قاسم: أنتِ طالق يا حنين. حنين بصدمة: أنت بتقول إيه يا قاسم؟ قاسم: بقول اللي كان المفروض يحصل من الأول. ليقترب منها ويمسك شعرها بين يديه ويشد عليه بقوة. حنين تصرخ: آه. قاسم بقهرة: إيه وجعك وقلبي اللي واجعني ده أعمل فيه إيه؟ ردي عليا. حنين ببكاء: أنا عملت إيه؟ قاسم: جوازي منك كان أكبر غلطة عملتها في حياتي. قدرتي تخدعي الكل بوشك البريء وإنك مظلومة. وحسن هو اللي هرب يوم الفرح، بس هرب لأنه مش عايز يتجوز واحدة زيك.
حنين بصراخ: فهمني عملت إيه يا قاسم. قاسم: فاكرة زميلك في الجامعة اللي كنتي بتكلميه وبينكم قصة حب عظيمة؟ حتى لما كنتي مخطوبة لحسن استمريتي تكلميه وكنتي متفقة تهربي معاه يوم الفرح. ولما حسن عرف قرر يسيب الفرح في آخر لحظة. ومازلتي حتى وإحنا متجوزين بتكلميه. حنين: كذب، والله العظيم كذب، ده كله ما حصلش. قاسم: أنتي اللي واحدة كذابة.
ليفتح هاتفه ويفتح محادثات من رقمها وتسجيلات صوتية بينها وبين شخص آخر عن حبها له وأنها ستهرب معه يوم فرحها وأنها لا تحب زوجها وستتطلق منه. حنين بدموع: أنت مصدق الكلام ده يا قاسم عليا؟ قاسم بحزن: يا ريت كان في إيدي مصدقوش. بس ده مش رقمك وصوتك اللي في الريكورد. ردي عليا. لتقف حنين بجمود أمامه قائلة: هتندم يا قاسم، وساعتها مش تطلب إني أسامحك.
تركته ودخلت أوضة الأطفال وأنا ببكي بحسرة على جوزي وحبيبي اللي مصدقنيش ووثق في شوية كلام متفبرك. بس قررت أسيبه للأيام تبين له قد إيه ظلمني. ليدخل قاسم غرفتهم ويجمع ملابسه في شنطة ويغادر، تاركًا وراءه زوجة قد ظلمها وسيندم لاحقًا على هذا. بعد مرور يومين. سمعت جرس البيت بيرن، فتحت الباب لقيت أهلي. بدون مقدمات حضنت أمي وأنا ببكي على اللي حصلي. صحيح عدى يومين والمفروض كنت أعرفهم، بس ما كنتش أملك قدرة إني حتى أكلم حد.
والدة حنين: إيه اللي حصل يا بنتي بينك وبين قاسم عشان تطلقوا؟ حنين حكت لهم كل حاجة وكلامه. والد حنين بغضب: وهو مش عارفك وعارف أخلاقك وتربيتك إزاي يصدق عليكي حاجة زي كده. حنين بهدوء: لأنه ما وثقش فيا يا بابا، بس هيندم إنه هيضيع من إيده حاجات كتير. بس قول لي هو اللي قال ليكم على الطلاق؟
والد قاسم: آه يا بنتي، اتصل عليا النهاردة بلغني إنه مسافر بره مصر في شغل كويس. ولما سألته عليكي قال إنكم طلقتوا. حقك عليا يا بنتي في اللي حصل، بس هيندم على اللي عمله، وإحنا كلنا معاكي أنتي. حنين: أنت مالكش ذنب يا عمي. بعد مرور ست سنوات. رجع أخيرًا لوطنه ولبيته، ولكن أول شيء عمله هو ذهابه لمنزله مع حنين. فقد اشتاق لكل شيء، ولكن لا يستطيع نسيان خيانتها له، فما زال يحبها للآن.
كان يضع مفتاح شقته في الباب ولكن لا يفتح. ولكن يوجد صوت داخل البيت. ليدق البيت ليفتح له طفل صغير باب البيت. لينظر له الطفل بصدمة ثم يحتضن رجله. الطفل بفرحة: بابا، أخيرًا جيت، وحشتني. قاسم بصدمة: بابا؟ تأتي من الداخل بعد سماع دق الباب لتتكلم: مين يا ماما... حنين بصدمة لعودته بعد كل هذا: قاسم. قاسم: مين ده يا حنين؟ حنين بهدوء: اتفضل يا قاسم ادخل، وأنا هفهمك كل حاجة. لتوجه كلامها لابنها: مازن، ادخل يا حبيبي.
يهز الطفل رأسه برفض وهو يشد من احتضان قاسم: لا، بابا وحشني وعايز أقعد معاه. ليرفع رأسه تجاه قاسم قائلاً: مش أنا كمان وحشتك يا بابا؟ ليجد قاسم نفسه يرفعه من الأرض بين يديه ويأخذه بأحضانه بحنان أب تغلغل لقلبه بعد مناداة الصغير له بكلمة بابا، قائلاً: كده يا روح بابا. وحشتني أوي.
ليدخل للبيت ويجلس في الصالة ومازال الصغير بأحضانه لأكثر من ساعة حتى غفى الصغير. لتشاور له حنين بأن يدخله غرفة الأطفال ويضعه على سريره ويغادر الغرفة. قاسم بجدية: خبيتي عليا ليه يا حنين؟ حنين بسخرية: ليه هو حضرتك كنت موجود عشان أعرفك؟ فاكر يوم ما طلقتني وأول ما دخلت باب البيت قولتلك عندي خبر ليك؟ هو ده الخبر. كنت حامل وساعتها طلقتني وسافرت. ومن بعدها مفيش تواصل حتى مع أهلك. هعرفك إزاي؟
قاسم: ومين السبب في اللي حصل ده كله؟ مش أنتي وخيانتك؟ حنين: لسه متأكد إني خاينة؟ تمام يا قاسم. هحكيلك. فلاش باك. بعد مرور 8 أشهر من طلاق قاسم وحنين، كانت حنين جالسة في بيت أهلها لحين ولادتها. حسن بهدوء: حنين، ممكن أتكلم معاكي ثواني. حنين: عايز إيه يا حسن بعد اللي عملته؟ أنا متأكدة إنك السبب في اللي حصل معايا ومع قاسم وكنت سبب طلاقنا.
حسن بخزي: عندك حق يا حنين. أنا السبب. بس صدقيني عملت كده لما شفتك ضيعتي من إيدي. وده بسبب غبائي. بس صدقيني ندمت على ده كله ومستعد أحكي لقاسم كل حاجة بس تسامحيني. حنين بسخرية: قاسم هو فين ده؟ ده حتى ما يعرفش بوجود ابنه بسببك يا حسن. بس أقولك هو زيك، لأنه ما وثقش فيا بعد دا كله. حسن بندم: سامحيني يا حنين أرجوكي. أنا بعتذرلك على ده كله. ليتركها ويغادر تاركًا إياها غارقة في أحزانها وقهرتها على حبيبها وزوجها.
نهاية الفلاش باك. قاسم بصدمة: أنتي بتقولي إيه؟! حنين بهدوء: عندك أخوك. روح اسأله يا قاسم. عن إذنك اتفضل من هنا، لأن دلوقتي أغراب ومينفعش نقعد مع بعض. ليومئ لها ويغادر بدون كلام لبيت أهله. ليصل وبعد السلام والترحيب لعودته من أهله. قاسم بهدوء: إيه اللي حصل يا حسن؟ حسن بخزي وندم: هحكيلك كل حاجة.
ليحكي له بأنه من دبر هذا كله بعد مساعدة من صديقه الماهر في اختراق الهواتف ويبعث رسايل من تليفون حنين وبين شخص آخر أوهمه بأنه زميلها في الكلية. حسن: بس صدقني ندمت. وبعد سفرك كنت عايز أقولك كل حاجة، بس أنت كنت مانع أي وسيلة تواصل بينا.
ليقترب منه قاسم ويلكمه على وجهه بغضب قائلاً: ضيعت من عمري ست سنين بعيد فيهم عن مراتي وابني اللي لسه أعرف بوجوده النهاردة. ضيعت مني أهم لحظات حياتي يوم ولادة ابني وحرمتني إني أشوفه بيكبر قدام عيني. وفي الآخر تقول لي أسامحك؟
ليستمر بالضرب فيه بغضب دون مقاومة من حسن لأنه يعلم أنه مخطئ. وكان والده يحاول أن يفصل بينهم ولكن لم يستطع. ليغادر قاسم البيت في حزن وندم وتذكر جملتها "هتندم يا قاسم وساعتها مش تطلب مني أسامحك". وبالفعل ندم ولن يجرؤ على طلب مسامحتها وبأي عين سيطلب هذا، فهذا خطأه هو من البداية لم يثق بها. في اليوم التالي. حنين سمعت جرس البيت، فتحت، لقيته قدامها. حنين بسخرية: إيه؟ عرفت الحقيقة ولا لسه خاينة؟
قاسم بندم: أنا آسف يا حنين، بعتذرلك على كل اللي حصل. حنين: تؤ تؤ، متقولش كده. فاكر قولتلك هتندم وساعتها مش هسامحك. قاسم بإصرار: هتسامحيني يا حنين، وهفضل وراكي لحد ما قلبك يحن تاني عليا. حنين: مستحيل يا قاسم، دا يحصل. قاسم: .... كاد أن يتكلم ليسمع صوت ابنه يجري عليه ليحتضنه بحب بين أحضانه. قاسم بحب: وحشتني أوي يا بطل. مازن بطفولة: وأنت كمان، بس أنا زعلان منك. قاسم: لا، بطّل زعلان مني ليه؟
مازن: عشان مشيت امبارح وسبتني تاني. قاسم: كان ورايا مشوار مهم، بس مش هسيبك تاني أبداً وهنعيش أنا وأنت وماما مع بعض. مازن بفرحة: بجد يا بابا؟ قاسم بحنان: بجد يا روح بابا. يلا روح ألبس عشان أفسحك ونروح الملاهي. ليحتضنه مازن ويقبله على خده ويغادر بفرحة لغرفته. حنين بعصبية: إيه هنعيش مع بعض دي؟ قاسم ببرود: يعني هنتجوز تاني ونعيش كعيلة مع بعض. حنين: ومين قال لك هوافق على الهبل ده؟
قاسم بجدية: مش عشان حد فينا، الأولوية لمازن وإنه يعيش وسط أبوه وأمه. كفاية إنه عاش ست سنين من عمره بعيد عن أبوه. لتفكر حنين في طفلها وأنه يستحق هذا بأن تتجوز منه مرة تانية. حنين: موافقة يا قاسم، بس اسمع. هنعيش مع بعض زي أول جوازنا، فاكر؟ قاسم: إلا فاكر، بش فاكر برضه إنك وقعتي في حبي في الآخر وهعملها تاني. لينهي كلامه بغمزة لها من عينيه بمرح. حنين: ده أنت رخمة.
ليمرب يومان تم زواجهم مرة تانية والعيش مع بعضهم كأول فترة جوازه. ليستمر الأمر ثلاث أشهر من محاولة قاسم أن تسامحه ورفضها ودلالها عليه. وقاموا بمسامحة حسن على ما فعل. قاسم بغضب وغيظ: يعني تسامحي حسن على اللي عمله وأنا لا؟ حنين بملاعبة: أكيد، لأن حسن لا يعنيني في شيء. بس أنت كان اللي عملته جرحني لأنك جوزي وحبيبي. قاسم بلهفة: بجد؟ يعني أنا حبيبي؟ حنين بدلال: تؤ تو، أنا قلت كنت حبيبي وجوزي.
قاسم: لا، قلتي لأنك حبيبي وجوزي. حنين بضحك: يبقى أنت بقيت تسمع غلط يا قاسم. بس عمري ما هسامحك. لتتركه وتغادر ليغضب قاسم قائلاً: ماشي يا حنين، أنا مالي وسيبها لك. ليغادر المنزل في غضب ويركب سيارته ويقودها بسرعة عالية ليرن هاتفه. وجاء يمسكه من الكرسي بجواره ولم يلاحظ الشجرة الكبيرة أمامه لتنحرف منه السيارة وتصدم بها. بعد مرور ساعة. ليرن هاتف حنين لتمسكه وترد عليه لتجده قاسم. حنين: إيه يا قاسم؟
الشخص: حضرتك صاحب التليفون ده عمل حادثة وهو حالياً في مستشفى.... ليقع الهاتف من يدها بصدمة وتبكي. لتغادر للغرفة ترتدي ملابسها وتقوم بإيصال ابنها لمنزل أهلها وتغادر للمشفى بسرعة بعد أن أبلغتهم بما حدث. حنين بتوتر: لو سمحت، فيه حد جاي في حادثة هنا. موظف الاستقبال: اسمه إيه يا فندم؟ حنين: قاسم محمد المهدي. موظف الاستقبال: غرفة 120 يا فندم.
لتغادر من أمامه بسرعة وترحل لغرفته لتصل وتدخلها بلهفة لتجده نائم ورأسه ملفوف بشاش طبي وزراعه الأيمن مكسور. حنين ببكاء: قاسم اصحى. أنت بخير صح؟ رد عليا. أنت زعلان عشان مش سامحتك؟ بس والله مسامحاك. بس قوم ورد عليا. أنا بحبك يا قاسم. قاسم بحب: وأنا بموت فيكي يا روح قاسم. حنين بلهفة: قاسم أنت بخير صح؟ قاسم: بخير يا حبيبتي، متقلقيش. سامحتيني يا حنيني؟ حنين بحب: سامحتك يا قاسم. ♡
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!