فهذه إشارة على رؤية شرفها في تلك الأماكن وغيرها، فإذا ما أطالوا الصمت أكثر من ذلك سيعطون الفرصة للقيل والقال واتهام تلك البريئة بما ليس فيها. توترت الأجواء كثيرًا ولكن عبيد بحكمته أصلح الموقف حينما قال: مش محتاجين نشوف حاجة يا ابني دي حاجة تخصك أنت ومراتك، وبعدين ما شاء الله شكلكم باين عليه الفرحة ربنا يسعدكم ويرزقكم بالخلف الصالح يا رب. أمن الجميع على دعائه
وقال هو لأبيه بمزاح وقح: كتر أنت بس يا حاج من دعواتك والحاجة تزود من الأكل أبو سمنة بلدي وأنا أوعدك بعد سبع شهور أجيبلك توأم. هز أبيه رأسه بيأس وضحك الجميع عليه وقال مصطفى: أنت الجواز أثر على عقلك تسع شهور يا ابني مش سبعة. رد ببرود: لا أنا هخليها تولد في السابع عشان أخلص وألحق أجيب غيرهم. ههههههههههه هكذا انطلقت ضحكاتهم الصاخبة ولكن قطعتها فاطمة حينما دلفت عليهم بهمجة وهي تقول: ...
كانت "دهب" واقفه برا الأوضة ومسندة راسها على الباب، وبتعيط بصمت، وحاسة إن قلبها بيتقطع على حالة "جواد" اللي وصل لها. سمعت صوت "جواد" وهو بيناديها، فمسحت دموعها بسرعة، ودخلت له بابتسامة خفيفة. قربت منه، ومسكت إيده بحنية، وقالت: "أنا جنبك يا حبيبي، ما تقلقش". بص لها "جواد" بعيون كلها تعب، وقال: "أنا خايف أوي يا دهب، خايف أضعف تاني، خايف أرجع للشرب". حضنته "دهب" بقوة، وقالت:
"أنا معاك، ومش هسيبك لوحدك، وهنعدي المرحلة دي سوا، صدقني". غمض "جواد" عينه، وهو بيتمسك بإيدها، وكأنه بيستمد منها القوة. بعد أيام، خرج "جواد" من المستشفى، ورجع البيت مع "دهب" و"يوسف". كانت الأيام اللي فاتت صعبة أوي عليهم كلهم، بس "دهب" كانت مصدر القوة والأمل لجواد. كانت بتعامله بحنية وصبر، وبتشجعه إنه يرجع لحياته الطبيعية. في يوم من الأيام، "دهب" كانت قاعدة مع "جواد" في الجنينة، وهو بيلعب مع "يوسف". بصت له "دهب" بحب،
وقالت: "أنا فخورة بيك أوي يا جواد، أنت قوي، وقدرت تتغلب على كل الصعاب". ابتسم "جواد" لها، ومسك إيدها، وقال: "أنا ما كنتش هقدر أعمل كل ده من غيرك يا دهب، أنتِ اللي رجعتيلي الحياة". باس "جواد" إيدها، وشكر ربنا على "دهب" اللي دخلت حياته، وغيرتها للأحسن. وبكده، "جواد" و"دهب" قدروا يتخطوا كل الصعاب، ويبنوا حياة جديدة مليانة حب وسعادة. النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!