الفصل 17 | من 47 فصل

رواية جواد ودهب الفصل السابع عشر 17 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
79
كلمة
2,884
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

دلفت الطبيبة إلى تلك التي تمثل أنها غافية، كما اتفق معها جوادها وأكد عليها حينما قال: "أول ما تسمعي صوت الباب اعملي نفسك نايمة." ابتسمت يسرا على تلك البريئة حينما لاحظت اهتزاز جفونها وهي تحاول إغلاقها بإحكام. هزت رأسها بتعجب وتذكرت ما قاله لها هذا الغريب. فلاش باك _جواد: أنا همشي... عندي مشوار مهم كام ساعة وراجع بأمر الله... مش عايز حد يدخلها غيرك، أنا فهمت الكل إنها واخدة مهدئ ونايمة.

يسرا: تمام ما تقلقش، وأنا كل فترة هدخل أطمن عليها. جواد بتحذير: مش عايزها تعرف اللي حصل. يسرا باستغراب: ما هي أكيد هتسألني. صمت جواد للحظات ثم قال بخبث: قولي لها اللي حصل لها بسبب العلاقة وكده. يسرا بذهول: إزاي؟ إيه اللي دخل ده في ده؟ ... هاااا أنت بتغتصب البنت يا جوااااد! نظر لها بصدمة ثم قال بغضب: دي مراااتي يا زفتة، اغتصب إيه؟ ... كل الحكاية إنها ما عندهاش خبرة نهائي عن أي حاجة، ولما بنكون مع بعض مش ببقى...

أمممم... مش عارف أشرح لك... بصي هي بتبقى مبسوطة وكده، بس جسمها غصب عنها بيتخشّب ومش قادرة تشيل حاجز الخوف من جواها مهما أعمل... فأنتِ بقى تفهميها بالراحة إنها لازم تتعامل عادي وجسمها يبقى مسترخي عشان ما يحصلش كده تاني، فهمتي؟ ضحكت يسرا وقالت بغيظ: آآآه يا لئيم، بتستغل الموقف لصالحك... وبعدين الكلام ده ما يدخل دماغ عيل صغير، استحالة تصدق. ابتسم جواد وهمّ وقال: العيل بيفهم أكتر من مراتي... أنتِ مش عارفة حاجة...

المهم اعملي زي ما بقول لك بس، وملكِيش دعوة. باااااااااك _عادت من تلك الذكرى وهي تقترب من الفراش ثم جلست على حافته وقالت بمزاح: "أنا عارفة إنك عاملة نفسك نايمة... زي ما جواد اتفق معاكِ." انتفضت من مرقدها وشهقت ثم قالت بطفولة: "هو قاااالك؟ ضحكت يسرا بصخب هادئ ثم قالت: "يا حبيبتي أنا الدكتورة ولازم أعرف... المهم أنتِ عاملة إيه دلوقت؟ حاسة بأي وجع؟ دهب بكذب: "هاا... لا مفيش أنا كويسة." ابتسمت لها وقالت بمزاح:

"قولي يا دودو لو في أي حاجة عشان جوزك ما يعلقنيش على باب المركز هههه ده عايزني كل شوية أديكي مسكن عشان ما تتألميش." ابتسمت دهب بحب وقالت: "كويسة والله، هو بس شوية مغص من هنا... وضعت يدها أسفل بطنها لتشير لمكان الألم ثم أكملت: "بس بسيط يعني." يسرا: "أنا مش حابة أكتر من المسكنات، بس لو واجعك قوي ممكن أحطهولك في المحلول." تعمدت يسرا ألا تفحصها أولًا وأن تفتح معها ذلك الحديث الودي حتى ترتاح لها تلك الصغيرة...

كي تتقبل ما ستقوله لها دون خجل. اعتدلت دهب لتسند ظهرها على ظهر الفراش وهي تقول: "لا أنا مش بحب آخد علاج كتير... شهدت للحظة ثم أكملت: أصلًا مش متعودة عليه... بس عايزة أفهم سبب اللي حصل... سألت جواد بس قال لي لما تخفي هفهمِك." نظرت لها برجاء وأكملت: "ممكن تفهميني؟ يسرا: "هفهمِك طبعًا... واضح إنك أثناء العلاقة الحميمة بتبقي مش مرتاحة." نفت تلك التهمة عنها وقالت سريعًا: "لا والله أبدًا." ابتسمت يسرا وأكملت بهدوء:

"ما أقصدش إنك رافضة... أنا قصدي إنك مش بتخلي جسمك مسترخي... يعني مش بتبقي على راحتك أو تخلي جسمك يتحرك من غير قيود أنتِ بتفرضيها عليه... وطبعًا جوزك بيكمل لأن المرحلة اللي بيوصلها ما فيهاش رجوع... مع ضعف حجمك بالنسبة لحجمه حصل... أمممم... زي جرح صغير كده في عنق الرحم عمل شوية نزيف صغيرين... بس كده."

شردت دهب لعدة لحظات تحلل ما سمعته واكتشفت أن كلامها صحيح، فهي إذا كانت تشعر بمتعة فيما يحدث إلا أنها بمجرد أن يخترقها يصبح جسدها متصلبًا دون إرادة منها. نظرت للطبيبة وقالت بحزن يشوبه الخجل: "أيوه صح... ده بيحصل." علمت يسرا أن جواد محق فيما قاله، وأنها ليس لديها أي خبرة أو معلومات عما يحدث، فقررت أن تنصحها وتمدها ببعض المعلومات لتستفيد منها تلك الجميلة الهادئة. يسرا بلطف:

"ممكن تعتبريني أختك الكبيرة أو حتى مامتك ونتكلم مع بعض بصراحة." ابتسمت دهب وقالت ببراءة: "أيوه ممكن... جواد قال لي إنه بيثق فيكِ وأنا بصدقه." ابتسمت لها وبدأت الحديث بجدية: "واضح إنك ما عندكِش أي خلفية عن العلاقة... بصي حبيبتي العلاقة الجنسية بين أي اتنين بتقوم على الرغبة في المقام الأول... وكل واحد بيحاول يرضي جسمه لما يكملها للآخر... فبيحصل مداعبة بين الزوجين وفي الوقت ده بتنسي أي حاجة وتسيبي جسمك يعبر عن رغباته...

يعني تتحركي معاه... تلمسي جوزك برغبة... بمعنى أوضح... بتلغي عقلك في الوقت ده اللي بيقول لك مثلًا لا كده عيب أو لا أتكَسّف... أو أو أو... وتفكري بس إنه حلالك وكل حاجة بينكم مباحة، وزي ما هو بيديكي حقك في العلاقة أنتِ كمان لازم تديله حقه... إنه يحس بالاستمتاع معاكِ... عشان ما تبقاش العلاقة من طرف واحد هو اللي بيدي بس." "حتى لو مثلًا الراجل بيكون أناني في العلاقة ومش بيهتم بزوجته... الست تقدر تغيره وتخليه يهتم بيها...

يعني تلبس لبس مغري... تلمسه بإغواء... تدلع عليه... تحاول بذكائها تأخر وقت العلاقة لحد ما هي كمان تحس إنها شبعت جنسيًا وجابت شهوتها... دي العلاقة العادية... إنما بقى لما يكون الاتنين بيحبوا بعض الموضوع بيختلف كليًا... لأن قلبهم اللي بيحركهم مش الشهوة بس... وبيبقى كل واحد حرفيًا عايز ياكل التاني... ومش بيشبع منه... والحب اللي جواه ومش لاقي كلام يعبر عنه بيه... بيطلعوا في العلاقة...

يعني ممكن يعمل معاكِ حاجات تستغربيها وتقولي إزاي بيلمسني كده... وأنتِ كمان ممكن تستغربي نفسك وتقولي أنا إزاي عملت كده وكنت قليلة أدب قوي... بس ده القلب هو اللي حركك... ولما تجتمع الشهوة والحب بتبقي طايرة في السما ومش عايزة الوقت ينتهي بينكم أبدًا." كانت تركز في كل حرف تسمعه منها... والذي يؤكد عشق جوادها لها... فما يفعله معها فاق كل الحدود... وكانت حقًا مصدومة من تصرفاته الفاجرة معها...

وبرغم أنه شرح لها ما يحدث بينهما ولكن بطريقة علمية. صمتت يسرا لتعطيها الفرصة تستوعب ما قالته ثم أكملت: "كل حاجة بين الراجل ومراته حلال... إلا إنه يجامعها من الدبر... فتحة الشرج يعني... وفي ناس بتحرّم إن الزوج يداعب زوجته بصوابعه لما يدخلهم جوه... وفي ناس بتقول حلال... بس أي حاجة وكل حاجة غير كده... عادي وحلال بل واجب عليكم أنتوا الاتنين... الرسول عليه الصلاة والسلام قال فيما معناه يعني.. لا تأتوا نساءكم كالأنعام...

يعني حرام الراجل يعمل العلاقة من غير ما يداعب زوجته... أو ما يريحهاش... والست الذكية هي اللي تقدر ترضي جوزها وتلبي طلباته... بل كمان تتفنن في تجديد نفسها... وأسلوبها و... وقاحتها معاه عشان تخليه دايمًا مشتاق لها وما يبصش لغيرها... فهمتي يا جميلة؟ هزت دهب رأسها بفهم وهي تحلل ما سمعته ثم قالت بخجل: "طب واللي ما كانتش تعرف حاجة عن الكلام ده... وكمان بتتكسف قوي، تعمل إيه؟ يسرا:

"اللي ما تعرفش ممكن تسأل حد يكون مصدر ثقة وقريب منها.." ضحكت وأكملت بمزاح جاد: "واللي بتتكسف بقى تفتكر إن كده بتقصر مع جوزها، ومصيره يزهق منها ويبص لغيرها." شهقت دهب بفزع وقالت: "هاااا بجد ممكن يتجوز عليا؟ يسرا بخبث: "ممكن، وبعدين جوزك ما شاء الله حلو وشخصية وهيبة يعني أي واحدة تتمناه... وأكيد في كتير بيحاولوا يقربوا منه." دهب بخوف: "طب أعمل إيه أنا مش عايزاه يشوف حد منهم... إيه قلة الأدب دي هما مش عارفين إنه متجوز؟

ضحكت يسرا وقالت: "النوعية دي مش بتفرق معاها متجوز أو لا... نظرت لها بجدية وأكملت: "أنتِ بتحبيه يا دهب؟ احمر وجهها خجلًا ولكنها هزت رأسها علامة التأكيد. ابتسمت يسرا بود وقالت: "يبقى سيبي نفسك ليه وهو هيحافظ عليكِ... وسيبي قلبك هو اللي يحركك... الغي الكسوف من جواكِ لأنك مع حبيبك وحلالك... والغي الخوف من جواكِ لأنك في أمان مع جواد... ما حدش في الدنيا هيحبك ويخاف عليكِ قده... اسأليني أنا." دهب باهتمام: "وعرفتِ إزاي؟

يسرا باختصار: "بدون دخول في تفاصيل مش وقتها... هو أكيد هيحكي لك عنها... أنا أعرف جواد من سنين... الأول اتعرفنا عن طريق شغل كنت بعمل عملية لصاحبه... وبعدها اشتغلنا مع بعض وبقينا صحاب وأكتر من الأخوات... شفت قد إيه هو بيعشقك... عشت معاه عذابه في بعدك... حتى لما اتجوز... ههههه... كان حاسس إنه بيخونك مع مراته... آه والله كان بيقول لي كده ههههه." ابتسمت دهب بفرحة وقالت بجدية: "طب ممكن تنصحيني أعمل إيه عشان أخليه مبسوط؟

أكملت بغيرة: "وما يبصش لغيري؟ يسرا: "خلي حبك ليه يطلع من قلبك من خلال تصرفاتك معاه... قربي منه وحسي إنكم واحد... اديله حقه وخدي حقك منه... الغي الكسوف بينكم وخلي حبك ليه هو اللي يحركك... افتكري دايمًا إنه جوزك حلالك وكل حاجة بينكم مباحة... ابتسمت وغمزت لها بمغزى ثم أكملت: "كل ما تلاقي نفسك هتتكسفي افتكري إن جوزك مز وهيَتخطَف منك... هتلاقي نفسك بتاكليه أكل ههههههه."

عاد إلى شقته الخاصة بعد أن وضع خطة محكمة مع قائده وقد هدأ قليلًا عما كان منذ بضعة ساعات. مصطفى باهتمام: "اتأخرت ليه يا جواد؟ قلقت عليك بس ما رضيتش أتصل." جلس بإرهاق فوق المقعد ثم قال: "على ما اتفقنا وخلصنا كلام... المهم أنا اتصلت بسليمان يجي يقابلنا قبل ما نرجع." مصطفى: "ده هيتجنن خلاص عقله طار." جواد: "حقه... أنا حاسس بيه بس هو ناره أصعب مني... على الأقل أنا حبيبتي ما حدش لمسها...

إنما هو حبيبته بقت ملك لغيره لا ومخلفة منه... وياريتها مرتاحة في عيشتها... يعني عذابه عذابين." مصطفى: "أكتر واحد اتظلم... منه لله أبوها رفضه عشان أحمد الكلب." جواد: "أبوها كلب فلوس زي أحمد وعباس... برغم إنه عارف إن سليمان بيحبها من وهو صغير بس اختار أحمد عشان يستفاد منه وما همهوش راحة بنته." مصطفى: "ده لما عرف إنه هيتجوز عليها اتجنن وكان مصمم يرجع البلد يقتله... بس كلمته وهديته... بس مش مطمن له." جواد:

"عشان كده قلت له يجي هنا لازم يعقل ويمسك نفسه شوية بدل ما يبوظ كل حاجة بجنانه ده." مصطفى: "فارس كلمني وعلى آخره منك... بيقول لي إنك قلعت العدسة وأنتوا في العربية.. هههههه وشاكك إنك قلعتها يوم فرحك." ابتسم جواد وهمّ وقال: "يوم فرحي قعد يأكد عليا ما أقلعهاش عشان دهب ما تاخدش بالها... ووعدته بس ما قدرتش ما أشوفهاش بالفستان الأبيض... كنت هموت لو ما عملتهاش... والنهاردة...

حسيت فعلًا إني أعمى لما سمعت صوتها تعبان وأنا مش شايف أتحرك... ما صدقت ركبنا العربية عشان أقلعها وأشوف اللي بيحصل حواليا." مصطفى: "ربنا يستر والحرباية ما تكونش أخدت بالها." جواد: "لا ما أعتقدش كانت مشغولة بإنها تنقل دهب مع الـ... عشان ياخدها." مصطفى: "طب إيه الجديد وأنت ناوي على إيه؟ وصلت إيمان مع زوجها ومحمد إلى المركز الذي تحول إلى حصن آمن... وجدوا فارس يجلس على أحد المقاعد وحده فسأله أبوه باهتمام:

"إيه الأخبار يا ابني؟ فارس: "لسه نايمة... بس الدكتورة كل شوية بتدخل تطمن عليها وقالت لي إنها بخير الحمد لله." محمد بحزن: "ربنا يطمنا عليها... أنا هتجنن نفسي أعرف إيه اللي حصل وأخوك مقفل الدنيا ومش مفهم حد حاجة." عبيد: "إحنا قلنا إيه يا محمد من ساعة ما مشينا وأنا بفهم فيك وبقول لك اصبر... أنا أبوه ومش مفهمني بس أنا واثق فيه وأكيد سفره ده وراه حاجة مهمة." محمد:

"والله أنا بحاول بس بنت الكلب دي مبوظة أعصابي زي ما أنت شايف وعمالة ترن مش ساكتة وأنا لازم أعمل إني مصدقها زي ما فهمتني بس خلاااااص يا نااااس مش قادر أتحمل أكتر من كده." أشفق عليه فارس وقال: "معلش يا عمي... مش لوحدك كلنا متحملين التَعابين دول لحد ما ربنا يخلصنا منهم... بس اللي متأكد منه إن بعد اللي حصل ده جواد هيعمل المستحيل عشان يخلص الحكاية بسرعة... أكمل بمغزى: "وكمان ممكن يقرر إنه يعمل العملية مش هيتحمل يفضل كده."

إيمان بتضرع: "يااااارب يا ابني ده يوم المنى يوم ما يرجع يشوف تاني... والله أنا قلت من الأول إن دهب هي اللي هتشجعه يعملها." ابتسم عبيد داخله وقال: "هتفضلي طول عمرك هبلة يا عشرة عمري الطيبة وعيالك التيران دول هيفضلوا يشتغلُوكي بكلمة هههه." دلف إلى جناحه ليبدل ثيابه بأخرى جديدة وهو يقول بكيد: "هدخل آخد دش على ما تجهزي لي هدوم حلوة عشان معزوم على العشا عند خطيبتي."

نظرت له بذهول ولكنها قررت أن تنفجر، وليحدث ما يحدث، كفاها إهانة. صرخت بقهر: "أنت إيه يا أخي؟ ... إيه التلَندَالة اللي أنت فيها دي؟ ... بعد كل اللي عملته فيا... ما كفاكش؟ ... عايز تقهرني أكتر من كده إيه؟ ... طريقة زبالة ومعاملة زي المومس واستحملت... ذل وقلة تقدير واستحملت... خيانة ووساخة وقرف واستحملت...

ده أنت كنت تكلم الأوساخ بتوعك في نص الليل وأنا نايمة مش حاسة وأقوم ألاقي الباسكت مليان مناديل من القرف اللي بتعمله... كأنك مش متجوز ولا حتى كل يوم والتاني مع واحدة... استغليت إن أهلي مش في ضهري ورافضين طلاقي منك اللي طلبته من أول ست شهور... واتماديت في اللي بتعمله... كرهتني في عيشتي وفي نفسي... بس كنت بصبر نفسي وأقول معلش بكرة يعقل كل الرجالة بيجيلها فترة وتتهبل وتخون مراتاتها...

المهم ما حدش يعرف ولا حد حاسس باللي فيا... إنما توصل إنك تجيب لي عيلة عشان تعملها ست عليا... لاااااااا... مش هقبل وهطلق منك حتى لو قعدت أشحت ببناتي في الشارع أكرَم لي من اللي هعيشه معاك أنت وهي." وقف ينظر لانفجارها ببرود ولكن شخصيته النرجسية أبت أن تقبل إظهار قذارته بتلك الطريقة... على حين غفلة... لطمها فوق وجنتها بقوة جعلتها تصرخ ألمًا وهي تضع يدها فوق وجهها بصدمة، وما كادت أن تتحدث إلا أنه فاجأها بجذب خصلاتها بقوة.

ثم قال بغل: "أنتِ مفكرة نفسك مين هاااا؟ ... أنا اشتريتك بفلوسي يا بت... أبوكِ ولا يقدر يفتح بوقه معايا عشان الشيكات اللي على بياض اللي ماضي لي عليها... ده أنا اللي باكل أهلك يا بنت الكلب... بفلوسيييي... بفلوسي أشتري اللي أنا عايزه وأنا اشتريتك عشان بس أقهر ابن الكلب اللي كان عينه منك وبيتحداني... أنا هتجوز كمان أسبوعين وهجيبها هنا على فرشتك وأنتِ تغوري تقعدي مع بناتك... وهتخدميها ورجلي فوق رقبتك... ألقاها أرضًا

بغباء ثم صرخ: "ساااااامعة! عاد إليها وهو أصبح على مشارف القرية، بضع دقائق وتصبح بين ذراعيه، يشعرها باشتياقه لها. برغم أنه حادثها كثيرًا عبر هاتف الطبيبة، إلا أن قلبه العاشق لن يرتاح إلا برؤيتها أمامه وداخل أحضانه. عاد من شروده على حديث مصطفى وهو يقول: "البس العدسات يا ابني ما تفضحناش." جواد: "ما فيش حد هناك عادي، أبقى ألبسها الصبح." مصطفى بغيظ: "أنت هتستهبل؟ إيه ما صدقت شلتهم؟

جواد ما تضيعش كل اللي عملته، مهما حاولت تتصرف كأنك أعمى مش هيبقي زي ما أنت أعمى فعلًا." زفر جواد بحنق وقال: "خلاص بقى، قلت هلبسها الصبح، أنا هبات معاها والكل هيمشي." ألقى السلام على أبويه وأخيه ومحمد ثم قال: "إيه الأخبار يا فارس؟ قبل أن يرد عليه أخيه، وجد محمد يحدثه بعصبية: "أنت هتفضل مانعني أشوف بنتي لحد إمتى؟ ما ينفعش كده يا ابني، قلبي واكلني عليها، عايز أشوف بنتي يا جواااد." زفر بحنق ثم قال ببرود:

"ثواني طيب، هدخل أشوفها وبعدين أدخلكم." نظر محمد له بذهول ولكنه لم يهتم. اتجه إلى غرفتها بقلب لهيف، وبمجرد أن أغلق خلفه الباب، وجدها تمثل النوم، ولكنها فتحت عيناها بفرحة حينما اشتمت عطره المميز. ابتسمت بفرح وقالت: "جواااد." هرول جواد إليها واختطفها بين ذراعيه برفق قوي وهو يقول بعشق خالص: "وحشتيني يا قلب جواد وعمره." أبعدها قليلًا وأخذ يتطلع لها بوله وهو يقول: "عاملة إيه يا حبيبتي؟ حاسة بوجع؟ في أي حاجة بتألمك؟

ابتسمت له وقالت: "لا كويسة، الدكتورة كل شوية تديني مسكن زي ما أنت موصيها." ملّس على وجنتها وقال: "قلبي بيوجعني لما بشوفك تعبانة يا دهبي." أعقب قوله بتقبيلها بنهم واشتياق والكثير من الخوف، ثم فصلها وقال: "كلهم بره عايزين يشوفوكي، هتقدري ولا تعبانة؟ دهب: "لا كويسة والله، خليهم يدخلوا."

بمجرد أن أعطاهم الإذن بالدخول، عاد يجلس جانبها ويضمها إليه بإحكام. وجد أبيها يهرول تجاهها يريد أن يحتضنها، وكاد أن يتحدث إلا أن هذا المتجبر ضمها أكثر بذراعيه، ويده امتدت ليمنع أبيها من الاقتراب وهو يقول: "اطمن من بعيد." محمد بجنون: "لاااا أنت زودتها أوووي، دي بنتي." همست في أذنه بحزن: "ده بابا يا جواااد، وبعدين ماما ما كانتش بتخليه يحضني كتير." نظر لها بغيظ وقال بهمجية:

"أنا بقى مش هخليه يحضنك خااالص يا قطة، اتهدي بقى." خافت من عصبيته ودفنت رأسها تحت ذراعه لتتواري عن الأنظار المصدومة. عبيد: "يااابني مش كده، الراجل هيتجنن على بنته من الصبح." جواد ببرود: "أهي قدامه زي الفل الحمد لله، ولا هو لازم تفعيص عشان يرتاااح؟ إيمان بجنون: "واااللله ما شوفت رباية، مالك يا واد مكلبش في البت ليه؟ ادينا فرصة نطمن عليها، عيب كده." جواد: "اطمنوا، هو أنا منعتكم؟ بس من بعيد."

استسلموا جميعًا لجبروته وظلوا يحادثونها من أماكنهم ويطمئنوا عليها بحب إلى أن انقضت أكثر من ساعة، فوجدوه يقول بقلة ذوق: "يلا بقى يا جماعة اتكلوا على الله عشان نرتاح شوية، اليوم كان طويل ومرهق." نظر لها وقال: "مش أنتي تعبانة وعايزة تنامي؟ نظرت له بصدمة فأكمل: "أهو شوفتوا، تعبانة ومحتاجة ترتاح." سبّه أبيه سبه نابية، ونظر له محمد بغل، أما إيمان فقالت بقلة حيلة وهي تتجه للخارج:

"أبقى هات قمصان مقاسات خاصة عشان تحطها جواه وتقفل عليها بالمرة." نظر لها باهتمام وقال بجدية: "يسلم لي دماغك يا إيمي، طب والله فكرة." أخيرًا، هكذا قال بتهدج بعدما اختلى بصغيرته ووضعها داخل أحضانه. شعر بها تلف ذراعيها حول خصره وتسند رأسها فوق صدره. جواد: "عملتي إيه وأنا مش موجود؟ دهب: "فضلت نايمة كتير، بس دكتورة يسرا قعدت معايا كتير أوووي." قبل رأسها وقال: "وحشتيني يا ديبو."

تذكرت حديث الطبيبة فقررت أن تأخذ خطوة ولو بسيطة تجاهه. أخذت نفسًا عميقًا، ثم رفعت رأسها من فوق صدره واقتربت من وجنته، وضعت فوقها قبلة رقيقة للغاية ثم قالت بهمس: "وأنت كمان." صدمة، صدمة حلت عليه وهو ينظر لها بذهول بعد أن وضع يده مكان القبلة. تمالك حاله وقال بخبث ليتأكد مما فكر فيه: "أنتي بتتحرشي بياااا؟ انتفضت بين يديه وقالت سريعًا كعادتها: "والللله أبداااا، اااا...

أنا بعمل زي ما الدكتورة قالت لي عشان ما تبصش لواحدة تانية أو تتجوز عليا." انطلقت ضحكاته الرجولية الصاخبة حتى دمعت عيناه. أراد أن يلتهم تلك البراءة التهامًا، ولكنه سيصبر حاله إلى أن يتم شفائها على خير. أيضًا سيشكر تلك اليسرى كثيرًا، بل سيكافئها على ما فعلته. قبل أن تبرر موقفها مجددًا ودموعها تهدد بالهطول، وجده يقول: "حبيبتي بهزر معاكي، أنا كلي ملكك، اعملي فيا ومعايا كل اللي أنتي عايزاه."

أعقب قوله بالتهام شفتيها ويده استباحت مقدمتها يعتصرهم برغبة تملكت منه. حاولت أن تبادله ولكنها فشلت فشلًا ذريعًا، ما جعله يأكل ثغرها بجنون. ابتعد وقال بأنفاس لاهثة: "هموت عليكي يا دهبي، أعمل إااايه؟ دهب بهمس خجل: "وأنا... كمان." كاد يجن، حبيبته تريده، صغيرته تشتاقه، بدأت تتجاوب معه برغم صعوبة التوقيت الذي اختارته لذلك، ولكن مع هذا الجواد، لا يوجد مستحيل. نظر لها برغبة جامحة وقال: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...