الفصل 22 | من 47 فصل

رواية جواد ودهب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فريدة الحلواني

المشاهدات
69
كلمة
4,264
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

انقضى أسبوعٌ هادئٌ هدوءَ الأسد الذي ينتظر الانقضاض على فريسته. عاش جوادنا مع دهب في جنةٍ كان يتمنى دخولها، ولكنه كان يشعر بالقلق من حدوث حمل برغم طمأنة الطبيبة له. قرر أن يقطع الشك باليقين، فقام بالاتصال بها وهو يجلس وحده داخل مكتبه، وحينما جاءه ردها قال: "بقولك يا يسرا، الإبرة اللي أدتيها لدهب دي عشان تمنع الحمل مضمونة ولا هتتعلقي؟ ضحكت بغيظ وقالت:

"يعني مفيش سلامو عليكم وعدتها اتعودت، إنما الدبش اللي بترميه ده هيجلطني." جواد: "اخلصي يا بت مش فاضيلك." يسرا: "يااا بت، طب بلاش تراعي إني دكتورة وليا وضعي، اعمل حساب لفرق السن اللي بينا." سمعت زفرة حانقة فأكملت: "خلاص، اطمني الحقنة مضمونة، هتأجل الحمل ست شهور، ولو حابب تكمل يبقى تجيبهالي بعد المدة ما تخلص." صمتت لحظة وقالت: "أنت بتسأل ليه؟ جواد بوقاحة: "بطمن عشان آخد راحتي وكده." يسرا بجنون:

"والله ما شفت ربع ساعة تربية، قال يعني هيفرق معاك، البت عصفورة يا واد، راعي فرق الأحجام وخف عليها شوية، مش قدك هي ههههههه." وهي كانت غاية في السعادة، تنعم بكل مظاهر الدلال والرغد، ولكن داخل قفصٍ من ذهب. أما العقربتان فقد باءت كل محاولاتهما لوضع هذا الدواء مرة أخرى لتلك الغافلة بالفشل الذريع، وقد تأكد جواد هو والدكتورة يسرا من أن ما دخل جسدها هي المادة التي كانا يشكان بها.

وها نحن اليوم نجد تلك الحرباء تضع خطة محكمة لتجعلها تتناوله، فقد نفذ الوقت منها ولا يوجد أمامها إلا اليوم، هو آخر فرصة وإلا كل شيء خططت له سينهار ويذهب أدراج الرياح. بعد أن خرج محمد المنصوري لعمله صباحًا، أمسكت هاتفها وقامت بالاتصال على أحمد، وحينما رد عليها قالت بغضب ولكن بصوتٍ خفيض نظرًا لوقوفها في منتصف الحديقة: "عارف لو فشلت النهاردة إني أحطلها الدوا هتبقى أنت السبب، وأتحمل عقاب الجماعة ليك بعد ما أشيل إيدي منك."

رد عليها بغضب وهو يقود سيارته: "وأنا ذنبي إيه، أنتي عايزة تلبسيني مصيبة وخلااااص." توحيدة: "لو كنت سمعت كلامي وعملت فرحك من يومين كنا هنقدر ندهولها في الزحمة وخلصنا ومحدش كان هيحس بينا." أحمد: "طب ما أنا حاولت بس عمي مرضاش، قالي مش فاضيين، وكمان أنتي متخيلة إنه هيخليها تحضر هاااوو، ده مش بينزلها من الجناح، حتى البنات خفت رجلها من فوق عشان مش بيحب حد يدخل عنده كتير." توحيدة باستفهام: "أمال مين بيقعد معاها؟ أحمد:

"حبيبة بنته ساعات تقعد معاها وساعات تنزل تلعب مع العيال." توحيدة بخبث: "حلو أوي، يبقى دي فرصتي الوحيدة النهاردة، اسمعني كويس ونفذ اللي هقولك عليه." جلست داخل جناحها حزينة بسبب شعورها بالملل، دلفت لها حبيبة والتي ارتبطت بها وأحبتها كثيرًا وقالت بمزاح طفولي: "هنلعب إيه يا دودو النهاردة، أقولك نلعب بابجي عشان بغلبك فيها." ابتسمت لها وقالت بلطف: "هتزعلي لو قولتلك مش قادرة ألعب النهاردة؟ اقتربت منها الطفلة وقالت:

"مالك يا دودو؟ نظرت بشر وأكملت: "أوعي يكون جواد زعلك." ضحكت معها وقالت: "لا مش مزعلني، بس زهقت من القعدة لوحدي." حبيبة: "تعالي ننزل الجنينة." زفرت بهم وقالت: "مش بيرضى ينزلني يا بيبو." حبيبة بغيظ: "أنا هعرف أتصرف معاه، يعني إيه ده بقي؟ ضحكت دهب بقوة وقالت: "لحقتي تتعلميها مني، إيه ده بقي ده؟ هههههههه." ضحكت معها الطفلة وحاولت إلهائها فقالت: "طب بلاش نلعب، اعمليلي شعري ضفيرات كتير زي من زمان." ضحكت

بصخب على لطافتها وقالت: "اسمها ضفاير مش ضفيرات، واسمها من يومين مش من زمان." لوحت الطفلة بيدها علامة الملل وقالت: "مش هتفرق كتير، المهم إنك فاهمة." تفاجأت إيمان وزينب بدخول توحيدة عليهما، والغريب أنها لم تبدِ أي ردة فعل لوجود أختها، بل ألقت السلام بطيبة وجلست على أحد المقاعد وهي تقول بحزن: "مع إني زعلانة من يوم اللي حصل في المستشفى بس قلبي أكلني على بنتي، قولت أجي أبص عليها، ينفع ولا ممنوع يا حاجة؟ إيمان بوجل:

"وإيه اللي هيمنع أم من بنتها يا توحة، بس جواد مش بينزلها هنا، استني أتصل بيه." انتفضت من مجلسها وقالت بتعجل: "لا لا مفيش داعي، أنا هطلع أطمن عليها وأمشي على طول، بعد إذنك." أعقبت قولها بالتحرك سريعًا تجاه الدرج حتى تضعهم أمام الأمر الواقع ولا يمنعها أحد. نظرت إيمان في أثرها بذهول، أما زينب فقالت بقلق: "توحيدة وراها حاجة كبيرة، معقول تيجي لحد هنا وتشوفني وتسكت كده، ربنا يستر ما تكونش ناويه تنكد على البنت الغلبانة."

إيمان بحيرة: "والله ما عارفة أعمل إيه، خايفة أتصل بجواد وأقوله يعمل مشكلة، وخايفة أسكت يجي يبهدلنا عشان ما بلغناش." زينب: "مش عارفة، أنتي أدرى بابنك، بس أنا من رأيي ترني عليه تعرفيه." أمسكت هاتفها وطلبت رقم ولدها وهي تقول: "صح عندك حق." أنزلت الهاتف من على أذنها وقالت: "مشغول معاه مكالمة." زينب: "اصبري شوية وجربي تاني." في تلك الأثناء كان محمود يخرج هاتفه من جيبه ويتصل بعمه، وحينما أتاه الرد قال سريعًا وبهَمْس:

"عمو، مامت طنط دهب هنا." انتفض جواد من مجلسه وقال بوجل: "جاءت امتى؟ محمود: "لسه حالًا، أنا شايفها بتسلم عليهم واتصلت بيك أول ما دخلت على طول زي ما اتفقت معايا." جواد بتعجل: "برافو عليك يا حبيب عمك، اسمعني كويس، عينك على حبيبة، دي أمانة في رقبتك، أنت هتحميها طول ما أنا مش موجود." محمود برجولة: "ما بسيبها غير لو طلعت عند طنط ومفهمها تتصل بيا قبل ما تنزل من عندها." جواد:

"جدع يا ابن قلبي، اقفل وهكلمك تاني وركز في كل حاجة حواليك، سلام." أغلق معه واتصل بهدى، وحينما ردت عليه قال وهو يتحرك من مكتبه يتجه للخارج: "عزززت، ابعتلي فارس بسرررعة، أيوه يا هدى الحرباية فين؟ هدى بذهول: "وأنت عرفت منين؟ جواد بجنون: "أااااخلصي! انتفضت زعرًا وقالت: "هي لسه داخلة يا دوب سلمت على ماما و... ثواني... شكلها طلعت لدهب مش شيفاها أصل أنا في المطبخ." صرخ بها: "اطلعي بسرعة وما تسيبيهاش معاها مهما حصل." تحركت

نحو الدرج وهي تقول بخوف: "في إيه يا... دخل فارس لأخيه وهو يقول: "في إيه؟ جواد بتعجل: "تعالى روحني البيت." لم يعطه الفرصة ليسأل وتحرك للخارج وأكمل حديثه مع هدى التي قطعت كلامها حينما سمعت صوت زوجها وقال: "طلعتي؟ هدى: "أنا أهو في آخر السلم، بس يا جواد أنا الصراحة مكسوفة، أكيد الست عايزة تقعد مع بنتها." صرخ بها وهو يصعد داخل السيارة: "اسمممعي اللي بقولك عليه، مفيش وقت بسرررررعة! هدى بوجل: "حاضر أنا قدام الباب، اقفل؟

جواد: "لا خلي الفون مفتوح بس اقفلي الشاشة." نفذت ما قاله وطرقت فوق الباب. بالداخل بعد أن مثلت توحيدة الحب على تلك البلهاء، والأخرى رحبت بها بحفاوة، طلبت منها أن تصنع لهم عصيرًا طازجًا كي يحتسوه سويًا، وبينما كانت دهب في الداخل سمعت توحيدة طرق الباب فقالت بغضب مكتوم وهي تتوجه لفتحه: "ده مين الرزل اللي جاي دلوقتي، أنا ما صدقت مشيت البت الصغيرة." وجدت هدى قبالتها تبتسم لها باتساع وتقبلها من وجنتيها وهي تقول بترحيب شديد:

"أهلًا أهلًا يا طنط إيه الغيبة دي كلها، والله ماما لسه قايلا لي إنك هنا، قولت أطلع أسلم عليكي." أنهت قولها بالجلوس على أحد المقاعد تحت نظرات توحيدة الحارقة والتي ردت عليها بتبجح: "أااه أهلًا يا حبيبتي، كنت أكيد هسلم عليكي وأنا نازلة، بس حبيت أقعد مع بنتي شوية على انفراد، من يوم جوازها وأنا مش عارفة أتلم عليها."

احمر وجه هدى خجلًا بينما سبها جواد بأفظع الألفاظ بعدما فهم ما تريد، وأخذ يتضرع ألا تتركهم هدى بعد هذا الحديث الخبيث. خرجت لهم دهب وهي تحمل صينية موضوع عليها ثلاثة أكواب من عصير المانجو وتقول بحب: "سمعت صوتك وأنا في المطبخ، قولت أعمل حسابك معانا مع إني زعلانة منك." كادت أن ترد عليها إلا أن توحيدة قاطعتها قائلة بغضب: "هو ده وقت عتاب لسلفتك، هو أمك ما وحشتكيش وعايزة تقعدي معاها، ما أنتم كل يوم مع بعض."

هنا وقع قلب جواد ظنًا منه أن هدى ستغادر فورًا وقد قارب على الوصول فصرخ بأخيه: "سررررع أكتررررر! ولكن تلك الفطنة فهمت أن في الأمر شيئًا خاطئًا، طلب جواد صعودها لهم سريعًا، تصميم تلك الحرباء على الانفراد بتلك البريئة، إذا فلتتحملي قليلًا وبعدها سيظهر كل شيء. هكذا فكرت هدى بحكمة قبل أن تتصنع المزاح وهي تقول: "ههههه كده برضه يا طنط، طب والله إحنا كمان مش بنشوفها، جواد قافل عليها من بعد ما نزل شغله." توحيدة بغل:

"ليييه هو أخدها يحبسها، لو مش واثق فيها أكمن البيت كله رجالة، آخد بنتي في بيتي ولما يبقى يثق فيها ولا حتى يجبلها بيت لوحدها يبقى ياخدها، يلا يا بت غيري هدومك وتعالي معايا." نظرت الاثنتان لها بذهول، ولكن كانت الطامة الكبرى هو دخول جواد عليهم بعد أن سمع آخر حديث لها فقال بغضب: "تيجي معاكي فين، هي مش في عصمة راجل ولا إيه، أنتي جاية تزوري بتك ولا تخربي عليهاااااا؟

تصاعد الغضب داخلها بعد فشلها فيما أتت من أجله فهي قد كانت تعتقد أنها تستطيع وضع تلك المادة السامة لابنتها حينما تختلي بها، ستقوم بإلهائها أو طلب شيئًا ما منها ووقتها تضعه لها ولكن تلك الخبيثة هدى أفسدت الأمر الذي كان قاب قوسين أو أدنى من تنفيذه. واكتمل الفشل بمجيء هذا المتبجح. إذًا لا يوجد غير الهجوم وأخذها معها بأي طريقة. توحيدة بصراخ غاضب:

"أيوه هخرب عليها، بنتي تقعد معايا في بيت أبوها مطلقة أحسن ما تعيش مع واحد شكاك ومش بيثق فيها، حابسها بين أربع حيطان، أااايه خايف من أخوك ولا ولاد عمك هاااااا؟ نظرت لتلك الباكية المتشبثة في ذراعه بخوف وأكملت: "لو ما جتيش معايا حالًا لا أنتي بنتي ولا أعرفك ساااااامعة! كان يقف واضعًا يده في جيبه ببرود ظاهري، تركها تصرخ، تهدد، تفعل ما تريد، وكأنه أمام رقعة شطرنج، يترك خصمه يأكل منه ما يريد، وفي لحظة

يحرك قطعته الرابحة ويقول: "كش ملك! ساد الصمت قليلًا والكل تجمع على هذا الصراخ، لم يجرؤ أحد على التدخل، يقفون بتحفز في انتظار ردة فعله. وهو، دون أن يحيد نظره عنها ولكن بحذر حتى لا تكتشف أمره، أخرج يده من جيبه ثم وضعها فوق يد صغيرته المحتمية به وهو يقول: "ماما، خدي دهب عندك، في أوضتك، لحد ما أتكلم كلمتين مع حماتي على انفراد." كادت أن تصرخ فنظر تجاهها بحِدَّة وقال بهدوء أخافها:

"كلمتين، وبس، وبعدها هعملك اللي يريحك، ويريحني، اتفضلوا يلا مش عايز حد هنا." تحركت النساء جميعًا للخارج، ولكن دهب نظرت له نظرة مستغيثة ألا يستمع لتلك الأم البشعة ويتركها لها. وكأنه سيراها، لم يطاوعه قلبه أن يتركها خائفة بل قال: "تعالي يا دهب." اقتربت لتقف قبالته، كوب وجهها ثم طبع قبلة حانية فوق جبينها وقال بهمس حانٍ، واثق، ثابت: "ما تخافيش." و فقط، أغمضت عيناها للحظة باطمئنان ثم تحركت مع أمه وأغلقت الباب خلفها.

حل الصمت المريب ولم نسمع إلا صوت أنفاس تلك الحية الغاضبة. شد جسده بتحفز وقال: "هاتي مالآخر وقولي بتعملي ده كله ليه؟ توحيدة بغل: "أنا عايزة بنتي، مالآخر أنا مش راضية عن الجوازة دي من الأول بس قولت يمكن تعوضها عن اللي أبوها بيعمله معاها." و حبستها اللي كانت فيها... بس أنت طلعت أسوأ منه، يبقى حبسه بحبسه، تقعد معايا أحسن. "هايل يا فنانة... " هكذا قال داخله باستهزاء قبل أن يرد عليها بهدوء:

"دهب مراتي ومفيش قوة في الأرض هتقدر تاخدها مني... صمت للحظة ثم ألقى قنبلته بمنتهى الخبث: "زي ما أنتِ حاربتي وعملتي المستحيل قبل الممكن عشان توصلي لحبيبك ويبقى ملكك، أنا كمان هعمل كده... ولا إيه رأيك؟ نظرت له بصدمة وعقلها يعمل في جميع الاتجاهات. أيعلم شيئًا عنها؟ أم أن عبيد قص له ما حدث قديمًا؟ قطعت الشك باليقين حينما سألته بوجل: "تقصد إيه بكلامك ده؟ هنا...

نقف له تحية وإجلالًا لعقله الخبيث الذي قرر أن يكشف لها جزءًا من قذارتها... دون أن يجعلها تعلم أنه يبحث عن ماضيها المخجل، بل إنها موضوعة تحت مجهره. جواد: "يعني باختصار أنا بحب دهب وعملت كتير عشانها... وصلتلها ومش هسيبها... وأنتِ عملتي كتير عشان محمد ووصلتيلو... صمت للحظة ليثير أعصابها ثم أكمل بتمهل حارق: "ولما حسيتي إنه ممكن يضيع منك... قتلتي." شهقت بزعر وكادت أن تفقد وعيها من هول الصدمة، من أين علم بذلك الحديث؟

إذًا ماذا تعلم عني أيضًا أيها الجواد؟ صرخت به بجنون: "أنت اتجننت، وصلت بيك الحقارة إنك تتهميني بجريمة عشان بس عايزة أحافظ على بنتي! ضحك بصخب غاضب ثم قاطعها فجأة وقال: "صباح... فاكراها ولا الزمن نساكي يا... حماتي؟ جحظت عيناها بصدمة وقالت بتلجلج: "آآآ... صباح مين؟ جلس على المقعد ثم وضع ساقًا فوق الأخرى وهو يشعل سيجارة ليحرق أعصابها معها وقال: "اقعدي عشان تسمعيني كويس وأجيبلك مالآخر عشان نخلص."

جلست بهم وداخلها يغلي كالمرجل، من أين عرف تلك الصباح؟ نعم هي تذكر أنه هددها بها قبلًا ولكن... عقلها ذهب في اتجاه آخر غير الذي ستسمعه الآن، وسيقلب حياتها رأسًا على عقب. نفث دخانًا كثيفًا من فمه ثم قال: "بعد ما اتبليتي عليا زمان عشان أبعد عنها... بعدت، وقولت حقها، خايفة على بنتها مني عشان أكبر منها وكده... ومن غير ما أحكيلك أنا اتعذبت قد إيه عشان أقدر أبعد وأحافظ عليها... كنت قاعد في مكتبي قبل الحادثة بيوم...

لقيت واحدة داخلة عليا معرفهاش... المهم... قالتلي اللي عمري ما تخيلت إني أسمعه... زمان سمعت طراطيش كلام في البلد عن حقارة محمد المنصوري اللي كان على علاقة بزينب أختك، وبعد ما عشمها خلى بيها واتجوزك أنتِ... مهتمتش أوي... بعد ما صباح عرفتني هي مين اتأكدت إن الموضوع فيه حاجة غلط، واللي تعمل كده... يبقى أكيد زمان عملت اللي أوسخ منه." أخذ نفسًا آخر من سيجارته وأكمل:

"قالتلي إزاي ضحكتي عليها واستغليتي فقرها وحوجتها، وإنها مجرد بنت يتيمة اتبهدلت في الميتم اللي عايشة فيه عشان تجوزيها لجوزك... حبستيها في بيتك... مخلتيهوش يقرب منها غير وقت التبويض اللي أصلًا كنتِ مخليا دكتور فخري يديها منشطات عشان تضمني حملها من أول شهر." "مراعيتيش إنها عيلة عندها خمستاشر سنة؟ ... مفكرتيش في الضرر اللي ممكن يحصل ليها وهي مريضة قلب؟ ... كل اللي همك إنها تخلف وتاخدي ابنها تنسبيه ليكي وبس."

"قولتي إنك حامل ومنعتي أي حد يجيلك البيت عشان الغلبانة اللي حابساها فيه وعشان محدش يكتشف كدبك." "لما وصلت للشهر السابع مجالكيش صبر... اتفقتي مع الزبالة اللي تبعك يحقنها بدوا يعملها طلق ولادة... وفي نفس الوقت جوزك الحقير اغتصبها... كل ده خلى قلبها ميستحملش... والمفروض إنك مخططة لكل ده عشان تموت وهي بتولد... "بس ربك كريم وكان كاتب لها عمر جديد... ولدت دهب والقلب وقف...

فخري خاف لأنه من سوء حظه كان معاه دكتور تاني عارف بوساخاته كلها والبت صعبت عليه... أنعشها ورجعها تاني للحياة." "هدد فخري إنه هيبلغ عنه... طبعًا خاف وحكاله على اللي." حصل و إنه لو ما عملش كده و سمع كلامك هتحبسيه. معرفش ماسكه عليه إيه. المهم... فاقت صباح والدكتور حكالها على اللي حصل. البنت خافت خصوصًا إنها يتيمة مالهاش حد، حتى دار الأيتام اللي أخدتيها منه مش هينفع ترجع له تاني. قررت إنها تفضل ميتة في نظرك وتهرب.

فخري بلغك بموتها وحط جثة تانية مكانها. جابها منين معرفش. سلمك دهب. وهي هربت مع الدكتور. عيشها في محافظة تانية. خلاها تخدم أمه القعيدة ولحد الآن هي عندهم. قعدت سنين مش بتخرج مالبيت وقلبها هيقف من خوفها واشتياقها لبنتها. بس مش بإيديها حاجة تعملها. لحد ما قررت إنها تتغلب على خوفها وترجع البلد بعد ما كبرت وشكلها اتغير، وكمان دهب كبرت وهتفهم وهتقدر ومش هتقدروا تأذوها وقتها.

سألت عن أكتر حد ممكن يقف جنبها ويساعدها ترجع بنتها وينتقم لها منكم. الدكتور قالها الوحيد اللي ممكن يساعدك هو جواد مش أبوه، لأن عبيد صاحب محمد ومعرفش إذا كان ممكن يداري على صاحبه ولا لأ، بس ابنه مش بيهمه حد ولو ليكي حق هتاخديه. حكتلي كل ده ووعدتها إني هجيب لها حقها من حبايب عينيكي. بس للأسف تاني يوم عملت الحادثة. وفضلت أكتر من سبع شهور بره البلد وطبعًا هي عرفت وخافت ترجع البلد تاني وأنا مش موجود.

بس أنا تواصلت معاها بالفون أول ما رجعت ووعدتها إني هرجع لها بنتها. زفر بغضب مفتعل وأكمل: لأن كمان وقتها هرجع حبيبتي اللي حرمتيني منها وأنتقم منك. أكمل كذبًا: قعدت حوالي سنة ونص بحاول أوصل لأي أوراق تثبت كل الكلام ده للأسف معرفتش. حاولت أتواصل مع أي حد م اللي كانوا شغالين وقتها مع فخري معرفتش. والدكتور اللي هربها لما كلمته قالي كل كلامها صح بس للأسف فخري ما سابش أي دليل يدينه.

لما طلبت منه يشهد باللي حصل خاف وقالي أنا مش قد فخري. فخري بقى عامل زي الغول اللي بيقف في طريقه بيأكله. أنا سيبت البلد كلها بسببه لما حاربني في شغلي. اتجوزت دهب وأنا لسه بدور على دليل. وما جبتش سيرة لأي حد عن كل ده. وصباح بتتواصل معايا دايمًا تطمن على بنتها اللي ما شافتهاش. سيبتك تعيشي الدور للآخر. وصبرت عليكي. بس واضح إنك عايزة تملكي الأب وبنته ومحدش يشاركك فيهم. أنا كشفت لك كل أوراقي.

أنا هسكت وهفضل باعد صباح عنك ومفيش مخلوق في الدنيا هيعرف السر ده غيري. بس بشرط. تبعدي عن دهب. مش هقولك تنسي إنك أمها. أنتي برضه ربتيها وكبرتيها. بس حدودك السؤال عنها بأدب وبس. وإلا صدقيني هفتح عليكي أبواب جهنم لو فكرتي أعمل تحليل دي إن إيه. آه نسيت أقولك إن ممكن أعمل كده بس أنا مش حابب. يعني بمنتهى البساطة أقدر أثبت كلامي. ابتسم بكيد وأكمل: أنتي حماتي برضه ما تهونيش عليا.

آخر حاجة لو فكرتي مجرد تفكير تقولي لفخري ولا تجيبي سيرة الدكتور ده وتخليه يوصلك ليه عشان تعرفي مكانها ولا حتى تضروه، صدقيني ههد المعبد على دماغ اللي خلفوكي وهتفتحي على نفسك أبواب جهنم. بلاش تعاديني. كل اللي اتقال بينا هنا مش هيطلع بره الباب ده. نظر تجاهها بغضب وقال بصوت عالي: اتفقناااااا. مر يومان منذ ما حدث. لم تظهر فيهم تلك الحرباء ولا نعلم فيما تفكر. ولكن لا بأس سنعلم لاحقًا.

دعونا ننتبه لما يحدث داخل سرايا التهامي بعد أن حدد أحمد موعد زفافه بعد ثلاثة أيام من الآن. وقد كانت جيهان تموت قهرًا. ليس حبًا في ذلك الحقير. بل حزنًا على حالها واضطرارها أن تكمل حياتها معه. لن تتحمل تلك الفكرة. قررت الخروج عن صمتها. ذهبت لأكثر شخص يستطيع مساعدتها. جواد. اتصلت به في وقت متأخر بعد أن خلد الجميع إلى النوم وقالت: أنا آسفة يا جواد لو قلقتك.

بكت بقوة وأكملت: بس عايزة أتكلم معاك ضروري ومش حابة أتكلم قدام حد. جواد بحنو: اطلعي يا جيجي إحنا لسه صاحيين. أغلق معها وقال لدهب التي تجلس بثياب عارية داخل أحضانه: حبيبي قومي بسرعة البسي حاجة عشان جيجي طالعة. أهي بتخبط. ارتدى ثيابه سريعًا وخرج ليفتح هو الباب إلى أن تنتهي صغيرته من ارتداء زي محتشم كما أمرها. تنحى جانبًا وهو يقول: ادخلي. دهب ثواني وجاية. جلست على أقرب مقعد وقالت بإحراج: آسفة.

والله آسفة إني أزعجتكم في الوقت ده. بكت بقهر وأكملت: بس أنا مليش حد ألجأ له بعد ربنا غيرك يا جواد. أنت عارف إني معتبراك أخويا. دلفت عليهم دهب وهي تقول بحزن لأجل تلك المسكينة: اهدي يا جيجي كل حاجة وليها حل إن شاء الله. جواد: شوفي إيه اللي يريحك وأنا هعمله أيًا كان. حتى لو عايزة تتطلقي. هطلقك منه ورجله فوق رقبته. نظرت له جيجي بامتنان وقالت: عارفة إنك تقدر. بس أنا حقيقي مشوشة مش قادرة أفكر.

أنا مش هقدر أتحمل الوضع ده أبدًا. وفي نفس الوقت مش هقدر أطلق. أهلي رافضين الفكرة وقالولي مش أول واحدة جوزها يجيب لها ضرة. وهو طبعًا أنت عارف إنه أزبل إنسان ممكن تقابله في حياتك. أنا مش عارفة أخد قرار. لو صممت أطلق ولا هربت. هروح فين أنا وبناتي. هنعيش فين ولا هعمل إيه مش عارفة. أعقبت قولها بشهقات عالية ثم أكملت: ده عايزني أفرش لهم جناحي بعد ما طردني منه عشان يتجوزها فيه.

بيقولي أنتي خلاص دورك انتهى معايا هتعيشي خدامة ليا أنا وهي مقابل إني أسيبك مع بناتك اللي ممكن أحرمك منهم في لحظة وأحرق قلبك عليهم. قولي أعمل إيه. بكت بقوة ولم تستطع التحدث. رد عليها بتعقل: تمام أنا هبعدك عن هنا فترة تهدي وتفكري كويس وأي قرار هتاخديه أنا معاكي وفي ظهرك. حتى لو هتطلقي ما تشيليش هم لأي حاجة. هتعيشي معززة مكرمة أنتي وبناتك في أي مكان تختاريه وده وعد مني. نظرت له بصدمة يشوبها الفرحة وقالت: بجد.

طب هبعد فين وإزاي. جواد: هسفرك مع دهب القاهرة تقعدوا في شقتي اللي هناك الكام يوم دول لحد ما الفرح يعدي. كده كده كنت واعدها بقالي فترة بس انشغلت وما قدرتش أسافر. فرصة كويسة منها ما تحضريش ومنها تفكري براحتك من غير ضغط. فرحت كثيرًا بهذا القرار ووافقت في الحال. صباحًا. وبينما كاد أحمد أن يخرج من السرايا مع باقي رجال العائلة أوقفه جواد قائلًا أمام الجميع بأمر لا يقبل النقاش: أنا مسافر آخر النهار أنا ومراتي القاهرة.

هاخد جيجي والبنات معايا. نظر له أحمد بذهول وقال: أنت بتقرر على أي أساس. أنت هتحكم على مراتي كمان. جواد بتجبر: لأ بحكم عليك أنت. عايزك تفكر بس تعترض وأنا ألغي لك الجوازة بكلمة مني. وأنت عارف إني أقدر. نظر له بغل ثم نظر لتلك الواقفة ترتعش خوفًا وقال بغضب: مااااشي يا ابن عمي مش هكسر لك كلمة. أنت كبيرنا برضه. غووووري إلهي ما ترجعي وأخلص منك يا سودة. أعقب قوله بالخروج مهرولًا وهو يتوعدها بداخله.

وصلوا ثلاثتهم مساءً القاهرة واصطحبوا معهم حبيبة ومحمود وابنتا جيهان. كان يغلي من داخله غيظًا وهو يقول: الموضوع قلب رحلة. هستفرد بالبت إزاي بس. منك لله يا أحمد الكلب أنت السبب. أعجبوا كثيرًا بتصميم الشقة الراقي ومساحتها الواسعة المكونة من طابقين وقرروا أن يرتاحوا قليلًا اليوم وفي الغد ينطلقوا مع جواد في رحلة مليئة بالمرح. أو هكذا يعتقدون. قبل أن يخلد للنوم وجد هاتفه يصدح باسم سليمان. أغمض عينه

بغيظ وقام بالرد عليه وقال: استغربت إن اتصالك اتأخر والله لأننا بقالنا ساعتين واصلين هههه يا ابني اهدي كده وخليك تقيل. سليمان برجاء: عايزة أتكلم معاها يا جواد. جواد بهمجية: لييييه شايفني مركب قروووون ما تلم نفسك يا ض. تمالك هذا العاشق حاله وتحمل وقاحته حتى يصل لمبتغاه فقال برجاء: أنت عارف اللي فيها. وكنت مكاني في يوم من الأيام. أرجوك يا صاحبي خليني أكلمها. أطمنها إني معاها ومش هسيبها لوحدها تاني.

خليها وهي بتفكر في اللي جاي تحطني في حساباتها. عايز أكون جنبها يا جواد وأنت عارف إني هحافظ عليها. أنا مش عايز أخرج معاها. أنا بس هجيلك أتكلم معاها في بيتك. زفر بحزن وأكمل: خليها تعرف إني موجود. استسلم جواد لطلب صديقه رحمة به. وإشفاقًا عليه. أعلن موافقته وذهب ليحادث جيهان بجدية. بعد أن اتصل بها لتسبقه إلى بهو الشقة. وجدها تجلس في انتظاره فقال بتعقل: في ضيف جاي دلوقتي. عشانك. نظرت له بحيرة وقالت: ضيف. وعشاني.

جواد: سليمان. بهت وجهها واهتزت من داخلها ولكن قالت بتعجب: سليمااان. وآآآ. عايزني في إيه. أنا ما أعرفوش. جواد بغيظ: بت أنتي هتشتغليني ما أنتي عارفة إنه بيحبك من زمان لولا ابن الكلب ده هو اللي خطفك منه عشان يقهره وينتقم منه. حاول الهدوء وأكمل: أنا عند وعدي ليكي أي قرار هتاخديه سواء بوجود سليمان أو بعدم وجوده أنا معاكي فيه. بس نصيحة مني. اسمعيه. يستاهل إنك تسمعيه. سمع قرعًا

فوق الباب فقال بضحك: الواد كان بيكلمني وهو تحت البيت ولا إيه. فتح له وقال بمزاح: أنت جيت هنا قبل ما تكلمني عشان عارف إن قلبي ضعيف وهقبل صح. ابتسم سليمان وقال بامتنان: عمري ما هنسالك الموقف ده. كل اللي عملته معايا كوم. وإنك توافق على مجيئتي دلوقتي ده كوم تاني. ابتسم له بهدوء وقال: لو مش واثق فيك وعارف إنك جدع وتستاهل ما كنتش وافقت. ادخل هي جوه في الصالون. أمسكه

من تلابيبه وقال بهمجية: بس بروح أمك تختصر في الكلام هااااا. أنا هراقبك من فوق. عيني عليك. رد عليه بمزاح ولن يهمه تهديده: تراقبني إزاي يا ابني. أنت أعمى. نسيت ولا إيه. تركه وعض على شفاهه السفلية غيظًا ثم قال: بتلوي دراعي يا #. غوووور بقى هي نص ساعة وما أشوفش خلقة أهلك هنا. دلف إلى جناحه بغيظ وجدها تقف في انتظاره وهي تقول بتساؤل: في إيه يا حبيبي ومين اللي جه تحت. اقترب منها وقبلها بعنف دون مقدمات ثم قال وهو يحملها

ليتجه بها نحو الفراش: حبيبك متغاااااظ. تعالي أفش غيظي فيكي يا قلب حبيبك وبعدين أفهمك. دلف عليها بقلب يخفق بشدة. كاد أن يشق صدره ويهرول لها. يرتمي بين يديها. يركع تحت أقدامها ويقول بابتهال: أنا ملكًا لكي. دعيني أحيا معك. وبك. هكذا كان يتمنى قلبه. وقف قبالتها بهدوء ينافي الفوضى العارمة التي ألمت بدواخله. وهي تقف ثابتة ظاهريًا ولكن. تشعر أن قدميها أصبحا هلامًا. ستقع في أي لحظة.

ولكن يوجد بداخلها شعور أن تلك اليد الممتدة للسلام عليها. لن تتركها تقع أبدًا. بادلته التحية وقالت بصوت مرتعش: جواد قالي إنك عايزني. خير. سحب نفسًا عميقًا ليدخل أكبر قدر من الهواء إلى صدره الذي ضاق به ثم أخرجه وقال: قريتي جوابي. زاغت ببصرها وقالت كذبًا: قريته وقطعته. أفتكر إن مش أصول أبدًا إنك تعمل كده مع ست متجوزة. أنت فاكرني إيه هااااا. أثارت جنونه. شل عقله عن التفكير لإيجاد ردًا مناسب لتلك البلهاء حتى تعود لرشدها.

لم يتمالك حاله إذ أمسك ذراعها بقوة ونظر لها بغضب شديد وهو يقول بصوت محترق: فاكرك اااااااايه. فاكرك البنت اللي سرقت قلبي من أول مرة شوفتها. فاكرك حبيبتي اللي فضلت متابعها أربع سنين. أربع سنين وأنا بجري وبلف زي الطوووور في الساقية عشان أوصلها. وفي لحظة. أول ما مديت إيدي عشان أخبط بابك. خطفك مني. تعرفي حسيت بإااااايه. تعرفي اتعذبت قد إااايه. تعرفي عملت إيه في نفسي عشان أنساكي.

هربت منه دمعة دون أن يشعر بها وأكمل بقهر رجل أضناه العشق المحال وهو يضرب بقبضته فوق خافقه بجنون: تعرفي ده حس بإيه يوم فرحك. كنت بموووووت. عقلي مش قادر يتخيل إنك بقيتي لراجل غيري. مش عايز أتخيل اللي هيعمله معاكي. بكى. وآآآه من دمعة رجل حرق بنار الغيرة. هيلمسك. هيشوف جسمك. هياخد اللي حلمت بيه سنين. هيزرع فيكي بزرته ويخلف حتة منك ومنه. صرخ بقهر: اتجنيييبت. اتحرقت. حسيت بسكاكين بتقطع في قلبي وأنا بتخيل كل ده.

قولت عليكي ## نفسك. بس رجعت لومت حالي، إزاي أقول على حبيبتي كده؟ ده حلالها، هي ما عملتش حاجة غلط. تعرفي كان شعوري إيه وأمك كانت جاية تغيظ أمي بصور فرحك؟ شوفتها. شوفت فستانك الأبيض اللي حلمت بيه. أكمل بقهر: بس لبستيه لغيري. لما أبوكي رفضني كنت بأفكر آخدك وأهرب. بس قلت لااااا، مش إنتي اللي تعملي كده. أنا هاخدك منه غصب عنه وهأجيبلك الفستان بإيدي وأفرح قلبي اللي هيموت عليكي بيه. أغمض عينه وأكمل بضعف: بس لبستيه لغيري.

مهما أوصفلك شعوري وقتها مش هتتخيليه. نظر لها بقوة وعنفوان عاشق لن يترك حبيبته مهما حدث: بس خلاص، كل سنين العذاب دي راحت ومش هترجع تاني. عارفة ليه؟ عشان أنا قررت آخد حقي اللي الدنيا استكثرته عليا وسرقته مني. مش هترجعي البلد تاني، ومش هتعيشي على ذمته تاني.

أكمل بنبرة أهدأ قليلًا وبحروف تقطر عشقًا: وهتبقي ليا، مراتي وحبيبتي وأم ولادي. عوض ربنا ليا على اللي اتحملته في بعدك. هحبسك في حضني اللي باقي من عمري. وإذا كنت كل السنين اللي فاتت بأدعي ربنا ياخدني عشان أترحم من العذاب اللي كنت عايش فيه، دلوقت هأدعيله يطول في عمري أضعاف عشان بس أعوض كل لحظة أتمنيتك فيها وما لقتكيش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...