ما إن فتح ادم هذا الباب حتى نظر إلى هذا الواقف بغضب عارم. ادم يحاول أن يهدأ. انت جايلي هنا برجلك. معتز. الله جيت أبارك للعروسة مش كانت هتبقى بتاعتي بس لولا الظروف بقى. ادم بغضب عارم. بتاعت مين يا روح امك. ليمسكه ادم وظل يضرب به. حاول معتز أن يتفادى ضرباته ولكن كان ادم أقوى منه بمراحل، وفوق كل هذا غضبه الذي أعماه. ليل بخضة. ادم فيه إيه. ادم بصوت عالٍ. اخشي جوه يا ليل. بالفعل دلفت ليل بعد هذا الصوت العالي الذي أرعبها.
كان ادم يضربه بغضب شديد وحقد، فعندما يتذكر كلمته تلك "كانت هتبقى بتاعتي" يجن أكثر. عامر. ادم اهدأ هيموت في إيدك. ليحاول عامر شتى الطرق أن يبعده عن هذا المعتز، فمعتز الآن شبه فاقد للوعي بالفعل. بعد معاناة عامر، ابتعد ادم عن معتز ولكن ما زال الغضب يسيطر عليه. عامر. اهدأ يا آدم مش كده. ادم بغضب. ابن وسخة جاي لحد بيتي وبيقولي أبارك للعروسة. بجاحته وصلت يجي لهنا، قسماً بالله لخليه يندم على اللي بيعمله ده. عامر. اهدأ بس.
ليدلف ادم إلى الصالون بعدما أمر عامر أن يتخلص من هذا المعتز. ليجد إيه وليل ووالدته يقفون بخوف من هذا الغاضب. ليتوجه ادم نحو ليل يسحبها من ذراعها بغضب ويدلف الغرفة الخاصة به ويغلق الباب. فعامر وإيه أتوا لكي يباركوا لادم على جوزته، ولكن عندما دلفوا الشقة ليجدوا ادم يضرب معتز. إيه بذهول. إيه ده خدها من وسطنا كده. مها. ربنا يسترها على ليل. ادم رغم أنه بيحب الضحك إلا أنه لما بيتعصب بيبقى وحش أوي. إيه بخوف على صديقتها.
خير إن شاء الله. بالداخل. ادم بعصبية. إيه اللي جاب الزفت هنااا. ليل بخوف. وأنا أعرف منين، هو كان في استراليا. ادم ليأخذ تلك ألفاظه ويلقي بها أرضاً لتتهشم. كانت ليل تنظر له بخوف، فهي تكره بشدة الصوت العالي مما جعلها تخاف من ادم. ليل. انت متعصب عليا ليه وأنا مالي، هو أنا اللي جبته. ادم. ليل مسمعش صوت ليكي أحسنلك.
بالفعل صمتت ليل. فادم بتلك الهيئة جعلها تخافه، فهي ولا أول مرة تراه هكذا. هي لم تراه كثيراً ولكن عدد المرات التي رأته لم يكن هكذا أبداً، حتى عندما غضب منها بسبب تجاهلها له لم يكن هكذا. أما بالخارج كانت تقف مها بخوف على ليل، فهي تعلم غضب ابنها جيد جداً. أما إيه فكانت بالفعل تخاف بشدة على ليل. عامر. إيه يالا نمشي. إيه. أنا مش همشي وأسيب ليل وادم كده. عامر بصرامة. انتي هتخافي عليها أكتر من جوزها، يالا يا إيه. إيه.
بس يا عامر. عامر. إيه. إيه باستسلام. يالا. ليأخذ عامر إيه ويذهب بها إلى فيلتهم. أما مها فهي قررت أن لا تذهب وتبقى معهم، فهي لم تضمن ما يفعل ادم بتلك المسكينة. ما زالت ليل تقف في تلك الركن في الغرفة بخوف، كانت تبكي بصمت لم يلاحظه ادم، لكن شهقاتها بدأت أن ترتفع ليلاحظها ادم ليتوجه إليها. ادم. ليل اهدي. لم تهدأ ليل فظلت تبكي أكثر. ادم. هش اهدي خلاص مفيش حاجة. ليقترب منها ادم ويحتضنها وأخذ يمسد على ظهرها إلى أن هدأت ليل.
ابتعدت ليل عنه. ليل بغضب منه. على فكرة بقى انت بارد وغلس. لتتركه وتتوجه إلى الباب. ليتقدم ادم منها ويغلق الباب قبل أن تخرج، فكان قريب منها. ليل ولاول مرة تلاحظ فرق الطول بينهم، فهي كانت تصل إلى موضع قلبه. ادم. أنا بارد وغلس وايه التحول ده، مش كنتي بتعيطي دلوقتي. ليل. ادم أنا بكره الصوت العالي جداً بيعصبني، وغير ده كله فضلت تزعق فيا وكان أنا اللي قولتله تعالي وكسرت ألفاظه، ينفع كده. ادم.
طب بالعقل ده، لما ألاقي اللي كان خاطف مراتي جاي لحد بيتي وبيقول بتاعتي أنا، أتصرف إزاي. ليل. احم ليك حق تتعصب، بس مش عليا وأنا مالي. ادم وهو ينزل لمستواها فأصبح وجهه مقارب لوجهها. ادم بهمس. ليل معتز حصل إيه ساعة لما كان خطفك. توترت ليل من اقترابه منها ومن سؤاله ذاك. ليل بتوتر. محصلش حاجة. ادم. ليل. ليل. والله محصلش حاجة، هو يعني هو. ادم. هو. ليل بخجل. يعني حاول يقرب مني. ادم بعصبية. نعم ياختي. ليل.
والله محصلش حاجة وابعد بقا عشان الأكسجين. ليأخذ ادم نفسه، فهو يتوعد لذلك المعتز بعقاب لم يتخيله في يوم، ولكنه استغل اقترابه منها. ادم. ما الأكسجين هنا حلو اهو، مفيش أحسن من كده أصلاً. لينظر إلى عينيها. ادم بتوهان. عينك حلوة أوي. لتحاول ليل إخفاء خجلها وقالت بغرور مصطنع. ما أنا عارفة إنها حلوة أصلاً. ادم. والله. لينظر ادم إلى شفتيها وكاد أن يقترب منها. ليسمع طرقات الباب. ادم بنرفزة. يا نعم. مها.
انت بتعمل إيه في البت يا نيلة، انت افتح الباب. لتنزل ليل من أسفل يده لتحرر منه. ليل وهي تتكلم بسرعة. ادم انت قليل الأدب ومخدتش ربع ساعة تربية وعبشك شكلك يا شيخ. ادم. ماشي هفتح الباب ونشوف الموضوع ده بعدين. ليفتح ادم الباب. مها. انت محدش عارف يسكتك يعني. ادم بضحك. لا ليل سكتتني. ليل وهي تنظر له بغيظ. غلس. الأم. طب كده أنا عرفت إنك هديت، أمشي أنا بقى. ليل.
تمشي فين يا ماما الوقت اتأخر، وبعدين مالوش لازمة إنك تقعدي عند اختك، اقعدي معانا هنا. مها. مينفعش يا بنتي انتوا لسه عرايس. ادم بسخرية. أه عرايس قال. مها. مالك يالا فيه إيه. ادم. معلش يا ماما نامي هنا، مالوش لازمة فعلاً النوم عند خالتك. مها. يالا مينفعش. ادم. يا حاجة خشي بقى انتي هتتعبينا. مها. انت بتكلمني أنا كده يالا. ادم بضحك. فشررر. لتضحك ليل بشدة على علاقتهم سوياً، فهي كانت تفتقد هذا الجو الأسري. ادم بصوت عالٍ.
ليل. ليل بخضة. إيه فيه إيه. ادم. سرحانة في إيه، أكيد سرحانة فيا. ليل. نينيني يا زرافة. وفجأة يستمعون إلى صوت صريخ والدة ادم، ليتجه ادم وليل نحو الغرفة بخطوات سريعة. ادم بخضة. فيه إيه يا ماما. مها. إيه ده يالا. ليل. هدومي. مها. ما أنا عارفة إنها هدومك، بتعمل إيه في أوضتي. ليل. ما أنا كنت بنام هنا. مها. وانت كنت بتنام فين. ليل. كان. ادم بسرعة. كنت بنام هنا بردو، أصل ليل من ساعة ما جينا كان عاجبها الأوضة فكنا بنام هنا.
لتنظر له ليل، فهي لم تعلم لماذا كذب عليها. مها بشك. ماشي يا آدم، يالا خد مراتك وروحوا ناموا. ادم. طبعاً تصبحي على جنة يا أمي. ليأخذ ادم ليل ويتوجه إلى غرفته. في الداخل. ليل. ليه قولت كده. ادم بهمس. عشان دي لو عرفت إننا بنام في أوض مختلفة مش هقدر أقولك هتعمل إيه، هسيبها لخيالك. ليل. دي كلمتي على فكرة. ادم. طب يالا ننام. ليل. بعيداً عن إني مش هنام معاك على نفس السرير، شيل اللي انت كسرته في الأرض ده. ادم.
نعم أنا اللي أشيله. ليل. مش انت اللي كسرته. ادم. أه. ليل. يبقى انت اللي تشيله. ادم بتكبر. ده مستحيل طبعاً. بعد مرور خمس دقائق كان ادم يلملم هذا القطع المتناثرة على الأرض. ليل بضحك. شطور ادهومي. ادم بغيظ. لو مسكتيش هفتح دماغك بيها. ليل وهي تخرج لسانها له. متعرفش. ادم بغيظ. طفلة متجوزة طفلة. ليل بتكبر. وليك الشرف. لينتهي ادم لملمت هذا القطع وهو ينظر إلى ليل بغيظ. ادم. خلصنا كده ننام بقى. ليل.
أولاً مش هنام معاك على سرير واحد، وده مش خجل تؤتؤ. ادم. اومال إيه يا سعدية. ليل. متعودتش أنام مع حد على سرير واحد، وبعدين تعالي هنا. ادم بغيظ. يا نعم. ليل. مش بيبقى فيه كنبة هنا زيي الروايات عشان أنام عليها لما أقولك مش هنام معاك على السرير. ادم. أه انتي بتحبي الروايات، ما هو بصي بقى مفيش كنبات، اشطا هنام على السرير عشان أنا ورايا شغل بكرة ومش فاضيلك. ليل.
بلاش صيغة الجمع، بس اسمها هنام على السرير وانت تنام على الأرض الحلوة دي. ادم. والله ما نايم على الأرض، هنام على السرير وانتِ اعملي اللي انتي عايزاه بقى. ليتوجه ادم إلى السرير وهو يتصنع النوم. ليل بغيظ. يا بااااارد، لا ما هو أنا مش هنام على الأرض والله، وبردو مبعرفش أنام جمب حد، انت حر انت اللي جبته لنفسك. لتتوجه ليل إلى السرير وتنام هي الأخرى، لكن تركت مسافة بينهم ووضعت تلك الوسادة كفاصل بينهم. صباح يوم جديد.
يستيقظ ادم لينظر إلى ليل، ضحك ادم، فكانت تنام بطريقة مضحكة حقاً، وشعرها الذي كان متناثر حولها بطريقة مضحكة، فهي كانت تتركه مفرود. لتستيقظ ليل على صوت ضحكاته. ليل بنعاس. انت بتضحك ليه. ادم. بصي على شعرك. لتقوم ليل من ذلك السرير وتتوجه إلى المرأة الموجودة في الغرفة لتجد أن شعرها مشعث بطريقة مضحكة. ليل بغيظ. على فكرة بقى انت بارد عشان شعري طويل، لما بسيبه مفرود وأنام بيبقى كده، ملكش دعوة انت. ادم بضحك.
والله قمر بكل حالاتك. ليل بتكبر. عارفة أصلاً. ادم. طب هخش أنا آخد دوش عشان أروح العيادة. ليل. اذهب يا أخ، وأنا سأروح أعمل فطار. لتخرج ليل بعد أن رتبت شعرها وتبدأ أن تجهز الفطار لهم. بعد مرور ساعة، وما أن انتهت ليل من وضع الأكل على السفرة، كان آدم يخرج بطلّته هذه، فكان يرتدي تيشيرت باللون الأبيض كان يظهر عضلاته، ويرتدي بنطال باللون الأسود وكوتش باللون الأبيض، كان طقم بسيط ولكن كان رائع على ذاك آدم.
مها: صباح الخير يا حورية. ليل: حورية إيه يا ماما، أنا ليل. مها: لا، أنا حبيت اسم حورية، لايق عليكي. ليل: (تضحك) أنتي تعملي اللي أنتِ عايزاه يا ماما. مها: إنت لابس ورايح فين؟ آدم: رايح العيادة. مها (بزعيق) : نعم يا روح أمك! آدم: في إيه؟ مها: مينفعش، إنت عريس! آدم: معلش يا حبيبتي، ورايا حالة مهمة جداً لازم أروح. مها (باستسلام) : ماشي يا آدم. ليجلسوا جميعاً لكي يفطروا في هذا الجو المرح.
في العيادة، كان آدم يجلس يستمع لتلك الحالة ويحاول أن يقنعها أنه ليس تلك الشخص الذي أحبته. ياسمين: أنا بحبك. آدم: آنسة ياسمين، مينفعش كده، حضرتك آخر جلسة ليكي كنتي خلاص، مفيش حاجة وكنتي تمام. ياسمين: صدقني يا دكتور، إنت الوحيد اللي وقفت جنبي في محنتي. آدم: عشان ده دوري، إني أبقى جنبك في محنتك. ياسمين: ما أنا عشان كده بقولك بحبك، إنت الشخص الوحيد اللي وقفت جنبي. آدم (بهدوء)
: حبك ده شرف ليا يا آنسة ياسمين، بس للأسف ده مش حب، إنتي معجبة بيا عشان وقفت جنبي، وغير كده أنا متزوج. بدعيلك ربنا يرزقك بإنسان يقدر حبك. ياسمين (بحزن) : ألف مبروك يا دكتور، عن إذنك.
لتخرج ياسمين وهي حزينة بشدة، فهي كانت تعشق آدم، هو الشخص الوحيد الذي أخرجها من محنتها، عندما ماتت صديقتها تعبت بشدة وأهلها عرضوا عليها دكتور نفسي، بالفعل توجهت إلى آدم، ولكن أحبته، لم كانت تراه كدكتور، فهي رأته حبيبها، ولكن الآن هو متزوج، فقررت أن تخرجه من عقلها قبل قلبها، فالقلب ضعيف، يستمع لرغبات العقل، فلذلك سوف تخرجه من عقلها قبل قلبها.
يمر الساعات ويأتي موعد مرواح آدم، يصل آدم إلى منزلهم، ولكن ما أن فتح الباب، دلف أولاً إلى غرفة والدته ليجدها نائمة، ثم يدلف إلى غرفته ليجد ليل منهارة في البكاء، فكانت تبكي بحرقة، بكائها هذا جعل قلبه سوف يخرج من مكانه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!