الفصل 11 | من 20 فصل

رواية جوازة في شهر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة نجح

المشاهدات
17
كلمة
2,024
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

ليل. ادم انتا جبتنا هنا ليه؟ ادم. ڤيلا. ليل. لا ما انا شايفه والله، السؤال هنا ليه مروحناش يعني جيت هنا ليه؟ ادم. اه باين أن استيعاب حضرتك بطيء. ليل. زرافة. ادم. الڤيلا لينا والله بتاعتي. ليل. نعم؟ ادم. هو ايه اللي نعم، ڤيلتي والله ويالا نخش عشان ماما جوه. ليل. يالا. لتدلف ليل هذا الڤيلا التي كانت أكثر من رائعة، فكانت ذات أثاث راقٍ جداً. ليل. ماشاء الله جميلة جداً. الأم. لولولولييي، نورتوا يا قلبي.

ليل. بنورك يا ماما. ادم. وأخيراً ست الكل رضيت تيجي الڤيلا عشانك يا ليل. ليل باستغراب. عشاني أنا ليه؟ ادم. الڤيلا موجودة بقالها فترة بس ماما مكنتش راضية تيجي عشان أنا ببقى في شغلي وهي مش حابة تقعد في مكان كبير كده لوحدها. ليل. آه فهمت. الأم. يالا اطلعوا بقى عشان تستريحوا، انتو أكيد تعبتوا. ليل. بصراحة يا ماما أحلى تعب في الدنيا. الأم. عقبال لما أشيل عيالكم يا روحي. ليل بكسوف. احم، طب أنا طالعة بقى، تصبحوا على خير.

الأم. روح ورا مراتك، ماهي مش هتعرف الجناح يا ولد. ادم. حاضر. لتصعد ليل إلى الأعلى، ولكن لم تعرف مكان الجناح الخاص بهم. ادم بضحك. بخ. ليل. خضتيني يا عم، في إيه؟ ادم. في إيه يا وحش الكون. ليل بضحك. تصدق من ساعة ما المسلسل ده اتعرض وأنا نفسي حد يقولي يا وحش الكون. ادم بضحك. أؤمري وأنا تحت أمرك يا فندم. ليل. طب يالا يا فندم عشان أنا عايزة أنام.

لياخذها ادم نحو الجناح الخاص بهم، ما أن دلفت ليل حتى انبهرت بشدة، فكان الجناح أكثر من الرائع، فكان مزيجاً من اللونين التي تحبهما بشدة (الأسود والأبيض) وهذا الأثاث الراقي، ويوجد غرفة خاصة للملابس. ليل. ما هذا الجمال. ادم. جمال عيونك. ليل. ما أنا عارفة بس مش بحب أتكلم عن نفسي كتير. ادم. أيوه يا جامد. ليل. بصراحة كده يعني عايزة أطلب منك حاجة، ممكن؟ ادم. من غير ممكن، اطلبي على طول. ليل. نلعب.

ادم بضحك. هو مش عشان روحت الملاهي و.. احم.. غسلت السجاد قبل كده أبقى طفل لدرجة دي. ليل. تصدق بالله إن شاء الله هتصدق، أنا حبيت شخصيتك جداً والله وأول مرة أتعلق بشخصية حد كده. (كانت ليل تتكلم معه وكان صديقاً لها منذ الطفولة) ادم. وبعدين. لتدرك ليل ما تفوهت به. ليل بسرعة. قصدي كشخصية والله مش حاجة تانية. ادم بضحك. ماشي يا ستي، خشي خدي دوش وتعالي نلعب اللي انتي عايزاه. ليل. تمام.

لتدلف ليل المرحاض بعد أن أخذت ملابس لها، وبعد فترة كانت تخرج وهي ترتدي بجامة حرير من اللون الأسود التي عكست لون بشرتها وأصبحت كحورية خارجة من الماء بهذا الشعر الأحمر المبلل. لينظر لها ادم نظرة هي أول مرة تراها في عينه، ولكن لم تفسر تلك النظرة. ليل. انت بتقرب ليه، هتتغابى ولا إيه؟ ادم. خارجة بشعرك مبلول ليه؟ ليل. بعيد عنك، كنت باخد شاور ولسه حاجة من مياه، هخرج بيه ناعم كلحرير يعني ولا إيه، ما هو الطبيعي يكون مبلول.

ادم. خلاص، انتي كان نفسك تطلعي محامية ولا إيه، ما كانش سؤال، انتي فصيلة. ليل بضحك. شكراً. ادم. طب تعالي هنشفهولك. ليل. إيه ده، أستاذ ادم بيضحي. ادم. آه، خلصي بقى. لياخذها ادم نحو التسريحة ويشغل هذا المجفف ويبدأ في تجفيف شعرها. بعد مدة. ادم. إيه يا بنتي، انتي مولودة الأول ولا شعرك. ليل. إيه يا بابا، ماشاء الله عينك. ادم بضحك. مش حسد والله، بس إيدي وجعتني.

ليل بضحك. ما هو عشان كده وفقت أخليك تعمله، عشان هو أصلاً بيوجع إيدي. ادم. استغلالية أوي. ليل. عارفة. لينتهي ادم من تجفيف شعرها ثم يجلسون على السرير. ادم. ها يا ستي، نلعب إيه بقى. ليل بتوتر. نلعب صراحة، أصل بحبها أوي. (أرادت ليل أن تعرف ما سبب زواجهم، لذلك اختارت تلك اللعبة) ادم. ماشي. (كان يعلم ادم أنها اختارت هذا اللعبة لتسأله عن أمر زواجهم) ليل. حبيت قبل كده. ادم. من خمس سنين. ليل بصدمة. ولسه بتحبها.

ادم. بقيت بعشقها. ليل. حاولت أن تخفي تلك الدموع واردفت. احم، تمام، دورك. ادم. اتعرضتي لتنمر قبل كده. ليل. آه، أولاً بسبب غمازاتي والبت الرخمة دي اللي كانت بتقولي عيب، وبسبب شعري عشان لونه مختلف، بس أنا والله لو كانوا اتنمروا عليا من هنا لسنة جاية ولا فارق، أنا دماغي في حتة تانية، بس للأسف بيأثر على ناس تانية كتير. ادم. فعلاً، أنا بتجيني حالات كتير بسبب التنمر ده. ليل. وإيه معالجته؟

ادم. الثقة بالنفس أهم حاجة لعلاج التنمر، ولو مش موجود ثقة يبقا المتنمر ربح عليك، أصل انت كده معندكش قوة إنك تواجهه أصلاً، والمهم برضه دعم الأهل بيفرق بشكل كبير جداً. ليل. إيه سبب فقدان الشغف في الدراسة أو عموماً؟ ادم. القلق المستمر بيُفقد الشغف، قلة فترة الراحة بتُفقد الشغف، إنك تجهدي نفسك في العمل ده بيُفقد الشغف. ليل. طريقة معالجته.

ادم. الأهل، افتكري إنك لما تعملي الحاجة دي أهلك هيبقوا فرحانين بيكي إزاي، شوفي نفسك انتي هتبقي إزاي بعد ما تحققي ده، فهماني. ليل. والله إحنا قلبنا لعبة الصراحة لفقرة أسئلة. ادم. حسيت إن فيه استغلال، بس قولت أجاوبك وخلاص. ليل. طب يالا نكمل، الدور عليا. ادم. آه، اسألي. ليل. سبب جوازك اللي معرفتوش. ضحك ادم بشدة، فكان يعلم أنها ستسأله هذا السؤال. ليل بضحك. هي بضحك أوي كده.

ادم. كنت عارف إنك هتسأليه، يالا، أطفئ النور ده عشان ننام. ليل. لا، إحنا متفقناش على كده، جاوب. ادم. ماليش مزاج، أطفئ النور، يالا. ليل بهمس. قسماً بالله إنك بارد. ادم. سمعتك. ليل بغيظ. أحسن، وكمان في كنبة هنا أهو، تتفضل تنام عليها. ادم ببرود. اللي يريحك. كادت ليل أن تنفجر من بروده، فكانت تتوقع أنه يعاندها، ولكن من الواضح أن ادم دائماً يفعل عكس توقعاتها.

أطفأت ليل النور وذهبت إلى السرير، حاولت أن تنام ولكنها لم تنجح، فهي تعودت أن تنام بجوار ادم، فكيف لهذا المدى القصير أن يجعلها تتعلق به هكذا. (والله أنا كرحمة اتعلقت بيه 😂) بعد مدة كانت ليل قد نامت، ليقوم ادم من تلك الأريكة ويتوجه إليها ليضمها إليه ويقبل جبينها، كانت تنام ليل، ثم احتضنت ادم بشدة ظناً منها أنها الوسادة، ولكن هذه الحركة أسعدت ادم كثيراً، ليضمها ثم يقبلها من شفتيها بحنان ويغط في النوم.

صباح يوم جديد، استيقظ ادم ثم دلف إلى المرحاض، أخذ الشاور ثم خرج وكانت ما زالت ليل نائمة. ادم. قومي بقى يا كسولة. ليل بتعب. نعم. ادم بقلق. مالك يا ليل. ليل. مفيش. ادم. مالك بجد، في إيه. ليل بتعب. معرفش، بس حاسة إني تعبانة ومش قادرة أقوم. ادم. طب قومي كده. لساعدها ادم حتى تقوم، ليخفض رأسه إلى مستواها ويقيس حرارتها بشفتيه. ليل. انت بتعمل إيه. ادم. بشوف حرارتك. ليل. هي بتتشاف كده. ادم بقلق. آه، كده بتبقى أوضح ليا.

ادم بخوف. ليل، انتي حرارتك مرتفعة ليه. بدأت ليل في الارتجاف، ليحتضنها ادم بشدة، يحاول يسيطر على رجفتها، وقد توقف دماغه عن العمل بسبب هذه الرجفة التي أصابتها، ولكنه تمالك نفسه وقام وهو يحملها على يديه، ثم دلف إلى المرحاض وافتح المياه لتنزل عليهم هما الاثنان، وكانت ليل ترتجف بشدة بسبب هذه المياه، ليمر أكثر من ربع ساعة وهي ما زالت تحت المياه.

ليخرج من المرحاض ويتوجه بها إلى غرفة الملابس، ثم يجذب قميصاً خاصاً به وأغلق الأنوار، فهو يعلم أن ليل الآن ليست بوعيها، وكل هذا وليل في عالم آخر لم تشعر بشيء، انتهى ادم من تبديل ملابسها ثم خرج من تلك الغرفة وتوجه إلى السرير وهو يحملها، أنزلها على السرير ثم توجه مرة أخرى إلى غرفة الملابس لكي يبدل ملابسه هو الآخر. ليخرج بعد خمس دقائق وهو مزعور عليها.

ليتوجه إلى الصيدلية الموجودة في الڤيلا الخاصة به وطلب من إحدى الخادمات أن تجهز لها شوربة خضار لكي تتناولها، ثم يرجع إليها مرة أخرى. ادم وهو يدلف عليها الغرفة ليجدها ما زالت نائمة والحرارة انخفضت قليلاً، ليجدها تقول كلاماً وهو يعلم أنها ليست بوعيها، ولكن كلامها يلفت انتباهه بشدة. ليل. ادم، متسبنيش، أنا عايزك جنبي. ليحتضنها ادم وهو يردد. مش هسيبك، عمري ما هسيبك. ليضع على جبهتها هذا الخافض الحرارة.

ثم يحاول أن يعدل من جلستها لكي يعطيها الدواء. ظل ادم يهتم بها إلى أن أتت الخادمة ومعها هذه الشوربة، ولحسن حظ ادم كان الحرارة قد انخفضت، ولكنها ما زالت يوجد على وجهه التعب، ليحاول ادم أن يفيقها لكي تأكل، وبعد معاناة قد استفاقت. مراد. يالا يا ليل عشان تأكلي. ليل بتعب. مش عايزة. ادم. ليل، انتي تعبانة، لازم تأكلي. عشق. مش بحب الشوربة. ادم. معلش عشان خاطري. ليُطعمها مراد بيده وعشق مستسلمة له. انتهى هذا الحساء.

ثم يأخذ ليل بين أحضانه وينام. مُري أخرى، على الجهه الأخرى. ايه: عامر، عايزه أشوف ليل. عامر: ... ايه: عاااامر. عامر: .... ايه: عاااامر، عاااايزه أشوووف ليييييل. عامر: حسبي الله ونعم الوكيل يا شيخة، هو حد قالك إن ودني ليها قطع غيار؟ ايه: الله، ما أنا عماله أكلمك وانت مش بترد. عامر: يبقى فيه شوية ذكاء وتعرفي إني مش عايز أرد عليكي، ما هو أنا لو عايز كنت رديت من أول مرة. ايه: عايزة أروح لـ ليل. عامر: مش دلوقتي.

ايه: اهو ده اللي كنت عامله حسابه، عملت إيه في البت إنت وصحبك يا منيل؟ عامر: إيه، انتي شيفانا مافيا؟ ادم: أنا أتوقع منك أي حاجة. عامر: لا متقلقيش، آدم خدها امبارح خرجها وبعدين راحوا ڤيلتهم الجديدة، يعني عايشين في سعادة. ايه: ماشاء الله، الله وأكبر، عينك على البت والواد، سيبهم ينبسطوا. عامر: حاضر يا أختي، يالا هوينا بقى عشان الدنيا حر ومش ناقصة تلزيق. ايه: ماشي يا محترم. لتخرج ايه من الڤيلا وتتوجه إلى الحديقة.

ايه: عااااا، حرامي! وليد: حرامي إيه يا بنت الهبلة؟ ايه: أنا بنت هبلة؟ وليد: آه، في الحرامي هيخش ڤيلتكم يعمل فيها إيه؟ ايه: (بتفكير) عندك حق بردو، اومال انت مين؟ وليد: يويو. ايه: (بتفكير) يويو دي كان شخص واحد بيقولهالي وكان بعيد عنك، وليد ابن خالتي الله يرحمها، بس كان إيه بارد بصحيح، اوعى تكون انت؟ وليد: ايوان، أنا البارد. ايه: (باحراج) احم، طول عمري بعزك وبقول إنك واد جدع. وليد: آه، ما أنا واخد بالي. ايه: (بضحك)

الله، متبقاش قفوش كده. وليد: خلاص يا زرافة هانم، أنا هدخل لعامر. ايه: انصرف. عند يامور. يامور: ماما، ممكن أتكلم معاكي شوية. الام: اتفضلي. يامور: أولاً، أنا قررت أرجع الجامعة. الام: (بفرحة) بجد يا يامور؟ يامور: آه يا ماما، وحابة أتكلم معاكي في موضوع تاني. الام: قولي. يامور: (بدموع)

معاملتك ليا هي اللي كرهتني في التعليم وكرهتني في نفسي كمان، بصي يا ماما، معاملتك الوحشة معايا عمرها ما هتخليني ناجحة في حياتي، بل بالعكس هكتئب، عشان انتي المفروض أكتر إنسانة تدعمني، أكتر إنسانة قريبة مني، بس انتي من ساعة موت بابا بتعملي العكس، وأنا مش عارفة سببه، كل يوم بنام معيطة بسبب كلامك ليا، أنا مش وحشة أوي كده، انتي فعلاً بكلامك وأفعالك معايا خليتيني فاشلة.

كانت يامور تقول هذا الكلام وهي تبكي بشدة، لتحتضنها الام ويبكي الاثنان. الام: صدقيني يا بنتي، مكنتش أعرف إنك شايلة أوي كده. يامور: وجودك جمبي ودعمك ليا هيفرق في حاجات كتير يا ماما. الام: خلاص يا ضنايا، صدقيني هتغير، مفيش الكلام ولا أي حاجة تزعلك تاني. عند ليل وادم. تستيقظ ليل وهي تشعر بتعب في جسدها وأثر حركتها، فاق ادم. ادم: ليل، انتي كويسة؟ ليل: ليه، هو كان مالي؟ ادم: تعبتي شوية الصبح والحمد لله دلوقتي أحسن.

ليل: مش فاكرة حاجة. ادم: عشان حرارتك كانت مرتفعة، فممكن تكوني مش فاكرة حاجة أصلاً. ليل: ممكن. لتقوم ليل لكي تتجه إلى المرحاض، ولكنها تنظر ملابسها، فكانت تلبس قميص قصير، ماذا، إنه يخص ادم، لتنزل تحت الفراش مرة أخرى. ليل: عااا، إيه ده؟ ادم: قميصي. ليل: أنا مكنتش لابسة كده. ادم: ما أنا غيرتلك. ليل: (بكسوف وصدمة) نعم؟ ادم: غيرتلك. ليل: ومين سمحلك بكده أصلاً؟ انت ازاي تعمل كده؟ إيه الاستغلال ده؟

ادم: اللي سمحلي إني جوزك ده أولاً، ثانياً إن حضرتك كنتي تعبانة جداً، اضطريت أنزلك تحت مايه، وأخيراً طفيت النور وأنا بغيرلك أصلاً، وأكيد مش هستغلك وانتي مش في وعيك. ليتركها ادم ويخرج من الغرفة. ليل: ياااه، بقا هو أنا كل مرة بعكها كده؟ ده إيه المصيبة دي؟ كان ادم يقف بالخارج، وما انتشله من تفكيره هذا الاتصال. ادم: الو. ... : ... ادم: تمام.

ليدلف ادم غرفته مرة أخرى، ولكن دون أن يتكلم مع ليل، يدلف غرفة الملابس ويخرج بعد فترة وهو يرتدي ملابسه. ليل: (باستغراب) ادم، انت رايح فين؟ ادم: ... ليل: ادم، أنا بكلمك. لم يرد عليها ادم، ليأخذ أشياءه ويخرج خارج الغرفة، بل من الڤيلا بأكملها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...