الفصل الثاني بصت له بنظرة غريبة وقالت: "أنت بتعمل إيه هنا؟ رد وهو باصص لها بذهول: "أنا اللي المفروض أسألك، إيه اللي جابك هنا؟ بصت حواليها وقالت: "أنا تهت، الطريق ده بيسلم على الطريق ده، أنا مش عارفة أنا فين ولا جيت هنا إزاي." قالها وهو بيضحك: "تهتي؟ ده إحنا في نص الصحراء، إيه اللي جابك هنا؟ قالت وهي بتعيط: "أنا كنت راجعة من عند صاحبتي، وفجأة لقيت نفسي في طريق غير اللي كنت ماشية فيه." قالها: "طريق إيه؟
هو ده طريق أصلًا؟ ده ملوش نهاية." بصت له وقالت: "أنت بتعمل إيه هنا؟ قال: "أنا أصلاً جاي من البلد اللي هناك دي، بس العربية عطلت مني، وأنا ماشي عشان أشوف أي حد يساعدني." قالت: "والعمل؟ قال: "العمل إيه؟ إحنا محتاجين نلاقي أي حد يساعدنا." قالت: "بس أنا تعبت وعايزة أمشي." قالها: "تمشي إيه؟ ده إحنا مش عارفين نلاقي أي طريق." قالت: "أنا خايفة." قالها: "تخافي من إيه؟ قالت: "من كل حاجة، من المكان ده، من الوحدة، من أي حاجة."
قال: "متخافيش، أنا معاكِ." بصت له وقالت: "أنت مين؟ قال: "اسمي آدم، وأنتِ؟ قالت: "اسمى حور." بصت له وقالت: "أنت من البلد اللي ورا الجبل؟ قال: "أيوه، أنتِ عرفتي إزاي؟ قالت: "أنا سمعت عنها كتير، بس عمري ما شوفتها." قال: "بلدنا جميلة، بس زي ما أنتِ شايفة، طريقها صعب." قالت: "أنا تعبت، وعايزة أروح." قال: "نروح فين؟ إحنا لازم نلاقي أي حد يساعدنا." فضلت ماشية جنبه وهي بتعيط، وهو بيحاول يهديها. قالها:
"ممكن تقوليلي أنتِ كنتِ رايحة فين بالظبط؟ قالت: "أنا كنت راجعة من عند صاحبتي، وكنت ماشية في طريق عادي، بس فجأة لقيت نفسي هنا." قال: "غريبة جدًا، عمري ما سمعت عن طريق بيوصل لهنا غير طريقي أنا." قالت: "أنا مش عارفة، أنا خايفة." قال: "متخافيش، إحنا هنلاقي حل." فضلت ماشية جنبه لحد ما لقيت ورا الجبل ده طريق تاني، بس كان أظلم. قالت: "أنت متأكد إن ده طريق؟ قال: "أيوه، ده الطريق الوحيد اللي أعرفه." قالت: "بس ده أظلم أوي."
قال: "متخافيش، إحنا ماشيين صح." فضلت ماشية جنبه وهي خايفة، لحد ما لقيت نفسها في مكان غريب، بيوتها صغيرة، والناس اللي فيها لابسين لبس غريب. قالت: "إيه المكان ده؟ قال: "دي بلدنا." بصت حواليها وقالت: "بلدكم؟ بس دي شكلها غريب أوي." قال: "أنتِ اللي شكلك غريب هنا." بصت لنفسها وقالت: "أنا؟ قال: "أيوه، كلنا هنا لابسين زي بعض، أنتِ الوحيدة اللي لابسة لبس مختلف." بصت له وقالت: "أنت بتكدب عليا؟ قال:
"أنا عمري ما بكدب، دي بلدنا، وأنتِ دلوقتي في وسطنا." قالت وهي بتعيط: "أنا عايزة أرجع بيتي." قال: "متخافيش، إحنا هنساعدك." بصت حواليها وقالت: "فين الناس؟ قال: "كلهم نايمين، إحنا بنصحى بدري أوي." قالت: "أنا تعبت، وعايزة أنام." قال: "تعالي معايا، هوديكِ لبيتنا." فضلت ماشية جنبه لحد ما وصلوا لبيت صغير، ودخلت معاه. قالت: "أنت عايش لوحدك؟ قال: "لأ، أنا عايش مع أهلي." قالت: "فينهم؟ قال:
"نايمين، تعالي، هوريكِ مكان تنامي فيه." دخلت معاه أوضة صغيرة، وكان فيها سرير. قالت: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي." قال: "مفيش شكر بين الصحاب." قالت: "أنت بتعتبرني صاحبتك؟ قال: "أيوه، أنتِ دلوقتي في حمايتي." قعدت على السرير وهي بتعيط، وهو خرج بره الأوضة. فضلت قاعدة بتعيط لحد ما نامت، وصحيت على صوت. قامت مفزوعة من النوم، وخرجت بره الأوضة. لقيت آدم قاعد بيتكلم مع واحدة ست كبيرة في السن. بصت له وقالت: "مين دي؟ قالها:
"دي أمي." بصت لأمه وقالت: "مرحباً." أم آدم بصت لها بنظرة غريبة وقالت: "مين دي يا آدم؟ قالها: "دي ضيفتنا." بصت لها أم آدم وقالت: "ضيفتنا؟ منين؟ قالها: "تهت في الطريق." أم آدم بصت لها وقالت: "أنتِ منين يا بنتي؟ قالت: "أنا من البلد اللي ورا الجبل." أم آدم بصت لها باستغراب وقالت: "عمرنا ما شوفنا حد من هناك بيجي هنا." قالت: "أنا تهت، ومش عارفة إزاي وصلت هنا." أم آدم بصت لآدم وقالت: "أنت متأكد إنها مش من الأبالسة؟
آدم بص لأمه باستغراب وقال: "أبالسة إيه يا أمي؟ قالت: "الأبالسة اللي بيجوا من ورا الجبل، وبيخطفوا الأطفال." آدم بص لأمه وقال: "دي مش أبالسة يا أمي، دي بنت عادية." أم آدم بصت لحور وقالت: "أنتِ متأكدة إنك مش من الأبالسة؟ حور بصت لها وهي خايفة وقالت: "أنا مش أبالسة، أنا بنت عادية." أم آدم بصت لآدم وقالت: "لازم نوديها للشيخ، هو اللي هيعرف إذا كانت من الأبالسة ولا لأ." آدم بص لأمه وقال: "شيخ إيه يا أمي؟ البنت خايفة." قالت:
"لازم تتأكد." بصت لحور وقالت: "يلا يا بنتي، هنروح للشيخ." حور بصت لآدم وهي خايفة وقالت: "أنا مش عايزة أروح لأي شيخ." آدم بص لأمه وقال: "أمي، البنت خايفة، متخوفيهاش أكتر." قالت: "لازم تتأكد، دي أصولنا." آدم بص لحور وقال: "متخافيش، الشيخ ده راجل طيب." فضلت حور ماشية معاهم وهي خايفة، لحد ما وصلوا لبيت كبير. دخلت مع آدم وأمه، ولقيت الشيخ قاعد. بص لها الشيخ وقال: "أنتِ مين يا بنتي؟ قالت: "أنا حور، وتهت في الطريق."
الشيخ بص لها بنظرة غريبة، وقعد يتأملها. آدم قال: "هي تهت في الطريق يا شيخ، وأمي خايفة تكون من الأبالسة." الشيخ بص لآدم وقال: "الأبالسة مبيجوش هنا." وبص لحور وقال: "أنتِ منين يا بنتي؟ قالت: "أنا من البلد اللي ورا الجبل." الشيخ بص لها باستغراب وقال: "عمرنا ما سمعنا عن بلد هناك." حور قالت: "هي بلد عادية، بس شكلها بعيد عنكم." الشيخ بص لها وقعد يتكلم بلغة غريبة، وحور مش فاهمة أي حاجة. آدم قال: "الشيخ بيقول إيه؟
الشيخ بص لآدم وقال: "بيقول إنها مش من الأبالسة، بس ليها سر غريب." آدم بص لحور وقال: "سر إيه؟ الشيخ بص لحور وقال: "أنتِ مش بنت عادية، أنتِ مميزة." حور بصت له باستغراب وقالت: "مميزة إزاي؟ الشيخ بص لها وقال: "أنتِ عندك قوة مش عادية." حور بصت له وقالت: "قوة إيه؟ الشيخ قال: "هتعرفي كل حاجة في وقتها." أم آدم بصت للشيخ وقالت: "يعني مش أبالسة؟ الشيخ قال: "لأ، مش أبالسة، دي بنت عادية، بس ليها سر." أم آدم بصت لحور وقالت:
"الحمد لله." الشيخ بص لآدم وقال: "خذها لبيتك، واعتني بيها." آدم بص للشيخ وقال: "حاضر يا شيخ." خرجوا من بيت الشيخ، وحور فضلت ماشية وهي مش فاهمة أي حاجة. آدم قال: "متخافيش، الشيخ ده راجل طيب." قالت: "بس هو قال إني مميزة، وعندي قوة." قال: "هو قال كده." قالت: "أنت مصدقه؟ قال: "الشيخ مبيكدبش." قالت: "أنا مش فاهمة أي حاجة." قال: "هتفهمي كل حاجة في وقتها." فضلت ماشية جنبه لحد ما وصلوا لبيتهم، ودخلت معاه.
أم آدم رحبت بيها وقالت: "أنتِ دلوقتي في بيتك يا بنتي." حور بصت لها وقالت: "شكراً." أم آدم قالت: "يلا عشان تفطري." قعدت حور معاهم على الفطار، وهي مش فاهمة أي حاجة. آدم قال: "متخافيش، إحنا جنبك." حور بصت له وقالت: "أنا عايزة أرجع بيتي." أم آدم قالت: "هترجعي بيتك، بس لازم نعرف إزاي." قالت: "أنا مش عارفة أي حاجة." آدم قال: "إحنا هنساعدك." فضلت قاعدة معاهم، وهي مش فاهمة أي حاجة، وفجأة سمعت صوت. "حور! بصت حواليها وقالت:
"مين بينادي عليا؟ آدم قال: "محدش بينادي عليكي." قالت: "لأ، أنا سمعت صوت." أم آدم قالت: "أنتِ بتتخيلي." قالت: "لأ، أنا متأكدة إني سمعت صوت." فضلت قاعدة وهي خايفة، وفجأة سمعت الصوت تاني. "حور، تعالي." قامت مفزوعة من مكانها، وخرجت بره البيت. آدم وأمه خرجوا وراها، وهي فضلت ماشية ورا الصوت. وصلت لمكان غريب، كان فيه شجرة كبيرة. الصوت قال: "تعالي يا حور." بصت للشجرة وقالت: "مين أنت؟ الشجرة قالت: "أنا شجرة الحكمة." حور
بصت لها باستغراب وقالت: "شجرة الحكمة؟ الشجرة قالت: "أيوه، أنا اللي هعرفك كل حاجة." آدم وأمه وصلوا عندها، وبصوا للشجرة باستغراب. آدم قال: "الشجرة بتتكلم! أم آدم قالت: "إيه ده؟ الشجرة قالت: "أنتِ مميزة يا حور، أنتِ اللي هتغيري العالم ده." حور بصت للشجرة وقالت: "أغير العالم إزاي؟ الشجرة قالت: "هتعرفي كل حاجة في وقتها." آدم وأمه بصوا لبعض باستغراب، وهما مش فاهمين أي حاجة. الشجرة قالت: "يا آدم، أنت اللي هتحمي حور."
آدم بص للشجرة وقال: "أحميها من إيه؟ الشجرة قالت: "هتعرف كل حاجة في وقتها." آدم بص لحور وقال: "متخافيش، أنا جنبك." حور بصت له وقالت: "أنا مش فاهمة أي حاجة." الشجرة قالت: "أنتِ هتفهمي كل حاجة، بس لازم تتحملي." أم آدم قالت: "إيه اللي بيحصل هنا؟ الشجرة قالت: "أنتِ يا أم آدم، لازم تساعدي حور، إنها تفهم العالم ده." أم آدم بصت للشجرة وقالت: "حاضر يا شجرة الحكمة." الشجرة قالت: "يلا يا حور، لازم تبدئي رحلتك."
حور بصت للشجرة وقالت: "رحلتي؟ رحلة إيه؟ الشجرة قالت: "رحلتك عشان تكتشفي قوتك، وتغيري العالم ده." حور بصت لآدم وأمه، وهما بصوا لها باستغراب. الشجرة قالت: "يلا يا حور، الوقت بيجري." حور بصت للشجرة وقالت: "بس أنا خايفة." الشجرة قالت: "متخافيش، أنا معاكِ." حور بصت لآدم وقالت: "أنت هتيجي معايا؟ آدم بص للشجرة وقال: "هروح معاها يا شجرة الحكمة؟ الشجرة قالت: "أيوه، أنت اللي هتحميها." آدم بص لحور وقال: "يلا بينا."
حور فضلت ماشية مع آدم، وهما مش فاهمين أي حاجة. أم آدم فضلت واقفة بتبص عليهم، وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل. فضلت حور ماشية مع آدم، وهما مش عارفين رايحين فين. آدم قال: "أنتِ حاسة بإيه؟ قالت: "أنا حاسة إني مش فاهمة أي حاجة، وخايفة." قال: "متخافيش، أنا جنبك." قالت: "أنا عايزة أرجع بيتي." قال: "هترجعي بيتك، بس لازم نكتشف السر ده الأول." فضلت ماشية معاه، وهما مش عارفين رايحين فين، وفجأة لقوا نفسهم في مكان غريب.
كان فيه بحيرة كبيرة، والشمس بتنزل عليها. قالت: "إيه المكان ده؟ قال: "أنا عمري ما شفت المكان ده قبل كده." قالت: "الشجرة قالت إننا لازم نكتشف قوتي." قال: "يمكن المكان ده هو اللي هيساعدنا." فضلت ماشية جنبه لحد ما وصلوا للبحيرة. قالت: "أنت شايف إيه؟ قال: "أنا شايف بحيرة عادية." قالت: "لأ، أنا شايفة حاجة تانية." قال: "شايفة إيه؟ قالت: "أنا شايفة نفسي." آدم بص للبحيرة وقال: "فين؟ قالت: "أنا شايفة نفسي، بس بشكل مختلف."
آدم بص للبحيرة وقال: "أنا مش شايف أي حاجة." قالت: "أنا شايفة نفسي، بس عندي أجنحة." آدم بص لحور باستغراب وقال: "أجنحة؟ قالت: "أيوه، أجنحة كبيرة، وبتلمع." آدم بص للبحيرة تاني، وبرضه مش شايف أي حاجة. قالت: "أنا حاسة بقوة غريبة جوايا." آدم بص لحور وقال: "يمكن دي القوة اللي الشجرة قالت عليها." قالت: "يمكن." فضلت واقفة تبص على البحيرة، وهي حاسة بقوة غريبة جواها. آدم قال: "إيه اللي بيحصل؟
فجأة، حور وقعت على الأرض، وآدم جري عليها. "حور، أنتِ كويسة؟ حور فتحت عينيها، وبصت له وقالت: "أنا حاسة إني مش أنا." آدم بص لها وقال: "مين أنتِ؟ حور بصت لنفسها، ولقيت إنها اتغيرت. كان شعرها بقى طويل، وعينيها بقت بتلمع. قالت: "أنا مش عارفة، أنا حاسة إني مش حور." آدم بص لها باستغراب، وهما مش فاهمين أي حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!