الفصل 12 | من 47 فصل

رواية جواد ودهب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
85
كلمة
2,969
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

جلس الجميع في غرفة الصالون الكبيرة بعدما عاد الرجال من الخارج، وقدمت لهم إيمان وليمة كبيرة على الغداء. بعد أن احتسوا أكواب الشاي الساخن، بدأ محمد الحديث قائلًا بتساؤل: مالك يا أم دهب؟ شكلك متضايق من ساعة ما رجعت، ودهب كمان شكلها معيطة. كادت أن ترد عليه إلا أن جواد كان الأسرع حينما قال بخبث: زعلانة مني يا عمي. محمد باستغراب: ليه يا ابني؟ جواد: عشان عايز دهب تقعد هي ومامتها هنا اليومين اللي فاضلين عالفرْح.

نظر له الجميع بذهول، من أين جاء بهذا الحديث؟ محمد: ميصحش يا ابني، الناس تقول علينا إيه؟ البت لازم تطلع من بيت أبوها، يبقى كده من حقها تزعل. رد عليه بتعقل: افهمني يا عمي، بكرة الصبح بأمر الله العفش الجديد هيوصل... والمفروض دهب ومامتها وكمان خالتها مع الجماعة هنا هيفرشوا وكده... أنا مش حابب مراتي تخرج كل يوم مالبيت عشان تيجي هنا ترتب حاجتها...

أنا بأقول تقعد اليومين دول هنا وترجع يوم الحنة وكده يوم الفرْح هتخرج من بيتك برضه. أخذت توحيدة تسب فيه داخلها وتتوعد له؛ هذا الخبيث الماكر يريد أن يحميها مني ولكن هيهات. توحيدة: ومين قالك إنها هتيجي ولا هتخرج مالبيت؟ ... أنا وخالتها اللي هنعمل كل حاجة، يعني اطمن مش هتطلع مالبيت. نظرت دهب لأبيها بحزن وهو شعر بغصة في قلبه. إيمان: إزاي يعني يا توحة؟ هو في عروسة متفرحش بفرش بيتها؟ هدى:

طب هتعرف مكان الحاجة إزاي لو مش هي اللي حطاها بإيديها؟ جيهان: أنا نفسي قعدت هنا قبل الفرْح أربع أيام أنا وماما وأخواتي عشان المسافة وكده، ولما خلصت رجعت بيت أهلي. توحيدة: بنتي متعرفش الكلام ده ولا تفهم فيه، يعني وجودها زي عدمه. هنا قرر محمد أن يرد كرامة ابنته الغالية، والتي بعثرتها أمها أرضًا، فقال: دهب دي ست البنات وست بيت شاطرة... ولا إيه يا أم دهب؟

اهتزت بداخلها رعبًا من تهديده المبطن، ولكن قبل أن تصلح ما أفسدته وجدت جواد يقول بعصبية مكبوتة: عمي! ... سيبك من كلام النسوان ده عشان مش هنخلص دلوقت، أنا قولتلك وجهة نظري... كون دهب تعرف تعمل حاجة أو لا دي حاجة تخصني أنااااا... مد يده ممسكًا بكفها البارد دون خجل وقال: وأنا قابلها زي ما هي... حتى لو مش بتعرف تمسك كوباية حتى عجباني وشاريها... بس اللي أنا واثق منه وحاسس بيه إنها هتبقى أشطر ست فالدنيا...

المهم قولت إيه يا عمي؟ عبيد: أنت هتعمل فرق بينا ولا إيه يا محمد؟ كلام جواد صح، أنا عارف هو بيغير عليها ومش عايزها تروح وتيجي قدام الناس. نظر محمد لابنته، وحينما وجد داخل عينيها نظرة الرجاء التي قتلته رد قائلًا: في بيتها يا حاج، بيتك زي بيتي الحكاية واحد... خليها وأمها ترجع معايا تجهز اللي هيحتاجوه وتجلكم الصبح بأمر الله مع جهاز دهب. صفقت الفتيات بفرحة وقالت روان: الللله ده إحنا هنسهر للصبح يا دودو! ...

مصطفى بالله عليك وأنت راجع حبة حاجات صغيرة كده فضلة خيرك حبة كنزات وشيبسي ولب وفسدق وكاجو وبس مش عايزة أتقل عليك. نظر مصطفى إليها بغيظ وقال. "ليييييه ياما هو ابن عمك يتجوز وأنا أدفع؟ جواد ببرود: "عندك مانع؟ مصطفى بخوف مصطنع: "لا يا كبير... نظر لزوجته وأكمل: "حاجة تاني يا روحي؟ ضحك الجميع عليه، فقاطعتهم توحيدة وهي تقول بغيظ: "طب يلا يا أبو دهب نرجع البيت عشان ألحق أجيب الحاجة وأجي تاني."

محمد: "أنتِ ما خدتيش بالك من اللي قلته؟ أنتِ هتباتي في بيتك النهاردة عشان تجهزي حاجة البت اللي هتطلع بكرة... بنتي هتبات في بيت أخويا وبيت جوزها." صمتت بغل ولم تستطع التفوه بحرف آخر. جلس عباس في منزل متهالك في قرية مجاورة لقريتهم مع رجل يرتدي ثياب الشيوخ... العمة والجلباب، ويمسك في يده مسبحة كبيرة يحركها بين أصابعه. عباس: "هااا يا شيخ عبادي إيه الأخبار؟

الواد سافر من إمبارح بالليل وشاف المكان وبيقولك مليان ميه وكل ما يشفطوها ترجع تاني." عبادي: "المكان مرصود برصد شديد يا حاج، ولازمه شغل جامد وأنت وابنك ماعندكوش صبر." عباس: "ما احنا صابرين بقالنا شهرين، وأنت عارف الشغل ده لما بيطول ريحته بتفوح، كفاية اللي خسرناه قبل كده." عباس: "عندك استعداد تزفر المكان؟ نظر عباس له باستغراب وقال: "يعني إيه؟ ندبح فيه دبيحة يعني؟ عبادي بخبث: "من ناحية هتدبح... هتدبح بس مش حيوان...

بني آدم." جحظ عباس عينه بذهول وقال برعب: "لا لا لا، ملناش في الحكاية دي، اتصرف يا عبادي أنت وعفاريتك، إنما مش هتوصل للقتل أبدًا." عبادي باستهانة: "اصبر بس، أنت مش هتقتل حد... أنا عايز دم رحم بنت بنوت تكون لسه مفتوحة." عباس: "مش فاهم." عبادي: "…………" عاد محمد وزوجته إلى المنزل وهو يغلي بداخله كالمرجل... نظرات الانكسار داخل عين ابنته الغالية ذبحته...

علم أن تلك الحقيرة فعلت لها شيئًا، فهو يعلم ملامح ابنته إذا ما كانت خجلة أو حزينة... بمجرد ما أغلق الباب خلفهما هجم عليها ممسكًا حجابها بقوة وهو يصرخ بغل: "عملتي إييييه فالبت، خليتيها قاعدة نفسها مكسورة كده؟ ااانطقي." ارتعبت من فعلته وقالت كذبًا بصراخ: "واللله ما عملت حاااااجة، دي حتى من ساعة ما وصلنا وهي قاعدة مع جواد فوق لوحدهم." لطمها

فوق وجهها بقوة وهو يقول: "اااأنتِ لسه ليكي عين تتبلي على البت يا بنت الكلب يا بتاعت السحر والشعوذة؟ ... كان زمان بأسمع كلامك وأنا معمي بسبب السحر اللي بليتيني بيه عشان أسيب حبيبتي وآخدك أنتِ... وبعد ما أخدتك ما اكتفيتيش بكده، فضلتي تجددي الأعمال والوساخة بتاعتك عشان أفضل تحت طوعك... لولا أن ربنا أراد يكشفك وخلاني أسمعك وأنتِ بتتفقي مع الدجال بتاعك، كان زماني لسه متغيب عن الدنيا... " ألقاها أرضًا

بقوة وأكمل بغل سنين: "أنا قاعد معاكِ بس عشان دهب ما تحسش بحاجة، وعشان بوستي رجلي واتذلّيتي ليا عشان أخليكي على ذمتي حتى لو هنعيش إخوات... وأنا وافقت لأن خلاص حياتي ضاعت، يبقى مش هضيع حياة بنتي كمان... فاكرة قولتيلي إاااايه وقتها؟ زفر باختناق وقال: "ما علينا، الكلام مش هيرجع اللي راح...

لو فكرتي تعملي حاجة لدهب اليومين اللي فاضلين لها، أقسم برب العزة هتشوفي مني اللي عمرك ما تتخيليه، هطلع عليكي غلب السنين اللي عشتهم في عذاب بسببك، سااااامعة! وقفت بألم ودموع تماسيح وهي تقول باستعطاف: "حقك عليا، مش هعملها حاجة، أنا بس خايفة عليها والله، الواد لافف وداير وبنتنا هبلة، خايفة يضحك عليها وتفضحنا." صرخ بها بكره: "ااااخرسي... ده جوووزها مش ماشي معاها فالحرام يا بنت الكلب."

اقتربت منه وقالت برجاء: "خلاص حقك عليا... هعمل كل اللي أنت عايزه بس أنت ارضى عني... ما تعبتش من الهجر؟ بقالك خمس سنين وأنت هاجرني... ده ولا شرع ولا دين يقول كده." محمد بكره: "قلتلك هطلقك وأنتِ اللي رفضتي ووافقتي إننا نعيش إخوات... نظر لها بازدراء وأكمل: "مع إن اللي شبهك ما تعرفش يعني إيه أخوة... إنسانة حقيرة كل اللي يهمك نفسك وبس، حتى لو على حساب ناس اتكسرت قلوبهم بسببك."

صرخت به بحقد: "اااأنت لسه بتحبهااااا بعد كل السنين دي؟ ... أهي متجوزة ومخلفة بدل العيل اتنين... وأنت لسه بتفكر فيها... أنا ما ظلمتهاش، أنا اللي حبيتك قبلها وأنت كنت بتعاملني كويس لولا هي اللي لفت عليك وخطفتك مني." ضحك بغل ثم قال: "أنتِ مصدقة نفسك؟ ... لسه ما زهقتيش من الأسطوانة الكدابة دي؟ ... أنتِ كنتي عارفة إن أنا وهي بنحب بعض، وهي عشان كانت هبلة بتحكيلك على كل حاجة... وأنتِ استغليتي طيبتها وفرقتينا...

دانتي يا شيخة شيفاها عايشة في مرار وذل محدش يتحمله، وكل ما تيجي تستنجد بيكي تبهدليها وتسمي بدنها... خليتيها تحس إن الطلاق عااار... وكل ما تشتكيلك تقوليلها: استحملي عشان عيالك... وأنتِ كل اللي همك إنها تفضل على ذمة راجل حتى لو هتموت من الجوع ولا الضرب، لأنك واثقة لو اتطلقت أنا هغورك في ستين داهية وهتجوزها... منعتيها تجيلك وأنا موجود...

منعتي عيالها يدخلوا البيت عشان ما أغرش وأقول عايز ولد، وأنتِ عارفة إنك عمرك ما هتعرفي تجيبهولي... ومن جبروتك فهمتيها هي وبنتك إن أنا اللي مش عايز العيال، قال عشان خايف على بنتي منهم... أنتِ إييييه؟ شيطاااانة، منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي... عذبتيني وخونتي أختك وكرهتي بنتي في عيشتها... وكل ده كوم، والذنب اللي وقعتيني فيه وهفضل لحد ما أموت وأنا ضميري بيعذبني بسببه...

احمرت عينه وقال بشر: "بس خلااااص، اللي كانت مخلّياني أسكت هي بنتي، وأهو اطمنت عليها مع راجل هيعرف يحميها من شرك... مش هسكتلك بعد كده، ساااامعة! خلعت ثوب الاستكانة الذي كانت ترتديه وظهرت على حقيقتها حينما قالت بشر: "فكر بس ترميني وهتكون في نفس اليوم جوه السجن... أنت عارف أنت عملت إيه وأنا اللي شاهدة عليك، هروح أعترف بكل حاجة، وابقى وريني بقى هتعمل إيه." نظر لها بانكسار ثم قال: "منك لله، ربنا ينتقم منك...

" أعقب قوله بالخروج من المنزل هاربًا منه بعد أن شعر بعدم قدرته على التنفس في وجود تلك الحية الرقطاء. انقضى اليوم وهم يجلسون بأريحية في سرايا التهامي بعد اختفاء العقارب من محيطهم. طرق باب السرايا، فقامت دلال بفتحه، وجدت شابًا يبدو عليه أنه عامل توصيل، وحينما سألته ماذا يريد قال: "جواد بيه التهامي طالب أوردر وأنا جيت أسلمه." دلال: "خليك هنا ثواني."

دلفت مكان التجمع وقالت: "جواد بيه، في واحد عايزك بره بيقول طالب منه أوردر." قام جواد من مجلسه وتوجه معها إلى الخارج، وحينما وصل قبالة الشاب قال: "مدام بوسي بعتت كل اللي طلبته؟ الشاب: "أيوه يا فندم ومتغلفين زي ما حضرتك طلبت." أخرج ورقتين من النقود فئة المئتين جنيه ثم أعطاهم للشاب وهو يقول: "تمام، خد دول عشانك... فرح الشاب بما أعطاه إياه وذهب على الفور، أما هو

مد الحقيبة لدلال وهو يقول: "طلعيهم جناحي وسيبيهم على السرير." أخذتها منه وغادرت سريعًا، أما هو عاد إلى مكانه وهو يتخيل ما سيفعله مع تلك الغافلة عن نواياه الخبيثة. انقضت السهرة بسلام وذهب كلٌ إلى غرفته إلا هو وأمه ودهب. إيمان: "تعالي يا دودو معايا أوصلك لأوضتك." كادت أن تتحرك إلا أنه ضغط على خصرها المحاوط به بذراعه وهو يقول: "دهب هتنام معايا... اا... قصدي في أوضة حبيبة يعني." إيمان بذهول: "ما ينفعش يا ابني."

مثل الغضب وقال: "إيه يا ماما، هو أنا عيل صغير هتقوليلي إيه ينفع وإيه ما ينفعش؟ ... وبعدين ما تخافيش على دهب مني... أنتِ مش واثقة فيا ولا إيه؟ نظرت له أمه بغيظ وقالت: "تصدق صدقتك... هايل يا فنان." انطلقت ضحكة جميلة من تلك الصغيرة لأول مرة يسمعها أحد، جعلت قلبه ينبض بجنون ويقول بوقاحة: "طب أنا راضي ذمتك يا أم جواد، بعد الضحكة الحلوة دي ينفع أسيبها؟ " تحرك بها رغمًا عنها وهو يكمل: "يلا يا حاجة...

عبيد زمانه مستنيكي عشان تنيميه، وبكرة ورانا بلاوي، يلا يلا." وقفت تنظر في أثره بذهول وهو يصعد الدرج بها ثم فاقت من صدمتها وقالت: "الواد خد البت وطلع يا لهوووي... قال مش واثقة فيا قال... أقطع دراعي لو ما دخل عليها ابني وعارفاه... مش هيرحم البت الغلبانة." جاء فارس من ورائها وهو يقول بمزاح: "أنتِ بتكلمي نفسك يا أمي؟ وضع يده على جبهتها ثم قال: "لا مش سخنة الحمد لله."

نترت يده بعنف وقالت صارخة: "لاااازم اتجنن قدام مخلفاكم يا خلفة سوووودة... أنا مني لله عشان ما عرفتش أربيكم... تحركت تجاه الدرج وهي تكمل: "أنا عارفة ولادي صيع وهيفضحوني... أعمل إيه بس يا ربي؟ وقف فارس ينظر في أثر أمه بصدمة ثم قال: "الولية اتجننت هههههه، احنا نجنن بلد وربنا... أهملي كوارع يا مامي... " في لحظة كان يصرخ بعدما ارتطم خف أمه في وجهه فقال بغضب مازح: "والله عيب على الرجولة... عيب على فرق الطول حتى."

إيمان من الأعلى: "هات الشبشب يا صايع خليني أتخمد." فارس: "حاضر يا أمي." أغلق الباب خلفه بعد أن دلف بها إلى الداخل وهو ما زال محاوطها. وقفت معه في منتصف الصالة الواسعة ولا تعرف ما يجب عليها فعله أو قوله... ولكنها وجدت نفسها تقول بتلجلج: "ااا... أنا... اا... هدخل أنام، تصبح على خير." أحكم قبضته عليها وهو يقول: "تنامي فين؟ دهب: "في أوضة حبيبة زي ما قلت لطنط." جواد بخبث: "وأهون عليكي تسيبيني لوحدي؟ ... طب هطلع هدوم إزاي؟

أنتِ ناسيه إني ضرير؟ قالها بحزن مصطنع انطلى على تلك البريئة مما جعلها تنهر حالها فقالت سريعًا: "آسفة والله ما قصدتش... بس... ااا... طب أنت كنت بتعمل إيه الأول؟ رد ببراءة مطلقة: "ماما كانت بتساعدني." تنهدت بحيرة ثم حسمت أمرها وقالت وهي تمسك كف يده لتساعده على السير وهو يكاد يموت من كتم ضحكاته: "طب خلاص تعالى أساعدك حاضر."

دلفت معه إلى الداخل وساعدته في الجلوس فوق الفراش ثم اتجهت صوب غرفة الثياب وما كادت أن تدخلها إلا أنها انتبهت لشيء فعادت له وسألته باستغراب: "جواد... أنت طلعت إزاي تي شيرت بدل اللي قطعته لما كنا هنا الصبح؟ ... أنت بتضحك عليا صح؟ رسم الحزن على ملامحه ببراعة وقال: "الله يسامحك... أنا قعدت أحسس وأول حاجة جت في إيدي مسكتها ولبستها من غير ما أعرف حتى معدولة ولا مقلوبة."

لامت حالها على ظنها السيء به وعادت أدراجها لتأتي له بثياب مريحة وظلت توبخ نفسها على إحزانه بعد كل ما فعله لأجلها. عادت إليه وهي تقول بخجل: "اتفضل... أنا آسفة... " وضعت الثياب بيده ووقفت تنتظر رده. قرر هو الاستمرار فيما يفعله حتى لا تعترض على ما سيقوله. وقف ليتجه إلى المرحاض وهو يقول بصوت غاضب: "ما تتأسفيش يا دهب، واضح إنك مش مستوعبة لحد دلوقت إنك متجوزة أعمى والمفروض تساعديه في أي حاجة...

الكيس اللي على السرير فيه هدوم ليكي عشان تغيري اللي أنتِ لابساه ده... اتفضلي يلاااا ادخلي غيري بسرررعة." انتفضت من صراخه وقامت بخطف الحقيبة وهرولت إلى الداخل وهي مرتعبة. أما ذلك الذئب ابتسم باتساع وهو يقول: "لازم أزعق يعني؟ ... ستات ما تجيش غير بالعين الزرقا هههه." وقفت تنظر لمحتوى الحقيبة بذهول ووجهها سينفجر من الحمرة التي انتشرت به. فقد وجدت به بيجامة ستان هوت شورت وجزئها العلوي قطعة صغيرة ذو حمالات رفيعة...

وأخرى بنطال برمودة وأيضًا القطعة العلوية شبيهة بالأولى... وقميصان نوم... لا يوجد بهما قماش من الأساس... حتى الثياب الداخلية لم ينساها وقد أحضر لها مع كل طاقم ما يخصه منها... وقفت بحيرة ما بين خجلها من تلك الثياب ومن خوفها منه... مجرد أن سمعته يصرخ باسمها حسمت أمرها واختارت أكثرهم احتشامًا... بدلت ملابسها وخرجت له... وبرغم أنها تعلم أنه لا يراها إلا خجلها كان الغالب عليها.

وقفت قبالته وهو ممدد فوق الفراش ويغطي جسده كله إلى ذقنه بالشرشف... قالت بهمس: "أنا غيرت... أعمل إيه؟ جواد بأمر غاضب: "اتفضلي نامي جنبي... بقالنا يومين ما نمناش وبكرة اليوم مرهق، يلاااا." انتفضت من صرخته وتوجهت سريعًا للجهة الأخرى للفراش وتمددت على حافته حتى كادت أن تقع من فوقه. زفر بحنق ثم قام بإلقاء الشرشف أرضًا وسحبها بيده لتصبح ملتصقة به. شهقت بفزع حينما وجدته عاريًا إلا من شورت قصير فقالت برعب: "ااا...

أنت عريان ليه؟ ... مش لبست ليه؟ ملس على وجهها بحنان ثم قال: "أنتِ ما تعرفيش إن عندي حساسية؟ قضبت حاجبيها وقالت باهتمام: "حساسية من إيه؟ جواد: "من الهدوم... دهب: "إزاي يعني؟ هو في حاجة اسمها كده؟ طب ما أنت طول اليوم لابس." جواد بوهن: "لا دي بتجيلي لو نمت بهدوم حتى لو خفيفة بصحى الصبح جسمي كله أحمر... حتى البوكسر اللي لابسه عشان خاطرك ده أول ما أصحى هلاقي مكانه الحساسية منتشرة." دهب بحزن حقيقي: "يا حراااام...

ألف سلامة عليك... طب ما فيش علاج؟ سيأكلها... قسمًا بمن أحل القسم سيلتهمها من لطافتها وبرائتها التي تذيبه عشقًا بها. قرب رأسها بيده ليلتقم شفتيها في قبلة رقيقة ثم فصلها وقال: "يسلم لي أبو قلب حنين... أحلى ديبو فالدنيا كلها." ابتسمت بخجل وقالت بهمس: "شكرًا." جعلها تضع رأسها فوق ذراعه وهو يتحكم في نفسه بصعوبة بالغة حتى لا يهجم عليها ويلبي نداء جسده الذي يأمره بإتيانها... والآن... ظل محتفظًا

بها داخل حضنه ثم قال بهمس: "وحشتيني يا دهبي... " رفعها بخفة فهي لا تزن شيئًا مقارنة به ومددها فوقه فشعر بتخشب جسدها... ملس على ظهرها بحنان وقال: "اهدي يا حبيبي، أنتِ معايا... مع جواد... جوزك... أمممم فاكرة وأنتِ صغيرة كنتي بتركبي على ضهري زي الحصان؟ ضحكت بهدوء وقالت: "أيوه فاكرة وكنت بتتعور في إيدك من كتر ما بتلف بيا الجنينة كلها." ابتسم بحنين للذكرى ثم قال بخبث: "أهو أنا قعدتك كده زي زمان بالضبط مع اختلاف الوضع...

سهلة أهيه." وكزته في صدره بخفة وقالت بغيظ: "جوااااد أنا مش عيلة للدرجة دي عشان تضحك عليا." انطلقت ضحكاته الرجولية والتي جعلتها تنظر له بوله ثم قال من بينهم: "بنتي الحلوة كبرت وابتدت تفهم أهو... " ملس على ظهرها بإغواء وهو يقول: "طب قدام كبرتي... وابتديتي تفهمي... مش حاسة إني هموت عليكي؟ ردت عليه بخجل: "مش عارفة... حاسة آه... بس مش عارفة... مكسوفة... وخايفة... والصراحة أنت قليل الأدب قوي."

ضحك من قلبه وهو يقول: "يا بنتي أنتِ كده هتبوظي سمعتي... قلة الأدب لسه ما جتش." نظرت له بذهول فأكمل بصوت يملأه الرغبة: "أنا عايزك يا دهبي... راجل عايز مراته... عاشق محتاج لحبيبته... عارف إنك مش فاهمة ومش عارفة... ومعندكيش أي خلفية عن اللي بيحصل... بس اديني فرصة أقربك مني... لأني هتجنن وأحس إنك عايزاني زي ما أنا عايزك... نفسي أعيش شعور مبادلتك ليا شغفي بيكي بشغف أكبر... بس أنا مش مستعجل...

هصبر عليكي وهمشي معاكي الطريق... خطوة بخطوة... لحد ما نوصل سوا لبر الأمان... وإحنا أيدينا حاضنة بعض... قبلها بعشق خالص ثم قال: "تمام يا دهبي... تسمحيلي أدخلك دنيتي؟ ... ينفع تنوريها ببرائتك؟ ... لأني تعبت من الضلمة اللي عايش فيها بقالي سنين... مشتاق لنورك يا دهبي." لم تجد ما تجيب عليه به إلا أن تسند رأسها فوق كتفه وتحاوط عنقه بيديها. أخذ رد فعلتها دليلًا على موافقتها...

ضمها بحنان أولًا ثم تحول الحضن إلى لمسات مغوية فوق ظهرها نزولًا إلى مؤخرتها... يتحسس بيده كل إنش بها وكأنه يراها... وهذا ما يزيده إلا رغبة بها... يخاف من جموحه وتهوره... ولكن فلينهل منها ما يستطيع الوصول إليه في الوقت الحالي... وبعد بضعة أيام لن توقفه على ما ينتويه. رفعها بتمهل ليضعها بجانبه ممددًا إياها على ظهرها ثم اعتدل ومال عليها ليلتقم شفتها السفلى فقط ويمتصها باستمتاع...

أخذ يبدل بين شفتيها ويسحب لسانها ليمتصه بنهم ويده بدأت تعتصر نهديها بجنون... هبط بقبلاته على جيدها الناعم وهو يقول بصوت متهدج من فرط الرغبة: "بعشقك يا دهبي... كنت ميت من غيرك... حلمت بيكي كتيييير... " مع آخر كلمة نطقها كان يمد يده داخل بنطالها ليعبث في أنوثتها... فوجدها تغلق ساقيها عليه وتتصلب... مد يده الأخرى ليخرج أحد نهديها ثم وضع حلمتها بين شفتيه وأخذ يمتصها بنهم ويده لا ترحمها...

حتى شعر بارتخاء جسدها فعلم وقتها أنها قد غابت عن الواقع وتأججت شهوتها مثله وما يؤكد ذلك شبقها المسال فوق يده... زاد من حركته داخل أنوثتها حتى أصبحت تتلوى ودموعها تنهمر من ألم الشهوة التي تشعر بها وتريد الخلاص... وهو كان يمتلك من الخبرة ما يجعلها تذوب معه و... أسفله. لا تعلم ولم تشعر أنه جردها من ملابسها فأصبحت عارية تمامًا ويده ترسم ملامح جسدها وتستكشفه بمتعة...

تمدد فوقها ليوزع قبلاته على صدرها المغوي ويلتقمه بفمه تارة ويقضمه بأسنانه تارة أخرى. ثم في لحظة خاطفة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...