الفصل 19 | من 47 فصل

رواية جواد ودهب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
67
كلمة
4,359
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

كنت في أول جامعة وراجع تعبان من الطريق، شفت بنوتة جميلة سمارها بيضاهي جمال القمح وهو بيتمايل تحت الشمس جوه السنابل الذهبي اللي برضه كانت لون حجابك.

مشيت وراكي لحد ما عرفت بيتك. فضلت أتابعك من بعيد، وكل مرة تخطفي دقة من قلبي وتسكنِي في حتة منه، لحد ما احتلتيه ومبقاش ملكي. اشتغلت بدل الشغلة اتنين وتلاتة، عافرت ونحت في الصخر عشان وأنا بساعد أهلي وبكمّل تعليمي أقدر أحوّش تمن شبكتك. خلصت الجامعة وأنا لسه بحلم باليوم اللي هدق على بابك فيه. ما ردتش أقرب منك، خفت عليكي وقلت اصبر يا سليمان الحلال أحلى. ويوم ما قررت أطلبك

من أبوكي لقيته بيقولي: "كفاية أخواتها الاتنين بيكملوا عشاهم نوم، أنا هجوزها للي يرفعنا معاه ويعيشها مرتاحة ما تحتاجش لحد". ادبحْت. وكنت مصمم إني أحاول عشان أوصلك بس للأسف أبوكي كان باع وقبض التمن واتجوزتي في أسبوع.

سيبت البلد ومشيت على أمل إني أنساكي، مقدرتش. أقسم بالله حاولت واتعذبت بس مقدرتش. حبك كان وشم قلبي خلاص. قلت أتمنالك السعادة، بس معرفتش أدعيلك. بعد سنة وأنا فاكرك عايشة متهنية، عرفت الوساخة اللي بيعملها جوزك ومعاملته الزبالة ليكي. متستغربيش، أنا آه بره البلد بس بعرف أخبارك أول بأول. النفس اللي بتتنفسيه بيوصلني. قولي عليا مجنون، قولي مختل، قولي مريض نفسي، بس أهم حاجة عايزك تقوليها إني عااااشق. قرر يحارب عشان يرجع حلمه

اللي اتسرق منه، ومش هتنازل عنه حتى لو كان غصب عنك انتي شخصيًا. اسمعي ونفذي اللي هقوله بالحرف لأنك لو معملتيش بيه هعرف وهعاقبك. أنا عارف إنك مش هتقدري تسيبي السرايا ولا تطلبي الطلاق، بس من انهارده تباتي مع بناتك وإياااكي يلمس إيدك. لو فكرتي بس تخالفي كلامي هطلع ميتين أهلك ساااامعه. وهعرف. حطي كده في دماغك. استنيني مش هغيب عليكي. هخلصك منه انتي وبناتك اللي كانوا المفروض يبقوا حتة مني، بس مش مهم، المهم إنهم منك، بنات

حبيبتي، زينة البنات وأحلاهم.

٠١٠……… ده رقم فوني، مش عايزك ترني عليا دلوقت، بس في يوم هتحتاجيه احفظيه زي اسمك، يا أحلى وأجمل سماره شافتها عيوني. بحبك. كان هذا فحوى الخطاب الذي وضعه سليمان في يد جيهان، بعد أن عادت من زيارة دهب، أغلقت باب جناحها عليها وظلت تقرأ فيه وكلما أنهته أعادت قراءته مرة أخرى ودموعها منهمرة كالشلال. هل يوجد أحد على وجه الأرض يحبها بتلك الطريقة وهي لا تعلم؟ أين كنت منذ سنين؟ هكذا كانت تفكر، ولكن

أنبها ضميرها الحي وقالت: "انتي هتخيبي يا جيهان ولا إيه؟ مهما كان المر اللي عايشة فيه بس ما توصلش إنك تعرفي واحد على جوزك. هتروحي من ربنا فين؟ ". أمسكت الخطاب لتمزقه حتى لا تفكر في صاحبه ولكن، حقًا يدها عجزت عن فعلتها. طوته كما كان وقامت بإخفائه داخل ثيابها التي تجهزها للانتقال إلى غرفة الفتيات كما أمرها زوجها الحقير، ليس تنفيذًا لكلام هذا العاشق.

استعد جواد مع دهب للخروج من المركز الطبي بعد أن فحصتها الطبيبة بعناية وأكدت على تعافيها تمامًا، وقد قرر أن يسافرا غدًا صباحًا إلى القاهرة بناءً على إلحاح والدته ألا يغادر ليلًا حينما قالت له برجاء: "يابني الصباح رباح ما توجعش قلبي عليكم، أنا ما بحبش سفر الليل ده، وبعدين أخوك ولا مصطفى أي واحد فيهم هيوصلكم ويرجع تاني حرام. بات الليلة في السرايا ومن الفجر اتكلوا على الله".

وقد كان، عادوا جميعًا إلى السرايا وقبل أن يدلفوا من الباب الداخلي وجدوا من تهتف باسم عبيد وهي بحالة مزرية: "حاااج عبييييد!

انتبه الجميع لهذا الصوت وما كان غير تلك البائسة زينب. فبعد أن أبرحها هذا النذل ضربًا تركها غارقة في دماء جبهتها التي جرحت حينما ارتطمت بحافة الفراش. لا تعلم المدة التي ظلت هكذا فيها، لم تشعر إلا بولديها حينما عادا من المدرسة ووجداها بتلك الحالة. ظلا يصرخان ويستغيثان بجدتهم ولكن لا حياة لمن تنادي. حاولوا إفاقتها أكثر من مرة وحينما فشلوا ذهب أحدهم ليستغيث بأحد الجيران. جاءت معه جارتهم وحينما فشلت في إفاقتها أحضرت سيارة أجرة ونقلوها إلى الوحدة الصحية. قاموا بتقطيب جرحها وتعليق محلول به بعض الأدوية، إلى أن فاقت بعد عدة ساعات، وجدت ولديها غافيين على أحد المقاعد.

اتخذت قرارها الذي لا رجعة فيه، بعد أن تحسنت حالتها قليلًا. اصطحبت ولديها واتجهت إلى سرايا التهامي ولحسن حظها وجدتهم جميعًا. تحرك عبيد وفارس إليها وحينما وقفا قبالتها قال الأول بوجل: "مالك يا أم أمير إيه اللي عمل فيكي كده؟ نظرت له بقهر وقالت: "أنا واقعة في عرضك يا حاج". لم يرد عبيد أن يتحدث أمام الأطفال حتى لا يجرحهم الحديث يكفي ما عانوه فقال بحكمة: "البيت بيتك يا أم أمير تعالي نتكلم جوه. محموووود!

أتى إليه الصبي وقال: "نعم يا جدي". عبيد بحنو: "خد أخواتك العبوا سوي لحد ما أخلص". اصطحب الصبي أطفالها تحت نظراتها الممتنة واتجهت هي معهم إلى الداخل. حينما وجدت فاطمة تجلس في البهو رفضت الجلوس وقالت: "معلش يا حاج لو هزعجك أنا عايزة أتكلم معاك أنت والحاجة على انفراد". دلفوا ثلاثتهم غرفة المكتب وبمجرد ما أغلق

الباب قالت ببكاء مرير: "أنااا تعبت. أقسم بالله تعبت ومش قادرة أتحمل. مش عشان اللي حصل قبل الفرح لاااا. أنا ومحمد حكايتنا انتهت من زمان بس أنا عايزة ألحق نفسي قبل ما في يوم أموت مقتولة وعيالي يتبهدلوا من بعدي. أنا مستعدة أشتغل خدامة عندك بلقمتي يا حاج وإن شاء الله أقعد في الجنينة بس خلصني منه".

شهقت بقوة وأكملت بقهر: "أنا تعبت ومليش حد ألجأ له بعد ربنا غيرك. أنت عارف اللي فيها. مليش حد". أنهت حديثها وهي تكاد تختنق من شدة بكائها حتى إيمان بكت حزنًا عليها. قامت باحتضانها بحنو وقالت: "اهدي يا حبيبتي عشان ما تتعبيش، الإلهي يتشل في إيده البعيد. هقول إيه منك لله يا توحيدة آذيتي الكل بشرك وعايشة في وسطنا اللي يشوفها يقول ملاك".

عبيد بجدية: "اسمعيني يا زينب كويس يعلم ربنا إنك زي أختي. أنا كنت شاهد على حكايتكم من الأول وشفت قد إيه محمد اتعذب وتعب في حياته. كل حاجة هتتحل بأمر الله. أنتي هتقعدي هنا في بيت أخوكي معززة مكرمة لحد ما أخلصك منه، وبعدها يحلها ألف حلال مش هنسبق الأحداث". نظر لزوجته وقال: "جهزي لها جناح فوق يا حاجة وشوفي الأولاد حابين يناموا معاها ولا تجهزي لهم أوضة لوحدهم". نظرت له زينب

من بين دموعها وقالت بخزي: "كتر خيرك يا حاج بس أنا مش هقدر أعيش عالة عليكم أنا هشتغل و... قاطعتها إيمان بجدية حانية: "بطلي الكلام الخايب ده يا بت أنتي. دانتي أختي ويعلم ربنا غلاوتك عندي". أكملت بمزاح حتى تخفف عنها: "أخيرًا هلاقي حد أرغي معاه غير دلال. البنات بيفقعوا مرارتي يا أختي ومحدش فيهم بيريحني". صعدت فاطمة سريعًا إلى غرفتها واتصلت بتوحيدة

وحينما ردت عليها قالت: "الحقي يا خالتي أختك جات السرايا وهي شكلها أكلة علقة بنت كلب وبتستنجد بالحاج الكبير". توحيدة بغل: "بنت الكلب. يبقى ناوية عليّا بمنعه بقالي سنين بس ده بعدها. وعبيد قالها إيه يا بت؟ فاطمة: "معرفش دخلوا المكتب من بدري ولسه ما خرجوش". صمتت للحظات ثم قالت: "اقفلي بسرعة عشان ألحق أتصرف وأي جديد بلغيني بيه سلام". أغلقت معها وقامت بمهاتفة رفيق وبمجرد

أن أتاها رده قالت بغضب: "أنت هببت إيه يا منيل على عينك؟ رفيق: "في إيه بس؟ أنتي مش قولتي أديها علقة محترمة؟ فتحت لها دماغها وسبتها غرقانة في دمها مش حاسه بالدنيا". توحيدة بغل: "آااهي فاقت يا زفت وراحت بعيالها لعبيد". رفيق برعب: "يا نهار أبوها أسود. دي أول مرة تعملها. والحاج مش هيرحمني، دبريني أعمل إيه؟ توحيدة بخبث: "تختفي من البلد خااالص لأنه لو طالك هيجبرك تطلّقها". رفيق: "هروح فين طيب؟

أكمل بطمع: "وبعدين صاحبك مقشفر على الآخر والكلام ده محتاج مصاريف". توحيدة بغيظ: "طول عمرك كلب فلوس. اتهبب تعالى بسرعة خد لك قرشين واتاوه في أي مصيبة لحد ما أتصرف أنا في البلوة السودة دي". أراحها فوق الفراش برفق وهو يقول: "ارتاحي حبيبي شوية على ما أجهز لك الحمام". دهب: "ما تتعبش نفسك. أنا هقوم آخد دش وأغير هدومي أنا كويسة والله".

قبلها بسطحية وقال: "تعبك راحة على قلبي يا دهبي. عايزك تريحي جسمك عشان ما تتعبيش وإحنا مسافرين". نظرت له بفرحة وقالت: "يااااه أنا فرحانة أووووي. أول مرة هأخرج من البلد". ابتسم بفرحة وقال: "ومش آخر مرة بإذن الله. احلمي بس وأنا عليّا أحقق لك كل اللي نفسك فيه. أنا عايزك تفرحي وبس يا دهبي". احتضنته بعشق وقالت: "ربنا ما يحرمني منك يا جوادي". ضمها بفرحة وقال: "قلب جوادك وروحه".

بعد أن وضعها داخل المغطس كما أرادت، تركها واتجه للخارج، وهنا اختفت ابتسامته. أمسك هاتفه وطلب رقمًا ما وحينما جاءه الرد قال بجدية غاضبة: "إيه الأخبار؟ رد عليه فهد وهو أحد رجاله: "ما فيش جديد يا باشا أحمد ده مش سهل مش عارفين نعمل معاه إيه". جواد بعصبية حاول أن يكتمها حتى لا تسمعه صغيرته: "أنا مشغل معايا شوية ## يعملوا حاجة من غيري؟ يعني إيه مش سهل أنت هتستهبل؟ اسمع اللي هأقول لك عليه وتنفذه بالحرف ساااامع! كتم فهد

غضبه من تلك الإهانة وقال: "إحنا كل يوم بنغرق البير وهما فاكرينه مياه جوفية. كمان حطينا جهاز تصنت جوه الكوخ اللي بيتقابلوا فيه. حضرتك شوف اللي عايزه وإحنا تحت أمرك يا فندم". جواد: "لا مش كفاية. زود الميه أكتر، وكمان عوني وفؤاد لازم حد يدخل بينهم دول هما المفتاح اللي هيوصلنا". فهد: "يا باشا دول مش بيفارقوا بعض أبدًا. حتى التعليمات اللي بتيجي لهم من بره بتوصلهم هما الاتنين".

صمت يفكر للحظات ثم قال: "أنا عايز حد يزرع أجهزة عند عبادي وتوحيدة. هما دول مفتاح اللغز. الباقي مجرد عرايس بيحركوها زي ما هما عايزين". فهد: "تمام سعادتك. من بكرة هيكون عندك أكفأ المهندسين في المجال ده، بس حضرتك عليك إنك تفضي المكان وتأمن لنا دخول القرية". جواد: "من الناحية دي اطمن. أنا هتصرف. بكرة الساعة عشرة بالدقيقة يكون على أول مدخل البلد وأخليه يلبس زي عامل صيانة للغاز وأنا هبعت اللي يستقبله".

سمع صوتها تهتف باسمه فقال سريعًا: "اعمل اللي قلت لك عليه وقول لي وصلت لإيه سلام". أغلق معه وترك الهاتف ثم اتجه إليها سريعًا وهو يقول: "أيوه حبيبي محتاجة حاجة؟ دهب بخجل: "عايزة أطلع بس ما جبتش هدوم معايا". ابتسم بخبث وقال وهو يتقدم منها: "وهتحتاجي الهدوم في إيه بس؟ ده حتى الجو حر". أعقب قوله بخلع شورته القصير ورفع قدمه ليدخل المغطس ويجلس خلفها. ضمها من الخلف ثم قبل عنقها بوله وقال: "وحشتيني يا دهبي أوووووي".

دلف جناحه بإرهاق وما كاد أن يتحدث إلا أن قلبه انقبض حينما وجدها تبكي. هرول إليها ثم جلس جانبها وكوب وجهها بحنان وهو يقول: "مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ حد زعّلك؟ نظرت له روان بندم يصرخ من بين دموعها وقالت: "آسفة يا مصطفى. سامحني". ارتعش جسده قلقًا عليها وسألها باهتمام: "أسامحك على إيه بس؟ ما إحنا كويسين الحمد لله. احكي لي مالك؟

شهقت بقوة وقالت: "آسفة عشان ما كنتش بصدقك. عشان في يوم سمعت كلام أبويا وأخويا ومشيت وراهم. وكنت هأكره عمي وولاده. لا ده أنا كمان كنت هأكرهك فيهم. بس أنت كنت عارف إنهم ما يستاهلوش كده. وحاولت معايا وصبرت عليّا، بس كان لسه برضه أهلي بيأثروا عليّا. لحد النهارده. النهارده بس عرفت إن كان معاك حق في كل كلمة قلتها، وقد إيه كنت غبية وهأضيع جوزي وهأخسر ناس ما شفتش منهم غير كل خير". ضمها باحتواء وقال بمهادنة: "إيه اللي حصل؟

احكي لي يا حبيبتي ما تخافيش". تمسكت به وقالت: "هأحكي لك، عشان ولا أنت ولا هما تستاهلوا الغدر. أنا مش عايزة أؤذي أخويا، بس يمكن لما تعرف تلحقه وترجعه من الطريق اللي ماشي فيه". توجس خيفة أن تكون علمت بحقارة أخيها وأفعاله ولكنه فضل الصبر إلى أن تأتي بما لديها. روان: "كنت طالعة أكلم أحمد عشان ضرب جي جي وكمان سابت الجناح وراحت عند بناتها، قبل ما أخبط على الباب سمعته بيقول... فلاش باااااااك

_أحمد: "أنتي اتجننتي يا فاطمة جايالي هناااا؟ افرض حد شافك. هتودينا في داهية الله يخرب بيتك". فاطمة: "ما تهدي كده وابلع ريقك. اطمن كله دخل أوضته محدش بره". أحمد: "طب كنتي اتصلتي بيّا وقلتي اللي عايزاه". فاطمة: "أنت عارف في حاجات ما تنفعش في الفون. المهم الكبير بيقولك عايز ست حتت". أحمد: "دي اتجننت ولا إيه؟ أجيب لها منين كل ده؟ الحكومة مفتحة عنيها على الآخر وأنا لسه من أسبوعين باعت لها أربع عيال".

فاطمة: "معرفش اتصرف، دانت نص شحاتين البلد تحت إيدك، خلي أي واحدة منهم تجيب لك كام عيل حتى من بتوع الشوارع مش لازم خطف المرة دي هما محتاجين قطع غيار مش عيال صحيحة". أحمد: "مش عارف بس العدد كبير وأنا مشغول بحكاية المقبرة اللي عمالة تطلع ميه دي". فاطمة: "اخلص يا أحمد إحنا ما نقدرش نقول للناس دي لا. إحنا مش قدهم يا حبيبي".

أحمد: "نفسي أعرف خالتك اتلمت على الناس دي منين وإزاي وإيه اللي دخلها السكة دي. الغريبة إن اللي يشوفها يقول عليها رابعة العدوية". فاطمة: "كل ده ما يخصناش يا روحي إحنا اللي يهمنا الحسابات اللي مهربينها في بنوك سويسرا وبس". أحمد: "يعني إحنا عارفين نتمتع بيها؟ ما هي كل ما نقول كفاية تسحبنا معاها وتقول آخر عملية. وشكلنا مش هنخلص". فاطمة بغل: "أنا عن نفسي هأصبر لحد ما أخلص مالي هنا وهأخلع على بره من غير ما أقولها".

أحمد: "وأنا معاكي طبعًا". ضحكت بعهر وقالت: "ومراتك القديمة والحلوة الجديدة هتعمل فيهم إيه؟ أحمد: "هأديهم استمارة ستة يا حلوة، أومال هأخدهم معايا يعني؟ اقتربت منه بدلال عاهر وقالت: "طب كفاية رغي بقى عشان تعبانة وعايزة أقضي معاك ساعتين". ضم خصرها بذراعه وقال: "ساعتين بس؟ هههه أنتي ما يكفكيش الليل بطوله". أعقب قوله بالتهام شفتيها وهو يزيح عنها ملابسها دون أن يتحرك ضميره.

وضعت روان يدها فوق ثغرها وعيناها كادت أن تخرج من محجرها بعدما سمعت كل هذا بل الأدهى هو خيانتها لزوجها الخلوق فارس، وهذا النذل يخون ابن عمه وفي عقر داره، منتهى القذارة. بااااااااك _أنهت حديثها وهي تكاد تختنق من شدة البكاء. احتواها بين ذراعيه وبداخله يغلي كالمرجل، ولكنه يجب عليه أن يعالج الأمر بحكمة حتى لا تخرب له كل ما خططوه في كل تلك الفترة المنصرمة. ربت على ظهرها وقال: "اهدي حبيبتي عشان تقدري تستوعبي اللي هأقوله".

روان: "هو في حاجة تتقال بعد كل ده يا مصطفى؟ أنا هتجنن مش قادرة أستوعب إنهم بالبشاعة دي آثار وتجارة أعضاء وخيانة. أنا هموووت". مصطفى: "بعد الشر عنك اهدي. كل حاجة وليها حل". خرجت من أحضانه ونظرت له بشك ثم قالت: "أنت كنت عارف صح؟ ما اتفاجئتش باللي حكيته؟ هاااااا؟ أوعى تكون شغال معاهم". نظر لها بذهول وقال: "أنتي هبلة؟ أنا كده برضه؟ روان بحيرة: "طب لو مش معاهم عارف وساكت على البلاوي دي كلها ليه؟

رد كذبًا: "عشان خايف عليكي وعلى ولادنا. أحمد شافني وأنا بتصنت عليه هو وأبوه. وهددني لو جبت سيرة لأي حد حتى لو أنتي، هيقتل العيال ويبيع أعضائهم. خفت عليكي وعلى ولادي واضطريت أسكت". روان بجنون: "معقووولة يقتل ولاد أخته؟ هي وصلت للدرجادي وكمان بابا معاه؟ مصطفى برجاء: "حبيبتي عشان خاطري. عايزك تتعاملي عادي ولا كأنك سمعتي حاجة دول مجرمين".

أكمل ليخيفها: "لو خايفة على ولادك انسي اللي سمعتيه وهما بقى أكيد ربنا هينتقم منهم. ولو حسوا إنك عارفة هيفكروا إن أنا اللي حكيت لك ووقتها مش هيترددوا لحظة إنهم يقتلوني". ألقت حالها فوق صدره وأجهشت في بكاء مرير وهي تكذب حالها، لا تستطيع تصديق ما حدث برغم أنها سمعت بإذنها. أما هو فكان يفكر في حل سريع حتى لا ينفضح أمرهم. أشرق صباح جديد محمّلًا بالمفاجآت التي ستوضح لنا بعضًا مما يحيرنا.

كما اعتادت كل صباح تجلس أمام الفرن تصنع أشهى الفطائر بينما هذا العاشق لا يكل ولا يمل من التقرب منها ولا إعطائها زهرة كل يوم مع قالب حلوى حتى لو صغير. محروس: "صباح الخير على ست البنات". نظرت له دلال بغيظ وقالت: "أنت يا راجل مش شايف إننا كبرنا على حركات العيال دي؟ آخرة اللي بتعمله ده إيه يا محروس؟ أنا عيالي بقوا أطول مني". محروس بجدية: "آخرته هتبقى في بيتي إن شاء الله ودماغك الناشفة دي هأكسرها لك".

نفضت يدها من الطحين ثم وقفت قبالته وقالت بجدية: "اسمعني يا ابن الحلال عشان ترتاح وتريحني. أنا بقالي عشر سنين قاعدة من غير راجل. تعبت وشقيت عشان أربي عيالي وكنت الأب والأم ليهم. مش هآجي بعد ما كبرت وعيالي بقوا رجالة هأجيب لهم جوز أم".

محروس بتصميم: "عيالك هما عيالي يا دلال وعمري ما هأكون لهم جوز أم. أنتي عارفة إن بحبك من زمان ولما اتجوزتي أنا فضلت أعذب لحد ما بقى عندي خمسة وتلاتين سنة ولما أمي تعبت وصممت إني أتجوز عشان ألاقي اللي يخدمني اتجوزت أم منه بس ربنا ما كتبش عليّا أعيش مقسوم نصين جسمي مع واحدة وقلبي مع التانية. ماتت وهي بتولد منه عرفت وقتها إني مش مكتوب لي أعيش مع غيرك. وبقالي سنين صابر عليكي يا بنت الناس بس خلاص كفاية كده إحنا بنكبر مش

بنصغر واللي جاي مش قد اللي راح. وافقي يا دلال وأنا أوعدك إن هأكون أب لولادك قبل ما أكون جوزك وراجلك اللي تسندي عليه وأنتي مطمنة. وبنتي بتكبر ومحتاجة أم تبقى قريبة منها. أديكي شايفة طول اليوم تلف ورايا في الجنينة وأنا مش عارف أهتم بيها. خلينا نلم العيال في بيت مليان دفء ونربيهم سوي. ونتسند على بعض لما نعجز".

دلال بتردد: "بس أنا ما أقدرش أسيب الشغل هنا مش عشان الفلوس لا والله. أنت عارف الحاجة بتعاملني زي أختها ومش بترتاح ولا بتثق في حد غيري". محروس بمهادنة: "ما أنتي هتبقي معاها في نفس المكان أنا طول عمري عايش في البيت اللي في الجنينة وهو حلو وشرح ما أنتي عارفاه يعني بدل ما تطلعي وتدخلي من السرايا هتبقي جنبها على طول".

دلال بتردد: "الصراحة مش عارفة مكسوفة من نفسي ومن عيالي. أقولك اعتبر إن ما تكلمناش في حاجة وشوف لك واحدة ببال رايق". نظر لها بغيظ وقال: "تصدقي بالله أنتي عايزة قلمين يفوقوكي يا بقرة أنتي، بأقولك بحبك من زمان تقولي لي شوف لك غيري. أنا هأكلم الحاج انهارده وأطلب إيدك منه وغصب عنك هتوافقي. غوووري بقى شوفي بتهببي إيه على ما أروح لرؤوف المدرسة". نظرت له بذهول وقالت: "أنت اتجننت يا راجل وهتروح لابني ليه؟

تركها وهو يقول بهم: "أنتي تجنني بلد يا مطلعة عين أهل الراجل. وما لكيش فيه ابني وأنا حر أنا وهو". وفقط تركها وهو يملأه العزم أن ينفذ ما قاله. أما هي فأفاقت من صدمتها وهي تبتسم ببلاهة ولكنها انتفضت حينما سمعت إيمان تقول بغيظ: "تصدقي بالله أنا لو مكانه كنت جبت من الطين وحطيت فوق دماغك يا بهيمة أنتي". دلال: "ليه بس يا حاجة وأنا عملت إيه؟

إيمان: "عملك أسود ومهبب يا أختي بقى الراجل عمال يحايل فيكي ويلف وراكي وأنتي عاملة نفسك صغيرة على الحب جتك خيبة. ده حتى عيالك نفسيتهم هديت وما بقتش أشوف الكسرة اللي في عينيهم من ساعة ما قرب منهم ولقوا فيه الأب اللي محتاجينه. ربنا بعت لك العوض اللي تستاهليه يا قلب أختك بعد المر اللي شفتيه طول حياتك. بلاش تتبطري على النعمة محروس راجل جدع وبيحبك وشاريكي مش هتلاقي زيه صدقيني". دلال بحيرة: "طب الناس هتقول عليّا إيه؟

والعيال هيقبلوا إن أمهم تتجوز أنتي عارفة تفكير الصبيان يا حاجة". إيمان بتعقل: "الناس تولع يا حبيبتي محدش فيهم مد لك إيده في يوم ولا حد حس بدمعتك ومسحها. ولو على العيال فالراجل طلع بيفهم قرب منهم وصاحبهم وحسسهم بقيمة وجوده في حياتهم يعني هيطيروا من الفرح لما يعرفوا إنه هيبقى أب ليهم". دلال: "طب والزفت أبوهم تفتكري هيسكت؟ إيمان: "ده بقى سيبيه على الحاج لو فكر بس يهوب ناحيتك أنتي ولا العيال هيوقفه عند حده". ابتسمت

دلال بفرحة وقالت بتدلل: "أنتي شايفة كده يا حاجة؟ إيمان بغيظ: "شايفة الفرحة هتنط من عينك يا ست سعاد حسني نسوان هم على رأي المثل عيني فيه وأقول أخيه".

في جناح فارس استيقظت هدى قبله كما اعتادت وقامت بروتينها اليومي في هدوء حتى لا تقلقه، ولكنها وجدت حالها لا تريد تركه والنزول إلى الأسفل. شعرت أنها تشتاقه برغم أنه معها دائمًا. نظرت تجاهه بخبث ثم بدلت ثيابها سريعًا بأخرى مغوية وتقدمت تجاه الفراش واندست بين ذراعيه. أخذت توزع قبلات هادئة

فوق وجهه وهي تقول بهمس: "يلا حبيبي اصحى هتتأخر". لم تتلق منه أي رد. بدأت يداها تسير بإغواء فوق جسده وشفتاها تنثر قبلات مشتاقة فوق صدره، وحبيبها شعر بها إلا أنه أراد أن يتدلل عليها قليلًا رغم رغبته التي تأججت داخله من تحرشها به وجسدها الملتصق بجسده. شعرت بوحشه التي انتصبت على الفور ولكنه ما زال يمثل النوم، فقالت بغيظ: "طب خليك نايم بقى أنا هأقوم عـ... آاااه! ". قطعت حديثها بزعر حينما وجدته يضمها بذراعه

ويصعد فوقها وهو يقول: "تقومي فين يا دودو؟ مش تكملي اللي بدأتيه؟ نظرت له بشقاوة وقالت بدلال أهلكه: "خضتني يا فارس. أنا ما بدأتش حاجة أنا كنت بصحيك". قبلها بجموح ثم قال: "وجسمك اللي بيفرك تحتي ده إيه؟ بيعمل لي مساج؟ ضحكت بصخب ثم قالت وهي تتحسس وجهه: "حبيبي وحشني أعمل إيه؟ صحيت من بدري وأنا حاسه إني هاموت عليك". عضت شفتها السفلية بإيحاء وأكملت: "حاولت أمسك نفسي ما قدرتش. يرضيك أقعد بقهرتي؟

بدأ يتحسس جسدها المغوي وينزع عنها تلك القطعة الشفافة وهو يقول: "لا طبعًا. يبقى عيب في حقي والله". وفقط، بدأ يلتهم ثغرها ويعتصر مقدمتها بجنون، ولكن حبيبته كانت تشعر بجموح يجعلها تأكله أكلًا. أبعدته عنها بصعوبة ثم قالت بأنفاس لاهثة: "أنا اللي عايزة أفطر بيك انهارده". غمزت له بعهر وأكملت: "ممكن؟ ابتسم باتساع بعد أن فهم مقصدها. تحرك من فوقها وتمدد فوق الفراش وهو يقول برغبة جامحة: "ممكن جداااا".

اعتدلت حتى تجلس على ركبتيها ونظراتها الجائعة توشي بما تنتويه. التهمت رقبته ثم صدره وظلت تمتص جسده هبوطًا إلى أن وصلت لوحشه. نظرت لها بشهوة ولعقت شفتاها بلسانها. أمسكتها بيديها تملس عليها برفق اللهبة ثم مالت عليها تمتصها بنهم، وحينما مد يده ليضاجع بها أسفلها جن جنونها وأسرعت من حركتها ويدها تعبث في كل ما تطاله من جسده.

وصل إلى ذروته فشعرت به. ابتعدت ثم جلست فوقه وأدخلت وحشه الثائر داخل فتحتها، ومن هنا بدأ الجنون. ظلت تقفز فوقه بإثارة وهو يزمجر بمتعة. صوت تأوهاتها ومقدمتها اللذان يتحركان مع حركاتها، مظهرها المهتاج، كل هذا جعل منه ثورًا هائجًا سيحطم دواخلها بوحشه.

اعتدل بنصفه وقلبها تحته سريعًا ثم رفع ساقيها فوق كتفه وأخذ يلج بها بسرعة جنونية، والجميلة تتأوه بعهر يعشقه، إلى أن شعر برعشتها، فقام بقذف حممه داخلها وهو يضغط وحشه داخلها بقوة. لم يخرج منها بل تمدد فوقها يقبلها بحب ثم قال: "أحلى صباح ده ولا إيه؟ غمز لها بوقاحة وأكمل: "يا ريت تكتري من التحرش بتاع الصبح ده. أصل بحبه أوي". ضحكت بدلال وهي توكزه في صدره وتقول: "أنت بتحبه في كل الأوقات يا روحي".

قبلها بسطحية وقال: "هو في حد يكره النعمة يا قلب روحك؟ أما في غرفة جوادنا الثائر دائمًا، كان يتقلب على جمر ملتهب، فهو لم يروي عطشه واشتياقه لصغيرته ليلة أمس. فبرغم اقترابه منها حينما كانت في المرحاض إلا أنه لم يرض وحشه الذي يريدها دومًا. وجدها غافية فوقه بسلام، عارية، مثله، وكما طلب منها. وحشه منتفض، مقدمتها يثيران جنونه، شعرها الحريري يغويه. ماذا يفعل؟ قلبه يشتاقها، جسده يحتاجها وبشدة. هل تصبر أيها الجواد الجامح؟

لن أستطع. ألاعبها قليلًا ثم أتركها تغفو كما يحلو لها. هكذا أقنع حاله وهو يملس على حلمتها برفق، بعد أن وضع وحشه بين شفرتيها بطريقة طولية. حاول أن يتحرك أسفلها برفق عله يهدأ قليلًا، ولكن كيف له هذا وهو عنوان للجموح؟ أصبحت حركاته أكثر رغبة ويده امتدت خلفها تعتصرها. هنا الجميلة فاقت بخضة بعدما كانت تظن أنها داخل حلم. نظرت له بذهول بعدما أفاقتها يده التي تعبث بمؤخرتها وقالت بصوت ناعس: "بتعمل اااايه؟ نظر لها برغبة

وحرك وحشه بقوة وهو يقول: "مش أنا اللي بعمل". وضع إصبعه داخل فتحتها وأكمل بصوت يملأه الرغبة: "قلبي اللي بيعشقك عايزك. جسمي اللي ما بقاش قادر يهدى في قربك عايزك". كوب وجهها وقبلها بفجور ثم فصلها وقال: "بعشقك يا دهبي وما بقتش قادر على بعدك، بس بحاول أمسك نفسي عشان ما تتعبيش". ابتسمت له بحب وقالت بخجل طفيف: "مش تعبانة يا جوادي. اطمن". نظر لها بشهوة وقال: "متأكدة؟ هزت رأسها فقرصها وقال: "هاااا إحنا قولنا اااايه؟

ضحكت بمرح وقالت: "خلاص بقى المفروض إنك تتخيل إني بهز راسي. بتكسف يا جواااااد". يا غلب جواد اللي قلبه هيقف منك. أعقب قوله بالتهام شفتيها السفلى ثم العليا ويداه تعبث في كل إنش في جسدها. لم يطل مداعبته لها اليوم لشدة رغبته التي وصلت إلى ذروتها. قلبها سريعًا وتمدد فوقها، ثم اقتحمها بجنون وهو يقول: "مبسوطة يا دهبي؟ عايزاااني؟ ردت بأنفاس لاهثة من فرط الرغبة التي

تملكت من كل ذرة في كيانها: "مبسوطة أوووي. آاااااه. عايزااااك. عايزاه ديما. حبيبي". هل قالت حبيبي؟ زمجر بقوة وقال وهو يسرع من حركته: "أنتي قولتي حبيبي؟ آاااخ. قوليها تااااني. قوليهاااااا". دهب بجنون: "حبيبي، حبيبي، بحببببك، آاااه، يا جوااااادي". هكذا صرخت وهي ترتعش أسفله ومائها يسيل فوق وحشه التي لم يستطع التحكم فيها أكثر من ذلك فتركها تطلق ما تحتويه داخلها. تمدد فوقها يوزع على

وجهها قبلات رطبة وهو يقول: "فرحان أوي يا دهبي، عشان بدأتي تتجاوبي معايا". قبل ثغرها بعشق خالص وقال: "بعشقك يا دهبي". حاوطت عنقه بذراعيها وقالت: "وأنا كمان". ضحك بفرحة وقال: "اللهم صل على النبي يا فرحة قلبك يا جواد". ظل يمازحها قليلًا، وضحكاتها تطرب قلبه. حتى قالت من بين ضحكاتها بمزاح: "خلاص كفاية بالله مش قادرة. قوم بقى عشان عايزة آخد دش وأصلي بقالي يومين ما صليتش". اعتدل من فوقها بعد أن تذكر شيئًا هامًا.

سحبها لتجلس فوق ساقه وقال: "حبيبي في حاجة مهمة راحت من بالي أسألك عليها من أول الجواز". نظرت له وقالت بقلق: "حاجة إيه؟ أنا مش خبيت عليك أي حاجة". ملس فوق شعرها برفق وقال: "مالك يا حبيبي خفتي ليه؟ أنا بس عايز أسألك أنتي عارفة الفرق بين الاغتسال من الجنابة والاغتسال العادي؟ نظرت له بعدم فهم وقالت: "يعني إيه مش فاهمة؟

قبلها بسطحية وقال: "هأفهمك حبيبي. أي حد بيستحمى عادي تمام. إنما الراجل ومراته لما بيناموا مع بعض بعد ما العلاقة بتخلص بيبقى اسمهم جُنُب (جُنُب بضم الجيم والنون) . الاغتسال من الجنابة بيبقى مختلف عن الاستحمام العادي". دهب باهتمام: "إزاي طب علمني؟

جواد: "بصي حبيبي أنتي بتقفي تحت الدش الأول عادي بتغسلي جسمك تمام. بعدها بتتوضي وضوء كامل ما عدا رجلك تمام. بعدها بتغسلي نص جسمك اليمين الأول. بعدها بتغسلي نص جسمك الشمال. بعدها بتكملي الوضوء بغسل رجلك. دي طريقة الاغتسال من الجنابة. ممكن وقتها لو هتصلي تصلي عادي من غير وضوء تاني لأنك أصلًا اتوضيتي. إنما لو بتستحمي عادي يفضل إنك تتوضي عشان تصلي. فهمتي حبيبي؟

احتضنته بحب وقالت: "ربنا يخليك ليّا بجد يا جوادي أنا أول مرة أعرف الكلام ده". ضمها بعشق وقال: "هأعلمك كل حاجة واحدة واحدة حبيبي". قبل كتفها وقال: "بعشقك".

بعد أن خرج زوجها لعمله، ارتدت ثيابها سريعًا ثم خرجت من المنزل. صعدت في توكتوك وأعلمته بوجهتها، وما كانت إلا الوحدة الصحية التي دلفت داخلها ومنها إلى المرحاض. أغلقت الباب جيدًا ثم أخرجت من حقيبة يدها عباءة سوداء ومعها نقاب أسود. قامت بارتدائهم فوق ثيابها ونظرت في المرآة لتتأكد من هيئتها. خرجت بتمهل وكأنها واحدة أخرى غير التي دخلت منذ قليل. وجدت سيارة أجرة تقف أمام الوحدة الصحية ويبدو أنها تنتظرها. صعدت

في المقعد الخلفي ثم قالت: "عفارم عليك يا سيد ديما مواعيدك مظبوطة. يلاااا اطلع".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...