محمد. آدم طالب إيدك يا ليل وأنا بصراحة موافق عليه. ليل. ده اللي هو إزاي يعني؟ محمد. إزاي إيه؟ بقولك عايز يتجوزك. ليل. انت بتتكلم جد يا بابا؟ هو لحق يعرفني أصلاً، إحنا متقابلناش غير مرات تتعد على الإيد. جاب فكرة الجواز دي منين؟ وده غير إن حضرتك موافق، ممكن أعرف سبب موافقتك؟ محمد. ليل، أنا هضطر أسافر كمان يومين. ليل بصدمة. نعم؟ إزاي؟ محمد. الشركة اللي في تركيا محتاجة إني أسافر ليها. ليل. بابا، انت بتتكلم جد مش هزار صح؟
محمد بحدة. ليل، أنا شايف إن مصلحتك مع آدم. ليل. لا سيبك من آدم ده دلوقتي. حضرتك بقالك أكتر من خمس سنين رافض فكرة السفر ده، حتى لما روحت إسبانيا حضرتك مرضتش تسافر معايا وأنا عارفة سبب رفضك ومقدرة. دلوقتي جاي تقولي إنك مسافر خلال يومين، ده غير إنك موافق على آدم، وانت كده شايف مصلحتي؟ محمد. ظروف الشغل اضطرتني أسافر. ليل. تمام. أنا مش موافقة على آدم وهسافر مع حضرتك نشوف الشغل ده. محمد. اعرف سبب رفضك.
ليل بهدوء. اعرف سبب موافقتك. محمد بحدة. ليل، أنا بسالك، متجاوبيش عليا بسؤال. ليل. بابا، ممكن تقولي حضرتك أنا عندي كام سنة دلوقتي؟ محمد. وده هيفرق في إيه؟ ليل. معلش بس ممكن تقولي. محمد. 23 سنة. ليل. حلو أوي. ممكن تقولي بقا في كل السنين دي حاجة واحدة انت ارغمتني عليها. محمد. مفيش، عشان عارف قرار بنتي. ليل. حلو أوي. طالما عارف قراري، يبقى بردو تحترم قراري في موضوع الجواز وإني رافضة اتجوز دلوقتي. محمد. بس آدم مناسب ليكي.
ليل. عرفت منين يا بابا إنه مناسب ليا؟ محمد. ليل، أنا موافق على آدم وكتب الكتاب كمان يومين. ليل. احلف. محمد. مش بهزر. ليل. حضرتك موافق وكمان حددت كتب الكتاب؟ إيه لازمة رأيي بقا في الموضوع؟ كان ممكن تقولي في أول الحوار إنك خلاص حددت المعاد. محمد. صدقيني عمري ما هختار الوحش ليكي. ليل. عارفة يا بابا. عن إذنك. لتتركه ليل وتصعد إلى الأعلى، تتركه في دوامته تلك لا يعلم هل هذا القرار الذي اتخذه هو الصواب أم لا.
في الأعلى كانت تلك المسكينة تبكي، ولأول مرة تشعر أن والدها يجبرها على شيء، دائماً ما كان يترك لها حرية الاختيار. فما هو سبب موافقته على آدم بتلك السهولة؟ هل يمكن بسبب ما كانت تقوله له من مواقف؟ أم ماذا؟ هي لم تعلم شيئاً، لكن يوجد شيء بداخلها يقول لها أن سبب هذا القرار يوجد شيء هي لم تعلمه. فما هو ياترى؟ وعلى الجهه الأخرى. آدم. مهااا. الأم. عايز إيه يا ابن الهبلة؟
آدم. والله عيب قلة القيمة دي. المهم تعالي عايزك في حاجة مهمة. الأم. اخلص عشان مسلسلي قرب يبدأ. آدم. المسلسل أهم مني؟ الأم. طبعاً. اخلص بقا. آدم. أصيلة يا رحاب. المهم كتب كتابي كمان يومين، جهزي الفستان بقا. يقول هذه الكلمات ثم يتركها ويتوجه إلى غرفته. الأم بتفكير. هو قال إيه الواد ده؟ ثانية واحدة، ده قال كتب كتاب. نهار أسوح. انت يالاااا. قامت الأم سريعاً ثم توجهت إلى غرفة آدم. الأم. ولا انت قلت إيه بره؟
آدم. مش حضرتك قائلة عايزة تجوزيني في شهر؟ أنا لخصت الموضوع في يومين. الأم. لا تعالي كده اقعد واحكيلي إيه اللي حصل، وبدل حالك كده. آدم. غريبة يعني مسألتش مين العروسة؟ الأم. لا دي معروفة، أكيد ليل يعني. آدم. ده إيه الثقة دي. الأم. قدرات. واخلص كده واحكي. آدم. مفيش، روحت طلبت إيدها من أبوها وهو وافق. الأم. قلبي مش مستريحلك. آدم. لا تقلقي. الأم. أبوها وافق إن الجوازة في يومين؟ إزاي؟
آدم. أبوها مسافر في يومين، وأنا قولت كتب الكتاب يبقى كمان يومين مع سفر أبوها. الأم. والفرح؟ آدم. مفيش فرح. الأم. نعم يا عينيا؟ مين ده اللي مفيش فرح؟ آدم. الراجل وراه شغل ومسافر وشركته في وضع خطر، أروح أقوله نعمل فرح. الأم. تصدق بالله كلامك ده مش داخل دماغي بربع جنيه. آدم. انتي مش عايزاني أتجوز وخلاص؟ في إيه بقا؟ الأم. بص، أنا عارفة إنك مش هتعمل حاجة غلط، لا ليك ولا ليها. أنا واثقة فيك يا آدم.
آدم. شكراً على ثقتك الغالية يا ست الكل. الأم. أنا هقوم بقا أتفرج على المسلسل. لتترك آدم في دهشته من هذه الأم. على الجهه الأخرى كانت ليل تجلس تقرأ وردها اليومي من القرآن، وما أن انتهت حتى رأت إيه تجلس على السرير الخاص بها. ليل. خضتيني. انتي جيتي إمتى؟ إيه. داخلة من رُباعية كده. ليل. جتك نيلة. إيه اللي جابك؟ إيه. نهار أسوح. أنا بتطرد؟ ليل. أعتقد. إيه. كنت حاسة. تعالي بس كده، إيه اللي مزعل بيستي حبيبتي؟
ليل. اتكتروا عليا في غيابك. إيه. بلاش أڤورة وقولي مالك. ليل. على أساس اللي جابك مقالكش يعني. إيه. بصراحة عمو محمد قالي إنك زعلانة وأنا جيت أشوفك مالك وبس كده. ليل. آدم عايز يتجوزني. إيه. لولولييي. على خيره الله. ليل. في يومين؟ إيه. وماله. ثانية بس، في إيه؟ ليل. يومين، وعلى ما أظن كده مفيش فرح كمان. وأنا أصلاً مش عايزة فرح. إيه. ليه إن شاء الله؟ من غير إيد دا انتي حتى عينك ملونة وقمراية في نفسك.
ليل. معرفش يا إيه. أول مرة أحس إن بابا جبرني على حاجة. إيه. إنكل محمد عارف مصلحتك يا ليل. ليل. انتو هتجننوني يا ناس؟ هو إيه اللي عارف مصلحتك، عارف مصلحتك ده جواز واحد مشفتوش غير مرتين تلاتة. ده إيه النيلة دي؟ إيه بغمزة. يعني مفيش حاجة كده؟ ليل. وربنا ما في حاجة. وانتي عارفة كويس. واسكتي بقا عشان ما عدش بيهمني. إيه. ما عدش بيهمك!! لحظة واحدة.. ماااعدشش بيييهمك!! جميل جميل. حاجة كويسة. اخيييراً الحقيقة باانت. فكرت فيا!
ده أنا صاحبك، أعز أصحابك. حتى أنا مااهمكش!! ليل. بطلي أڤورة بقا. هي كانت ناقصاكي. إيه. عديمة الطفولة. ليل. والله مش بهزر. أعمل إيه؟ إيه. وافقي. ده آدم ده مز. والله لولا بس إنه شايفني أخته كنت خدته أنا. ليل. تصدقي بالله. إن شاء الله هتصدقي. انتي صاحبة عرة أوي. إيه. شكراً شكراً. ليل. وفي حاجة كمان. سفر بابا ناوي يسافر كمان يومين تركيا. إيه. عمو محمد هيسافر إزاي؟
ليل. معرفش والله. حاسة إن في حاجة من ورايا، بس معرفش إيه هي. بس هعرف. ولا كمان هيسافر يوم كتب الكتاب. إيه. طب باباكي زعلان تحت؟ ليل. امشي يا إيه. أنا عايزة أقعد لوحدي شوية عشان مطلعش جناني عليكي. إيه. خلاص. متزوقيش. أنا ماشية. لتخرج إيه من تلك الغرفة، فهي تعلم أن ليل تخفي وراء هذا الضحك حزناً، فصديقتها لا تحب أن تظهر ضعفها أمام أحد. لذلك تركتها.
ما أن خرجت إيه، تسطحت ليل على السرير ثم خرجت تنهيدة قوية، قم تابعها هذا البكاء. فهي لم تعلم سبب تلك الزيجة. يمر هذين اليومين، كانت ليل تجلس في غرفتها لم تخرج، كانت تتجنب والدها وهذا آدم الذي كان في هذين اليومين يأتي أكثر من مرة لكي يراها، ولكن كانت تتحجج بأي شيء لكي لا تراه. فهي لأول مرة من موت والدتها تشعر بالوحدة. فاليوم كتب كتابها، اليوم الذي تتمناه أي بنت لكي تشعر به بالسعادة، يأتي عليها وهي تشعر أنها وحيدة.
كانت ليل تجلس في غرفتها، فهي علمت من سلوى أن المأذون على وشك الوصول. محمد. ليل، ممكن أتكلم معاكي؟ افتحي الباب. ليل. نعم يا بابا. محمد. مالك يا عيوني؟ عاملة كده ليه؟ فكانت ليل يوجد على وجهها التعب، وتلك العينين التي كانت دائماً تشع سعادة، الآن لا يوجد بهما سوى الحزن. ليل بهدوء. مالي؟ أنا كويسة أهو. محمد. صدقيني دي مصلحتك. ليل بحزن. طبعاً حضرتك عارف مصلحتي أكتر مني. أصلاً الكلام ملوش لازمة. المأذون على ما أظن وصل.
محمد. تعالي يا حبيبتي. لياخذها محمد ويتوجه بها إلى الأسفل. لم يكن سوى آدم وإيه وعامر والد آدم فقط. كانت ليل شاردة في المستقبل، فما سيحدث لها؟ هي لم تعلم أي شيء عن هذا آدم سوى أنه دكتور وصديق عامر. لم تعلم عنه شيئاً آخر، فهي خائفة بشدة من القادم. من انتشالها من شرودها هذا السؤال التي كانت تخشاه وهو. الماذون. هل تقبلين الزواج من آدم الدمنهوري يا بنتي؟ لتنظر ليل إلى يد آدم التي كانت في يد والدها بحزن، ثم تنطق.
ليل. أيوه موافقة. لتنظر إلى الفراغ بشرود مرة أخرى، ولكن ما أفاقها هذه الكلمات التي نطق بها المأذون والتي لم تكن سوى. (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير) لتتوجه إليها أم آدم وتقوم باحتضانها بقوة وهي تقول بفرحة. مبروك يا قلبي. ليل بحزن ولكن أخفته. الله يبارك فيكي يا طنط. الأم. لا طنط إيه بقا؟ انتي تقوليلي يا ماما. ليل. ماشي يا ماما. لتتقدم إليها إيه وتحتضنها هي الأخرى. إيه. بيستي القمر، أحلى عروسة يا ناس.
ليل. يا شيخة اتنيلي. لتتركها إيه عندما تقدم إليها محمد. قام محمد بتقبيل يديها ثم أعلى رأسها، ثم احتضنها بشدة. بكت ليل في أحضانه، فهي لم تستطع منع نفسها أكثر من ذلك. فلتبكي ويحترق الجميع. ليل. ليه يا بابا؟ محمد. صدقيني عمري ما هعمل حاجة تأذيكي يا ليل. ليل. وأنا واثقة فيك. انت هتسافر؟ محمد. لازم أسافر دلوقتي. ليل. هتسبني لوحدي؟ آدم. وانا فين بس لتنظر له ليل ثم توجه نظارتها لأبيها مرة أخرى
محمد. يالا يا قلبي روحي مع ادم شقتكم والدادة هتبعت هدومك على البيت. ليل بحزن ولكن أخفته. ماشي يا بابا. لياخذها ادم ثم يتوجه بها إلى سيارته. كانت تمشي معه في صمت إلى أن وصل بها إلى المنزل. ادم. يالا نطلع. اكتفت ليل بهز رأسها له. في الأعلى، ما أن دلفت ليل الشقة. ليل. فين ماما. ادم. راحت تقعد عند خالتي يومين. ليل. وهتسبنا لوحدنا. ادم. المفروض يعني إحنا عرسان.
ليل. إحنا مش عرسان. مفيش عروسة بتتجوز في يومين يا آدم. تقدر تقولي فين الفرح، فين الفستان؟ أقل حاجة العروسة بتحتاجها مش موجودة. يبقى إحنا مش عرسان. ادم. مقدر موقفك. ليل. اتجوزتني ليه يا آدم. ادم. وده وقته. ليل. ده أنسب وقت. عايزة أعرف السبب. وده أكيد مش حب. إنت دكتور ومتعلم وفاهم كويس إن مفيش حاجة اسمها حب من أول نظرة. وإذا كان فيه، فأنا مش مقتنعة. ممكن أعرف السبب بقى. ادم. مش لازم. إنتي دلوقتي بقيتي مراتي.
ليل. عندك حق، مالوش لازمة. ثم توجهت إلى أقرب غرفة، دلفتها ثم أغلقت الباب خلفها. ادم. إحنا فينا من كده. افتحي طيب هنتفاهم. ليل. بعد إذنك سيبني لوحدي. بالفعل تركها ادم وذهب إلى غرفته. فهو يعلم تمامًا أنها مضغوطة وسفر والداها ليس شيئًا هينًا بالنسبة لها. ده غير الجواز اللي بالفعل أبسط حقوقها ما اتعملتش ليها.
بعد مرور ساعة، كانت ليل ما زالت في غرفتها مغلقة الباب عليها. ولكن استمعت إلى طرقات على الباب كثيرا، فظنت أن ادم سوف يفتح. ولكن الطرقات بدأت تزداد، لتقوم وتفتح ذلك الباب ثم تتجه نحو باب الشقة. سلوي. جبتلك يا بنتي هدومك. ليل. شكراً يا دادة. سلوي. يالا عن إذنك بقى أمشي أنا. ما أن أغلقت ليل الباب، استدارت حتى شهقت بخجل. ليل. وهي مغمضة عينيها وتسير. إيه قلة الأدب دي يا أستاذ. فكان ادم يقف فقط بهذا الشورت.
ولكن اصطدمت بادم وهي تسير. ادم. افتحي عينيكي عشان تعرفي تمشي أحسن. بالفعل فتحت ليل عيونها، ولكن عندما نظرت له وجدته قريبًا منها، لتصرخ وتذهب سريعًا إلى غرفتها. بالداخل. ليل. ما هي مش ناقصة قلة أدب من أولها كده. في كائن حي عايش معاه. أوبس، دا أنا نسيت الشنطة بره. ألبس إيه دلوقتي بقى. طب والله ما أنا لابسة حاجة وهتخمد زي ما أنا كده. ما هي الأحزان كتير جت على دي يعني. ينتهي اليوم عليهم ويأتي صباح يوم جديد.
يستيقظ ادم على صوت الفون، لينهض بعد أن علم من من هذا الاتصال. ليقوم ويأخذ هذا الشاور الخاص به. وعلى الجهة الأخرى، كانت ليل قد استيقظت وكانت تضبط حاجبها على رأسها، فهي إلى الآن لم تقتنع أن ادم زوجها. بعد مرور نصف ساعة، كانت ادم يطرق الباب على ليل. ادم. ليل، أنا هنزل ساعة كده وجاي تاني. ليل بعدم اهتمام. ماشي. استمعت ليل إلى إغلاق الباب، لتخرج من غرفتها ثم تتجه إلى حقيبتها وتأخذ منها أحد البيجامات وتتوجه إلى المرحاض.
انتهت ليل من حمامها، لتجد الكثير من الرسائل على هاتفها بأن ادم يوجد معه بنت في أحد المطاعم. لم تكترث للرسالة كثيرًا، لأن ادم طبيب ويمكن أن يكون أحد مرضاه. ولكن ما جعل الشك يدخل قلبها، أن من المفترض أن اليوم صبحيتهما كما يسمي. فما هي تلك لكي يذهب في مثل هذا اليوم إليها.
بالفعل بدأت ليل في تجهيز نفسها لكي تذهب إلى هذا المطعم، ليس لكي تغار عليه، لا، فهي أنسة بالأخير. وإذا بالفعل تركها لكي يذهب إلى أحد البنات التي يعرفها، فلينتهي هذا الموضوع قبل أن يبدأ. بعد مرور نصف ساعة، كانت ليل تدلف إلى هذا المطعم، ولكن رأت ما جعلها تنظر له بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!